Полный текст (167 стр.). Показаны 141–167 · переход к 146.
стр. 141
وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ
стр. 142
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْرَزٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ , فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ النَّاسِ يَسْتَفْتُونَهُ , فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ , فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: دَعُونِي أَدْنُو مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ قَالَ: «دَعُوا وَابِصَةَ , ادْنُ يَا وَابِصَةُ , اسْتَفْتِ قَلْبَكَ , وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ , الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ , وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ , وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ , وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» ثَلَاثًا
стр. 143
[ز]⦗٩٨⦘ أخبرنا أبو يعلى ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمَعْوَلِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ , فَأَتَيْتُهُ وَحَوْلَهُ عِصَابَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَفْتُونَهُ , فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ إِلَيْهِ , فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ فَقُلْتُ لَهُمْ: دَعُونِي أَدْنُو مِنْهُ فَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ فَقَالَ: «دَعُوا وَابِصَةَ , ادْنُ يَا وَابِصَةُ , ادْنُ يَا وَابِصَةُ» فَدَنَوْتُ , فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لِي: «يَا وَابِصَةُ أَتَسْأَلُنِي أَوْ أُخْبِرُكَ؟» ⦗٩٩⦘ قُلْتُ: بَلْ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ , فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي , وَيَقُولُ: «يَا وَابِصَةُ , اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ , يَا وَابِصَةُ , اسْتَفْتِ قَلْبَكَ , وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ , الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ , وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ , وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
стр. 144
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَ الْقَوْمِ وَحْدَهُ , فَقَالَ: «أَيُّهَا الْمُصَلِّي وَحْدَهُ , أَلَا تَكُونُ وَصَلْتَ صَفًّا فَدَخَلْتَ مَعَهُمْ , أَوِ اجْتَرَرْتَ رَجُلًا إِلَيْكَ إِنْ ضَاقَ بِكَ الْمَكَانُ , أَعِدْ صَلَاتِكَ فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لَكَ»
стр. 145
[ز]⦗١٠٠⦘ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ الرَّقِّيُّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ شَدَّادٍ، مَوْلَى عِيَاضٍ , عَنْ وَابِصَةَ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرٌو: يَعْنِي ابْنَ مَعْبَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ فِي النَّاسِ يَوْمَ الْأَضْحَى أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيَقُولُ: إِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالَ النَّاسُ: يَوْمُ النَّحْرِ قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا: هَذِهِ الْبَلْدَةُ , قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ» ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَغْتُ؟ يُبَلِّغُ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» قَالَ وَابِصَةُ: نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا [ز]⦗١٠١⦘ قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ بُرْقَانَ حَدَّثَهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , أَنَّ سَالِمَ بْنَ وَابِصَةَ صَلَّى بِهِمْ فِي الرِّقَّةِ , فَذَكَرَ حَدِيثَ وَابِصَةَ هَذَا , فَقَالَ وَابِصَةُ , نُشْهِدُ عَلَيْكُمْ كَمَا أَشْهَدَ عَلَيْنَا فَأَوْعَيْتُمْ وَنَحْنُ نُبَلِّغُكُمْ
стр. 146
ثَابِتُ بْنُ شَمَّاسٍ
стр. 147
١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا أَبُو فَضَالَةِ فَرَّجُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ فَضَالَةَ , عَنْ عَبْدِ الْخَبِيرِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُتِلَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ , يُدْعَى خَلَّادً , فَقِيلَ لِأُمِّهِ: يَا أُمَّ خَلَّادٍ , قُتِلَ خَلَّادٌ , فَجَاءَتْ وَهِيَ مُتَنَقِّبَةٌ , فَقِيلَ لَهَا: قُتِلَ خَلَّادٌ وَتَجِيئِينَ مُتَنَقِّبَةٌ؟ فَقَالَتْ: إِنْ رُزِئْتُ خَلَّادً فَلَا أَرْزَأُ حَيَائِي فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدَيْنِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَبِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَتَلُوهُ»
стр. 148
سَفِينَةُ
стр. 149
١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخِلَافَةُ ثَلَاثِينَ»
стр. 150
١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثِينَ سَنَةً , وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ , وَالْخُلَفَاءُ وَالْمُلُوكُ اثْنَا عَشَرَ»
стр. 151
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ حَجَرًا , ثُمَّ قَالَ: «لِيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي» ثُمَّ قَالَ: «لِيَضَعْ عُمَرُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ» ثُمَّ قَالَ: «لِيَضَعْ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ» ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي» ⦗١٠٤⦘ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو يَعْلَى: كَتَبْتُهُ مِنْ حِفْظِي
стр. 152
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَارُونَ، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنْ سَفِينَةَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: «أَشَطْتُ دَمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ فَأَنْهَرْتُ الدَّمَ , فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهَا»
стр. 153
[ز]⦗١٠٥⦘ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: " رَكِبْتُ فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ , فَكُسِرَ بِنَا , فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْهَا فَطَرَحَنِي فِي أَجِمَّةٍ , فِيهَا الْأَسَدُ , فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِهِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ , إِنِّي مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَجَعَلَ يَغْمِزُنِي بِمِنْكَبِهِ حَتَّى أَقَامَنِي عَلَى الطَّرِيقِ , ثُمَّ هَمْهَمَ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي "
стр. 154
قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ
стр. 155
١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ» فَسَلَّمْتُ , ثُمَّ جَلَسْتُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلِيَّ فِيهِ تَبَعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي أَوْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا , فَقَالَ: «نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ , وَالْأَكْثَرُ سِتُّونَ , وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئَتَيْنِ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا , وَنَجْدَتِهَا , وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا , وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا , وَنَحَرَ سَمِينَهَا , وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ وَأَحْسَنَهَا , إِنَّهُ لَا يَحُلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهُ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي، قَالَ: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمِنْحَةِ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً , قَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَارِيَةِ؟» قَالَ: تَغْدُو الْإِبِلُ وَيَغْدُوا النَّاسُ , فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ , قَالَ: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْأَفْقَارِ؟» قَالَ: إِنِّي لَأُفْقِرُ الْبِكْرَ الضَّرْعَ , وَالنَّابَ الْمُدْبِرَ , قَالَ: «فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوْلَاكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلْ مَالِي، قَالَ: «فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكِ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ , وَلَبَسْتَ فَأَبْلَيْتَ , وَأَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ , وَمَا بَقِيَ لِمَوْلَاكَ» قُلْتُ: لِمَوْلَايَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيَتُ لَأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلًا قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ ﵀ , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , دَعَا بَنِيهِ , فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، خُذُوا عَنِّي، فَلَا أَجِدُ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي , إِذَا أَنَا مُتُّ فَسَوِّدُوا كِبَارَكُمْ , وَلَا تُسَوِّدُوا صِغَارَكُمْ , فَيَسْتَسْفِهَ النَّاسُ كِبَارَكُمْ , فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ , وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ , فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ , ⦗١٠٧⦘ وَيُسْتَغْنَىَ بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ , وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ , فَإِنَّهُ آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ , إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ، وَإِذَا أَنَا مُتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ , وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ عَلِيَّ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا , وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خَمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ , فَيَعْنِتُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ " قَالَ الْحَسَنُ ﵀: نُصْحًا فِي الْحَيَاةِ وَنُصْحًا فِي الْمَمَاتِ
стр. 156
رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ
стр. 157
١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ أَخُو سَيْفِ بْنِ هَارُونَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرَةَ، جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتَيْنِ: أَمَّا مَرَّةٌ , فَرَأَيْتُهُ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ , وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ , وَقَدْ دَمِيَ عُرْقُوبَاهُ , وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَرْمِيِهِ بِالْحِجَارَةِ , وَيَقُولُ: هَذَا الْكَذَّابُ , فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ , فَسَأَلْتُ عَنْهُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: أَمَّا الْمُقَدَّمُ فَمُحَمَّدٌ ﷺ , وَأَمَّا هَذَا الَّذِي خَلْفَهُ , فَأَبُو لَهَبٍ عَمُّهُ , يَرْمِيَهُ , قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلْنَا قُرْبَ الْمَدِينَةِ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ , فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ أَوْ مِنْ حَوْلِهَا قَالَ: مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ , هَذَا الْبَعِيرُ , قَالَ: بِكُمْ؟ قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا وَسَقًّا مِنْ تَمْرٍ , فَأَخَذَهُ بِخِطَامِهِ يَجُرُّهُ , ثُمَّ دَخَلَ بِهِ الْمَدِينَةَ , فَقُلْنَا: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا بِعْنَا بَعِيرَنَا مِنْ رَجُلٍ لَا نَعْرِفُهُ , قَالَ: وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ فِي جَانِبِ الْخِبَاءِ , فَقَالَتْ: أَنَا ضَامِنَةٌ لِثَمَنِ الْبَعِيرِ , لَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , لَا يَخِيسُ بِكُمْ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَانَا رَجُلٌ وَمَعَهُ تَمْرٌ , فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ , وَهُوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ «تَأْكُلُوا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا , وَأَنْ تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا» , قَالَ: فَفَعَلْنَا , ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ , فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى , وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، أَدْنَاكَ " ⦗١٠٩⦘ قَالَ: فَضَجَّ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَسْفَلِ الْمِنْبَرِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَؤُلَاءِ نَاسٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ , أَصَابُوا مِنَّا دَمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا , فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ»
стр. 158
حَنْظَلَةُ بْنُ حَنِيفَةَ
стр. 159
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ذَيَّالُ بْنُ حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَ حَنْظَلَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبِي حِذْيَمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي رَجُلٌ ذُو بَنِينَ , وَهَذَا أَصْغَرُ بَنِيَّ , فَسَمِّتْ عَلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ: «يَا غُلَامُ» وَأَخَذَ بِيَدِي وَمَسَحَ رَأْسِي , فَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالْإِنْسَانِ الْوَارِمِ , فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ , وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ , فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ
стр. 160
أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ
стр. 161
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ , ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَأَشْرَبَنَّ أَنَا وَأَنْتَ يَا أَبَا رَزِينٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ» قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: «أَمَا مَرَرْتَ بِأَرْضٍ لَكَ مُجْدِبَةٍ , مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةٍ , ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُجْدِبَةٍ , ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةٍ؟» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: «كَذَلِكَ النُّشُورُ» ⦗١١١⦘ قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ - قَالَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ أَوْ قَالَ: مِنْ أُمَّتِي - عَمِلَ حَسَنَةً وَعَلِمَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ , وَأَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا , أَوْ عَمِلَ سَيِّئَةً وَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ جَازِيهِ بِهَا سُوءًا , أَوْ يَغْفِرُهَا إِلَّا مُؤْمِنٌ "
стр. 162
رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ
стр. 163
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ حَضَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ الْمَوْتُ , فَقَالَ لِأَهْلِهِ: مَنْ فِي الْبَيْتِ؟ قَالُوا: أَهْلُكَ وَإِخْوَانُكَ وَجُلَسَاؤُكَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: ارْفَعُونِي فَأَسْنَدَهُ ابْنُهُ إِلَى صَدْرِهِ , فَفَتَحَ أَحْسَبُهُ عَيْنَيْهِ سَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ , قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ , وَقَالُوا لَهُ: خَيْرًا , فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمُ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مُذْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ احْتِسَابًا , وَمَا أُحَدِّثُكُمْ بِهِ إِلَّا احْتِسَابًا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوضُوءَ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةِ ⦗١١٢⦘ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرْفَعْ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ , وَلَمْ يَضَعْ رِجْلَهُ الشِّمَالِ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً , حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ , فَلْيُقَرِّبْ أَوْ لِيُبَعِّدْ , فَإِذَا صَلَّى بِصَلَاةِ الْإِمَامِ انْصَرَفَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ , وَإِنْ أَدْرَكَ بَعْضًا وَفَاتَهَ بَعْضٌ , فَأَتَمَّ مَا فَاتَهُ كَانَ كَذَلِكَ , وَإِنْ هُوَ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَقَدْ صُلِّيَتْ , فَأَتَمَّ صَلَاتَهَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا كَانَ كَذَلِكَ»
стр. 164
خَالِدٌ الْخُزَاعِيُّ
стр. 165
[ز] حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ , صَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ , قَالَ: فَجَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنِ اسْكُتُوا فَإِنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَطَلْتَ الْجُلُوسَ حَتَّى أَوْمَى بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْكَ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ , سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا , فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ , وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , ⦗١١٣⦘ فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى عَامَّتِكُمْ عَدُوًّا فَيُسْحِتَهَا , فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا , وَيُذِيقَ بَعْضُكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ , فَمَنَعَنِيهَا " قَالَ: قُلْتُ: أَبُوكَ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَدَدَ أَصَابِعِهِ هَذِهِ عَشْرَةً
стр. 166
عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ
стр. 167
١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ⦗١١٤⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ , وَوَلَّتْ حِذَاءً , وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ أَصْغَى بِهَا أَحَدُكُمْ , وَأَنْتُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالُ لَهَا , فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ , فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَمَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا سَبْعِينَ عَامًا , وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلَأَنَّ , أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا , وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ الرِّحْلَةِ» , وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا