Полный текст (252 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
مِنْ مَعَانِي الْحُزْنِ عِنْدَ السَّلَفِ الصَّالِحِ
стр. 72
٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ هَذَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ تَمِيمٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: " سُئِلَ أَبِي، عَنِ الْخُشُوعِ؟ فَقَالَ: «الْحُزْنُ»
стр. 73
٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةُ، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «أَنْضَجَنِي الْحُزْنُ»
стр. 74
٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْقَارِئُ، عَنْ سَعِيدٍ الْقُمِّيِّ، قَالَ: قَالَ عَابِدٌ بِالْبَحْرَيْنِ: «الْحُزْنُ أَهْدَأُ لِلْبَدَنِ وَالشَوْقُ أَهْدَأُ لِلْعَقْلِ»
стр. 75
هَلْ تَعْرِفُ أَكْبَرَ هَمِّ الْمُؤْمِنِ ؟
стр. 76
٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خَلِيفَةَ بَيَّاعُ الْحَرِيرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْعِبَادِ، يَقُولُ: «مَا جُلِيَتِ الْقُلُوبُ بِمِثْلِ الْأَحْزَانِ وَلَا اسْتَنَارَتْ بِمِثْلِ الذِّكْرِ، وَإِنَّ أَكْبَرَ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ فِي نَفْسِهِ لِهَمِّهِ مَعَادُهُ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ وَلَبِئْسَ مِعْوَلُ الْمُؤْمِنِ رَجَاءٌ لَا يَشُوبُهُ بِمَخَافَةٍ»
стр. 77
٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: «كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مُجَاهِدًا ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَرْبَنْدَةَ قَدْ ضَلَّ حِمَارُهُ فَهُوَ مُهْتَمٌّ»
стр. 78
مِنْ صُوَرِ الْمَحْزُونِينَ
стр. 79
٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيُنِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّهُ: " رَأَى رَجُلًا دَنِسَ الْهَيْئَةِ دَسِمَ الثِّيَابِ، قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لَهُ: " مَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ زِيَّ أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟، لَعَلَّكَ تُرِيدُ حُسْنَ الْخِضَابِ، وَنَقَاءِ الثَّوْبِ قُلْتُ: نَعَمْ , فَبَكَى وَقَالَ: كَيْفَ سَيَتَبَيَّنُ حُزْنِي عَلَى مُصِيبَتِي فِيمَا سَلَّفْتُ مِنْ ذُنُوبِي وَالشَّاهِدُ اللَّهُ، قَالَ: وَغُشِيَ عَلَيْهِ "
стр. 80
٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو عُتْبَةَ الْخَوَّاصُ، قَالَ: " رَأَيْتُ شَيْخًا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَنَّهُ قَدِ احْتَرَقَ بِالنَّارِ، عَلَيْهِ مَدْرَعَةٌ سَوْدَاءُ، وَعِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، طَوِيلُ الصَّمْتِ، كَرِيهُ الْمَنْظَرِ، كَثِيرُ الشَّعْرِ، شَدِيدُ الْكَآبَةِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، لَوْ غَيَّرْتَ لِبَاسَكَ هَذَا، فَقَدْ عَلِمْتَ مَا جَاءَ فِي الْبَيَاضِ، فَبَكَى، وَقَالَ: هَذَا أَشْبَهُ بِلِبَاسِ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ، فَإِنَّمَا أَنَا وَأَنْتَ فِي الدُّنْيَا فِي حِدَادٍ، وَكَأَنِّي بِي وَبِكَ قَدْ دُعِينَا، قَالَ: فَمَا أَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "
стр. 81
٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِعُقْبَةَ بْنِ مُوسَى، " وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ: يَا عُقْبَةُ، كَيْفَ يَتَسَلَّى مِنَ الْحُزْنِ مِنْ تَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ فِي كُلِّ وَقْتٍ؟، قَالَ: فَخَرَّ عُقْبَةُ، مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَكَانَ عُقْبَةُ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ "
стр. 82
٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ: «وَاحُزْنَاهُ عَلَى أَلَّا أَحْزَنَ»
стр. 83
٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ عَنْ رَابِعَةَ، سَمِعْتُ رَجُلًا، يَقُولُ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَتْ: لَا تَقُلْ هَكَذَا، وَقُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْناهُ، إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَزِينًا لَمْ يَنْفَعْكَ عَيْشٌ "
стр. 84
٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ يَحْيَى الدَّيْبَلِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي سَعِيدٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ، وَقَدْ سَلَّهُ الْحُزْنُ، وَكَانَتْ لَهُ أُخْتٌ، يُقَالُ لَهَا: سَارَةُ، تَنْدُفُ تَحْتَهُ الْقُطْنَ غُدْوَةً، وَعَشِيَّةً، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا عَلَاءُ؟ فَقَالَ: وَاحُزْنَاهُ عَلَى الْحُزْنِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: «قُومُوا، فَإِلَى هَذَا وَاللَّهِ انْتَهَى اسْتِقْلَالُ الْحُزْنِ»
стр. 85
قَدْرُ الْحُزْنِ الْمَطْلُوبِ
стр. 86
٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُطِيعُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: «قَالَ لِي بَعْضُ الْعُبَّادِ بِحَسْبِكَ حُزْنُكَ عَلَى طُولِ الْحُزْنِ فَلَرُبَّ هَمَّةٍ جَرَّتْ سُرُورَ الْأَبَدِ»
стр. 87
٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْحَمْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُغَازِلِيَّ، يَقُولُ: " قَالَ لِي بَعْضُ الْعِبَادِ: مَا انْتَفِعَ مَحْزُونٌ بِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا سُرَّ غَلَبَ الْحُزْنُ السُّرُورَ "
стр. 88
فَضْلُ الْحَزِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
стр. 89
٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَمَرَ هَارُونَ بِالْمَعْرُوفِ فَحَبَسَهُ دَهْرًا، قَالَ: " أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: كَمْ للْحَزِينِ غَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَرْحَةٍ تَسْتَوْعِبُ طُولَ حُزْنِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فَرَّجَ اللَّهُ، وَأَخْرِجْنِي مِمَّا كُنْتُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَبْسِ، فَفَرِحَ بِذَلِكَ أَصْحَابُنَا وَأَهْلُونَا، قَالَ: فَأُرِيتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ذَلِكَ الْآتِيَ قَدْ أَتَانِي، فَقَالَ: بَشِّرِ الْمَحْزُونِينَ بِطُولِ الْفَرَحِ غَدًا عِنْدَ مَلِيكِهِمْ، فَعَلِمْتُ وَاللَّهِ، أَنَّ الْحُزْنَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى خَيْرِ الْآخِرَةِ لَا عَلَى الدُّنْيَا "، قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ أَبُو الْوَلِيدِ، إِنَّمَا هُوَ دَهْرَهُ بَاكِيَ الْعَيْنِ أَوْ يَتْبَعُ جَنَازَةً أَوْ يَعُودُ مَرِيضًا أَوْ يَلْتَزِمُ الْجَبَّانَ، وَكَانَ مَحْزُونًا جِدًّا "
стр. 90
حَدِيثُ دَاوُدَ ﵇ إِلَى رَبِّهِ
стр. 91
٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يُحْيِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبَ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيْ رَبِّ أَيْنَ أَلْقَاكَ» ؟ قَالَ: «تَلْقَانِي عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ»
стр. 92
٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَصْرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: «بِقَدْرِ مَا تَفْرَحُ لِلدُّنْيَا، كَذَلِكَ تَخْرُجُ حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِكَ»
стр. 93
حَالُ الْمُؤْمِنِ أَنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ
стр. 94
٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: قَالَ فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ لِي مُغِيثُ الْأَسْوَدُ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ لِي بِدَيْرِ الْخَلْقِ: " مَا لِي أَرَاكَ طَوِيلَ الْحُزْنِ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: " طَالَتْ غَيْبَتِي وَبَعُدَتْ شُقَّتِي، وَشَقَّ عَلَيَّ السَّفَرُ جِدًّا، قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ: وَمَا أَنْكَرْتَ؟ قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّ حُزْنَكَ لِنَفْسِكَ، فَإِذَا أَنْتَ إِنَّمَا تَحُزْنُ لِغَيْرِكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُرِيدَ حُزْنُهُ عَلَيْهِ جَدِيدٌ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ سَاعَاتُ فَرَحِهِ عِنْدَهُ سَاعَاتُ خَلَلِهِ هُوَ وَآلِهِ هُوَ بَاكٍ مَحْزُونٌ لَيْسَ لَهُ عَلَى الْأَرْضِ قَرَارٌ، وَإِنَّمَا تَرَاهُ وَالِهًا يَفِرُّ بِدِينِهِ مَشْغُولًا طَوِيلَ الْهَمِّ قَدْ عَلَاهُ بِثُّهُ، هَمَّتْهُ الْآخِرَهُ وَالْوَصْلَةُ إِلَيْهَا يَسْأَلُ النَّجَاةَ مِنْ شَرِّهَا ثُمَّ قَالَ: هَاهْ، هَاهْ، وَأَسْبَلَ دُمُوعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ "
стр. 95
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَمْدِ
стр. 96
٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، فَقُلْتُ: " أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ للْخَائِفِينَ طُولُ الْكَمْدِ أَوْ إِسْبَالُ الدَمْعَةِ؟، قَالَ: فَقَالَ: أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ إِذَا رَقَّ فَذَرَى شَفَى وَسَلَى وَإِذَا كَمَدَ غَصَّ فَشَحَّ فَالْكَمَدُ أَعْجَبُ إِلَيَّ لَهُمْ "
стр. 97
٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ: كَانَ فُضَيْلٌ، وَسُفْيَانَ قَاعِدَيْنِ، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ فَجَعَلَ فُضَيْلُ يَبْكِي وَسُفْيَانُ لَا يَبْكِي، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِذَا لَمْ نُسْبِلِ الدُّمُوعَ كَانَ أَكْمَدَ لِلْقَلْبِ، وَأَبْقَى لِيَحْزُنَ فِيهِ»
стр. 98
هَلِ الْبُكَاءُ مَسْلَاةٌ ؟
стр. 99
٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ يَزِيدَ الْخَمْرِيِّ، حَدَّثَنِي بَحْرٌ أَبُو يُحْيِي، قَالَ: " سَمِعْتُ عَابِدًا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَقُولُ: الْبُكَاءُ مَسْلَاةٌ وَنَفْرَحُ، وَإِنَّمَا الْأَمْرُ فِي احْتِجَابِ الْكَمْدِ وَالْأَحْزَانِ، ثُمَّ بَكَى "
стр. 100
٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَحْزَنُ حَتَّى يَنْسَى الْحُزْنَ فِي قَلْبِهِ»
стр. 101
٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي شَيْخٌ يُكَنَّى بِأَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ: بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «الْحُزْنُ انْكِسَارُ الْقَلْبِ، فَإِذَا عَلَا الْحُزْنُ قَلْبًا أَبْهَتَهُ وَحَيَّرَهُ، فَانْهَدَّتْ مِنْهُ الْقُوَّةُ، فَسُمِّيَ الْكَمَدَ»
стр. 102
مَا هِيَ نِهَايَةُ الْحُزْنِ ؟
стр. 103
٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عُتْبَةَ الْخَوَّاصِ: إِلَى مَا يَنْتَهِي الْحُزْنُ؟، قَالَ: «إِلَى الْكَمْدِ» ، قُلْتُ: مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ؟، قَالَ: " مِثْلُ أَنْ تَكُونَ دَهْرَكَ كَمِدًا حَزِينًا مُجَدِّدًا لِنَفْسِكَ مُصِيبَةً فِي إِثْرِ مُصْبِيَةٍ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عُتْبَةَ، قَدْ بَكَى حَتَّى سَقَطَتْ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ "
стр. 104
٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَأَلْتُ رَاهِبًا، فَقُلْتُ: " إِلَيَّ مَا يَنْتَهِي الْحُزْنُ؟، فَقَالَ: إِلَى الْكَمْدِ، قُلْتُ: إِلَى مَا يَنْتَهِي الْكَمْدُ؟ قَالَ: إِلَى تَلَفِ الْأَنْفُسِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟، قَالَ: يُنَقِّي الْحُزْنُ فُضُولَ الْبَدَنِ مِنَ الْوَرِكِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَخْلُقَ الدَّرَنَ بِجِلْدِهِ وَعَظْمِهِ وَتَتَرَاكَمُ الْأَوْجَاعُ عَلَى الْقَلْبِ بِمَا يَهْدِهِ مِنْ دَوَاعِي الْفِكْرِ فَيَنْغَلُ الْقَلْبُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَقْرَحُ فَإِنِ انْظَمَأَ جَسَا فَهَذَى أَيْ مَاتَ، وَإِنِ اتَّفَقَا فَهُوَ الدَّاءُ الَّذِي لَيْسَ يَنْفَعُهُ دَوَاءٌ "
стр. 105
٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ: «إِذَا كَمَدَ الْحَزِينُ فَتُرَ وَإِذَا فَتُرَ انْقَطَعَ»
стр. 106
٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: " كَانَتْ شِعْوانَةُ قَدْ كَمَدَتْ حَتَّى انْقَطَعَتْ عَنِ الصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ فَأَتَاهَا آتٍ فِي مَنَامِهَا، فَقَالَ لَهَا:
[البحر البسيط]
أَذْرِي جُفُونَكِ أَمَا كُنْتِ شَاجِيَةً
إِنَّ النِيَاحَةَ قَدْ تَشْفِي الْحَزِينِينَا
جَدِّي وَقُومِي وَصُومِي الدَّهْرَ دَائِبَةً
فإِنَّمَا الدُؤْبُ مِنْ فِعْلِ الْمُطِيعِينَا
فَأَصْبَحَتْ فَأَخَذَتْ فِي التَرَنُّمِ وَالْبُكَاءِ فَسَلَّتْ وَرَاجَعْتِ الدُؤْبَ وَالْعَمَلَ "
стр. 107
٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَيْشِيِّ، يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: «إِذَا بَكَى الْكَمِدُ تَفَرَّجَ، وَإِذَا تَفَرَّدَ الْعَبْدُ تَعَبَّدَ»
стр. 108
٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «بُكَاءُ الْخَوْفِ مُرٌّ، وَبُكَاءُ الْمَحْزُونِ حُلْوٌ»
стр. 109
٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: «نِعَمَ مُعَوَّلُ الْكَمْدِ الْبُكَاءُ»
стр. 110
حَدِيثُ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْحُزْنِ
следующие страницы →