Полный текст (194 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
حَدِيثٌ فِي اللِّعَانِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ ثنا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَدْ قَذَفَ الْعَجْلَانِيُّ امْرَأَتَهُ بِابْنِ عَمِّهِ، وَابْنُ عَمِّهِ شَرِيكُ بْنُ السَّحْمَاءِ، وَسَمَّاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَآهُ عَلَيْهَا
стр. 142
، وَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِيكًا، فَأَنْكَرَهُ، فَلَمْ يُحَلِّفْهُ، فَلِذَلِكَ لَا يُحَلَّفُ أَحَدٌ ادُّعِيَ عَلَيْهِ الزِّنَا، وَالْتَعَنَ الْعَجْلَانِيُّ فَلَمْ يَحُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَرِيكًا بِالْتِعَانِهِ، فَكَذَلِكَ لَا يُحَدُّ مَنْ رُمِيَ بِالزِّنَا بِالْتِعَانِ غَيْرِهِ، فَلَمْ يَحُدَّ الْعَجْلَانَيُّ الْقَاذِفُ، فَكَذَلِكَ لَا يُحَدُّ مَنْ قَذَفَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّ الْقَاذِفَ كَانَ الْعَجْلَانِيَّ، وَهُوَ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَالَّذِي رُمَيَ بِهِ
стр. 143
شَرِيكُ بْنُ السَّحْمَاءِ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَبِمَعْنَاهُ نَقَلَ الْمُزَنِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ فَذَهَبَ بَعْضُ
стр. 144
مَشَايِخِنَا إِلَى أَنَّ هَذَا غَلَطٌ، فَإِنَّ الْقَاذِفَ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ هُوَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، وَأَمَّا عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ فَإِنَّهُ لَمْ يُسَمِّ مَنْ رَمَى امْرَأَتَهُ بِهِ كَذَلِكَ رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ دُونَ اسْمِ
стр. 145
الْمَرْمِيِّ بِهِ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ سَهْلٍ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ رَمَاهَا رَجُلٌ بِعَيْنِهِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ لِنَعْتِ كَذَا فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكُرُوهِ، يُرِيدُ نَعْتَ الْمَرْمِيِّ بِهِ، فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مُسَمًّى بِعَيْنِهِ لَمَا جَعَلَ شَبَهَ الْوَلَدِ بِهِ عَلَامَةً لِصِدْقِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْهُ سَهْلٌ وَهَذَا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ هَذَا الْقَائِلُ مُحْتَمَلٌ غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ وَإِيَّاهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذَا الْقَوْلِ، وَتَبِعَ فِيمَا قَالَ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ اللَّهِ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلَةً، وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ السَّحْمَاءِ
стр. 146
وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَخْبَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: وَأبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ لَاعَنَ بَيْنَ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ، وَأَنْكَرَ حَمْلَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا، وَقَالَ هُوَ مِنَ ابْنِ السَّحْمَا ". وَالَّذِي يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّ الَّذِيَ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُمْ، فِي حَدِيثِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ خَبَرٌ عَنْ قِصَّةٍ وَاحِدَةٍ لِاتِّفَاقِ مَنْ ذَكَرَ مِنْهُمْ نُزُولَ الْآيَةِ، عَلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَا رَوَاهُ مِنْ قِصَّةِ
стр. 147
الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَنُزُولُهُمَا يَكُونُ مَرَّةً وَاحِدَةً لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ رَمَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى نَعْتِ كَذَا فَهُوَ كَذَا، وَقَلَّ مَا يَتَّفِقُ جَمِيعُ ذَلِكَ فِي قِصَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ إِلَّا أَنَّ عِكْرِمَةَ خَالَفَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ثُمَّ سَهْلًا وَابْنَ عُمَرَ فِي تَسْمِيَتِهِ الْقَاذِفَ بِهَلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ عَدَا هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ سَهْلًا وَابْنَ عُمَرَ، ثُمَّ رِوَايَةُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فِيهَا. وَإِذَا صِرْنَا إِلَى التَّرْجِيحِ فَرُوَاةُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَحْفَظُ وَأَوْثَقُ، وَمَعَ رِوَايَتِهِمْ رِوَايَةَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّتِي جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ تَسْمِيَتِهِ الرَّامِي وَالْمَرْمِيَّ بِهِ، فَالِاعْتِمَادُ عَلَى رِوَايَتِهِمْ فِي اسْمِ الْقَاذِفِ، وَعَلَى رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ فِي اسْمِ الْمَرْمِيِّ بِهِ، ثُمَّ عَلَى
стр. 148
رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي اسْمِهِمَا جَمِيعًا، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْإِمْلَاءِ صَحِيحٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 149
حَدِيثٌ آخَرُ فِي اللِّعَانِ
стр. 150
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: وَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْعَجْلَانِيُّ وَهُوَ أُحَيْمِرُ سَبْطٌ نَضْوَ الْخَلْقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَا يَعْنِي ابْنَ عَمِّهِ، وَهُوَ رَجُلٌ عَظِيمُ الْأَلْيَتَيْنِ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، حَادُّ ⦗٢٦٨⦘ الْخَلْقِ يُصِيبُ فُلَانَةَ يَعْنِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَى وَمَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرِيكًا، فَجَحَدَ وَدَعَا الْمَرْأَةَ فَجَحَدَتْ، فَلَاعَنَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَهِيَ حُبْلَى، ثُمَّ قَالَ: أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ، فَجَاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ ⦗٢٦٩⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا «إِنَّ أَمْرَهُ لَبَيِّنٌ» لَوْلَا مَا قَضَى مِنْ أَلَّا يَحْكُمَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِإِقْرَارٍ وَاعْتِرَافٍ عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَحِلُّ بِدَلَالَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةً، وَقَالَ: «لَوْلَا مَا قَضَى اللَّهُ لَكَانَ لِي فِيهَا قَضَاءٌ غَيْرُهُ» وَلَمْ يَعْرِضْ لِشَرِيكٍ وَلَا لِلْمَرْأَةِ، وَأَنْفَذَ الْحُكْمَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَهُمَا كَاذِبٌ، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ أَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الصَّادِقُ. قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ ﵇ «إِلَا بِإِقْرَارٍ وَاعْتِرَافٍ عَلَى نَفْسِهِ» ⦗٢٧٠⦘ كَذَا وَقَعَ فِي الْكِتَابِ، وَصَوَابُهُ إِلَّا بِشُهُودٍ أَوِ اعْتِرَافٍ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ يُرِيدُ بِهِ دَلَالَةَ بَيِّنَةٍ ظَاهِرَةٍ، وَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَرَبْطُ هَذَا الْمَتْنِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا زَلَّةٌ وَقَعَتْ مِنْ جِهَةِ نَقْلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنَ الْمَبْسُوطِ إِلَى الْمُسْنَدِ وَلَمْ يَرْوِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَلَا الشَّافِعِيُّ هَذَا الْمَتْنَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَهُمَا مَعَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ يَبْرَءُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَذَا الْخَطَأِ الْفَاحِشِ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ هَذِهِ الزَّلَّةُ لِهَذَا النَّاقِلِ فِيمَا أَرَى مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ ذَكَرَ فِي كِتَابِ إِبْطَالِ الِاسْتِحْسَانِ فَصْلًا فِي أَنَّ الْأَحْكَامَ فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا هِيَ عَلَى مَا أَظْهَرَ الْعِبَادُ وَأَنَّ اللَّهَ يَدِينُ بِالسَّرَائِرِ. وَاحْتَجَّ بِأَمْرِ الْمُنَافِقِينَ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ» ثُمَّ قَالَ: أبنا مَالِكُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٧١⦘ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ» الْحَدِيثَ، وَانْقَطَعَ بَعْضُ الْإِسْنَادِ وَجَمِيعُ الْمَتْنِ إِمَّا بِتَرْكٍ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ تَرَكَ الشَّافِعِيُّ إِتْمَامَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى الْأَصْلِ فَيُثْبِتَهُ مِنَ الْكِتَابِ عَلَى الْيَقِينِ، وَتَرَكَ الْبَيَاضَ وَاسْتَدَلَّ بَعْدَهُ بِقِصَّةِ الْعَجْلَانِيِّ، فَقَالَ: وَجَاءَ الْعَجْلَانِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِلَا إِسْنَادٍ. فَتَوَهَّمَ هَذَا النَّاقِلُ قَوْلَهُ: وَجَاءَ الْعَجْلَانِيُّ، مِنْ قَوْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَخَرَّجَهُ فِي الْمُسْنَدِ مُرَكَّبًا عَلَى إِسْنَادِ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، وَهُوَ وَهْمٌ فَاحِشٌ، وَقَدْ قَرَأْتُ كِتَابَ إِبْطَالِ الِاسْتِحْسَانِ عَلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَوَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ عَتِيقٍ مُعْتَمَدٍ قَدْ فُصِلَ مِنْ ⦗٢٧٢⦘ قَوْلِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: وَجَاءَ الْعَجْلَانِيُّ عَلَى أَنَّهُ ابْتِدَاءُ احْتِجَاجٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحُجَّةِ. وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كُتُبِهِ، وَاحْتَجَّ فِيهَا بِمَا احْتَجَّ بِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، مَعَ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَدِيثِ الْعَجْلَانِيِّ. وَلَوْلَا بُعْدُ إِفْهَامِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ هَذَا الشَّأْنِ لَمَا احْتَجْتُ فِيهِ إِلَى هَذَا الْبَيَانِ، وَكَذَلِكَ مَنْ صَنَّفَ أَوْ رَأَى أُصُولَ الْمُصَنِّفِينَ الْمُتْقِنِينَ عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِمْ مَا حَكَيْتُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ مِنْ إِيرَادِ بَعْضِ الْأَسَانِيدِ أَوْ بَعْضِ الْمُتُونِ وَتَرْكِ الْبَاقِي لِلرُّجُوعِ إِلَى الْأَصْلِ، فَمَنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِيهَا وَقَعَ لَهُ مِنَ الْخَطَأِ مَا وَقَعَ لِهَذَا النَّاقِلِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ
стр. 151
حَدِيثٌ فِي الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ
стр. 152
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، فِي آخَرِينَ قَالُوا: أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» ⦗٢٧٤⦘ هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ الْقَطْعُ فِي السَّرِقَةِ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ أَخْبَرَهُ وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ الرَّبِيعُ أَوْ مِنْ دُونِهِ أَوِ الْكَاتِبِ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ فَقَالَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» لَمْ يَقُلْ فِيهِ أَخْبَرَهُ
стр. 153
أبناه أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» وَرَوَاهُ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٢٧٥⦘ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَرْمَوِيُّ، أبنا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ أبنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ ثنا الْمُزَنِيُّ ثنا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، وَقَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ يَعْنِي بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَرَافِعٍ فَكَيْفَ يَحْكُمُ بِإِرْسَالِهِ ثُمَّ يَرْوِيهِ مَوْصُولًا دَلَّ أَنَّ هَذَا الْخَطَأَ وَقَعَ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَوَاهُ حِينَ رَوَاهُ مُخْتَصَرًا، فَقَالَ: إِنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِغَيْرِهَا فَزَادَ فِيهِ الْكَاتِبُ هَا، فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَلَى الْإِرْسَالِ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُ الْمُوَطَّأِ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ رَافِعٍ
стр. 154
حَدِيثٌ فِي السِّيَرِ
стр. 155
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ثنا أَبُو. . .، أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ثنا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " فَدَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ⦗٢٧٧⦘ هَكَذَا وَقَعَ مَتْنُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ فِي السِّيَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ قَدْ رَوَاهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِهِ اخْتَصَرَهُ مَرَّةً، وَسَاقَهُ أُخْرَى عَلَى الصِّحَّةِ. وَقَدْ أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ لِلشَّافِعِيِّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَفَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ. فَالرَّجُلَانِ كَانَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرَّجُلُ كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّمَا فَدَا رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ بَيِّنٌ فِيمَا رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ، وَفِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 156
حَدِيثٌ فِي الضَّحَايَا
стр. 157
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ⦗٢٨٠⦘ هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُخْتَصَرِ عَلَى الصِّحَّةِ، فَقَالَ فِي مَتْنِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ لَمْ يَقُلْ أَمْلَحَيْنِ، ثُمَّ نَقَلَ قَوْلَهُ أَمْلَحَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَهُوَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ: إِنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أبنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. وَإِنَّمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَهُ أَمْلَحَيْنِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ وَهُوَ فِيمَا أبنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أبنا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ ⦗٢٨١⦘ سَلَامَةَ، ثنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ هُوَ مُرَادٌ الْمُزَنِيُّ، حَيْثُ قَالَ حِكَايَةً عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ أَنَسٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ ذَكَرَ الْإِسْنَادَيْنِ فَأَدْخَلَ الرَّبِيعُ حَدِيثًا فِي حَدِيثٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ فِي الْمُخْتَصَرِ فَسَقَطَ ⦗٢٨٢⦘ قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الرَّبِيعِ. وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ أَيْضًا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ
стр. 158
أبناه عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ ثنا السَّهْمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ثنا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : " ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ
стр. 159
حَدِيثٌ فِي الْعَقِيقَةِ رَوَاهُ الْمُزَنِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْهَدْيِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ»
стр. 160
إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ أَخْطَأَ فِيهِ الْمُزَنِيُّ عِنْدَ النَّقْلِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ سِبَاعِ بْنِ وَهْبٍ، وَإِنَّمَا هُوَ سِبَاعُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ سِبَاعٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعٍ، وَخَالَفَهُ ⦗٢٨٥⦘ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَاهُ، وَرِوَايَةُ حَمَّادٍ أَصَحُّ، وَقَدْ رَوَى الْمُزَنِيُّ، ﵀ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَلَى الصِّحَّةِ وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أبنا شَافِعٌ، أبنا أَبُو جَعْفَرٍ، ثنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، أبنا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، فَذَكَرَهُ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ سِبَاعٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ كُرْزٍ أَخْبَرَتْهُ
стр. 161
حَدِيثٌ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ
стр. 162
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا سُفْيَانُ، ح وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَيْنِهِ قَالَ: أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا سُفْيَانُ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ، احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٨٧⦘ وَقَالَ لِلْحَجَّامِ: «اشْكِمُوهُ» هَكَذَا وُجِدَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ، فَنُقِلَ إِلَى الْمُسْنَدِ، وَذَلِكَ يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ مَتْنُ حَدِيثِ طَاوُسٍ، وَمَتْنُ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاحِدًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَهُوَ مِنَ الْجُمْلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّ كِتَابَهُ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ، فَرُبَّمَا كَانَ يَكْتُبُ إِسْنَادَ حَدِيثٍ فَيَشُكُّ فِي إِسْنَادِهِ أَوْ مَتْنِهِ فَيَتْرُكُهُ كَذَلِكَ وَيُكْتَبُ مَا لَا شَكَّ فِيهِ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى كِتَابِهِ فَيُتِمَّهُ عَلَى الصِّحَّةِ، فَلَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِقِصَرِ مُدَّتِهِ وَعَجَلَةِ مَوْتِهِ
стр. 163
وَحَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَدْ رَوَاهُ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَلَى ⦗٢٨٨⦘ الصِّحَّةِ أبناه أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أبنا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَلَامَةَ ثنا الْمُزَنِيُّ ثنا الشَّافِعِيُّ أبنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ كَانَ خَبِيثًا لَمْ يُعْطِهِ وَمَنْ خَالَفَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّوَايَةَ الْأُولَى عَنْهُ فِي إِسْنَادِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ شَكَّ فِيهَا فَتَرَكَهَا، فَكَانَ يَنْبَغِي لِنَاقِلِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْكِتَابِ إِلَى الْمُسْنَدِ أَلَّا يَنْقُلَ الْإِسْنَادَ الْأَوَّلَ وَلَا يَضُمَّهُ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بَعْدَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي نَقَلَهُ ⦗٢٨٩⦘ الْمُزَنِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَعَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ
стр. 164
حَدِيثٌ فِي الْوَلَاءِ
стр. 165
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ يَعْقُوبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ⦗٢٩١⦘ قَالَ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ» ⦗٢٩٢⦘ هَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيمَا بَلَغَنِي فِي كِتَابِهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَارَةَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، فَأَخَذَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْهُ عَلَى الْوَهْمِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ رَوَاهُ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمُنَاظَرَةِ مِنْ حِفْظِهِ فَزَلَّ عَنْ ذِكْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي إِسْنَادِهِ ⦗٢٩٣⦘، وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَهَذَا وَهْمٌ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ جَمِيعًا. فَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ ⦗٢٩٤⦘. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَرَوَاهُ أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ الْحَسَنِ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَصْحَابُ الثَّوْرِيِّ عَلَى خِلَافِهِ، وَقَدْ ⦗٢٩٥⦘ رُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ مَنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ، وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ» أنباه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أبنا هِشَامٌ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا، وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ فِي قَوْلِهِ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ فِي بَعْضِ مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 166
حَدِيثٌ فِي الْمَهْدِيِّ
стр. 167
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثنا أَبُو الْحَسَنِ عِيسَى بْنُ يَزِيدَ الْعُقَيْلِيُّ، أبنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ح وأبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٩٧⦘ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلَا مَهْدِيٌّ إِلَّا ⦗٢٩٨⦘ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَقَدْ أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فِنْجَوَيْهِ الدِّينَوَرِيُّ، ثنا طِغْرَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ بِقِرْمِيسِينَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ ⦗٢٩٩⦘ سِنَانٍ يَقُولُ، كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ جَالِسًا فِي مَسْجِدِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ صَالِحٌ جَزْرَةُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يُذَاكِرُهُ حَتَّى ذَكَرَ الْحَسَنَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى» قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ رَوَاهُ، وَالشَّافِعِيُّ عِنْدَنَا ثِقَةٌ قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنْ كَانَ مُنْكَرًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ كَانَ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَنَدِيِّ، فَإِنَّهُ شَيْخٌ مَجْهُولٌ لَمْ يُعْرَفْ بِمَا تَثْبُتُ بِهِ عَدَالَتُهُ، وَيُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِ وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ عَنْهُ، كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ فِيمَا أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزْدَادَ الرَّازِيُّ الْمُزَكِّي بِبُخَارَا مِنْ كِتَابِهِ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٣٠٠⦘ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ الْمَهْرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، ثنا صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ، قَالَ صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ: عَدَلْتُ إِلَى الْجَنَدِ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ مِنْ صَنْعَا، فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَدِّثٍ لَهُمْ، فَطَلَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَنَدِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ صَحِيحَةً، وَقَدْ رَوَاهُ مَرَّةً أُخْرَى بِخِلَافِهَا كَانَ هَذَا تَخْلِيطًا مِنْ جِهَتِهِ بِرِوَايَتِهِ مَرَّةً هَكَذَا، وَمَرَّةً هَكَذَا، إِلَّا أَنَّ فِيَ صِحَّتِهَا عَنْهُ نَظَرٌ فَإِنَّهُ عَنْ مُحَدِّثٍ مَجْهُولٍ ⦗٣٠١⦘. وَقَدْ رُوِي هَذَا الْحَدِيثُ دُونَ قَوْلِهِ: وَلَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، مِنْ أَوْجُهٍ: مِنْهَا مَا أبنا أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، مِنْ كِتَابِهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى ظَهْرِهِ: «بَعَثَنِي اللَّهُ وَالسَّاعَةَ، وَلَنْ يَزْدَادَ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَنْ يَزْدَادَ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ» . أبنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٣٠٢⦘ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ، أبنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَامَ: قَالَ فَلَقَدْ قُمْتُ مَقَامِي هَذَا، وَمَا أَنَا بِخَطِيبٍ، وَلَا أُرِيدُ الْخُطْبَةَ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا يَزْدَادُ الْمَالُ إِلَّا أَنَاضَةً، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ» . تَابَعَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ
стр. 168
بَيَانُ أَحَادِيثَ أَوْرَدَهَا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ
стр. 169
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ حَدَّثَنِي ⦗٣٠٣⦘ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَشِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ غَزْوَانَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ وَلَدِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الرَّشِيدُ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي اسْتِدْعَائِهِ الشَّافِعِيَّ وَدُعَاءً دَعَا بِهِ، ثُمَّ قَوْلُهُ حِينَ سُئِلَ عَنْهُ: هُوَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِهِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى قُرَيْشٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ قُدْسِكَ وَعَظَمَةِ طَهَارَتِكَ، وَبَرَكَةِ جَلَالِكَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ» فَذَكَرَ دُعَاءً طَوِيلًا، وَسَنَدُ هَذَا ⦗٣٠٤⦘ الْحَدِيثِ مَوْضُوعٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَا يُدْرَى حَالُ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فِي الرِّوَايَةِ، وَلَا حَالُ وَلَدِهِ وَمَنْ رَوَاهُ عَنْهُ. وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ هَذَا كَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ مَقَاطِرَ الْقُرَشِيِّ الْأُمَوِيِّ، لَهُ مِنْ أَمْثَالِ هَذَا أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ لَا أَسْتَحِلُّ رِوَايَةَ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا رِوَايَةَ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ﵀، وَلَوْ تَوَرَّعَ هُوَ أَيْضًا عَنْ رِوَايَتِهِ لَكَانَ أَوْلَى بِهِ، فَالشَّافِعِيُّ ﵀ يَبْرَأُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَكَذَلِكَ مَالِكٌ، وَنَافِعٌ، وَابْنُ عُمَرَ، وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ رِوَايَاتِ الْمُنْكَرَاتِ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنِ ⦗٣٠٥⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ: قَالَ الرَّشِيدُ يَوْمًا لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَذَكَرَهُ، وَذَكَرَ سَنَدَهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ أَيْضًا مَوْضُوعٌ. وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ تُذْكَرْ رِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَهَذَا أَمْثَلُ، وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ ﵀ جَمَعَ دُعَاءً دَعَا بِهِ، وَإِنَّمَا الْمُنْكَرُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 170
حَدِيثٌ آخَرُ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀ فِي مَشَائِخِ الشَّافِعِيِّ الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ الْقُرَشِيُّ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أبناه قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمِسْوَرِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى طَلَّقَهَا، فَأَرْسَلَ
стр. 171
إِلَيْهَا بِالصَّدَاقِ تَامًّا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْعَفْوِ. ثُمَّ قَالَ عُقَيْبَهُ: هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِي هَذَا الْحَدِيثَ: وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَنَا شَاكٌّ فِي سَمَاعِ الشَّافِعِيِّ مِنْهُ، وَهَذَا خَطَأٌ وَقَعَ فِي كِتَابِهِ، وَالشَّافِعِيُّ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ لَيْسَ فِيهِ حَرْفُ الْوَاوِ، وَهُوَ فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو فِي الْمَبْسُوطِ، وَعَلَى أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْمُسْنَدِ: أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمُ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمِسْوَرِ فَذَكَرَهُ
стр. 172
حَدِيثٌ آخَرُ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ﵀ فِي مَشَائِخِ الشَّافِعِيِّ ﵀
стр. 173
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ الشِّعْبِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ أَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» ⦗٣٠٩⦘ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَظُنُّهُ ابْنُ الْحَكَمِ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، فَإِنْ كَانَ الْأَزْدِيَّ فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ الشَّيْخُ ﵀: هَذَا خَطَأٌ وَقَعَ فِي كِتَابِهِ، وَلَوْ رَجَعَ إِلَى الْأُصُولِ لَوَقَفَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا الظَّنِّ الَّذِي لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُ، هَذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ ⦗٣١٠⦘ عُلَيَّةَ، رَوَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ «اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ» عَلَى الصِّحَّةِ. وَقَدْ أبنا بِهِ شَيْخُنَا ﵀ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَأبنا بِهِ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْمُسْنَدِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَاهُ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فَقَالَ: أبنا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵄ عَنِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا الْتَقَا الْخِتَانَانِ أَوْ مُسَّ الْخِتَانُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» وَهَذَا فِيمَا ابْنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ ⦗٣١١⦘، أبنا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظِ اسْمَ مَنْ أَخْبَرَهُ حِينَ كَانَ يُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابَ وَلَمْ يُسَمِّهِ، ثُمَّ ذَكَرَهُ حِينَ صَنَّفَ كِتَابَ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ فَسَمَّاهُ، أَوْ كَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ زِيَادَةُ سُؤَالِ أَبِي مُوسَى وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَمْ يُسَمِّ فِيهِ إِسْمَاعِيلَ وَسَمَّاهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 174
حَدِيثٌ آخَرُ ذَكَرَ شَيْخُنَا ﵀ فِي مَشَائِخِ الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبَا بَكْرٍ الْعُمَرِيَّ، ثُمَّ رَوَى حَدِيثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَفْضَى
стр. 175
أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» أبناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ
стр. 176
، وَقَالَ: فِي الْإِسْنَادِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، وَقَوْلُهُ: يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ لَمْ أَرَهْ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ شَيْخِنَا، وَكَأَنَّهُ ظَنَّهُ ابْنَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ شَيْخٌ لَهُمْ بِالْحِجَازِ، وَهُوَ فِيمَا قَرَأْتُهُ فِيمَا رَوَاهُ حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ فِي مَشَائِخِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي شُيُوخِ الشَّافِعِيِّ ﵀ جَمَاعَةً لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ غَيْرَ أَنَّهُ احْتَاجَ إِلَى رِوَايَتِهِمْ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ ﵄، فَذَكَرَ رِوَايَتَهُمْ لِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ بِذِكْرِ أَسَامِيهِمْ وَأَسَامِي مَنْ حَدَّثُوا عَنْهُ إِلَى حَيْثُ انْتَهَوْا بِهِ
стр. 177
وَلَمْ يَذْكُرْ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمٍ «أبنا» وَلَا «ثنا» وَلَا «سَمِعْتُ» فَإِنْ أَدْخَلَ فِيهَا حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ مِنْ شُيُوخِهِ رُبَّمَا ذَكَرَ فِيهِ حِينَئِذٍ سَمَاعَهُ، وَذَاكَ كِتَابٌ لَمْ يَقْرَأْهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ مِنْهُ أَنَّ بَعْضَ الْعِرَاقِيِّينَ رَغْمَ أَنَّ مَذْهَبَهُمْ يَرْجِعُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵄ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُمَا وَلَا يَقُولُونَ بِقَوْلِهِمْ رَدًّا لِدَعْوَى مَنِ ادَّعَى مِنْهُمْ رُجُوعَ مَذْهَبِهِمْ إِلَى أَقْوَالِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 178
حَدِيثٌ آخَرُ
стр. 179
أَخْبَرَنَا شَيْخِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا الثِّقَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٣١٧⦘: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» قَالَ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، هَذَا حَدِيثٌ أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ ⦗٣١٨⦘ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَهُوَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَهُ مَسْمُوعٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنِ الْعُمَرِيِّ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي إِسْنَادِهِ: عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَأَخْطَأَ شَيْخُنَا ﵀ فِي النَّقْلِ، فَقَالَ: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَكِتَابُ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ الَّذِي فِي أَيْدِي النَّاسِ يَشْهَدُ لِمَا قُلْتُ بِالصِّحَّةِ. وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعُمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵄، وَرُوِيَ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، لَكِنْ مِنْ جِهَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
стр. 180
حَدِيثٌ آخَرُ نَظَرْتُ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ ﵀ الَّذِي جَمَعَهُ أَبُو الْحَسَنُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَاصِمِيُّ السَّخْتِيَانِيُّ ﵀ فَوَجَدْتُ فِيهِ حَدِيثًا رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ النَّضْرِ الْهَرَوِيِّ الشَّافِعِيِّ بِدِمَشْقَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
следующие страницы →