Полный текст (1 406 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٨٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَقْوَامًا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ عَلَى الدَّوَابِّ، فَيَعْتَلُّونَ لَهُ بِالْمَرَضِ، قَالَ: فَيَقُولُ: «خَابَ هَؤُلَاءِ وَخَسِرُوا»
стр. 107
٨٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ " فِي الْمَرِيضِ إِذَا طِيفَ بِهِ فَوَجَدَ إِفَاقَةً: نَزَلَ فَطَافَ مَا بَقِيَ مِنْ طَوَافٍ، وَاعْتَدَّ بِمَا طِيفَ بِهِ "
٨٧ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِنْ طَافَ الرَّجُلُ رَاكِبًا مِنْ عُذْرٍ أَجْزَأَهُ، وَإِنْ طَافَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، أَعَادَ إِنْ كَانَ بِمَكَّةَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ: أَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لَا يُجْزِئُ مَنْ قَدِرَ عَلَى أَدَائِهَا قَائِمًا، أَدَاؤُهَا قَاعِدًا، وَأَنَّهُ إِنْ صَلَّاهَا قَاعِدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ يُعْذَرُ بِهِ فِي الْقُعُودِ مِنْهَا، فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا، وَكَذَلِكَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ عِنْدَهُمْ، إِذْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ⦗٧٣⦘، وَقَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَى هَؤُلَاءِ، إِذْ أَوْجَبُوا عَلَى الطَّائِفِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ إِعَادَةَ الطَّوَافَ مَا دَامَ بِمَكَّةَ مُقِيمًا، أَنْ يُوجِبُوا عَلَيْهِ الْعَوْدَ إِلَيْهَا، وَإِنْ خَرَجَ فَبَعُدَ مِنْهَا، لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْءِ، لَا يُزِيلُهُ عَنْهُ بُعْدُهُ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَجَبَ أَدَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِيهِ. فَإِنْ كَانُوا مَثَّلُوا ذَلِكَ بِالتَّارِكِ رَمْيَ الْجَمَرَاتِ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَيَّامُهُ، فِي أَنَّ الْفِدْيَةَ تُجْزِئُ مِنْهُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَفُوتُ وَقْتُهَا مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، فَتَقُومُ الْفِدْيَةُ مَقَامَهَا، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَبْعَدُوا التَّمْثِيلَ، وَأَغْفَلُوا مَوْضِعَ التَّشْبِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّ لِرَمْيِ الْجَمَرَاتِ وَقْتًا مَحْدُودًا أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ فِيهِ تُرْمَى الْجَمَرَاتُ، فَإِذَا انْقَضَى ذَلِكَ الْوَقْتُ، لَمْ يَكُنْ رَمْيُهَا مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ إِنْ رُمِيَتْ. وَالطَّوَافُ الْوَاجِبُ بِالْبَيْتِ غَيْرُ مَحْدُودٍ آخِرُهُ بِحَدٍّ لَا يُتَجَاوَزُ، وَمَتَى طَافَ بِهِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّوَافُ بِهِ فِي حَجِّهِ أَجْزَأَهُ، فَالَّذِي يَشْخَصُ إِلَى الْكُوفَةِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِهِ، أَوْ قَبْلَ الْعَوْدِ لِلطَّوَافِ مَنْ لَزِمَهُ الْعَوْدُ لِلطَّوَافِ بِهِ، لَهُ السَّبِيلُ إِلَى الْعَوْدِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ، وَيُجْزِيهِ طَوَافَهُ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ قَدْ تَأَخَّرَ عَنْ أَيَّامِ الْحَجِّ، فَذَلِكَ مُخَالِفٌ سَبِيلُهُ سَبِيلَ تَارِكِ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ أَيَّامَ مِنًى حَتَّى انْقَضَتْ وَأَمَا الَّذِي أَوْجَبَ عَلَى الطَّائِفِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ قَضَاءِ طَوَافِهِ، مُقِيمًا كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ مُنْصَرِفًا عَنْهُمَا إِلَى حَيْثُ انْصَرَفَ إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ، فَإِنَّهُ أَمَّ رُكُوبَ الْقِيَاسِ، فَخَالَفَ بِقِيَاسِهِ الْأَصْلَ الَّذِي عَلَيْهِ تُقَاسُ الْفُرُوعُ. وَذَلِكَ أَنَّ الْقِيَاسَ عِنْدَ أَهْلِهِ: إِلْحَاقُ الْفُرُوعِ الْحَادِثَةِ، بِالْأُصُولِ الْمُحْكَمَةِ، فَأَمَّا إِبْطَالُ الْأُصُولِ بِالْفُرُوعِ، فَذَلِكَ هُوَ الْجَهْلُ الْأَكْبَرُ ⦗٧٤⦘ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ فِي أَنَّ الْعَوْدَ لِمَنْ طَافَ رَاكِبًا بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ مِنَ الْكُوفَةِ أَوِ الْبَصْرَةِ، غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، فَذَلِكَ أَصْلٌ مُجَمَعٌ عَلَيْهِ، وَفِي إِيجَابِ مِنْ أَوْجَبِ عَلَيْهِ الْعُودَ لِقَضَاءِ ذَلِكَ، خُرُوجٌ مِنْهُ مِنْ قَوْلِ جَمِيعِهِمْ، وَتَرْكٌ مِنْهُ أَصْلَهُ، لِأَنَّ مِنْ قَوْلِهِ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ خِلَافًا فِي مَسْأَلَةٍ تَكَلَّمَ فِيهِمَا أَهْلُ الْعِلْمِ، أَنَّ حَجَّتَهَا قَدْ لَزِمَتْ مَنِ انْتَهَتْ إِلَيْهِ. فَيُقَالُ لَهُ: مَنِ الْقَائِلُ قَوْلَكَ فِي ذَلِكَ، فَاسْتَجَزْتَ فِيهِ خِلَافَ مَنْ خَالَفْتَ فِيهِ؟ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَا يُصَدِّقُ ادِّعَاءَهُ، عَلَى أَحَدٍ مِمَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُدْوَةِ
стр. 108
ذِكْرُ مَنْ أَجَازَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ
стр. 109
٨٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ «طَافَتْ عَلَى بَعِيرٍ خَلْفَ الرِّجَالِ» أَوْ قَالَ: خَلْفَ النَّاسِ
٨٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: يَطُوفُ الرَّاكِبُ إِنْ شَاءَ
стр. 110
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ لَقِيَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ⦗٧٥⦘ يُطَافُ بِهِ عَلَى بَعِيرٍ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: «مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟» ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ رَاكِبًا؟ قَالَ: سَعِيدٌ: «وَلَكِنَّهُ طَافَ مِنْ شَكْوَى كَانَ بِهِ»
٩١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: «ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ: تَظَاهُرُ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا، قَالُوا: وَلَمْ يَأْتِنَا عَنْهُ خَبَرٌ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا طُفْتُ لِأَنِّي عَلِيلٌ، أَوْ لِعَجْزِي عَنِ الطَّوَافِ عَلَى قَدَمَيَّ مَاشِيًا، قَالُوا: وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَالطَّوَافُ رَاكِبًا بِالْبَيْتِ وَالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ جَائِزٌ مِنْ عُذْرٍ وَغَيْرِ عُذْرٍ قَالُوا: فَإِنْ قَالَ: لَنَا قَائِلٌ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا طَافَ رَاكِبًا لِوَجَعٍ كَانَ بِهِ، أَوْ لِمَرَضٍ كَانَ مَرِضَهُ. قِيلَ: لَمْ يُجْمَعْ عَلَى أَنَّ رُكُوبَهُ كَانَ مِنْ أَجْلِ الْوَجَعِ. وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لَيُشْرِفَ عَلَى النَّاسِ فَيَرَوْهُ وَيَسْأَلُوهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لَيَسْمَعُ النَّاسُ كَلَامَهُ وَلَا يُدْفَعُوا عَنْهُ قَالُوا: فَإِذْ كَانَ السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ رَكِبَ فِي طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَكَانَ رُكُوبُهُ فِيهِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ مِنْهُ سَبَبَ ذَلِكَ، كَانَ لَنَا الْعَمَلُ بِمَا صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ عَمِلَ بِهِ بْنِقلِ الْجَمِيعِ، وَإلغاءِ السَّبَبِ الَّذِي ادَّعَوْا أَنَّهُ مِنْ ⦗٧٦⦘ أَجْلِهِ رَكِبَ فِي طَوَافِهِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ عَنْهُ ﷺ رِوَايَةٌ بِإِبَانَتِهِ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ آخَرُونَ: يُكْرَهُ الطَّوَافُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَإِنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ عُذْرٍ، فَإِنَّا نَسْتَحِبُّ إِنْ قَدِرَ عَلَى قَضَائِهِ أَنْ يَقْضِيَهُ
стр. 111
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ
стр. 112
٩٢ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرِيضِ يُطَافُ بِهِ مَحْمُولًا ثُمَّ يُفِيقُ: «إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُعِيدَ ذَلِكَ الطَّوَافَ» وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ طَافَ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ، وَلَمْ يَنْقُلُ عَنْهُ نَاقِلٌ أَنَّهُ قَالَ: إِذْ طَافَ كَذَلِكَ: إِنَّمَا طُفْتُ كَذَلِكَ لِعَجْزِي عَنِ الطَّوَافِ عَلَى قَدَمَيَّ، وَلَا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا طُفْتُ رَاكِبًا لَيَسْمَعُ كَلَامِي النَّاسُ، وَلَا لِيَرَانِي النَّاسُ، وَلَا أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ طَافَ كَذَلِكَ لِسَبَبٍ أَخْبَرَ بِهِ أُمَّتَهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ سَبَبَ طَوَافِهِ رَاكِبًا بَعْضُ أَصْحَابِهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ عَنْهُ ﷺ ، عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ رَكِبَ. وَقَدْ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ فِي حَالِ مَرَضِهِ فِعْلُ مَا كَانَ لَهُ فِعْلُهُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ، وَغَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ، لَوْ كَانَ صَحِيحًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالِ طَوَافِهِ رَاكِبًا شَاكِيًا، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ لِلصَّحِيحِ وَلِلْمَرِيضِ ⦗٧٧⦘، فَفِعْلُهُ فِي حَالِ الْمَرَضِ، كَمَا كَانَ فِعْلُهُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ صَلَّى وَهُوَ مَرِيضٌ قَائِمًا، لَمْ يَكُنْ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ فِي حَالِ الْمَرَضِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ فِيهَا عَلَى الصَّحِيحِ مَحْظُورٌ. فَكَذَلِكَ طَوَافُهُ رَاكِبًا فِي حَالِ الْمَرَضِ، لَوْ صَحَّ أَنَّهُ كَذَلِكَ، كَانَ فِي حَالِ طَوَافِهِ رَاكِبًا، غَيْرُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ الطَّوَافُ رَاكِبًا لِلصَّحِيحِ، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ مَخْصُوصٌ بِهِ الْمَرِيضُ، إِذْ لَمْ يَكُنْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنِ الطَّوَافِ رَاكِبًا لِطَائِفٍ صَحِيحِ الْجِسْمِ، أَثَرٌ وَارِدٌ مِنْ نَقْلِ الْوَاحِدِ، وَلَا نَقْلِ الْجَمَاعَةِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهَا السَّهْوُ وَالْخَطَأُ وَالْكَذِبُ، وَكَانَ السَّلَفُ فِي جَوَازِهِ مُخْتَلِفَيْنِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ طَوَافَهُ فِي حَالِ مَرَضِهِ رَاكِبًا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَحْوَالِ، هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ الطَّوَافُ كَذَلِكَ وَهُوَ صَحِيحٌ. قِيلَ: ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِنْهُ ﷺ تَقَدَّمَ إِلَى أُمَّتِهِ بِالنَّهْيِ عَنِ الطَّوَافِ رَاكِبًا فِي حَالِ الصِّحَّةِ، أَوْ إِخْبَارٌ مِنْهُ عَنْ أَنِّ مَنْ طَافَ رَاكِبًا فَغَيْرُ مُجْزِئِهِ طَوَافٌ، فَأَمَّا وَلَا نَهْيَ مِنْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَا خَبَرَ عَنْهُ بِأَنَّ ذَلِكَ عَنِ الصَّحِيحِ غَيْرُ مُجْزِئٍ، فَغَيْرُ جَائِزٍ دَلِيلًا عَلَى مَا ذَكَرْتُ. وَيُقَالُ لِجَمِيعِ مَنْ أَنْكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ لِلصَّحِيحِ رَاكِبًا: مَا بُرْهَانُكُمْ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ ذَلِكَ لِلصَّحِيحِ، وَأَنَّهُ لِلسَّقِيمِ خَاصَّةً دُونَ الصَّحِيحِ؟ أَخْبَرٌ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَيْتُمْ، أَمْ إِجْمَاعٌ عَنِ الْأُمَّةِ عَلَيْهِ عِنْدَكُمْ، أَمْ ذَلِكَ قِيَاسٌ عَلَى أَصْلٍ مِنْكُمْ؟ فَإِنِ ادَّعَوْا بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَبَرًا، كُلِّفُوا تَثْبِيتَهَ، وَلَا خَبَرَ، وَإِنِ ⦗٧٨⦘ ادَّعَوْا إِجْمَاعًا، كُلِّفُوا تَصْحِيحَهُ، وَلَا إِجْمَاعَ وَإِنِ ادَّعَوْا قِيَاسًا قِيلَ لَهُمْ: وَمَا الْأَصْلُ الَّذِي عَلَيْهِ قِسْتُمْ؟ فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ قَاسُوهُ عَلَى الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ أَنَّهَا لَا يُجْزِئُ مُطِيقًا أَدَّاهَا قَائِمًا، أَدَاؤُهَا قَاعِدًا، فَكَذَلِكَ الطَّوَافُ لَا يُجْزِئُ مُطِيقًا أَدَّاهُ مَشْيًا عَلَى قَدَمَيْهِ، أَدَاؤُهُ رَاكِبًا. قِيلَ لَهُمْ: أَبْعَدْتُمُ التَّشْبِيهَ، وَأَخْطَأْتُمُ التَّمْثِيلَ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ مُجْمَعٌ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ عَمَلُهَا فِي حَالِ الْقُدْرَةِ عَلَى أَدَائِهَا قَائِمًا، الْقِيَامُ فِيهَا، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَالٌ تُعْذَرُ بِالْقُعُودِ فِيهَا. وَالطَّوَافُ مَشْيًا عَلَى الْقَدَمَيْنِ لِمَنْ أَطَاقَهُ، غَيْرُ مُجْمَعٍ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهِ، فَيُمَثِّلُ بِالْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالْقُعُودِ فِيهَا. وَإِنَّمَا كَانَ جَائِزًا قِيَاسُ الطَّوَافِ رَاكِبًا، لِمَنْ أَطَاقَ الطَّوَافَ مَشْيًا عَلَى الْقَدَمَيْنِ، بِالصَّلَاةِ قَاعِدًا لِمَنْ أَطَاقَ الْقِيَامَ فِيهَا، لَوْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى الطَّائِفِ الطَّوَافُ مَشْيًا عَلَى الْقَدَمَيْنِ، كَمَا الْفَرْضُ عَلَى الْمُصَلِّي فَرِيضَةً الْقِيَامُ فِيهَا، إِذَا كَانَ لِلْقِيَامِ مُطِيقًا، فَأَمَّا وَهُمَا مُخْتَلِفَا الْحَالِ، بِأَنَّ أَحَدَهُمَا مُجْمَعٌ عَلَى وُجُوبِهِ بِهَيْئَةٍ، وَالْآخَرُ مُخْتَلِفٌ فِي وُجُوبِهِ بِهَيْئَةٍ، وَسُؤَالُ السَّائِلِ إِيَّاكُمُ الْبُرْهَانُ عَلَى وُجُوبِهِ بِالْهَيْئَةِ الَّتِي ادَّعَيْتُمْ وُجُوبَهُ بِهَا، فَإِجَابَتُكُمْ إِيَّاهُ: بِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَمَّا كَانَ غَيْرُ مُجْزِئٍ أَدَاؤُهُ عَامِلَهُ إِلَّا بِالْمَعْنَى الَّذِي كُلِّفَ أَدَاءَهُ بِهِ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ، وَهُوَ الْمُخْتَلِفُ فِيهِ فِي وُجُوبِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي تَدَّعُونَ وُجُوبَهُ بِهِ، مِثْلَهُ قِيَاسًا، قِيَاسٌ ⦗٧٩⦘ وَتَمْثِيلٌ مَنْكُوسٌ، وَسُؤَالُ السَّائِلِ عَلَيْكُمْ وَاقِفٌ، فَمَا بُرْهَانُكُمْ عَلَى مَا سَأَلَكُمْ مِنْ وجُوبِ الطَّوَافِ عَلَى الصَّحِيحِ مَشْيًا عَلَى الْقَدَمَيْنِ؟ وَمَا قُلْتُمْ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ رَاكِبًا، وَالْوقُوفِ بِعَرَفَةَ وَالْمَشْعَرِ كَذَلِكَ؟ فَإِنْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، خَرَجُوا مِنْ حَدِّ الْمُنَاظَرَةِ، وَخَالَفُوا جَمِيعَ الْأُمَّةِ. وَإِنْ قَالُوا: ذَلِكَ جَائِزٌ. قِيلَ لَهُمْ: وَمَا الَّذِي أَجَازَ ذَلِكَ لِلرَّاكِبِ الصَّحِيحِ الْجِسْمِ، الْقَادِرِ عَلَى الْوقُوفِ عَلَى قَدَمَيْهِ وَالرَّمْيَ رَاجِلًا، وَحظَرَ الطَّوَافَ رَاكِبًا عَلَى غَيْرِ السَّقِيمِ وَالْعَلِيلِ؟ أَخْبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَيْتُمْ بِحَظَرِ مَا حَظَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَنْ حَظَرْتُمُوهُ عَلَيْهِ، أَمْ إِجْمَاعٌ مِنَ الْأُمَّةِ، أَمْ قِيَاسٌ عَلَى أَصْلٍ؟ وَهَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنِ اسْتَجَازَ مِثْلَ مَا اسْتَجَزْتُمْ مِنْ حَظْرِ مَا حَظَرْتُمُوهُ عَلَى الصَّحِيحِ الْجِسْمِ مِنَ الرُّكُوبِ فِي طَوَافِهِ، فَحَظَرَ الرُّكُوبَ عَلَى الصَّحِيحِ الْجِسْمِ فِي وُقُوفِهِ بِعَرَفَاتٍ وَالْمَشْعَرِ وَرَمْيِ الْجَمَرَاتِ، وَأَطْلَقَ لَهُ الرُّكُوبَ فِي طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ، فَرْقٌ مِنْ أَصْلٍ أَوْ قِيَاسٍ، وَقَدْ سَاوَاكُمْ فِي حَظْرِهِ مَا حَظَرَ بِغَيْرِ بُرْهَانٍ مِنْ أَصْلٍ أَوْ قِيَاسٍ؟ فَلَنْ يَقُولُوا فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا، إِلَّا أُلْزِمُوا فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ. وَإِذْ كَانَ الطَّوَافُ رَاكِبًا فِي حَالِ الْعُذْرِ وَغَيْرِ الْعُذْرِ جَائِزًا لِمَا وَصَفْنَا، فَالطَّوَافُ مَحْمُولًا عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ مِثْلَهُ فِي أَنَّهُ جَائِزٌ، لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَتَيْنِ غَيْرُ طَائِفٍ عَلَى قَدَمَيْهِ. وَإِذَا كَانَ لَهُ الطَّوَافُ عَلَى حِمَارٍ أَوْ فَرَسٍ، لِصِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّهُ طَافَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَكَذَلِكَ مِثْلُهُ الطَّوَافُ مَحْمُولًا عَلَى عَوَاتِقِ الرِّجَالِ، فِي أَنَّ لَهُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ إِذَا طَافَ كَذَلِكَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ ⦗٨٠⦘. وَفِي هَذَا الْخَبَرِ، أَعْنِي خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، مِنْ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ، الْبَيَانُ أَنَّ مِنْ سُنَّتِهِ فِي الطَّوَافِ بِهِ: اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ بِيَدِهِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ الطَّائِفُ فِي طَوَافِهِ، وَقَوْلُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ» عِنْدَ اسْتِلَامِهِ أَوْ تَقْبِيلِهِ إِنْ قَدِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ؛ لِعَجْزِهِ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى اسْتِلَامِهِ بِيَدِهِ وَتَقْبِيلِهِ، فَاسْتِلَامُهُ بِعَصًا إِنْ كَانَتْ مَعَهُ، وَقِيلَ مَا ذَكَرْتَ مِنَ التَّكْبِيرِ، وَتَقْبِيلِ مَا اسْتَلَمَهُ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِلَامِهِ بِيَدِهِ وَتَقْبِيلِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يَسْتَلِمُهُ بِهِ مِنْ عَصًا أَوْ عُودٍ وَقَضِيبٍ، فَالْإِشَارَةُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، أَوْ مَا مَعَهُ مِمَّا يُشِيرُ بِهِ إِلَيْهِ، وَقِيلَ مَا ذَكَرْتَ، ثُمَّ تَقْبِيلُ يَدِهِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهِ بِهَا، أَوْ تَقْبِيلُ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِهِ. لِصِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ وَهُوَ رَاكِبٌ، أَشَارَ إِلَيْهِ بِمَا مَعَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ قَبَّلَ الَّذِي أَشَارَ بِهِ إِلَيْهِ. وَكَانَ فِعْلُهُ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ السَّبِيلُ إِلَى اسْتِلَامِ الْحَجَرِ بِيَدِهِ وَتَقْبِيلِهِ وَهُوَ رَاكِبٌ، إِلَّا بِنُزُولِهِ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِمِحْجَنِهِ , وَكَبَّرَ , وَقَبَّلَ مِحْجَنَهُ , فَقَامَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ مَقَامَ اسْتِلَامِهِ بِيَدِهِ وَتقْبِيلِهِ إِيَّاهُ. فَكَانَ بَيِّنًا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ: أَنَّ سُنَّةَ كُلِّ طَائِفٍ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ السَّبِيلُ إِلَى اسْتِلَامِ الْحَجَرِ بِيَدِهِ وَتَقْبِيلِهِ إِلَّا بِكُلْفَةٍ مَؤُونَةٍ وَمَشَقَّةٍ عَلَيْهِ، إِمَّا لِحَاجَتِهٍ إِلَى الْمُزَاحَمَةِ عَلَيْهِ، وَاحْتِمَالِ مَشَقَّةٍ مِنْ أَجْلِ الْوُصُولِ إِلَى اسْتِلَامِهِ بِيَدِهِ وَتَقْبِيلِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، أَوِ اسْتَلَمَهُ بِمَا مَعَهُ مِنْ قَضِيبٍ أَوْ عُودٍ، وَكَبَّرَ، ثُمَّ قَبَّلَ مَا اسْتَلَمَهُ بِهِ، أَوْ يَدَهُ الَّتِي أَشَارَ بِهَا إِلَيْهِ، أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ كَذَلِكَ، يَقُومُ مَقَامَ اسْتِلَامِهِ بِيَدِهِ وَتَقْبِيلِهِ إِيَّاهُ ⦗٨١⦘. وَبِنَحْوِ الْقَوْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ السَّلَفِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ أَوْ يَفْعَلُونَ
стр. 113
ذِكْرُ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ أَوْ يَفْعَلُهُ مِنْهُمْ
стр. 114
٩٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ، قَالَ: «كَانَ أَحَدُنَا إِذَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ قَرَعَهُ بِعَصًا، فَمَضَى»
стр. 115
٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ حَرْمَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْحَجَرِ؟ قَالَ: «كُنَّا إِذَا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، نَقْرَعُهُ بِالْعَصَا، ثُمَّ نُقَبِّلُهُ»
стр. 116
٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمَهْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٨٢⦘ شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " إِذَا لَمْ أَسْتَطِعْ أَنِ اسْتَلِمَ الْحَجَرَ؟ فَقَالَ: كُنَّا إِذَا لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نَسْتَلِمَهُ، قَرَعْنَاهُ بِعَصًا "
стр. 117
٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْجُشَمِيِّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجَرِ أَنْ أَمْسَحَهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «كُنَّا عِنْدَ ذَلِكَ نَقْرَعُهُ بِالْعَصَا»
стр. 118
٩٧ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ،» إِذَا اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ قَبَّلُوا أَيْدِيَهُمْ "
стр. 119
٩٨ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ «إِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَإِذَا رَأَى خَلْوَةً اسْتَلَمَهُ، وَإِنْ رَأَى زِحَامًا كَبَّرَ وَهَلَّلَ وَمَضَى»
стр. 120
٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ: أَنَّهَا رَأَتِ ابْنَ عُمَرَ «يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِالْمِحْجَنِ»
стр. 121
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ «كَانَ إِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ» ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ فَقَالَ: إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ فَلْيَسْتَلِمَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ هَلَّلَ وَكَبَّرَ وَذَكَرَ اللَّهَ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ
стр. 122
١٠١ - وَحَدَّثَنِي بِهِ يَعْقُوبُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «لَا تَرْفَعْ يَدَيْكَ إِذَا حَاذَيْتَ بِالْحَجَرِ، وَلَكِنْ هَلَّلْ وَكَبِّرْ وَامْضِ» ، قَالَ: وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا مَرَّ بِالْحَجَرِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَسْتَلِمَهُ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَهَلَّلَ وَكَبَّرَ وَذَكَرَ اللَّهَ، وَمَضَى
стр. 123
١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: «مَا مَرَّ ٥٥٩٤ أَبِي بِرُكْنٍ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ، وَكَانَ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا»
стр. 124
١٠٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُرْتَفِعِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ «اسْتَلَمَا الْحَجَرَ، فَقَبَّلَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ، وَمَسَحَ الْآخَرُ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ»
стр. 125
حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ الْهَاشِمِيُّ صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: جِئْنَا ابْنَ عُمَرَ وَقَدْ دَخَلَ الطَّوَافَ، فَدَخَلْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْحَجَرِ، فَقَامَ بِحِيَالِهِ، وَالنَّاسُ يَزْدَحِمُونَ عَلَى الْحَجَرِ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ، قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ، ثُمَّ وَجَدَ خَلْوَةً مِنَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ وَمَضَيْنَا فَقُلْنَا لِنَافِعٍ: أَفِي كُلِّ طَوَافِهِ يَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَا يُجَاوِزُهُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ، قَالَ: قُلْنَا: لَا وَاللَّهِ مَا نُطِيقُ نَحْنُ هَذَا فَفَرَغْنَا مِنْ أُسْبُوعِنَا، ثُمَّ قَعَدْنَا بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحَجَرِ نَنْتَظِرُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ أُسْبُوعِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَقَدْ دَمِيَ أَنْفُهُ، فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ: يَا سَيِّدِي، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَضْلَ، إِذَا ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، أَنْ نُكَبِّرَ وَنَمْضِيَ؟ قَالَ: بَلَى، ويْسَكَ يَا نَافِعُ، غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يَمُرَّ بِهِ قَطُّ إِلَّا اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ» ، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَصْنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ﷺ ، وَالنَّفْسُ لَا يُقِرُّهَا إِلَّا مَا أَقَرَّهَا
стр. 126
١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ⦗٨٥⦘ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا قَدِمَ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ اسْتَلَمَهُ، وَإِلَّا رَفَعَ يَدَهُ وَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ طَافَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ فِي آخِرِهَا إِنِ اسْتَطَاعَ، وَإِلَّا رَفَعَ يَدَهُ وَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ» وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَمْرِهِ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِلَامِ الْحَجَرِ مِنَ الطَّائِفِينَ بِالْبَيْتِ عَلَى قَدَمَيْهِ، أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ وَيُكَبِّرَ، ثُمَّ يَمْضِي خَبَرٌ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ، وَذَلِكَ مَا:
стр. 127
١٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّهَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ صَالِحٍ أَبُو جَمِيلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عُمَرُ،» إِنَّكَ رَجُلٌ تُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْتَلِمَ الْحَجَرَ "، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: فَإِنْ قَدَرْتَ فَاسْتَلِمْهُ، وَقَالَ عَلِيٌّ: فَإِنْ خَلَا لَكَ فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَكَبِّرْ
стр. 128
١٠٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْفُورٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرًا كَانَ عَلَى مَكَّةَ، مُنْصَرَفَ الْحَجَّاجِ عَنْهَا، يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَجُلًا قَوِيًّا، وَكَانَ يُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا حَفْصٍ،» إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيُّ، وَإِنَّكَ تُزَاحِمُ عَلَى الرُّكْنِ فَتُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَكَبِّرْ وَامْضِهْ "
стр. 129
١٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْفُورٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ: لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكَ رَجُلٌ شَدِيدٌ تُزَاحِمُ عَلَى الْحَجَرِ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ خَالِيًا فَاسْتَلِمْهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ عَلَيْهِ زِحَامًا فَلَا تَسْتَلِمْهُ»
стр. 130
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، يَعْنِي بِالْمِحْجَنِ: عَصًا فِي رَأْسِهَا انْعِطَافٌ، وَهُوَ الصَّوْلَجَانُ، يُجْمَعُ مَحَاجِنٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ:
[البحر الطويل]
لَهَا تَفِرَاتٌ تَحْتَهَا، وَقُصَارُهَا ... عَلَى مَشْرَةٍ لَمْ تُعْتَلَقْ بِالْمَحَاجِنِ
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: «احْتَجَنَ فُلَانٌ كَذَا» ، إِذَا أَخَذَهُ فَخَتَرَهُ أَوْ خَانَهُ، وَأَصْلُهُ: إِمَالَتُهُ إِلَى نَفْسِهِ، كالْمِحْجَنِ قَدْ أُمِيلَ طَرْفُهُ إِلَى مُعْظَمِهِ وَعُطِفَ إِلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «يَسْتَلِمُ» ، يُصِيبُ السِّلَامَ، وَالسِّلَامُ: هُوَ الْحَجَرُ بِعَيْنِهِ بِمِحْجَنِهِ، وَإِنَّمَا «يَسْتَلِمُ» : يَفْتَعِلُ مِنْهُ، فَمَعْنَى الْكَلَامِ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ عَلَى
стр. 131
رَاحِلَتِهِ، يُومِئُ بِالْمِحْجَنِ الَّذِي مَعَهُ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، حَتَّى يُصِيبَهُ بِهِ، وَيُكَبِّرَ، ثُمَّ يُقَبِّلَ مِنْ مِحْجَنِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَصَابَ الْحَجَرَ مِنْهُ
стр. 132
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 133
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ، فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَهُ» ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: انْظُرُوا أَوْ: أَفْطِرُوا يَا عُصَاةُ ⦗٩٠⦘ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ فِي عِكْرِمَةَ وَفِيمَا رَوَى، فِيمَا مَضَى قَبْلُ فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ غَيْرُ خَالِدٍ فَأَرْسَلَهُ وَلَمْ يَصِلْهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدًا. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ مِنْ نَقْلِ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَخَالِدٌ عِنْدَهُمْ فِي نَقْلِهِ نَظَرٌ
стр. 134
ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَأَرْسَلَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَصِلْهُ
стр. 135
١٠٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ،» فَدَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ بِهِ، حَتَّى إِذَا رَآهُ النَّاسُ شَرِبَهُ " ⦗٩١⦘ وَقَدْ وَافَقَ فِي وَصْلِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خَالِدًا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ
стр. 136
ذِكْرُ ذَلِكَ
стр. 137
١١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ» ، فَأَمْسَكَهُ فِي يَدِهِ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ، ثُمَّ شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَفْطَرَ، وَنَاوَلَهُ رَجُلًا إِلَى جَنْبِهِ فَشَرِبَ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ
стр. 138
١١١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسَافِرًا فَأَفْطَرَ، وَصَامَ نَاسٌ، فَأَخَذَ إِنَاءً فَشَرِبَهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَالَ: «اشْرَبُوا، يَا مَعْشَرَ الْعُصَاةِ»
стр. 139
١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَصَامَ حَتَّى أَتَى قُدَيْدًا، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَأَفْطَرَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ فِي رَمَضَانَ، وَأَفْطِرُوا، فَقَالَ الَّذِينَ أَفْطِرُوا لِلَّذِينَ لَمْ يُفْطِرُوا: أَفْطِرُوا، يَا عُصَاةُ "
стр. 140
١١٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ حَتَّى أَتَى أَظُنُّهُ عُسْفَانَ، «فَدَعَا بِمَاءٍ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَفْطَرَ» ، وَأَفْطَرَ أُنَاسٌ مَعَهُ وَلَمْ يُفْطِرْ أُنَاسٌ، فَقَالَ الَّذِينَ أَفْطَرُوا لِلَّذِينَ لَمْ يُفْطِرُوا: أَفْطِرُوا أَيُّهَا الْعُصَاةُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَفْطَرَ، وَقَدْ وَافَقَ عِكْرِمَةَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ
стр. 141
ذِكْرُ مَنْ وَافَقَهُ فِي ذَلِكَ
стр. 142
١١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ وَكِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ «دَعَا بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ نَهَارًا، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ، ثُمَّ أَهَلَّ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، وَافْتَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ» ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ
⦗٩٤⦘
١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ ⦗٩٥⦘ مُهَلْهِلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِهِ
стр. 143
١١٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ»
стр. 144
١١٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ،» ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعَهُ عَلَى يَدِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ "، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ
стр. 145
١١٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي رَمَضَانَ حِينَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ» ثُمَّ دَعَا بِعُسٍّ مِنْ شَرَابٍ أَوْ أُتِيَ بِهِ فَشَرِبَ " فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ
следующие страницы →