← Фикх общий

Фикх общий · id 13090

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس

ابن جرير الطبري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

١٠١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " يَا سَفِيهُ، مَا أَجْهَلَكَ لَا تَرْضَى أَنْ تَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ حَتَّى تَقُولَ: أَنَا مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ لَا وَاللَّهِ لَا يَسْتَكْمِلُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيَجْتَنِبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ يَخَافُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ "

стр. 1122

١٠١٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ الْخُزَاعِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، إِذَا سُئِلْتَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، قُلْتُ: مَنْ أَدْرَكْتَ مِمَّنْ يَسْتَثْنِي؟ قَالَ: «النَّاسَ، إِلَّا مَنْ قَلَّ» ، قُلْتُ: سَمِّهِمْ لِي، قَالَ: «شَرِيكٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَالنَّاسُ إِلَّا مَنْ لَا يُعْبَأُ بِهِ»

стр. 1123

١٠١٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدِ قَالَ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَلْيَقُلْ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ»

стр. 1124

١٠١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ مِنِّي أُخْتَهَا لَأَعْطَيْتُهُمُ الْأُولَى عَفْوًا» ، يَقُولُونَ: مُؤْمِنٌ، ثُمَّ يَقُولُونَ: حَقًّا

стр. 1125

١٠٢٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو، وَمَالِكًا، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ يَقُولُ: «إِنَّهُ مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ، وَأَنَّ إِيمَانَهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ» ، قَالَ سَعِيدٌ: «هُوَ إِلَى أَنْ يَكُونَ إِذَا أَقْدَمَ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ إِبْلِيسَ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَكَفَرَ بِالْعَمَلِ، أَقْرَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ»

стр. 1126

١٠٢١ - وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ: أَكَانَ أَحَدٌ مِنْ أَشْيَاخِكُمْ يَقُولُونَ: إِنَّا مُؤْمِنُونَ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ؟ قَالَ: «لَا» ، وَكَرِهَ ذَلِكَ

стр. 1127

١٠٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: لَوْ جُمِعَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ - أَوْ قَالَ: فِي بَيْتٍ - فَقِيلَ: أَخْبِرْنَا بِخَيْرِهِمْ، لَقُلْتُ: أَخْبِرُونِي بِأَنْصَحِهِمْ لَهُمْ، فَإِنْ أَخْبَرُونِي بِهِ قُلْتُ: «هُوَ خَيْرُهُمْ» ، فَإِنْ قَالُوا: أَخْبِرْنَا بِشَرِّهِمُ، قُلْتُ: «أَخْبِرُونِي بِأَغَشِّهِمْ لَهُمْ» ، فَإِنْ أَخْبَرُونِي بِهِ قُلْتُ: «هُوَ شَرُّهُمْ، وَمَا كُنْتُ لَأَشْهَدُ عَلَى خَيْرِهِمْ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَا عَلَى شَرِّهِمْ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لِشَرِّهِمْ وَأَخَافُ عَلَى خَيْرِهِمْ، فَمَا ظَنُّكَ بِرَجَائِي لَخَيْرِهِمْ، وَأَنَا أَرْجُو لِشَرِّهِمْ؟ وَمَا ظَنُّكَ بِخَوْفِي عَلَى شَرِّهِمْ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى خَيْرِهِمْ؟ إِنَّمَا أُقَرِّبُ السُّنَّةَ»

стр. 1128

١٠٢٣ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَبَّوَيْهِ الْمَرْوَزِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ " أَصْلُ الْإِرْجَاءِ مَنْ قَالَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ " فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَضَرَنَا ذِكْرُهُمْ مِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ إِنْكَارُ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَنَا مُؤْمِنٌ بِغَيْرِ وَصْلٍ بِالِاسْتِثْنَاءِ، أَوْ تَقْيِيدٍ بِشَرْطٍ ⦗٦٨٠⦘، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِتَأْيِيدِ قَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ مَا:

стр. 1129

١٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً، فَأَعْطَى رَجُلًا وَلَمْ يُعْطِ الْآخَرَ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَتَرَكْتَ فُلَانًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ - قَالَ: أَوْ مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «إِنِّي لَأُعْطِي أَقْوَامًا، وَأَدَعُ أَقْوَامًا مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى وجُوهِهِمْ فِي النَّارِ»

стр. 1130

١٠٢٥ - حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ: أَنَا فِي النَّارِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا فَهُوَ كَافِرٌ حَقًّا "

стр. 1131

١٠٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ أَبِي الدَّيْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ قَالَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ "

стр. 1132

١٠٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ شُلَيْلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ⦗٦٨٢⦘: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبُوحُ بِهَذَا الْكَلَامِ، يَقُولُ: «إِيمَانِي كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ» فَإِنْ قَالَ: فَمَا الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِينَ كَمَا ذَكَرْتَ - مِنْ إِنْكَارِهِمْ قَوْلَ الْقَائِلِ: إِنِّي مُؤْمِنٌ بِغَيْرِ وَصْلٍ بِاسْتِثْنَاءٍ وَلَا تَقْيِيدِ شَرْطٍ - أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ قَوْلِ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ، غَيْرُ الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَإِنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَبَرًا بِخِلَافِهِ، وَقَدْ قُلْتَ لَنَا: إِنَّ الْقَوْلَ إِذَا تَنَازَعَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ كَانَ أَوْلَى ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مَا قَامَتْ حُجَّتُهُ وَثَبَتَتْ فِي الْعُقُولِ صِحَّتُهُ قِيلَ: أَمَّا الدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَقَوْلُهُ ﵎: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ⦗٦٨٣⦘ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: ٣] ، فَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِنَّمَا هُوَ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَتَهُ دُونَ مَنْ قَالَ وَلَمْ يَعْمَلْ، وَلَكِنَّهُ ضَيَّعَ مَا أُمِرَ بِهِ وَفَرَّطَ

стр. 1133

وَأَمَّا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ، فَمَا ١٠٢٨ - حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ الْمَكِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْعَمَلِ»

стр. 1134

١٠٢٩ - حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَتَصْدِيقٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ»

стр. 1135

١٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، أَخَوَانِ شَرِيكَانِ»

стр. 1136

١٠٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَلَا يَسْتَقِيمُ هَذَا إِلَّا بِهَذَا، وَلَا هَذَا إِلَّا بِهَذَا» ⦗٦٨٥⦘ فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَعْرِفَةِ بِالْقَلْبِ، وَالْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ، وَالْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ دُونَ بَعْضِ ذَلِكَ، وَأَمَّا مِنَ النَّظَرِ مِمَّا لَا يَدْفَعُ صِحَّتَهُ ذُو فِطْرَةٍ صَحِيحَةٍ. وَذَلِكَ الشِّهَادَةُ لِقَوْلِ قَائِلٍ قَالَ قَوْلًا أَوْ وَعَدَ عِدَةً، ثُمَّ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَحَقَّقَ بِالْفِعْلِ قَوْلَهُ: صَدَّقَ فُلَانٌ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ. وَلَا يَدْفَعُ مَعَ ذَلِكَ ذُو مَعْرِفَةٍ بِكَلَامِ الْعَرَبِ، صِحَّةَ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ التَّصْدِيقُ، فَإِذَا كَانَ الْإِيمَانُ فِي كَلَامِهَا التَّصْدِيقَ، وَالتَّصْدِيقُ يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ، وَكَانَ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ الْعَزْمَ وَالْإِذْعَانَ، وَتَصْدِيقُ اللِّسَانِ الْإِقْرَارَ، وَتَصْدِيقُ الْجَوَارِحِ السَّعْيَ وَالْعَمَلَ، كَانَ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّ الْعَبْدُ الْمَدْحَ وَالْوِلَايَةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ إِتْيَانُهُ بِهَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ وَعَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُ وَمَعْرِفَةٍ بِرَبِّهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ مُؤْمِنٌ، وَأَنَّهُ لَوْ عَرَفَ وَعَلِمَ وَجَحَدَ بِلِسَانِهِ، وَكَذَّبَ وَأَنْكَرَ مَا عَرَفَ مِنْ تَوْحِيدِ رَبِّهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ اسْمَ مُؤْمِنٍ ⦗٦٨٦⦘، فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ صَحِيحًا أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ غَيْرُ الْمُقِرِّ اسْمَ مُؤْمِنٌ، وَلَا الْمُقِرُّ غَيْرُ الْعَارِفِ مُسْتَحِقٌّ ذَلِكَ، كَانَ كَذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ ذَلِكَ بِالْإِطْلَاقِ، الْعَارِفُ الْمُقِرُّ غَيْرُ الْعَامِلِ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ أَحَدَ مَعَانِي الْإِيمَانِ الَّتِي بِوُجُودِ جَمِيعِهَا فِي الْإِنْسَانِ يَسْتَحِقُّ اسْمَ مُؤْمِنٍ بِالْإِطْلَاقِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّا لَا نَزْعُمُ أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الْإِيمَانِ، فَنَجْعَلُهُ مِنْ شَرَائِطِهِ الَّتِي لَا يَسْتَحِقُّ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُسَمَّى مُؤْمِنًا إِلَّا بِهَا، قِيلَ لَهُ: إِنْ كَانَ مِنَ الْقَائِلِينَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ، وَلَا سَلَّمَ لَكَ أَنَّ الْقَوْلَ مِنَ الْإِيمَانِ، فَيَجْعَلُهُ مِنْ شَرَائِطِهِ الَّتِي لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُسَمَّى الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنًا إِلَّا بِهَا، فَإِنْ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ فِي مَنْطِقِهَا الْإِيمَانَ إِلَّا التَّصْدِيقَ، وَاسْتَشْهَدَ لِقِيلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، مُخْبِرًا عَنْ قَوْلِ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِأَبِيهِمْ يَعْقُوبَ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ [يوسف: ١٧] وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الشَّوَاهِدِ، قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ كَانَ التَّصْدِيقَ هُوَ الْإِيمَانُ، أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ صَدَّقَ وَهُوَ غَيْرُ عَارِفٍ بِحَقِيقَةِ صِحَّةِ مَا صَدَّقَ، أَمُؤْمِنٌ هُوَ بِالْإِطْلَاقِ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَوْجَبَ اسْمَ الْإِيمَانِ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، وَلِكُلِّ مِنِ اعْتَقَدَ بِقَلْبِهِ أَنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِطْلَاقِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَذَلِكَ خِلَافُ نَصِّ حُكْمِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ سَمَّى مَنْ قَالَ بِلِسَانِهِ مِثْلَ قَوْلِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَهُوَ مُعْتَقِدٌ بِقَلْبِهِ خِلَافَهُ مُنَافِقًا، فَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿إِذَا ⦗٦٨٧⦘ جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي دَعْوَاهُمْ مَا ادَّعَوْا أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ، إِذْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ مُنْطَوِيَةً عَلَى خِلَافِ مَا أَبْدَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَإِنْ قَالَ: بَلْ هُوَ غَيْرُ مُؤْمِنٌ حَتَّى يُصَدِّقَ بِالْقَوْلِ مَا هُوَ مُعْتَقِدٌ حَقِيقَةً بِقَلْبِهِ، قِيلَ: فَقَدْ تَرَكْتَ قَوْلَكَ: إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِالْقَوْلِ، وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَخَالَفْتَ مَا ادَّعَيْتَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ [يوسف: ١٧] مِنَ التَّأْوِيلِ، وَقِيلَ لَهُ: فَإِذَا كَانَ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ وَمَعْرِفَةُ الرَّبِّ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ عِنْدَكَ اسْمَ الْإِيمَانِ إِلَّا بِإِتْيَانِهِ بِهِمَا، وَالْمَعْرِفَةُ لَا شَكَّ أَنَّهَا مِنْ مَعْنَى الْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ بِمَعْزِلٍ فَمَا أَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ بِسَائِرِ الْجَوَارِحِ الَّذِي هُوَ لِلَّهَ طَاعَةً مِنْ مَعَانِي الْإِيمَانِ الَّتِي لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ التَّسْمِيَةَ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ إِلَّا بِإِتْيَانِهِ بِهِ، مَعَ التَّصْدِيقِ بِاللِّسَانِ، وَالْمَعْرِفَةِ بِالْقَلْبِ، وَهَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا الْإِيمَانُ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالْعَمَلُ بِالْجَوَارِحِ، دُونَ الْمَعْرِفَةِ بِالْقَلْبِ، أَوْ قَالَ: إِنَّهُ الْعَمَلُ بِالْجَوَارِحِ وَالْمَعْرِفَةُ بِالْقَلْبِ، دُونَ الْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ فَرْقٌ؟ فَلَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخِرِ مِثْلَهُ، وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْإِقْرَارَ وَالْعَمَلَ هُوَ الْإِيمَانُ دُونَ الْمَعْرِفَةِ بِالْقَلْبِ، وَالَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِالْقَلْبِ هِيَ الْإِيمَانُ دُونَ الْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ وَالْعَمَلِ بِالْجَوَارِحِ، وَالَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْإِقْرَارُ دُونَ الْمَعْرِفَةِ وَالْعَمَلِ، فَإِنَّ ⦗٦٨٨⦘ لِلْبَيَانِ عَنْ خَطَأِ قَوْلِهِمْ كِتَابًا يُفْرَدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، إِذْ كَانَ كِتَابُنَا هَذَا مَخْصُوصًا بِالْبَيَانِ عَنْ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَذَاهِبِ السَّلَفِ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ دُونَ أَقْوَالِ أَهْلِ الْجَدَلِ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْمَذَاهِبُ الثَّلَاثَةُ الْأُخَرُ مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْجَدَلِ

стр. 1137

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: يَقُولُونَ: مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ، جَذَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ: جَذَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ قَطَعَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ، وَأَصْلُ الْجَذِّ الْقَطْعُ، يُقَالُ مِنْهُ: جَذَذْتُ الْحَبْلَ فَأَنَا أَجُذُّهُ جَذًّا، وَهُوَ حَبَلٌ مَجْذُوذٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] غَيْرَ مَقْطُوعٍ، وَلَكِنَّهُ دَائِمٌ لِأَهْلِهِ مُتَّصِلٌ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَتِيتِ مِنَ الْخُبْزِ: جَذِيذَةٌ؛ لِأَنَّهُ مُكَسَّرٌ مُفَتَّتٌ، صُرِفَتْ مِنْ مَجْذُوذَةٍ، وَهِيَ مَفْعُولَةٌ إِلَى فَعِيلَةٍ، فَقِيلَ: جَذِيذَةٌ، وَالْجَذُّ، وَالْجَدُّ، وَالْجَذْمُ، وَالْجَزْلُ، وَالْقَصْلُ وَالْقَصْبُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَأَمَّا قَوْلُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ: لَوِ انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَهُوَ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، مُفْعَمٌ مِنَ الرِّجَالِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مُفْعَمٌ مِنَ الرِّجَالِ، مَمْلُوءٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ مِنْهُ لِلْعَظِيمِ الْخَلْقِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ الْمُمْتَلِئِ لَحْمًا: فَعْمٌ، وَلِلسَّاقِ الْمُمْتَلِئِ مِنَ اللَّحْمِ: فَعْمٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ فِي صِفَةِ فَرَسٍ: [البحر الطويل]

стр. 1138

فَعِمًا نَبِيلَ الْخَلْقِ يَسْبِقُ عَدْوُهُ ... نَظَرَ الْبَصِيرِ غَيَايَةً وَبَرَاحَا وَقَوْلُ الْعَجْاجِ فِي وَصْفِهِ بَحْرًا بِالِامْتِلَاءِ مِنَ الْمَاءِ: [البحر الرجز] أَرَاحَ بَعْدَ الْغَمِّ وَالتَّغَمْغُمِ ... خُشْبٌ نَفَاهَا دَلْظُ بَحْرٍ مُفْعَمِ يَمُدُّهُ آذِيُّ بَحْرٍ عَيْلَمِ وَيُقَالُ: أَفْعَمَ فُلَانٌ الْقِرْبَةَ، إِذَا مَلَأَهَا مَاءً، وَقِرْبَةٌ مُفْعَمَةٌ، إِذَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً وَأَمَّا قَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: لَتَسْلُكُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ. فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْقُذَّةِ الرِّيشَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ رِيشِ السَّهْمِ، تُجْمَعُ قُذَذًا، كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْمًا يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَقَالَ: فَأَخَذَ سَهْمَهُ، فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ فِي رِصَافِهِ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْقُذَذِ، فَتَمَادَى أَيَرَى شَيْئًا

стр. 1139

أُمْ لَا، فَالْقُذَذُ الَّذِي أَخْبَرَ ﷺ أَنَّ هَذَا الرَّامِي نَظَرَ إِلَيْهَا، هِيَ جَمْعُ الْقُذَّةِ، وَالْقُذَّةُ هِيَ مَا وَصَفْتُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حُذَيْفَةُ بِقَوْلِهِ: لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ أَنَّ أُمَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ سَيَتَّبِعُونَ آثَارَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَذَلِكَ كَمَا يُقَدِّرُ بَارِي السِّهَامِ الرِّيشَ الَّتِي يُرَكِّبُهَا عَلَيْهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهَا مُسَاوِيًا بَعْضًا، مُتَحَاذِيَاتٍ غَيْرَ مُخْتَلِفَاتٍ بِالِاعْوِجَاجِ، فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، فِي مُشَابَهَتِكُمْ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ فِيمَا عَمِلُوا بِهِ فِي أَدْيَانِهِمْ، وَأَحْدَثُوا فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ، وَابْتَدَعُوا فِيهَا مِنَ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ، تَسْلُكُونَ سَبِيلَهُمْ، وَتَسْتَنُّونَ فِي ذَلِكَ سُنَّتَهُمْ

стр. 1140

ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ أَخْبَارِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمِنْ ذَلِكَ مَا:

стр. 1141

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

стр. 1142

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِهَا، وَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

стр. 1143

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ»

стр. 1144

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ»

стр. 1145

حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَيُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ جَفْنَةٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا أَوْ لِيَتَوَضَّأَ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ»

стр. 1146

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَضْلُ غُسْلِي مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَلٍ، إِحْدَاهُنَّ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ جَمَاعَةٌ، فَجَعَلُوهُ عَنْهُ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇، وَذَلِكَ مِمَّا يُنْبِئُ عَنْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٦٩٤⦘، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ بَعْضُهُمْ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فَأَرْسَلَهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنَ عَبَّاسٍ وَلَا غَيْرَهُ، وَذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عِنْدَهُمْ عَلَى وَهَائِهِ، وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ عِكْرِمَةَ، فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي نَقْلِ عِكْرِمَةَ عِنْدَهُمْ نَظَرٌ يَجِبُ التَّثَبُّتُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْخَامِسَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ عِكْرِمَةَ، فَوَقَفَ بِهِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، مُخَالِفًا مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا رَوَى عِكْرِمَةُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَالسَّادِسَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حُدِّثَ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخَالِفًا مَعْنَاهُ مَعْنَى مَا رَوَى عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالسَّابِعَةُ: أَنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهِ، وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ مِنَ الِاسْتِشْهَادِ عَلَى وَهَائِهِ بِغَيْرِهِ

стр. 1147

ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ فَجَعَلَهُ: عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 1148

١٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتِ: اغْتَسَلْتُ فِي جَفْنَةٍ وَفَضَلَتْ مِنِّي فَضْلَةٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ اغْتَسَلَتُ مِنْهُ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

стр. 1149

١٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِرْدَوْسٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ: أَجْنَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فِيهَا فَضْلَةٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ اغْتَسَلَتُ مِنْهَا فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ»

стр. 1150

١٠٣٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فَضْلُ غُسْلِي مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

стр. 1151

١٠٣٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: أَجْنَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاغْتَسَلَتُ مِنْ جَفْنَةٍ، فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدِ اغْتَسَلَتُ مِنْهُ فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمَاءِ جَنَابَةٌ»

стр. 1152

ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ فِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 1153

١٠٣٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بَعْضِ، أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا ⦗٦٩٧⦘ اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

стр. 1154

ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ فِيهِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَرْسَلَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﵇ أَحَدًا

стр. 1155

١٠٣٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ: إِنِّي تَوَضَّأْتُ مِنْهُ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

стр. 1156

١٠٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضْلُ غُسْلِي فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ»

стр. 1157

١٠٣٩ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مَعَ الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: إِنَّهُ بَقِيَّةُ غُسْلِي قَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ» ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1158

١٠٤٠ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: الْحَمَّامُ يَغْتَسِلُ فِي الْحَوْضِ الرَّهْطُ، فِيهِمُ الْجُنُبُ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

стр. 1159

١٠٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْغُسْلِ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ قَالَ: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»

стр. 1160

١٠٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَرْبَعٌ لَا تَنْجُسُ: الْأَرْضُ، وَالثَّوْبُ، وَالْمَاءُ، وَالْإِنْسَانُ "
следующие страницы →