Полный текст (1 406 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
٩٨١ - حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ، يَذْكُرُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ مُعَاذٌ أَتَاهُ أَخٌ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ، فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهُ أَفَاقَ مُعَاذٌ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي يُدْفَنُ مَعَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: " إِنْ كُنْتَ طَالِبَ الْعِلْمِ لَا بُدَّ، فَاطْلُبْهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ: مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَعُوَيْمِرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَإِيَّاكَ وَزَلَّةَ الْعَالِمِ "، قَالَ: وَكَيْفَ تَكُونُ زَلَّةُ الْعَالِمِ؟ قَالَ: إِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا يُعْرَفُ بِهِ، قَالَ: فَأَتَى الْحَارِثُ الْكُوفَةَ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٦٦٢⦘ مَسْعُودٍ يَنْتَظِرُ خُرُوجَهُ، إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِرَجُلٍ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّكَ مُؤْمِنٌ وَلَا تَدْرِي فِي الْجَنَّةِ أَنْتَ أَمْ لَا؟ قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ قُلْتُ إِحْدَاهُمَا لَأَتْبَعْتُهَا الْأُخْرَى، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ مُعَاذٌ؟ قَالَ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: " إِيَّاكَ وَزَلَّةُ الْعَالِمِ، وَقَالَ: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَلَكِنْ لِي ذُنُوبٌ لَا أَدْرِي مَا يَفْعَلُ اللَّهُ فِيهَا، فَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِي لَقُلْتُ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ "، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ مِنِّي زَلَّةً
стр. 1087
٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: مُؤْمِنُ السَّرِيرَةِ، مُؤْمِنُ الْعَلَانِيَةِ، كَافِرُ السَّرِيرَةِ، كَافِرُ الْعَلَانِيَةِ، مُؤْمِنُ الْعَلَانِيَةِ كَافِرُ السَّرِيرَةِ؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، مِنْ أَيِّهِمْ كُنْتَ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ مُؤْمِنُ السَّرِيرَةِ، مُؤْمِنُ الْعَلَانِيَةِ، أَنَا مُؤْمِنٌ» ، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: فَلَقِيتُ ابْنَ مَعْقِلٍ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قِبَلَنَا قَوْمًا نَعُدُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ، إِذَا قُلْنَا: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ ⦗٦٦٣⦘ عَابُوا ذَلِكَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤْمِنًا»
стр. 1088
٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَنَا مُؤْمِنٌ»
стр. 1089
٩٨٤ - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، سلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: " نَظَرْتُ فِي أَمْرِ هَؤُلَاءِ الْخَوَارِجِ، فَإِذَا شَرُّ قَوْمٍ، وَنَظَرْتُ فِي أَمْرِ هَؤُلَاءِ الْخَشَبِيَّةِ، فَإِذَا شَرُّ قَوْمٍ، وَنَظَرْتُ فِي أَمْرِ هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَةِ، فَإِذَا هُمْ أَمْثَلُ أَوْ خَيْرٌ، فَأَنَا مُرْجِئٌ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَلِمْ تُسَمَّى بِاسْمٍ غَيْرَ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: أَنَا كَذَلِكَ "
стр. 1090
٩٨٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ الْإِيَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَنَا مُؤْمِنٌ»
стр. 1091
٩٨٦ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّ قِبَلَنَا قَوْمًا نَعُدُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ، فَإِذَا قُلْنَا: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ، عَابُوا ذَلِكَ عَلَيْنَا، فَقَالَ عَطَاءٌ: «الْمُؤْمِنُونَ الْمُسْلِمُونَ» ، وَكَذَلِكَ أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 1092
٩٨٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلًا: «أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ أَوْ مُسْلِمٌ؟» ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ: " لَا تَقُلْ: إِنْ شَاءِ اللَّهُ "
стр. 1093
٩٨٨ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ، فَقَالَ: «أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟» ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ: «لَا تَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
стр. 1094
٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَلَا يَشُكَّنَّ "
стр. 1095
٩٩٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: قَالَ أَصْحَابُنَا: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَإِبْرَاهِيمُ - اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِيهِ - وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَعَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ وَالضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ وَأَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَعَبْدُ الْأَعْلَى وَمُسْلِمٌ النَّحَّاتُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ وَذَرٌّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ «كُلُّهُمْ يُثْبِتُ الْإِيمَانَ»
стр. 1096
٩٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذٌ فَقَالَ: " أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنَّ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ، وَالرُّومِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةِ، ذَلِكَ بِأَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا عَمِلَ لِأَحَدِكُمُ الْعَمَلَ قَالَ: أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ، أَحْسَنْتَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الشورى: ٢٦] " وَقَالَ: هَؤُلَاءِ جِلَّةُ الْعُلَمَاءِ، وَأَئِمَّةُ السَّلَفِ يَشْهَدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، وَلَا شَكَّ عِنْدَنَا وَعِنْدَكَ أَنَّهُ لَا أَحَدَ مِنْ بَنِي آدَمَ لَزِمَتْهُ فَرَائِضُ اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - ثُمَّ أَتَتْ عَلَيْهِ سِنُونَ بَعْدَهَا حَيًّا خَلَا مِنْ تَفْرِيطٍ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ مِنْ فَرَائِضِهِ، وَتَقْصِيرٍ فِي بَعْضِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِهِ، أَوْ رُكُوبِ بَعْضِ مَا قَدْ نَهَاهُ عَنْ رُكُوبِهِ مِنْ مَعَاصِيهِ، إِلَّا خَاصٌّ مِنْ خَلْقِهِ، فَإِنْ كَانَ الْإِيمَانُ كَمَا قُلْتَ بِالْإِطْلَاقِ، إِنَّمَا هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِالْقَلْبِ، وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالْعَمَلُ بِالْجَوَارِحِ، وَاجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، وَتَرْكُ الْإِصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ، فَقَدْ ⦗٦٦٧⦘ أَخْطَأَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّا مُؤْمِنُونَ، بِغَيْرِ وَصْلٍ ذَلِكَ بِمَا قُلْتَ الْحَقَّ فِيهِ الْوَصْلُ بِهِ مِنَ الشَّرْطِ، وَخَالَفَ الْحَقَّ فِيهِ مَنْ أَنْكَرَ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ جَائِزًا عِنْدَكَ إِنْكَارُ مَا رَوَيْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ، فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا
стр. 1097
٩٩٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ الْيَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ أَمُؤْمِنٌ؟ فَلَا يَشُكُّ» قِيلَ: إِنَّ لِكُلِّ مَنْ ذَكَرْتَ عَنْهُ مِنَ السَّلَفِ مَا ذَكَرْتَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ، بِغَيْرِ وَصْلِ ذَلِكَ بِاسْتِثْنَاءٍ وَلَا شَرْطٍ مِنْ أَشْكَالِهِمْ مُخَالِفِينَ فِيمَا ⦗٦٦٨⦘ قَالُوا مِنْ ذَلِكَ، وَلِلْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي اسْتَدْلَلْتَ بِهِ عَلَى حَقِيقَةِ مَا حَكَيْتَ عَنْهُمْ، تَأْوِيلٌ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ تَأْوِيلِكَ، وَالْقَوْلُ إِذَا وَقَعَ فِيهِ التَّنَازُعُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ أَوْلَاهُمَا بِالْقَضَاءِ لَهُ بِالصَّوَابِ مَا قَامَتْ عَلَى صِحَّتِهِ الْحُجَّةُ، وَشَهِدَتْ لَهُ بِالْحَقِيقَةِ الْأَدِلَّةُ، فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ لَنَا مُخَالِفِيهِمْ مِنَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ لِنَعْرِفَهُمْ، وَبَيِّنَ لَنَا التَّأْوِيلَ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَأْوِيلِنَا. قِيلَ: أَمَّا مُخَالِفُو مَنْ ذَكَرْتُ مِنَ السَّلَفِ، فَمَنْ أَنَا ذَاكِرُهُ:
стр. 1098
٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: أَتَى عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: «لَقِيتُ رَكْبًا» ، فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَالَ: أَفَلَا قَالُوا: نَحْنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ لَوْ قُلْتَ: «إِنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ» ، لَقُلْتُ: «إِنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 1099
٩٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو لِأَبِي وَائِلٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَلْيَشْهَدْ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» قَالَ: نَعَمْ
стр. 1100
٩٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، كَانَ فِي سَفَرٍ فَمَرَّ بِهِ رَكْبٌ، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ؟» ، قَالُوا: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: قُولُوا: «إِنَّا فِي الْجَنَّةِ»
стр. 1101
٩٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ عِنْدَهُ: إِنِّي مُؤْمِنٌ، قَالَ: فَقُلْ: «إِنِّي فِي الْجَنَّةِ»
стр. 1102
٩٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي وَائِلٍ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَلْيَشْهَدْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ؟» قَالَ: نَعَمْ
стр. 1103
٩٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «يَقُولُونَ مَا فِينَا كَافِرٌ، وَلَا مُنَافِقٌ، جَذَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ»
стр. 1104
٩٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاصِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي مُؤْمِنٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «قُلْ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ»
стр. 1105
١٠٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو»
стр. 1106
١٠٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ:. . . . . . . . . . حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
стр. 1107
١٠٠٢ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ السُّوَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: تَكَلَّمَ رَجُلٌ عِنْدَهُ ⦗٦٧١⦘ مِنَ الْخَوَارِجِ بِكَلَامٍ كَرِهَهُ قَالَ: فَقَالَ عَلْقَمَةُ: " إِنَّ ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا، فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨] " قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْخَارِجِيُّ: أَمِنْهُمْ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو»
стр. 1108
١٠٠٣ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ: «مَا يَقُولُ» : قَالُوا: يَقُولُ: إِنَّهُ مُؤْمِنٌ، قَالَ: «فَسَلُوهُ فِي الْجَنَّةِ هُوَ؟» ، فَقَالُوا: أَفِي الْجَنَّةِ أَنْتَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمْ، قَالَ: «أَفَلَا وَكَلْتَ الْأُولَى إِلَى اللَّهِ كَمَا وَكَلْتَ الْآخِرَةَ»
стр. 1109
١٠٠٤ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لَوِ انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، وَهُوَ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، مُفْعَمٌ مِنَ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَيُّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ؟ لَقُلْتُ لِسَائِلِي: «أَتَعْرِفُ أَنْصَحَهُمْ لَهُمْ؟» فَإِنْ عَرَفَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ خَيْرُهُمْ، وَلَوِ انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، وَهُوَ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، مُفْعَمٌ مِنَ الرِّجَالِ، فَقِيلَ لِي: أَيُّ هَؤُلَاءِ شَرٌّ؟ لَقُلْتُ لِسَائِلِي: «أَتَعْرِفُ أَغَشَّهُمْ لَهُمْ؟» فَإِنْ عَرَفَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ شَرُّهُمْ، «وَمَا كُنْتُ أَشْهَدُ عَلَى خَيْرِهِمْ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ، لَوْ شَهِدْتُ لَهُ بِذَلِكَ شَهِدْتُ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا كُنْتُ لَأَشْهَدُ عَلَى شَرِّهِمْ أَنَّهُ مُنَافِقٌ بَرِئٌ مِنَ الْإِيمَانِ، لَوْ شَهِدْتُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَهِدْتُ أَنَّهُ فِي النَّارِ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَى خَيْرِهِمْ، وَأَرْجُو لِشَرِّهِمْ، فَإِذَا أَنَا خِفْتُ عَلَى خَيْرِهِمْ، فَكَمْ خَوْفِي لِشَرِّهِمْ؟ وَإِذَا أَنَا رَجَوْتُ لِشَرِّهِمْ، فَكَمْ رَجَائِي لِخَيْرِهِمْ؟ هَكَذَا السُّنَّةُ»
стр. 1110
١٠٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ يَعْنِي ابْنَ سَلْمٍ، عَنْ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: لَوْ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مَمْلُوءٌ مُفْعَمٌ بِالرِّجَالِ، فَقِيلَ: مَنْ خَيْرُهُمْ؟ لَقُلْتُ: أَنْصَحُهُمْ لَهُمْ، وَلَوْ قِيلَ: أَتَشْهَدُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ , مَا شَهِدْتُ، وَلَوْ شَهِدْتُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ , لَشَهِدْتُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَوْ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مَمْلُوءٌ مُفْعَمٌ بِالرِّجَالِ، فَقِيلَ: مَنْ شَرُّهُمْ؟ لَقُلْتُ: «أَغَشُّهُمْ لَهُمْ» ، وَلَوْ قِيلَ لِي: أَتَشْهَدُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ بَرِئٌ مِنَ الْإِيمَانِ؟ «مَا شَهِدْتُ، وَلَوْ شَهِدْتُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ شَهِدْتُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنِّي لَأَرْجُو لِشَرِّهِمْ، وَأَخَافُ عَلَى خَيْرِهِمْ، فَإِذَا رَجَوْتُ لِشَرِّهِمْ، فَكَمْ رَجَائِي لَخَيْرِهِمْ؟ وَإِذَا خِفْتُ عَلَى خَيْرِهِمْ، فَكَمْ خَوْفِي لِشَرِّهِمْ؟ إِنَّمَا أُقَرِّبُ السُّنَّةَ»
стр. 1111
١٠٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ أَخُو حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ، وَآخِرَ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيُصَلِّيَنَّ النِّسَاءُ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، حَتَّى يَبْقَى قَرْنٌ مِنْ قُرُونٍ ⦗٦٧٣⦘ كَثِيرَةٍ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، قَالَ اللَّهُ ﵎: " ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] "، ثُمَّ لَا يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا، وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِنَّا لَمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ
стр. 1112
١٠٠٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ التَّخَشُّعُ، وَآخِرَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْهُ الصَّلَاةُ، وَلَتُقَوِّضُنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، وَلَيَجِيئَنَّ قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ ضَلَّ قَبْلَنَا بِأَنَّهُمْ صَلُّوا خَمْسًا، وَاللَّهُ يَقُولُ: " ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] "، وَلَيَجِيئَنَّ ⦗٦٧٤⦘ قَوْمٌ يُصَلِّي نِسَاؤُهُمْ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَيَجِيئَنَّ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ عَلَى مَنْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَةِ بِالْإِيمَانِ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَا نِفَاقَ
стр. 1113
١٠٠٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ أَهْلَ دِينَيْنِ، أَهْلُ ذَيْنَكَ الدِّينَيْنِ فِي النَّارِ: قَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّ الْإِيمَانَ كَلَامٌ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ "
стр. 1114
١٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالثَّوْرِيِّ: «قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» ، قُلْتُ: أَلَسْتَ تَرَى سَمِجًا مِنَ الرَّجُلِ يَسْأَلُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَلَا يَدْرِي، قَالَ: «أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ نَفْسِي، لَا أَدْرِي كَيْفَ أَنَا مَكْتُوبٌ عِنْدَ رَبِّي»
стр. 1115
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحِلٌّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: " ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٨٤] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
стр. 1116
١٠١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قِيلَ لَكَ: «أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟» قُلْ: «أَرْجُو»
стр. 1117
١٠١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحِلٍّ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا قِيلَ لَكَ: «أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟» فَقُلْ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ»
١٠١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ
стр. 1118
١٠١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا قِيلَ لَكَ: «أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟» فَقُلْ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 1119
١٠١٤ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَدْ أَتَى عَلَيَّ بُرْهَةٌ مِنَ الدَّهْرِ وَمَا أُرَانِي أُدْرِكُ رَجُلًا يَقُولُ: " أَنَا مُؤْمِنٌ، فَمَا رَضِيَ بِذَلِكَ حَتَّى قَالَ: عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، وَمَا كَانَ مُحَمَّدٌ ﵇ يَتَفَوَّهُ بِذَلِكَ، وَمَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَتَلَعَّبُ بِهِمْ حَتَّى قَالُوا: مُؤْمِنٌ، وَإِنْ نَكَحَ أُمَّهُ وَأُخْتَهُ وَابْنَتَهُ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِجَالًا مَا مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَخْشَى النِّفَاقَ "
стр. 1120
١٠١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ قَالَ: وَأَيُّوبُ سَاكِتٌ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَيُّوبُ، فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٦] "، أَمُؤْمِنَونَ أَمْ كُفَّارٌ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الرَّجُلُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ: «اذْهَبْ فَاقْرَأِ الْقُرْآنَ، فَقَلَّ آيَةٌ فِي الْقُرْآنِ فِيهَا ذِكْرُ النِّفَاقِ، فَإِنِّي أَخَافُهَا عَلَى نَفْسِي»
стр. 1121
١٠١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " يَا سَفِيهُ، مَا أَجْهَلَكَ لَا تَرْضَى أَنْ تَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ حَتَّى تَقُولَ: أَنَا مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ لَا وَاللَّهِ لَا يَسْتَكْمِلُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيَجْتَنِبَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَيَرْضَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ يَخَافُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ "
стр. 1122
١٠١٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ الْخُزَاعِيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، إِذَا سُئِلْتَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» ، قُلْتُ: مَنْ أَدْرَكْتَ مِمَّنْ يَسْتَثْنِي؟ قَالَ: «النَّاسَ، إِلَّا مَنْ قَلَّ» ، قُلْتُ: سَمِّهِمْ لِي، قَالَ: «شَرِيكٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَالنَّاسُ إِلَّا مَنْ لَا يُعْبَأُ بِهِ»
стр. 1123
١٠١٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدِ قَالَ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَلْيَقُلْ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ»
стр. 1124
١٠١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ مِنِّي أُخْتَهَا لَأَعْطَيْتُهُمُ الْأُولَى عَفْوًا» ، يَقُولُونَ: مُؤْمِنٌ، ثُمَّ يَقُولُونَ: حَقًّا
стр. 1125
١٠٢٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو، وَمَالِكًا، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ يَقُولُ: «إِنَّهُ مُسْتَكْمِلٌ الْإِيمَانَ، وَأَنَّ إِيمَانَهُ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ» ، قَالَ سَعِيدٌ: «هُوَ إِلَى أَنْ يَكُونَ إِذَا أَقْدَمَ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِيمَانُهُ كَإِيمَانِ إِبْلِيسَ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَكَفَرَ بِالْعَمَلِ، أَقْرَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ»
следующие страницы →