← Фикх общий

Фикх общий · id 13090

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس

ابن جرير الطبري

Полный текст (1 406 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٣٤١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ ⦗٢٠٨⦘ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَلَا أَكْفِتُ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا: عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ، ثُمَّ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَيْهِمَا، وَالْكَفَّيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ " فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّهُ أُمِرَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، ثُمَّ فَصَّلَ ذَلِكَ بِيَمِينِهِ، إِذْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَ مَنْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ أَنَّ الْجَبْهَةَ وَالْأَنْفَ كِلَيْهِمَا جُزْءَانِ مِنْ أَجْزَاءِ أَحَدِ الْآرَابِ السَّبْعَةِ، وَبَيَانًا مِنْهُ ﵇ بِذَلِكَ: أَنَّ الَّذِيَ أُمِرَ بِالسُّجُودِ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ هُوَ مَا أَمْكَنَ السَّاجِدَ فِي حَالِ سُجُودِهِ إِمْسَاسُهُ الْأَرْضَ مُحَاذِيًا بِهِ الْقِبْلَةَ. فَإِنْ أَشْكَلَتْ مَعْرِفَةُ مَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى ذِي غَبَاوَةٍ قِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ السُّجُودُ عَلَى الْآرَابِ السَّبْعَةِ، وَإِذَا أُلْزِمَ السَّاجِدُ السُّجُودَ عَلَى الْأَنْفِ مَعَ الْجَبْهَةِ، كَانَ ذَلِكَ إِلْزَامُهُ السُّجُودَ عَلَى ثَمَانِيَةِ آرَابٍ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ: فَمَا قُلْتَ فِي السَّاجِدِ، هَلْ يَلْزَمُهُ الْإِفْضَاءُ بِأَصَابِعِ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ مَعَ رَاحَتَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ، أَمْ ذَلِكَ لَهُ غَيْرُ لَازِمٍ؟ فَإِنْ قَالَ: ذَلِكَ لَهُ لَازِمٌ. قِيلَ: لَهُ: فَالسَّاجِدُ إِذَا سَجَدَ عَلَى رَاحَتَيْهِ مَعَ أَصَابِعِ كَفَّيْهِ سَاجِدٌ عَلَى عُضْوَيْنِ، أَوِ عَلَى اثْنَى عَشَرَ عُضْوًا؟ فَإِنْ قَالَ: عَلَى اثْنَى عَشَرَ عُضْوًا تَرَكَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ، وَخَالَفَ ظَاهِرَ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَخْبَرَ أُمَّتَهُ أَنَّهُ أُمِرَ بِالسُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، لَا عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ عُضْوًا ⦗٢٠٩⦘. وَإِنْ قَالَ: بَلْ هُوَ سَاجِدٌ عَلَى عُضْوَيْنِ. قِيلَ لَهُ: أَفَلَيْسَتِ الْأَصَابِعُ مِمَّا أُمِرَ بِإِمْسَاسِهَا الْأَرْضَ مَعَ رَاحَتَيْهِ، وَكُلُّ إِصْبَعٍ مِنْهَا عُضْوٌ مِنَ الْأَعْضَاءِ غَيْرُ الْأُخْرَى مِنْهَا؟ فَكَيْفَ كَانَ السَّاجِدُ عَلَى الْكَفَّيْنِ بِأَصَابِعِهِمَا سَاجِدًا عَلَى عُضْوَيْنِ مِنَ السَّبْعَةِ، وَلَمْ يَكُنِ السَّاجِدُ عَلَى وَجْهِهِ بِجَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ سَاجِدًا عَلَى عُضْو وَاحِدٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ؟ ثُمَّ يُعْكَسُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ. وَبِنَحْوِ الَّذِي وَرَدَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ

стр. 387

ذِكْرُ بَعْضِ مَنْ حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِنْهُمْ

стр. 388

٣٤٢ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: " يَسْجُدُ مِنَ ابْنِ آدَمَ سَبْعَةُ أَعْظُمٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ "

стр. 389

٣٤٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: " يَسْجُدُ مِنَ ابْنِ آدَمَ سَبْعَةُ أَعْظُمٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ "

стр. 390

٣٤٤ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: " السُّجُودُ بِسَبْعَةٍ: الْوَجْهِ - أَوْ قَالَ: الْجَبْهَةِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ "

стр. 391

٣٤٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، قَالَ: رَآنِي أَبُو مِجْلَزٍ - وَأَنَا سَاجِدٌ، وَقَدْ رُفِعَتْ إِحْدَى قَدَمَيَّ - فَقَالَ لِي: " ضَعْ قَدَمَكَ بِالْأَرْضِ، وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ: تَجْعَلُهَا خَمْسًا وَهِيَ سَبْعٌ؟

стр. 392

٣٤٦ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: رَآنِي أَبُو مِجْلَزٍ - وَقَدْ شَالَتْ قَدَمَايَ - فَقَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَجُلًا سَاجِدًا قَدْ شَالَتْ قَدَمَاهُ، فَقَالَ: «تَجْعَلُهَا خَمْسًا وَهِيَ سَبْعٌ» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ كَانَ الْأَنْفُ مِمَّا عَلَى الْمُصَلِّي إِمْسَاسُهُ الْأَرْضَ فِي سُجُودِهِ كَمَا عَلَيْهِ إِمْسَاسُهَا جَبْهَتَهُ إِذْ كَانَ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَجْهِ؛ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْتُ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ تَرَكَ مُصَلِّي مَكْتُوبَةٍ إِمْسَاسَهُ الْأَرْضَ فِي سُجُودِهِ أَتُجْزِيهِ صَلَاتُهُ، أَمْ هِيَ غَيْرُ مُجْزِيَتِهِ حَتَّى يَسْجُدَ عَلَيْهِ سُجُودَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ؟ ⦗٢١١⦘ قِيلَ: قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ قَبْلِنَا فِي ذَلِكَ، عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ. فَأَمَّا الَّذِي نَقُولُ بِهِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْمُصَلِّي مَكْتُوبَةً قَدْ أُمِرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا عَلَى الْآرَابِ السَّبْعَةِ، الَّتِي هِيَ وَجْهٌ، وَيَدَانِ، وَرُكْبَتَانِ، وَقَدَمَانِ، مُحَاذِيًا بِكُلِّ ذَلِكَ الْقِبْلَةَ، فَمَنْ تَرَكَ السُّجُودَ عَلَى إِرْبٍ مِنْهَا مُتَعَمِّدًا تَرَكَهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ، فَإِنْ سَجَدَ عَلَيْهِنَّ غَيْرَ أَنَّهُ تَرَكَ إِمْسَاسَ جَمِيعِ أَجْزَاءِ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ ذَلِكَ الْأَرْضَ، وَأَمَسَّ الْأَرْضَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ بَعْضًا، مُحَاذِيًا بِهِ الْقِبْلَةَ رَأَيْنَاهُ مُخْطِئًا مُسِيئًا مُخَالِفًا مَا أُمِرَ بِالْعَمَلِ بِهِ، غَيْرَ أَنَّا وَإِنْ رَأَيْنَاهُ مُخْطِئًا مُسِيئًا، لَمْ نَرَ عَلَيْهِ إِعَادَةَ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَمَعَ الْجَمِيعَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ عَلَيْهَا، عَلَى أَنَّ سَاجِدًا لَوْ سَجَدَ عَلَى بَعْضِهِ مُحَاذِيًا بِهِ الْقِبْلَةَ، وَتَرَكَ السُّجُودَ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ أَجْزَائِهِ وَهُوَ لِلسُّجُودِ عَلَيْهِ قَادِرٌ، أَنَّ صَلَاتَهُ مَاضِيَةٌ جَائِزَةٌ، وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا بِتَرْكِهِ السُّجُودَ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ كَالسَّاجِدِ عَلَى جَبْهَتِهِ تَارِكًا السُّجُودَ عَلَى أَنْفِهِ وَهُوَ عَلَى السُّجُودِ عَلَيْهِ قَادِرٌ، فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَخَلَفِهِمْ أَنَّ صَلَاتَهُ مَاضِيَةٌ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ. فَكَذَلِكَ حُكْمُ السَّاجِدِ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُمِرَ بِالسُّجُودِ عَلَيْهَا، إِذَا سَجَدَ مِنْهُ عَلَى بَعْضِهِ مُحَاذِيًا بِهِ الْقِبْلَةَ، أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ، وَلَمْ تَلْزَمْهُ إِعَادَتُهَا، إِنْ كَانَ مُخْطِئًا بِتَرْكِهِ السُّجُودَ عَلَى جَمِيعِ مَا أَمْكَنَهُ السُّجُودُ مِنْهُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كَالْوَاضِعِ فِي سُجُودِهِ بَطْنَ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ دُونَ أَصَابِعِهِمَا، أَوْ أَصَابِعَهُمَا دُونَهُمَا، فَيَكُونُ بِتَرْكِهِ وَضْعَ مَا لَمْ يَضَعْ مِنْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ مُخْطِئًا مُسِيئًا، غَيْرَ أَنَّا وَإِنْ رَأَيْنَاهُ مُخْطِئًا مُسِيئًا، فَلَا نَأْمُرُهُ بِإِعَادَةِ صَلَاتِهِ لِتَرْكِهِ وَضْعَ ذَلِكَ بِالْأَرْضِ، إِذَا كَانَ قَدْ وَضَعَ بِهَا بَعْضَهُ، كَذَلِكَ الْوَاضِعُ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ مُحَاذِيًا بِهَا الْقِبْلَةَ، وَإِنْ لَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ بِهَا فِي سُجُودِهِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا مُسِيئًا بِتَرْكِهِ وَضَعَهُ ⦗٢١٢⦘ بِالْأَرْضِ، فَإِنَّا لَا نَأْمُرُهُ بِإِعَادَةِ صَلَاتِهِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْوَاضِعِ أَنْفَهُ بِالْأَرْضِ دُونَ جَبْهَتِهِ نَظِيرَ الْقَوْلِ فِي وَاضِعِ رَاحَتَيْهِ بِالْأَرْضِ دُونَ أَصَابِعِهِمَا، أَوْ أَصَابِعَهُمَا دُونَهُمَا، لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُ فَأَوْجَبَ الْإِعَادَةَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ عَلَى الْمُصَلِّي بِتَرْكِهِ الْوَضْعَ فِي الْأَرْضِ بَعْضَ أَجْزَاءِ عُضْوٍ مِمَّا أُمِرَ بِالسُّجُودِ عَلَيْهِ، مِمَّا هُوَ قَادِرٌ عَلَى السُّجُودِ عَلَيْهِ مُحَاذِيًا بِهِ الْقِبْلَةَ، وَلَمْ نَرَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ أَجْزَاءِ عُضْوٍ آخَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَالْأَمْرُ فِيهِمَا مُتَّفَقٌ إِعَادَةً، فَإِنَّهُ يُسْأَلُ الْفَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلٍ أَوْ نَظِيرٍ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ

стр. 393

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

стр. 394

٣٤٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ، فَقَالَ: «أَوَلَيْسَ أَكْرَمَ الْوَجْهِ؟»

стр. 395

٣٤٨ - حَدَّثَنِي الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ ⦗٢١٣⦘: سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ؟ فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧] ٣٤٩ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: «إِنْ وَضَعَ السَّاجِدُ أَنْفَهُ بِالْأَرْضِ وَلَمْ يَضَعْ جَبْهَتَهُ، أَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ وَلَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ أَجْزَأَهُ»

стр. 396

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي طِينٍ، فَرُئِيَ أَثَرُ جَبِينِهِ وَأَرْنَبَتِهِ فِي الطِّينِ. «وَالْأَرْنَبَةُ» طَرَفُ الْأَنْفِ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: [البحر البسيط] تَثْنِي الْخِمَارَ عَلَى عِرْنِينِ أَرْنَبَةٍ ... شَمَّاءَ مَارِنُهَا بِالْمِسْكِ مَرْثُومُ وَهِيَ الرَّوْثَةُ أَيْضًا، وَهِيَ الْخِثْرِمَةُ، وَمِنَ الرَّوْثَةِ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ: [البحر الكامل] حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ ... سَوْدَاءُ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كَالْمِخْصَفِ

стр. 397

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ: فَرُئِيَ أَثَرُ جَبِينِهِ وَتَرْقُوَتِهِ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ " فَإِنَّ الْجَبِينَ مَا عَنْ يَمِينِ الْجَبْهَةِ وَشِمَالِهَا مِنْ عَظْمِ الرَّأْسِ، وَالْجَبْهَةُ بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ لِلرَّجُلِ الَّذِي رَآهُ قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ بِأَنْفِهِ: لَا تَعْلُبْ صُورَتَكَ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَا تَعْلُبْ صُورَتَكَ: لَا تُؤَثِّرْ فِيهِ أَثَرًا فَتُقَبِّحُهُ بِذَلِكَ، وَأَصْلُ الْعَلْبِ: الْأَثَرُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَلَبْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَثَّرْتُ فِيهِ، فَأَنَا أَعْلُبُهُ عَلْبًا وَعُلُوبًا، وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ الرِّقَاعِ: [البحر الكامل] يَتْبَعْنَ نَاجِيَةً كَأَنَّ بِدَفِّهَا ... مِنْ غَرْضِ نَسْعَتِهَا عُلُوبَ مَوَاسِمِ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي مِجْلَزٍ: «رَأَى عُمَرُ رَجُلًا سَاجِدًا قَدْ شَالَتْ قَدَمَاهُ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «قَدْ شَالَتْ قَدَمَاهُ» قَدِ ارْتَفَعَتَا عَنِ الْأَرْضِ، يُقَالُ مِنْهُ: شُلْتُ الْحَجَرَ عَنِ الْأَرْضِ إِذَا رَفَعْتُهُ عَنْهَا، وَشَالَ الشَّيْءُ: إِذَا ارْتَفَعَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ فِي هِجَاءِ جَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ: [البحر الكامل]

стр. 398

وَإِذَا وَضَعْتَ أَبَاكَ فِي مِيزَانِهِمْ ... قَفَزَتْ حَدِيدَتُهُ إِلَيْكَ فَشَالَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ فَشَالَ: ارْتَفَعَ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الشَّعْثَاءِ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا يَنْتَحِي فِي سُجُودِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: يَنْتَحِي: يَعْتَمِدُ، يُقَالُ مِنْهُ: انْتَحَيْتُ لَهُ بِكَذَا، إِذَا اعْتَمَدْتُهُ بِهِ وَقَصَدْتُهُ، وَهُوَ انْفَعَلْتُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: نَحَوْتُهُ بِكَذَا، إِذَا قَصَدْتُ نَحْوَهُ بِهِ، كَمَا قَالَ الطِّرِمَّاحُ: [البحر الكامل] فَنَحَا لِأُولَاهَا بِطِعَنَةِ فَيْصَلٍ ... تَمْكُو فَرَائِصُهَا مِنَ الْإِنْهَارِ وَأَمَّا مِنَ الِانْتِحَاءِ، فَقَوْلُ أَبِي الْبِلَادِ الطُّهَوِيِّ: [البحر الوافر] فَصِدْتُ وَانْتَحَيْتُ لَهَا بِعَضْبٍ ... حُسَامٍ غَيْرِ مُؤْتَشَبٍ يَمَانِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «وَلَا أَكْفِتُ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ» لَا أَكْفِتُ ": لَا أَكُفُّ، يُقَالُ مِنْهُ: كَفَفْتُ الشَّيْءَ وَكَفَتُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ

стр. 399

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 400

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ أَيَّامَ مِنًى، فَيَقُولُ: «لَا حَرَجَ» فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ» ، وَقَالَ رَجُلٌ: رَمَيْتُ بَعْدَ أَنْ أَمْسَيْتُ، قَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 401

حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ⦗٢١٧⦘ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ فَأَرْسَلَهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ رُوَاتِهِ قَدْ وَصَلَهُ عَنْهُ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْتُ، فَأَرْسَلَهُ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَ عِكْرِمَةَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ مِنْ نَقْلِ عِكْرِمَةَ، وَفِي نَقْلِهِ عِنْدَهُمْ نَظَرٌ؛ لِأَسْبَابٍ قَدْ بَيَّنَّاهَا قَبْلُ، وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَفِي رِوَايَةِ خَالِدٍ عِنْدَهُمْ مَا قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ قَبْلُ

стр. 402

ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فَأَرْسَلَهُ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنَ عَبَّاسٍ

стр. 403

٣٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَحَدٍ يَوْمَئِذٍ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ وَهُوَ يُومِئُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا: «لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ»

стр. 404

٣٥١ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ الْجَمْرَةَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، قَالَ: فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَوْمَئِذٍ إِلَّا جَعَلَ يُومِئُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: «لَا حَرَجَ»

стр. 405

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: فَرَمَى بِيَدِهِ، وَقَالَ: «لَا حَرَجَ» ، قَالُوا: رَجُلٌ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، قَالَ: فَرَمَى بِيَدِهِ، وَقَالَ: «لَا حَرَجَ» ، قَالَ: فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا رَمَى بِيَدِهِ وَقَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 406

ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ خَالِدٍ، فَجَعَلَهُ عَنْهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَ عِكْرِمَةَ وَالنَّبِيِّ ﷺ ابْنَ عَبَّاسٍ

стр. 407

٣٥٣ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، أَوْ رَمَى ⦗٢١٩⦘ بَعْدَمَا أَمْسَى، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 408

ذِكْرُ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فَوَصَلَهُ

стр. 409

٣٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ قَدَّمُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ بَعْضَهُ قَبْلَ بَعْضٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا حَرَجَ» وَقَدْ وَافَقَ عِكْرِمَةَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ سَنَدُهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 410

ذِكْرُ ذَلِكَ

стр. 411

٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ يَعْنِي الْمَخْزُومِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 412

٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وُهَيْبٍ الْبَصْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ، وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 413

٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ وهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ، وَالرَّمْيِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 414

٣٥٨ - حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الْحَجِّ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 415

٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طُفْتُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 416

٣٦٠ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ» ، قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ»

стр. 417

٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ الرِّعَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا شُغِلْنَا أَنْ نَرْمِيَ الْجِمَارَ نَهَارًا؟ قَالَ: «الْآنَ ارْمُوا وَلَا حَرَجَ» ، قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ الْجَمْرَةَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» وَقَدْ وَافَقَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ سَنَدُهُ

стр. 418

٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ، وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَى ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ _ ﷺ _ إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ»

стр. 419

٣٦٣ - حَدَّثَنِي ابْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ، وَلَا حَرَجَ» ، قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ»

стр. 420

٣٦٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ: عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، أَوْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ»

стр. 421

٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْقَنَّادُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ، وَلَا حَرَجَ»

стр. 422

٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ وَأَفَضْتُ وَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَحْلِقْ؟ قَالَ: «فَلَا حَرَجَ، فَاحْلِقْ» ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ وَحَلَقْتُ وَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ؟ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ، فَانْحَرْ»

стр. 423

٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: أَفْضَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

стр. 424

٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا حَرَجَ فِيمَنْ قَدَّمَ وَأَخَّرَ»

стр. 425

٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَقَبَةَ، وَذَبَحَ، وَحَلَقَ، وَقَفَ لِلنَّاسٍ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، يَقُولُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ وَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ تَأْخِيرُهُ، وَلَا شَيْءٍ أَخَّرُوهُ يَنْبَغِي لَهُمْ تَقْدِيمُهُ، إِلَّا قَالَ: «افْعَلُوا، وَلَا حَرَجَ» ، حَتَّى تَصَدَّعَ النَّاسُ عَنْهُ
следующие страницы →