Полный текст (1 406 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْقَنَّادُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ، وَلَا حَرَجَ»
стр. 422
٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ وَأَفَضْتُ وَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَحْلِقْ؟ قَالَ: «فَلَا حَرَجَ، فَاحْلِقْ» ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ وَحَلَقْتُ وَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ؟ فَقَالَ: «لَا حَرَجَ، فَانْحَرْ»
стр. 423
٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: أَفْضَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ؟ قَالَ: «لَا حَرَجَ»
٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
стр. 424
٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا حَرَجَ فِيمَنْ قَدَّمَ وَأَخَّرَ»
стр. 425
٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَقَبَةَ، وَذَبَحَ، وَحَلَقَ، وَقَفَ لِلنَّاسٍ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، يَقُولُ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ وَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ تَأْخِيرُهُ، وَلَا شَيْءٍ أَخَّرُوهُ يَنْبَغِي لَهُمْ تَقْدِيمُهُ، إِلَّا قَالَ: «افْعَلُوا، وَلَا حَرَجَ» ، حَتَّى تَصَدَّعَ النَّاسُ عَنْهُ
стр. 426
٣٧١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامِغَانِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ _ ﷺ _ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «فَاذْبَحْ وَلَا حَرَجَ» ، قَالَ: وَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «فَارْمِ، وَلَا حَرَجَ»
٣٧٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 427
٣٧٣ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ لِلنَّاسِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ، وَلَا حَرَجَ» ،
٣٧٤ - قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ» . فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ، وَلَا حَرَجَ»
стр. 428
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ»
стр. 429
٣٧٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَذْكُرُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، وَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ ⦗٢٢٨⦘، إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَ عَنْكُمُ الضِّيقَ وَالْحَرَجَ، وَلَكِنْ تَعَلَّمُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ»
стр. 430
٣٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، فَقَالَ: «لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ»
стр. 431
٣٧٧ - حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ عَنْ رَجُلٍ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» وَعَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، وَعَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ، قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، ثُمَّ قَالَ: «عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَفَعَ عَنْكُمُ الضِّيقَ وَالْحَرَجَ، وَلَكِنْ تَعَلَّمُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ»
стр. 432
٣٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا، فَلَمْ ⦗٢٢٩⦘ يُسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ أَحَدٌ أَوْ أَخَّرَهُ، زَادَهُ أَوْ نَقَصَهُ، إِلَّا قَالَ: «لَا حَرَجَ» حَتَّى صَدَرُوا الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْفِقْهِ وَالَّذِي فِيهَا مِنْ ذَلِكَ الْإِبَانَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صِحَّةِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِ حَجِّهِ عَنْ وَقْتِهِ قَبْلَ شَيْءٍ مِنْهُ هُوَ أَوْلَى بِتَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ، أَوْ أَخَّرَ شَيْئًا مِنْهُ عَنْ مَوْضِعِهِ عَلَى شَيْءٍ هُوَ أَوْلَى بِتَقْدِيمِهِ عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَلَيْهِ، فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ، وَلَا فِدْيَةَ وَلَا جَزَاءَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفِدْيَةَ وَالْجَزَاءَ فِي النُّسُكِ، إِنَّمَا هُوَ عِوَضٌ مِنْ تَقْصِيرٍ فِي وَاجِبٍ، وَتَضْيِيعٌ لِلَّازِمِ قَدْ فَاتَ وَقْتُ عَمَلِهِ، وَحَرِجَ بِتَضْيِيعِهِ، وَأَثِمَ بِتَقْصِيرِهِ فِيهِ، وَفِي إِعْلَامِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ مَنَاسِكِ حَجِّهِ الَّتِي صِفَتُهَا مَا ذَكَرْتُ قَبْلَ شَيْءٍ مِنْهَا، أَوْ أَخَّرَ شَيْئًا مِنْهَا عَنْ مَوْضِعِهِ أَبَينُ الْبَيَانِ وَأَوْضَحُ الْبُرْهَانِ عَلَى أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ أُعْلِمَ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا فِدْيَةَ، إِذْ كَانَ مَنْ زَالَ عَنْهُ الْحَرَجُ زَائِلًا عَنْهُ الْبَدَلُ الَّذِي كَانَ لَهُ لَازِمًا لَوْ كَانَ حَرَجًا، وَذَلِكَ الْفِدْيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَالْجَزَاءُ، فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا:
стр. 433
حَدَّثَكُمُوهُ ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ وَقَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مِنًى طَوِيلَ الشَّعْرِ، فَقَالَ لَهُ: «أَمَا حَلَقْتَ وَلَا قَصَّرْتَ؟ ارْجِعْ إِلَى مِنًى فَاحْلِقْ أَوْ قَصِّرْ، ثُمَّ اذْهَبْ إِلَى الْبَيْتِ فَطُفْ»
٣٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَمَى الْجِمَارَ، وَذَبَحَ، وَحَلَقَ، وَانْطَلَقَ يَزُورُ الْبَيْتَ، فَلَقِيَ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ رَاجِعًا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 434
٣٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا رَمَى الْجَمْرَةَ، ثُمَّ انْطَلَقَ كَمَا هُوَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إِلَى الْبَيْتِ إِذَا نَحَرَ وَحَلَقَ، وَأَنَّهُ نَحَرَ فِي دَارِ النَّحْرِ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَقِيَهُ الرَّجُلُ فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي: «كَيْفَ صَنَعْتَ؟» ، قَالَ: رَمَيْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ، قَالَ: «فَارْجِعْ، وَاحْلِقْ أَوْ قَصِّرْ، ثُمَّ ارْجِعْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ»
стр. 435
٣٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَضَخْمُ اللِّحْيَةِ»
стр. 436
٣٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ، قَالَ: «عَلَيْهِ فِدْيَةٌ»
стр. 437
٣٨٤ - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: " أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ ، قَالَ: «فَكَانَ يَرَى فِي ذَلِكَ دَمًا»
стр. 438
٣٨٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ قَدَّمَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ فَلْيُهْرِقْ دَمًا»
стр. 439
٣٨٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ قَبْلَ شَيْءٍ فَلْيُهْرِقْ دَمًا»
стр. 440
٣٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ أَوْ أَخَّرَ شَيْئًا، أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهْرِيقُهُ»
стр. 441
٣٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ» قِيلَ: قَدْ خَالَفَ مَنْ ذَكَرْتَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُدْوَةِ فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ لَنَا بَعْضَهُمْ قِيلَ:
стр. 442
٣٨٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا، وَطَاوُسًا عَنْ رَجُلٍ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْحَرَ، قَالَا: «لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ»
стр. 443
٣٩٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَرْمِيَ حَتَّى أَفَاضَ، قَالَ: «إِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَفْتِحَ بِالطَّوَافِ فَلْيَرْجِعْ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا حَتَّى اسْتَفْتَحَ الطَّوَافَ، فَلَا يَرْجِعْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ طَوَافِهِ» ، قَالَ: وَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ مُعْتَمِرٌ بَدَأَ بِالصَّفَا قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ
стр. 444
٣٩١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ، يَقُولُ: «مَنْ سَعَى قَبْلَ الطَّوَافِ أَجْزَأَهُ»
стр. 445
٣٩٢ - حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «إِنْ طَافَ إِنْسَانٌ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الْبَيْتِ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا يَعُدْ لِطَوَافِهِ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ» ، غَيْرَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ
стр. 446
٣٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ، بَدَأَ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الْبَيْتِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: «يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ» ، قَالَ: وَأَمَّا نَحْنُ، فَنَقُولُ: يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ
стр. 447
٣٩٤ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا، طَافَ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ» فَإِنْ قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي تَقْدِيمِ بَعْضِ الْمَنَاسِكِ قَبْلَ بَعْضٍ، كَالَّذِي ⦗٢٣٤⦘ ذَكَرْتَ مِنْ جَوَازِهِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا، فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا كَانَ يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ فِي رَمْيِ رَامِي الْجَمْرَةِ مِنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ الْوَاجِبِ رَمْيُهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، أَنَّهُ جَائِزٌ رَمْيُهَا بِسَبْعٍ مِنْهُنَّ مُجْتَمِعَاتٍ رَمْيَةً وَاحِدَةً، اعْتِلَالًا مِنْهُ فِي إِجَازَتِهِ ذَلِكَ، بِالْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ وَضْعِهِ الْحَرَجَ عَنْ مُقَدَّمِ شَيْءٍ مِنْ نُسُكِهِ قَبْلَ شَيْءٍ هُوَ مُؤَخَّرٌ عَنْهُ، وَمُؤَخَّرِ شَيْءٍ مِنْهُ عَنْ شَيْءٍ هُوَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ؟ قِيلَ: ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ خَطَأٌ، وَمِنَ التَّأْوِيلِ غَلَطٌ. وَذَلِكَ أَنَّ رَامِيَ الْجَمَرَاتِ مَأْمُورٌ بِرَمْيِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، سَبْعِ رَمْيَاتٍ، كُلُّ رَمْيَةٍ بِحَصَاةٍ مِنْهُنَّ، كَمَا الطَّائِفِ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ مَأْمُورٌ بِالطَّوَافِ بِهِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، فَلَوْ طَافَ بِهِ شَوْطًا وَاحِدًا يَنْوِي بِهِ طَوَافًا عَنِ الْأَطْوَافِ السَّبْعَةِ، لَمْ يَكُنْ إِلَّا شَوْطًا وَاحِدًا، كَمَا لَمْ يَكُنْ رَمْيُ الرَّامِي الْجَمْرَةَ الرَّمْيَةَ الْوَاحِدَةَ بِالْحَصَيَاتِ السَّبْعِ، إِلَّا بِمَعْنَى الرَّمْيَةِ الْوَاحِدَةِ بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ. فَإِنْ قَالَ: وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَرَامِي الْجَمْرَةِ مَأْمُورٌ بِرَمْيِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَجَامَعَهَا بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ، قَدْ رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ كَمَا أُمِرَ، وَالطَّائِفُ بِالْبَيْتِ مَأْمُورٌ بِالطَّوَافِ بِهِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، وَالشَّوْطُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ لِطَائِفِ شَوْطٍ وَاحِدٍ طَافَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ. وَلَا يَمْتَنِعُ مُمْتَنِعٌ أَنْ يَقُولَ لِرَامِي الْجَمْرَةِ بِسَبْعَةٍ أَحْجَارٍ بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ: رَمَاهَا بِسَبْعَةٍ أَحْجَارٍ. قِيلَ: ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ كَالَّذِي قُلْتَ: لَوْ كَانَ الْأَمْرُ فِي الرَّمْيِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ دُونَ سَبْعِ رَمْيَاتٍ. فَأَمَّا الْأَمْرُ بِالرَّمْيِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، كُلُّ حَصَاةٍ مِنْهُنَّ بِرَمْيَةٍ غَيْرِ الرَّمْيَةِ بِالْأُخْرَى، فَإِنَّهُ نَظِيرُ الْأَمْرِ بِطَوَافِ سَبْعَةٍ أَشْوَاطٍ، كُلُّ شَوْطٍ مِنْهُنَّ غَيْرُ الْأَشْوَاطِ الْأُخْرَى، فِي أَنَّ الرَّمْيَةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَكُونُ سَبْعِ رَمْيَاتٍ، وَإِنْ كَانَتِ الرَّمْيَةُ بِخَمْسِينَ حَصَاةٍ، كَمَا لَا يَكُونُ طَوَافُ شَوْطٍ وَاحِدٍ طَوَافَ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ. فَإِنْ قَالَ: وَمَا الْبُرْهَانُ عَلَى أَنَّ عَلَى رَامِي الْجَمْرَةِ فِي حَجِّهِ رَمْيَهَا سَبْعَ رَمْيَاتٍ ⦗٢٣٥⦘ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، دُونَ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَلَيْهِ، رَمْيُهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ رَمَاهَا، أَوْ بِسَبْعِ رَمْيَاتٍ بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَهَا بِسَبْعٍ مِنْهَا؟ قِيلَ: الْبُرْهَانُ عَلَى ذَلِكَ مَا لَا يَدْفَعُهُ دَافِعٌ، وَلَا يُنْكِرُهُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مُنْكِرٌ، وَهُوَ نَقْلُ جَمِيعِهِمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَ أُمَّتَهُ، إِذْ عَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، رَمْيَ كُلِّ جَمْرَةٍ مِنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ، فِي حَالِ وجُوبِ رَمْيِهِنَّ عَلَى رَامِيهِنَّ، بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، كُلُّ حَصَاةٍ مِنْ ذَلِكَ بِرَمْيَةٍ بِهَا غَيْرِ الرَّمْيَةِ بِالْآخَرِ مِنْهَا، فَكَانَ وجُوبُ إِفْرَادِ رَمْيِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِرَمْيَةٍ غَيْرِ الرَّمْيِ بِالْآخَرِ مِنْهُنَّ، مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي فِيهِ وجُوبُ رَمْيِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِمَّا عُلِمَ وُجُوبُهُ بِتَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَائِغًا لِلْأُمَّةِ تَرْكُهَا أَحَدَهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ تَرْكُ الْآخَرِ مِنْهَا، وَإِنِ انْسَاغَ لَهُمْ تَرْكُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، انْسَاغَ لَهُ تَرْكُ الْآخَرِ، فَيَكُونُ سَائِغًا لَهُمْ رَمْيُ كُلِّ جَمْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ بِحَصَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَمُجْزِئًا ذَلِكَ عَنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَرْمُوهَا بِغَيْرِهَا، كَمَا جَازَ لَهُمْ رَمْيُهَا عِنْدَكُمْ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ عَلِمُوا رَمْيَهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، كُلُّ حَصَاةٍ مِنْهُنَّ بِرَمْيَةٍ غَيْرُ الرَّامِي بِالْآخَرِ مِنْهُنَّ، لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ. وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، كُلِّفَ الْبُرْهَانَ عَلَى مَا فَرَّقَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلٍ أَوْ نَظِيرٍ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا، إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ
стр. 448
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سُئِلَ عَمَّنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ قَبْلَ شَيْءٍ: «لَا حَرَجَ» ، يَعْنِي ﷺ بِقَوْلِهِ: «لَا حَرَجَ» ، لَا ضِيقَ فِي فِعْلِ ذَلِكَ، أَيْ أَنَّ
стр. 449
ذَلِكَ وَاسِعٌ لَهُ فِي الدِّينِ، مُطْلَقٌ غَيْرُ مُضَيَّقٍ فِيهِ. وَأَصْلُ الْحَرَجِ: الضِّيقُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] . وَأَمَّا قَوْلُهُ إِذْ قَالَ لَهُ: «أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ «أَفَضْتُ» ، رَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ زَائِرَهُ، وَإِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأْتُ السُّمُوَّ مِنْهُ إِلَى عَرَفَاتٍ لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ. وَكُلُّ عَائِدٍ إِلَى أَمَرٍ بَعْدَ بَدْءٍ، تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ: مُفِيضًا. وَكَذَلِكَ قِيلَ لِضَارِبِ الْقِدَاحِ بَيْنَ الْأَيْسَارِ: مُفِيضٌ، لَجَمْعِهِ الْقِدَاحَ، ثُمَّ ضَرْبِهِ بِهَا بَيْنَ الْمُيَاسِرِينَ عَوْدًا بَعْدَ بَدْءٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ الْأَسَدِيِّ:
[البحر الطويل]
فَقُلْتُ لَهَا: رُدِّي إِلَيَّ حَيَاتَهُ ... فَرَدَّتْ كَمَا رَدَّ الْمَنِيحِ مُفِيضُ
وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَوْمِ إِذَا تَرَاجَعُوا الْقَوْلَ بَيْنَهُمْ: «أَفَاضُوا فِي الْحَدِيثِ» وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُسْأَلْ يَوْمَئِذٍ عَمَّنْ قَدَّمَ شَيْئًا مِنْ نُسُكِهِ قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: «لَا حَرَجَ» ، حَتَّى تَصَدَّعُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ عَنَى
стр. 450
بِقَوْلِهِ: حَتَّى تَصَدَّعُوا عَنْهُ: حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْهُ، وَكُلُّ صَدْعٍ فَتَفَرُّقٌ، وَمِنْهُ قِيلَ لِصَدْعِ الزُّجَاجَةِ أَوِ الْحَائِطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ صَدْعٌ، لِمُفَارَقَةِ بَعْضِ أَجْزَائِهِ الَّتِي كَانَتْ مُلْتَئِمَةً قَبْلَ الِانْصِدَاعِ بَعْضًا، وَمِنْهُ قِيلَ: لِافْتِرَاقِ الْمُؤْتَلِفِينَ مِنَ الْقَبَائِلِ: قَدْ تَصَدَّعَ مَا بَيْنَ حَيِّ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ ... لِمَرْوَانَ صَدْعًا بَيِّنًا مُتَنَائِيَا
стр. 451
ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ أَخْبَارِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 452
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ» ، قَالَ: فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، وَلَقَدْ تَرَكَ دِرْعَهُ الَّتِي كَانَ يُقَاتِلُ فِيهَا رَهْنًا بِثَلَاثِينَ قَفِيزًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ اللَّيَالِي، مَا يَجِدُونَ فِيهَا عَشَاءً
стр. 453
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ قِطْعَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، مَا كَانَ مُحَمَّدٌ قَائِلًا لِرَبِّهِ لَوْ مَاتَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟ ثُمَّ قَسَمَهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، ثُمَّ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مِثْلَ هَذَا الْجَبَلِ وَأَشَارَ إِلَى الْجَبَلِ، وَأَنِّي مِتُّ وَتَرَكْتُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، وَتَرَكَ دِرْعَهُ مَرْهُونَةً بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ كَانَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَيُطْعِمَ عِيَالَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ⦗٢٤٠⦘ الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ بَعْضَ مَا فِيهِ مِنْ مَعَانِيهِ لَا مَخْرَجَ لَهُ يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالْخَبَرُ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ عِنْدَهُمْ مُنْفَرِدٌ، وَجَبَ التَّثَبُّتُ فِيهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ مِنْ نَقْلِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي نَقْلِ عِكْرِمَةَ عِنْدَهُمْ نَظَرٌ يَجِبُ التَّوَقُّفُ فِيهِ. وَقَدْ وَافَقَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ بَعْضِ مَعَانِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَفِي بَعْضِهِ الْبَعْضُ
стр. 454
ذِكْرُ مَنْ وَافَقَهُ فِي رِوَايَتِهِ كَرَاهِيَةَ ادِّخَارِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ثَلَاثًا، لِغَيْرِ مَا اسْتَثْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
стр. 455
٣٩٥ - حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ السُّوَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبًا أُمْسِي ثَالِثَةً، عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا ⦗٢٤١⦘ دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عَبَّادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ قُدَّامِهِ» ، قَالَ: ثُمَّ مَشَى، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ قُدَّامِهِ»
стр. 456
٣٩٦ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ الْكُوفِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " وَأَوْمَأَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فِي حَقٍّ، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى طَلَعَ لَنَا أُحُدٌ فَالْتَفَتَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا أَصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُمْسِي وَعِنْدَهُمْ مِنْهُ دِينَارٌ»
٣٩٧ - وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْحَجَّاجِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَشْرَفَ لَنَا أُحُدٌ
٣٩٨ - حَدَّثَنِي أَبُو الْجَمَاهِرِ الْحَضْرَمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
стр. 457
٣٩٩ - حَدَّثَنِي أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ ⦗٢٤٣⦘ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: «هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ، فَقُلْتُ: وَمَالِي؟ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ فَقُلْتُ: وَمَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: «هُمُ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا» يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا، «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ» ، ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَلَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنْمٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ تَعُضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، وَتَطَأَهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَ آخِرُهَا عَادَتْ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ»
стр. 458
٤٠٠ - وَحَدَّثَنِي مُشْرِفُ بْنُ أَبَانَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَظِلٌّ فِي الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: «هَلَكُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ، فَمَا قَارَرْتُ حَتَّى قُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " هَلَكَ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلَّا مَنْ قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا "
стр. 459
٤٠١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ⦗٢٤٤⦘ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، أَدَعُ يَوْمَ أَمُوتُ دِينَارًا أَوْ نِصْفَ دِينَارٍ إِلَّا لِغَرِيمٍ»
стр. 460
٤٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ أُحُدًا ذَهَبٌ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا أَنْ أَرْصُدَهُ لِغَرِيمٍ»
следующие страницы →