Полный текст (1 513 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
١١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ» ،
١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ
стр. 107
١١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَشْكَرُكُمْ لِلنَّاسِ أَشْكَرُكُمْ لِلَّهِ»
стр. 108
١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ» ،
١١٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 109
١٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَشْكَرُ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ»
стр. 110
١٢١ - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ أَشْكَرِ النَّاسِ لِلَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ»
стр. 111
١٢٢ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: «كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أَنَّ مِنْ شُكْرِ النِّعَمِ أَنْ يُحَدَّثَ بِهَا»
стр. 112
١٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " لَمَّا عُرِضَ عَلَى آدَمَ ذُرِّيَّتُهُ، وَرَأَى فَضْلَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: يَا رَبِّ، أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُشْكَرَ "
стр. 113
١٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " عُرِضَ عَلَى آدَمَ ذُرِّيَّتُهُ، فَجَعَلَ يَرَى فِيهِمُ الْقَصِيرَ وَالطَّوِيلَ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالْأَسْوَدَ وَالْأَحْمَرَ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالْجَمِيلَ وَالدَّمِيمَ وَبَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ آدَمُ: رَبِّ، لَوْ كُنْتَ سَوَّيْتَ بَيْنَ عَبِيدِكَ؟ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ، أَرَدْتُ أَنْ أُشْكَرَ "
стр. 114
١٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خَالِدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مِمَّا تُعَجَّلُ عُقُوبَتُهُ وَلَا تُؤَخَّرُ: الْأَمَانَةُ تُخَانُ، وَالْإِحْسَانُ يُكْفَرُ، وَالْبَغْيُ عَلَى النَّاسِ "
стр. 115
١٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: «تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ مِنَ التَّطْفِيفِ» وَفِيهِ أَيْضًا الدِّلَالَةُ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّ الْمِدْحَةَ الَّتِي نَهَى عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ وَقَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ، فَإِنَّهُ الذَّبْحُ» ، غَيْرُ مِدْحَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِمَا فِيهِ مِنْ خَلَائِقِهِ الْجَمِيلَةِ وأَفْعَالِهِ الْحَمِيدَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا مَعْرُوفٌ، وَعِنْدَ النَّاسِ بِهَا مَشْهُورٌ، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ مِدْحَتُهُ: إِمَّا بِمَا هُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، وَمَا هُوَ بِغَيْرِهِ مَشْهُورٌ، وَإِمَّا مِدْحَتُهُ بِبَاطِلٍ، وَبِمَا الْمَادِحُ فِيهِ كَاذِبٌ، أَوْ مَدْحُهُ فِي وَجْهِهِ، أَوْ بِحَيْثُ يَسْمَعْهُ، بِغَيْرِ الَّذِي هُوَ بِهِ مَعْرُوفٌ. وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ ثَنَاءَ الْمُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا كَانَ أَوْلَاهُ مِنْ جَمِيلِ الْفِعْلِ، إِذْ أَخْبَرَهُ عُمَرُ عَنْ جَمِيلِ مَقَالَهِ وَحُسْنِ ثَنَائِهِ عَلَيْهِ؛ لِلَّذِي كَانَ مِنْهُ إِلَيْهِ مِنْ عَطَائِهِ مَا أَعْطَاهُ، بَلِ اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنَ الْمُثْنِي، وَاسْتَقْبَحَ مَا كَانَ مِنْ فِعْلِ الْمُخْفِي مَا كَانَ أَسْدَى إِلَيْهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ، مِنْ تَرْكِهِ إِظْهَارَ صَنِيعِهِ إِلَيْهِ عِنْدَ النَّاسِ ⦗٧٧⦘ وَشُكْرِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: «وَلَكِنَّ فُلَانًا أَعْطَيْتُهُ مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ» ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ مَدَحُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمَدْحَ بِجَمِيلِ أَفْعَالِهِ وَكَرِيمِ أَخْلَاقِهِ، لَكَانَ ﷺ قَدِ اسْتَنْكَرَ فِعْلَ الْمُثْنِي عَلَيْهِ عَلَى إِعْطَائِهِ، واسْتَحْسَنَ فِعْلَ كَاتِمِ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ وَفِي اسْتِحْسَانِهِ ﷺ ثَنَاءُ الْمُثْنِي، وَتَرْكِهِ النَّهْيَ عَنْهُ، واسْتِقْبَاحِهِ كِتْمَانَ الْكَاتِمِ، وَإِنْكَارِهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ، الْبَيَانُ الْبَيِّنُ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْقَوْلِ هُوَ مَا قُلْنَا مِنْ جَوَازِ مَا أَجَزْنَا، وَكَرَاهَةِ مَا كَرِهْنَا فِي ذَلِكَ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا
стр. 116
١٢٧ - حَدَّثَكُمْ بِهِ ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَأَثْنَى عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ، فَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَقَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ
стр. 117
١٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: جَعَلَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ، وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنَا أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ»
стр. 118
١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ رَجُلًا، جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ، فَعَمَدَ إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ - وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا - فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وجُوهِهِمُ التُّرَابَ»
стр. 119
١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، قَالَ: جَعَلَ رَجُلٌ يَمْدَحُ عَامِلًا لِعُثْمَانَ، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ فَجَعَلَ يَحْثُو التُّرَابَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وجُوهِهِمُ التُّرَابَ»
стр. 120
١٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ رَجُلًا، فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَدْفَعُ التُّرَابَ بِأَصَابِعِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ»
стр. 121
١٣٢ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا فِي وجُوهِهِمُ التُّرَابَ»
стр. 122
١٣٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي الْمِدْحَةِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أَهْلَكْتُمْ - أَوْ قَطَعْتُمْ - ظَهْرَ هَذَا الرَّجُلِ»
стр. 123
١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي، يَقْرَأُ، فَقَالَ لِبُرَيْدَةَ: «أَتَعْرِفُ هَذَا؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ صَلَاةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُسْمِعْهُ فَيَهْلِكَ، إِنَّكُمْ أُمَّةٌ أُرِيدَ بِكُمُ الْيُسْرَ»
стр. 124
١٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ قَلَّ مَا يَدَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَقُولَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُحَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ»
стр. 125
١٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالْمَدْحَ، فَإِنَّهُ الذَّبْحُ»
стр. 126
١٣٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ مِحْجَنٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِذًا بِيَدِي، فَأَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا» ؟ قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا، فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ»
стр. 127
١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ ⦗٨٤⦘ رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ» ، ثُمَّ قَالَ: " إِنْ كَانَ مَادِحًا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، وَحَسِيبُهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ "،
١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ كانَ أَحَدُكُمْ لَا بُدَّ مَادِحًا أَخَاهُ» ، وَسَائِرُ الْحَدِيثِ مِثْلُهُ "
стр. 128
١٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَخْرٍ الْعُتْبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا الْحَذَّاءَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُلَانٌ هُوَ هُوَ، فَأَخَذَ يُثْنِي عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَهُ - مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا - إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، أَحْسِبُ فُلَانًا كَذَا وَكَذَا، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ " ⦗٨٥⦘ قِيلَ: إِنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ هُوَ مَا قُلْنَا، وَلَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ مِنْهَا عَمَّا وَصَفْنَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَقُولَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْوَالًا مُتَضَادَّةً، وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي أَخْبَارِهِ الْخُصُوصُ وَالْعُمُومُ، وَالْمُجْمَلُ وَالْمُفَسَّرُ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا فِي سَائِرِ كُتُبِنَا. وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ صَحِيحًا عَنْهُ ﷺ الْخَبَرُ بِالنَّهْيِ عَنِ الْمَدْحِ، وَثَابِتًا عَنْهُ النَّدْبُ إِلَيْهِ وَالْأَمْرُ بِهِ عُلِمَ أَنَّ مِمَّا أَمَرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ نَدَبَ إِلَيْهِ، غَيْرُ الَّذِي نَهَى مِنْهُ، وَحَظرَهُ، أَوْ كَرِهَهُ وَأَنْكَرَهُ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، صَحَّ الَّذِي قُلْنَا فِيمَا وَرَدَ عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَقَدْ
стр. 129
١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي مَدَحْتُ اللَّهَ مِدْحَةً وَمَدَحْتُكَ، قَالَ: «هَاتِ وَابْدَأْ بِمَدْحَةِ اللَّهِ » ⦗٨٦⦘ فَلَمْ يَسْتَنْكِرْ ﷺ مِنَ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ مَدْحَهُ إِيَّاهُ، إِذْ كَانَ فِي مَدْحِهِ إِيَّاهُ بِمَا مَدَحَهُ بِهِ مُحِقًّا، وَفِيمَا وَصَفَهُ بِهِ صَادِقًا مَعْرُوفًا، فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَعْرُوفٌ بِهِ الْمَمْدُوحُ، فَمَدَحَهُ بِهِ مَادِحٌ بِمَحْضَرٍ مِنْهُ أَوْ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، فَلَا حَرَجَ فِيهِ عَلَى الْمَادِحِ، وَلَا مَكْرُوهَ فِيهِ عَلَى الْمَمْدُوحِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمَرٍ هُوَ بِهِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، أَوْ كَانَ الْمَادِحُ بِهِ فِيهِ كَاذِبًا، فَهُوَ الْمَدْحُ الْمَحْظُورُ، وَالْمَادِحُ بِهِ مَذْمُومٌ. وَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا - أَعْنِي خَبَرَ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ - الدِّلَالَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى أَنَّ أَحَبَّ الْخَلِيقَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَأَشْرَفَ السَّجِيَّتَيْنِ وَالْخَلَّتَيْنِ عِنْدَهُ، مِنْ خَلَّتِي الْبُخْلِ وَالسَّخَاءِ، الْخَلِيقَةُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ ، وَفَضَّلَهُ بِهَا وَشَرَّفَهُ، وَذَلِكَ السَّخَاءُ وَالْبَذْلُ، دُونَ الْبُخْلِ وَالْمَنْعِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْبَذْلُ عَلَى مَا أَدَّبَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] ، وَعَلَى مَا صَحَّتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَأْدِيبِهِ أُمَّتَهُ بِقَوْلِهِ: «خَيْرُ ⦗٨٧⦘ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى، وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ» ، فَتَأَدَّبَ امْرُؤٌ بِأَدَبِ رَبِّهِ ، وَلَمْ يَكْتَسِبْ إِلَّا الطَّيِّبَ مِنَ الْكَسْبِ، وَلَمْ يُنْفِقْ إِلَّا الْقَصْدَ، وَلَمْ يُسْرِفْ وَلَمْ يَقْتُرْ، وَجَعَلَ مَا أَفْضَلَهُ الْقَصْدُ مِنْ نَفَقَتِهِ عُدَّةً لَهُ يَوْمَ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ. وَبِالَّذِي قُلْنَا مِنْ تَفْضِيلِ الْبَذْلِ وَالسَّخَاءِ عَلَى السَّبِيلِ الَّتِي وَصَفْنَا - عَلَى الْبُخْلِ وَالْمَنْعِ - تَتَابَعَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ بِهِ السَّلَفُ الصَّالِحُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا سَنَدُهُ مِنْ ذَلِكَ، ونَبْدَأُ مِنْهُ بِذِكْرِ مَنْ وَافَقَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا رَوَى مِنْهُ، ثُمَّ نُتْبِعُ ذَلِكَ مَنْ وَافَقَ عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ، إِذْ كُنَّا لَمْ نَذْكُرْهُ فِيمَا مَضَى قَبْلُ، تَحَرِّيًا وَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ أَوْلَى، وطَلَبًا مِنَّا إِلْحَاقَهُ بِأَشْكَالِهِ
стр. 130
١٤٢ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ مِنْهُمْ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ يُخَيِّرُونِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ، وَأَنْ أَبْخَلَ، وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ»
стр. 131
١٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: " مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَ، وَلَكِنِ اسْتَقْرِضْ عَلَيَّ حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ فَنُعْطِيَكَ. فَقَالَ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ هَذَا، هَذَا أَعْطَيْتَ مَا عِنْدَكَ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَلَا تَكَلَّفْ، قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلَ عُمَرَ - وَكَانَ إِذَا غَضِبَ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ - فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَعْطِ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا، قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ»
стр. 132
ذِكْرُ مَنْ وَافَقَ عُمَرَ فِي رِوَايَةِ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّحَابَةِ
стр. 133
١٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَوَعَدَهُ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَوَعَدَهُ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ، ثُمَّ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ، ثُمَّ سُئِلَتْ فَأَعْطَيْتَ، ثُمَّ سُئِلَتْ فَوَعَدْتَ، ثُمَّ سُئِلْتَ فَوَعَدْتَ. فَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَهَا، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: أَنْفِقْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْتَارًا، فَقَالَ: «بِذَلِكَ أُمِرْتُ»
стр. 134
١٤٥ - حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ بَكْرٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وأَسْمَحِهِمِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ إِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ ﷺ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ يَكُونُ أَسْمَحَ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» ،
١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمِثْلِهِ
١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، وَعُقَيْلٍ، وَقُرَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ
стр. 135
١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ الْكِتَابَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ عَلَى جِبْرِيلَ، فَيُصْبِحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ»
стр. 136
١٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَأَسْمَحِ النَّاسِ، وَأَشْجَعِ النَّاسِ»
стр. 137
١٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ»
стр. 138
١٥١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ ⦗٩٣⦘ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلَةٌ مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةَ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمٌ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونَنِي بَخِيلًا وَلَا كَذَّابًا، وَلَا جَبَانًا» ،
١٥٢ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ.
⦗٩٤⦘
١٥٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 139
١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا فِرْدَوْسُ بْنُ الْأَشْعَرِيِّ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ عِنْدَ ثَنِيَّةِ الْأَرَاكَةِ وَهُوَ يُعْطِي حِينَ فَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ، فَاضْطَرَّهُ النَّاسُ إِلَى سَلَمَةٍ فَانْتَزَعَ غُصْنٌ مِنَ السَّلَمَةِ رِدَاءَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ مِثْلَ شِقَّةِ الْقَمَرِ فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي» . فَأَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: «تَخَافُونَ عَلَيَّ الْبُخْلَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عِنْدِي مِثْلُ صُوحَيْ هَذَا الْجَبَلِ لَأَعْطَيْتُكُمُوهُ» قَالَ: وصُوحَا الْجَبَلِ: جَانِبَاهُ، مَقَادِمُهُ ومَوَاخِرُهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّمَا هُوَ ضَوْجَا الْجَبَلِ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ كَذَا قَالَ
стр. 140
١٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا قَسْمًا، قَالَ: فَقَدَّ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَتَبِعَهُ النَّاسُ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ شَجَرَةٌ، فَقَامَ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ ثَوْبِي، تَخَافُونَ بُخْلِي، لَوْ كَانَ لِي مَا بَيْنَهُمَا مَالًا لَقَسَمْتُهُ»
стр. 141
١٥٦ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ سَأَلَهُ النَّاسُ فَأَعْطَاهُمْ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ ⦗٩٦⦘ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ أَتُرِيدُونَ أَنْ تُبَخِّلُونِي، فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِبَخِيلٍ، وَلَا جَبَانٍ، وَلَا كَذُوبٍ» ، فَجَذَبُوا ثَوْبَهُ، حَتَّى بَدَا مَنْكِبُهُ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ حِينَ بَدَا مَنْكِبُهُ إِلَى شِقَّةِ الْقَمَرِ مِنْ بَيَاضِهِ
стр. 142
١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا "
стр. 143
١٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الضُّبَعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: حِيكَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةُ أَنْمَارٍ صُوفٌ سَوْدَاءُ، فَجَعَلَ حَاشِيَتَهَا بَيْضَاءَ - أَوْ قَالَ: بَيَاضًا - فَخَرَجَ فِيهَا إِلَى أَصْحَابِهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، فَقَالَ: «أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذِهِ؟ مَا أَحْسَنَهَا» فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْهَا لِي - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا أَبَدًا فَيَقُولُ لَا - فَقَالَ: «نَعَمْ» ، فَأَعْطَاهُ الْجُبَّةَ، وَدَعَا بِمِعْوَزَيْنِ لَهُ فَلَبِسَهُمَا، وَأَمَرَ بِمِثْلِهَا، فَحِيكَتْ لَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِي الْمَحَاكَةِ،
١٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حِيكَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةٌ مِنْ أَنْمَارٍ صُوفٌ أَسْوَدُ، فَجَعَلَ لَهَا حَوَاشِيَ مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا عَلَيْهِ إِلَى الْمَجْلِسِ، فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 144
١٦٠ - حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبُرْدَةٍ، فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَمْلَةٌ، فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ أَكْسُوكَ هَذِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: «نَعَمْ» . فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَامَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعُهُ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا
стр. 145
١٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رِدَاءَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ قَمِيصَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عِمَامَتَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: مَاذَا أَرَدْتَ بِهَذَا؟ أَرَدْتَ أَنْ تُبَخِّلَنِي؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهُ ذُكِرَ لِي مِنْكَ شَيْءٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُجَرِّبَكَ، فَرَدَّ الرَّجُلُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ثِيَابَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «أَخَذَ هَذَا مَا لَهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ»
следующие страницы →