Полный текст (1 513 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
١١٨٨ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عَامِرٍ , عَنِ ابْنِ صَفْوَانَ: «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْنَبَيْنِ قَدْ صَادَهُمَا , فَذَكَّاهُمَا بِمَرْوَةٍ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهِمَا»
стр. 1297
١١٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ , حَدَّثَنَا دَاوُدُ , عَنْ عَامِرٍ: أَنَّ فُلَانَ بْنَ صَفْوَانَ , مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْنَبَيْنِ فَقَالَ: إِنِّي أَبِيتُ عَلَى غَنَمِ أَهْلِي , فَاصْطَدْتُ هَاتَيْنِ الْأَرْنَبَيْنِ , فَلَمْ أَجِدْ حَدِيدَةً أُذَكِّيهِمَا , فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ , أَفَآكُلُ؟ قَالَ: «كُلْ» ,
١١٩٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى , حَدَّثَنَا دَاوُدُ , عَنْ عَامِرٍ , عَنِ ابْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِأَرْنَبَيْنِ مُتَعَلِّقَهُمَا , فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
١١٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَنْبَأَنَا دَاوُدُ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ , أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ فَلَمْ يَجِدْ حَدِيدَةً فَيُذَكِّيَهُمَا بِهَا , فَذَكَّاهُمَا بِمَرْوَةٍ , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
١١٩٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عَامِرٍ , أَنَّ ابْنَ صَفْوَانَ , أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِأَرْنَبَيْنِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ ,
⦗٨٥٠⦘
١١٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَنْبَأَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلَ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ , أَوْ صَفْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
١١٩٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ , أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ , أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ , وَمَعَهُ أَرْنَبَانِ مُتَعَلِّقَهُمَا , فَمَرَّ بِهِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ ,
١١٩٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ صَفْوَانَ , أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِأَرْنَبَيْنِ , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 1298
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَكْلِ لَحْمِ الْأَرْنَبِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَكْلِ لَحْمِ الْأَرْنَبِ , فَكَرِهَ أَكْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ , وَأَكَلَهُ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ , وَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا
стр. 1299
ذِكْرُ مَنْ كَرِهَ أَكْلَهُ مِنْهُمْ
стр. 1300
١١٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ قَتَادَةَ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَرِهَ لَحْمَ الْأَرْنَبِ»
стр. 1301
١١٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , وَابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ جَمِيعًا , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدٍ فِي الْأَرْنَبِ: «كَرِهَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو»
стр. 1302
١١٩٨ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ , قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: «أَنَّهُ كَرِهَ الْأَرْنَبَ»
стр. 1303
١١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لَحْمَ الْأَرْنَبِ»
стр. 1304
ذِكْرُ مَنْ رَخَّصَ فِي أَكْلِ لَحْمِهِ وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا
стр. 1305
١٢٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: أَكَلَ مِنْهَا يَعْنِي مِنَ الْأَرْنَبِ سَعْدٌ، قَالَ قَتَادَةُ فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , فَقَالَ: «كُنْتُ آكِلًا مِمَّا أَكَلَ مِنْهُ سَعْدٌ»
стр. 1306
١٢٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , وَابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ , حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , جَمِيعًا , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدٍ , فِي الْأَرْنَبِ أَكَلَهَا سَعْدٌ قَالَ: قُلْتُ: وَكُنْتُ آكِلًا مِنْهَا؟ قَالَ: «كُنْتُ آكِلًا مِمَّا أَكَلَ مِنْهُ سَعْدٌ»
стр. 1307
١٢٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ: أَصَبْتُ أَرْنَبًا بِعَصًا وَقَتَلْتُهَا , فَسَأَلْتُ أَبَا أُمَامَةَ , فَقَالَ: «كُلْهَا»
стр. 1308
١٢٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ , حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَنِ الْأَرْنَبِ وَالْجَرَادِ , فَقَالَ: «لَيْتَهُمَا فِي سُفُودٍ هَاهُنَا , فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا»
стр. 1309
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ , أَنْبَأَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ عَنِ الْأَرْنَبِ أَيَحِلُّ أَكْلُهَا؟ قَالَ: وَمَا الَّذِي يُحَرِّمُهَا؟ قَالَ: «زَعَمُوا أَنَّهَا تَطْمَثُ كَمَا تَطْمَثُ الْمَرْأَةُ» , فَقَالَ: فَهَلْ يُعْلَمُ مَتَى تَطْهُرُ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: «فَإِنَّ الَّذِي يَعْلَمُ مَتَى طَمْثُهَا , يَعْلَمُ مَتَى طُهْرُهَا , وَإِلَّا فَإِنَّمَا هِيَ حَامِلَةٌ مِنَ الْحَوَامِلِ»
стр. 1310
١٢٠٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ , حَدَّثَنَا يَعْلَى , عَنْ هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْأَرْنَبِ أَيَحِلُّ أَكْلُهَا؟ قَالَ: وَمَا الَّذِي يُحَرِّمْهَا؟ قَالَ: " زَعَمُوا أَنَّهَا تَطْمَثُ كَمَا تَطْمَثُ الْمَرْأَةُ، قَالَ: فَمَتَى تَطْهُرُ؟ فَإِنَّ الَّذِي يَعْلَمُ مَتَى تَطْمَثُ يَعْلَمُ مَتَى تَطْهُرُ , وَإِلَّا فَإِنَّمَا هِيَ حَامِلَةٌ مِنَ الْحَوَامِلِ , إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يَذَرْ شَيْئًا ٠٠٠ نِسْيَانًا , فَمَا قَالَ اللَّهُ فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَا قَالَ رَسُولُهُ فَهُو كَمَا قَالَ، وَمَا لَمْ يَقُلْهُ اللَّهُ وَلَمْ يَقُلْهُ رَسُولُهُ , فَعَفْوٌ مِنَ اللَّهِ فَذَرُوهُ "
стр. 1311
١٢٠٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى , أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ هَارُونَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ لَحْمِ الْأَرْنَبِ , فَقَالَ: وَمَا يُحَرِّمُهُ؟ قَالَ: «يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَطْمُثُ» , قَالَ: فَمَتَى تَطْهُرُ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي» , قَالَ: «فَالَّذِي يَعْلَمُ مَتَى تَطْمُثُ يَعْلَمُ مَتَى تَطْهُرُ , لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يَدَعْ شَيْئًا أَنْ يُبَيِّنَهُ لَكُمْ أَنْ يَكُونَ نَسِيَهُ , فَمَا قَالَ اللَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ , وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , وَمَا لَمْ يَقُلِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ فَبِعَفْوِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَدَعُوا , وَلَا تَبْحَثُوا عَنْهُ , فَإِنَّمَا هِيَ حَامِلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْحَوَامِلِ»
стр. 1312
١٢٠٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِلَحْمِ الْأَرْنَبِ بَأْسًا»
стр. 1313
١٢٠٨ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِأَكْلِ الْأَرْنَبِ بَأْسًا»
стр. 1314
١٢٠٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ , حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنِ الْأَرْنَبِ , فَقَالَ: «لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا» وَعِلَلُ الْفَرِيقَيْنِ فِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ نَظِيرَةُ عِلَلِنَا لِلْقَائِلِينَ بِإِبَاحَةِ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ وَالْكَارِهِينَ أَكْلَهُ , وَقَوْلُنَا فِي أَكْلِ لَحْمِهِ كَقَوْلِنَا فِي أَكْلِ الضَّبِّ , وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ قَبْلُ مُسْتَقْصًى بِبَيَانِهِ وَعِلَلِهِ , فَكَرِهْنَا إِعَادَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اسْتِغْنَاءً بِذِكْرِهِ هُنَاكَ. وَأَمَّا الْبَيَانُ عَنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ مَضَى قَبْلُ. وَأَمَّا إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ الْأَعْرَابِيَّ أَنْ يَجْعَلَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهُ يَصُومُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ الْأَيَّامَ الْبِيضَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ , فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ , ⦗٨٥٦⦘ فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُهُ كَمَا رَوَى مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ , وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنَ , وَمِنَ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِيهِ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَخْتَارُ صَوْمَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ , وَبَعْضُهُمْ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ. وَنَذْكُرُ الرِّوَايَةَ الْوَارِدَةَ عَمَّنْ ذَكَرْنَا أَفْعَالَهُ , ثُمَّ نُتْبِعُ الْبَيَانَ عَنْ أَوْلَى الْأَفْعَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ
стр. 1315
ذِكْرُ مَنْ كَانَ يَخْتَارُ صَوْمَ الْأَيَّامِ الْبِيضِ مِنَ الشَّهْرِ وَيَأْمُرُ بِصَوْمِهِنَّ
стр. 1316
١٢١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , وَابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ , قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صَوْمِ الْأَيَّامِ الْبِيضِ , فَقَالَ: «كَانَ عُمَرُ يَصُومُهُنَّ» ,
⦗٨٥٧⦘
١٢١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , وَأَبُو دَاوُدَ , قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ ,
١٢١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ
стр. 1317
١٢١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَصُومُ الْأَيَّامَ الْبِيضَ»
стр. 1318
١٢١٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: «مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلْيَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْبِيضَ»
стр. 1319
١٢١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَعَبْدُ الْأَعْلَى , قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَصُومُ الْأَيَّامَ الْبِيضَ»
стр. 1320
١٢١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ: «أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الْأَيَّامَ الْبِيضَ»
стр. 1321
١٢١٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ وَاصِلٍ , قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: «صُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ , وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ , وَخَمْسَ عَشْرَةَ»
стр. 1322
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ مَنْ كَانَ يَجْعَلُ صَوْمَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ الِاثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ وَالْخَمِيسَ
стр. 1323
١٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيِّ , عَنْ أُمِّهِ , قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ , فَسَأَلْتُهَا عَنِ الصِّيَامِ , فَقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » يَأْمُرُنِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ , أَوَّلُهَا: الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسُ وَالْخَمِيسُ "
стр. 1324
ذِكْرُ مَنْ كَانَ يَجْعَلُ ذَلِكَ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالْإِثْنَيْنِ، ثُمَّ فِي الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبَعَاءَ وَالْخَمِيسَ
стр. 1325
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ خَيْثَمَةَ , قَالَ: " كَانَتْ عَائِشَةُ تَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ , وَمِنَ الشَّهْرِ الْآخَرِ: الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ "
стр. 1326
ذِكْرُ مَنْ كَانَ يَصُومُ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَيَأْمُرُ بِهِ
стр. 1327
١٢٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ قَالَ فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ قَالَ: «صُمْ مِنْ أَوَّلِهِ»
стр. 1328
ذِكْرُ مَنْ كَانَ يَجْعَلُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ
стр. 1329
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ زِيَادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ مِنَ الشَّهْرِ آخِرَ الشَّهْرِ , وَيَقُولُ: «تَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى» ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَخْتَارُ كُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا اخْتِيَارَهُ صَوْمَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا , أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ صَوْمَهَا عَلَى سَائِرِ أَيَّامِ الشَّهْرِ فَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْبِيضِ , فَلِلَّذِي ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَارُ ذَلِكَ وَيَأْمُرُ بِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا صَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَالْخَمِيسِ , فَلِلَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ , وَلِأَخْبَارٍ أُخَرَ قَدْ تَقَدَّمَ، ذَكَرْنَاهَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ ذَلِكَ وَيَقُولُ: إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي تُعْرَضُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ , فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ⦗٨٦٢⦘ وَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا السَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَالِاثْنَيْنِ , وَمِنَ الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ الثُّلَاثَاءَ وَالْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ , فَإِنَّمَا كَانَ اخْتِيَارُهُمُ الصَّوْمَ كَذَلِكَ , لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ يَوْمٌ إِلَّا قَدْ صَامَهُ إِذْ كَانَ لَا يَوْمَ فِي السَّنَةِ يَخْرُجُ عَنْ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ , وَإِنَّمَا يُسْتَأْنَفُ عَدَدُ أَيَّامِهَا كُلَّمَا انْقَضَتْ جُمُعَةٌ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ , وَهِيَ أَسْمَاءُ أَيَّامِ الْجُمُعَةِ السَّبْعَةِ. وَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا صَوْمَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلِمَا
стр. 1330
١٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ , وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدُ , حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»
стр. 1331
١٢٢٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ , حَدَّثَنَا آدَمُ , حَدَّثَنَا شَيْبَانُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ هِلَالٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ , حَدَّثَنَا شَيْبَانُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَأَمَّا الَّذِينَ اخْتَارُوا صَوْمَ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّمَا جَعَلْنَا ذَلِكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ , لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَا فِيمَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أَيَّامِ الشَّهْرِ , وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا: أَنَّ جَمِيعَ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , صِحَاحٌ , وَإِنَّ ذَلِكَ إِذْ كَانَ كَذَلِكَ , وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ صَحِيحًا عَنْهُ أَنَّهُ اخْتَارَ لِمَنْ أَرَادَ صَوْمَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ مِنَ الشَّهْرِ الْأَيَّامِ الْبِيضِ , فَالصَّوَابُ لِمَنْ أَرَادَ صَوْمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ أَنْ يَجْعَلَهُنَّ الْأَيَّامَ الَّتِي اخْتَارَهُنَّ ﷺ لِمَنْ ذَكَرْنَا اخْتِيَارَهُ لَهُ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَحْظُورٍ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ صَوْمَ مَا شَاءَ مِنْ أَيَّامِ الشَّهْرِ , إِذْ كَانَ ذَلِكَ نَفْلًا , لَا فَرْضًا فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَوَلَيْسَ قَدْ رَوَيْتَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَالْخَمِيسَ , وَأَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الثَّلَاثَ مِنْ غُرَّةِ الشَّهْرِ؟ قِيلَ لَهُ: إِنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُ دَالٍّ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ اخْتَارَ ⦗٨٦٤⦘ لِلْأَعْرَابِيِّ مِنْ تَصْيِيرِ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ مِنَ الشَّهْرِ الْغُرَّ الْبِيضَ لَيْسَ كَمَا اخْتَارَ , وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ لِلْأَعْرَابِيِّ بِمَا أَمَرَهُ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْأَمْرِ الْوَاجِبِ , وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ نَدْبٌ وَإِرْشَادٌ , وَأَنَّ لِمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّتِهِ مُرِيدًا صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ تَخَيَّرَ مَا أَحَبَّ مِنَ الشَّهْرِ , فَيُجْعَلُ صَوْمَهُ فِيمَا اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ , كَمَا كَانَ ﷺ يَفْعَلُهُ , فَيَصُومُ مَرَّةً الْأَيَّامَ الْبِيضَ , وَمَرَّةً مِنْ غُرَّةِ الْهِلَالِ , وَمَرَّةً الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَالْخَمِيسَ , إِذْ كَانَ لِأُمَّتِهِ الِاسْتِنَانُ بِهِ فِيمَا لَمْ يُعْلِمْهُمْ أَنَّهُ لَهُ خَاصَّةً دُونَهُمْ فَالِاخْتِيَارُ لِمَنْ أَرَادَ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ تَصْيِيرُ ذَلِكَ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي اخْتَارَهُنَّ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ وَنَدَبَهُ إِلَى صَوْمِهِنَّ , وَذَلِكَ صَوْمُ الْأَيَّامِ الْبِيضِ , وَلَهُ إِنْ شَاءَ , وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِيَارُ لَهُ , أَنْ يَجْعَلَهُنَّ مِنْ غُرَّةِ الْهِلَالِ , وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهُنَّ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَالْخَمِيسَ , وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهُنَّ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ , فَذَلِكَ كُلُّهُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِيهِ , غَيْرُ مَحْظُورٍ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ , كَالَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَعْرَابِيِّ: «اجْعَلْهُنَّ الزُّهْرَ الْبِيضَ» وَعَنَى النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: الزُّهْرَ , إِمَّا جَمْعُ زَهْرَاءَ أَوْ أَزْهَرَ , وَالزَّهْرَاءُ الْبَيْضَاءُ النَّقِيَّةُ الْبَيَاضِ فِي حُسْنٍ يُقَالُ مِنْهُ: هَذِهِ امْرَأَةٌ زَهْرَاءُ , وَهَذَا رَجُلٌ أَزْهَرُ , وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَلْوَانِهِمَا الْبَيَاضُ فِي حُسْنٍ وَبَهَاءٍ , وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنْ أَنَسٍ ⦗٨٦٥⦘: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ: أَنَّهُ كَانَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ , وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دُهْبُلٍ الْجُمَحِيِّ فِي صِفَةِ جَارِيَةٍ:
[البحر الخفيف]
وَهِيَ زَهْرَاءُ مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ الْغَوَّاصِ ... مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونٍ
وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى فِي صِفَةِ إِبْرِيقٍ:
[البحر المتقارب]
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقَاةِ ... تَرَامَوْا بِهِ غَزَبًا أَوْ نُضَارًا
وَمِنْهُ قِيلَ لِلسِّرَاجِ إِذَا كَانَ يُضِيءُ: هُوَ يَزْهَرُ , وَأَرَى أَنَّ النَّجْمَ الَّذِي يُسَمَّى الزُّهَرَةَ سُمِّيَ زُهَرَةَ لِإِضَاءَتِهِ وَصَفَاءِ نُورِهِ , وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْغُرُّ فَإِنَّهُ عَنَى بِالْغُرِّ إِمَّا جَمْعَ غَرَّاءَ أَوْ أَغَرَّ , وَالْأَغَرُّ الْأَبْيَضُ الْحَسَنُ , وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلثَّنَايَا إِذَا كَانَتْ بِيضًا حِسَانًا: هُنَّ غُرٌّ: وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ فِي صِفَةِ أَسْنَانِ امْرَأَةٍ:
[البحر الكامل]
تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَى أَغَرَّ كَأَنَّهُ بُرْدٌ ... تَحَدَّرَ مِنْ مُتُونِ غَمَامِ
وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْفَرَسِ إِذَا كَانَ فِي أَرْسَاغِهِ أَوْ فِي وَجْهِهِ بَيَاضٌ يُخَالِفُ لَوْنَ سَائِرِ جِلْدِهِ: أَغَرَّ , وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر الطويل]
⦗٨٦٦⦘
وَمَا يَنْظُرُ الْحُكَّامُ بِالْفَصْلِ بَعْدَمَا ... بَدَا وَاضِحٌ ذُو غُرَّةٍ وَحُجُولِ
وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ: كَذَبْتُمْ , وَبَيْتِ اللَّهِ , لَا تَقْتُلُونَهُ وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَمِنْهُ الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِإِبِلٍ غُرِّ الذُّرَى , يَعْنِي بِذَلِكَ بِيضَ الْأَسْنِمَةِ. وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ , أَعْنَى الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ بِيضًا , وَإِنَّمَا الْمَوْصُوفُ بِذَلِكَ لَيَالِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ , إِذْ كَانَتِ الْأَيَّامُ إِذَا جُمِعَتْ دَخَلَ النَّهَارُ مَعَ اللَّيْلِ فِي الْعَدَدِ , فَيُقَالُ: كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا عَشْرَةَ أَيَّامٍ , يَعْنِي بِذَلِكَ: اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ فَلِذَلِكَ قِيلَ: الْأَيَّامُ الْبِيضُ , وَإِنْ كَانَتِ الْعَرَبُ إِنَّمَا تَصُفُّ بِذَلِكَ لَيَالِيَ هَذِهِ الْأَيَّامِ , وَإِنَّمَا قِيلَ لِهَذِهِ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ: بِيضٌ لِبَيَاضِهِنَّ بِطُلُوعِ الْقَمَرِ فِيهِنَّ مِنْ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ يُضِيءَ الْفَجْرُ , فَيَغْلُبَ ضَوْءُهُ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ , وَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي عِنْدَ الْعَرَبِ اسْمٌ , فَلَيْلَةُ الثَّلَاثِ عَشْرَةَ تُسَمِّيهَا لَيْلَةُ السَّوَاءِ , لِأَنَّهُ يَسْتَوِي فِيهَا الْقَمَرُ وَيَعْتَدِلُ وَيَتَنَاهَى تَمَامُهُ , وَهِيَ لَيْلَةُ التَّمَامِ , ⦗٨٦٧⦘ يُقَالُ: هَذِهِ لَيْلَةُ تَمَامِ الْقَمَرِ , وَذَلِكَ وَفَاءُ ثَلَاثِ عَشْرَةَ , وَأَمَّا لَيْلَةُ الْأَرْبَعِ عَشْرَةَ , فَإِنَّهَا تُسَمَّى لَيْلَةَ الْبَدْرِ , لِأَنَّ الْقَمَرَ يُبَادِرُ الشَّمْسَ بِالْغَدَاةِ وَيَطْلُعُ بِالْعَشِيِّ قَبْلَ غُرُوبِهَا , وَأَمَّا لَيْلَةُ الْخَمْسِ عَشْرَةَ فَلَيْلَةُ النِّصْفِ. وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: فَسَعَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَلَغَبُوا , فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: لَغَبُوا , نَصَبُوا وَتَعِبُوا , يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ لَغَبَ فُلَانٌ فَهُوَ يَلْغَبُ لَغْبًا وَلُغُوبًا , إِذَا أَعْيَى وَنَصَبَ وَمِنَ اللُّغُوبِ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] يَعْنِي: مِنْ عَنَاءٍ وَنَصَبٍ , وَأَمَّا قَوْلُ خُزَيْمَةَ بْنِ جُزْءٍ , قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : جِئْتُ أَسْأَلُكُ عَنْ أَحْنَاشِ الْأَرْضِ , فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْأَحْنَاشِ هَاهُنَا دَوَابَّ الْأَرْضِ الَّتِي تَدُبُّ عَلَيْهَا , وَيُقَالُ لِجِنْسٍ مِنَ الْحَيَّاتِ مَعْرُوفٍ بِأَعْيَانِهَا: أَحْنَاشٌ وَاحِدُهَا حَنَشٌ , وَذَلِكَ لَهَا اسْمٌ , وَأَمَّا قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: فَذَكَّاهُمَا بِمَرْوَةٍ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْمَرْوَةِ حَجَرًا صَغِيرًا , وَجَمْعُهَا مَرْوٌ , وَالْمَرْوُ عِنْدَ الْعَرَبِ هِيَ الْحَصَا الصِّغَارُ , يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْأَعْشَى فِي صِفَةِ نَاقَةٍ ⦗٨٦٨⦘: وَتُوَلِّي الْأَرْضَ خُفًّا ذَابِلًا فَإِذَا مَا صَادَفَ الْمَرْوَ رَضَحْ يَعْنِي بِالْمَرْوِ جَمْعَ مَرْوَةٍ , وَمِنَ الْمَرْوَةِ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ:
[البحر الكامل]
حَتَّى كَأَنِّي لِلْحَوَادِثِ مَرْوَةٌ ... بِصَفَا الْمُشَرَّقِ كُلَّ يَوْمٍ تُقْرَعُ
وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي الْأَرْنَبِ: زَعَمُوا أَنَّهَا تَطْمُثُ , فَإِنَّ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فِيهِ اخْتِلَافًا فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: الطَّمْثُ هُوَ الْجِمَاعُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ تَدْمِيَةُ الْمُجَامَعَةِ , وَيَقُولُ: ذَلِكَ الدَّمُ الَّذِي يَظْهَرُ مِنَ فَرْجِ الْأُنْثَى مَعَ الْجِمَاعِ هُوَ الطَّمْثُ وَيَقُولُ آخَرُونَ: بَلِ الطَّمْثُ هُوَ الْمَسِيسُ وَالْمُبَاشَرَةُ , وَحَكَى قَائِلُ ذَلِكَ ⦗٨٦٩⦘ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا أَنَّهَا تَقُولُ: مَا طَمَثَ هَذَا الْبَعِيرَ حَبْلٌ قَطُّ , بِمَعْنَى مَا مَسَّهُ حَبْلٌ قَطُّ , وَقَالَ آخَرُونَ: الطَّمْثُ هُوَ الْحَيْضُ بِعَيْنِهِ , وَالَّذِي خَاطَبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ بِالَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَا نَرَاهُ أَرَادَ إِلَّا الْحَيْضَ , وَأَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] , فَإِنَّهُ مُحْتَمِلٌ هَذِهِ الْأَوْجُهَ كُلَّهَا وَقَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِنَا جَامِعِ الْبَيَانِ عَنْ تَأْوِيلِ آيِ الْقُرْآنِ الصَّوَابَ مِنَ الْقَوْلِ فِيهِ
стр. 1332
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 1333
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , وَابْنُ الْمُثَنَّى , قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ , قَالَ: كَانَ ابْنُ الْعَاصِ , وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَكْتُبَانِ الْمَصَاحِفَ , فَمَرَّا عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ» فَقَالَ عُمَرُ: لَمَّا أُنْزِلَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: أَكْتِبْنِيهَا , فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْخَ إِذَا زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ جُلِدَ وَرُجِمَ , وَإِذَا لَمْ يُحْصَنْ جُلِدَ , وَإِنَّ الشَّابَّ إِذَا زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ "
стр. 1334
الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ , لَا عِلَّةُ فِيهِ تُوهِنُهُ , وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ , لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَقَلَتِهِ , وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ , لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ , إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ قَتَادَةَ مِنْ أَهْلِ التَّدْلِيسِ , وَلَا يُحْتَجُّ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ الْمُدَلِّسِ فِي الدِّينِ إِلَّا بِمَا قَالَ فِيهِ: سَمِعْتُ أَوْ حَدَّثَنَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي هَذَا الْخَبَرِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ مِمَّا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي كَانَ يُقْرَأُ بِهِ , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَكَانَ مَوْجُودًا فِي مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ , وَفِي عَدَمِ ذَلِكَ فِي مَصَاحِفِهِمُ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى وَهَائِهِ. وَقَدْ وَافَقَ عُمَرَ فِي الَّذِي قَالَ وَرَوَى مِنْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , نَذْكُرُ مَا صَحَّ عِنْدَنَا مِنْهُ سَنَدُهُ , ثُمَّ نُتْبِعُ جَمِيعَهُ الْبَيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 1335
ذِكْرُ مَنْ وَافَقَ عُمَرَ فِي الَّذِي قَالَ وَرَوَى مِنْ ذَلِكَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
следующие страницы →