Полный текст (1 513 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٤٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «قَصِّرْ وَإنْ كُنْتَ فِي أَرْضٍ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ»
стр. 422
٤٢٢ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، كَانَ بِنَيْسَابُورَ عَلَى جِبَايَتِهَا، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يُجَمِّعُ، وَكَانَ الْحَسَنُ مَعَهُ شَتْوَتَيْنِ "
стр. 423
٤٢٣ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَقَامَ بِنَيْسَابَورَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ "
стр. 424
٤٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا أَقَامَ بِفَارِسَ سَنَتَيْنِ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ "
стр. 425
٤٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: أَقَامَ مَسْرُوقٌ بِالسِّلْسِلَةِ سَنَتَيْنِ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: «تِلْكَ السُّنَّةُ»
стр. 426
٤٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: صَحِبْتُ مَسْرُوقًا إِلَى السِّلْسِلَةِ ذَاهِبًا وَجَائِيًا، فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «مَا آلُو عَنِ السُّنَّةِ»
стр. 427
٤٢٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ إِلَى السِّلْسِلَةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَأَقَامَ سَنَتَيْنِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «السُّنَّةُ»
стр. 428
٤٢٨ - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ بِالسِّلْسِلَةِ سَنَتَيْنِ، يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؛ يَلْتَمِسُ بِذَلِكَ السُّنَّةَ»
стр. 429
٤٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: «كَانَ مَسْرُوقٌ بِالسِّلْسِلَةِ سَنَتَيْنِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، لَا يَأْلُو عَنِ السُّنَّةِ»
стр. 430
٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ مَوْلَى ابْنِ أَسَدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ بِالسِّلْسِلَةِ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، لَا يَأْلُو عَنِ السُّنَّةِ»
стр. 431
٤٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَافَرْتُ إِلَى مَكَّةَ، فَكُنْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَقِيَنِي قُرَّاءٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ النَّاحِيَةِ، فَقَالُوا: كَيْفَ تُصَلِّي؟ قُلْتُ: رَكْعَتَيْنِ، قَالُوا: سُنَّةٌ أَوْ قُرْآنٌ؟ قُلْتُ: كُلُّ ذَلِكَ، سُنَّةٌ وَقُرْآنٌ. قُلْتُ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ» قَالُوا: إِنَّهُ كَانَ فِي حَرْبٍ، قُلْتُ: قَالَ اللَّهُ : " ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنَيْنِ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١] ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] "
стр. 432
٤٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُسَافِرُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا اطْمَأَنَّ صَلَّى أَرْبَعًا. يَعْنِي إِذَا نَزَلَ»
стр. 433
٤٣٣ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ: أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ: «الْمُسَافِرُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ»
стр. 434
٤٣٤ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: أُتِمُّ الصَّلَاةُ وَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَقْوَى مِنْكَ، كَانَ يُفْطِرُ وَيَقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ: «خِيَارُكُمْ مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ وَأَفْطَرَ فِي السَّفَرِ»
стр. 435
٤٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَا أَقْوَى أَنْ أَصُومَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْوَى مِنْكَ وَخَيْرٌ مِنْكَ، كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّهُ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَكُمْ مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ»
стр. 436
٤٣٦ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَثِنْتَيْنِ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَرْبَعًا» وَأَنْكَرَ صِحَّةَ جَمِيعِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا آخَرُونَ، وَقَالُوا: كَانَ قَصْرُ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ مِنْ أَرْبَعٍ إِلَى اثْنَتَيْنِ، فِيمَا قَصَرَهَا فِيهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي سَفَرٍ كَانَ فِيهِ خَائِفًا مِنْ عَدُوٍّ، غَيْرَ آمِنٍ فِيهِ، عَلَى مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] . قَالُوا: وَمَنْ أَضَافَ إِلَيْهِ الْقَصْرَ فِي غَيْرِ حَالِ الْخَوْفِ، وَتَرْكَ الْإِتْمَامِ فِي حَالِ ⦗٢٦٢⦘ الْأَمْنِ، فَقَدْ أَضَافَ إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ صِفَتِهِ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّمَا بَعَثَهُ رَسُولًا لِيُبَيِّنَ لَهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، لَا لِيَشْرَعَ لَهُمْ خِلَافَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ. قَالُوا: وَمَنْ أَضَافَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي حَالِ الْأَمْنِ، فَقَدْ وَصَفَهُ بِأَنَّهُ شَرَعَ لِلنَّاسِ غَيْرَ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ. وَقَالُوا: قَدْ قَالَ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ
стр. 437
ذِكْرُ مَنْ أَنْكَرَ الْقَصْرَ فِي حَالِ الْأَمْنِ، وَلَمْ يَرَهُ إِلَّا فِي حَالِ خَوْفِ فِتْنَةِ الْعَدُوِّ
стр. 438
٤٣٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ فِي السَّفَرِ: «أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ» فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَتْ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي حَرْبٍ، وَكَانَ يَخَافُ، هَلْ تَخَافُونَ أَنْتُمْ؟ ⦗٢٦٣⦘ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ - غَيْرُ مَبْلَغِ عَدَدِ صَلَاةِ الْمُقِيمِ - رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُسَافِرِ وَتَخْفِيفٌ مِنْهُ عَنْهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِسَائِلِهِ عَنْ ذَلِكَ: سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ، وَإِنْ رَغِمْتُمْ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِذْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ: إِنَّا وَجَدْنَا نَبِيَّنَا ﷺ يَعْمَلُ عَمَلًا عَمِلْنَا بِهِ. وَذَلِكَ مِنْ حُكْمِ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] بِمَعْزِلٍ؛ وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَا ذُكِرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ تَعْلِيمًا مِنَ اللَّهِ لَهُ صَلَاةَ الْخَوْفِ عِنْدَ مُعَايَنَتِهِ الْعَدُوَّ الْمَخُوفَةَ غَائِلَتُهُ، الْمَحْذُورَ بَائِقَتُهُ، إِذَا هُوَ صَلَّى صَلَاةَ الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ. وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَتَتَابَعَتْ عَلَيْهِ أَقْوَالُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ. وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا ذِكْرَ أَقْوَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِنَا الْمُسَمَّى (جَامِعُ الْبَيَانِ عَنْ تَأْوِيلِ آيِ الْقُرْآنِ) ، غَيْرَ أَنَّا نَذْكُرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْضَ ذَلِكَ؛ لِيَعْلَمَ قَارِئُ كِتَابِنَا هَذَا صِحَّةَ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ
стр. 439
٤٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ: أَيَّ يَوْمٍ أُنْزِلَ، أَوْ أَيَّ يَوْمٍ هُوَ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: انْطَلَقْنَا نَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ آتِيَةً مِنَ الشَّأْمِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: تَخَافُنِي؟ قَالَ: «لَا» . قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ» . قَالَ: فَسَلَّ السَّيْفَ، ثُمَّ تَهَدَّدَهُ وَأَوْعَدَهُ، ثُمَّ نَادَى بِالرَّحِيلِ وَأَخْذِ السِّلَاحِ، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْقَوْمِ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى تَحْرُسُهُمْ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الَّذِينَ يَلُونَهُ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَقَامُوا فِي مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَالْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَيَوْمَئِذٍ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي إِقْصَارِ الصَّلَاةِ، وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَخْذِ السِّلَاحِ
стр. 440
٤٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ ⦗٢٦٥⦘ الْوَلِيدِ. قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ، لَوْ أَرَدْنَا لَأَصَبْنَا غَفْلَةً. فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؛ فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلَاحَ، وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلُوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ نَكَصَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ، فَقَامُوا فِي مَقَامِهِمْ، وَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ هَؤُلَاءِ مِنْ سُجُودِهِمْ، سَجَدَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ، ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَصَلَّى بِعُسْفَانَ، وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ،
٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ⦗٢٦٦⦘ فَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] ، بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ صِفَةِ فَرْضِهِ عَلَى الْخَائِفِ مِنْ عَدُوِّهِ فِي سَفَرِهِ، فِي حَالِ دُخُولِهِ فِي صَلَاتِهِ، لَا دِلَالَةٌ عَلَى تَرْخِيصِهِ لِلْمُسَافِرِ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ ضَرْبِهِ فِي الْأَرْضِ بِكُلِّ حَالٍ، وَبَعْدُ فَإِنَّ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٣] بَيَانًا وَاضِحًا عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ : ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] مَعْنِيٌّ بِهِ الْقَصْرُ عَنْ حُدُودِهَا الْوَاجِبِ عَلَى الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ إَقَامَتُهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ إِذْنًا بِالْقَصْرِ عَلَى مَبْلَغِ عَدَدِهَا لَقِيلَ: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ ⦗٢٦٧⦘ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] ، وَبِالَّذِي عَلَيْهِ اسْتَشْهَدْنَا، فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِذْنَ لِلْمُسَافِرِ الْآمِنِ فِي سَفَرِهِ مِنْ عَدُوٍّ يَفْتِنُهُ، الْمُطْمَئِنِّ فِيهِ مِنْ كَافِرٍ يَغْتَالُهُ مِنَ اللَّهِ لَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ، إِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَائِفِ مِنْ عَدُوِّهِ، دُونَ الْآمِنِ مِنْهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْإِذْنَ إِذْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي كِتَابِ اللَّهِ مَوْجُودًا بِنَصٍّ يُتْلَى، فَإِنَّمَا ثَبَتَ بِوَحْيٍ كَانَ مِنَ اللَّهِ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ ، فَبَيَّنَهُ ﷺ لِأُمَّتِهِ قَوْلًا وَعَمَلًا، كَمَا قَالَ مَنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَصْرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِذًا رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، لِمَنْ سَافَرَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ فِي حَالِ ضَرْبِهِ فِي الْأَرْضِ، بِتَرْخِيصِهِ ذَلِكَ لَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ فِي حَالِ الْأَمِنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، لَيْسَ لَهُ قَصْرُ شَيْءٍ مِنْ حُدُودِهَا مَا كَانَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا. فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ فَلَهُ قَصْرُهَا مِنْ حُدُودِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِرَاسَةِ بَعْضٍ بَعْضًا فِيهَا، وَتَقَدُّمٍ وَتَأَخُّرٍ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَفِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِالِاجْتِزَاءِ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْإِيمَاءِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، دُونَ التَّمَكُّنِ فِيهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ تَمَكُّنَ الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ فِيهَا
стр. 441
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الَّذِي سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّا قَدِمْنَا الْبَلَدَ وَنَحْنُ آمِنُونَ خَافِضُونَ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ: خَافِضُونَ: سَاكِنُونَ وَادِعُونَ لَا نُحَارِبُ أَحَدًا. وَأَصْلُهُ مِنْ خَفْضِ الصَّوْتِ، وَهُوَ سُكُونُهُ، وَتَرْكُ رَفْعِهِ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ
стр. 442
: اخْفِضْ مِنْ صَوْتَكِ: يُرَادُ بِهِ أَخْفِهِ وَسَكِّنْهُ، وَاتْرُكِ الضِّجَاجَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ:
[البحر الخفيف]
فَاذْهَبُوا مَا إِلَيْكُمُ خَفَضَ الْحِلْمُ ... عَنَانِي وَعُرِّيَتْ أَنْقَاضِي
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: خَفَضَ الْحِلْمُ عَنَانِي: سَكَّنَ الْحِلْمُ جَهْلِي وَأَخْفَاهُ، فَذَهَبَ بِهِ، وَغَلَبَ الْحِلْمُ عَلَيَّ. وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
[البحر الكامل]
الظَّاعِنُونَ عَلَى الْعَمَى لِجَمِيعِهِمْ ... وَالْخَافِضُونَ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَالْخَافِضُونَ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ: وَالْمُسْتَقِرُّونَ بِغَيْرِ دَارِ قَرَارٍ، وَالسَّاكِنُونَ بِهَا
стр. 443
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي جُحَيْفَةَ - إِذْ قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ كُنْتُ أَبْرِي وَأَرِيشُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَبْرِي: كُنْتُ أَنْحِتَ الْقِدَاحَ. يُقَالُ مِنْهُ: بَرَيْتُ السَّهْمَ وَالْقَلَمَ، فَأَنَا أَبْرِيهِ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا نَحَتُّهُ، وَيُقَالُ لِمَا تَسَاقَطَ مِنَ الْعُودِ بِالنَّحْتِ: الْبُرَايَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:
[البحر البسيط]
يَرِيشُ قَوْمًا وَيَبْرِي الْآخَرِينَ بِهِ ... لِلَّهِ مِنْ رَائِشٍ عَمْرٌو وَمِنْ بَارِ
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَنْضَى بَعِيرَهُ بِطُولِ السَّيْرِ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ حَسِيرًا: قَدْ بَرَى فُلَانٌ مَطِيَّهُ فَهُوَ يَبْرِيهِ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا ذَهَبَ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ، يُشَبَّهُ بِبَرْيِ الْقَلَمِ وَالْقِدْحِ إِذَا نُحِتَا، وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا كَانَ بَاقِيًا عَلَى السَّيْرِ: إِنَّهُ لَذُو بُرَايَةٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرٍو الْكَلْبِ فِي صِفَةِ حِمَارِ وَحْشٍ:
[البحر الوافر]
стр. 444
عَلَى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ ... السَّوَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: بَرَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ: فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مَعْنَى الْمُعَانَّةِ وَالْمُعَارَضَةِ، يُقَالُ مِنْهُ: بَرَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ، فَهُوَ يَبْرِي لَهُ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا عَارَضَهُ يَصْنَعُ مِثْلَ صَنِيعِهِ، وَانْبَرَى لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر الطويل]
بَرَتْ لَكَ حَمَّاءُ الْعِلَاطِ سَجُوعُ ... وَدَاعٍ دَعَا مِنْ خُلَّتَيْكَ نَزِيعُ
وَيُقَالُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَتَبَارَيَانِ: إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَارِضُ صَاحِبَهُ فَيَصْنَعُ مِثْلَ صَنِيعِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يُبَارِي الرِّيحَ سَمَاحَةً وَجُودًا، فَهُوَ يُبَارِيهَا مُبَارَاةً: وَذَلِكَ إِذَا أَطْعَمَ وَحَمَلَ وَكَسَا كُلَّمَا هَبَّتْ، فَعَارَضَ هُبُوبَهَا بِنَائِلٍ وَإِفْضَالٍ. وَأَمَّا الْبَرْءُ: فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَهُوَ يَبْرَؤُهُمْ بَرْءًا، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] ، يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَخْلُقَهَا. وَكَذَلِكَ: ذَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَهُوَ يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءًا، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [الشورى: ١١] ، وَاللَّهُ ذَارِئُ الْخَلْقِ، وَيَذْرَأْهُمْ، بِتَسْكِينِ الْهَمْزَةِ
стр. 445
وَأَمَّا الْبُرْءُ، بِضَمِّ الْبَاءِ، فَإِنَّهُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَأَهْلِ نَجْدٍ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: بَرِئْتُ مِنَ الْمَرَضِ، فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بُرْءًا، وَفِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ قَوْلِكَ: " بَرَأْتُ مِنَ الْمَرَضِ فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بُرْءًا. وَأَمَّا الْبَرَاءُ بِالْمَدِّ، فَإِنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَرِئْتُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بَرَاءً؛ وَلِذَلِكَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، فَيُقَالُ: هُوَ بَرَاءٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، وَلِلِاثْنَيْنِ: هُمَا بَرَاءٌ مِنْهُ، وَلِلْجَمِيعِ: هُمْ بَرَاءٌ مِنْهُ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، كَمَا يُقَالُ: هُوَ عَدْلٌ، وَهُمَا عَدْلٌ، وَهُمْ عَدْلٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٦] ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْكَ، فَإِنَّهُ يُثَنِّي فِي التَّثْنِيَةِ، وَيَجْمَعُ فِي الْجَمْعِ، فَيَقُولُ: هُمَا بَرِيئَانِ مِنْكَ، وَهُمْ بِرَاءٌ مِنْكَ، وَبَرِيئُونَ، وَأَبْرِيَاءُ، وَبُرَآءُ. وَأَمَّا الْإِبْرَاءُ، فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا، وَهُوَ مَصْدَرٌ، إِمَّا مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَبْرَيْتُ النَّاقَةَ، فَأَنَا أَبْرِيهَا إِبْرَاءً، وَهِيَ نَاقَةٌ مُبْرَاةٌ: وَذَلِكَ إِذَا جَعَلْتَ لَهَا بُرَّةً. وَالْبُرَّةُ: الْحَلْقَةُ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ، وَإِمَّا مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَبْرَأَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَرَضِ إِبْرَاءً. وَأَمَّا الْبُرْأَةُ: فَقُتْرَةُ الصَّائِدِ، وَهِيَ الْحُفْرَةُ الَّتِي يَكْمُنُ فِيهَا لِلصَّيْدِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَرِيشُ: فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لِلسَّهْمِ رِيشًا. وَأَصْلُ الرِّيشِ الْكُسْوَةُ، وَمَا يُلْبَسُ. يُقَالُ: أَعْطَى فُلَانٌ فُلَانًا رَحْلًا بِرِيشِهِ: يُرَادُ
стр. 446
بِكُسْوَتِهِ وَجَهَازِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ رِيشِ الثِّيَابِ. وَإِنَّمَا قِيلَ لِرِيشِ الطَّائِرِ رِيشٌ؛ لِأَنَّهُ لَهُ كَهَيْئَةِ الْكُسْوَةِ وَاللِّبَاسِ لِبَنِي آدَمَ. يُقَالُ مِنْهُ: رَاشَ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا أَعْطَاهُ أَثَاثًا وَكُسْوَةً، فَهُوَ يَرِيشُهُ رَيْشًا وَرِيشًا وَرِيَاشًا، كَمَا يُقَالُ: لَبِسَهُ فَهُوَ يَلْبَسْهُ لِبَاسًا وَلِبْسًا. وَقَدْ أُنْشِدَ فِي اللِّبْسِ بِكَسْرِ اللَّامِ:
[البحر الطويل]
فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمَا
وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الَّذِي يَرِيشُ بَيْنَهُمَا. يَعْنِي بِذَلِكَ ﷺ : الَّذِي يَسْفِرُ بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي لِيُحَسِّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِعْلَهُ الَّذِي يَفْعَلُهُ مِنَ الْإِعْطَاءِ وَالْأَخْذِ، كَالَّذِي يُحَسِّنُ رَائِشُ السَّهْمِ السَّهْمَ بِمَا يَرِيشُهُ مِنَ الرِّيشِ. وَأَمَّا قَوْلُ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةٍ. يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَجْمَعَ فُلَانٌ عَلَى الْإِقَامَةِ بِمَوْضِعِ كَذَا، وَأَزْمَعَ عَلَيْهِ: يُرَادُ بِهِ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ. وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ [يونس: ٧١] ، يَعْنِي بِذَلِكَ: أَحْكِمُوا أَمْرَكُمْ، وَأَعِدُّوا وَاعْزِمُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ عَازِمُونَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]
стр. 447
يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمُنَى لَا تَنْفَعُ ... هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا وَأَمْرِي مُجْمَعُ
وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ ﵀ لِأَهْلِ مَكَّةَ: أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: قَوْمٌ سَفْرٌ: قَوْمٌ مُسَافِرُونَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ، وَهُوَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: قَوْمٌ زَوْرٌ، وَقَوْمٌ صَوْمٌ، وَفِطْرٌ، وَجُنُبٌ، وَعَدْلٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَادِرِ، لَفْظُ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ، وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، فِيهِ وَاحِدٌ ⦗٢٧٤⦘. ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 448
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَئِنْ عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى نَافِعًا وَبَرَكَةً وَيَسَارًا»
стр. 449
الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِعِلَلٍ
стр. 450
: إِحْدَاهَا: أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ الْقُصُورُ بِهِ عَلَى جَابِرٍ، مِنْ غَيْرِ إِدْخَالِ عُمَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرُ سُفْيَانَ، فَوَافَقَ - فِي تَرْكِهِ إِدْخَالَ عُمَرَ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِوَايَةَ الَّذِينَ رَوَوْهُ عَنْ سُفْيَانَ، فَلَمْ يُدْخِلُوا فِي حَدِيثِهِمْ عَنْهُ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ عِنْدَهُمْ مِمَّنْ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ؛ لِأَسْبَابٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَاهَا. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 451
ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سُفْيَانَ، فَجَعَلَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا
стр. 452
٤٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَئِنْ عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى نَافِعًا وَبَرَكَةً وَيَسَارًا» وَأَشُكُّ فِي نَافِعٍ، لَا أَدْرِي قَالَ أَمْ لَا؟
стр. 453
ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَلَمْ يَجْعَلْ فِيهِ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ
стр. 454
٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبَرَكَةٍ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ، وَبِنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ
стр. 455
٤٤٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «هَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى أَنْ يُسَمَّى مَيْمُونًا، وَبَرَكَةً، وَأَفْلَحَ، وَهَذَا النَّحْوَ، ثُمَّ تَرَكَهُ»
стр. 456
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْمَعْنَى إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ، وَمَا وَجْهُهُ؟ أَصَحِيحٌ هُوَ أَمْ سَقِيمٌ؟ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَقَدْ بَطَلَ مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي
стр. 457
٤٤٤ - حَدَّثَكُمُوهُ أَبُو كُرَيْبٍ، وَنَصَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ: رَبَاحًا، وَأَفْلَحَ، وَنَافِعًا، وَيَسَارًا "
стр. 458
٤٤٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ بِيَسَارٍ، وَلَا رَبَاحٍ، وَلَا أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحٍ، وَلَا نَافِعٍ»
стр. 459
٤٤٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، وَسُفْيَانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا»
стр. 460
٤٤٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا» وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
следующие страницы →