Полный текст (1 513 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْمَعْنَى إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ، وَمَا وَجْهُهُ؟ أَصَحِيحٌ هُوَ أَمْ سَقِيمٌ؟ فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَقَدْ بَطَلَ مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي
стр. 457
٤٤٤ - حَدَّثَكُمُوهُ أَبُو كُرَيْبٍ، وَنَصَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا أَرْبَعَةَ أَسْمَاءٍ: رَبَاحًا، وَأَفْلَحَ، وَنَافِعًا، وَيَسَارًا "
стр. 458
٤٤٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ بِيَسَارٍ، وَلَا رَبَاحٍ، وَلَا أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحٍ، وَلَا نَافِعٍ»
стр. 459
٤٤٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، وَسُفْيَانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا»
стр. 460
٤٤٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا» وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
стр. 461
٤٤٨ - حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَمَّوْا رَقِيقَكُمْ رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحًا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
стр. 462
٤٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ أَفْلَحَ، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا يَسَارًا»
стр. 463
٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُسَمِّ أَفْلَحَ، وَلَا يَسَارًا وَلَا نَجِيحًا، وَلَا رَبَاحًا» ،
⦗٢٨٠⦘
٤٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ هِلَالَ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 464
٤٥٢ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ فُلَانٌ؟ فَلَا يَكُونُ. وَيَقُولُ: إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ فَلَا تَزِيدُنَّ " وَإنْ كَانَ سَقِيمًا، فَمَا وَجْهُ سَقَمِهِ، وَقَدْ قَضَيْتَ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ بِشَهَادَتِكَ لِنَقَلَتِهِ بِالْعَدَالَةِ؟ أَمْ تَقُولُ: إِنَّهُمَا جَمِيعًا صَحِيحَانِ؟ فَبِأَيِّهِمَا تَقُولُ يَلْزَمُنَا الْعَمَلُ؟ بِالَّذِي رُوِيَ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ تَسْمِيَةِ الْأَرِقَاءِ: أَفْلَحَ، وَنَافِعًا، وَرَبَاحًا، وَيَسَارًا، وَلَا يَجُوزُ تَسْمِيَةُ مَمْلُوكٍ لَنَا بِبَعْضِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ، فَمَا وَجْهُ الْخَبَرِ الَّذِي
стр. 465
٤٥٣ - حَدَّثَكُمُوهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَهُ غُلَامٌ يُسَمَّى رَبَاحًا» أَمْ بِالَّذِي عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ أَرَادَ النَّهْيَ عَنْ تَسْمِيَةِ الْمَمَالِيكِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، ثُمَّ قُبِضَ قَبْلَ نَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ؟ فَمَا مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ؟ ⦗٢٨٢⦘ قِيلَ: كِلَا الْخَبَرَيْنِ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا دَافِعًا صَاحِبَهُ وَلَا مُحِيلًا مَعْنَاهُ. فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: «لَئِنْ عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى نَافِعًا، وَبَرَكَةً، وَيَسَارًا» ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ﷺ قَالَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدُ حَتَّى نَهَى عَنِ التَّسْمِيَةِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، عَلَى مَا رَوَى عَنْهُ سَمُرَةُ، فَسَمِعَ سَمُرَةُ النَّهْيَ عَنْهَا، وَرَوَاهُ عَنْهُ عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ، وَلَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ جَابِرٌ، فَأَدَّى مَا سَمِعَ مِنْهُ مِنْ قِيلِهِ: «لَئِنْ عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ عَنْهُ» ، وَأَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّهُ قُبِضَ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْهُ؛ إِذْ لَمْ يَعْلَمْ نَهْيَهُ عَنْهُ حَتَّى قُبِضَ وَمَضَى لِسَبِيلِهِ. وَذَلِكَ الْوَاجِبُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ أَوْ يَفْعَلَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ عَلِمَ عِلْمًا، ثُمَّ لَمْ يَعْلَمْ تَغَيُّرَ ذَلِكَ عَنْ حَالِهِ الَّتِي عَلِمَهُ عَلَيْهَا، فَلَهُ الْقِيَامُ بِالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ عَلَى مَا عَلِمَهُ بِهِ، وَإنْ كَانَ جَائِزًا تَغَيُّرُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي حَالِ عِلْمِهِ بِهِ. وَذَلِكَ كَالرَّجُلِ يَعْلَمُ وِرَاثَةَ رَجُلٍ عَنْ مَيِّتٍ لَهُ دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْلَاكِ، فَيَأْتِيهِ مُدَّعٍ بَعْدَ حِينٍ يَدَّعِي ذَلِكَ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَهُ دُونَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ، فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ أَنَّ لِلَّذِي عَلِمَ وِرَاثَةَ ذَلِكَ الْوَارِثِ عَنْ مَيِّتِهِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي، أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِأَنَّ ذَلِكَ الَّذِي ادَّعَاهُ لِلَّذِي عَلِمَ وِرَاثَتَهُ عَنْ مَيِّتِهِ، مَعَ جَوَازِ خُرُوجِ ذَلِكَ عَنْ مِلْكِهِ، إِمَّا بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَزُولُ بِهَا الْأَمْلَاكُ. وَكَذَلِكَ الشَّهَادَاتُ عَلَى الْأَشْيَاءِ الْمُمْكِنِ تَغَيُّرُ أَحْوَالِهَا عَلَى السَّبِيلِ الَّتِي وَصَفْنَا. فَقَدْ تَبَيَّنَ بِالَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ قَوْلَ جَابِرٍ مَا قَالَ خَبَرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، غَيْرُ دَافِعٍ مَا رَوَى سَمُرَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَلَا رِوَايَةُ سَمُرَةَ مَا رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، مُحِيلٌ مَا قَالَ جَابِرٌ وَرَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ إِذْ كِلَا الْخَبَرَيْنِ صَحِيحٌ مَعْنَاهُمَا، مُمْكِنٌ اسْتِعْمَالُهُمَا عَلَى الصِّحَّةِ ⦗٢٨٣⦘. وَإِذْ كَانَ كَذَلِكَ فَخَبَرُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَقَوْلُهُ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ، إنْ كَانَ ﷺ سَمَّى غُلَامَهُ ذَلِكَ هَذَا الِاسْمَ قَبْلَ نَهْيِهِ عَنِ التَّسْمِيَةِ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمُحْتَجٍّ بِهِ. وَإِنَّ تَسْمِيَةَ الْمُسَمِّي مَمْلُوكَهُ فِي مَعْنَى تَسْمِيَتِهِ إِيَّاهُ بِوَثَّابٍ وَسَوَّارٍ وَغَيْرِهِمَا، فِيهِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَأْتِ مَا يُرْغَبُ لَهُ عَنْهُ، إِذْ كَانَ فِي إِطْلَاقِهِ ﷺ مَا أَطْلَقَ وَحَظْرِهِ مَا حَظَرَ، نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ، عَلَى النَّحْوِ الَّذِي قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِنَا الْمُسَمَّى (كِتَابُ الْبَيَانِ عَنْ أُصُولِ الْأَحْكَامِ) . وَكَانَ جَائِزًا أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا، كَانَتْ سَبِيلَ التَّسْمِيَةِ بِغَيْرِهَا مِنَ الْأَسْمَاءِ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا بَعْدُ. وَإنْ كَانَ ﷺ سَمَّى غُلَامَهُ بِذَلِكَ بَعْدَ نَهْيِهِ عَنِ التَّسْمِيَةِ بِهِ، فَذَلِكَ مِنْهُ إِبَانَةٌ عَنْ أَنَّ نَهْيَهُ عَنِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ، وَبِمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّسْمِيَةِ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ نَهْيُ تَكَرُّهٍ، لَا نَهْيُ تَحْرِيمٍ، عَلَى مَا قَدْ تَقَدَّمَ وَصْفُنَاهُ قَبْلُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضِّبَابِ، وَإِطْلَاقِهِ لِآكِلِيهَا أَكْلَهَا عَلَى مَائِدَتِهِ. وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فَإِنَّ فِي إِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَى تَسْمِيَةِ الرَّجُلِ مَمَالِيكَهُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ - الَّتِي ذَكَرَ سَمُرَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ التَّسْمِيَةِ بِهَا - غَيْرُ مُوجِبَةٍ لَهُ إِثْمًا، وَلَا مُسْتَوْجِبٍ بِهَا مُسَمِّيهِ مِنْ رَبِّهِ عِقَابًا، مَا يُنْبِئُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ نَهْيَهُ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَرَاهَةِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ ⦗٢٨٤⦘. وَبَعْدُ، فَفِي تَسْمِيَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَمْلُوكَهُ نَافِعًا بِنَافِعٍ، وَتَسْمِيَةِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ غُلَامَهُ أَفْلَحَ بِأَفْلَحَ، بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، مِنْ غَيْرِ إِنْكَارِ مُنْكِرٍ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، مَا يُوَضِّحُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، لَوْ كَانَ نَهْيَ تَحْرِيمٍ؛ لَمْ يُقِرَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ مَنْ ذَكَرْنَا، عَلَى التَّقَدُّمِ عَلَى مَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْرِيمُهُ، بَلْ لَمْ يَكُونُوا هُمْ يَتَقَدَّمُونَ عَلَى مَا قَدْ حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِمَّا قَدْ صَحَّ عِنْدَهُمْ تَحْرِيمُهُ إِيَّاهُ. وَلَكِنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَهُمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى التَّكَرُّهِ، تَقَدَّمَ عَلَيْهِ قَوْمٌ وَتَأَخَّرَ عَنْهُ آخَرُونَ، كَالَّذِي كَانَ مِنْهُمْ فِي نَهْيِهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضِّبَابِ، عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ قَبْلُ. وَقَدْ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يُسَمُّوا مَمَالِيكَهُمْ بِأَسْمَاءٍ أُخَرَ غَيْرِ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْ سَمُرَةَ أَنَّهُ رَوَى النَّهْيَ عَنِ التَّسْمِيَةِ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ لِعِلَلٍ شَبِيهَةٍ بِالْعِلَلِ فِيمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ مِنْ أَجْلِهَا. ذِكْرُ بَعْضِ ذَلِكَ
стр. 466
٤٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ تَمِيمٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ سَنَةً، لَا أُكَلِّمُهُ وَلَا يَعْرِفُنِي، حَتَّى أَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ كِتَابٌ مِنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَدَعَا ⦗٢٨٥⦘ غِلْمَانَهُ، فَجَعَلَ يَكْنِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَأَشْبَاهِهِ، وَجَعَلَ يَدْعُو: يَا مِخْرَاقُ، يَا وَثَّابُ، نَحْوًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ "
стр. 467
٤٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ شِبَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ كَيْفَ سَمَّى غُلَامًا لَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ»
стр. 468
٤٥٦ - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسَمِّيَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ عَبْدَ اللَّهِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يُعْتِقُهُ»
стр. 469
٤٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسَمِّيَ مَمْلُوكَهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأَشْبَاهَهُ؛ مَخَافَةَ الْعِتْقِ» ⦗٢٨٦⦘ فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَنْ ذَكَرْنَا عَنْهُ كَرَاهَةَ تَسْمِيَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ نَظِيرُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ مِنْ تَسْمِيَةِ الرَّجُلِ مَمْلُوكَهُ بِرَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَأَفْلَحَ؛ لِأَنَّ كَرَاهِيَتَهُ ﷺ ذَلِكَ كَانَتْ حِذَارًا مِنْ أَنْ يُقَالَ: هَاهُنَا نَافِعٌ؟ فَيُقَالُ: لَا، أَوْ: هَاهُنَا أَفْلَحُ، أَوْ بَرَكَةٌ؟ فَيُجَابُ بِلَا. وَمَعْلُومٌ أَنَّ السَّائِلَ عَنْ إنْسَانٍ اسْمُهُ أَفْلَحُ، أَوْ نَافِعٌ، أَوْ رَبَاحٌ هَلْ هُوَ فِي مَكَانِ كَذَا؟ إِنَّمَا مَسْأَلَتُهُ تِلْكَ مَسْأَلَةٌ عَنْ شَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِ بَنِي آدَمَ، سُمِّيَ بِاسْمٍ جُعِلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يُعْرَفُ بِهِ إِذَا ذُكِرَ؛ إِذْ كَانَتِ الْأَسْمَاءُ الْعَوَارِيُّ الْمُفَرِّقَةُ بَيْنَ الْأَشْخَاصِ الْمُتَشَابِهَةِ إِنَّمَا هِيَ أَدِلَّةٌ عَلَى الْمُسَمَّى بِهَا، لَا مَسْأَلَةٌ عَنْ شَخْصٍ صِفَتُهُ النَّفْعُ وَالْفَلَاحُ وَالْبَرَكَةُ. وَذَلِكَ مِنْ كَرَاهَتِهِ ﷺ ذَلِكَ، نَظِيرُ كَرَاهَتِهِ تَسْمِيَةَ امْرَأَةٍ كَانَتْ تُسَمَّى بَرَّةَ بِبَرَّةَ، حَتَّى حَوَّلَ اسْمَهَا عَنْ ذَلِكَ فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَتَحْوِيلِهِ اسْمَ أُخْرَى مِنْ عَاصِيَةَ إِلَى جَمِيلَةَ، وَكَتَغْيِيرِهِ اسْمَ أَرْضٍ طَابَتْ تُدْعَى عَفِرَةَ خَضِرَةَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَكْثُرُ عَدَدُهُ، سَنَذْكُرُ جَمِيعَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهِ ⦗٢٨٧⦘. وَمَعْلُومٌ أَنَّ تَحْوِيلَهُ ﷺ مَا حَوَّلَ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ بِمَا كَانَ الْمُسَمَّى بِهِ مِنْهَا مُسَمًّى قَبْلَ تَحْوِيلِهِ ذَلِكَ كَانَ حَرَامًا التَّسْمِيَةُ بِهِ؛ وَلَكِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ ﷺ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ، وَاخْتِيَارِ الْأَحْسَنِ عَلَى الَّذِي هُوَ دُونَهُ فِي الْحُسْنِ، إِذْ كَانَ لَا شَيْءَ فِي الْقَبِيحِ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِلَّا وَفِي الْجَمِيلِ الْحَسَنِ مِنْهَا مِثْلُهُ مِنَ الدِّلَالَةِ عَلَى الْمُسَمَّى بِهِ، مَعَ بَيْنُونَةِ الْأَحْسَنِ بِفَضْلِ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ، مِنْ غَيْرِ مَؤُونَةٍ تَلْزَمُ صَاحِبَهُ بِسَبَبِ التَّسَمِّي بِهِ. وَكَذَلِكَ كَرَاهَةُ مَنْ كَرِهَ تَسْمِيَةَ مَمْلُوكِهِ عَبْدَ اللَّهِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا كَانَتْ كَرَاهَتُهُ ذَلِكَ؛ حِذَارًا أَنْ يُوجِبَ ذَلِكَ لَهُ الْعِتْقَ بِانْفِرَادِهِ بِهَذَا الِاسْمِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ جَمِيعَ بَنِي آدَمَ لِلَّهِ عَبِيدٌ أَحْرَارُهُمْ وَعَبِيدُهُمْ، وَصَفَهُمْ بِذَلِكَ وَاصِفٌ أَوْ لَمْ يَصِفْهُمْ، وَلَكِنَّ كَارِهِي التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ صَرَفُوا هَذِهِ الْأَسْمَاءَ عَنْ رَقِيقِهِمْ؛ لِئَلَّا يَقَعَ اللَّبْسُ عَلَى السَّامِعِ لِذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِمْ؛ فَيَظُنَّ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ؛ إِذْ كَانَ اسْتِعْمَالُ أَكْثَرِ النَّاسِ التَّسْمِيَةَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ فِي الْأَحْرَارِ، فَتَجَنَّبُوا إِلَى مَا يُزِيلُ اللَّبْسَ عَنْهُمْ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَمَالِيكِ. وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَالَّذِي بِهِ اسْتَشْهَدْنَا، فَالِاخْتِيَارُ لِكُلِّ مَنْ لَهُ مَمْلُوكٌ أَنْ يَتَجَنَّبَ تَسْمِيَةَ مَمْلُوكِهِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي رَوَيْنَا عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَسْمِيَتِهِ بِهَا، وَعَنْ نَظَائِرِهَا، وَذَلِكَ كَتَسْمِيَتِهِ بِنَجَاحٍ، فَإِنَّهُ نَظِيرُ رَبَاحٍ، وَكَتَسْمِيَتِهِ سَمَاحًا، وَخَيْرًا، وَنَصْرًا، وَسَعْدًا، وَكَثِيرًا، فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَرِهَ تَسْمِيَتَهُ بِرَبَاحٍ، وَنَافِعٍ - وَإنْ كَانَ خَسَارًا وَضَارًّا، لَا رَبَاحًا وَلَا نَافِعًا - حِذَارًا مِنْ أَنْ يُقَالَ: هَلْ هُنَاكَ رَبَاحٌ، أَوْ نَافِعٌ؟ فَيُقَالُ: لَا، فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَّقَّى أَنْ يُقَالَ: هُنَاكَ نَجَاحٌ، أَوْ سَمَاحٌ ⦗٢٨٨⦘، أَوْ خَيْرٌ، أَوْ سَعْدٌ؟ فَيُقَالُ: لَا. وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَجَنَّبَ مِنْ تَسْمِيَتِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ بِمَا كَانَ نَظِيرًا لِمَا ذَكَرْنَا، وَلَهُ شَبِيهًا؛ لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفْنَا مِنْ كَرَاهَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْمِيَتَهُ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا، فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْنَا عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مُسَمِّيهِ بِبَعْضِ ذَلِكَ - إِنْ سَمَّاهُ بِهِ - حَرِجًا، أَوْ مُكْتَسِبًا بِتَسْمِيَتِهِ بِهِ إِثْمًا، أَوْ مُتَقَدِّمًا بِهِ لِلَّهِ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَلَكِنَّهُ مُتَقَدِّمٌ بِتَسْمِيَتِهِ إِيَّاهُ بِهِ عَلَى خِلَافِ مَا اخْتَارَهُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَسْمِيَتِهِ مَمْلُوكَهُ بِهِ مِنَ الْأَسْمَاءِ
стр. 470
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مِمَّا رَوَى عَنْهُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ
стр. 471
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ الْمِعْوَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لَمْ يُفْطِرْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» أَوْ «مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ» . فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ غَضَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ يُسَكِّنُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: صَوْمُ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ؟ فَقَالَ: «أَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ لِذَاكَ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَصَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ؟ فَقَالَ: «ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَصَوْمُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ فِيهِ النُّبُوَّةُ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ؟ كَذَا عَلِمْتُ قَالَ. قَالَ: «أَحَدُهُمَا يَعْدِلُ السَّنَةَ، وَالْآخَرُ يُكَفِّرُهُ الْبَاقِي» ، أَوْ قَالَ: «أَحَدُهُمَا يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ»
стр. 472
الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ؛ لِعَدَالَةِ مَنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَقَلَتِهِ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ. وَذَلِكَ أَنَّهُ خَبَرٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ جَمَاعَةٌ، فَجَعَلُوهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، فَوَافَقَ فِيهِ رِوَايَةَ مَنْ جَعَلَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عُمَرَ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مَخْرَجٌ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
стр. 473
ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يُدْخِلْ بَيْنَ أَبِي قَتَادَةَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدًا
стр. 474
٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى السَّامِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَوْمُكَ؟ أَوْ كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رُئِيَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ. وَرَدَّدَ قَوْلَهُ: كَيْفَ صَوْمُكَ؟ فَلَمَّا سَكَتَ عَنْهُ الْغَضَبُ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ الدَّهْرَ؟ قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» ، أَوْ: «مَا صَامْ وَمَا أَفْطَرَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ؟ قَالَ: «ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، صَوْمُ يَوْمَيْنِ، وَإِفْطَارُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ» ؟ قَالَ: فَصَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي أُطِيقُ ذَلِكَ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَصَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَمَا قَبْلَهَا»
стр. 475
٤٥٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعَةً. قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ؟ فَقَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» أَوْ: «مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ» . قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، قَالَ: «وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ» . قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ. قَالَ: «ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدُ» . قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ - أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ - فِيهِ» . قَالَ: وَقَالَ: «صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ، صَوْمُ الدَّهْرِ» . قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ» . قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ» ،
٤٦٠ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ الْمِعْوَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: قَالَ: ثُمَّ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ؟ فَقَالَ: «لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ قَوَّانَا لِذَلِكَ» . وَقَالَ أَيْضًا: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ، وَالسَّنَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ» . قَالَ: وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ»
стр. 476
٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ بِكَفَّارَةِ سَنَةٍ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ. فَقَالَ: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ كَفَّارَةَ سَنَتَيْنِ، سَنَةٍ مَاضِيَةٍ وَمُسْتَقْبَلَةٍ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» أَوْ: «مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: «ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: «وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟»
стр. 477
ذِكْرُ مَنْ حَدَّثَ بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، فَوَافَقَ فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ الَّذِينَ لَمْ يُدْخِلُوا بَيْنَ أَبِي قَتَادَةَ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا
стр. 478
٤٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِيَاسَ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً، وَصَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً، وَسَنَةً مُسْتَقْبَلَةً»
стр. 479
٤٦٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ الْوَاسِطِيُّ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ : «صَوْمُ عَرَفَةَ يَعْدِلُ السَّنَةَ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ يَعْدِلُ كَفَّارَةَ سَنَةٍ»
стр. 480
٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ: مَاضِيَةٍ وَمُسْتَقْبَلَةٍ، وَصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ " ⦗٢٩٦⦘ وَقَدْ وَافَقَ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيمَا رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ، جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإنْ كَانَ سِيَاقُهُمْ ذَلِكَ مُخَالِفًا سِيَاقَ عُمَرَ؛ بِتَفْرِيقِهِمْ كُلَّ مَعْنًى مِنْ ذَلِكَ مُنْفَرِدًا، وَالرِّوَايَةَ دُونَ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، جَمِيعُ ذَلِكَ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ، كَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ قَبْلُ، وَنَحْنُ ذَاكِرُو مُوَافِقِيهِ فِي رِوَايَتِهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ عَلَى مَا انْتَهَى إِلَيْنَا وَنُقِلَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمُوَضِّحُو الْبَيَانِ عَنْ جَمِيعِهِ بَعْدَ فَرَاغِنَا مِنْهُ. ذِكْرُ مُوَافِقِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّهْيَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ
стр. 481
٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ، فَقَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» ، أَوْ: «مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ»
стр. 482
٤٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ» ، أَوْ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» ،
٤٦٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ
٤٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٤٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 483
٤٧٠ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعُذْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَجُلٍ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَصُومُ الدَّهْرَ، فَقَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ»
стр. 484
٤٧١ - حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَذَاكَرُوا الْأَعْمَالَ، فَذَكَرُوا رَجُلًا يَصُومُ الدَّهْرَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ»
стр. 485
٤٧٢ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فُلَانًا لَا يُفْطِرُ نَهَارَ الدَّهْرِ. قَالَ: «لَا أَفْطَرَ وَلَا صَامَ»
стр. 486
٤٧٣ - حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ»
стр. 487
٤٧٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ»
стр. 488
٤٧٥ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ»
٤٧٦ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 489
٤٧٧ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ الْحُسَيْنُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ الْأَبَدَ فَلَا صَامَ»
стр. 490
٤٧٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ»
стр. 491
٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَبُو الْعَبَّاسِ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخَ الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ:
[البحر الرجز]
إِنِّي وَجَدْتُ الشِّعْرَ فِي فِعْلٍ أَصَمْ ... فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ حَتَّى انْفَصَمْ
⦗٣٠١⦘
مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» ،
٤٨٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 492
٤٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ»
стр. 493
٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ»
стр. 494
٤٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ، أَفَأَصُومُ الدَّهْرَ؟ قَالَ: «لَا»
стр. 495
٤٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدَبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَصُومُ الدَّهْرَ؟ فَنَهَاهُ "
следующие страницы →