← Фикх общий

Фикх общий · id 13092

تهذيب الآثار - مسند عمر

ابن جرير الطبري

Полный текст (1 513 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

٩٤٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنْبَأَنَا شَرَاحِيلُ بْنُ يَزِيدَ ⦗٦٤٠⦘ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ رَافِعٍ التَّنُوخِيَّ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ» أَوْ «مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ، إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا أَوْ عَلَّقَتْ تَمِيمَةً أَوْ قُلْتُ شِعْرًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي» الْمَعَافِرِيُّ هُوَ الَّذِي يَقُولُ: مَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ أَبُو رَافِعٍ: مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ، أَوْ: مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ

стр. 982

٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ ⦗٦٤٢⦘ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَافَتْهُ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، ثَلَاثًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بَكْرَةً وَأَصِيلًا، ثَلَاثًا» ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ» قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ: «هَمْزُهُ الْمُوتَةُ الَّتِي تَأْخُذُ صَاحِبَ الْمَسِّ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ» ⦗٦٤٣⦘ ٩٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ⦗٦٤٤⦘ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَمْرٌو: هَمْزُهُ الْمُوتَةُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ ٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: نَفْخُهُ الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ الْجُنُونُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ

стр. 983

٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ عَنَزَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بَكْرَةً وَأَصِيلًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ نَفْخِهِ وَهَمْزِهِ وَنَفْثِهِ» . قُلْتُ: وَمَا هَمْزُهُ؟ قَالَ: فَذَكَرَ كَهَيْئَةِ الْمُوتَةِ، قُلْتُ: فَمَا نَفْخُهُ؟ قَالَ: الْكِبْرُ، قُلْتُ: فَمَا نَفْثُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ ٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَمْزُهُ؟ فَذَكَرَ كَهَيْئَةِ الْمُوتَةِ. فَقُلْتُ: مَا نَفْثُهُ؟ قَالَ: الشِّعْرُ. قُلْتُ: وَمَا نَفْخُهُ؟ قَالَ: الْكِبْرُ

стр. 984

٩٥٣ - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْآمُلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا نَزَلَ الْأَرْضَ قَالَ: يَا رَبِّ، أَنْزَلْتَنِي الْأَرْضَ وَجَعَلْتَنِي رَجِيمًا، أَوْ كَمَا ذَكَرَ، فَاجْعَلْ لِي بَيْتًا. قَالَ: الْحَمَّامُ. قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مَجْلِسًا. قَالَ: الْأَسْوَاقُ وَمَجَامِعُ الطُّرُقِ ⦗٦٤٥⦘. قَالَ: اجْعَلْ لِي طَعَامًا. قَالَ: مَا لَمْ يَذْكُرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: اجْعَلْ لِي شَرَابًا. قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ. قَالَ: اجْعَلْ لِي مُؤَذِّنًا. قَالَ: الْمَزَامِيرُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي قُرْآنًا. قَالَ: الشِّعْرُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي كِتَابًا. قَالَ: الْوَشْمُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي حَدِيثًا. قَالَ: الْكَذِبُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي رُسُلًا. قَالَ: الْكُهَّانُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي مَصَايِدَ. قَالَ: النِّسَاءُ "

стр. 985

٩٥٤ - حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٤٦⦘ صَلَاةً جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا صُفَّ النَّاسُ كَبَّرَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، ثَلَاثًا، وَلَهُ الْحَمْدُ، ثَلَاثًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ بَكْرَةً وَأَصِيلًا، ثَلَاثًا» ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ»

стр. 986

٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ.» فَنَفْثُهُ الشِّعْرُ، وَهَمْزُهُ الْمُوتَةُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ " ⦗٦٤٧⦘ قَالُوا: وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا مِنَ النَّهْيِ عَنْ قِيلِ الشِّعْرِ وَرِوَايَتِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْخَلَفِ

стр. 987

ذِكْرُ بَعْضِ ذَلِكَ ٩٥٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ «مَنْ قَالَ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَمْ يَدْخُلِ الْفِرْدَوْسَ»

стр. 988

٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ: أَنَّهُ تَمَثَّلَ أَوَّلَ بَيْتِ شَعَرٍ، ثُمَّ سَكَتَ، قِيلَ لَهُ: لِمَ سَكَتَّ؟ قَالَ: «أَخَافُ أَنْ أَجِدَ فِي صَحِيفَتِي شِعْرًا»

стр. 989

٩٥٨ - حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحُطَيْئَةَ مِنَ الْحَبْسِ فِي هِجَائِهِ الزَّبْرَقَانِ بْنِ بَدْرٍ قَالَ لَهُ: إِيَّاكَ وَالشِّعَرَ. قَالَ: لَا أَقْدِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى تَرْكِهِ، مَأْكَلَةُ ⦗٦٤٨⦘ عِيَالِي، وَنَمْلَةٌ عَلَى لِسَانِي. قَالَ: فَشَبِّبْ بِأَهْلِكَ، وَإِيَّاكَ وَكُلَّ مِدْحَةٍ مُجْحِفَةٍ. قَالَ: فَمَا الْمِدْحَةُ الْمُجْحِفَةُ؟ قَالَ: تَقُولُ: بَنُو فُلَانٍ خَيْرٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، امْدَحْ وَلَا تُفَضِّلْ. قَالَ: أَنْتَ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْعَرُ مِنِّي

стр. 990

٩٥٩ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ رَضْفًا حَتَّى يَنْقَطِعَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»

стр. 991

٩٦٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»

стр. 992

٩٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَقَرَأَهُ عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ نَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «الشِّعْرُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ» ٩٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، حَدَّثَنِي نَاسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ

стр. 993

٩٦٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ: أَنَّهُ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يُرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنَّ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»

стр. 994

٩٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»

стр. 995

٩٦٥ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُضَيْرٍ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»

стр. 996

٩٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»

стр. 997

٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَجِيءَ بِالْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ، فَإِنَّ أَصْحَابَكَ كَانُوا يَجِيئُونَ بِالْبَيْتِ وَبِالْبَيْتَيْنِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَلْفِظُ بِشَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ وَجُعِلَ فِي إِمَامِهِ، وَرَآهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا يُعْرَضُ عَلَيْهِ إِمَامُهُ، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَقْرَأَ فِي كِتَابِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْتَ شِعْرٍ» وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَنَا فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : " لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا، هُوَ مَا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَعْنَى ذَلِكَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ قَوْلِهِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ» ، وَلَا مَعْنَى لِتَوَهُّمِ الْمُنْكِرِ صِحَّةِ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِنْ قَالَ بِتَصْحِيحِهِ إِبَاحَةُ مَا دُونَ امْتِلَاءِ الْجَوْفِ مِنْ هِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْهُ عِنْدَهُ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الِامْتِلَاءِ مِنْهُ دُونَ الدَّلَالَةِ عَلَى النَّهْيِ عَمَّا هُوَ دُونَ الِامْتِلَاءِ، وَأَنَّ بَاطِنَهُ عِنْدَهُ يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ مَا دُونَ ⦗٦٥٢⦘ الِامْتِلَاءِ مِنْهُ، إِلَّا لِغَفْلَةٍ، بَلْ فِي ذَلِكَ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ، لِمَنْ تَأَمَّلَهُ بِفِكْرٍ صَحِيحٍ، أَنَّهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ نَهْيٌ عَنْ قَلِيلِ مَا هُجِيَ بِهِ مِنَ الشِّعْرِ وَكَثِيرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ الِامْتِلَاءَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ نَظِيرَ الِامْتِلَاءِ مِنَ الْقَيْحِ الَّذِي يُورِثُ الْوَرْيَ، فَإِنَّ مَا دُونَ الِامْتِلَاءِ مِنْهُ نَظِيرُ مَا دُونَ الِامْتِلَاءِ مِنَ الْقَيْحِ الَّذِي مِنْ حُكْمِهِ أَنْ يُورِثَ الِامْتِلَاءُ مِنْهُ الْوَرْيَ، وَذَلِكَ لَا شَكَّ كُلُّهُ دَاءٌ مَكْرُوهٌ، وَضُرٌ عَلَى الْأَبْدَانِ مَحْذُورٌ، يَتَّقِيهِ كُلُّ ذِي فِطْرَةٍ صَحِيحَةٍ، وَيَهْرُبُ مِنْهُ كُلُّ ذِي بِنْيَةٍ سَلِيمَةٍ. فَإِنْ كَانَ نَظِيرَ الشِّعْرِ الَّذِي هُجِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَهُ شَبِيهًا لِتَمْثِيلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُ بِهِ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ قَدْ دَلَّ بِتَشْبِيهِهِ إِيَّاهُ بِهِ ﵇ أُولِي الْأَلْبَابِ مِنْ أُمَّتِهِ، عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ مِنَ اتِّقَاءِ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ وَالْحَذَرِ مِنْهُ، نَظِيرُ مَا فِي فِطْرَتِهِمْ وَبِنْيَتِهِمْ مِنَ اتِّقَاءِ قَلِيلِ مَا أَفْسَدَ أَجْوَافَهُمْ وَكَثِيرِهِ، وَأَوْرَثَهَا الدَّاءَ، مِنَ الْقَيْحِ الَّذِي يُورِثُهَا الْوَرْيَ كَثِيرُهُ. وَفِي كَوْنِ ذَلِكَ كَذَلِكَ صِحَّةُ مَا قُلْنَا، وَفَسَادُ مَا خَالَفَنَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْتَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ خَبَرٌ مُرْسَلٌ، وَرَاوِيهِ بَعْدُ مُجَالِدٌ، وَوَاجِبٌ فِي خَبَرِ مُجَالِدٍ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ، التَّثَبُّتُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَّصِلًا، فَكَيْفَ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ مُرْسَلًا مُنْقَطِعًا؟ قِيلَ لَهُ: مَا قَدْ بَيَّنَّا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ أَنَّ مَرَاسِيلَ الْعُدُولِ الَّذِينَ شَأْنُهُمُ التَّحَفُّظُ مِنَ الرِّوَايَةِ عَمَّنْ لَا يَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ، لِلَّهِ تَعَالَى دِينٌ لَازِمٌ مَنْ ⦗٦٥٣⦘ بَلَغَتْهُ قَبُولُهَا وَالدَّيْنُونَةُ بِهَا، مَعَ بَيَانِ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ عَلَيْهِ قَبُولَ خَبَرِ مُجَالِدٍ وَنُظَرَائِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَبَعْدُ، فَإِنَّنَا لَمْ نَجْعَلْ عِلَّتَنَا فِي تَصْحِيحِ الْمَعْنَى الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ وَقُلْنَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» ، الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحْدَهُ، دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي نَتَّفِقُ نَحْنُ وَمُخَالِفُونَا عَلَيْهَا الدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَنَّا نَقُولُ لِلزَّاعِمِ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ : النَّهْيُ عَنِ الِامْتِلَاءِ مِنَ الشِّعْرِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِي قَلْبِ صَاحِبِهِ شَيْءٌ غَيْرُهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ: أَخْبَرَنَا عَنِ النَّهْيِ الَّذِي وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الِامْتِلَاءِ مِنَ الشِّعْرِ، إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْتُ، أَمَخْصُوصٌ لَهُ الشِّعْرُ خَاصَّةً، أَمْ ذَلِكَ عَامٌ فِي كُلِّ مَا امْتَلَأَ الْجَوْفُ مِنْهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِ غَيْرُهُ؟ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِهِ الشِّعْرُ خَاصَّةً، دُونَ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ غَيْرِهِ، قِيلَ لَهُ: الْجَائِزُ إِذًا أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ رِوَايَةَ أَسَاجِيعِ الْكُهَّانِ وَخُطَبِ الْخُطَبَاءِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَلَا مِنْ عُلُومِ الدِّينِ شَيْءٌ؟ فَإِنْ قَالَ: ذَلِكَ كَذَلِكَ، خَرَجَ مِنْ قَوْلِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ، لِإِبَاحَتِهِ الْجَهْلَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ بِمَا لَمْ يُبِحِ اللَّهُ الْجَهْلَ بِهِ، وَمَنْ تَرْكِ حِفْظِ الْقُرْآنِ وَمَا لَا يَسَعُ تَرْكُ حِفْظِهِ لِأَحَدٍ ⦗٦٥٤⦘ وَإِنْ قَالَ: ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ. قِيلَ: فَقَدْ بَطَلَ إِذًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْنِيًّا بِهِ الشِّعْرُ خَاصَّةً. وَذَلِكَ تَرْكٌ مِنْهُ لِقَوْلِهِ. وَإِنْ قَالَ: بَلْ ذَلِكَ مَعْنِي بِهِ كُلُّ مَا امْتَلَأَ مِنْهُ جَوْفُ الْمَرْءِ كَائِنًا مَا كَانَ ذَلِكَ الَّذِي امْتَلَأَ مِنْهُ، شِعْرًا أَوْ غَيْرَهُ، تَرَكَ الْقَوْلَ بِالْخَبَرِ، وَقِيلَ لَهُ: فَقَدْ يَجِبُ إِذًا، إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، أَنْ يَكُونَ مَنِ امْتَلَأَ قَلْبُهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحِكْمَةِ، أَنْ يَكُونَ مُمْتَلِئًا قَلْبُهُ مِنَ الْقَيْحِ الَّذِي يَرِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ امْتِلَائِهِ مِنْ ذَلِكَ. وَذَلِكَ قَوْلٌ إِنْ قَالَهُ لَا يَخْفَى فَسَادُهُ عَلَى ذِي فِطْرَةٍ صَحِيحَةٍ. وَإِنْ قَالَ: بَلْ ذَلِكَ مَعْنِيٌّ بِهِ الِامْتِلَاءُ مِنْ بَعْضِ الْمَعَانِي دُونَ بَعْضٍ. قِيلَ لَهُ: فَمَا ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي عُنِيَ بِالنَّهْيِ عَنْهُ؟ فَإِنْ سَمَّى شَيْئًا بِعَيْنِهِ مِنْ صُنُوفِ الْعُلُومِ عُورِضَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِ، فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ. وَفِي فَسَادِ الْقَوْلِ بِجَوَازِ امْتِلَاءِ الْقَلْبِ مِنْ بَعْضِ الْعُلُومِ الَّتِي هِيَ مِنْ غَيْرِ عُلُومِ الدِّينِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِي الْقَلْبِ غَيْرُهُ، وَلَا شَيْءَ يُخَالِطُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلُومِ الدِّينِ أَبْيَنُ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» ، بِخِلَافِ الْقَوْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَى الِامْتِلَاءِ مِنَ الشِّعْرِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُهُ. وَأُخْرَى: أَنَّ الشِّعْرَ كَلَامٌ كَسَائِرِ الْكَلَامِ غَيْرِهِ، حَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ، كَمَا حَسَنُ غَيْرِهِ مِنَ الْكَلَامِ حَسَنٌ، وَقَبِيحُ غَيْرِهِ مِنَ الْكَلَامِ قَبِيحٌ، غَيْرَ أَنَّ لَهُ بِأَنَّهُ مُؤْتَلِفُ النِّظَامِ، مُتَّسِقُ الْأَوْزَانِ الْفَضْلَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ مَنْثُورِ الْكَلَامِ، وَلَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ عَنْ مَعْنَى غَيْرِهِ مِنَ الْكَلَامِ، فِي أَنْ يَكُونَ سَبِيلُهُ سَبِيلَهُ، فِي أَنَّ مَا حَسُنَ قِيلُهُ ⦗٦٥٥⦘ وَرِوَايَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ حَسُنَ مِنْهُ، وَمَا قَبُحَ قِيلُهُ وَرِوَايَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ قَبُحَ. فَأَمَّا الِامْتِلَاءُ مِنْ مَعْنًى مِنْهُ حَتَّى لَا يُخَالِطَ الْقَلْبَ غَيْرُهُ مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ وَأُمُورِ الدِّينِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ، مِنْ أَيِّ الْمَعَانِي كَانَ ذَلِكَ، فَلَا وَجْهَ لِأَنْ يُخَصَّ بِذَلِكَ الشِّعْرَ دُونَ غَيْرِهِ. وَفِي كَوْنِ ذَلِكَ كَذَلِكَ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الْقَوْلَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ دُونَ مَا خَالَفَهُ. وَأَمَّا الَّذِينَ أَنْكَرُوا رِوَايَةَ جَمِيعِ أَصْنَافِ الشِّعْرِ، وَقِيلَ جَمِيعِ أَنْوَاعِهِ اعْتلِالًا مِنْهُمْ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي ذَلِكَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّ الْأَخْبَارَ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاهِيَةُ الْأَسَانِيدِ، غَيْرُ جَائِزٍ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهَا فِي الدِّينِ. وَالصَّحِيحُ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ، مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ أَمْرِ حَسَّانَ وَغَيْرِهِ مِنْ شُعَرَاءِ الصَّحَابَةِ بِهِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَإِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّ لَهُمُ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ، وَاسْتِنْشَادِهِ إِيَّاهُمْ، وَتَمَثُّلِهِ أَحْيَانًا مِنْ ذَلِكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ الْبَيْتِ. وَالشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، وَإِخْبَارِهِ أَصْحَابَهُ أَنَّ هِجَاءَ مَنْ هَجَا مِنْ شُعَرَاءِ أَصْحَابِهِ الْمُشْرِكِينَ أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ نَضْحِهِمْ إِيَّاهُمْ بِالنَّبْلِ. وَلَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ قَبِيلَةً مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ أَسْلَمُوا بِوَعِيدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ إِيَّاهُمْ فِي شَعْرِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا كَانَتْ نِكَايَتُهُ فِي الْعَدُوِّ النِّكَايَةُ الَّتِي تَدْعُو أُمَّةً مِنْهُمْ إِلَى الْإِذْعَانِ بِالطَّاعَةِ، وَالدُّخُولِ فِي الدِّينِ، وَالْمُسَالَمَةِ، أَبْلَغَ فِي الْمَكِيدَةِ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ وَالضِّرَابِ بِالسَّيْفِ، وَأَنَّ مَا كَانَ مَبْلَغُهُ فِي نَكَايَةِ الْعَدُوِّ هَذَا الْمَبْلَغِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَغْفُلَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. وَإِذَا كَانَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَغْفُلَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ لَمْ يُجُزْ أَنْ يُقَالَ: لَا يَحِلُّ قِيلُهُ وَرِوَايَتُهُ، بَلْ هُوَ إِلَى وجُوبِ قِيلِهِ وَرِوَايَتِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى لُزُومِ تَرْكِهِ وَتَرْكِ رِوَايَتِهِ ⦗٦٥٦⦘. وَيُقَالُ لِجَمِيعِ مَنْ أَنْكَرَ قِيلَ الشِّعْرِ وَرِوَايَتِهِ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلَِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء: ٢٢٥] مُخْتَلَفٌ فِيهِ حُكْمُ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُمْ أَمْ مُتَّفَقٌ؟ فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُ مُتَّفَقٌ خَالَفُوا فِي ذَلِكَ نَصَّ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَالَفَ بَيْنَ أَحْكَامِهِمْ، فَأَخْرَجَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ حُكْمِ الَّذِينَ قَبْلَهُمْ. وَإِنْ قَالُوا: بَلْ هُوَ مُخْتَلَفٌ قِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ وَضَحَ إِذَنْ أَنَّ الْمَذْمُومَ مِنَ الشُّعَرَاءِ غَيْرُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا، وَأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ صِفَتُهُمْ خِلَافَ هَذِهِ الصُّفَّةِ، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَعَمِلَ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا فَغَيْرُ مَذْمُومِينَ، بَلْ هُمْ مَحْمُودُونَ

стр. 998

ذِكْرُ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِمَعْنَى مَا قُلْنَا قَبْلُ

стр. 999

٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَتْهَا الْعَرَبُ كَلِمَةٌ قَالَهَا الشَّاعِرُ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ» ، ثُمَّ تَمَثَّلَ أَوَّلَهُ وَتَرَكَ آخِرَهُ فَقَالَ: " [البحر الطويل] أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ ⦗٦٥٧⦘ وَإِنْ كَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ

стр. 1000

٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: [البحر الطويل] أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ وَكَادَ ابْنُ أَبِي الصَّلْتٍ أَنْ يُسْلِمَ "

стр. 1001

٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ بَيْتٌ قَالَهُ الشَّاعِرُ: [البحر الطويل] أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ

стр. 1002

٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ: " أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَتْهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ: [البحر الطويل] أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ

стр. 1003

٩٧٢ - حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ قَوْلُ لَبِيدٍ: [البحر الطويل] أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ ... وَكُلُّ نُعَيْمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلٌ

стр. 1004

٩٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَمَثَّلُ مِنَ الشِّعْرِ: [البحر الطويل] ⦗٦٥٩⦘ وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

стр. 1005

٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ مِنَ الْأَشْعَارِ: [البحر الطويل] وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

стр. 1006

٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَشَنَقَ رَاحِلَتِهِ حَتَّى وَضَعَتْ رَأْسَهَا عَلَى مُقَدِّمَةِ رَحْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ» ، فَقَالَ: «أَنْشِدْ» فَقَالَ: [البحر الوافر] ⦗٦٦٠⦘ قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ ... وَخَيْبَرَ، ثُمَّ أَجْمَمْنَا السُّيُوفَا نُخَيِّرُهَا، وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ: دَوْسًا أَوْ ثَقِيفًا قَالَ مُحَمَّدٌ: فَنُبِّئْتُ أَنَّ دَوْسًا أَسْلَمَتْ بِكَلِمَةِ كَعْبٍ هَذِهِ

стр. 1007

٩٧٦ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: هَجَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبَعْرَى، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَأْمُرُ عَلِيًّا أَنْ يَهْجُوَ عَنَّا هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عَلِيٌّ هُنَالِكَ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا الْقَوْمُ نَصَرُوا النَّبِيَّ بِأَيْدِيهِمْ وَأَسْلِحَتِهِمْ، فَبِأَلْسِنَتِهِمْ أَحَقُّ أَنْ يَنْصُرُوهُ» ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَرَادَنَا، فَأَتَوْا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِمَقُولِي مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْتَ لَهَا» ، فَقَالَ حَسَّانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٦٦١⦘، إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِقُرَيْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: «أَخْبِرْهُ عَنْهُمْ، وَنَقِّبْ لَهُ فِي مَثَالِبِهِمْ» ، فَهَجَاهُمْ حَسَّانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ , قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ هُوَ يَسِيرُ عَلَى نَاقَتِهِ وَشَنَقَهَا بِزِمَامِهَا حَتَّى وَضَعَتْ رَأْسَهَا عِنْدَ قَادِمَةِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: أَيْنَ كَعْبٌ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: هَأَنَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: خُذْ. قَالَ كَعْبٌ: [البحر الوافر] قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ ... وَخَيْبَرَ، ثُمَّ أَجْمَمْنَا السُّيُوفَا نُخَيِّرُهَا، وَلَوْ نَطَقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفًا قَالَ: فَأَنْشَدَ الْكَلِمَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَهِيَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ»

стр. 1008

٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةَ، يُحَدِّثُ الشَّعْبِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَإِذَا النَّاسُ قَدْ أَخَبُّوا: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ. قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، فَجِئْتُ، فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ هَاهُنَا» ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: «كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ؟» كَأَنَّهُ يَتَعَجَّبُ، فَقُلْتُ: أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ. قَالَ: «فَعَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ» . وَلَمْ أَكُنْ هَيَّأْتُ شَيْئًا، فَأَنْشَدْتُهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ: [البحر البسيط] فَأَخْبِرُونِي، أَثْمَانَ الْعَبَاءِ , مَتَى ... كُنْتُمْ بَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ فَعَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ، إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمَ ... عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَالَهُ غِيَرُ إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ ... فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ ... فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَلَا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى، وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا ⦗٦٦٢⦘ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَبَسِّمًا، وَقَالَ: وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ

стр. 1009

٩٧٨ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ وَهِيَ ابْنَةُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي مَجْلِسٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُنْشِدُ، فَلَمَّا رَأَى مَكَانَهُ تَقَبَّضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ؟» فَقَالَ كَعْبٌ: كُنْتُ أُنْشِدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَأَنْشِدْ» ، فَأَنْشَدَ حَتَّى مَرَّ بِقَوْلِهِ ⦗٦٦٣⦘: تُقَاتِلُنَا عَنْ جِذْمِنَا كُلُّ فَخْمَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُلْ: تُقَاتِلُنَا عَنْ جِذْمِنَا، وَلَكِنْ قُلْ: تُقَاتِلُنَا عَنْ دِينِنَا "

стр. 1010

٩٧٩ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ جَعَلَ النِّسَاءَ يَلْطِمْنَ وجُوهَ الْخَيْلِ بِالْخُمُرِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: فَكَيْفَ قَالَ حَسَّانُ؟ فَأَنْشَدَهُ: [البحر الوافر] عَدِمْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ يُنَازِعْنَ الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ ... يُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْخُلُوهَا مِنْ حَيْثُ قَالَ حَسَّانُ» ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَدَاءٍ

стр. 1011

ذِكْرُ بَعْضِ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ مِمَّنْ رَوَى، أَوْ قَالَ الشِّعْرَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَسْمَعُهُ وَيَأْمُرُ بِرِوَايَتِهِ أَوْ قِيلِهِ

стр. 1012

٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَنْبَأَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنْبَأَنَا رِبْعِيٌّ، قَالَ: لَمَّا أَتَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي نَفَرٍ مِنْ غَطَفَانَ قَالَ: مَنْ أَشْعَرُ شُعَرَائِكُمْ؟ قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: مَنِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر الوافر] أَتَيْتُكَ عَارِيًا خَلَقًا ثِيَابِي ... عَلَى خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ فَأَلْفَيْتُ الْأَمَانَةَ لَمْ تَخَنْهَا ... كَذَلِكَ كَانَ نُوحٌ لَا يَخُونُ قُلْنَا: النَّابِغَةُ. قَالَ: فَمَنِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر البسيط] كُنْ كَسُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الْإِلَهُ لَهُ ... قُمْ فِي الْبَرِيَّةِ فَاحْجِزْهَا عَنِ الْفَنَدِ قُلْنَا: النَّابِغَةُ قَالَ: فَمَنِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر الطويل] حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ... وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ ⦗٦٦٦⦘ قُلْنَا: النَّابِغَةُ. قَالَ: هَذَا أَشْعَرُ شُعَرَائِكُمْ حِينَ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ

стр. 1013

٩٨١ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: وَفَدْنَا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَنِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر البسيط] كُنْ كَسُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الْإِلَهُ لَهُ ... قُمْ فِي الْبَرِيَّةِ فَازْجُرْهَا عَنِ الْفَنَدِ ⦗٦٦٧⦘ قَالُوا: النَّابِغَةُ قَالَ: فَمَنِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر الوافر] فَأَلْفَيْتُ الْأَمَانَةَ لَمْ تَخُنْهَا ... كَذَلِكَ كَانَ نُوحٌ لَا يَخُونُ قَالُوا: النَّابِغَةُ قَالَ: فَمَنِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر الطويل] حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ... وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ قَالُوا: النَّابِغَةُ. قَالَ: ذَاكَ أَشْعَرُ شُعَرَائِهِمْ

стр. 1014

٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: وَفَدَ وَفْدٌ مِنْ غَطَفَانَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: " إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيكُمْ شُعَرَاءُ، فَأَيُّ الْعَرَبِ أَشْعَرُ؟ قَالُوا: أَنْتَ أَعْلَمُ بِأَيَّامِهَا وَأَشْعَارِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَزْعُمُ أَنَّ مِنْ أَشْعَرِ الْعَرَبِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر الوافر] أَتَيْتُكَ عَارِيًا خَلَقًا ثِيَابِي ... عَلَى خَوْفٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ فَأَلْفَيْتُ الْأَمَانَةَ لَمْ تَخُنْهَا ... كَذَلِكَ كَانَ نُوحٌ لَا يَخُونُ قَالُوا: هَذَا قَوْلُ صَاحِبِنَا النَّابِغَةِ قَالَ عُمَرُ: فَمَنْ أَشْعَرُ الْعَرَبِ بَعْدَ هَذَا؟ قَالُوا: أَنْتَ أَعْلَمُنَا بِأَيَّامِهَا وَأَشْعَارِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَزْعُمُ أَنَّ أَشْعَرَ الْعَرَبِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر البسيط] إِلَّا سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَ الْإِلَهِ لَهُ ... قُمْ فِي الْبَرِيَّةِ فَاحْدُدْهَا عَنِ الْفَنَدِ وَخَيِّسِ الْجِنَّ إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَهُمْ ... يَبْنُونَ تَدْمُرَ بِالصُّفَّاحِ وَالْعَمَدِ فَمَنْ أَطَاعَ فَأَعْقِبْهُ بِطَاعَتِهِ ... كَمَا أَطَاعَكَ وَادْلُلُهُ عَلَى الرَّشَدِ وَمَنْ عَصَاكَ فَأَعْقِبْهُ مُعَاقَبَةً ... تَنْهَى الظَّلُومَ وَلَا تَقْعُدْ عَلَى ضَمَدِ ⦗٦٦٨⦘ قَالُوا: هَذَا قَوْلُ صَاحِبِنَا النَّابِغَةِ، قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: فَمَنْ أَشْعَرُ الْعَرَبِ مِنْ بَعْدِ هَذَيْنِ؟ قَالُوا: أَنْتَ أَعْلَمُنَا بِأَيَّامِهَا وَأَشْعَارِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَزْعُمُ أَنَّ مِنْ أَشْعَرِ الْعَرَبِ الَّذِي يَقُولُ: [البحر الطويل] حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً ... وَلَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ قَالُوا: هَذَا قَوْلُ صَاحِبِنَا النَّابِغَةِ. قَالَ عُمَرُ: هَذَا مِنْ أَشْعَرِ الْعَرَبِ

стр. 1015

٩٨٣ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ حِينَ أَنْشَدَهُ: [البحر الطويل] كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا: «لَوْ قُلْتَهُ كُلَّهُ هَكَذَا لَأَعْطَيْتُكَ عَلَيْهِ»

стр. 1016

٩٨٤ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: كَانَ الْحُطَيْئَةُ هَجَا الزِّبْرِقَانَ التَّمِيمِيَّ، فَاسْتَأْدَى عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَطَرَحَهُ فِي السِّجْنِ، فَلَمَّا طَالَ حَبْسُهُ قَالَ أَبْيَاتًا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: [البحر البسيط] مَاذَا تَقُولُ لِأَفْرَاخٍ بِذِي مَرَخٍ ... زُغْبُ الْحَوَاصِلِ لَا مَاءٌ وَلَا شَجَرٌ أَدْخَلْتَ كَاسِبَهُمْ فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ ... فَاغْفِرْ عَلَيْكَ سَلَّامُ اللَّهِ يَا عُمَرُ أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي مِنْ بَعْدِ صَاحِبِهِ ... أَلْقَتْ إِلَيْكَ مَقَالِيدَ النُّهَى الْبَشَرُ لَمْ يُؤْثِرُوكَ بِهَا إِذْ قَدَّمُوكَ لَهَا ... لَكِنْ لِأَنْفُسِهِمْ كَانَتْ بِكَ الْإِثَرُ ⦗٦٦٩⦘ قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَأَخْرَجَهُ، وَبَعَثَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَإِلَى لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْقَيْسِيِّ، فَقَالَ: اسْتَعْرِضَا مَا قَالَ هَذَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، فَإِنْ كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ حَدَدْنَاهُ لَهُمْ، فَاسْتَعْرَضَاهُ، فَقَالَا: لَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا رَأَيْنَا حَدًّا، وَلَكِنَّهُ قَدْ سَلَحَ عَلَيْهِمْ، فَتَرَكَهُمْ لَا يَطِيرُونَ أَبَدًا مَعَ النَّاسِ. فَأَمَرَ لَهُ عُمَرُ بِأَوْسَاقٍ مِنْ طَعَامٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَكُلْهَا أَنْتَ وَعِيَالُكَ، فَإِذَا فَنِيَتْ فَأْتِنِي أَزِدْكَ، وَلَا تَهْجُوَنَّ أَحَدًا فَأَقْطَعَ لِسَانَكَ. فَاحْتَمَلَهَا، فَلَمْ يَأْكُلْهَا حَتَّى مَاتَ

стр. 1017

٩٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا مُطَهَّرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِقَبْرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَرَى قُرَيْشًا صَرْعَى تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ. ثُمَّ قَالَ: هَذَا كَمَا قَالَ أَخُو جُعْفِيٍّ: [البحر الطويل] فَتًى كَانَ يُدْنِيهِ الْغِنَى مِنْ رَفِيقِهِ ... وَيُبْعِدُهُ مِنْهُ إِذَا مَسَّهُ الْفَقْرُ

стр. 1018

٩٨٦ - حَدَّثَنِي يُونُسُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ الْحُدَلِيُّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: " إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ، يَعْنِي بِذَلِكَ ابْنَ رَوَاحَةَ قَالَ: [البحر الطويل] فِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ

стр. 1019

٩٨٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ فَاشْتَرَى حُلَّةَ ذِي يَزَنَ، فَقَدِمَ بِهَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَهْدَاهَا لَهُ، فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «إِنَّا لَا نَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ» . فَبَاعَهَا حَكِيمٌ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتُرِيَتْ لَهُ، فَلَبِسَهَا، ثُمَّ دَخَلَ فِيهَا الْمَسْجِدَ، فَقَالَ حَكِيمٌ: فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فِيهَا، لَكَأَنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي حِينَ رَأَيْتُهُ كَذَلِكَ أَنْ قُلْتُ: [البحر الطويل] مَا يَنْظُرُ الْحُكَّامُ بِالْحُكْمِ بَعْدَمَا ... بَدَا وَاضِحٌ ذُو غُرَّةٍ وَحُجُولِ إِذَا وَاضَخُوهُ الْمَجْدَ أَرْبَى عَلَيْهِمُ ... بِمَسْتَفْرَغٍ مَاءَ الذِّنَابِ سَجِيلُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1020

٩٨٨ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ثُمَّ حَفِظَهُ عَنْ أَبِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ: وَكُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ أَنَا وَأَبِي جَمِيعًا قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا تَكَشَّفَتِ الْحَرْبُ بِصِفِّينَ أَنْشَأَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ: [البحر الرمل] شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا ... مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍّ، فَإِذَا ... وَنَتِ الْخَيْلُ مِنَ الشَّدِّ مَعَجْ جُرَشَعٌ أَعْظُمُهُ جُفْرَتُهُ ... فَإِذَا ابْتَلَّ مِنَ الْمَاءِ خَرَجْ وَأَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ: [البحر الطويل] لَوْ شَهِدَتَ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ... بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ جَا أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ... سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ وَجِئْنَاهُمُ نَرْدِي كَأَنَّ صُفُوفَنَا ... مِنَ الْبَحْرِ مَدٌّ مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا غَدَتْ لَنَا ... كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ ... سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تُوَلَّى الْمَنَاكِبُ فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا ... عَلِيًّا فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبُ
следующие страницы →