← Тараджим

Тараджим · id 130964

الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (3 054 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الشروط، مبرزًا في العدد والفرائض، أديبًا شاعرًا محسنًا، ماهرًا .. قال ابن الزبير: كان أديبًا فاضلًا لغويًّا، إمامًا في الفرائض" ا. هـ. * تعريف الخلف: "قال ابن عبد الملك: وخبرت منه في تكراري عليه تيقظًا وحضور ذكر وتواضعًا وحسن إقبال، واشتغالًا بما يعنيه في أمر معاشه، وتخاملًا في هيئته ولباسه" ا. هـ. وفاته: سنة (٦٧٧ هـ) سبع وسبعين وستمائة، وقيل (٦٩٩ هـ) تسع وتسعين وستمائة. والأول أصح. من مصنفاته: "الأرجوزة الشهيرة في الفرائض"، ومنظوماته في السير وأمداح النبي ﷺ ، من ذلك "المعشرات" على أوزان المغرب، وقصيدته في المولد الكريم .. وله شعر. ٤١ - أبو إسحاق المازِنِي * المقرئ: إبراهيم بن ترجم بن حازم -وقيل: إبراهيم بن ترجم بن إبراهيم بن حازم- المازني، الشافعي، الضرير، أبو إسحاق. ولد: بعد سنة (٥٦٠ هـ) ستين وخمسمائة. من مشايخه: أبو الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وأبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري، وقرأ على أبي الجود غياث بن فارس وغيرهم. من تلامذته: الحافظ المنذري وغيره. كلام العلماء فيه: * التكملة: "تفقه على مذهب الشافعي، وتصدر بالجامع العتيق بمصر .. ، وكان كثير السعي في قضاء حوائج الناس مثابرًا على ذلك" ا. هـ. * تاريخ الإسلام: "وكان ذا مروءة وخير" ا. هـ. وفاته: سنة (٦٣٥ هـ) خمس وثلاثين وستمائة في القاهرة. ٤٢ - الأقْلِيشي * المقرئ: إبراهيم بن ثابت بن أخطَل الأندلسي، الأقليشي أبو إسحاق. نزيل مصر أصله من أهل الأندلس. من مشايخه: أبو الحسن بن غلبون، وأبو القاسم عبد الجبار بن أحمد الطرسوسي، وسمع الحديث من أبي مسلم الكاتب وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الصلة: "دخل مصر بعد سنة تسعين وثلاثمائة، واستوطنها، وأقرأ الناس بها بعد موت عبد الجبار بن أحمد، أقرأ في مجلسه إلي أن توفي .. ذكره أبو عمرو - الداني" أ. هـ. * معرفة القراء: "توفي .. وقد شاخ" أ. هـ. وفاته: سنة (٤٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وأربعمائة. ٤٣ - شريفي * النحوي: إبراهيم بن حسام الدين الكرمياني. المعروف بشريفي.

стр. 37

ولد سنة (٩٨٠ هـ) ثمانين وتسعمائة. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "فقيه حنفي نحوي" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠١٦ هـ) ست عشرة وألف. من مصنفاته: "نظم الفقه الأكبر" حنفي، "نظم الشافية"، "شرح المفتاح" وضع عليه الفناري "حاشية" وغير ذلك. ٤٤ - النَّقَّاش * المقرئ: إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الرحمن، أبو إسحاق الأشعري (١) النقاش. من مشايخه: محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، وإسحق بن عيسى الكوفي وغيرهما. من تلامذته: يوسف بن جعفر بن معروف النجار، ويوسف بن أحمد بن إسماعيل وغيرهما. كلام العلماء فيه: * غاية النهاية: "الأشعري النقاش مقرئ مشهور" أ. هـ. ٤٥ - البَاهِلِي * المقرئ: إبراهيم بن الحسن بن نجيح الباهلي التبان العلاف البصري. من مشايخه: سلام بن سليمان الطويل، ويعقوب الحضرمي وغيرهما. من تلامذته: أحمد بن يزيد الحلواني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو زُرَعة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الجرح والتعديل: "سئل أبو زرعة عن إبراهيم بن الحسن، فقال: كتبت عنه بالبصرة، وكان صاحب قرآن وكان بصيرًا به وكان شيخًا ثقة" أ. هـ. قلت: وقد ذكر الذهبي أن الفقرة الأخيرة لأبي حاتم، وهي عن أبي زرعة، كما نقلناها من الجرح والتعديل، والله أعلم. * تهذيب التهذيب: "وذكره ابن حبان في (الثقات)، ولم يذكره المزي" أ. هـ.

стр. 38

*التقريب: "ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائتين. ٤٦ - الشيشَري * النحوي، المفسر: إبراهيم بن حسن النبْيسي الشيشري (١)، برهان الدين. من تلامذته: الشيخ أبو الفتح السيستري وغيره. كلام العلماء فيه: * الكواكب السائرة: "كان من فضلاء عصره" أ. هـ. * الأعلام: "مفسر، متصوف عالم بالصرف والنحو" أ. هـ. * معجم المفسرين: "نحوي، صوفي، مفسر من أهل نبيس .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٩١٥ هـ) خمس عشرة وتسعمائة. قتله بعض الخوارج في أرزنجان. من مصنفاته: له مصنفات في الصرف، وقصيدة تائية في النحو لا نظير لها في السلامة، وله تفسير من أول القرآن إلى سورة يوسف ومصنفات في التصوف. ٤٧ - ابن العِمَادِي * المفسر، اللغوي، المقرئ: إبراهيم بن حسن بن عبد الرحمن بن محمد الحلبي الشهير بابن العمادي (٢)، برهان الدين. ولد بعد سنة (٨٨٠ هـ) ثمانين وثمانمائة. من مشايخه: والده، والشمس البازلي، والشيخ أبو بكر الحيشي وغيرهم. من تلامذته: رضي الدين عمر بن إبراهيم بن الحنبلي. كلام العلماء فيه: * الشذرات: "جدّ واجتهد، حتى فضل في فنون ودرَّس وأفتى ووعظ مع الديانة والسكون ولين الجانب وحسن الخلق. أكب على إفادة الوافدين إليه في العربية، والقراءات، والفقه وأصوله، والحديث وعلومه، والتفسير وغير ذلك، وكان لا يرد أحدًا من الطلبة وإن كان بليدًا" أ. هـ. * دُرُّ الحبب: "وكان قد عبث مرة بحل زايرجة السبتي فحل منها شيئًا ما، وعلق بالكيمياء أيامًا ثم تركها، ولم تكن تراه إلا دمث الأخلاق، مبتسمًا حالة التلاق، حليمًا صبورًا صوفيًا معتقدًا لكل صوفي له مزيد اعتقاد في الشيخ الزاهد محمد الخاتوني (٣) ولذا صار من بعده يحيى العصرونية كل ليلة جمعة بذكر الله تعالى على منهج ما كان عليه معتقدة من أحبائها إلي أن توفي .. " أ. هـ.

стр. 39

* معجم المفسرين: "عالم بالتفسير والحديث وعلومه والفقه وأصوله والعربية والقراءات من أهل حلب. انتهت إليه رئاسة الشافعية بها" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٥٤ هـ) أربع وخمسين وتسعمائة. ٤٨ - الأَحْسَائِي الحنفي * النحوي: إبراهيم بن حسن الأحسائي الحنفي. من مشايخه: عبد الرحمن بن عيسى المرشدي، وأخذ الطريقة عن العارف بالله تعالى الشيخ تاج الدين الهندي وغيرهما. من تلامذته: أخذ عنه الطريقة الأمير يحيى بن علي باشا وغيره. كلام العلماء فيه: * خلاصة الأثر: "من أكابر العلماء المتحلين بالقناعة المتخلين للطباعة .. وأخذ الطريقة عن العارف بالله تعالى الشيخ تاج الدين الهندي .. وعنه الأمير يحيى .. وكان يثني عليه كثيرًا ويخبر عنه بأخبار عجيبة" أ. هـ. * الأعلام: "نحوي، متأدب عارف بفقه الحنفية من أهل الأحساء" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٤٨ هـ). ثمان وأربعين وألف. من مصنفاته: "شرح نظم الآجرومية" للعمريطي، و "دفع الأسى" في الأذكار- مطبوع وغير ذلك. ٤٩ - الكُورَاني أبو الوقت * النحوي، اللغوي، المفسر: إبراهيم بن حسن الكوراني الشهرزوري الشهراني الكردي الشافعي، برهان الدين، أبو العرفان، وأبو إسحاق، وأبو محمد، وأبو الوقت. ولد: سنة (١٠٢٥ هـ) خمس وعشرين وألف. من مشايخه: الصفي أحمد بن محمد القشاش والعارف أبو المواهب أحمد بن علي الشناوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * البدر الطالع: "درس العربية والمنطق والهيئة والهندسة وقرأ في المعاني والبيان والأصول والفقه والتفسير وسمع الحديث عن جماعة في الشام ومصر والحجاز، برع في جميع الفنون وأقرأ العربية" أ. هـ. * سلك الدرر: "صاحب المؤلفات العديدة الصوفي النقشبندي المحقق الأثري المسند .. " أ. هـ. * جلاء العينين: "أظهر نوعًا من المعارف لا يدرك أهل زمانه جنسه، فصار حلة واحدة وطريقة نزهة من كل خسة .. فقيه صوفي، وصوفي الفقهاء، وعالم الصلحاء، وصالح العلماء .. ". ثم قال: "كان سلفي العقيدة، ذابًا عن شيخ

стр. 40

الإسلام ابن تيمية، وكذا يذب عما وقع في كلمات الصوفية مما ظاهره الحلول أو الاتحاد أو العينية" أ. هـ. * الأعلام: "مجتهد، من فقهاء الشافعية، عالم بالحديث .. " أ. هـ. * المجددون في الإسلام: "وما ذكره صاحب كتاب جلاء العينين في محاكمة الأحمدين يخالف آخره أوله، لأن أخذ الكوراني بعقيدة السلف وذبه عن ابن تيمية يجعله من مدرسته، ولكن ذبه عما وقع في كلمات الصوفية، مما ظاهره الحلول أو الاتحاد أو العينية يجعله من مدرسة الغزالي التي كانت تنكر عليها مدرسة ابن تيمية، لأنها لم تكن ترى تأويل ما ظاهره الحلول أو الاتحاد من كلام الصوفية، بل كانت تؤاخذهم بهذا الظاهر، وتحكم بكفرهم من أجله، بل كانت تنكر ما هو أخف من هذا من بدع الصوفية، من مقامتهم وأذواقهم وسماعهم ورقصهم وغير ذلك من أحوالهم، وما كانت ترى إلا الزهد الذي كان عليه قدماء المتصوفة قبل أن يقعوا في هذه البدع، وكانت تغالى فيه مثلهم، كما سبق في الكلام على ابن قيم الجوزية. والظاهر أن الكوراني كان بعيدًا أيضًا عن مدرسة ابن تيمية فيما يتعلق بالفروع، لأنه سبق أنه كان على مذهب الشافعي، ولم ينقل عنه أنه خرج عن شيء في هذا المذهب، وهذا بخلاف ابن تيمية ومدرسته، لأنهم كانوا لا يتقيدون في كثير من المسائل بالمذاهب الأربعة التي جمد عليها غيرهم، ولعل هذا الجمود من الكوراني هو الذي سهل له ما وقع فيه من الجمود في أمر الصوفية، لأن الجمود يجر بعضه بعضًا. والكوراني مع هذا لا يمتاز عن غيره من علماء هذا القرن، إذ كانوا في غفلة عن حال العالم في عصرهم، وعما أصاب المسلمين من التأخر في العلوم التي نهض بها أسلافهم، وعما وصلت إليه أوروبا من التقدم فيها، حتى أمكنها بها أن تصل إليهم من طريق رأس الرجاء الصالح، ومعها من القوة التي وصلت إليها بالعلم ما أمكنها بقليل من السفن أن تستولي على الممالك الإسلامية بسواحل أفريقية، وأن تصل إلى الهند فتستولي على بعض بلاده، وتوشك أن تستولي عليها كلها، وتستأثر بخيراتها دون غيرها. فأي تجديد يمكن أن ينسب إلى أمثال الكوراني في غفلته عن هذا كله؟ وابن تيمية لخروجه عن جمود علماء عصره على عقيدة الأشعري إلى عقيدة السلف؟ كأنه لا يزال في القرن الذي عاش فيه ابن تيمية، ولم يأت بعده بنحو أربعة قرون، فلا يصح أن يقف علمنا عند الفصل في هذا الخلاف بين ابن تيمية والأشعري، بينما يسير العلم عند غيرنا بخطى واسعة إلى الإمام، وتزداد مسافة الفرق في العلم بيننا وبينه، إلى أن نصحو فنجده قد سبقنا فيه بمراحل، وهناك نحاول النهوض فنتعثر فيه، ويقف الجامدون حجر عثرة في طريقه، ولا شك أن الكوراني وغيره من السلفية يستوون هم والأشعرية حين غفلوا جميعًا عن ذلك كله في هذا القرن، ولم يدركوا الرسالة التي يجب أن يقوم بها فيه المجدد المسلم" أ. هـ. قلت: لقد كان الصعيدي ممن تأثر بالأحوال السياسية والقومية في وقته، وجعل مدارس

стр. 41

السلف والمدارس الدينية الأخرى جمودًا إذا ما قورنت بالتطور الحضاري في عالم الغرب، وهذا الفكر هو السائد عند المتأخرين من المؤرخين وأصحاب الأدب وغيرهم وبعض من أصحاب الدين بل أغلبهم في القرن الثالث عشر الهجري، وهو -أي الصعيدي- في ذلك حامل للأفكار الجديدة في فصل الدين عن الدنيا بمختلف نواحيها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ولنا عليه كلام على منهجه في كتابه "المجددون في الإسلام" لاحقًا. * المختار المصون: (نقل عن كتاب نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني) للشيخ محمد بن الطيب القادري بعد كلام القادري قال: "وقد أغفل رحمه الله تعالى بيان مسائل شنيعة معروفة عن صاحب الترجمة ذكرها عنه أئمة عصره: (١) فمنها القول بأن القدرة محدثة تؤثر في أفعال العباد، وأن قيدها بأقدار الله تعالى قدرها وألف في ذلك ثلاث رسائل لنصرة قوله ورد على إمام الحرمين في ذلك وقد انتصر الأئمة للرد عليه في ذلك منهم الإمام سيدي المهدي بن أحمد الفاسي وقد ألف رسالة في الرد عليه بما لا فريد عليه. (٢) ومنها أنه ألف في تصحيح مسألة الغرانيق التي يذكرها بعض المفسرين في تفسير سورة النجم. قال في "النبذة": وسمعت أنه ألف تأليفًا في شبيه المعدوم ينتصر به للمعتزلة ثم سمعت أن له تاليفًا في إيمان فرعون لعنه الله، وكذا سمعت أن له تأليف متعددة في إحياء أمور أمثال هذه وندرتها في هذا الزمان الذي رق فيه الدين وعم الجهل والتقليد، وقلة اليقين واتباع كل ناعق، انتهى. وأما مسألة الغرانيق فألف فيها صاحب الترجمة رسالة فسماها "اللمعة السنية في تحقيق الإلقاء في الأمنية"، وقد رأيتها ومضمونها الكلام على ما روي أن النبي ﷺ ، لما قرأ سورة النجم قال: "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا" .. القصة المشهورة عند المفسرين، وصحح صاحب الترجمة حديثها، وهو حديث باطل وقصة موضوعة .. ". ثم قال: وقول شيخ شيوخنا أبي عبد الله المسناوي: وكان رأي شيوخنا فيه -أي في صاحب الترجمة- مختلفًا في كيفية الرد عليه فمنهم من سلك مسلك الملاحظة والشفعة ومنهم من سلك مسلك الغلظة والرد والزجر ليتعرف بقدره، وما أدب له من كلامهم". وقال: "أما رد كلامه فقد اتفقوا عليه بأنه بلغ من الشناعة والبشاعة والخروج عن السنة غاية ذلك، وأما ثناء صاحب "الرحلة" عليه يعني أبا سالم العياشي، وثناه غيره عليه من الأئمة ممن ألف الفهارس وغيرهم فالمقام اقتضى ذلك، إذ ليس ذلك المقام مقام الرد والبحث عن القدح والتجريح والتعديل وبيان من تكلم أو اتهم أو رمى بشيء من البدع وتحقيق المسائل وإنما هو عدا الأشياخ وذكرًا أسانيدهم ومروياتهم وأشياخهم ومؤلفاتهم، وقد طلب القاضي عياض مع جلالته من الزمخشري الإجازة مع استشهار اعتزاله وبدعته وتعقبه .. ".

стр. 42

وقال أيضًا: "ومن الشيخ من كان لا يبني ما رمي به بعضهم بل نفر عن مطالعة كتابه وكلامه ويحذر من النظر فيه وكذلك فهل بعضهم بمن رمى من الصوفية، أو كان يقول إن فهمه قبيح وكلامه في علم الباطن وطريق القوم وبعض مسائل الاعتقاد والله أعلم بحقيقة حال ذلك". ثم قال: "ووقفت على أبواب الشيخ ولي الدين العراقي في المسألة مدار كلامه على أنه يتكلم في الكلام بما يعطيه ظاهره ولا يتعرض للقائل لاحتمال أن يكون مراده غير ظاهره أو تاب من ذلك قبل موته انتهى (كذا نقله صاحب المختار من نشر المثاني) " أ. هـ. وفاته: في جمادى الأولى سنة (١١٠١ هـ). إحدى ومائة وألف. من مصنفاته: "تفسير القرآن" الذي سماه صاحب هدية العارفين "الإلمام بتجريد قولي سعدي وعصام"، و "إنباه الأنباه في إعراب لا إله إلا الله" و"إتحاف الخلف بتحقيق مذاهب السلف"، وله "تنبيه العقول على تنزيه الصوفية من اعتقاد التجسيم والعينية والاتحاد والحلول" و "مسلك الاعتدال إلى آية خلق الأعمال" و "مجلس المعاني على عقيدة الدواني" وغير ذلك كثير. ٥٠ - ابن مَرْتَنيل * المفسر: إبراهيم بن حسين بن خالد بن مرتنيل القرطبي، أبو إسحاق. من مشايخه: سحنون، ولقي مطرف بن عبد الله صاحب مالك بن أنس وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الديباج المذهب: "كان خيَرًا فقيهًا، عالمًا بالتفسير .. أعجب به ابن لُبابة .. وكان يذهب إلى النظر وترك التقليد" أ. هـ. * المقفى: " .. وكان فهمًا ذكيًا .. ناظر سحنون في الشاة إذا بقر السبع بطنها أنها تذكى وتؤكل، وإن لم تُرْجَ لها حياة، وحاجه في ذلك فظهر عليه" أ. هـ. * طبقات المفسرين: "ولي أحكام الشرطة في بلده، وكان صلبًا في حكمه عدلًا" أ. هـ. فائدة من أقواله: اجتمع مرة في جنازة هو ويحيى بن يحيى فسأل يحيى عن نكاح بالأجرة. فقال: لا يجوز قال الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]. فقال إبراهيم: هذا إذا شرع لنا في القرآن شرع آخر، وأما ما يقتدى بسنة من ذكر من الأنبياء، قال الله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠] فكيف وقد جاء عن نبينا ﷺ موافقة موسى وشعيب؟ فسكت يحيى ولزمه الحجة. وفاته: (٢٤٩ هـ) تسع وأربعين ومائتين، وقيل بعد (٢٤٠ هـ) أربعين ومائتين. من مصنفاته: له كتاب مؤلف في تفسير القرآن.

стр. 43

٥١ - ابن دِيزِيل سيفَنة * المقرئ: إبراهيم بن الحسين بن علي بن دازيل -وقيل: ديزيل- الهمذاني الكسائي المعروف بسيفنة، وبدابة عفان للزومه له، أبو إسحاق. من مشايخه: علي بن عياش، وآدم بن أبي إياس وغيرهما. من تلامذته: الحسن بن عبد الرحمن الكرخي الخياط، وأبو جعفر محمد بن موسى الساوي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ دمشق: "هو أحد الثقات الأثبات الرحالين في طلب الروايات" أ. هـ. * العبر: "كان ثقة جوالًا صالحًا" أ. هـ. * لسان الميزان: "ما علمت أحدًا طعن فيه حتى وقفت في (جلاء الأفهام) لابن القيم تلميذ ابن تيمية وذكر إبراهيم فقال: إنه ضعيف متكلم فيه، وما أظنه إلا التبس عليه بغيره، وإلا فإبراهيم المذكور من كبار الحفاظ" أ. هـ. * السير: "الإمام الحافظ الثقة، العابد، .. وكان يلقب بدابة عفان، لملازمته له ويلقب بسِيفنة. وسِيفنة: طائر ببلاد مصر، لا يكاد يحط على شجرة إلا أكل ورقها، حتى يعريها، فكذلك كان إبراهيم، إذا ورد على شيخ لم يفارقه حتى يستوعب ما عنده". وقال أيضًا: "قال أبو يعلى الخليلي في مشايخ ابن سلمة القطان، قال: إبراهيم يسمى: سيفنة، لكثرة ما يكون في كمه من الأجزاء، قال: كان يكون في كمي خمسون جزءًا في كل جزء ألف حديث .. إلى أن قال: وهو مشهور بالمعرفة بهذا الشأن". وقال أيضًا: "وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، قال الحاكم: هو ثقة مأمون، وقال ابن خِراش: صدوق اللهجة. قلت: إليه المنتهى في الإتقان، روي عنه أنه قال: إذا كان كتابي بيدي، وأحمد بن حنبل عن يميني، ويحيى بن معين عن شمالي، ما أبالي -يعني لضبط كتبه- قال صالح بن أحمد في (تاريخ همذان): سمعتُ جعفر بن أحمد يقول: سألتُ أبا حاتم الرازي، عن ابن ديزيل، فقال: ما رأيتُ، ولا بلغني عنه إلا صدق وخير". وقال: "قال الحاكم: بلغني أن ابن ديزيل قال: كتبتُ حديث أبي جمرة، عن ابن عباس، عن عفان، وسمعته منه أربع مئة مرة. قال القاسم بن أبي صالح: سمعتُ إبراهيم بن ديزيل يقول: قال لي يحيى بن معين: حدثني بنُسخة الليث عن ابن عجلان، فإنها فاتتني على أبي صالح. فقلتُ: ليس هذا وقته. قال: متى يكون؟ قلت: إذا مت. قلتُ: عنى أني لا أحدث في حياتك فأساء العبارة.

стр. 44

قال القاسم بن أبي صالح: جاء أيام الحج أبو بكر محمد بن الفضل القُسطاني، وحريش بن أحمد إلى إبراهيم بن الحسين، فسألاه عن حديث الإفك (١)، رواية الفروي عن مالك، فحانت منه التفاتة، فقال له الزعفراني: يا أبا إسحاق! تحدْث الزنادقة؟ قال: ومن الزنديق؟ قال: هذا، إن أبا حاتم الرازي لا يحدث حتى يمتحن. فقال: أبو حاتم عندنا أمير المؤمنين في الحديث، والامتحان دين الخوارج، من حضر مجلسي، فكان من أهل السنة، سمع ما تقر به عينه، ومن كان من أهل البدعة، يسمع ما يُسَخن الله به عينه. فقاما، ولم يسمعا منه" أ. هـ. * غاية النهاية: "روى القراءة سماعًا عن قالون وأثبت جماعة عرضه عليه، وله عنه نسخة وهو ثقة كبير مشهور" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٨١ هـ) إحدى وثمانين ومائتين، وقيل (٢٧٧ هـ) سبع وسبعين ومائتين. ٥٢ - التميمِي * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن الحسين بن عاصم بن محمد التميمي الأندلسي. من مشايخه: جده عاصم بن محمد وغيره. من تلامذته: ابن أخته أبو علي الزرقالة وغيره. كلام العلماء فيه: * البغية: "قال ابن الزبير: أستاذ لغوي شاعر أديب .. " أ. هـ. وفاته: سنة نيف وأربعين وخمسمائة. ٥٣ - النِّيلِي * النحوي: تقي الدين إبراهيم بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم بن ثابت الطائي النِّيلي. كلام العلماء فيه: * البغية: "شارح الكافية" أ. هـ. من مصنفاته: شرح الكافية في النحو. ٥٤ - الهمذاني * المفسر: إبراهيم بن حسين بن حسن الحسيني الهمذاني (٢)، رفيع الدين، وقيل ظهير الدين. من مشايخه: قرأ على الأمير فخر الدين السماكي، والميرزا مخدوم الأصفهاني وغيرهما. من تلامذته: المولى محمد تقي المجلسي وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "مفسر، فقيه إمامي عالم بالكلام والإلهيات. من أهل همذان" أ. هـ. * أمل الآمل: "فاضل عالم معاصر لشيخنا البهائي، وكان يعترف له بالفضل" أ. هـ. * هدية العارفين: "العجمي الشيعي" أ. هـ. * في معجم المؤلفين: "حكيم متكلم محدث" أ. هـ.

стр. 45

قلت: وقد سماه صاحب أمل الآمل: ميرزا إبراهيم بن ميرزا الهمذاني، وسماه صاحب روضات الجنات: إبراهيم بن حسين بن حسن. وأثنى عليه كثيرًا صاحب أعيان الشيعة. وفاته: سنة (١٠٢٥ هـ)، وقيل (١٠٢٦ هـ) خمس، وقيل ست وعشرين وألف. من مصنفاته: "حاشية على الكشاف" للزمخشري في التفسير، وحاشية على "إلهيات الشفا" لابن سينا وغير ذلك. ٥٥ - الأدرنوي * المفسر: تاج الدين برهان الدين، إبراهيم بن حمزة بن مسعود، التيروي الأدرنوي. كلام العلماء فيه: * طبقات المفسرين للأدرنوي: "العالم الفاضل .. " أ. هـ. * الأعلام: "واعظ رومي .. قام بالتدريس سنة (٩٣٣ هـ) في جامع نقطة جي بأدرنة ونسب إليها ثم هاجر إلى مكة مجاورًا إلى أن توفي .. " أ. هـ. وفاته: في حدود (٩٧٠ هـ)، وقيل في حدود (٩٧١ هـ)، وقيل (٩٦٥ هـ) سبعين وقيل إحدى وسبعين وقيل خمس ستين وتسعمائة هجرية. من مصنفاته: (جامع الأنوار في لحج الأفكار والبحار في تفسير القرآن) و (الاعترضات على حاشية العضد) للسيد الشريف الجرجاني. ٥٦ - الحربي * النحوي، إبراهيم بن حمّوية المَرّوزي الحربي. من مشايخه: ثعلب وغيره. من تلامذته: أبو بكر بن مكرّم وغيره. كلام العلماء فيه: * البغية: "من أصحاب ثعلب. قال أبو عمر بن مكرم في كتاب "الرغائب" من جمعه: كان جارنا ومنه تعلمنا النحو" أ. هـ. ٥٧ - ابن خضر * النحوي: إبراهيم بن خضر بن أحمد بن عثمان بن كريم الدين جامع بن محمد العثماني الصعيدي القصوري، البرهان أبو إسحاق ويعرف بابن خضر. ولد: (٧٩٤ هـ). أربع وتسعين وسبعمائة. من مشايخه: الجمال القرافي وجل انتفاعه في العربية به، والشمس الأسيوطي، وغيرهما. من تلامذته: العلاء البلقيني والسخاوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الضوء: "قال عنه ابن حجر: لم يخلف بعده في مجموعة مثله صيانة وديانة وفهمًا وحافظة وحسن تصور وانجماعًا عن أكثر الناس إلا من يستفيد منه علمًا أو يفيده وعدم التردد إلى الأكابر مع ضيق اليد .. " أ. هـ. * وجيز الكلام: "شيخنا العلامة الأوحد

стр. 46

المفنن الفريد في جل العلوم .. ممن درس وأفتى وحدث، وكتب الكثير، وكان عند شيخنا -أي ابن حجر- بمكان، بل لم يكن يقدم عليه غيره، مع مزيد الكرم والتواضع، وحسن التأنق في ملبسه، ومحاسنه جمة .. " أ. هـ. * نظم العقيان: "وكان ذا علم غزير ودين متين "أ. هـ. وفاته: (٨٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وثمانمائة. من مصنفاته: لم يشغل نفسه بالتصنيف، ولكن له تقاييد نفيسة وحواش مفيدة على "خبايا الزوايا" للزركشي، وله حواش على "جامع المختصرات". ٥٨ - ابن رجاء * النحوي، المفسر: إبراهيم بن رجاء بن نوح. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "فقيه، مفسر، نحوي، شاعر" أ. هـ. وفاته: سنة (١٦٣ هـ) ثلاث وستين ومائة كما في "معجم المفسرين" نقلًا عن البغية، و (٢٥٦ هـ) ست وخمسين ومائتين كما في "بغية الوعاة" نقلا عن "تاريخ بلخ". والله أعلم بالصواب. ٥٩ - ابن زهير * النحوي: إبراهيم بن زهير بن إبراهيم التجيبي الغرناطي، أبو إسحاق ويعرف بابن زهير. كلام العلماء فيه: * البغية: (في تاريخ غرناطة: كان من أهل المعرفة بالفقه والعربية والأصول. مشاركًا في غير ذلك، ولي قضاء زندة وكوشة، ولم يزل مشاورًا بغرناطة إلى أن مات" أ. هـ. ٦٠ - الفاضلي * المقرئ، إبراهيم بن داود بن ظافر بن ربيعة، الشيخ جمال الدين أبو إسحاق العسقلاني الدمشقي الشافعي المعروف بالفاضلي. ولد: (٦٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وستمائة. من مشايخه: سمع من أبي عبد الله الزبيدي، والفخر الإربلي وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه جماعة منهم الجمال إبراهيم البدوي، والشيخ محمد المصري، والحافظ الذهبي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "كان شيخًا مطبوعًا، رئيسًا، حسن البزة، مليح الشكل، حلو المحاضرة، كثير المحفوظ .. " أ. هـ. * المعجم المختص: "لم يكن متحريًا في الشهادة، وغيره أتقن منه، فالله يغفر له ويسامحه) أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام حاذق مشهور" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٩٢ هـ) اثنتين وتسعين وستمائة.

стр. 47

٦١ - الهكَّاري المقدسي * المقرئ: إبراهيم بن داود بن نصر الهكَّاري الكردي الدمشقي المقدسي الزاهد، أبو محمد. ولد: تقريبًا سنة (٦٤٠ هـ) أربعين وستمائة. من مشايخه: شرف الدين الأنصاري والخابوري وغيرهما. من تلامذته: البرزالي والذهبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معجم شيوخ الذهبي: "المقرئ الصوفي الزاهد .. خلف كتبًا نفيسة في العلم" أ. هـ. * الدرر الكامنة: "كان كثير التعبد والتواضع حسن الخلق، قرأ القرآن بحامع دمشق مدة وقد سمع أكثر مسند أحمد" أ. هـ. وفاته: (٧١٢ هـ) اثنتي عشرة وسبعمائة. ٦٢ - حَقّي الأَرْضُرومي * المفسر إبراهيم بن درويش، عثمان الحسيني الأرضرومي الحنفي الشهير بحقي. من مشايخه: إسماعيل التلوي وغيره. كلام العلماء فيه: * هدية العارفين: "الحنفي الصوفي "أ. هـ. * معجم المفسرين: "صوفي، فلكي، تركي، مستعرب مشارك في عدة علوم" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٩٥ هـ) خمس وتسعين وماثة وألف. من مصنفاته: له تصانيف بالعربية والتركية والفارسية، منها "الهيئة الإسلامية" في التفسير، صنف الأعمال الفلكية وغير ذلك. ٦٣ - إبراهيم بن سَعْدان * النحوي اللغوي: إبراهيم بن سعدان بن حمزة الشَّيباني. من مشايخه: أبوه سعدان بن المبارك، وحدث عن الأصمعي، وحجاج بن نصير وغيرهم. من تلامذته: قاسم بن محمد الأنباري ومحمد بن جعفر المطيري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "ذكره المرزباني في كتابه وقال: كان أبو علي الحسن العنزي كثير الرواية عنه يروي عنه الأخبار، ومستحسن الأشعار، وكان لسعدان بن المبارك النحوي ابن يسمى إبراهيم روى عن أبيه النقائض ورواها عنه أبو سعيد السكري، ولست أعلم أهو هذا الذي نسبه العنزي إليه أو غيره، لأن العنزي نسبه إلى سعدان بن حمزة الشيباني، والله أعلم. كل هذا كلام المرزباني. وكان إبراهيم بن سعدان النحوي فيما رواه

стр. 48

أحمد بن أبي طاهر يؤدب المؤيد، وكان ذا منزلة عنده، وحدث المرزباني في ما رفعه إلى أبي إسحاق الطلحي أحمد بن محمد بن حسان في حمار إبراهيم بن سعدان: ألا أيها الغيرُ المصرَّفُ لونه ... بلونين في قرِّ الشتاءِ وفي الصيفِ هلمَّ وقاكَ الله من كل آفة ... إلى مجدِ مولاكَ الشفيقِ على الضيفِ وحدث المرزباني عن الصولي عن أبي العيناء قال، قال لي المتوكل: "بلغني أنك رافضي، فقلت: يا أمير المؤمنين وكيف أكون رافضيًا وبلدي البصرة، ومنشأي مسجد جامعها، وأستاذي الأصمعي، وجيراني باهلة، وليس يخلو الناس من طلب دين أو دنيا، فإن أرادوا دنيا فقد أجمع المسلمون على تقديم من أخروا وتأخير من قدموا، وإن أرادوا الدين فأنت وآباؤك أمراء المؤمنين لا دين إلا بك ولا دنيا إلا معك، أبوك مستنزل الغيث، وفي يديك خزائن الأرض، وأنا مولاك، فقال: إن ابن سعدان زعم ذلك فيك، فقلت: ومن ابن سعدان؟ والله ما يفرق ذلك بين الإمام والمأموم والتابع والمتبوع، إنما ذاك حامل دِرَّة، ومعلم صبية، وآخذ على كتاب الله أجرة، فقال: لا تفعل لأنه مؤدب المؤيد، فقلت: يا أمير المؤمنين إنه لم يؤدبه حِسبة وإنما أدّبه بأجرة، فإذا أعطيته حقه فقد قضيت ذمامه. فقام ابن سعدان فقال: يا أبا العيناء لا والله ما صدق أمير المؤمنين في شيء مما حكاه عني، ثم أقبل على المتوكل فقال: أي شيء أسهل عليك يا أمير المؤمنين من أن ينقضي مجلسك على ما تحب ثم يخرج هذا فيقطعني؟ ! قال: فضحك المتوكل" أ. هـ. فائدة من أقواله: في معجم الأدباء: "وحدث المرزباني عن عبد الله بن يحيى العسكري عن أبي إسحاق الطلحي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعدان قال: حرفان فيهما أريع وعشرون نقطة لا يعرف مثلهما حكاهما أبو الحسن اللحياني "تتقتقت" أي صعدت في الجبل و "تبشبشت" من البشاشة، وحرف في القرآن هجاؤه عشرة أحرف متصلة ليس في القرآن مثله في سورة النور ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور: ٥٥] " أ. هـ. ٦٤ - أبو إسحاق الرِّفاعِي * النحوي، المقرئ: إبراهيم بن سعيد بن الطيب، أبو إسحاق الرفاعي، الواسطي. من مشايخه: أبو سعيد السيرافي، وحدث عن عبد الغفار الحُضيني وغيرهما. من تلامذته: أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن نشوان وغيره. كلام العلماء فيه: * لسان الميزان: "كان يعاشر الرافضة، فَمُقِتَ ونسب إليهم" أ. هـ. * البغية: "إنه لم يخرج مع جنازته إلا رجلان أبو الفتح بن مختار البنخوي وأبو غالب بن بشران: قال أبو الفتح: وما صدقنا أن نسلم خوف أن نقتل والعجب أنه مات بعد وفاته بيوم

стр. 49

رجل من حشو العامة أي من عامة الناس - فأغلق البلد لأجله ولم يوصل إلى جنازته من كثرة الزحام" أ، هـ. وفاته: سنة (٤١١ هـ)، وقيل (٤١٢ هـ) إحدى عشرة، وقيل: اثنتي عشرة وأربعمائة. ٦٥ - الزيَّادي * اللغوي: إبراهيم بن سفيان بن سليمان بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن زباد بن أبيه الزيادي، أبو إسحاق من أحفاد زياد بن أبيه. من مشايخه: سيبويه والأصمعي وأبو عبيدة وغيرهم. كلام العلماء فيه: * إنباه الرواة: (قال ابن السكيت: قال أبو الحسن: الزيادي نسيج وحده الذي ينفرد برأيه، ولا يكاد يخطئ، وهو مدح من مدائح الرجال" أ. هـ. * الأعلام: "كان يشبه بالأصمعي في معرفته للشعر ومعانيه. وكانت فيه دعابة ومزاح" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٤٩ هـ) تسع وأربعين ومائتين. من مصنفاته: "النّقط والشكل" و "الأمثال" و "شرح نُكت كتاب سيبويه" وغير ذلك. ٦٦ - الرَّضي الرُّومي (الآب كرمي) * النحوي، المفسر إبراهيم بن سليمان، رضي الدين أبو إسحاق الرومي الحموي الحنفي ويعرف بالآب كرمي (١). ولد: سنة (٦٥٠ هـ) خمسين وستمائة، وقيل (٦٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وستمائة. * كلام العلماء فيه: * البداية والنهاية "كان فاضلًا في المنطق والجدل" أ. هـ. * المنهل الصافي: "وكان إمامًا عالمًا فاضلًا، رأسًا في العلوم العقلية، متواضعًا ديّنًا، كثير العبادة .. أثنى عليه جماعة من العلماء الأعلام. منهم ابن قطلوبغا" أ. هـ. * تاج التراجم: "كان فقيهًا، نحويًا، مفسرًا، منطقيًا دينًا، متواضعًا ﵀" أ. هـ. * الشذرات: "كان مفتيًا .. له علم وفضل وتلامذة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٧٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة. من مصنفاته: له تصانيف منها "شرح الجامع الكبير" في الفقه الحنفي في ست مجلدات، وشرح "المنظومة" (٢) في مجلدين.

стр. 50

٦٧ - الصِّيرفي * النحوي: إبراهيم بن الشرف أبي القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عمر بن جَعْمان الصيرفي الدُّؤالي (١) اليمَني. ولد: سنة (٨٣١ هـ) إحدى وثلاثين وثمانمائة. من مشايخه: قرأ على أبيه في النحو، وأخذ عن خاله الجمال محمد الطاهر بن أحمد بن جعمان الفقه وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الضوء: "كان ورعًا. وعند وفاته صلوا عليه صلاة الغائب في مكة" أ. هـ. * وجيز الكلام: "الإمام المفتي المدرس، الفريد في محاسنه، والجيد لما يستخرجه بذكائه من معادنه .. وأنه كان كثير التحسر على عدم لقائي ﵀، وعوضنا واياه الجنة" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٩٧ هـ) سبع وتسعين وثمانمائة. من مصنفاته: كتب على بلوغ المرام شيئًا شبه شرح .. ٦٨ - ابن أبي عَبْلة * المقرئ: إبراهيم بن أبي عبلة واسمه شَمِر بن يقظان بن المرتحل (٢) العقيلي، أبو إسماعيل، وقيل أبو إسحاق، وقيل: أبو سعيد الشامي الدمشقي، ويقال: الرَّملي، ويقال المقدسي. ولد: بعد سنة (٦٠) ستين للهجرة. من مشايخه: أم الدرداء الصغرى هُجيمة بنت يحيى الأوصابية، وعن واثلة بن الأسقع، ويقال إنه قرأ على الزهري وغيرهم. من تلامذته: موسى بن طارق، وابن أخيه هاني بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تهذيب الكمال: "قال ضمرة بن ربيعة: ما رأيت لدة العيش إلا في خصلتين: أكل الموز بالعمل في ظل صخرة بيت المقدس، وحديث ابن أبي عبلة. فلم أرَ أفصح منه" أ. هـ. * السير: "الإمام القدوة: شيخ فلسطين .. من

стр. 51

بقايا التابعين .. ذكر بعضهم أن ابن أبي عبلة روى نحو المئة حديث، وقد جمع الطبراني كتاب حديث الشيوخ الشاميين، فجاء مسند ابن أبي عبلة في سبع ورقات، وشطرها مناكير من جهة الإسناد إلى إبراهيم" أ. هـ. * العبر: "أحد الأشراف والعلماء بدمشق" أ. هـ. * غاية النهاية: "ثقة كبير تابعي، له حروف في القراءات، واختيار خالف فيه العامة، في صحة إسنادها إليه نظر ... " أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال ابن معين، ودحيم، ويعقوب بن سفيان، والنسائي: ثقة، وقال ابن المديني: كان أحد الثقات. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الذهلي: يا لك من رجل، وقال الدارقطني: الطريق إليه ليست تصفو، وهو ثقة لا يخالف الثقات إذا روى عنه ثقة. وقال ضمرة بن ربيعة: ما رأيت أفصح منه. قلت: وفي كتاب ابن أبي حاتم، عن أبيه: رأى ابن عمر، وروى عن واثلة بن الأسقع، وهو صدوق ثقة. وقال البخاري في "التاريخ": سمع ابن عمر، وأخرج الطبراني في "مسند الشاميين" من طريق إبراهيم قال: رأيت ابن عمر يحتبي يوم الجمعة، انتهى. وقال الذهبي في "مختصر المستدرك": أرسل عن ابن عمر. وتبعه العلائي في "المراسيل، فقال: لم يدرك ابن عمر، وهو متعقب بما أسلفناه. وقال النسائي في "التمييز": ليس به بأس، وقال الخطيب: ثقة من تابعي أهل الشام، يجمع حديثه. وقال ابن عبد البر في "التمهيد": كان ثقة فاضلًا، له أدب ومعرفة، وكان يقول الشعر الحسن" أ. هـ. * تهذيب تاريخ دمشق: "وقال عمر بن الوليد هو هنيئ مريء من الرجال وقال البردعي: سألت محمد بن يحيى عن حديث كان في كتابي عن أحمد بن يونس عن طلحة بن زيد عن إبراهيم بن أبي عبلة فأبى أن يقرأه علي فقلت له: إنني أعتني بحديث إبراهيم فقال: هو يا له من رجل، ولكن طلحة بئس الرجل لا يستحق أن يروى عنه، وقال إبراهيم: قدم الوليد بن عبد الملك فأمرني أن أتكلم فتكلمت قال فلقيني عمر بن عبد العزيز فقال: يا إبراهيم لقد وعظت موعظة وقعت في القلوب، وقال لي الوليد أيضًا: يا إبراهيم في كم تختم القرآن فقلت: في كذا وكذا، فقال لي: أمير المؤمنين على شغله يختم في كل سبع أو في كل ثلاث، وقال: دخلت على عمر بن عبد العزيز وهو في مسجد داره، وكنت له ناصحًا، وكان مني مستمعًا فقال لي: يا إبراهيم بلغني أن موسى قال: يا رب ما الذي يخلصني من عقابك ويبلغني رضوانك وينجيني من سخطك؟ فقال: الاستغفار باللسان، والندم بالقلب، والترك بالجوارح، وقال: دخلنا على عمر بن عبد العزيز يوم العيد والناس يسلمون عليه، ويقول: تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين فيرد عليهم ولا ينكر عليهم" أ. هـ. من أقواله: في تهذيب الكمال: "وقال محمد بن حِمْيَر عن إبراهيم بن أبي عبلة: من حمل شاذ العلم حمل شرًّا كبيرًا. وقال النسائي: أخبرني صفوان بن عمرو، قال: حدثنا محمد بن زياد أبو مسعود من أهل بيت

стр. 52

المقدس، قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة وهو يقول لمن جاء من الغزو: قد جئتم من الجهاد الأصغر، فما فعلتم في الجهاد الأكبر؟ قالوا: يا أبا إسماعيل: وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد القلب. وفاته: سنة (١٥١ هـ)، وقيل (١٥٢ هـ)، وقيل (١٥٣ هـ)، قيل إحدى وقيل اثنتين وقيل ثلاث وخمسين ومائة. ٦٩ - إبراهيم الحَيْدَري * المفسر: إبراهيم بن صبغة الله بن أسعد الحيدري، فصيح الدين، ويقال له إبراهيم فصيح. ولد: سنة (١٢٣٥ هـ) خمس وثلاثين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • قال محقق كتاب "النكت": "فقيه وأديب بغدادي المولد والمنشأ والوفاة، كردي الأصل، ينتمى إلى الأسرة الحيدرية، وهي أسرة خرجت كثيرًا من العلماء والسادة، وقد تكلم عنها المحامي عباس العزاوي ﵀ في كتابه "العراق بين احتلالين" (٣/ ٣٣١): هم كراد، وأرى مكانتهم العلمية فوق النسبة انتهى. تولى إبراهيم نيابة القضاء في بغداد ثم سافر إلى إستانبول، وبقي فيها مدة طويلة، تقلد فيها مناصب جليلة، وذلك إبان حكم السلطان عبد الحميد الثاني ﵀ إلى أن سعى بعض الوشاة في تنكيله فرفع عنه منصبه وأعيد إلى بغداد، وبقي فيها منشغلًا بالتأليف والكتابة. وقد ألف كُتبًا كثيرة في فنون شتى، وقد جمع ﵀ في مكتبته كتبًا نادرة، أوقفها قبيل وفاته في (التكية الخالدية)، وتدعى اليوم بحامع الإحساني. والشيخ أشعري العقيدة، شافعي المذهب، معتدل في آرائه عن علماء ذلك القرن، وهذا يبدو جليًا في موقفه من الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما يبدو. ذلك في كتابه (عنوان الجد). وفي كتابه "النكت الشنيعة" قال في النكتة الأولى: "إن الله تعالى قد حكم بأن جميع أفعال العباد من خير وشر مخلوقة له تعالى، واقعة بإرادته وقدرته ، لقوله: ﴿خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، وقوله: ﴿إِنَّا كُلْ شَيءٍ خَلَقنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، وقوله: ﴿قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلَّ شَيءِ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَةَارُ﴾ [الرعد: ١٦]، وقوله: ﴿هُوَ اللهُ الْخَالِقُ﴾ [الحشر: ٢٤]، وقوله: ﴿لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كُلَّ شَيءٍ فَاعْبُدُوهُ﴾ [الأنعام: ١٠٢]، وقوله: ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيِمَانَ﴾ [المجادلة: ٢٢]، قوله: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ [النجم: ٤٣]، وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [يونس: ٢٢]، وقوله: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إلا اللهُ﴾ [النحل: ٧٩]، قوله: ﴿وَمَا رَمَيتَ إِذْ رَمَيتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧]، وقوله: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨]، وغير ذلك من الآيات.

стр. 53

يعني أن جميع الحسنات بخلق الله تعالى، فما لهم لا يفهمون ذلك، أما العبد فليس له إلا الكسب، الذي هو دار الثواب. وأما قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]، فهو على سبيل الإنكار" أ. هـ. قلت: -أي المحقق- معنى الكسب عند الأشعرية: أن أفعال العباد فعل الله، وليست فعل العبد، ولكنها نسبت إليه لكسبه إياها، فهي مكسوبة للعبد، وليست فعلًا له. وقالوا: إن قدرة العبد لا تأثير لها في فعله، ولا في صفة من صفاته، وأن الله أجرى العادة بخلق مقدور العباد مقارنًا لقدرتهم، فيكون الفعل مخلوقًا ومفعولًا بالله، وكسبًا للعبد، وأخذوا يفرقون بين الكسب: عبارة عن اقتران المقدور بالقدرة الحادثة، والخلق: عبارة عن اقتران المقدور بالقدرة القديمة. وهذا الفرق، كما يقول ابن تيمية لا حقيقة له؛ لأن كون المقدور في محل القدرة أو خارجًا عنها ليس راجعًا إلى تأثير القدرة فيه، ولا علاقة له بذلك، كما أنه لا فرق بين كون العبد كسب، وبين كونه فعل وأحدث، فإن فعله وإحداثه مقرون أيضًا بالقدرة الحادثة. نقلًا عن كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية "أقوم ما قيل في المشيئة والقضاء والقدر والتعليل" (ابن تيمية وقضية التأويل: ص ٤٢٠). ثم قال في النكت أيضًا: "والكلام على تقدير همزة الاستفهام الإنكاري، والتقدير فما أصابك إلا الله تعالى، أي كيف تكون هذه التفرقة أو وارد على سبيل مجرد، ذلك دون الايجاد والخلق توفيقًا بين الكلامين؛ لأنه يمكن تأويل الآية الأخيرة بأحد هذين الوجهين المذكورين، ولا يمكن تأويل الأولى فيتعين حمل الثانية على الأولى دون العكس" أ. هـ. قلت -أي المحقق-: أهل الكتاب والسنة لا يحتاجون إلى مثل هذا التفسير، أما الأشعرية وغيرهم، فقد أوقعوا أنفسهم في إشكال كانوا في غَنى عنه لو اتبعوا نهج السلف الصالح، ونبذوا علم الكلام وراء ظهورهم، ولاحظ كيف تكلّف المصنف ﵀ في تأويل هذه الآية، والله المستعان. ثم قال في النكلت: "وأما قوله تعالى توبيخًا للكفار: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ [الإسراء: ٩٤]، وقو له: ﴿كَيفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ﴾ [البقرة: ٢٨]، وقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ﴾ [ص: ٧٥]، وقوله: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ الْتَّذْكِرَةِ مُعْرَضِينَ﴾ [المدثر: ٤٩]، وقوله: ﴿وَتَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾ [آل عمران: ٧١]، وقوله ﴿لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٩]، وقوله ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، وقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]، وقوله: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾، وأمثال ذلك من الآيات. فهو محمول على السببية، والكسب، والجزء الاختياري الذي هو مناط التكليف، ومدار الثواب والعقاب لا على الإيجاد والحلق والتأثير، توفيقًا بين هذه الآيات بالحمل على الكسب، والجزء الاختياري، والسببية، ولا يمكن تأويل

стр. 54

الآيات السابقة المصرحة بأن جميع أفعال العباد بخلق الله تعالى بتأويل حسن يقبله العقل المستقيم، كما أوّل بعض الشيعة بأن الفعل يجوز أن يسند إلى ما له دخل في الجملة، ولا شك أن الله تعالى مبدأ لجميع الكائنات، وينتهي إليه الكل، فلهذا السبب جاز إسناد أفعال العباد إليه تعالى. أقول: ولا يخفى عليك أن تأويل الآيات الدالة على أن أفعال العباد بقدرتهم بمثل هذا التأويل، أولى أو أحق من تأويل الآيات المصرحة بأن جميع أفعال العباد بخلق الله تعالى بذلك التأويل؛ محافظة لتوحيد الخالق على أن نسبة المدخلية في الجملة إلي الله تعالى مع كونه الفاعل الخالق على الإطلاق. إنما هو من سوء الأدب: ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، بل الحري بأن يكون له مدخل في الفعل، إنما هو العبد لكونه كاسبًا، وله الجزء الاختياري في فعله لا الخلق والإيجاد والتاثير، إذ لا مؤثر ولا خالق في الوجود سوى الله تعالى، مع أنه إن أراد بمدخلية الله تعالى في أفعال العباد أن أفعالهم صادرة بإرادته تعالى، فقد ثبت مطلوبنا من أنه لا يمكن صدور شيء في الوجود إلا بإرادته وقدرته تعالى، وإن أراد أن فعل العباد حادثة بمجموع قدرة الله تعالى، وقدرة العبد لزم القصور في قدرة الله تعالى. والشيعة خالفوا ذلك فقالوا: إن أفعال العباد صادرة منهم بتأثيرهم وإيجادهم كالمعتزلة، نعم توحيد الخالق ليس من الأمور المهمة التي تجب محافظتها عند الشيعة؛ لأنهم يعتقدون أن عليًّا وأولاده ﵃ يتصرفون في الكائنات ويفعلون ما يشاؤون بإرادتهم بل قال بعضهما "إن عليًّا كرم الله وجهه هو المقدر للأرزاق" كما قال ابن معتوق الحويزي من شعرائهم لعنه الله في مدحه ﵁: ومعدن العلم مهبط الوحي لا ... بل مقدر الأرزاق والرافضة مع مخالفتهم لله تعالى فقد بارزوا الله تعالى بإثبات قدرة خالقه لهم كقدرته تعالى والكلام على هذه المسألة بالتفصيل لا يسعه هذا المختصر وقد استوفيت البحث في شرحي على رسالة خلق الأعمال لشيخنا المجدد قطب العارفين وغوث المرشدين حضرة مولانا خالد النقشبندي قدّس الله سره" أ. هـ النقل من كتاب "النكت" وكلام المحقق فيه. * قلت: إذن هو أشعري العقيدة، نقشبندي الطريقة والسلوك، إلا أنه عالمًا معتدلًا في كثير من آرائه، والله أعلم. وفاته: سنة (١٢٩٩ هـ) تسع وتسعين ومائتين وألف، وقيل (١٣٠٠ هـ) ثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "فصيح البيان في تفسير القرآن"، و "أعلى الرتبة في شرح النخبة" و "إمداد القاصد في شرح المقاصد" للنووي وغيرها.

стр. 55

٧٠ - ابن طُهْمَان الخُراسَانِي * المفسر: إبراهيم بن طهمان بن شعبة، أَبو سعيد الخراساني. ويقال ابن أبي إياس. من مشايخه: أَبو إسحاق السبيعي، وأَبو إسحاق الشيباني وغيرهما. من تلامذته: صفوان بن سليم وهو من شيوخه، وابن المبارك وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: (قال أَبو حاتِم: شيخان من خراسان ثقتان مُرجئان أَبو حمزة السكري وإبراهيم بن طهمان .. وقال أَبو زرعة: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر له إبراهيم بن طهمان وكلان متكئًا من علّة، فجلس وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيُتكأ. قلت -يعني الذهبي -: فهذا يدل على أن الإرجاء عند أحمد بدعة خفيفة" أ. هـ. * السير: "قال أَبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء عبد الله بن واقد. قلت له: فإبراهيم بن طهمان؟ قال: كان ذاك مرجئًا. ثم قال: أَبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث: أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم يرجون لأهل الكبائر الغفران ردًّا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "قال ابن المبارك: صحيح الحديث. قال أحمد وأَبو حاتِم وأَبو داود: ثقة. زاد أَبو حاتم: صدوق حسن الحديث. قال ابن معين والعجلي: لا بأس به. قال عثمان بن سعيد الدارمي: كان ثقة في الحديث لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثقونه. قال صالح بن محمد: ثقة حسن الحديث يميل شيئًا إلى الإرجاء في الإيمان. وقال أحمد: كان يرى الإرجاء، وكان شديدًا على الجهمية. قال الدارقطني: ثقة إنما تكلموا فيه للإرجاء. قلت: -يعني ابن حجر- الحق فيه أنه ثقة صحيح الحديث إذ روى عنه ثقة، ولم يثبت غلوه في الإرجاء، ولا كان داعية إليه بل ذكر الحاكم أنه رجع عنه والله أعلم" أ. هـ. * معجم المفسرين: "مفسر، من رجال الحديث، كان شيخ خراسان في وقته وتكلم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنها" أ. هـ. من أقواله: في تاريخ الإسلام: (قال حماد بن قيرط: سمعت إبراهيم بن طهمان يقول: الجهمية كفّار، والقدرية كفار" أ. هـ وفاته: سنة (١٦٣ هـ) ثلاث وستين ومائة، وقيل (١٦٨ هـ) ثمان وستين ومائة، والأول أصح.

стр. 56

من مصنفاته: "تفسير القرآن"، و"السنن"، و"المناقب". ٧١ - المُرْسِي * النحوي: إبراهيم بن عامر، أَبو إسحاق المرسي. ولد: من أهل المائة السابعة. كلام العلماء فيه: • المُغَرَّب: "لقيه والدي: وذكر أن ابن زُهر وقع له على ورقة شعر، كتبت له به فلم يرضه: وأما أوتيتم من الشعر إلا قليلًا" أ. هـ. ٧٢ - إبراهيم الحافظ * المقرئ: إبراهيم بن عباس بن علي الشافعي الدمشقي. ولد: سنة (١١١٠ هـ) عشر ومائة وألف. من مشايخه: السيد ذيب الحافظ الذي رباه، وأخذ القراءات عن الشيخ مصطفى المعروف بالعم المصري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "شيخ القراء والمجودين بدمشق الفاضل المقرئ الحافظ الخلوتي (١) الكامل الفرضي الفلكي الصالح التقي. وأما في القراءات، فإنه كان بها إمامًا لم يوجد له نظير في الأقطار الشامية". وقال أيضًا: "وأخذ الطريقة الخلوتية عن الشيخ الأستاذ محمد بن عيسى الكناني الصالحي .. " أ. هـ. وفاته: سنة (١١٨٦ هـ). ست وثمانين ومائة وألف. من مصنفاته: "اللمعة في تحريم المتعة". ٧٣ - ابن أبي عَبَّاد * النحوي، اللغوي: إبراهيم ابن أبي عباد التيمي. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "هو ابن أخي الحسن بن إسحاق بن أبي عبّاد النحوي .. وإبراهيم هذا من أعيان النحويين باليمن وله تصنيفات في النحو مختصرات .. وكان مناظرًا بعد الخمسمائة" أ. هـ. • البغية: "قال الخزرجي: كان إمامًا في علم النحو، بارعًا فيه مجودًا، ارتحل الناس إليه وإلى عمه الحسن للاشتغال بالنحو" أ. هـ. وفاته: بعد الخمسمائة. من مصنفاته: "التلقين" و"مختصر إبراهيم" في النحو. ٧٤ - جمال الدين الغَزُولي * النحوي: إبراهيم بن عبد الحميد بن خليفة بن

стр. 57

غارم الغزولي الهرّاوي الإسكندري، برهان الدين، أَبو إسحاق. ولد: سنة (٦٠٧ هـ) سبع وستمائة، بثغر الإسكندرية. كلام العلماء فيه: • المقفى: "متصدر لإقراء النحو" أ. هـ. ٧٥ - ابن النِّشا * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عبد الرحمن بن خلف القَيسِي المعروف بابن النشا الوادي آشي، أَبو إسحاق. ولد: في حدود (٦٧٠ هـ) سبعين وستمائة. من مشايخه: أَبو الحسن بن الباذش، وابن السيد وابن يسعون وغيرهم. كلام العلماء فيه: • البغية: "قال ابن الزبير: كان من أهل الفقه والأدب والعربية والتاريخ، وله نظم ونثر انتهى. وكان فقيهًا أديبًا لغويًّا تاريخيًا. وفاته: في حدود (٧٥٠ هـ) خمسين وسبعمائة، وقد وصل الثمانين. من مصنفاته: مختصر "شرح الشهاب" لابن وَحشيّ، و"العِقْد" لابن عبد ربَّه. ٧٦ - ابن الفِرْكَاح * النحوي: إبراهيم بن عبد الرحمن (١) بن إبراهيم بن سباع (٢) بن ضياء الفزاري الصعيدي الأصل ثم الدمشقي، برهان الدين أَبو إسحاق المعروف بابن الفركاح. ولد: سنة (٦٦٠ هـ) ستين وستمائة. من مشايخه: أبيه، وابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وغيرهم، ومع مخالفته الشيخ تقي الدين بن تيمية لا يهجره. من تلامذته: حدّث عنه الذهبي، وسمع عليه ابن كثير وغيرهما. كلام العلماء فيه: * البداية والنهاية: "وبالجملة فلم أر شافعيًّا من مشايخنا مثله، وكان حسن الشكل عليه البهاء والجلالة والوقار حسن الأخلاق، فيه حدة ثم يعود قريبًا، وكرمه زائد وإحسانه إلى الطلبة كثير، وكان لا يقتني شيئًا ويصرف مرتبه وجامكية مدرسته في مصالحه" أ. هـ.

стр. 58

* تذكرة النبيه: "سمع الكثير وأسمع واشتغل عليه خلق، وانتفع الأئمة بعلمه ومصنفاته، وكان عنده من الكلام وحسن العشرة والصبر والاحتمال والقناعة واللطف والأدب ما لا مزيد عليه، مع الدين المتين والورع، وملازمة قيام الليل، وتأسف الناس على فقده والمصاب بمثله .. " أ. هـ. * الدرر: "كان مشكور الدروس إلا أنه لا يعجبه من يشكك فيه. كان له حظ من عبادة وفتاويه مسددة، وعرض عليه القضاه بعد ابن صصري فامتنع وصمم وخطب بالجامع بعد عمه ... قرأ الأصول وتفنن وجود الكلتابة ونشأ في تصون وخير إكباب على العلم. كان عذب العبارة صادق اللهجة طلق اللسان، طويل النفس في الدروس يوردها كأنه يقرأ الفاتحة، وكان له حظ في صلاة وصيام وذكر ولطف وتواضع ولزوم الخير والكف عن الغيبة وأذية الغير مع الفتوة والبذل والإحسان إلى الناس بالعيادة وشهود الجنائز والتودد إلى الطلبة في تفهيمهم وطول روحه عليهم. قال الكمال جعفر: كان فقيهًا أصوليًا متدينًا ثقة انتهت إليه رياسة المذهب الشافعي" أ. هـ. * المنهل الصافي: "قرأ الأصول وبعض المنطق، وتفنن رجوّ الكتابة، ونشأ في صون وخير وإكباب على طلب العلم، والإفادة، درس واشتغل بعد أبيه وانتهى إليه إتقان غوامض مذهبه، .. كثير الاستحضار إلى الغاية، طويل الدروس يوردها كالفاتحة .. وفيه طولة روح على تفهيم الطالب، وكان لطيف المزاج" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٢٩ هـ) تسع وعشرين وسبعمائة. مصنفاته: "شرح على التنبيه" نحو عشرين مجلدًا، "تعليق على التنبيه" نحو عشرين مجلدًا وتعليق على مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه، ونحو ذلك. ٧٧ - كمال الدين بن شِيث * النحوي: إبراهيم بن عبد الرحيم بن علي بن إسحاق بن علي بن شيث، الأمير، الكاتب، القرشي، الإسناني، المحدِّث، كمال الدين، أَبو إسحاق. من مشايخه: سمع من ابن الحرستاني وغيره. من تلامذته: الشيخ شرف الدين اليونيني وغيره. كلام العلماء فيه: * المقفى: "له اعتناء بالحديث، ومعرفة بالنحو، ونظم جيد، وترسل، وعلم بالتاريخ" أ. هـ. * المنهل الصافي: "خدم الملك الناصر داود، وكان من أجلّ أصحابه وترسّل عنه، ثم اتصل بخدمة الناصر يوسف، فأعطاه خيرًا وقرَّبه واعتمد عليه" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٧٤ هـ) أربع وسبعين وستمائة، وقد نيَّف على الستين.

стр. 59

٧٨ - ابن جَمَاعة * المفسر: إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني، أَبو إسحاق، برهان الدين، الحموي الأصل، المقدسي، الشافعي. ولد: (٧٢٥ هـ) خمس وعشرين وسبعمائة. من مشايخه: لازم الحافظين الذهبي والمزي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الدرر: "كان محببًا إلى الناس، وإليه انتهت رئاسة العلماء في زمانه، ولم يكن أحد يدانيه في سعة الصدر وكثرة البذل وقيام الحرمة والصدع بالحق، وقمع الفساد والمشاركة الجيدة في العلوم" أ. هـ. * إنباء الغمر: "وكان قوّالًا بالحق معظمًا لحرمات الشرع، مُحبًّا في السنة وأهلها، لم يأت بعده له نظير، ولا قريب من طريقته، وخلف الكتب النفيسة ما يعز اجتماع مثله لغيره، لأنه كان مغرمًا بها" أ. هـ. * السلوك: "مات في هذه السنة -أي سنة (٧٩٠ هـ) - إبراهيم بن عبد الرحيم ولم يخلف بعده مثله" أ. هـ. * معجم المفسرين: "مفسر قاضي من فقهاء الشافعية" أ. هـ. وفاته: (٧٩٠ هـ) تسعين وسبعمائة. من مصنفاته: صنف "تفسيرًا" في عشر مجلدات، وقال ابن حجر: وقفت عليه بخطه، وفيه غرائب وفوائد. ثم قال: ووقفت له على "مجاميع" مفيدة بخطه. ٧٩ - الأَنْطَاكِي * المقرئ: إبراهيم بن عبد الرزاق بن حسن بن عبد الرزاق الأزدي الأنطاكي، أَبو إسحاق. من مشايخه: قُنْبل، وهارون الأخفش، وأَبو أمية الطرسوسي، وكان شيخه عثمان بن خُرّزاذ قد تلا على قالون وغيرهم. من تلامذته: أَبو أحمد الدّهان، وأَبو الحسين بن جُمَيْع وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ دمشق: "قال محمد بن إسحاق بن إبراهيم المعروف بأخي العريف، قال: قدم علينا أنطاكية سنة (٣٤٠ هـ) أَبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن ملكا، فقيل له: إن إبراهيم بن عبد الرزاق يذكر أنه قرأ على قنبل فلم يحفل بهذا القول إلى أن ورد في بعض الأيام رجل في

стр. 60

أهل خراسان شيخ كبير عليه ثياب صوف، فجلس بين يدي الشيخ ابن ملكا، وقال: أريد أن أقرأ، فقرأ عليه عشرين آية، وقال: حسبي، آجرك الله. فقال له: إيش في كمك قال: قراءات، قال له: وعلى من قرأت؟ قال: على قُنبل أنا ورجل من أهل أنطاكية يقال له إبراهيم بن عبد الرزاق الخيَّاط. فقال الشيخ ابن ملكا: قوموا بنا إلى الشيخ فجاء إلى ابن عبد الرزاق وقال: يا شيخي اجعلني في حلّ، فجعله، وعرف ابن عبد الرزاق الرجل وقاله له: إيش لي معك؟ فأخرج خط قنبل بقراءة ابن عبد الرزاق عليه" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "فقيه، مقرئ، كبير" أ. هـ. * السير: "قال أَبو عمرو الداني: هو مقرئ ضابط، ثقة مأمون" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "مقرى أهل الشام" أ. هـ. وفاته: سنة (٣٣٨ هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وقال في السير (٣٣٩ هـ) تسع وثلاثين وثلاثمائة. من مصنفاته: له مصنف في القراءات الثمان. ٨٠ - إبراهيم التَنُوخي * اللغوي: إبراهيم بن عبد الصمد، الشيخ أَبو الطاهر بن بشير التنوخي. من مشايخه: أَبو الحسن اللخمي والسيوري وغيرهما. * كلام العلماء فيه: * الديباج المذهب: "كان إمامًا، عالمًا، مفتيًا، ضابطًا، حافظًا للمذهب، إمامًا في أصول الفقه، والعربية والحديث .. وكان ﵀ يستنبط أحكام الفروع من قواعد أصول الفقه وعلى هذا مشى في كتابه: "التنبيه" وهي طريقة نبّه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد على أنها غير مخلصة. وأن الفروع لا يطّرد تخريجها على القواعد الأصولية ... ولم أقف على تاريخ وفاته، غير أنه ذكر في تأليفه المختصر أنه أكمله في سنة (٥٢٦ هـ) ست وعشرين وخمسمائة، رحمة الله تعالى عليه" أ. هـ. * شجرة النور: "مات شهيدًا، لم أقف على وفاته". وفاته: كان حيًّا سنة (٥٢٦ هـ) ست وعشرين وخمسمائة. من مصنفاته: "التنبيه" و"الأنوار البديعة إلى أسرار الشريعة"، و"التذهيب على التهذيب" وغير ذلك. ٨١ - الرِّيَاحي * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم الرياحي التونسي. ولد: (١١٨٠ هـ) وقيل (١١٨١ هـ) ثمانين وقيل إحدى وثمانين ومائة وألف.

стр. 61

من مشايخه: صالح الكوّاش، وحسن الشريف وغيرهما. من تلامذته: كثيرون منهم، محمد بن ملوكة، ومحمد البنّا، والطاهر بن عاشور. كلام العلماء فيه: * شجرة النور: "أخذ المعارف الربانية أولًا عن شيخ الطريقة الشاذلية الأستاذ البشير ابن عبد الرحمن الونيسي، وتعرف على الشيخ على حرازم، وأخذ عنه الطريقة التيجانية ونشرها وأقام أورادها وأسس لها زاويته المشهورة به قرب حوانيت عاشور" أ. هـ. فهرس الفهارس: "عالم الديار التونسية وشيخ الجماعة .. " وقال: "للمترجم مولد نبوي مستعمل بالقطر التونسي .. وغيرها .. " أ. هـ. تراجم المؤلفين التونسيين: "وهو صوفي، شاذلي، تيجاني، وألَّف الأشعار والكتب في الدفاع عن الطريقة التيجانية ونصرها" أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٦٦ هـ) ست وستين ومائتين وألف. من مصنفاته: رسالة في الرد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي قرظها محمد بيرم الثالث، حاشيته على شرح الفاكهي على القطر، ونظم الآجرومية وله "مبر الصوارم والأسنة في الرد على من أخرج الشيخ التيجاني من دائرة السنة" وغير ذلك. ٨٢ - الكُرْدي الحَلَبي * اللغوي: إبراهيم بن عبد الكريم الكردي الحلبي. من شيوخه: الشريف الجرجاني وغيره. من تلامذته: أَبو الوقت عبد الأول المرشدي وغيره. كلام العلماء فيه: * الضوء: "كان حسن الخلق كثير البشر بالطلبة انتفعوا به كثيرًا في عدة متون أجلها المعاني والبيان فإنه كان يقررها تقريرًا واضحًا" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٤٠ هـ) أربعين وثمانمائة. ٨٣ - الكَجّي * المفسر المقرئ: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي (١)، ويقال فيه الكشي البصري، أَبو مسلم. ولد: سنة (١٩٢ هـ) اثنتين وتسعين ومائة.

стр. 62

من مشايخه: أَبو عاصم النبيل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري وغيرهما. من تلامذته: إبراهيم الصفار، وأَبو بكر النجاد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "قال أحمد بن جعفر الختلي: لما قدم الكجي بغداد أملى في رحبة غسان، فكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم الآخر، ويكتب الناس قيامًا ثم مسحت الرحبة وحسب من حضر بمحبرة، فبلغ ذلك نيفًا وأربعين ألف محبرة سوى النظارة" أ. هـ. * الأنساب: "وكان من الثقات المحدثين وكبارهم عمّر حتى حدث بالكثير" أ. هـ. * المنتظم: "عالم ثقة جليل القدر، أملى الناس" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وثقه الدارقطني وغيره وكان رئيسًا نبيلًا من سروات بلده وأولي العلم والأمانة" أ. هـ. * السير: "وكان سريًا نبيلًا متمولًا عالمًا بالحديث وطرقه، عالي الإسناد قدم بغداد وازدحموا عليه" أ. هـ. * معجم المفسرين: "حافظ للحديث، عالم بالتفسير، ويوصف بأنه صاحب السنن" أ. هـ. وفاته: سنة (٢٩٢ هـ) اثنتين وتسعين ومائتين. من مصنفاته: "ناسخ القرآن ومنسوخه"، و"السنن". ٨٤ - النَّجِيرمِي * اللغوي: إبراهيم بن عبد الله بن محمد النَّجيرمِي، أَبو إسحاق. من مشايخه: أَبو إسحاق إبراهيم بن السري والزجاج، وغيرهما. من تلامذته: أَبو الحسين المهلبي وجنادة اللغوي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * إنباه الرواة: "كان حسن الرواية، جميل التصنيف، حلو الشعر" أ. هـ. * الأعلام: "كان من أصحاب الزجّاج النحوي ببغداد، وانتقل إلى مصر، فولي الكتابة لكافور الإخشيدي" أ. هـ. وفاته: نحو (٣٥٥ هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: "أيمان العرب في الجاهلية"، مطبوع، و"الأمالي". ٨٥ - ابن قَسُّوم * المقرئ: إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن قسوم (١) اللَّخمي الإشبيلي، أَبو إسحاق. من مشايخه: أَبو عمرو بن عظيمة صاحب شريح، وأَبو عبد الله بن زرقون وغيرهما.

стр. 63

كلام العلماء فيه: * تكملة الصلة: "كان فقيهًا أصوليًا ناسكًا صادقًا بالحق، تغلب عليه العبادة، وهو أخو أبي بكر بن فسوم، وقد حدث عنه في تأليفه بحكايات". وقال: "توفي .. بعد وفاة أخيه أبي بكر بنحو ثلاثة أعوام، وكان بينهما في المولد مثل ذلك" أ. هـ. * غاية النهاية: "مقرئ صالح" أ. هـ. وفاته: سنة (٦٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وستمائة عن سن عالية. ٨٦ - الشَّرْقِي * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عبد الله الأنصاري الإشبيلي، أَبو إسحاق ويعرف بالشرقي. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان إمامًا في حفظ اللغات وعلمها لم يكن في وقته بالمغرب من يضاهيه أو يقاربه في ذلك متقدمًا في علم العروض، مقصودًا في الناس مشكور الحال في علمه ودينه" أ. هـ. وفاته: في حدود سنة (٦٥٠ هـ)، خمسين وستمائة، وقيل: (٧٥٠ هـ) خمسين وسبعمائة: وهو خطأ (١). ٨٧ - برهان الدين الحُكري * اللغوي المقرئ: إبراهيم بن عبد الله بن علي بن يحيى بن خلف الحكري، المصري، أَبو إسحاق، الشيخ برهان الدين. ولد: سنة (٦٧٠ هـ) سبعين وستمائة، وقيل (٦٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وستمائة. من مشايخه: التقي الصائغ، ونور الدين علي بن ظهير، وسمع الحديث من الأبرقوهي والدمياطي وآخرين. من تلامذته: محمد بن أحمد بن علي بن اللبان، والشيخ خليل بن عثمان القرافي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * طبقات الإسنوي: "كان إمامًا في علم القراءات، نحويًا، مفسرًا، كريمًا كثير المروءة طارحًا للتكليف، حسن الاعتقاد والتلاوة في المحراب، يُضرب به المثل فيه .. " أ. هـ. * غاية النهاية: "شيخ مشايخ الإقراء بالديار المصرية أستاذ كامل ماهر ... انتهت إليه رئاسة القراءة والتجويد مع حسن الصوت وجودة الأداء في الديار المصرية ورحل الناس إليه من الأقطار وكان ذا مروءة ونزاهة وقضاء لحقوق الأصحاب مع فقر وجودة طباع ودين" أ. هـ. * المقفى: "كان قد أوتي مع حسن القراءة طيب

стр. 64

النغمة وكثرة الكرم والصدقات والمعرفة" أ. هـ. * الدرر: "اعتنى بالعربية والقراءات. مات في الطاعون العام. ذكره الذهبي في آخر الطبقات في أصحاب ابن الصائغ، وكان حسن التعليم" أ. هـ. وفاته: (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة، في الطاعون. ٨٨ - الحُكْري المصري النحوي اللغوي: إبراهيم بن عبد الله الحكري (١) المصري، برهان الدين. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "كان عارفًا بالعربية، وشرح الألفية، ثم رجع فمات بالمقدس في جمادى الآخرة، وقد ناب في الحكم عن البلقني في الخليل والقدس، وأمّ عنه نيابة بالجامع بدمشق" أ. هـ. * البغية: "قال في الدرر (٢): كان عارفًا بالعربية، شرح الألفية، وولي قضاء المرتبة، وناب في الحُكم بالقدس والخليل عن السراج البلقيني، وأم نيابة عنه بالجامع الأموي .. " أ. هـ. * معجم المؤلفين: "نحوي، عارف بالعربية" أ. هـ. وفاته: في جمادى الآخرة سنة (٧٨٠ هـ) ثمانين وسبعمائة. من مصنفاته: "شرح الألفية". ٨٩ - الصِّنهاجِي * اللغوي: إبراهيم بن عبد الله بن عمر الصِّنهاجي المالكي برهان الدين. ولد: سنة (٧١٧ هـ) وقيل (٧١٨ هـ) سبع عشرة وقيل ثمان عشرة وسبعمائة. من مشايخه: الوادي آشي، والقاضي صدر الدين المالكي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الدرر: "كن عالمًا بالفقه والأصلين والعربية، حسن المحاضرة فصيح العبارة. حج وولي قضاء المالكية بدمشق، مات فجاة عندما خرج من الحمام وله نحو ثمانين" أ. هـ. * إنباء الغمر: "قال ابن حِجِّي: كان فاضلًا في علوم، وكان يخالط الشافعية أكثر من المالكية، ويعاشر الأكابر بحسن محاضرته وحلو عبارته" أ. هـ.

стр. 65

* الشذرات: "وهو صحيح البنية، حسن الوجه واللحية" أ. هـ. وفاته: سنة (٧٩٦ هـ) ست وتسعين وسبعمائة. ٩٠ - الحَلَبي المُلقِّن * المقرئ: إبراهيم بن عبد الله الحلبي الصوفي الملقن. من تلامذته: قدم دمشق وهو كبير فأقرأ القرآن بالجامع وصارت له حلقة مشهورة، يقال إنه قرأ عليه أكثر من ألف ممن اسمه محمد خاصة. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "كانت الفتوح ترد عليه فيفرقها في أهل حلقته. وكان أول من يدخل الجامع وآخر من يخرج منه واستسقوا به مرة في دمشق. وكان شيخًا طوالًا كامل البنية وافر الهمة كثير الأكل، وكانت جنازته حافلة جدًّا، ويقال إنه عاش (١٢٠) سنة" أ. هـ. وفاته: (٧٩٩ هـ) تسع وتسعين وسبعمائة. ٩١ - القُرَيمِي * المفسر إبراهيم بن عبد الله القُريمي. كلام العلماء فيه: * معجم المفسرين: "شيخ زاوية الخلوتية قرب آيا صوفيا بالآستانة" أ. هـ. وفاته: سنة (١٠٠١ هـ) إحدى وألف. من مصنفاته: "الرسالة النورية في كشف الأسرار النارية" في تفسير آية النور، و"مدارج المنان ومعارج الإنسان" في التصوف وغير ذلك. ٩٢ - الغَزَّال * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عبد الله الغزال. من تلامذته: روى عنه أَبو القاسم الحسن بن الفتح بن حمزة بن الفتح الهمذاني وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "لا أعرف من حاله شيئًا إلا أن السِّلفي قال: أنشدني أَبو القاسم بن الفتح بن حمزة بن الفتح الهمذاني قال: أنشد إبراهيم بن عبد الله الغرال اللغوي لنفسه وكان يتبجح بهما: والبرقُ في الديجور أهطلَ مزنةً ... أبدَتْ نباتًا أرضِها كالزَّرنَبِ (١) فوجدتُ بحرًا فيهِ نارٌ فوقَهُ ... غيمٌ يُرى بهِ بليلٍ غَيهَبِ" أ. هـ. * الوافي -وبعد أن أورد له من شعره البيتين السابقين قال الصفدي- "لو كان عاقلًا لتبجس عرقًا، وما تبجح وانتحى عن طريق النظم وما تنحنح" أ. هـ. * إنباه الرواة: "كان من أئمة اللغة والعربية وفيه فضل الأدب" أ. هـ.

стр. 66

٩٣ - إبراهيم رفيدة * اللغوي، المفسر الدكتور إبراهيم عبد الله رفيدة الأستاذ المشارك بكلية التربية، جامعة الفاتح - طرابلس. كلام العلماء فيه: قلت: كتابه "النحو وكتب التفسير" بحث مقدم إلى كلية اللغة العربية بحامع الأزهر لنيل درجة الدكتوراه، وقد ناقشه في رسالله هذه كل من: ١ - الدكتور محمد رفعت محمود فتح الله الأستاذ ورئيس قسم اللغويات بالكلية مشرفًا. ٢ - الدكتور عبد العظيم على الشناوي الأستاذ بالكلية عضوًا. ٣ - الدكتور محمد كامل أحمد جمعة الأستاذ بكلية الأداب، جامعة الأزهر عضوًا، وتد نال رضا هؤلاء الأساتذة وثناءهم عليه ... وبعد مراجعة كتاب "معاني القرآن الكريم" وفي ما تكلم عن صفات الله الواردة في الآيات حول الاستواء والعرش وجدنا تأويله على النحو التالي: ذكر في صفحة (٢٤) [الأعراف: ٥٣] حول الاستواء قولهم: "استوى": استقر، والمراد: استولى عليه، " ﴿الْعَرْشِ﴾ سرير الملك، والمراد: الملك والتصرف والتمكن والسلطان بكمال إرادته واختياره وقدرته" أ. هـ. قلت: وما ذكر هو من أقوال المعتزلة في الاستواء والعرش، وقد رد على ذلك أئمة المسلمين من السلف الصالح أهل الكتاب والسنة وهو قول مردود ومعلوم بطلانه. ثم ذكر في صفحة (١٨١) [سورة يونس / ٣] قولهم: "ثم استوى على العرش" العرش قيل: هو الجسم المحيط بحميع الكائنات وقيل: هو جلالة الملك، وعظمة السلطان، وقيل غير ذلك. واستولى: استولى على هذا الجسم، استيلاء يليق بجلاله، أو المراد: الاستعلاء عليه بالقهر والتصرف، أو استوى أمره وتم. وقالوا أيضًا في العرش [سورة التوبة / ١٢٩]: ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ والعرش أعظم المخلوقات -كما قيل- وإذا كان -وقالوا [سورة الرعد / ٢]: ﴿اسْتَوَى﴾: استواء يليق بذاته، والاستواء يعبر عن معنى عظيم من شؤون عظمة الخالق - سبحانه - اختير التعبير به على طريق الاستعارة والتمثيل لأن معناه أقر معاني الألفاظ العربية المرتفع الذي يجلس عليه الملك وهو في الآية ونظائرها مستعمل جزءًا من التشبيه المركب" أ. هـ. وقالوا في تفسير قوله تعالى [الإسراء: ٤٢]: ﴿إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾: أي لطلبوا إلى صاحب العرش طريقًا، وصاحب العرش هو الله ﷻ صاحب الملك المطلق، والعرش هو: عرش الرحمن، ولا يحد بحدٍّ .. ". قلت: قال ابن كثير في تفسيره للآية: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٢]: "فللناس في

стр. 67

هذه المقام مقالات كثيرة جدًّا ... وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهوية وغيرهم من أئمة المسلمين قديمًا وحديثًا وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ بل الأمر كما قال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال: من شبه الله بخلقه كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه كفر، وليس فيما وصف به نفسه ولا رسوله تشيه فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله ونفى عن الله تعالى النقائص فقط سلك سبيل الهدى .. " أ. هـ. أما ما وجدناه أيضًا في كتاب الدكتور إبراهيم رفيدة "النحو وكتب التفسير" (١/ ٧٧٠) عند تكلمه عن "الكشاف" للزمخشري واعتزاله والمنهج اللغوي لدى الزمخشري في توجيهه لخدمة اعتزاله قال: "استخدامه هذا المنهج في نصرة عقيدته الاعتزالية، وهي عقيدة مردودة من جمهور علماء المسلمين .. " أ. هـ. من مصنفاته "النحو وكتب التفسير"، "معاني القرآن الكريم وتفسير لغوي موجز" ألفه مع مجموعة من الأساتذة هم: محمد رمضان الجربي ومصطفى صادق العربي، ومحمد مصطفى صوفية، والأستاذ أحمد عمر أَبو حجر. ٩٤ - الجَيَّاني * النحوي: إبراهيم بن عبد الملك بن عبد الرحمن القيسي الجياني، أَبو الحسن. من مشايخه ثابت الكلاعي، وتأدب بأبي عبد الله بن يربوع وغيرهما. كلام العلماء فيه: البغية: "قال في تاريخ غرناطة: كان مقرئًا مجوِّدًا نحويًا أديبًا سريًا كريم النفس، جميل الخلق، معدودًا من أهل العلم والعمل ذا عناية بالتفسير، خطيبًا فصيحًا .. أقرأ القرآن والعربية والأدب .. " أ. هـ. وفاته: (٦٤٦ هـ) ست وأربعين وستمائة. ٩٥ - المَعَافِرِي * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عبيد الله المعافري الإشبيلي، أَبو إسحاق الزَّبيدي. من مشايخه سمع من أحمد بن خالد، ومحمد بن فُطَيس وغيرهما. كلام العلماء فيه: تاريخ علماء الأندلس: "كان مع روايته للحديث، حافظًا للغة بصيرًا بالشعر، مطبوعًا فيه .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٣٦٢ هـ) اثنتين وستين وثلاتمائة.

стр. 68

٩٦ - الوَزَّان * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عثمان أَبو القاسم بن الوزان القيرواني الحنفي. شيخ المغرب في النحو واللغة. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "كان فقيها على مذهب العراقيين، وإمامًا في النحو واللغة والعربية والعروض غير مدافع مع قلة ادعاء وخفض جناح. وكان عبد الله بن محمد المكفوف يقر له بالفضل. وكان بعضهم يفضله على ثعلب والمبرّد" أ. هـ. * إنباه الرواة: "كان يحفظ كتاب "العين" و "المصنف" لأبي عبيد و"إصلاح المنطق" و"كتاب سيبويه" وأشياء، وبعضهم يفضله على ثعلب والمبرد في الطبقات" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "شيخ تلك الديار في النحو، واللغة، كان ذا صدق وتواضع وتضلع من علم العربية" أ. هـ. * الوافي: "كان ذا صدق وتضلع في العلوم. كان يستخرج من العربية ما لم يستخرجه أحد، وكان عجبًا في استخراج المعمّى، ولم يكون مجيدًا في الشعر" أ. هـ. * الطبقات السنية: "وما أدري قوله "الحنفي" هو نسبة إلى المذهب أو نسبة إلى القبيلة، لكن الذي يغلب عليه الظن هو الأول؛ لأن مذهب أبي حنيفة كان في تلك البلاد أظهر المذاهب إلى أن حمل المُعِزُّ الناس على مذهب الإمام مالك. وحسم مادة الخلاف في المذاهب" أ. هـ. وفاته: (٣٤٦ هـ) ست وأربعين وثلاثمائة. من مصنفاته: له تصانيف كثيرة في النحو، واللغة. ٩٧ - العَجَمِي * المفسر إبراهيم العجمي الصُّوفي. كلام العلماء فيه: * الشذرات: "الصوفي، المُسَلّك العالم، نزيل مصر ... ، كان يفسر القرآن العظيم، ويقرئ في رسائل القوم مدة طويلة، حتى وشي به إلى السلطان لكثرة مريديه وأتباعه وقيل له: نخشى أن بملك مصر فطلبه السلطان إلى الروم بسبب ذلك ثم رجع إلى مصر وطرد من كان عنده من المريدين والأتباع امتثالًا لأمر السلطان، ثم بنى له تكيّة مقابل المؤيدية وجعل له فيها مدفنًا وبنى حوله خلاوي للفقراء، وكان له يد طولى في المعقولات وعلم الكلام ونظم تائية جمع فيها معالم الطريق. وكان ينهى جماعته أن يحج الواحد منهم حتى يعرف الله المعرفة الخاصة عند القوم" أ. هـ. * الكواكب السائرة: "كان رفيقًا للشيخ دمرداش، والشيخ شاهين في

стр. 69

الطريق على سيدي عمر روشندي بتبريز العجم" أ. هـ. * معجم المفسرين: "الصوفي، نزيل مصر: مفسر، كان له يد في المعقولات، وعلم الكلام. أصله من قرى تبريز" أ. هـ. وفاته: سنة (٩٤٠ هـ) أربعين وتسعمائة. ٩٨ - الفَارِسِي النحويّ * النحوي: إبراهيم بن علي الفارسي النحوي، أَبو إسحاق. من مشايخه: أَبو علي الفارسي وغيره. كلام العلماء فيه: * الوافي: "قال الثعالبي في البخاريين: من الأعيان في النحو واللغة" أ. هـ. * البغية: "أخذ عنه أبناء الرؤساء، وولي التصفح بديوان الرسائل، وناقض المتنبي، وحفظ الطم والرم" أ. هـ. وفاته: كان حيًّا قبل سنة (٣٧٧ هـ) سبع وسبعين وثلاثمائة. من مصنفاته: "شرح الجَرمي". ٩٩ - الطَّبَرِي المفسر إبراهيم بن علي بن الحسين الشّيباني الطبري، أَبو إسحاق الشافعي. ولد: سنة (٤٩٢ هـ). اثنتين وتسعين وأربعمائة. من مشايخه: حدث عن أبي علي الحدّاد وغيره. من تلامذته: الصائن بن عساكر أخو ابن عساكر صاحب (تاريخ دمشق)، وأَبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العابري الواعظ وغيرهما. كلام العلماء فيه: * طبقات الشافعية للسبكي: "قال ابن النجار: كان فقيهًا فاضلًا عالمًا بالمذهب والخلاف والفرائض، وله تصانيف في ذلك، وله معرفة بالحديث والتفسير" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "إمام في المذهب والفرائض والتفسير له تصانيف مفيدة" أ. هـ. * معجم المفسرين: "مفسر، قاضٍ من فقهاء الشافعية ولي قضاء مكة" أ. هـ. وفاته: سنة (٥٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وخمسمائة. مصنفاته: له تصانيف في التفسير والفرائض وغيرهما. ١٠٠ - الوَدِي آشِي * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن علي بن أحمد بن يوسف بن عمر الغَسَّاني الوادي آشي. كلام العلماء فيه: * البغية: "قال ابن الزبير: كان معلِّمًا لكتاب

стр. 70

الله مقرئًا للعربية والأدب، شاعرًا أديبًا، جيد الكتابة، فاضلًا زاهدًا ورعًا، ذا معرفة بالفقه وعقد الوثائق، كثير الخشوع والخشية" أ. هـ. وفاته (٦١٨ هـ) ثمان عشرة وستمائة. ١٠١ - البُونَسي * اللغوي: إبراهيم بن علي بن أحمد الفِهْري، الشَريشي (١) البونسي، أَبو إسحاق. ولد: سنة (٥٧٣ هـ). ثلاث وسبعين وخمسمائة. من مشايخه: أَبو الحسن بن هشام، وأَبو عمر بن غياث وغيرهما. من تلامذته: في تكملة الصلة: "قال ابن فرتون ... أنه أجاز له ولابنه عبد الكريم" أ. هـ. كلام العلماء فيه: * الأعلام: "أديب، له اشتغال بالتراجم" أ. هـ. * وفاته: سنة (٦٥١ هـ) إحدى وخمسين وستمائة. وقيل سنة (٦٥٨ هـ) ثمان وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "التعريف والأعلام في رجال ابن هشام"، و "التبيين والتنقح لما ورد من الغريب في كتاب الفصيح"، و"كنز الكتاب" كبير وصغير. ١٠٢ - ابن المُبَرْدَع * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن علي بن محمد بن منصور الأَصْبَحي الشافعي، ويعرف بابن المبردع. كلام العلماء فيه: * بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا نبيهًا، نحويًا لغويًّا، عارفًا بالحساب، إمامًا في المواقيت" أ. هـ. وفاته: سنة نيّف وستين وستمائة. من مصنفاته: "اليواقيت" في المواقيت. ١٠٣ - ابن الفَهَّاد القُوصِي * المفسر: إبراهيم بن علي بن عمر، القوصي، الشافعي، برهان الدين، المعروف بابن الفهّاد. من مشايخه: الشيخ سراج الدين موسى، والشيخ أَبو الطيب السبتي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الطالع السعيد: "لم أرَ قاضيًا أورع منه، لا يُحاشى أحدًا ولا من ينوب عنه، واشتغل بالحديث والتفسير والأصول كثيرًا، وكان في ذهنه وقفة، غير أنه إذا فهم شيئًا فهمه جيدًا ويستقر في ذهنه ... ، ومضى على جميل وسداد" أ. هـ. * المقفى: "كان قليل الرزق ... ، يقنع في ملبسه بما يجد من غير تكلّف مع ملازمة التقوى، والورع الشديد، والانجماع عن الناس، وقلة

стр. 71

الكلام، والقوة في ذات الله". وقال: "كان فقيهًا نحويًا يعرف الحديث والتفسير والأصول" أ. هـ. * الدرر: "اشتغل بقوص ومهر بالتفسير والفقه والأصول والحديث، ولي قضاء دمامين، وكان رضي السيرة متقللًا من الدنيا جدًّا، منجمعًا عن الناس مات بقوص" أ. هـ. * طبقات المفسرين للداودي: "ولي قضاء دقاقين فسار في الأحكام أحسن سيرة، وسلك فيها ما يرضي عالم العلانية والسريرة" أ. هـ. وفاته: في شوال سنة (٧١٥ هـ) خمس عشرة وسبعمائة. ١٠٤ - ابن المَلَّاح * اللغوي: إبراهيم بن علي (١) الدمشقي الشافعي المكتب المعروف بابن الملاح، برهان الدين. ولد: سنة (٧٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وسبعمائة. كلام العلماء فيه: * الضوء اللامع: "هو ممن أخذ الفضلاء عنه في الفقه والعربية والمعاني والمنطق وغيرها وكتب بخطه نفائس ... ، كان خيرًا بارعًا في العربية والصرف والمنطق، ذا مشاركة في الفقه وغيره وفوائد ونظم وخط حسن" أ. هـ. وفاته: سنة (٨٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: له تقريظ على مجموع البدري. ١٠٥ - ايراهيم الكَفْعَميّ * المفسّر: إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الحارثي، العاملي، الكفعمي (٢)، تقي الدين. ولد: سنة (٨٤٠ هـ) أربعين وثمانمائة. من تلامذته: السيد حسين بن مساعد الحسني الحائري، والسيد علي ابن سلطان الموسوي الحسيني. كلام العلماء فيه: * إيضاح المكنون: "الكفعمي العاملي الشيعي المتوفى سنة (٩٠٥ هـ) خمس وتسعمائة" أ. هـ. * روضات الجنات: "هو الشيخ العالم الباذل الورع الأمين، والثقة النقة الأديب الماهر المتقن المتين المشتهر بالكفعمي، على وزن زمزم قرية من قرى جبل عامل كاللوز والجبع أيضًا" أ. هـ. - الأعلام: (أديب، من فضلاء الإمامية. أقام مدة في كربلاء له نظم ونثر. صنّف (٤٩) كتابًا ورسالة، بينها مختصرات لبعض كتب المتقدمين" أ. هـ. * معجم المؤلفين: "مفسر، محدث، أديب، شاعر" أ. هـ.

стр. 72

وفاته: سنة (٩٠٥ هـ) خمس وتسعمائة. من مصنفاته: "الجنة الواقية" يعرف بمصباح الكفعمي، و"نهاية الأدب في أمثال العرب" مجلدان، و"قراظة النظير" في التفسير وغير ذلك. ١٠٦ - إبراهيم القَلْقَشنْدي * المفسر: إبراهيم بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي الجمال، أَبو الفتح بن العلاء بن القطب القلقشندي الشافعي، برهان الدين. ولد: سنة (٨٣١ هـ) إحدى وثلاثين وثمانمائة. من مشايخه: قرأ "محاسن الاصطلاح" على ابن المؤلف العلم البلقيني، وكذا قرأ على المحلي شروحه للمنهاج، وما كتبه من التفسير وغيرهما. من تلامذته: بدر الدين الغزّي، ومحي الدين عبد القادر بن عبد الله العيدروسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الضوء: "حفظ القرآن والشاطبيتين والألفيتين والبردتين والبهجة وجمع الجوامع وقواعد ابن هشام والشافية في العروض ... ، درس الحديث بجامع طولون مشاركًا لعمه، ثم استقل به بعد وفاته مع المباشرة به وفي تدريس التفسير بالجمالية" أ. هـ. * الكواكب السائرة: " .. وقال الشعراوي: كان عالمًا صالحًا زاهدًا قليل اللهو والمزاح مقبلًا على أعمال الآخرة حتى ربما يمكث اليومين والثلاثة لا يأكل، انتهت إليه الرئاسة وعلو السند في الكتب الستة والمسانيد والاقراء قال وكان لا يخرج من داره إلا لضرورة شرعية وليس له تردد إلى أحد من الأكابر وكان إذا ركب بغلته وتطيلس يصير الناس كلهم ينظرون إليه من شدة الخشوع والهيبة التي عليه .. ، وكانت جنازته حافلة خاصة بالأمراء والعلماء والصالحين .. " أ. هـ. * النور السافر: "ضمن وصفه -واعتناء بالتحديث واعتقاد الصوفية وصدقات مع جلالة وعظمة ولذلك ولي قضاء الشافعية بالقاهرة مرة بعد مرة .. " أ. هـ. وفاته: سنة (٩٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وتسعمائة. ١٠٧ - السّباعِي * المقرئ: إبراهيم بن علي بن محمد، الدرعي، الشهير بالسباعي، أَبو إسحاق. ولد: سنة (١٠٣٤ هـ) أربع وثلاثين وألف. من مشايخه: أبو عبد الله بن ناصر الدرعي،

стр. 73

وأَبو زيد عبد الرحمن بن القاضي وغيرهما. من تلامذته: أَبو عبد الله محمد المكي بن موسى الناصري وغيره. كلام العلماء فيه: * فهرس الفهارس: "وصفه العلامة أَبو محمد زيان العراقي الفاسي في فهرسته: بشيخ الشيوخ البركة المعمر المحدث الحافظ الراوية المقرئ الضابط الرحلة الواعية الذي أسراره لأهل البصائر ظاهرة بادية ... وحلاه تلميذه أَبو عبد الله محمد المكي بن موسى الناصري في "الدرر المرصعة في صلحاء درعة": بشيخنا الإمام العارف المقرئ المحقق الأستاذ الرحلة أحد العلماء الأفراد أخذ الطريقة عن الشيخ أبي عبد الله بن ناصر الدرعي وكذا علوم الشريعة وكان مخصوصًا بمزيد الالتفات .. " أ. هـ. * الأعلام: "مقرئ رحالة من الحفاظ من أهل درعة في المغرب. واستقر في الزاوية الناصرية بدرعة، يدرِّس ويقرى إلى أن توفى" أ. هـ. وفاته: سنة (١١٣٨ هـ) ثمان وثلاثين ومائة وألف، وقيل (١١٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائة وألف والأول أصح. من مصنفاته: "الشموس المشرقة بأسانيد المغاربة والمشارقة" ذكر فيه من لقيهم وأخذ عنهم من علماء المغرب ومصر والحرمين والشام وفيه إجازتهم له بخطوطهم. ١٠٨ - السَّقّا * المفسر: إبراهيم بن علي بن حسن السقا المصري الشافعي. ولد: سنة (١٢١٢ هـ)، وقيل (١٢١٣ هـ) اثنتي عشرة، وقيل: ثلاث عشرة ومائتين وألف. من مشايخه: الأستاذ الشيخ ثعيلب، الشيخ عبد الوهاب البخاتي، والشيخ أحمد الشعراني وغيرهم. من تلامذته: الشيخ عبد الرزاق البيطار، والشيخ محمد عليش شيخ المالكية وغيرهما. كلام العلماء فيه: * حلية البشر: "الشيخ الإمام، والأوحد الهمام، له همة في العلوم عالية، وكمالات سنية سامية، وطلاقة وجه وضي، وطلاوة خلق رضي، وسجايا تزدري بالرياض النواضر، ومزايا تحار فيها الأعين النواظر، قد تأهل لمشيخة الإسلام في الأزهر بشهادة العلماء الأعلام ... " أ. هـ. * معجم المفسرين: "خطيب، فقيه من أهل القاهرة، تولى الخطابة بالجامع الأزهر نيفًا وعشرين عامًا) أ. هـ. وفاته: سنة (١٢٩٨) ثمان وتسعين ومائتين وألف.

стр. 74

من مصنفاته: "حاشية على تفسير أبي السعود" لم يتمها، و"التحفة السنية في العقائد السنية" شرح على منظومة العلامة محمد بلجة وله رسالة في الطب النبوي مستخرجة من المواهبة الكردية .. وغير ذلك. ١٠٩ - الأَحْدَب * النحوي، اللغوي: إبراهيم بن علي الأحدب الطرابلسي ثم البيروتي الحنفي. ولد: سنة (١٢٤٠ هـ) أربعين ومائتين وألف، وفي مقدمة كتابه (فرائد الآل) سنة (١٢٤٢ هـ) اثنتين وأربعين ومائتين وألف. من مشايخه: الشيخ عرابي أفندي، والشيخ عبد الغني الرافعي العمري وغيرهما. كلام العلماء فيه: * حلية البشر: "كان إمامًا في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان .. ، وكان فردًا فريدًا وكاتبًا بليغًا، وشاعرًا مجيدًا، وقد تولى رئاسة جريدة ثمرات الفنون وله فيها المقالات الأدبية والفصول الحكمية والطرائف العربية والنصائح العالية والمواعظ السامية" أ. هـ. * الأعلام الشرقية: "وكانت محاكم لبنان تعتمد على فتاويه بمقتضاها، وتولى تحرير جريدة ثمرات الفنون في بيروت، وله فيها مقاصات ورسائل أدبية وفنون حكمية ... " أ. هـ * كتاب "فرائد الآل في مجمع الأمثال" (المقدمة): "كان له من الأدب أوفر الحظ، كاتب العلماء والأدباء، وامتدح الأمراء والوزراء، وقد أكثر في مدح صاحب السيادة والمجد السيد الشهير عبد القادر الجزائري" أ. هـ. وفاته: (١٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "مهذب التهذيب" في علم النطق، وكتاب "نفحة الأرواح على مراح الأرواح" في علم التصريف و"منظومة في مولد النبي ﷺ " وغير ذلك. ١١٠ - الجَعْبَري * النحوي، المفسر المقرئ: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري، الخليلي الشافعي، برهان الدين أَبو إسحاق. ويقال له أيضًا ابن

стр. 75

السراج. وعرف فيما بعد بـ (شيخ الخليل). ولد: سنة (٦٤٠ هـ) أربعين وستمائة. من مشايخه: تلا بالسبع على أبي الحسن الوجوهي، وبالعشر على المنتخب التكريتي وغيرهما. وفي الشذرات: (خرَّج له البرزالي مشيخة" أ. هـ. من تلامذته: السبكي، والذهبي، وخلائق. كلام العلماء فيه: * المعجم المختص للذهبي: "شيخ بلد الخليل له التصانيف المتقنة في القراءات والحديث والأصول والعربية والتاريخ " أ. هـ. * معجم شيوخ الذهبي: "وكان روضة معارف، يتحقق بمعرفة القراءات وعللها، ولي مشيخة بلد الخليل .. ﵇ .. " أ. هـ. * البداية والنهاية: "صنف في العربية والعروض والقراءات نظمًا ونثرًا" أ. هـ. * طبقات الشافعية للسبكي: "وكان فقيهًا مقرئًا متفننًا، له التصانيف المفيدة، في القراءات، والمعرفة بالحديث، وأسماء الرجال ... " أ. هـ. * غاية النهاية: "العلامة الأستاذ أَبو محمد الربعي الجعبري السَلَفي (بفتحتين) نسبة إلى طريق السلف، محقق حاذق ثقة كبير ... " أ. هـ. * طبقات الشافعية للأدنروي: "وكان من أشبه علماء عصره .. " أ. هـ. قلت: وفي مقدمة د. حسن محمد مقبولي الأحول كتاب "رسوخ الأخبار في منسوخ الأخبار" (١) للجعبري في ملخص عقدته قال الدكتور حسن: "قد كان ﵀ يكتب بخطه وينسب نفسه إلى طريقة السلف، كما نقله عنه غير واحد من الأئمة الذين ترجموا له. فسار على نهج السلف وطريقهم، مبتعدًا عن البدع والخرافات والمذاهب الكلامية التي زلت فيها أقدام قوم. فكان محبًا للسنة يميل مع الحق حيث كان، متبعًا غير مبتدع، وقافًا عند النصوص من كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ ، وقد رد على كثير من أهل المذاهب الكلامية والطوائف المختلفة وعلى الفرق والملل والنحل الموجودة. ومثال ذلك من واقع كتابه (الجميلة شرح العقيلة) ق ٥ / أ - ب فقد تكلم على مسألة الكلام فقال: وصفة كلامه تعالى قائم به قديم غير مخلوق خلافًا للمعتزلة والإمامية، مسموع محفوظ مكتوب خلافًا للأشاعرة. وقال في صفة القدرة: وصفة الكمال أنه تعالى قادر على جميع مقدوراته، واجبها وممكنها وممتنعها خلافًا للفلاسفة، ثم رد على الفلاسفة والجهمية في صفة العلم وعلى النصارى في صفة الوحدانية، ورد على الملاحدة في صفة الوحدانية أيضًا، وعلى الجسمة في الصفات الأخرى. ثم قال: ومذهب أهل الحق أنه تعالى حي عالم قادر متكلم سميع بصير مريد خلافًا للمعتزلة وللفلاسفة وجمهور المرجئة. وهذه هي خلاصة عقيدته وما ذهب إليه في تفسير هذه الصفات المذكورة في الكتاب المذكور" أ. هـ. * المقفى: "كان حلوّ العبارة عالمًا بالقراءات وعلوم القرآن والنحو" أ. هـ.
следующие страницы →