الكلام، والقوة في ذات الله".
وقال: "كان فقيهًا نحويًا يعرف الحديث والتفسير والأصول" أ. هـ.
* الدرر: "اشتغل بقوص ومهر بالتفسير والفقه والأصول والحديث، ولي قضاء دمامين، وكان رضي السيرة متقللًا من الدنيا جدًّا، منجمعًا عن الناس مات بقوص" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "ولي قضاء دقاقين فسار في الأحكام أحسن سيرة، وسلك فيها ما يرضي عالم العلانية والسريرة" أ. هـ.
وفاته: في شوال سنة (٧١٥ هـ) خمس عشرة وسبعمائة.
١٠٤ - ابن المَلَّاح *
اللغوي: إبراهيم بن علي (١) الدمشقي الشافعي المكتب المعروف بابن الملاح، برهان الدين.
ولد: سنة (٧٩٣ هـ) ثلاث وتسعين وسبعمائة.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "هو ممن أخذ الفضلاء عنه في الفقه والعربية والمعاني والمنطق وغيرها وكتب بخطه نفائس ... ، كان خيرًا بارعًا في العربية والصرف والمنطق، ذا مشاركة في الفقه وغيره وفوائد ونظم وخط حسن" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وثمانمائة.
من مصنفاته: له تقريظ على مجموع البدري.
١٠٥ - ايراهيم الكَفْعَميّ *
المفسّر: إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الحارثي، العاملي، الكفعمي (٢)، تقي الدين.
ولد: سنة (٨٤٠ هـ) أربعين وثمانمائة.
من تلامذته: السيد حسين بن مساعد الحسني الحائري، والسيد علي ابن سلطان الموسوي الحسيني.
كلام العلماء فيه:
* إيضاح المكنون: "الكفعمي العاملي الشيعي المتوفى سنة (٩٠٥ هـ) خمس وتسعمائة" أ. هـ.
* روضات الجنات: "هو الشيخ العالم الباذل الورع الأمين، والثقة النقة الأديب الماهر المتقن المتين المشتهر بالكفعمي، على وزن زمزم قرية من قرى جبل عامل كاللوز والجبع أيضًا" أ. هـ.
- الأعلام: (أديب، من فضلاء الإمامية. أقام مدة في كربلاء له نظم ونثر. صنّف (٤٩) كتابًا ورسالة، بينها مختصرات لبعض كتب المتقدمين" أ. هـ.
* معجم المؤلفين: "مفسر، محدث، أديب، شاعر" أ. هـ.
стр. 72
وفاته: سنة (٩٠٥ هـ) خمس وتسعمائة.
من مصنفاته: "الجنة الواقية" يعرف بمصباح الكفعمي، و"نهاية الأدب في أمثال العرب" مجلدان، و"قراظة النظير" في التفسير وغير ذلك.
١٠٦ - إبراهيم القَلْقَشنْدي *
المفسر: إبراهيم بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي الجمال، أَبو الفتح بن العلاء بن القطب القلقشندي الشافعي، برهان الدين.
ولد: سنة (٨٣١ هـ) إحدى وثلاثين وثمانمائة.
من مشايخه: قرأ "محاسن الاصطلاح" على ابن المؤلف العلم البلقيني، وكذا قرأ على المحلي شروحه للمنهاج، وما كتبه من التفسير وغيرهما.
من تلامذته: بدر الدين الغزّي، ومحي الدين عبد القادر بن عبد الله العيدروسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "حفظ القرآن والشاطبيتين والألفيتين والبردتين والبهجة وجمع الجوامع وقواعد ابن هشام والشافية في العروض ... ، درس الحديث بجامع طولون مشاركًا لعمه، ثم استقل به بعد وفاته مع المباشرة به وفي تدريس التفسير بالجمالية" أ. هـ.
* الكواكب السائرة: " .. وقال الشعراوي: كان عالمًا صالحًا زاهدًا قليل اللهو والمزاح مقبلًا على أعمال الآخرة حتى ربما يمكث اليومين والثلاثة لا يأكل، انتهت إليه الرئاسة وعلو السند في الكتب الستة والمسانيد والاقراء قال وكان لا يخرج من داره إلا لضرورة شرعية وليس له تردد إلى أحد من الأكابر وكان إذا ركب بغلته وتطيلس يصير الناس كلهم ينظرون إليه من شدة الخشوع والهيبة التي عليه .. ، وكانت جنازته حافلة خاصة بالأمراء والعلماء والصالحين .. " أ. هـ.
* النور السافر: "ضمن وصفه -واعتناء بالتحديث واعتقاد الصوفية وصدقات مع جلالة وعظمة ولذلك ولي قضاء الشافعية بالقاهرة مرة بعد مرة .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٩٢٢ هـ) اثنتين وعشرين وتسعمائة.
١٠٧ - السّباعِي *
المقرئ: إبراهيم بن علي بن محمد، الدرعي، الشهير بالسباعي، أَبو إسحاق.
ولد: سنة (١٠٣٤ هـ) أربع وثلاثين وألف.
من مشايخه: أبو عبد الله بن ناصر الدرعي،
стр. 73
وأَبو زيد عبد الرحمن بن القاضي وغيرهما.
من تلامذته: أَبو عبد الله محمد المكي بن موسى الناصري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* فهرس الفهارس: "وصفه العلامة أَبو محمد زيان العراقي الفاسي في فهرسته: بشيخ الشيوخ البركة المعمر المحدث الحافظ الراوية المقرئ الضابط الرحلة الواعية الذي أسراره لأهل البصائر ظاهرة بادية ... وحلاه تلميذه أَبو عبد الله محمد المكي بن موسى الناصري في "الدرر المرصعة في صلحاء درعة": بشيخنا الإمام العارف المقرئ المحقق الأستاذ الرحلة أحد العلماء الأفراد أخذ الطريقة عن الشيخ أبي عبد الله بن ناصر الدرعي وكذا علوم الشريعة وكان مخصوصًا بمزيد الالتفات .. " أ. هـ.
* الأعلام: "مقرئ رحالة من الحفاظ من أهل درعة في المغرب. واستقر في الزاوية الناصرية بدرعة، يدرِّس ويقرى إلى أن توفى" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٣٨ هـ) ثمان وثلاثين ومائة وألف، وقيل (١١٥٥ هـ) خمس وخمسين ومائة وألف والأول أصح.
من مصنفاته: "الشموس المشرقة بأسانيد المغاربة والمشارقة" ذكر فيه من لقيهم وأخذ عنهم من علماء المغرب ومصر والحرمين والشام وفيه إجازتهم له بخطوطهم.
١٠٨ - السَّقّا *
المفسر: إبراهيم بن علي بن حسن السقا المصري الشافعي.
ولد: سنة (١٢١٢ هـ)، وقيل (١٢١٣ هـ) اثنتي عشرة، وقيل: ثلاث عشرة ومائتين وألف.
من مشايخه: الأستاذ الشيخ ثعيلب، الشيخ عبد الوهاب البخاتي، والشيخ أحمد الشعراني وغيرهم.
من تلامذته: الشيخ عبد الرزاق البيطار، والشيخ محمد عليش شيخ المالكية وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "الشيخ الإمام، والأوحد الهمام، له همة في العلوم عالية، وكمالات سنية سامية، وطلاقة وجه وضي، وطلاوة خلق رضي، وسجايا تزدري بالرياض النواضر، ومزايا تحار فيها الأعين النواظر، قد تأهل لمشيخة الإسلام في الأزهر بشهادة العلماء الأعلام ... " أ. هـ.
* معجم المفسرين: "خطيب، فقيه من أهل القاهرة، تولى الخطابة بالجامع الأزهر نيفًا وعشرين عامًا) أ. هـ.
وفاته: سنة (١٢٩٨) ثمان وتسعين ومائتين وألف.
стр. 74
من مصنفاته: "حاشية على تفسير أبي السعود" لم يتمها، و"التحفة السنية في العقائد السنية" شرح على منظومة العلامة محمد بلجة وله رسالة في الطب النبوي مستخرجة من المواهبة الكردية .. وغير ذلك.
١٠٩ - الأَحْدَب *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن علي الأحدب الطرابلسي ثم البيروتي الحنفي.
ولد: سنة (١٢٤٠ هـ) أربعين ومائتين وألف، وفي مقدمة كتابه (فرائد الآل) سنة (١٢٤٢ هـ) اثنتين وأربعين ومائتين وألف.
من مشايخه: الشيخ عرابي أفندي، والشيخ عبد الغني الرافعي العمري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "كان إمامًا في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان .. ، وكان فردًا فريدًا وكاتبًا بليغًا، وشاعرًا مجيدًا، وقد تولى رئاسة جريدة ثمرات الفنون وله فيها المقالات الأدبية والفصول الحكمية والطرائف العربية والنصائح العالية والمواعظ السامية" أ. هـ.
* الأعلام الشرقية: "وكانت محاكم لبنان تعتمد على فتاويه بمقتضاها، وتولى تحرير جريدة ثمرات الفنون في بيروت، وله فيها مقاصات ورسائل أدبية وفنون حكمية ... " أ. هـ
* كتاب "فرائد الآل في مجمع الأمثال" (المقدمة): "كان له من الأدب أوفر الحظ، كاتب العلماء والأدباء، وامتدح الأمراء والوزراء، وقد أكثر في مدح صاحب السيادة والمجد السيد الشهير عبد القادر الجزائري" أ. هـ.
وفاته: (١٣٠٨ هـ) ثمان وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "مهذب التهذيب" في علم النطق، وكتاب "نفحة الأرواح على مراح الأرواح" في علم التصريف و"منظومة في مولد النبي ﷺ " وغير ذلك.
١١٠ - الجَعْبَري *
النحوي، المفسر المقرئ: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري، الخليلي الشافعي، برهان الدين أَبو إسحاق. ويقال له أيضًا ابن
стр. 75
السراج. وعرف فيما بعد بـ (شيخ الخليل).
ولد: سنة (٦٤٠ هـ) أربعين وستمائة.
من مشايخه: تلا بالسبع على أبي الحسن الوجوهي، وبالعشر على المنتخب التكريتي وغيرهما. وفي الشذرات: (خرَّج له البرزالي مشيخة" أ. هـ.
من تلامذته: السبكي، والذهبي، وخلائق.
كلام العلماء فيه:
* المعجم المختص للذهبي: "شيخ بلد الخليل له التصانيف المتقنة في القراءات والحديث والأصول والعربية والتاريخ " أ. هـ.
* معجم شيوخ الذهبي: "وكان روضة معارف، يتحقق بمعرفة القراءات وعللها، ولي مشيخة بلد الخليل .. ﵇ .. " أ. هـ.
* البداية والنهاية: "صنف في العربية والعروض والقراءات نظمًا ونثرًا" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "وكان فقيهًا مقرئًا متفننًا، له التصانيف المفيدة، في القراءات، والمعرفة بالحديث، وأسماء الرجال ... " أ. هـ.
* غاية النهاية: "العلامة الأستاذ أَبو محمد الربعي الجعبري السَلَفي (بفتحتين) نسبة إلى طريق السلف، محقق حاذق ثقة كبير ... " أ. هـ.
* طبقات الشافعية للأدنروي: "وكان من أشبه علماء عصره .. " أ. هـ.
قلت: وفي مقدمة د. حسن محمد مقبولي الأحول كتاب "رسوخ الأخبار في منسوخ الأخبار" (١) للجعبري في ملخص عقدته قال الدكتور حسن: "قد كان ﵀ يكتب بخطه وينسب نفسه إلى طريقة السلف، كما نقله عنه غير واحد من الأئمة الذين ترجموا له.
فسار على نهج السلف وطريقهم، مبتعدًا عن البدع والخرافات والمذاهب الكلامية التي زلت فيها أقدام قوم.
فكان محبًا للسنة يميل مع الحق حيث كان، متبعًا غير مبتدع، وقافًا عند النصوص من كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ ، وقد رد على كثير من أهل المذاهب الكلامية والطوائف المختلفة وعلى الفرق والملل والنحل الموجودة.
ومثال ذلك من واقع كتابه (الجميلة شرح العقيلة) ق ٥ / أ - ب فقد تكلم على مسألة الكلام فقال: وصفة كلامه تعالى قائم به قديم غير مخلوق خلافًا للمعتزلة والإمامية، مسموع محفوظ مكتوب خلافًا للأشاعرة.
وقال في صفة القدرة: وصفة الكمال أنه تعالى قادر على جميع مقدوراته، واجبها وممكنها وممتنعها خلافًا للفلاسفة، ثم رد على الفلاسفة والجهمية في صفة العلم وعلى النصارى في صفة الوحدانية، ورد على الملاحدة في صفة الوحدانية أيضًا، وعلى الجسمة في الصفات الأخرى.
ثم قال: ومذهب أهل الحق أنه تعالى حي عالم قادر متكلم سميع بصير مريد خلافًا للمعتزلة وللفلاسفة وجمهور المرجئة.
وهذه هي خلاصة عقيدته وما ذهب إليه في تفسير هذه الصفات المذكورة في الكتاب المذكور" أ. هـ.
* المقفى: "كان حلوّ العبارة عالمًا بالقراءات وعلوم القرآن والنحو" أ. هـ.
стр. 76
* الدرر: "قال كان عارفًا بفنون من العلم محبوب الصورة بشوشًا، وكان يكتب بخطه السَّلفيّ فسألته عن ذلك فقال بالفتح نسبة إلى طريق السلف" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للأسنوي: "وكان إمامًا في القراءات" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٣٢ هـ) اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
من مصنفاته: "شرح الشاطبية" كبير، و"شرح الرائية"، و"مقدمته، في النحو، و"الشرعة في القراءات السبعة"، "تقريب المأمول في ترتيب النزول" وغير ذلك.
١١١ - الحَلاوي *
النحوي: إبراهيم بن عمر بن أحمد بن عمران الحلاوي (١) الحلبي، كمال الدين.
في البغية: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الحلاوي جمال الدين.
وفي إعلام النبلاء: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الحلاوي.
ولد: سنة (٧٢٦ هـ) ست وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الوردي، والبارزي وغيرهما.
من تلامذته: العز بن جماعة، والبرهان سبط بن العجمي وغيرهما.
* كلام العلماء فيه:
* الدرر: "نشأ بحلب، وقرأ القرآن، وبرع في النحو، وتصدى للاشتغال فيه، وكان شافعي المذهب إلى أن مات" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "إمام في النحو فاضل .. " أ. هـ.
وفاته: في سنة (٧٧٢ هـ) اثنتين وسبعين وسبعمائة.
١١٢ - البقَاعي *
النحوي، المفسر: إبراهيم بن عمر بن حسن الرُباط بن علي بن أي بكر الخرباوي البقاعي، برهان الدين، وكنى نفسه (أبا الحسن)، ويقال: إنه لُقْب (ابن عويجان) تصغيرًا من (أعوج).
ولد: سنة (٨٠٩ هـ) تسع وثمانمائة.
من مشايخه: التاج بن بهادر في الفقه والنحو، وقرأ على ابن الجزري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الوجيز: "صاحب تلك العجائب والنوائب والقلاقل، والمسائل المتناقضة المتعارضة. ممن صنَّف، وانتقى، وحدَّث، ودرّس، وشارك في الجملة، ولكن أهلكه التيه، وحب الشرف والسمعة، وأنزل نفسه محلًا لم ينته لِعُشْره، بحيث زعم أنه قيّم العصريين بكتاب الله وسنة رسوله، وأنه أبدى ببديهته جوابًا مكث التقي السبكي واقفًا عنه أربعين سنة، وأنه لا
стр. 77
يخرج عن الكتاب والسنة، بل هو متطبع بطباع الصحابة، مع رميه للناس بما يقابله الله عليه، حتى إنه طعن في حافظ الشام ابن ناصر الدين إلى غيره من الأكابر، كالقاياتي والنويري، وما سَلِمَ منه أحد، وليس بثقة ولا صدوق".
ثم قال: "والمعروف من عادته أنه إذا تكلم أحد فيه يصبر ويحتسب، فإذا فعل هو المندوب، وجب على الناس الذب عنه. وكيف لا، وأغلب أحواله سعيه في نفع أصحابه، لاسيما الشاميين. ما كان إلا كهفًا لهم، كانوا يترددون إليه لمَّا كانوا محتاجين إليه وهو في بلد العز لينتفعوا به، فأقلّ ما له عندهم أن يفعلوا معه ما كان يفعل معهم، وأهون من ذلك تركه، وما هو عليه من نفع عباد الله بالتدريس والتذكير بالميعاد، ونحو هذا" أ. هـ.
* الضوء اللامع: "وما أحسن قول شيخ الحنابلة وقاضيهم العز الكناني، وكان قديمًا من أكبر أصحابه مما سمعه منه غير واحد من الثقات: والله إنه لم يتبع سنة واحدة وإنه لأشبه بالخوارج في تنميق المقاصد الخبيثة وإخراجها في قالب الديانة".
ثم قال: "وما أحقه بما ترجم هو به النويري المشار إليه حيث قال: مما قرأته بخطه فيه رأيته من أفجر عباد الله يظهر لمن يجهله أثوابًا من الدين وتنسكًا يملك به قلبه ويغتال عليه دينه ... وقلبه ممتلئ مكرًا وحسدًا وكبرًا وله في كل من ذلك حكايات تسود الصحائف وتبيض النواص .. ".
ثم قال السخاوي: وما علمت أحدًا سلم من آذاه لا الشيوخ ولا الأقران ولا من يليهم من كل بلد دخله بالنظم وبالنثر .. ".
وقال: "كان كلامه في المدح والقدح غير مقبول عند المتقين من أئمة المعقول والمنقول".
* البدر الطالع: "برع في جميع العلوم وفاق الأقران، لا كما قال السخاوي .. وله كتاب في التفسير جعله بالمناسبة بين الآى والسور، وقد جوز في هذا الكتاب النقل من الإنجيل والتوراة، .. ومن محاسنه التي جعلها السخاوي من جملة عيوبه بسبب الخلاف بينهما ما نقله عنه: أنه قال في وصف نفسه أنه لا يخرج عن الكتاب والسنة بل هو متطبع بطباع الصحابة. وهذه منقبة شريفة ومنقبة منيفة" أ. هـ.
* فهرس الفهارس: "وكان البقاعي المذكور من أكابر أصحاب ابن حجر" أ. هـ.
* أعلام الفكر: "كان مؤرخًا وأديبًا، غزير الكتابة وعالمًا بالحساب، والمساحة والهندسة، ونظم الشعر في بعض المناسبات" أ. هـ.
* قلت بعد اطلاعنا على تفسيره "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" وجدناه يذهب في تأويلاته للأسماء والصفات مذهب الأشعرية وذلك واضح فيما نقلناه وانتخبناه من مواضع من تفسيره هذا ..
قال في تفسيره (١/ ٨٢) عن الاستواء:
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ أي وشرف على ذلك جهة العدو بنفس الجهة والحسن والطهارة وكثرة المنافع، ثم علق إرادته ومشيئته بتسويتها
стр. 78
من غير أدنى عدول ونظر إلى غيرها، وفخم أمرها بالإبهام ثم التفسير، والإفراد الصالح لجهة العلو تنبيهًا على الشرف، وللجنس الصالح للكثرة، ولذلك أعاد الضمير جمعًا، فكان خلق الأرض وتهيئتها لما يراد منها قبل خلق السماء، ودحوها بعد خلق السماء؛ على أن ثم للتعظيم لا للترتيب فلا إشكال، وتقديم الأرض هنا لأنها أدل لشدة الملابسة والمباشرة. وقال الحرالي: أعلى الخطاب بذكر الاستواء إلى السماء الذي هو موضع التخوف لهم لنزول المخوفات منه عليهم فقيل لهم: هذا المحل الذي تخافون منه هو استوى إليه، ومجرى لفظ الاستواء في الرتبة والمكانة أحق بمعناه من موقعه في المكان والشهادة؛ وبالجملة فالأحق بمجرى الكلِم وقوعها نبأ عن الأول الحق، ثم وقوعها نبأ عما في أمره وملكوته، ثم وقوعها نبأ عما في ملكه وإشهاده؛ فلذلك حقيقة اللفظ لا تصلح أن تختص بالمحسوسات البادية في الملك دون الحقائق التي من ورائها من عالم الملكوت، وما به ظهر الملك والملكوت من نبأ الله عن نفسه من الاستواء ونحوه في نبأ الله عن نفسه أحق حقيقة، ثم النبأ به عن الروح مثلًا واستوائها على الجسم ثم على الرأس مثلًا واستوائه على الجثة فليس تستحق الظواهر حقائق الألفاظ على بواطنها بل كانت البواطن أحق باستحقاق الألفاظ؛ وبذلك يندفع كثير من لبس الخطاب على المقتصرين بحقائق الألفاظ على محسوساتهم".
وقال في الاستواء في سورة الأعراف (٣/ ٤٠): ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ أي أخذ في التدبير لما أوجده وأحدث خلقه أخذًا مستوفى مستقصى مستقلًا به لأن هذا شأن من يملك ملكأ وياخذ في تدبيره وإظهاره أنه لا منازع له في شيء منه وليكون خطاب الناس على ما ألفوه من ملوكهم لتستقر في عقولهم عظمته سبحانه، وركز في فطرهم الأولى من نفي التشبيه منه، ويقال: فلان جلس على سرير الملك، وإن لم يكن هناك سرير ولا جلوس، وكما يقال في ضد ذلك: فلان ثل عرشه، أي ذهب عزه وانتقض ملكه وفسد أمره، فيكون هذه كناية لا يلتفت فيه إلى أجزاء التركيب، والألفاظ على ظواهرها كقولهم للطويل: طويل النجاد، وللكريم: عظيم الرماد.
ولما كان سبحانه لا يشغله شأن عن شأن، ابتدأ من التدبير بما هو آية ذلك بمشاهدته في تغطية الأرض بظلامه في آن واحد، فقال دالًا على كمال قدرته المراد بالاستواء بأمر يشاهد كل يوم على كثرة منافعه التي جعل سبحانه بها انتظام هذا الوجود".
وقال في الاستواء أيضًا والعرش في بداية سورة طه (٩/ ٥):
[فقال: ﴿عَلَى الْعَرشِ﴾ الحاوي لذلك كله ﴿اسْتَوَى﴾ أي أخذ في تدبير ذلك منفردًا، فخاطب العباد بما يفهمونه من قولهم: فلان استوى، أي جلس معتدلًا على سرير الملك، فانفرد بتدبيره وإن لم يكن هناك سرير ولا كون عليه أصلًا، هذا روح هذه العبارة، كما أن روح قوله ﵊ الذي رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو ﵄ "القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف شاء" أنه عظيم القدرة على ذلك، وهو عليه يسير
стр. 79
خفيف كخفته على من هذا حاله، وليس المراد أن هناك إصبعًا أصلًا -نبه على ذلك حجة الإسلام الغزالي، ومنه أخذ الزمخشري أن يد فلان مبسوطة كناية عن جواد وإن لم يكن هناك يد ولا بسط أصلًا".
أما في الرؤية فقد قال (١/ ١٣٦):
"وقال تعالى: (وُجُوة يَوْمَئِذٍ نَاظِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] وقال ﵊: "إنكم ترون ربكما فالاسم المذكور لمعنى الرؤية إنما هو الرب لما في اسم الله تعالى من الغيب الذي لا يذكر لأجله إلا مع ما هو فوت لا مع ما هو في المعنى نيل، وذلك لسر من أسرار العلم بمواقع معاني الأسماء الحسنى فيما يناسبها من ضروب الخطاب والأحوال والأعمال، وهو من أشرف العلم الذي يفهم به خطاب القرآن حتى يضاف لكل اسم ما هو أعلق في معناه وأولى به وإن كانت الأسماء كلها ترجع معاني بعضها لبعض".
وقال في صفة الصبغة (١/ ٢٥٦): "وجعل الحرالي ﴿صَبْغَةَ اللهِ﴾ أي هيئة صبغ الملك الأعلى التي هي حلية المسلم وفطرته كما أن الصبغة حلية المصبوغ حالًا تقاضاها معنى الكلام، وعاب على النحاة كونهم لا يعرفون الحال إلا من الكلم المفردة ولا يكادون يتفهمون الأحوال من جملة الكلام، وقال: الصيغة تطوير معاجل بسرعة وحيه، وقال: فلما كان هذا التلقين تلقينًا وحيًا سريع التصيير من حال الضلال المبين الذي كانت فيه العرب في جاهليتها إلى حال الهدى المبين الذي كانت فيه الأنبياء في هدايتها من غير مدة جعله تعالى صبغة كما يصبغ الثوب في الوقت فيستحيل من لون إلى لون في مقابلة ما يصبغه أهل الكتاب باتباعهم المتبعين لهم في أهوائهم في نحو الذي يسمونه الغِطاس ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ﴾ أي الذي له الكمال كله ﴿صِبْغَةً﴾ لأنها صبغة قلب: لا تزول لثباتها بما تولاها الحفيظ العليم، وتلك صبغة جسم لا تنفع، وفيه إفهام بما يختص به الذين آمنوا من انقلاب جوهرهم نورًا، كلما قال ﵊: اللهم اجعلني نورًا! فكان ما انقلب إليه جوهر الأئمة انصبغت به قلوب الأمة".
وقال فِي معنى الكرسي (١/ ٤٩٧):
"ثم بين ما في هذه الجملة من إحاطة علمه وتمام قدرته بقوله مصورًا لعظمته وتمام علمه وكبريائه وقدرته بما اعتاده الناس في ملوكهم: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ﴾ ومادة كرس تدور على القوة والاجتماع والعظمة والكرس الذي هو البول والبعر المبلد مأخوذ من ذلك. وقال الأصفهاني: الكرسي ما يجلس عليه ولا يفضل عن مقعد القاعد، وقال الحرالي: معنى الكرعى هو الجمع، فكل ما كان أتم جمعًا فهو أحق بمعناه، ويقال على المرقى للسرير الذي يسمى العرش الذي يضع الصاعد عليه قدمه إذا صعد وإذا نزل وحين يستوي إن شاء: كرسي، ثم قال: والكرسي فيه صور الأشياء كلها جميعًا بدت آيته في الأرض التي فيها موجودات الأشياء كلها، فما في الأرض صورة إلا ولها في الكرسي مثل، فما في العرش إقامته ففي الكرسي أمثلته، وما في السماوات إقامته ففي الأرض صورته، فكان الوجود مثنيًا كما كان القرآن مثاني إجمالًا وتفصيلًا في القرآن ومدادًا وصورًا
стр. 80
في الكون، فجمعت هذه الآية العلية تفصيل المفصلات وانبهام صورة المداديات بنسبة ما بين السماء وما منه، وجعل وسع الكرسي وسعًا واحدًا".
وقال في صفة (اليد) (٢/ ٤٩٦):
" ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ﴾ معبرين عن البخل والعجز جرأة وجهلًا بأن قالوا ذاكرين اليد لأنها موضع القدرة وإفاضة الجود والنصرة: ﴿يدُ اللهُ﴾ أي الذي يعلم كل عاقل أن له صفات الكمال ﴿مَغْلُوْلَةٌ﴾ أي فهو لا يبسط الرزق غاية البسط، وهذا كناية عن البخل والعجز من غير نظر إلي مدلول كل من ألفاظه على حياله أصلًا، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩]، ولم يقصد من ذلك غير الجود وضده، لا غل ولا عنق ولا بسط أصلًا، بل صار هذا الكلام عبارة عما وقع مجازًا عنه، كأنهما متعاقبان على معنى واحد، حتى لو جاد الأقطع إلى المنكب لقيل له ذلك، ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة، منه الاستواء (وقالت: في السماء) المراد منه -كما قاله العلماء- أنه ليس مما يعبده المشركون من الأوثان، قال في الكشاف: ومن لم ينظر في علم البيان عمي عن تبصر حجة الصواب في تأويل أمثال هذه الآية، ولم يتخلص عن يد الطاعن إذا عبثت به".
وذكر الكلام فقال (٣/ ١٠٨):
"فقال ﴿وَكَلَّمَهُ﴾ أي من غير واسطة ﴿رَبَّهُ﴾ أي المحسن إليه بأنواع الاحسان المتفضل على قومه بأنواع الامتنان، والذي سمعه موسى ﵇ عند أهل السنة من الأشاعرة هو الصفة الأزلية من غير صوت ولا حرف، ولا بعد في ذلك كما لا بعد في رؤية ذاته سبحانه وهي ليست بحسم ولا عرض ولا جوهر، وليس كمثله شيء، وعن ابن عباس ﵄ أنه سبحانه كلمه في جميع الميقات وكتب له الألواح، وقيل: إنما كلمه في أول الأربعين، والأول أولى".
وقال في قوله تعالى: ﴿وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً﴾ [هود: ٦٣]، في (٣/ ٥٤٩):
"أي أوامر هي سبب الرحمة".
وقال في "القرب" (٧/ ١٥٥):
"ولما كان العالم بالشيء كلما كان قريبًا منه كان علمه به أثبت وأمكن، قال ممثلًا لعلمه ومصورًا له بما نعلم أنه موجبه: ﴿وَنَحْنُ﴾ بما لنا من العظمة ﴿أَقرَبُ إِلَيهِ﴾ قرب علم وشهود من غير مسافة ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ﴾ لأن أبعاضه وأجزاءه تحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله شيء، والمراد به الجنس" أ. هـ.
قلت: وما نقلناه من تأويلات لأسماء الله تعالى وصفاته مما يدل على توجهه الأشعري في إثبات وتأويل تلك الصفات، ومن أراد المزيد فليراجع تفسيره المذكور .. والله أعلم بالصواب.
قلت: ولقد كان برهان الدين البقاعي، ممن تصدوا إلي الصوفية، وقد ألف في الردِّ على أبي عربي كتابًا يفضح فيه مقالات ابن عربي في وضوحه وما اعتقده من الزندقة والكفر، وسماه "تنبيه الغبي في تكفير ابن عربي"، وهو في ذلك تسديدًا على الصوفية في اعتقادهم على ما اعتقده ابن عربي، وقد ذكر "عبد الرحمن الوكيل" في مقدمته للكتاب، وقد سماه "مصرع التصوف"
стр. 81
من أنه -أي البقاعي، قد بنى كفر وزندقة ابن عربي نقلًا من وضوحه: مع تعليقات بسيطة عليه أو نقولات من العلماء الذين كفروا ابن عربي أو احطوا عليه، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية بنقل دين منه.
وفاته: في (١٨ رجب) سنة (٨٨٥ هـ) خمس وثمانين وثمانمائة.
من مصنفاته: "ما لا يستغني إن الإنسان في ملح اللسان"، و"الضوابط والإشارات لأجزاء علم القراءات"، و"نظم الدرر في تناسب الآي والسور" في التفسير.
١١٣ - بَيّوض *
المفسر: إبراهيم بن عمر بن بابة بن إبراهيم بن حمو الملقب بَيُّوض.
ولد: سنة (١٣١٦ هـ) ست عشرة وثلاثمائة وألف.
من مشايخه: الحاج إبراهيم الأبريكي، والشيخ عمر بن يحيى وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "عالم إباضي (١)، مفسر، مجاهد، من أكابر المسلمين ورجال الإصلاح في وقته ... اشتغل بالتعليم الديني مدة طويلة، وشارك في النهضة الإصلاحية السياسية والدينية التي مهدت لقيام الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي سنة (١٩٥٤ م) أ. هـ.
* قلت: في مقدمة كتابه "المجتمع المسجدي" قال محمد ناصر بو حجام (ص- ٢٠): "نحا في جهاده الإصلاحي منحى الشيخ محمد عبده على غرار أضرابه من المصلحين الجزائريين" أ. هـ.
وقال الشيخ الناصر بن محمد المرموي في مقدمة كتاب بيوض "في رحاب القرآن" (٢):
"وقد خلف الشيخَ الحاج إبراهيم الربيكي في التدريس في داره الشيخُ عبد الله بن إبراهيم أَبو العلا فاستمر الشيخ بيوض في التعليم عنده
стр. 82
سنتين، ثم التحق بمدرسة الشيخ الحاج عمر بن يحيى ويرُّو، وكل هؤلاء الشيوخ الثلاثة من تلاميذ القطب الشيخ اطفيش ﵀، واستمر في التعلّيم عنده وفي مدرسته إلى وفاته ﵀" أ. هـ.
ثم ذكرنا في كتابه هذا ما يمكن معرفة تأويلاته في صفات الله تعالى كما في الاستواء حيث قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ".
يذهب كثير من المفسرين إلى اعتبار هذه الآية جملة واحدة، الرحمن مبتدأ وما بعده خبر له، وأنا أذهب إلى أن الرحمن وحده منفصل عما بعده، فهو خبر لمبتدأ محذوف ثم يكون ما بعده نعت له، وإن المتأمل في هذا يجده أروع، وفي النفس أوقع، من هو المنزل؟ وما قصده من تنزيل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرًا؟ إنه الرحمن الذي كتب على نفسه الرحمة وما تنزيله القرآن على عبده إلا رحمة للعالمين، اقتضت رحمته أن ينزل على عباده كتابًا يتبعونه فيسعدون، هو الكتاب الحق الهادي إلى صراط مستقيم من عمل به نجا لأنه تنزيل من مالك الملك مدبر الأمر، عالم الغيب والشهادة.
﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ بالقهر والغلبة والاستيلاء، فالملك بيده، والعبارة معروفة يستعملها العرب في كلامهم ويريدون بها القهر والاستيلاء والقرآن نزل بلغة العرب وهذا ما نفهمه من الاستواء والله أعلم.
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَينَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾.
العبارة السابقة تفيد الملك بمعنى القهر والسلطان، وهذه العبارة تفيد الملك أي أن هذه الأكوان وما فيها ملك لله فهو ملكها ومالكها أحاط ملكه وقهره وأحاطت قدرته بالسماوات وما فيها، وبالأرض وما فيها، مما ظهر لنا وما لم يظهر مما تحت الثرى، وفي هذه الكلمة الأخيرة إشارة لنا إلى أهمية ما تحت الثرى من الكنوز والبركات وهي مخلوقة لنا، فما علينا إلا أن نبحث في خبايا الأرض ونستخرج منها الأرزاق والبركات من النبات والمعادن والمياه والغازات" أ. هـ.
وهو معلوم جهة اعتقاده، كما ذكرنا سابقًا من أنه إباضي المذهب ... والله أعلم.
وفاته: سنة (١٤٠٠ هـ) أربعمائة وألف وقيل سنة (١٤٠١ هـ) إحدى وأربعمائة وألف.
من مصنفاته: "تفسير القرآن الكريم".
١١٤ - ابن المُنَاصِف *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عيسى بن محمد بن أصبغ بن محمد بن محمد بن أصبغ الأزدي، المعروف بابن المناصف، أَبو إسحاق.
من مشايخه: أَبو ذر الخشني، وأَبو القاسم بن بقي وغيرهما.
من تلامذته: ابن الأبَّار وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "شيخ العربية وأوحد زمانه بإفريقية".
ثم قال: "قال ابن مسدي: أملى عينا بدانية
стр. 83
قول سيبويه (هذا باب ما الكلم في العربية) نحو عشرين كراسًا بسط القول فيها في مئة وثلاثين وجهًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٧ هـ) سبع وعشرين وستمائة، وجعلها الذهبي في تاريخه في سنة إحدى وعشرين وستمائة.
١١٥ - الشُّرْعَبي *
اللغوي، المقرئ: إبراهيم بن عيسى بن إبراهيم بن محمد بن عبيد الشرعبي.
من تلامذته: أقرأ الطلاب في الهند وبمكة حين مجاورته بها، وممن قرأ عليه وجيزه الفخر السلمي.
كلام العلماء فيه:
* الضوء: "الشرعي محتدًا اليمنى بلدًا، الشافعي مقلدًا، الأشعري معتقدًا، وكان فاضلًا في الفقه والعربية والقراءات وغيرها .. مع ديانة وخير" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٩٦ هـ) ست وتسعين وثمانمائة.
من مصنفاته: "الوجيز".
١١٦ - المَكبِرِي *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن عَقيل بن جيش بن محمد بن سعيد، أَبو إسحاق القرشي المعروف بابن المَكْبَريِ الدمشقي.
من مشايخه: علي بن أحمد الشرابي الدمشقي وغيره.
من تلامذته: سمع منه أَبو محمد بن الأكفاني شيخ ابن عسكر، وأَبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تلخيص المتشابه: "من أهل دمشق ... كتبتُ عنه وكان صدوقًا .. " أ. هـ.
* تاريخ دمشق لابن عساكر: ثم قال: "أَخْبَرَنا أَبو محمد بن الأكفاني قال: سنة أربع وسبعين وأربعمائة فيها توفي أَبو إسحاق إبراهيم بن عقيل بن جَيش القُرشي النحوي المعروف بابن المَكْبِري. حدَّث عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد - المعروف بابن الشَّرَابي - بحزءين أحدهما عن جده أبي بكر محمد بن علي الرمّاني الشرابي البغدادي، والآخر عن خَيثَمة بن سليمان.
وكتب عنه الشيخ الإمام الحافظ أَبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي".
стр. 84
وقال: "وكان أَبو إسحاق يذكر أن عنده تعليقة أبي الأسود الدُّؤْلي التي ألقاها عليه علي بن أبي طالب - رضوان الله عليه - وكان كثيرًا ما يوعد بها، ولا سيما لأصحاب الحديث - وكان كثيرًا يَعِدُني بها، فأطلبها منه وهو يرجئ الأمر إلى أن وقعت إليّ في حال حياته، دفعها إلي الشيخ الفقيه أَبو العباس أحمد بن منصور المالكي -رحمه [الله]- وكان كتبها عنه على ما ذكر لي، إذ حملها إلي المعروف برزين الدولة المصمودي لما كان يقرأ عليه شيئًا من علم العربية وسمعها منه في سنة ست وستين وأربعمائة وإذا به قد ركّبَ عليها إسنادًا لا حقيقة له. وصورته بخط الشيخ الفقيه أبي العباس ﵀ قال الشيخ أَبو إسحاق إبراهيم بن عَقيل: حدثني الشيخ الأجل شيخ الإسلام أَبو طالب عُبَيد الله بن أحمد بن نصر بن يعقوب - بالبصرة - حدثني يحيى بن أبي بُكير الكَرماني.
فلما وقفت على ذلك بينته للشيخ الفقيه أبي العباس أحمد بن منصور ﵀ وأعلمته أن يحيى بن أبي بُكَير الكَرماني توفي في سنة ثمان ومائتين على ما حدثنا به عبد العزيز بن أحمد، أنا مكي بن محمد بن الغَمْر، أنا أَبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زَبْر قال: وفيها -يعني سنة ثمان ومائتين- مات أشهل بن حاتم، وحَمّاد بن عيسى، ويحيى بن أبي بُكير قاضي كَرْمان الكَرّماني، وقُريش بن أَنس. هذا عن أبي موسى. فجعل إبراهيم بن عَقيل هذا بين نفسه وبين يحيى بن أبي بُكَير رجلًا واحدًا، أو أنه لم يخرج ذلك لأحد من أصحاب الحديث لهذه العلة، فاستعظم ذلك وأكبره، نعوذ بالله تعالى من البلاء، ولم يقع ذلك إلى الشيخ الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ﵀ ولا وقف عليه لأنه كان لا يظهره، وهذه التي سماها التعليقة فهي في أول أمالي أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي نحو من عشرة أسطر، فجعلها هذا لشيخ إبراهيم قريبًا من عشرة أوراق.
وصورة الإسناد، قال: حدثني يحيى بن أبي بُكير الكَرماني، حدثني إسرائيل، عن محمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه قال: حدثني أَبو عبد الله محمد بن عُبَيد الله بن الحسن بن عباس، عن عمه، عن عُبَيد الله بن رافع: أن أبا الأسود الدؤلي دخل على أمير المؤمنين علي ﵁ وذكر التعليقة" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "قال هبة الله بن الأكفاني: كان يركب الإسناد" أ. هـ.
وفاته: (٤٧٤ هـ) أربع وسبعين وأربعمائة.
من مصنفاته: له كتاب في النحو قال ياقوت: رأيته قدر "اللمع" وقد أجاد.
١١٧ - الحِمِيري *
القارئ: إبراهيم، بن غالي (١) بن شاور الحميري المقرى الشافعي أَبو إسحاق، نزيل دمشق.
ولد: في حدود (٦٥٠ هـ) خمسين وستمائة.
стр. 85
من مشايخه: قرأ على الكحال بن فارس، وابن أبي الدُّرّ، والزواوي، وغيرهم.
من تلامذته: الذهبي، والنظام النحوي اليمني، والدقيقي، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "جالسته وانتفعت به .. وكان ظريفًا مراحًا، سامحه الله تعالى .. واشتهر اسمه، وولي مشيخة التربة الأشرفية .. " أ. هـ.
* المقفى: "تصدّر للإقراء بجامع بني أمية وكان ظريفًا، مرحًا" أ. هـ.
* الدرر الكامنة: "وكان ظريفًا محبًا للسنة مزّاحًا".
ثم قال: "وقال البرزالي: كان من أعيان القراء قرأ عليه الطلبة".
وقال: "ويتفق معه اسمه واسم أبيه وجده إبراهيم بن علي بن شاور الطوخي أحد مشايخ القراء بمصر لكنه أسن منه مات سنة (٦٨٤ هـ) أربع وثمانين وستمائة وقد جاوز الثمانين" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٠٨ هـ) ثمان وسبعمائة.
١١٨ - الزَّواوي *
النحوي، المفسر إبراهيم بن فائد بن موسى بن عمر بن سعيد بن علال بن سعيد النَّبْروني الزواوي النَّجَّار، القَسْنطَينِي الدار، المالكي.
ولد: سنة (٧٩٦ هـ) ست وتسعين وسبعمائة.
من مشايخه: في الفقه أَبو الحسن علي بن عثمان، وفي التفسير القاضي أَبو عبد الله القلشاني وغيرهما.
من تلامذته: الشهاب بن يونس، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "لقيه البقاعي ... وقال: إنه رجل صالح من المشهورين بين المغاربة بالدين والعلم وعليه سمت الزهاد وسكونهم" أ. هـ.
* تعريف الخلف: "وقد وقفت على السفر الثالث من شرحه المسمى "تسهيل السبيل" من القسمة حسن من جهة النقول يستوفيها، يعتمد فيها على ابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة وغيرهم، وفي آخره جامع كبير محتو على فوائد لخصها من "البيان" لابن رشد وغيره" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٥٧ هـ) سبع وخمسين وثمانمائة.
من مصنفاته: عمل تفسيرًا، و"شرح ألفية ابن مالك" في مجلد وفي ذلك.
١١٩ - الخَفَاجِي *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خَفَاجَة الهَوَّاري الخفاجي، أَبو إسحاق.
стр. 86
ولد: سنة (٤٥٠) خمسين وأربعمائة، وقيل (٤٥١ هـ) إحدى وخمسين وأربعمائة.
من مشايخه: الفقيه القاضي أَبو بكر عتيق بن أسد بن عبد الرحمن بن أسد، وغيره.
من تلامذته: أَبو العرب عبد الوهاب بن محمد التجيبي البلنسي، والخطيب أَبو القاسم بن جش وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* بغية الملتمس: "شاعر مشهور، متقدم مبرز، حسن الشعر جدًّا، حيث كان يخرج من جزيرة شُقْر وهي كانت وطنه، في كثر الأوقات إلى بعض تلك الجبال التي تقرب الجزيرة وحده، فكان إذا صار بين جبلين نادى بأعلى صوته يا إبراهيم تموت، يعني نفسه، فيجيبه الصوت ولا يزال كذلك حتى يخر مغشيًا عليه، وكان يأتي بالجزيرة إلى المعالج الذي يبيع الفاكهة، فساومه فإذا سمى له عددًا أو وزنًا، نقصه من ذلك العدد أو الوزن، على شرط أنه يختار ما أحب بيده" أ. هـ.
* تكملة الصلة: "وكان عالمًا بالآداب، صدرًا من البلغاء، متقدمًا في الكتاب والشعراء يتصرف كيف يريد، فيبدع ويجيد ناظمًا وناثرًا، ومادحًا وراثيًا ومشببًا ومشبهًا، وكان نزيه النفس لا يكتسب بالشعر ولا يمدح رجاء الرفد .. مقتصرًا على ما ملكت يده من ضيعة" أ. هـ.
* السير: "شاعر وقته ... ، له ديوان مشهور، ولم يتعرض لمدح ملوك الأندلس .. " أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "الشاعر المشهور وديوانه موجود بأيدى الناس ... ، وكان رئيسًا مفخمًا له النظم المُفَّلق والنثر الرائق، وله تأليف في غريب اللغة ... " أ. هـ.
وفاته: (٥٣٣ هـ) ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
من مصنفاته: له تأليف في غريب اللغة وديوان شعر.
١٢٠ - برهان الدين السُّهيلي *
النحوي، المفسر إبراهيم بن فَتوح بن علي بن محمد بن موسى بن محمد بن عبد القادر، التميمي، المالقي، السهيلي، برهان الدين أَبو إسحاق.
من مشايخه: قرأ النحو ببلده على الأستاذ أبي الحسن بن عصفور.
كلام العلماء فيه:
* المقفى: "قدم إلى القاهرة وسكنها، وتولى إعادة درس التفسير بالقبة المنصورية، وانقطع إلى بني الكردوش الكتّاب، وأقرأ النحو" أ. هـ.
من مصنفاته: اختصر "المقرّب" وسماه "المجرَّد" وشرحه ...
١٢١ - الحَجْري *
النحوي: إبراهيم بن أبي الفضل بن صواب الحجّري الشاطبي.
من مشايخه: أَبوه، وابن عبد البر، وأَبو الحسن بن سيده وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: أستاذ نحويّ" أ. هـ.
стр. 87
١٢٢ - الهَاشِمِيّ *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن فضل الهاشميّ أَبو إسحاق.
من مشايخه: سمع من أبي محمد بن صاعد وابن دُريد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "قال الحاكم في (تاريخ نيسابور): أَبو إسحاق الأديب اللغوي أقام بنيسابور سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وسمعته يذكر سماعه من أبي محمد بن صاعد وأقرانه" أ. هـ.
١٢٣ - بُرهان الدّين بن فَلَاح *
المقرئ: إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم الجُذامِيّ الإسْكَنْدَرَانِيّ الدِمَشْقِي الشافعي، برهان الدين، أَبو إسحاق.
ولد: سنة (٦٢٤ هـ) أربع وعشرين وستمائة وقيل (٦٣٦ هـ) ست وثلاثين وستمائة وقيل غير ذلك.
من مشايخه: أحمد عبد الدائم، وفرج مولى ابن القرطبي، والقاسم الأندلسي.
من تلامذته: الذهبي، ومحمد غدير الواسطي والجمال الحميري.
كلام العلماء فيه:
* المعجم المختص: "قدم دمشق شابًّا فتَلا بالسبع على علم الدين القاسم الأندلسي واعتنى بالسماع .. وكتب بخطه وأسمع أولاده وأعاد ودرس وأقرأ الناس دهرًا. تلوت عليه السبعة، نعم الشيخ كان علمًا ودينًا وورعًا ووقّارًا وخيرًا" أ. هـ.
* معرفة القراء: " ... وكان صالحًا خيرًا وقورًا مهيبًا، حسن السمت، مديدَ القامة مليحَ الشيبة، وكان ناقلًا للقراءات، عارفًا بالمذهب، جيد المعرفة بالحديث، كثير الفضائل، معروفًا بالعدالة والديانة" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان دينًا فاضلًا .. " أ. هـ.
* السلوك: "وكان مشهورًا بالعلم والديانة، ناب في خطابة جامع بني أمية وباشر الحكم مدة بدمشق ودرّس بها، وأفاد زمانًا .. " أ. هـ.
* الدرر: "قرأ بالسبع على جماعة وأقرأ الناس وناب في الخطابة مدة وفي القضاء عن ابن جماعة ودرّس وأعاد واشتهر بالخير والصلاح وانتفع الناس به مع التواضع والتودد" أ. هـ.
* درة الحجال: " ... وهو إمام ففيه محدث ذو زهد وصلاح" أ. هـ.
* المقفى: "كان معروفًا بالعلم والصلاح، وأقرأ القراءات، وكان ذا ورع وزهد وسمت، ووقار" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٠٢ هـ) اثنتين وسبعمائة.
стр. 88
١٢٤ - الأَصْفَهَانِيّ *
المفسر: إبراهيم القاضي الأصفهاني.
كلام العلماء فيه:
* معجم المفسرين: "مفسر، محدث، قاضٍ من أهل أصفهان" أ. هـ.
وفاته: سنة (١١٦٠ هـ) ستين ومائة وألف.
من مصنفاته: "تفسير" كبير، و"شرح على نهج البلاغة".
١٢٥ - القطان *
المفسر: إبراهيم القطان.
كلام العلماء فيه:
* قلت: في كتابه "تيسير التفسير" قال: ﴿صَبْغَةَ اللهِ﴾ [البقرة: ١٣٨]: "فطرة الله التي فطر الناس عليها"، ﴿وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾: "لليد عدة معان، منها اليد الجارحة المعروفة، والنعمة، إذ يقال: لفلان عندي يد أشكره عليها، والقدرة، والملك كما في قوله تعالى: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ والمقصود هنا: اليد الحقيقية كما يقصدون بذلك.
﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: العرش: سرير الملك وكرسيه في مجلس الحكم والتدبير، استوى على العرش: استولى عليه وملكه" ثم قال: "ثم استولى على السلطان الكامل، .
ثم قال [يونس: ٣] "العرش: مركز التدبير ولا نعلم كنهه وصنعته، استوى: استولى".
ثم قال: [طه: ٥]: "العرش: في الأصل سرير الملك، وهنا مركز تدبير العالم، استوى: استولى عليه ولهذه الكلمة عدة معان".
وقال في قوله تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ [هود: ٣٧]: "بأعيننا: تحت رعايتنا".
وقال [المؤمنون / ٢٧]: "بأعيننا: بحفظنا ورعايتنا".
وقال [القمر / ١٤]: "بأعيننا: بحفظنا وحراستنا".
وقال في رؤية الله [الأعراف / ١٤٣]: "وترى جمهرة المسلمين أن رؤية العباد لربهم في الآخرة حق".
وأثبت أن موسى قد كلم الله تعالى بدون واسطة من خلال تفسيره لهذه الآية.
وقال في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَونَ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ... ﴾. [القلم: ٤٢]: "يوم يشتد ويصعب، ويدعى الكفار إلى السجود فلا يستطيعون ... ".
١٢٦ - ابن قَطَن القَيرَوانِي *
النحوي: إبراهيم بن قطن المهري القيرواني.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: " ... ولا يعرف إبراهيم إلا القليل من الناس، وكان إبراهيم يرى رأي الخوارج الإباضية" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "كان إبراهيم يرى دين الإباضية" أ. هـ.
стр. 89
* البلغة: "لغوي جليل، وكان أباضيًا" أ. هـ.
* البغية: "في طبقات النحويين للزبيدي: "وكان يرى رأي الخوارج الإباضية. وكان عالمًا بالعربية متصدرًا للإفادة بمدينة القيروان، وقصده الناس واستفاد منه جماعة" أ. هـ.
وفاته: في الوافي: "وكان في حدود الخمسين والمائتين تقريبًا ... " أ. هـ
١٢٧ - ابن لاجِين الأغَرِّي *
النحوي، المقرئ: إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرَّشِيدِي الأغرِّي المصري الشافعي، برهان الدين.
ولد: سنة (٦٧٣ هـ) ثلاث وسبعين وستمائة.
من مشايخه: أخذ القراءات على التقي الصائغ، والفقه على العلم العراقي، والأصول على التاج البارنباريّ، والنحو على البهاء بن النحّاس وغيرهم.
من تلامذته: القاضي محبّ الدين ناظر الجيش، والشيخان زين الدين العراقي، وسراج الدين ابن الملقّن، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* طبقات الشافعية للسبكي: "كان فقيهًا، نحويًا، متفننًا، ديِّنًا، خيرًا، صالحًا" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للأسنوي: "وإن فقيهًا عالمًا بالنحو والتفسير والقراءات والطب، وكان خيرًا متوددًا كريمًا مع الفاقة، متواضعًا على طريقة السلف في طرح التكلف" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام علامة مقرئ نحوي بارع في العلوم" أ. هـ.
* المقفى: "حفظ الحاوي في الفقه، والجزولية في النحو، والشاطبية في القراءات. واشتهر بالصلاح والتواضع المفرط وسلامة الباطن".
- وقال أيضًا: "ولي خطابة جامع أمير حسين بن جندر بحكر جوهر النوبي ظاهر القاهرة، فكانت القلوب تخشع لوعظه وتلين لقراءته في المحراب، لما على قراءته وخطابته من الروح، وسلامتهما من التكلف والتصنع" أ. هـ.
* الدرر: "أخذ القراءات والفقه والنحو والمنطق. وكان حسن المشاركة وولي خطابة جامع أمير حسين بحكر جوهر النوبي وكان مطرح التكلف مؤثرًا للخمول لا يحتفل بمأكل ولا ملبس وعرض عليه القضاء في المدينة المنورة فامتنع، مات بالطاعون الكبير".
- وقال: "قرأت بخط السبكي: كان فاضلًا يعرف عربية وقراءات وطبًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٤٩ هـ) تسع وأربعين وسبعمائة.
١٢٨ - ابن ماهَويه *
النحوي: إبراهيم بن ماهويه الفارسي.
стр. 90
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "رجل أديب لا أعرف من حاله إلا ما ذكره المسعودي" أ. هـ.
قلت: كل ما ذكره المسعودي أن له كتابًا عارض فيه كتاب المبرد.
١٢٩ - ابن مَحْمِش *
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن عبد الله النيسابوري، أَبو إسحاق. المعروف بـ (مَخمِش).
من مشايخه، حفص بن عبد الله، وعبيد الله بن موسى وغيرهما.
من تلامذته، العباس بن حمزة وغيره.
كلام العلماء فيه:
السير: "المقرئ الزاهد ... محله الصدق" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٦٢ هـ) اثنتين وستين ومائتين.
١٣٠ - ابن القَزَّاز الأَنْدَلُسِي *
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن باز -بباء موحدة وزاي، ويقال بازي- أَبو إسحاق، يعرف بابن القزاز الأندلسي، القرطبي المالكي.
من مشايخه: عبد الصمد بن عبد الرحمن صاحب ورش، وروى عنه كتابه الذي جمعه في قراءة نافع وحمزة، وسمع من يحيى بن يحيى وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن خالد، وحبيب بن أحمد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الديباج المذهب: "قال ابن لُبابة: لم يكن عنده من الفقه أكثر من الحفظ -دون فطنة أو معرفة به-" أ. هـ.
* غاية النهاية: "كان ثقة" أ. هـ.
* المقفى: "كان فقيهًا عالمًا زاهدًا ورعًا، وكان مقدمًا في الفتيا، حدث عنه الناس، وكان حافظًا للفقه، بصيرًا بالحديث، وكان مقرئًا للقرآن، رأسًا فيه، مهيبًا، قال أحمد بن خالد: ما رأيت أزهد منه، ولا أقرأ منه، ولا أوقر مجلسًا. كان لا يذكر في مجلسه شيء من أمر الدنيا إلا القرآن، والعلم" أ. هـ.
وفاته: (٢٧٣ هـ) ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل (٢٧٤ هـ) أربع وسبعين ومائتين.
١٣١ - الثَّقَفِي *
المفسر: إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد الثقفي الكوفي.
من مشايخه: إسماعيل بن أبان، وحدث عن أبي نعيم، وعباد بن يعقوب وغيرهم.
стр. 91
من تلامذته: أحمد بن علي الأصبهاني، والحسين بن علي بن محمد الزعفراني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الفهرست لابن النديم: "من الثقات العلماء المصنفين" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "من رؤوس الشيعة صاحب التصانيف .. بث الرفض، وطلبه أهل قُمْ ليأخذوا عنه فامتنع" أ. هـ.
* لسان الميزان: "قال أبو نُعيم: كان غاليًا في الرفض، تُركَ حديثه. وكان سبب خروجه من الكوفة إلى أصبهان، أن صنف كتابه (المناقب والمثالب)، فأشار عليه بعض أهل الكوفة أن يخفيه ولا يظهره، فقال: أي البلاد أبعد عن التشييع؟ فقالوا له أصبهان، فحلف أن لا يخرجه ويحدث به إلا بـ (أصبهان) ثقة منه بصحة ما أخرج فيه فتحول إلى أصبهان وحدث به فيها" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "كان أخوه قد هجره وباينه بسبب الرفض" أ. هـ.
* هدية العارفين: "الإمامي الشيعي" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "فقيه من العلماء، كان يرى رأي الزيدية، ثم انتقل إلى القول بالإمامية. من أهل الكوفة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٢٨٣) ثلاث وثمانين ومائتين.
من مصنفاته: "كتاب الإمامة"، و "تفسير القرآن"، و "أخبار المختار".
١٣٢ - الزَّجَّاج *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد (١) بن السري بن سهل الزّجاج (٢) النحوي، أَبو إسحاق.
من مشايخه: المبرّد، وثعلب وغيرهما.
من تلامذته: أَبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي، وأَبو علي الفارسي، وجماعة.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد "كان من أهل الفضل والدين حسن الاعتقاد، جميل المذهب" أ. هـ.
* المنتظم: "أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثني أَبو إسحاق الزجاج، قال: كنت أؤدب القاسم بن عبيد الله، فأقول له: إن بلغك الله مبلغ أبيك ووليت الوزارة ماذا تصنع بي؟ فيقول: ما أحببت، فاقول: [أن] تعطيني عشرين ألف دينار، وكانت غاية أمنيتي، فما مضت إلا ستون حتى ولي القاسم الوزارة وأنا
стр. 92
على ملازمتي له، وقد صرت نديمه، فدعتنى نفسي إلى إذكاره بالوعد ثم هبته، فلما كان في اليوم الثالث من وزارته، قال لي: يا أبا إسحاق ألم أرك أذكرتني بالنذر؟ فقلت: عولت على رأي الوزير أيده الله، وأنه لا يحتاج إلى إذكار لنذر عليه في أمر خادم واجب الحق، فقال لي: إنه المعتضد [بالله] ولولاه ما تعاظمني دفع ذلك إليك في مكان واحد، ولكن أخاف أن يصير له معك حديثًا فاسمح لي أن تأخذه متفرقًا، فقلت: أفعل، فقال: اجلس للناس وخذ رقاعهم في الحوائج الكبار، واستجعل عليها، ولا تمتنع من مسألتي شيئًا تخاطب فيه صحيحًا كان أو محالًا إلى أن يحصل لك مال النذر، ففعلت ذلك وكنت أعرض عليه كل يوم رقاعًا فيوقع فيها، وربما قال لي: كم ضمن لك على هذا؟ فأقول: كذا وكذا فيقول: غبنت هذا يساوي كذا وكذا فاستزد، فأراجع القوم فلا أزال أماكسهم ويزيدونني حتى أبلغ [ذاك] الحد الذي رسمه [لي]، قال: وعرضت عليه شيئًا عظيمًا فحصلت عندي عشرون ألف دينار وكثر منها في مديدة، فقال لي بعد شهور: يا أبا إسحاق حصل مال النذر؟ فقلت: لا فسكت وكنت أعرض ثم يسألني في كل شهر أو نحوه هل حصل المال؟ فأقول: لا خوفًا من انقطاع الكسب إلى أن حصل عندي ضعف ذلك المال، فسألني يومًا فاستحييت من الكذب المتصل، فقلت: قد حصل لي ذلك ببركة الوزير، فقال فرجت والله عني فقد كنت مشغول القلب إلى أن يحصل لك، قال: ثم أخذ الدواة فوقع لي إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار [صلة] فأخذتها وامتنعت أن أعرض عليه شيئًا، ولم أدر كيف أقع منه، فلما كان من غد جئته وجلست على رسمي فأومأ إليٌ هات ما معك، يستدعي مني الرقاع على الرسم، [فقلت] ما أخذت من أحد رقعة، لأن النذر قد وقع الوفاء به ولم أدر كيف أقع من الوزير، فقال يا سبحان الله أتراني كنت أقطع عنك شيئًا قد صار لك عادة وعلم به الناس وصارت لك به منزلة عندهم وجاه وغدو ورواح إلى بابك ولا يعلم سبب انقطاعه فيظن ذلك لضعف جاهك عندي أو تغير رتبتك، اعرض علي على رسمك، وخذ بلا حساب فقبلت يده وباكرته من غد بالرقاع، وكنت أعرض عليه كل يوم إلى أن مات وقد أثلث حالي هذه.
قال المصنف [﵀] رأيت كثيرًا من أصحاب الحديث والعلم يقرأون هذه الحكاية ويتعجبون مستحسنين لهذا الفعل غافلين عما تحته من القبيح، وذلك أنه يجب على الولاة إيصال قصص المظلومين وأهل الحوائج، فإقامة من يأخذ الأجعال على هذا قبيح حرام، وهذا مما يهن به الزجاج وهنًا عظيمًا، ولا يرتفع لأنه إن كان لم يعلم ما في باطن ما قد حكاه عن نفسه فهذا جهل بمعرفة حكم الشرع، وإن كان يعرف فحكايته في غاية القبح نعوذ بالله من قلة الفقه" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "إليه ينسب أَبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي صاحب كتاب (رد الجُمل في النحو) لأنه كان تلميذه" أ. هـ.
* السير "لازم المبرّد وكان يعمل الزجاج ويعطي المبرد كل يوم درهمًا، فنصحه وعلمه" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "كان فاضلًا دينًا حسن
стр. 93
الاعتقاد، وله المصنفات الحسنة .. " أ. هـ.
* البغية: "آخر ما سمع منه: اللهم احشرني على مذهب أحمد بن حنبل" أ. هـ.
* قلت: والناظر في كتابه (معاني القرآن) يلاحظ أنه قد سلك مسلك الأشاعرة في عدة مواطن من كتابه ففي تعليقه على قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبِّكَ﴾ قال: أي إلا أن تأتيهم ملائكة الموت ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبِّكَ﴾ ويأتي إهلاك ربك إياهم وانتقامه منهم انتهى (٢/ ٣٠٧)، وكذلك نراه يفسر معنى استوى في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: قالوا معنى استوى استولى. والله أعلم انتهى (٣/ ٣٥٠)، والذي يدل عليه استوى في اللغة على ما فعله من معنى الاستواء.
ثم نراه في موطن آخر ينقل تفسير أهل اللغة بما يوافق ما ذهب إليه الأشعرية من بعده ثم يتجه بما يخالفه من قول السلف ولا يرجح أحدهما على الآخر، ومن ذلك ما نراه في معانيه (٥/ ٢١٠) يقول في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾: "معنى يكشف عن ساق في اللغة يكشف عن الأمر الشديد، قال الشاعر:
قد شمرت عن ساقِها فشدوا ... وجَدَت الحربُ بكم فَجَدّوا
والقوسُ فيها وترعرَدُ
وجاء في التفسير عن أحمد بن حنبل قال: ثنا أبي قال ثنا محمد بن جعفر يعني غندر عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال ابن عباس في قوله: إلا أن ذلك غير واضح في مذهبه، إذ أنه في مواضع كثيرة يقرر مذهب أهل السنة.
ثم أقول لقد ذكر في كتابه "سماء الله الحسنى، لمؤلفه عبد الله بن صالح الغصن ما أوله في بعض الصفات إليك نصه:
"إن الزجاج ﵀ له بعض التأويلات في باب الصفات، أذكر منها على سبيل المثال:
[أ] تأويله صفة المحبة بقوله: "والمحبة من الله لخلقه: عفوه عنهم، وإنعامه عليهم برحمته، ومغفرته، وحسن الثناء عليهم". (١)
[ب] تأويله صفة اليد، فقال في تفسير قوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوَطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤].
"المعنى: بل نعمتاه مبسوطتان، ونعم الله أكثر من أن تحصى .. وقيل: أي جواد" (٢).
[جـ]- تأويله صفة الرضا، فقال - في تفسير قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ١٨]: "أي علم أنهم مخلصون" (٣).
[د]- نفي صفة علو الذات، فقال في تفسير اسم العلي: "الله تعالى عليٌّ على خلقه، وهو علي عليهم بقدرته، ولا يجب أن يذهب بالعلو إلى ارتفاع المكان ... " (٤).
وصرح - كذلك - في موضع آخر بقوله: "وليس المراد بالعلو: ارتفاع المحل؛ لأن الله يجل عن المحل والمكان، وإنما العلو علو الشأن، وارتفاع السلطان" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣١١ هـ) وقيل (٣١٠ هـ)، وقيل (٣١٦ هـ) .. إحدى عشرة، أو عشر أو ست
стр. 94
عشرة وثلاثمائة.
من مصنفاته: "معاني القرآن"، و"النوادر" و"فعلت وأفعلت".
١٣٣ - الكَلَابِزي *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد الكَلَابزي (١)، وقيل: إبراهيم بن حُميد الكَلَايزي البصري.
من مشايخه: المازني، وأَبو حاتم سهل بن محمد السجستاني وغيرهما.
من تلامذته: أَبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "قال الزبيدي: إبراهيم بن محمد بن العلاء الكلابزي اللغوي، من أهل العراق بصري المذهب، حكى عن ابن المبرد أنه قال: في تلاميذ أبي رجلان أحدهما يسفل والآخر يعلو، فقيل ومن هما؟ قال البرمان يقرأ على أبي ويأخذ عنه (كتاب سيبويه) ثم يقول قال الزجاج فهذا يسفل، والكلابزي يقرأ عليه ثم يقول قال المازني فهذا يعلو، وكان الكلابزي قد أدرك المازني.
وقال ابن بشران: إبراهيم بن حميد الكلابزي ... وكان مقدمًا في النحو واللغة وقد ولي القضاء بالشام" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "له فضل وعلم بالأدب ورواية، في طبقة ابن دريد" أ. هـ.
وفاته: سنة (٣١٢ هـ) اثنتي عشرة وثلاثمائة وقيل (٣١٦ هـ) ست عشرة وثلاثمائة والثاني أصح.
١٣٤ - نَفْطَويه *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي المعروف بنفطويه، أَبو عبد الله. لقب بنفطويه: لدمامته وسواده شبهوه بالنفط.
ولد: سنة (٢٤٠ هـ) أربعين ومائتين وقيل (٢٤٤ هـ) أربع وأربعين ومائتين.
من مشايخه: حدث عن إسحاق بن وهب العلاف، وخلف بن محمد كردوس، والمبرد، وثعلب، وغيرهم.
من تلامذته: أَبو بكر محمد بن عبد الله
стр. 95
الشافعي، وأَبو طاهر بن أبي هشام، وروى عنه أَبو عبد الله المرزباني وأَبو الفتح الأصفهاني، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* فهرست ابن النديم: "وهجا -أي أحمد بن يحيى بن المنجم- نفطويه وقال فيه: -
من سره أن يرى فاسقا ... فليجتنب أن يرى نفطويه
أحرقه الله بنصف اسمه ... وصير الباقي صراخا عليه
ومن طريف قوله في نفطويه أنه كان يقول: من أراد أن يتناهى في الجهل فليعرف الكلام على مذهب الناشئ، والفقه على مذهب داود بن علي، والنحو على مذهب نفطويه. قال: ونفطويه يتعاطى الكلام على مذهب الناشئ والفقه على مذهب داود وهو نفطويه؛ فهو ذا نهاية في الجهل" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "كان صدوقا" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "كان عالما بالعربية واللغة والحديث ذكره المرزباني في "المقتبس" فقال: كان من طهارة الأخلاق، وحسن المجالسة والصدق فيما يرويه على حال ما شاهدت عليها أحدا بمن لقيناه وكان فقيها عالما بمذهب داود الأصبهاني (١) رأسا فيه. يسلم له ذلك جميع أصحابه وكان مسندًا في الحديث من أجل طبقته، ثقة صدوقًا لا يتعلق عليه بشيء من سائر ما رووه، .. وكانت له مروءة وفتوة وظرف .. " أ. هـ.
* المنتظم: "وكان صدوقًا، وله مصنفات، وكل حجة فيه مدخولة" أ. هـ.
* إنباه الرواة: "كان ﵀ متقنا في العلوم، وكان ينكر الاشتقاق في كلام العرب ويحيله، وله في ذلك مصنفات، وكل حجة فيه مدخولة" أ. هـ.
قال أيضًا: "قال الزبيدي: وإن نفطويه أديبًا مفننًا في الأدب، حافظًا لنقائص جرير والفرزدق وشعر ذي الرمة وغيرهم من الشعراء، وكان يروي الحديث، وكان ضيقًا في النحو" أ. هـ.
* غاية النهاية: "صاحب التصانيف، صدوق" أ. هـ.
* الوافي: "تفقه على مذهب داود ورأس فيه، وكان دينًا ذا سنة ومروءة وفتوة وكيس وحسن خلق، وكان بينه وبين محمد بن داود الظاهري مودة أكيدة وتصاف تام" أ. هـ.
* لسان الميزان: "قال الدارقطني: ليس بقوي، ومرة: لا بأس به وقال مسلمة: وإن كثير الرواية للحديث وأيام الناس، ولكن غلب عليه الملوك، وكان لا يتفرغ للناس، وكانت فيه شيعية .. ".
وقال أيضًا: "قال الزبيدي في "طبقات النحاة": وإن غير مكترث في إصلاح نفسه، حتى كان من يجالسه يتأذى برائحته، وذكر له قصة مع الوزير في ذلك، ومما حفظ عنه: أنه ذكر في بعض مجالسه أن شيعًا قيل له: معاوية خالك؟ فقال: لا أدري أمي نصرانية .. " أ. هـ.
стр. 96
* الكنى والألقاب: "ويؤيد تشيعه ما نقل من كلام المنبع عن استبصاره أنه قال: أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة إنما ظهرت في دولة بني أمية ووضعوها لأجل التقرب إليهم" أ. هـ.
* أعيان الشيعة: "وفي عداد مؤلفاته الرد على من قال بخلق القرآن وفيه موافقة للأشاعرة وقال ياقوت: ذكر الفرغاني أن نفطويه كان يقول بقول الحنابلة إن الاسم هو المسمى وجرت بينه وبين الزجاج مناظرة أنكر عليه موافقة الحنابلة على ذلك. وفي فهرست ابن النديم في ترجمة الواسطي محمد بن زيد أن نفطويه كان يتعاطى الكلام على مذهب الناشئ، انتهى. ومعلوم أن الناشئ لم كان من متكلمي الشيعة وحكى ابن أبي الحديد في شرح النهج عن المدائني في كتاب الأحداث ما ملخصه: أن معاوية كتب إلى عماله أن برئت الذمة ممن روى شيئًا من فضل أبي تراب وأهل بيته فقامت الخطباء يلعنون عليًّا ويبرؤون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته وكتب إلى عماله أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة، وأن يكرموا شيعة عثمان والذين يروون فضائله، ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضائل عثمان لما كان يبعثه إليهم من الصلات، ثم كتب إلى عماله أن الحديث في عثمان قد كثر فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين، ولا تتركوا خبرًا يروى في أبي تراب إلا وائتوني بمناقض له في الصحابة مفتعل فإن هذا أحب إلي وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته، فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة، حتى أشادوا بذكر ذلك على المنابر وألقى ذلك إلى معلمي الكتاتيب فعلموه صبيانهم كما يتعلمون القرآن وبناتهم ونساءهم، فظهر حديث كثير موضوع. ثم قال: وقد روى ابن عرفة المعروف بنفطويه وهو من أكابر المحدثين وأعلامهم في تاريخه ما يناسب هذا الخبر، وقال إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني أمية تقربًا إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم" أ. هـ.
* وقال أكرم ضياء العمري في كتابه "نفطويه النحوي ودوره في الكتابة والتاريخ" ما نصه: "ترجم محسن العاملي لنفطويه في كتابه "أعيان الشيعة" على اعتباره شيعيًا، واستدل على ذلك بقول ابن النديم أن نفطويه كان يتعاطى الكلام على مذهب الناشئ، والناشئ من متكلمي الشيعة. كما استدل بقول مسلمة (١) عن نفطويه "كانت فيه شيعية".
واستدل أيضًا بما نقله ابن أبي الحديد عن كتاب "الأحداث" للمدائني من: أن معاوية أمر بترك التحديث بفضائل علي وأكرام من يحدث بفضائل عثمان وبقية الصحابة، فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة.
ثم يعقب ابن أبي الحديد على ذلك بقوله: "وقد روى ابن عرفة المعروف بنفطويه - وهو من أكابر المحدثين وأعلامهم - في تاريخه ما يناسب هذا الخبر، وقال إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني أمية تقربًا
стр. 97
إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم".
والذي أراه أن هذه الأدلة لا تكفي للقول بتشيعه فقد صرح ابن النديم نفسه بمذهب نفطويه وأنه كان يتفقه على مذهب داود الظاهري. وصرح تلميذه وراويته أَبو عبيد الله المرزباني بأنه كان فقيهًا عالمًا بمذهب داود الظاهري رأسًا فيه يسلم له ذلك جميع أصحابه. كذلك ذكر ابن النديم والمرزباني وغيرهما صلاة البربهاري عليه عند وفاته. وأَبو محمد البربهاري رئيس الحنابلة في عصره. ولا يعقل أن يفعل البربهاري ذلك مع شيعي بارز في وقت كان فيه الصراع محتدمًا بين الحنابلة والشيعة.
كما أن المقتطفات التي اقتبستها عنه المصادر لا تعكس اتجاهًا شيعيًا، بل هو يمتدح معظم الخلفاء العباسيين رغم سوء صلتهم بالعلوين.
وكان نفطويه على صلة بالأكابر في دولة بني العباس كالوزير حامد بن العباس ومع ذلك فثمة احتمال؛ لأن يكون نفطويه قد ساق أخبارًا في صالح العلوين لكنها لم تقع إلينا فيما اقتبسته عنه المصادر، وهذا يتفق مع عبارة مسلمة: "كانت فيه شيعية" التي لا تكفي للقطع، والفرق ظاهر بينهما وبين القول أنه كان شيعيًا.
وإنما ناقشت ذلك لأن الكتابة التاريخية كثيرًا ما تتأثر بميول وعقائد الرواة، ولابد من تمييز مذاهبهم وعقائدهم الدينية واتجاهاتهم السياسية عند محاولة تمحيص مادتهم وتعريضها لعملية النقد التاريخي".
ثم قال أيضًا: "ولكن يبدو من الحديث الذي خرجه له الخطيب وتعقبات الدارقطني عليه أنه كان أحيانًا يهم وهمًا قبيحًا ما عبر الدارقطني، ولعل مثل هذه الأوهام هي التي جعلت الدارقطني يضعفه. وهذا يختلف عن الجرح بسبب الكذب أو الاتهام في الخلق والدين. كما أن الدارقطني يزنه بمقاييس المحدثين ويحكم عليه كمحدث أما في رواية الأخبار فلا شك في صدقه وتعديله".
وقال: "ذكرت مصادر ترجمته عرضًا بعض آرائه في الفقه والكلام واللغة والنحو والأدب والشعر. ونظرًا لفقدان مصنفاته وعدم ورود مقتطفات عنه في المصادر الموجودة تتعلق بآرائه الخاصة، لذلك فمن المفيد عرض هذه المعلومات الضئيلة عن آرائه الخاصة رغم أنها لا تعطي تقييمًا واضحًا. ففي الفقه قيل إنه يذهب إلى تأول السلام على أهل الكتاب. وكان على مذهب داود الظاهري في الفروع.
وفي الكلام كان يعاطى الكلام على مذهب الناشيء، وهو متكلم شيعي، وكان يقول بقول الحنابلة إن الاسم هو المسمى، وجرت بينه وبين الزجاج مناظرة أنكر الزجاج عليه موافقته الحنابلة على ذلك" أ. هـ.
من أقواله:
من وفيات الأعيان: "قال ابن خالويه: ليس من العلماء من اسمه إبراهيم وكنيته أَبو عبد الله سوى نفطويه" أ. هـ.
ومن بغية الوعاة: "وكان بينه وبين أبي دريد منافرة، وهو القائل نيه:
стр. 98
ابن دريد بقرة ... وفيه لؤم وشره
قد ادعى بجهله ... وضع كتاب الجمهرة
وهو كتاب العين إلا أنه قد غيره
وقال فيه ابن دريد:
لو أنزل النحو على نفطويه ... لكان ذاك الوحي سخطًا عليه
وشاعر يدعى بنصب اسمه ... مستأجل للصَّفع في أخدعيه
أحرقه الله بنصف اسمه ... وصيَّر الباقي صراخًا عليه
ومن شعره:
استغفر الله مما يعلم الله ... إن الشقي لمن لم يرحم الله
هبه تجاوز لي عن كل مظلمة ... واسوأتا من حيائي يوم ألقاه
وفاته: سنة (٣٢٣ هـ) ثلاث وعشرين وثلاثمائة وقيل (٣٢٤ هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة لكن الأول أصح.
من مصنفاته: له (كتاب التاريخ) والغريب القرآن)، وكتاب "المقنع" في النحو، وكتاب "القوافي "وكتاب "الرد على من قال بخلق القرآن" وغير ذلك.
١٣٥ - البَاجِيّ *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن أصْبَغ بن خالد بن يزيد الباجيّ (١)، أَبو إسحاق.
من مشايخه: سمع من محمد بن عبد الله بن القون، ومحمد بن عمر بن لبابة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ علماء الأندلس: "من أهل باجة .. وكان فصيحًا بليغًا شاعرًا، حافظًا للغة والنحو، فقيهًا، وكان صاحب صلاة موضعه ... " أ. هـ.
وفاته: (٣٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثلثمائة، وقيل (٣٥٠ هـ) خمسين وثلثمائة. قلت: ذكر ابن الفرضي عن وفاته: أخبرني بذلك بعض أهله.
١٣٦ - ابن الإِفْلِيلي *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مُفَرِّج بن يحيى بن زياد بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقاص القُرَشي الزُّهري
стр. 99
المعروف بالإفليلي (١).
ولد: سنة (٣٥٢ هـ) اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
من مشايخه: حدث عن أبي محمد بن الحسن الزبيدي بكتاب "النوادر" لأبي علي إسماعيل بن القاسم، وروى عن أبيه وغيرهما.
من تلامذته: أَبو مروان عبد الملك بن زيادة الله بن علي التميمي الطُّبني اللغوي، وأَبو سراج، وآخرون.
كلام العلماء فيه:
* جذوة المقتبس: "كان مع علمه بالنحو واللغة، يتكلم في معاني الشعر، وأقسام البلاغة والنقد" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "قال أَبو مروان ابن حيان: كان أَبو القاسم المعروف بابن الإفليلي فريد أهل زمانه بقرطبة في علم اللسان العربي والضبط لغريب اللغة في ألفاظ الأشعار الجاهلية والإسلامية وكان لحق الفتنة البربرية بقرطبة، ومضى الناس بين خائن وظاعن (٢)، فازدلف إلى الأمراء المتداولين بقرطبة من آل حمود ومن تلاهم إلى أن نال الجاه .. ولحقته تهمة في دينه في أيام هشام المرواني في جملة من تتبع من الأطباء في وقته كابن عاصم والشباني والحمار وغيرهم ..
* وفيات الأعيان: "كان من أئمة النحو واللغة، وله معرفة تامة بالكلام على معاني المتنبي".
وقال أيضًا: "وكان أشد الناس انتقادًا للكلام، صادق اللهجة، حسن الغيبِ، صافي الضمير" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "يتكلم في البلاغة، ونقد الشعر، غيورًا على ما يحمل من ذلك الفن، كثير الحسد فيه راكبًا رأسه في الخطأ البيِّن، يجادل عنه ولا يصرفه عنه صارف، ولم يكن يعرف العروض، له شرح في ديوان المتني ولم يصنِّف غيره، واتهم في دينه مع جملة الأطباء أيام هشام المرواني فسجن ثم أطلق" أ. هـ.
* الشذرات: "وكان رأسًا في اللغة والشعر، أخباريًا، علَّامة صادق اللهجة، حسن الغيب، صافي الضمير" أ. هـ.
وفاته: سنة (٤٤١ هـ) إحدى وأربعين وأربعمائة.
١٣٧ - الحُسَيِّنِي *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن أحمد بن علي الهاشمي الحسيني الشريف، أَبو علي العلوي الزيدي الكوفي.
من تلامذته: ولده أَبو البركات عمر بن إبراهيم وغيره.
стр. 100
كلام العلماء فيه:
* الأنساب: "الزيدي: بفتح الزاي وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ والجماعة من الزيدية ينتسبون إليه إما نسبًا أو مذهبًا، وسمي الروافض بهذا الاسم في زمانه لأنه كان يرى الإمامة لأبي بكر وعمر ﵄، فلما سمع غلاة الشعة منه هذا القول رفضوا قوله أي تركوا فسموا الرافضة. والزيدية والإمامية ضدان، فأما الزيدية خيرهم لأنهم يجوزون إمامة المفضول على الفاضل ويصححون إمامة أبي بكر وعمر ﵄ ويقولون بأن عليًّا ﵁ أفضل منهما، والإمامية تقول باستحقاق الإمامة لعلي ﵁، ولا يرون للمفضول شيئًا ولا يصححون إمامة الشيخين ﵄، واجتمعت الإمامية على تضليل الصحابة حيث جعلوا الإمامة لغير علي، واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم؛ وأكثر العلماء على أن الزيدية مبتدعة".
وقال السمعاني في نسب الزيدي أبي البركات ولد المترجم له بعد ما ذكر من تعريف: "ومن المتأخرين شيخنا أَبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن ير بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الزيدي نسبًا ومذهبًا، من أهل الكوفة، كان زيدي النسب والمذهب، وكان كثير الفضل وافر العقل، عَمَّر حتى كتب عنه الآباء والأبناء .. وكان علَّامة في النحو واللغة، وسمعت منه الكثير في مسجد أبي إسحاق السبيعي في الكوفة).
وكان يقول - أَبو البركات -: أنا زيدي النسب زيدي المذهب، ولكني أفتي على مذهب السلطان -يعني أبا حنيفة ﵀" أ. هـ.
قلت: ومما أورده السمعاني في "الأنساب" عُلم أن والد أبي البركات هو زيدي المذهب والنسب، وهو شيخ ولده أبي البركات كما مر سابقًا .. والله أعلم.
* المنتظم: "سمع الحديث، وقرأ اللغة والأدب، وسافر إلى الأقطار ونفق على أهل مصر، وحصل له من المستنصر خمسة آلاف مصرية ومرض بدمشق فبكى وقال: أشتهي أموت بالكوفة حتى إذا نشرت يوم القيامة أخرجت رأسي من التراب فرأيت ابن عمي ووجوهًا أعرفها، فعوفي وعاد إلى الكوفة فمات بها" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "له معرفة حسنة بالنحو واللغة والأدب، وحظ من الشعر جيد من مثله" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "شريف فاضل، نحوي عارف باللغة" أ. هـ.
من مصنفاته: "شرح اللمع" لابن جني.
١٣٨ - المْجَنَقُوني *
المقرئ: إبراهيم بن محمد الأنصاري القرطبي ويعرف بالمجنقوني، أَبو إسحاق.
من مشايخه: أَبو عبد الله المغامي وسمع
стр. 101
الحديث على أبي بكر جُماهر بن عبد الرحمن الحَجْرَي.
من تلامذته: أخذ عنه بعض شيوخ ابن بشكوال.
كلام العلماء فيه:
* الصلة: "كان يقرى القرآن بالروايات ويضبطها ويجودها وكان ثقة فاضلًا عفيفًا منقبضًا مقبلًا على ما يعنيه" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وكان ثقة صالحًا منقبضًا، مقبلًا على شأنه" أ. هـ.
فائدة: في الصلة: (قال لنا قاضي الجماعة أَبو عبد الله محمد بن أحمد ﵀: سمعت أبا إسحاق هذا يقول: سمعت جُماهر بن عبد الرحمن يقول: العلم دراية، ورواية وخبر وحكاية" أ. هـ.
١٣٩ - الشيخ العَمِيِد *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم النسَوي، أَبو إسحاق، الشيخ العميد.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "رجل فاضل شاعر كاتب، حسن المحاورة كريم الصحبة، سمح الحديث الكثير في أسفاره، وصنف في غريب الحديث لأبي عبيد تصنيفًا مفيدًا" أ. هـ.
* البغية: "الشيخ العَمِيد اللغوي" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥١٩ هـ) تسع عشرة وخمسمائة.
من مصنفاته: صنف في "غريب الحديث".
١٤٠ - المُرْسِي *
النحوي: إبراهيم بن محمد بن غالب المرسي الأنصاري أَبو إسحاق.
من مشايخه: أَبو عبد الله بن واجب.
من تلامذته: ابن الأحوص.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: كان فاضلًا نحويًا صالحًا زاهدًا".
وقال أيضًا: "قال الذهبي (١): قرأ النحو والقرآن، ولم يدخل الحمام أربعين سنة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٣٥ هـ) خمس وثلاثين وخمسمائة.
١٤١ - الأَنْدُوشريّ *
النحوي: إبراهيم بن محمد بن سليمان، أَبو إسحاق اليحصبي، الأندوشري (٢).
من مشايخه: قرأ النحو على أبي الرّكب النحوي المشهور، وغيره.
كلام العلماء فيه:
* المقفى: "كان من أهل الأدب، نحويًا، صالحًا" أ. هـ.
* البغية: "قال السِّلفي فيما نقل عن خطه: كان
стр. 102
من أهل الأدب والنحو، أقام بمكة مدة، وقدم الإسكندرية سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وكان ظاهر الصلاح، مبغضًا للرافضة" أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (٥٤٨ هـ) ثمان وأربعين وخمسمائة.
١٤٢ - البَيرَاني *
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن خليفة النّفزيّ، المدائني، البَيراني (١)، أبو إسحاق.
ولد: سنة (٤٧٥ هـ) خمس وسبعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو الحسن بن أبي الدوش، وأخذ قراءة ورش عن ابن شقيع، وسمع من أبي جعفر بن جحدر.
من تلامذته: أبو بكر بن منخّل الشاطبي.
كلام العلماء فيه:
• تكملة الصلة: "تصدر للإقراء وحملوا عنه، وكان متحققًا بالقراءات، معروفًا بالضبط والتجويد، ديِّنًا، إخباريًا، مفوّهًا، وعمر وأسن، كتب عنه السِّلفي "أ. هـ.
• غاية النهاية: "حاذق ضابط مجود" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٦٤ هـ) أربع وستين وخمسمائة.
١٤٣ - ابن مُلْكون *
النحوي: إبراهيم بن محمد بن أحمد بن منذر بن أحمد بن سعيد بن ملكون الحضرمي الإشبيلي، أبو إسحاق.
من مشايخه: أبو مروان الباجي، وشريح بن محمّد وغيرهما.
من تلامذته: ابن حوط الله وابن خروف والشّلَوْبين وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: أستاذ نحوي جليل" أ. هـ.
وفاته: سنة (٥٨١ هـ) إحدى وثمانين وخمسمائة وقيل (٥٨٤ هـ) أربع وثمانين وخمسمائة.
من مصنفاته: "إيضاح المنهج" جمع فيه بين كتابي ابن جني على الحماسة: التنبيه والمبتهج، ووضع شرحًا على الجمل للزجاجي.
١٤٤ - القِيَجاطِي *
المفسر: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عليب الطائي القيجاطي أبو إسحاق.
من مشايخه: صحب الشيخ أبا إسحاق ابن الحاج، وغيره.
стр. 103
كلام العلماء فيه:
* المقفى: "سمع الحديث من جماعة من أهل الأندلس، وعرف القراءات .... وكان صالحًا، عالمًا عاملًا، له دراية".
وقال أيضًا: "وكان جليلًا في دينه وحاله" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٢٠ هـ) عشرين وستمائة.
من مصنفاته: ألّف أربعين حديثًا، وكتابًا في الأدعية، واختصر تفسير أبي محمد ابن عطية.
١٤٥ - الأَعْلَم *
اللغوي: إبراهيم بن محمد (وقيل ابن قاسم) بن إبراهيم، أبو إسحاق البطْلَيوسي، ويعرف بالأعلم.
وهو غير "الأعلم" الشَّنْتنَمَري يوسف بن سليمان، ولا الأعلم المشقوق الشفة.
من مشايخه: أبو الحسين بن سليمان، وابن عبيد الله وغيرهما.
من تلامذته: أبو الحسن علي بن سعيد وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تكملة الصلة: "عالم بالقرآن والعربية، ويروي عن أهلها أي: (إشبيلية) عن ابن زيد المعروف بابن الجنديرة وغيره، ولم يكن بالضابط" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "وكان صعب الخلق، يطير الذباب فيغضب، وأما من تبسم من أدنى حركاته، فلابدّ أن يُضرب. . " أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٣٧ هـ) سبع وثلاثين، وقيل (٦٤٢ هـ) اثنتين وأربعين وقيل (٦٤٦ هـ) ست وأربعين وستمائة.
من مصنفاته: له شروح في "الإيضاح" و"الجمل" و"الكامل" و"الأمالي".
١٤٦ - ابنَ وثِيق الإِشْبِيلِي *
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن وثيق الأستاذ المحقق أبو إسحاق الأموي، الإشبيلي.
ولد: سنة (٥٦٤ هـ) أربع وستين وقيل (٥٦٥ هـ) خمس وستين وقيل (٥٦٧ هـ) سبع وستين وخمسمائة.
من مشايخه: قرأ القراءات على أبي الحسين حبيب بن محمد حفيد شريح، وأبي العباس أحمد بن مقدام الرعيني، وآخرين.
من تلامذته: أبو عبد الله محمد بن الوليد العجمي، وعماد الدين بن أبي زهران الموصلي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* السير: "أثنى على فضائله أبو بكر بن مسدّي، ثم غمزه وقال: رأيت له تخليطًا وتخاريج بمعزل عن الصدق والإتقان، ثم قال أنشدنا ابن وثيق قبل الاختلاط" أ. هـ.
* العبر: "شيخ القراء، وكان عالي الإسناد" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام مشهور بحق محقق .. " أ. هـ.
стр. 104
* المقفى: "قال فيه منصور بن سليم: من المشايخ الصلحاء وحذاق القرآن، وكان متقنًا لفنون القراءات ومخارج الحروف. وقال ابن مسدّي: كان ظاهر السلامة كثير الاستقامة، متمرنا في هذا الباب.
ثم أخبرت عنه بعد ذلك بكلام، فاطلعني بعض طلبة أصحابنا له فضائح في هذا الشأن، وعدم الصدق والإتقان" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٥٤ هـ) أربع وخمسين وستمائة.
من مصنفاته: صنف "التقريب لكل طالب منيب"، في مخارج الحروف.
١٤٧ - إبراهيم النِّفْري الغرناطي *
النحوي: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عُبيديس (١) بن محمود النِّفري (٢) الغَرناطيّ، أبو إسحاق.
ولد: سنة (٥٦٢ هـ) اثنتين وستين وقيل (٥٦٣ هـ) ثلاث وستين وخمسمائة.
من مشايخه: الخطيب أبو عبد الله الحضرمي في القراءات، وأبو الحسن علي ابن عمر الواد آشي ... والنحو واللغة عن ابن يربوع.
من تلامذته: أحمد بن عبد المجيد بن هذيل الغسّاني، وأبو جعفر بن الزبير ..
كلام العلماء فيه:
* الديباج المذهب: "كان فقيهًا، حافظًا ذاكرًا للغات والأدب، نحويًا ماهرًا، غلب عليه التصوف، فشُهر به وصنّف فيه التصانيف المفيدة" أ. هـ.
* تاريخ غرناطة: "كان فقيهًا، حافظًا نحويًا ماهرًا ثم كلب عليه التصوف فشهر به، وبزّ أهل زمانه وصنف فيه تصانيف، وكان خاتمة رجال الأندلس، وشيخ أهل المجاهدات وأرباب المعاملات، مشهور الكرامات صادق الإخلاص ... له أشعار في التصوف بارعة .. فمن ذلك ما نقلته من خط الكاتب أبي إسحاق ابن زكريا في مجموع جمع فيه الكثير من القول.
وفاته سنة (٦٥٩ هـ) تسع وخمسين وستمائة.
من مصنفاته: ألّف في طريقة التصوف وغيرها تصانيف منها: "مواهب العقول وحقائق النقول"، و"الغيرة المذهلة عن الحيرة والتفرقة".
.. وغيرهما. وله شعر.
١٤٨ - ابن الحاج البِلِيِفيقي *
النحوي، المقرئ: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان بن سوار بن أحمد بن حزب الله بن عامر بن سعد الخير بن عياش - وهو أبو عيشون - بن محمود الداخل إلى الأندلس بن عنبسة بن حارثة بن العباس بن مرداس، الإمام المحدث، أبو إسحاق السلمي، الأندلسي، المزني البليفيقي (٣)، المعروف بابن الحاج.
стр. 105
ولد: سنة (٦١٦ هـ) ست عشرة وستمائة.
من مشايخه: أبو الحسن الدبّاج، وأبو علي الشلوبين، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المقفى: "كان أديبًا، نحويًا، قارئًا، متقنًا، ذاكرًا للتاريخ وحظه وافر من الفقه وَرعًا فاضلًا، ذا هدي صالح وسمت حسن، نشأ على طهارة وعفاف، جمع وخرّج وحدّث" أ. هـ.
وفاته: سنة (٦٦١ هـ) إحدى وستين وستمائة.
١٤٩ - التنُوخي *
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن علي بن محمد بن أبي العاص، التنوخي.
ولد: في حدود سنة (٦٧٧ هـ) سبع وسبعين وستمائة.
من مشايخه: قرأ على الأستاذ إمام المقرئين لكتاب الله، أبي القاسم محمد بن عبد الرحمن بن الطيب بن زرقون القيسي الضرير، وقرأ بغرناطة على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الإحاطة: "كان نسيج وحده، صدقة، وتخلقًا، ومشاركة، وإيثارًا، جمع بين القراءة والتدريس، فكان مقرئًا للقرآن، مبرزًا في تجويده، مدرسًا للعربية والفقه؛ آخذًا في الأدب، متكلمًا في التفسير، ظريف الخط، ثبتًا محققًا لما ينقله؛ وألقى الله عليه من المحبة والقبول، وتعظيم الخلق له، ما لا عهد بمثله لأحد؛ بلغ من ذلك مبلغًا عظيمًا، حتى كان أحب إلى الجمهور من أوصل أهلهم وآبائهم، يتزاحمون عليه في طريقه، يتمسّحون به، ويسعون بين يديه، ومن خلفه؛ ويتزاحم مساكينهم على بابه، قد عوّدهم طلاقة وجهه، ومواساته لهم بقوته، يفرّقه عليهم متى وجدوه، وربما أعجلوه قبل استواء خبزه، فيفرقه عليهم عجينًا. له في ذلك أخبار غريبة. وكان صادعًا بالحق، غيورًا على الدين، مخالفًا لأهل البدع، ملازمًا للسنة، كثير الخشوع والتخلّق على علو الهمة، مبذول المشاركة للناس والجِد في حاجاتهم، مبتلى في وسواس في وضوئه، يتحمل الناس من أجله مضضًا في تأخير الصلوات ومضايقة أوقاتها .. ، كان يقرض شعرًا وسطًا، قريبًا في الانحطاط .. " أ. هـ.
• البغية: "وله كرامات .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٢٦ هـ) ست وعشرين وسبعمائة.
١٥٠ - القَيسِي الصَّفَاقُسِي *
النحوي، اللغوي، المفسر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم القيسي الصفاقسي، برهان الدين، أبو إسحاق.
ولد: سنة (٦٩٧ هـ) سبع وتسعين، وقيل (٦٩٨ هـ) ثمان وتسعين وستمائة.
من مشايخه: العلامة أبو فارس عبد العزيز المعروف بالدروال وغيره.
стр. 106
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "له همة في العلوم والفضائل سكن هو وأخوه بمصر" أ. هـ.
• النجوم: "وكان معدودًا من علماء المالكية .. " أ. هـ.
• الدرر: "ومهر في الفضائل وجمع إعراب القرآن وكان ساكنًا" أ. هـ.
• مشاهير التونسين: "ولد بصفاقس، وعاش في مدينة المنستير، واشتهر بعلمه في ربوع الساحل" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "مفسر نحوي من فقهاء المالكية" أ. هـ.
وفاته: (٧٤٢ هـ) اثنتين وأربعين. وقيل (٧٤٣ هـ) ثلاث وأربعين وسبعمائة
من مصنفاته: "إعراب القرآن العظيم" اشتهر له ولأخيه محمد وهو من أجل كتب الأعاريب، "الروض الأريض في مسألة الصهريج".
١٥١ - السَّاحِليّ *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد السَّاحِليّ، أبو إسحاق.
كلام العلماء فيه:
• البغية: "قال ابن جماعة: له معرفة تامة بالنحو واللغة، يتوقد ذكاء ويكتب الخط الحسن، بالمغربي والمشرقي، وكان فاضلًا أديبًا، متهمًا بسوء العقيدة، قدم علينا من المغرب سنة (٧٢٤) أربع وعشرين وسبعمائة" أ. هـ.
وفاته: سنة نيف وأربعين وسبعمائة بمراكش.
١٥٢ - إبراهيم بن الإمام المشهور بابن قَيِّم الجَوزيِة *
النحوي: إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب، برهان الدين، أبو إسحاق، الزرعي الحنبلي الدِّمَشقيّ.
ولد: سنة (٧١٦ هـ) ست عشرة. وقيل (٧١٩ هـ)، تسع عشرة وسبعمائة والأول أصح.
من مشايخه: حضر على أيوب بن نعمة النابلسي، ومنصور بن سليمان البلعبكي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "تفقه بأبيه وشارك في العربية وسمع وقرأ واشتغل بالعلم" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "كان في النحو والفقه على طريقة أبيه ودرس بأماكن" أ. هـ.
• الوفيات لابن رافع: "طلب الحديث وقتًا، وتفقه، واشتغل بالعربية" أ. هـ.
• ذيل العبر للعراقي: "طلب الحديث بنفسه، وتفقه، وبرع، وشغل، واشتغل بالعربي، .. ودرس بالصدرية" أ. هـ.
стр. 107
من أقواله:
قال في الدرر: "من نوادره: أنه وقع بينه وبين عماد الدين ابن كثير منازعة في تدريس فقال له: لو كان من رأسك إلى قدمك شعر ما صدقتك الناس في قولك أنك أشعري وشيخك ابن تيمية" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٦٧ هـ) سبع وستين وسبعمائة.
من مصنفاته: شرح ألفية ابن مالك وسماه: "إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك" أ. هـ.
١٥٣ - الأَمْيُوطِيُّ *
اللغوي: إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى اللخمي، جمال الدين الأميوطي (١).
ولد: سنة (٧١٥ هـ) خمس عشرة وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الشحنة وابن جماعة وابن سيد الناس وغيرهم.
من تلامذته: أبو حامد بن ظهيرة.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "تفقه وأخذ العربية ومهر في الفقه والأصلين والعربية ودرس وأفتى وناب في الحكم في القاهرة ثم تحول إلى مكة وبقي فيها إلى أن مات" أ. هـ.
• وجيز الكلام: "ممن جاور بمكة وتصدى فيها للتدريس والتحديث، مع فصاحة اللسان، وجودة الحفظ" أ. هـ.
• الشذرات: "صحب شهاب الدين بن الميلق وأخذ عنه الأصول والتصوف، وسمع صحيح البخاري من الحجار وسمع مسلم من الواني" أ. هـ.
وفاته: سنة (٧٩٠ هـ) تسعين وسبعمائة.
من مصنفاته: جمع بين "الشرح الكبير والروضة، و"التهذيب" بيّض نص الكتاب في سبع مجلدات.
١٥٤ - الدَّجْوي *
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن عثمان بن إسحاق الدجْوي (٢)، المصري، برهان الدين.
من مشايخه: الشهاب بن المرَحّل، والجمال بن هشام وغيرهما.
من تلامذته: التقي المقريزي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "مهر وشغل بالعربية، وكان يكتسب بالشهادة والعقود، وفيه دعابة" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٢ هـ)، اثنتين وثمانمائة وفي إنباء الغمر: "أظنه قد بلغ الثمانين" أ. هـ.
من مصنفاته: "حل الألفية".
стр. 108
١٥٥ - بُرهان الدين الشَّافِعي *
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن راشد المَلَكَاوي الشافعي، برهان الدين.
من مشايخه: الجمال بن الشرائحي، وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الضوء اللامع: "وكان يشغل في الفرائض بين المغرب والعشاء بالجامع، وأنه قرأ على الجمال ابن الشرائحي الرد على الجهمية لعثمان الدارمي، فحضر عندهم الزين عمر الكفيري، وأنكر عليهم وشنع وأخذ نسخة من الكتاب، وذهب بها إلى القاضي المالكي، وهو البرهان إبراهيم بن محمد بن علي التادلي، فطلب القاري صاحب الترجمة فأغلظ له، ثم طلبه ثانيًا فتغيب، ثم أحضره فسأله عن عقيدته فقال الإيمان بما جاء عن رسول الله ﷺ ، فانزعج القاضي لذلك، وأمر بتعزيره فعزر وضرب وطيف به، ثم طلبه بعد جمعة لكونه بلغه عنه كلام أغضبه فضربه ثانيًا، ونادى عليه وحكم بسجنه شهرًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٠٤ هـ) أربع وثمائمائة.
١٥٦ - ابن زُقَّاعة *
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن بُهَادر بن عبد الله بن أحمد الغزي المعروف بابن زقاعة -بضم الزاي، وقد يجعل سينًا مهملة وتشديد القاف- كان يدعى أنه من بني نوفل بن عبد مناف.
ولد: سنة (٧٢٤ هـ) (١) أربع وعشرين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن حجر، وأخذ عن شمس الدين الحكري، والتصوف عن الشيخ عمر حفيد عبد القادر الجيلي، وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• إنباه الغمر: "كان أعجوبة زمانه في معرفة الأعيان واستحضار الحكايات والماجريات مقتدرًا على النظم عارفًا بالأوفاق، وما يتعلق بعلم الحرف مشاركًا في القراءات والنجوم وطرف من الكيمياء. وكان في بداية أمره قد تزهد وساح في الجبال ثم رجع إلى غزة، ونظمه كثير وغالبه وسط، ويندر له الجيد وفيه السفساف" أ. هـ.
• المقفى: "نظر في النجوم وعلم الحرف وقال الشعر، وعرف الأعشاب، وتجرد وساح في الأرض زمانًا واشتهر بفقره، ونفقت له بها سوق حتى طلبه الظاهر برقوق وارتبط على اعتقاده وأجلّه، وصار يستدعيه كل عام لحضور المولد النبوي" أ. هـ.
ثم قال: "وكان مكثارًا مهذارًا، تؤثر عنه مخاريق وشعبذة، ولآخرين فيه اعتقاد، ويحكون عنه كرامات" أ. هـ.
стр. 109
• المنهل الصافي: "كان إمامًا بارعًا مفننًا في علوم كثيرة لا سيما في معرفة الأعشاب والرياضة، وعلم التصوف".
وقال أيضًا: "وكان الناس فيه على أقسام: فمنهم من كان يعتقد صلاحه، ومنهم من كان يطنب في تحرير علمه وفضله، ومن الصوفية من كان يزعم أنه يعرف علم الحرف، ويدري الاسم الأعظم". ثم قال: "بالجملة كانت رئاسته في علوم كثيرة، وحظ زائد عند ملوك الظاهر برقوق وولده الناصر فرج"، وقال: "رأيت بخط قاضي القضاة جمال الدين بن ظهير المكي الشافعي، ما هو: أنشدنا شيخنا الإمام العلامة شيخ الحقيقة والشريعة والطريقة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن زقاعة الغفري لنفسه:
ومن عجبي أن النسيم إذ سرى ... سحيرًا يعرف البان والرند
يعيد على سمعي حديث أحبتي ... والأس فيخطر لي أن الأحبة جلاسي
وبعض الصوفية من تلامذته يزعم أن هذه الأبيات فيها الاسم الأعظم والله بقولهم أعلم" أ. هـ.
• جامع كرامات الأولياء: "ومن كراماته ما حكاه الحافظ ابن حجر عن خليل الأقفهسي المحدث عن المقرئ الشيخ محمد القرمي: أنه كان في خلوة فسأل الله أن يبعث إليه قميصًا من ولي من أوليائه فإذا ابن زقاعة ومعه قميص فأعطاه إياه ثم انصرف فورًا وله ديوان شعر فيه كثير من المدائح النبوية والقصائد الصوفية" أ. هـ.
• الأعلام: "وشاعت عنه مخاريق وشعبذة، وفي الصوفية من قال إنه يعرف الحرف والاسم الأعظم وينفق من الغيب" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨١٦ هـ) ست عشرة وثمانمائة، وغلط من أرخه سنة (٨١٨ هـ).
من مصنفاته: "دوحة الورد في معرفة النرد" و"تقريب التعجيم في حرف الجيم"، وله قصيدة.
١٥٧ - ابن المُرحّل *
اللغوي، المقرئ: إبراهيم بن محمد بن سليمان بن علي بن إبراهيم بن حارث بن حنينة -تصغير حنة- ابن نصيبين، برهان الدين ابن الشمس ابن الشرف البعلي الشافعي، ويعرف بابن المرحل.
ولد: سنة (٧٧٦ هـ) ست وسبعين وسبعمائة.
من تلامذته: السخاوي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "كان حنبليًا ثم صار شافعيًّا هو وأبوه، وكان متواضعًا كريمًا حسن السمت والتودد، وكان إمامًا علّامة في القراءات والفقه وأصوله والعربية واللغة والأدب حافظًا لكثير من ألفاظ الحديث مع معانيها ذا وجاهة وجلالة" أ. هـ.
• الشذرات: "كان إمامًا فاضلًا نبيلًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٦١ هـ) إحدى وستين وثمانمائة.
стр. 110
١٥٨ - البَيجُوري *
المقرئ: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فقيه الشافعية البرهان البيجوري، القاهري، الشافعي.
ولد: سنة (٨٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثمانمائة.
من مشايخه: تلا للسبع إفرادًا وجمعًا على الزين جعفر السنهوري، وجمعًا على النور الإمام وأجازه وغيرهما.
من تلامذته: قال في الضوء: "ربما أقرأ القراءات بل وحدث الطلبة" أ. هـ.
كلام العلماء فيه:
• الضوء اللامع: "كان خيرًا متوددًا متفضلًا على كثيرين راغبًا في البر والصلة مع الانجماع غالبًا مع الناس والثناء عليه مستفيض" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٨٨ هـ) ثمان وثمانين وثمانمائة.
١٥٩ - الأَخْضَري *
اللغوي: إبراهيم بن محمد الأخضري الطولقي (١) التونسي المغربي المالكي.
ولد: سنة (٨٢٨ هـ) ثمان وعشرين وثمانمائة.
من مشايخه: أبو يحيى بن عقبة، وعبد الله القلجاني، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "كان متين الديانة زاهدًا ورعًا تام العقل مهابًا مع حسن العشرة والملاطفة والتقنع باليسير لا يخاف في الله لومة لائم، وأعرض عن الفتيا حين اختلاف الكلمة، ولم يكن يمنع من يغتاب بحضرته، ولكنه لا يشاركهم بكلامه وتصدر للتدريس والإفتاء وانتفع به الفضلاء، وتقدم بالعربية" أ. هـ.
• شجرة النور: " .. التونسي شيخها وعالمها الكبير ومفتيها الشهير" أ. هـ.
وفاته: سنة (٨٧٩ هـ) تسع وسبعين وقيل (٨٨٣ هـ) ثلاث وثمانين وقيل (٨٩٩ هـ) تسع وتسعين وثمانمائة وهو الصحيح.
١٦٠ - برهان الدين المُرِّي *
النحوي، المفسر إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود بن رضوان، برهان الدين المُرِّي المقدسي ثم القاهري الشافعي المعروف بابن أبي شريف.
ولد: سنة (٨٣٦ هـ)، ثلاث وثلاثين وقيل ست وثلاثين وثمانمائة وقيل (٨٣٣).
من مشايخه: لازم سراج الرومي في العربية والأصول المنطق، ويعقوب الرومي في العربية والمعاني والبيان وابن حجر.