← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1309

غريب الحديث - أبو عبيد - ط الهندية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (1 659 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

الدفوف وَهُوَ فِي حَدِيث مَرْفُوع قَالَ: حدّثنَاهُ يزِيد عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: نهى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَن الخَمْر والمَيْسر والكُوبة والغُبَيراء وكل مُسكر وَذكر فِيهِ الكنّارات أَيْضا. فَأَما الكنّارات فَمَا ذكرنَا. وَأما الكُوبة فإنّ مُحَمَّد بن كثير أَخْبرنِي أَن الكُوبة النَّرْد فِي كَلَام أهل الْيمن وَقَالَ غَيره: الطبل. وَقَالَ ابْن كثير: لَا أعرف الغبيراء وَقَالَ غَيره: الغبيراء: السُّكُرْكَةُ وَهُوَ شراب يعْمل من الذُرّة والسُكُرْكَة بالحبشية وَهُوَ شرابهم. (وَأما الحَدِيث الآخر: إِن الله يغْفر لكل

стр. 1437

مذنب إِلَّا لصَاحب عَرْطَبَةٍ أَو كُوبة. فقد قيل فِي العَرْطَبة: إِنَّهَا الْعود أَيْضا وَأما الكُوبة فَمَا ذكرنَا فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَسمَاء فِي الْعود وَالِاسْم الرَّابِع البربط وَلَا أعلم مِنْهَا اسْما عَرَبيا إِلَّا المِزْهَر وَحده) ] . ضمن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عَمْرو -] أَنه قَالَ: من اكْتَتَبَ ضَمِنًا بَعثه الله ضَمِنًا يَوْم الْقِيَامَة. [قَالَ أَبُو عَمْرو والأحمر وَغَيرهمَا: قَوْله: ضَمِنًا -] الضَمِن الَّذِي بِهِ الزمانة فِي جَسَده من بلَاء أَو كَسْر أَو غَيره وأَنْشدني الْأَحْمَر: [المنسرح] مَا خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً … أَشْكُو إِلَيْكُم حُمُوَّةَ الألَمِ [حُمُوَّةَ من الحَامي -] [وَالِاسْم من هَذَا الضمن وَالضَّمان وَقَالَ

стр. 1438

عَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ وَكَانَ قد أَصَابَهُ بعض ذَلِك فِي نَفسه فَقَالَ: (الطَّوِيل) إِلَيْك إِلَه الخَلْق أرفع رغبتي … عِياذا وخَوْفا أَن تُطِيْلُ ضَمانيا فالضَمان هُوَ الدَّاء. قَالَ أَبُو عبيد: وَمعنى الحَدِيث أَن يَكْتَتِبَ الرجل أنّ بِهِ زمانة وَلَيْسَت بِهِ اعتلالا بذلك ليتخلّف عَن الْغَزْو] . رسع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عَمْرو -] أَنه بَكَى حَتَّى رَسِعَتْ عينه يَعْنِي فَسدتْ وتغيرت وَفِيه لُغَتَانِ: يُقَال:

стр. 1439

قد رسع الرجل ورسع [وَيُقَال: رجل مُرَسِّع -] [ومُرَسِّعة وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: (المتقارب) أيا هنْد لَا تَنْكحي بُوهة … عَلَيْهِ عقيقته أحسَبا مُرَسِّعَةً وسْط أَرْبَاعه … بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أرنَبا لِيَجْعَل فِي رِجْله كَعْبَهَا … حِذارَ المنيّة أَن يَعْطَبا والمُرَسِّعة: الْفَاسِدَة عينه والبوهة: الأحمق والعقيقة: الشّعْر الَّذِي يُولد بِهِ الصَّبِي وَهُوَ عَلَيْهِ والأحسب: الَّذِي فِي شعره حمرَة وَبَيَاض -] . ثنى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عَمْرو -] من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تُوضَع الأخيار وترفع الأشرار وَأَن تقْرَأ المَثْناة على رُؤْس النَّاس لَا تُغَيّر قيل: وَمَا المَثناة قَالَ: مَا استُكْتِبَ من غير كتاب الله .

стр. 1440

[قَالَ أَبُو عبيد: فَسَأَلت رجلا من أهل الْعلم بالكتب الأُوَل قد عرفهَا وَقرأَهَا عَن المَثْناة فَقَالَ: إِن الْأَحْبَار والرهبان من بني إِسْرَائِيل بعد مُوسَى وضعُوا كتابا فيهمَا بَينهم على مَا أَرَادوا من غير كتاب الله ﵎ فسَمَّوه الْمُثَنَّاة كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنهم أحلّوا فِيهِ مَا شاؤا وحرموا فِيهِ مَا شاؤا على خلاف كتاب الله ﵎ فَبِهَذَا عرفت تَأْوِيل حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنه إِنَّمَا كره الْأَخْذ عَن أهل الْكتب لذَلِك الْمَعْنى وَقد كَانَت عِنْده كتب وَقعت إِلَيْهِ يَوْم اليرموك فأظنّه قَالَ هَذَا لمعرفته بِمَا فِيهَا وَلم يُرد النَّهْي عَن حَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وسنّته وَكَيف ينْهَى عَن ذَلِك وَهُوَ من أَكثر الصَّحَابَة حَدِيثا عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو حِين سُئِلَ عَن الصَّدَقَة فَقَالَ: إِنَّهَا شرّ مَال إنّما هِيَ مالَ الكسحان والعُوْران قَالَ حدّثنَاهُ عَليّ ابْن عَاصِم عَن الْأَخْضَر بن عجلَان عَن فلَان عَن عبد الله بن عَمْرو.

стр. 1441

قَوْله: الكُسْحان واحدهم أكْسَح وَهُوَ المُقْعَد وَيُقَال مِنْهُ: كسح كَسِحَ يَكْسَحُ كَسَحاً قَالَ الْأَعْشَى يذكر قوما سَكِرُوا: (الرمل) بَين مَخْذول كَرِيم جَدُّه … وخَذولِ الرِجْل من غير كَسَحْ يَقُول: إِنَّمَا خذله السكر لَيْسَ من كسح بِهِ. وَمعنى الحَدِيث أَنه كره الصَّدَقَة إِلَّا لأهل الزمانة كالحديث الآخر: لَا تحل الصَّدَقَة لغنيٍّ وَلَا لذِي مرَّة سَوِيٍ -] . غدف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَبْد اللَّه [بْن عَمْرو -] لنَفس الْمُؤمن أَشد ارتكاضا من الْخَطِيئَة من العصفور حِين يُغْدَف بِهِ.

стр. 1442

[قَوْله: يُغْدَفُ بِهِ -] الإغداف: الْإِرْسَال للثوب والستر وَنَحْوه قَالَ عنترة: [الْكَامِل] إِن تُغدِفي دوني القناع فإنني … طَب بأخْذِ الفارِسِ المستلئِم [يَقُول: إِن ترسلي قِناعكِ وتحتجبي مني فَإِنِّي كَذَلِك -] . وَقَوله: حِين يغدف بِهِ يَعْنِي [حِين -] ترسل عَلَيْهِ الشَّبَكة أَو الحبالة أَو مَا يُنْصَبُ لَهُ. قنطر سلا بصر [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو يُوشك بَنُو قَنْطُورَاء أَن يخرجوكم من أَرض الْبَصْرَة فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة: ثمَّ مَه ثمَّ نعود قَالَ: نعم وتكون لكم سلوة من عَيْش.

стр. 1443

بَنو قنطوراء: التّرْك. وقَوْله: سَلْوَة من عَيْش يَعْنِي النِّعْمَة وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت: (الْبَسِيط) يَا سَلْوَةَ العَيْشِ لَوْ دَام النَّعِيْمُ لَنا … وَمَنْ يَعِشْ يَلْقَ رَوْعَاتٍ واحَزَاناَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْبَصْرَة فِي غير هَذَا حِجَارَة لَيست بصلبة والكذان مثله. بصر قَالَ أَبُو عبيد: وَأما عبد الله بن عَمْرو فإنّما أَرَادَ بِلَاد الْبَصْرَة نَفسهَا. مسح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه قَالَ: لَا تُمْسَحُ الأرضُ إِلَّا مَرَّةً وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة كلهَا أسودُ المُقْلة. ويروى عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن عَمْرو بن دِينَار يسْندهُ إِلَى أبي ذَر أنّه قَالَ مثل ذَلِك لعياش بن أبي ربيعَة. وفسّره بَعضهم قَالَ: إنّما ذَلِك لِأَن التُّرَاب والحصى يَسْتَبِق إِلَى

стр. 1444

وَجه الرجل إِذا سجد يَقُول: فَدَعْ مَا سبق مِنْهُ إِلَى وَجهك. بن قَالَ أَبُو عبيد: فَلهَذَا كره تَسْوِيَة الْحَصَى] . أَحَادِيث عمرَان الحُصين هود [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عمرَان بن الْحصين أنّه أوصى عِنْد مَوته: إِذا مت فخرجتم بِي فَأَسْرعُوا الْمَشْي وَلَا تُهَوِّدُوا كَمَا تُهَوّد الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن سَلمَة بْن عَلْقَمَة عَن الْحسن عَن عمرَان بن الْحصين. قَوْله: لَا تُهَوِّدُوا التَهْويد: الْمَشْي الروَيْدُ مثل الدَبيب وَنَحْوه وَكَذَلِكَ التهويد فِي الْمنطق هُوَ السَّاكِن قَالَ الرَّاعِي يصف نَاقَة:

стр. 1445

(الطَّوِيل) وَخُوْدٌ من اللائي يُسَمِّعْنَ بالضُّحَى … قَريضَ الرُّدَافَي بالغِنَاء المُهَوِّدِ أَرَادَ النَّاقة قَالَ: وخود. قَالَ أَبُو عبيد: ونرى أَن أَصله من الهَوادة] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عمرَان بن الْحصين أَن فِي المَعاريض عَن الْكَذِب لَمَنْدُوَحةً. قَوْله: مَنْدُوْحَة يَعْنِي سَعَة وفُسْحة ندح ندح عرض قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه قيل للرجل إِذا عظم بَطْنه واتسع: قد انداح بَطْنه واندحى لُغَتَانِ فَأَرَادَ أَن فِي المعاريض مَا يَسْتَغْنِي بِهِ الرجل عَن الِاضْطِرَار إِلَى الْكَذِب. والمعاريض أَن يُرِيد الرجلُ أَن يتَكَلَّم الرجلُ بالْكلَام الَّذِي إِن صرح بِهِ كَانَ كذبا فيعارضه بِكَلَام آخر يُوَافق ذَلِك الْكَلَام فِي اللَّفْظ وَيُخَالِفهُ فِي الْمَعْنى فيتوهم السَّامع أنّه أَرَادَ ذَلِك وَهَذَا كثير فِي الحَدِيث. [وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي اعترضت

стр. 1446

على دَابَّة وَأَنَّهَا نفقت وَلست أعطي عطائي إِلَّا أَن أَحْلف أَنما هِيَ الدَّابَّة الَّتِي اعترضت عَلَيْهَا فَقَالَ إِبْرَاهِيم: اذْهَبْ فَخذ دَابَّة فاعترِضْ عَلَيْهَا بجسدك ثمَّ احلِفْ عَلَيْهَا أَنَّهَا هِيَ الدَّابَّة الَّتِي اعترضت عَلَيْهَا وَأَنت تَعْنِي اعتراضك بجسدك قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو الْمُنْذر الْكُوفِي عَن قيس بن الرّبيع عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم. فتا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن جَذَعَةٌ أحبّ إليّ من هَرَمة الله أَحَق بالفتاءِ وَالْكَرم قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن عمرَان. قَوْله: بالفَتاءِ مَمْدُود وَهُوَ مصدر الفَتِيّ السِنّ. يُقَال: بَين الفتاء وَقَالَ الشَّاعِر: (الوافر)

стр. 1447

إِذا بَلَغَ الْفَتى مِائَتَيْنِ عَاما … فقد ذهب اللذاذُة والفَتاءُ ويروى: فقد أودى فقصر الْفَتى فِي أول الْبَيْت لِأَنَّهُ أَرَادَ الشابّ من الرِّجَال وَهَذَا لَا يكون أبدا إِلَّا مَقْصُورا وَقَالَ الله ﵎: ﴿قَاُلْوا سَمِعْنَا فَتًى يَّذْكُرُهْم يُقَاُل لَه إبِراهِيْمُ﴾ وَقَالَ: ﴿وإذْ قَاَل مُوْسى لِفَتاهُ﴾ وَيُقَال: فَتِى بَيِّنُ الفَتاء وَفَتّىِ بَيِّنُ الفُتُوَّة. حَدِيث عبد الله مُغَفَّل ﵁ رجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن مُغفل فِي وصيّته: لَا تُرَجِّموا قَبْرِي - حدّثنَاهُ إِسْحَاق بن عِيسَى عَن أبي الْأَشْهب عَن بكر بن عبد الله عَن عبد الله بن مُغفل.

стр. 1448

والمحدثون يَقُولُونَ: لَا تَرْجُموا قَبْرِي قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا هُوَ لَا تُرَجِّموا يَقُول: لَا تجْعَلُوا عَلَيْهِ الرَّجَمَ وَهِي الرِّجام يَعْنِي الْحِجَارَة وَكَانُوا يجعلونها على الْقُبُور وَكَذَلِكَ هِيَ إِلَى الْيَوْم حَيْثُ لَا يُوجد التُّرَاب قَالَ كَعْب بن زُهَيْر: (الطَّوِيل) أَنا ابْن الَّذِي لم يُخْزِنِي فِي حياتِه … وَلم اُخْزه حَتَّى تَغَيَّبَ فِي الرجَمْ رمس جمهر بن قَالَ أَبُو عبيد: وَقد تأوّله بَعضهم على النِّيَاحَة وَالْقَوْل السيء فِيهِ من قَول أبي إِبْرَاهِيم لإِبْرَاهِيم: لارْجُمَنّكَ يَعْنِي لأقولنّ فِيك مَا تكره وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْن مُغفل تَسْوِيَة الْقَبْر بِالْأَرْضِ وَأَن لَا يكون مُسَنَّمًا مرتفعا وَكَذَلِكَ حَدِيث الضَّحَّاك حدّثنَاهُ هشيم عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك أَنه قَالَ فِي وَصيته: وارْمُسُوا قَبْرِي رَمْسًا. وَأما حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة

стр. 1449

أَنه شهد دفن رجل فَقَالَ: جَمْهِرُوا قَبْرَه جَمْهَرةً فَهُوَ غير ذَلِك إِنَّمَا أَرَادَ أَن يجمع عَلَيْهِ التُّرَاب جمعا وَلَا يُطَيّن وَلَا يُصلح وَالْأَصْل من هَذَا جَمَاهِير الرمل وَاحِدهَا جُمْهُور وجَمْهرة قَالَ الْأَصْمَعِي: الْجُمْهُور الرملة المشرفة على مَا حولهَا وَهِي المجتمعة قَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل) خَلِيلَيّ عُوجا من صُدُور الرواحِل … بجمهور حُزْوَى فابكيا فِي المنازلِ حَدِيث سَلمَة الْأَكْوَع ﵀ ضحا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: غزوت هوَازن مَعَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَبينا نَحن نتضحى إِذْ أقبل رجل على جمل أَحْمَر قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو النَّضر عَن عِكْرِمَة بن عمار عَن إِيَاس بن

стр. 1450

سَلمَة عَن أَبِيه. قَوْله نَتَضَحّى يُرِيد نَتَغَدَّى وَاسم ذَلِك الْغَدَاء الضَّحَاءُ وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ يُؤْكَل فِي الضحاء وَقَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل) تَرَى الثَورَ يَمْشِي رَاجِعاً مِن ضَحائِه … بهَا مثلَ مَشْيِ الهْبِرِزِيّ المُسَرْولِ والضَحاء: ارْتِفَاع الشَّمْس الْأَعْلَى وَهُوَ مَمْدُود مُذَكّر والضُّحى مُؤَنّثَة مَقْصُورَة وَهِي حِين تشرق الشَّمْس. أَحَادِيث مُعَاوِيَة أبي سُفْيَان ﵀ قشا ليا وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أَنه دخل عَلَيْهِ

стр. 1451

وَهُوَ يَأْكُل لياءً مُقَشًّى قَالَ حَدَّثَنِيهِ الْوَاقِدِيّ بِإِسْنَاد لَهُ لَا أحفظه. قَالَ الْفراء: المُقَشَّى هُوَ المُقَشَّر يُقَال مِنْهُ: قد قَشَوُت العُوْدَ وَغَيره إِذا قَشَرْتَه فَهُوَ مَقْشُوٌ وقَشَّيْتُه فَهُوَ مُقَشىًّ. قَالَ الْوَاقِدِيّ: واللياء شَيْء يُؤْكَل مثل الحِمَّص أَو نَحْوِه وَهُوَ شَدِيد الْبيَاض يُقَال للْمَرْأَة إِذا وصفت بالبياض: كَأَنَّهَا اللياء.

стр. 1452

شأز وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُعَاوِيَة أَنه دخل على خَاله أبي هَاشم ابْن عتبَة وَقد طُعن فَبكى فَقَالَ: مَا يبكيك يَا خَال أوجع يُشْئِزُكَ أم على الدُّنْيَا قَالَ: حدّثنَاهُ الْأَبَّار عَن مَنْصُور عَن أبي وَائِل عَن سُبْرَة بن سهم عَن مُعَاوِيَة. قَوْله: يشئزك يَعْنِي يقلقك يُقَال: قد شَئِزْتُ إِذا قَلِقْتَ وَلم تقر وأشأزَني غَيْرِي قَالَ ذُو الرمة: (الْبَسِيط) فبَات يُشْئزُه ثَأدٌ ويُسْهُرُه … تَذاؤُبُ الرّيح والوَسْوَاسُ والهِضَب هَضْبَة وهِضَبٌ مثل بَدْرةٍ وَبدر وبضعَة وبِضَعٍ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُعَاوِيَة أَنه قدم من الشَّام فَمر

стр. 1453

بِالْمَدِينَةِ فَلم تلقه الْأَنْصَار فَسَأَلَهُمْ عَن ذَلِك فَقَالُوا: لم يكن لنا ظهر. قَالَ: فَمَا فعلتْ نَواضِحُكم قَالُوا: حَرَثْناها يَوْم بَدْرِ. حرث بن قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي هَزَلْناها يُقَال: حرثت الدَّابَّة وأَحْرَثْتُها لُغَتَانِ. حَدِيث عبد الله عَامر ﵀ خبط وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَامر حِين مرض مَرضه

стр. 1454

الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَدخل عَلَيْهِ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَفِيهِمْ ابْن عمر فَقَالَ: مَا ترَوْنَ فِي حَالي قَالُوا: مَا نشك لَك فِي النجَاة قد كنت تقري الضَّيْف وتُعْطي المُخْتَبِط قَالَ حدّثنَاهُ يزِيد عَن عَمْرو بن مَيْمُون بن مهْرَان. بن قَالَ أَبُو عبيد: يعنيب المتختبط الرجل الَّذِي يسْأَله من غير معرفَة كَانَت بَينهمَا وَلَا يَد سلفت مِنْهُ إِلَيْهِ وَلَا قرَابَة -] . حَدِيث قيس عَاصِم [﵀] خَمش غول غور حجن العب أَبُو عبيد: فِي حَدِيث قيس بن عَاصِم حِين أوصى بنيه عِنْد

стр. 1455

مَوته فَقَالَ: انْظُرُوا هَذَا الْحَيّ من بَكْر بن وَائِل فَلَا تُعلِموهم مَكَان قَبْرِي فَإِنَّهُ قد كَانَت بَيْننَا وَبينهمْ خماشات فِي الْجَاهِلِيَّة فَإِنِّي كنت أغاولهم. [قَوْله -] الخُماشات [يَعْنِي -] الْجِنَايَات والجراحات [وَقَالَ ذُو الرمّة يصف الْحمار والأتن: (الطَّوِيل) رَباعٍ لَهَا مُذْ أورَقَ العُود عِنْده … خُماشات ذحْل مَا يُراد امتثالها -] [يُقَال للْحَاكِم: أمِثْلْني مِنْهُ وأقصني وأقدني -] .

стр. 1456

وَقَوله: فَإِنِّي كنت أُغَاوِلُهم فنرى أَن الْمَحْفُوظ أُغاورهم وَهُوَ من الغارات أَن يُغيرُوا عَلَيْهِ ويغير عَلَيْهِم فَإِن كَانَ الْمَحْفُوظ أغاوِلُهم فَإِن المغاولة الْمُبَادرَة [وَمِنْه حَدِيث عمار بن يَاسر أَنه صلى صَلَاة أسْرع فِيهَا فَقَالَ: إِنِّي كنت أغاول حَاجَة لي. وَأما قَوْله فِي وَصيته: وَعَلَيْكُم بِالْمَالِ واحْتِجَانِه فَإِن الاحتجان ضَمّك الشَّيْء إِلَى نَفسك وإمساكك إِيَّاه وَهُوَ مَأْخُوذ من المحجن والمحجن الْعَصَا المعوّجة الَّتِي تجتذب بهَا الْإِنْسَان الشَّيْء إِلَى نَفسه -] .

стр. 1457

حَدِيث الْأَشَج ﵀ بسر ثجر عقر بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الأشجّ الْعَبْدي أَنه قَالَ لِبَنِيهِ أَو غَيرهم:

стр. 1458

لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا وَلَا تُعاقِروا فَتْسُكُروا يرْوى عَن عمرَان ابْن جدير. قَوْله: لَا تَبْسُرُوا يَقُول: لَا تخلطوا البُسْرَ بِالتَّمْرِ فتنبذوهما جَمِيعًا يُقَال مِنْهُ: بَسَرْتُه أبْسُرُه بَسْراً. وَقَوله: لَا تَثْجُرُوا يَقُول: لَا تَخلِطوا ثَجير البُسْر أَيْضا مَعَ التَّمْر وثَجِيره أَن يُنبذ البُسْر وَحده ثمَّ يُؤْخَذ ثفله فَيلقى مَعَ التَّمْر. فكره هَذَا أَيْضا مَخَافَة الخليطين. وَقَوله: لَا تُعاقِرُوا يَقُول: لَا تُدْمِنوا فتسكروا ونرى أصل المُعَاقَرة من عُقْر الْحَوْض وَهُوَ أَصله عِنْد مقَام الشاربة فَيَقُول: لَا تلزموه كلزوم الشاربة أعقار الْحِيَاض.

стр. 1459

حَدِيث سَمُرَة جُنْدُب ﵀ بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب حِين أَتَى رجل عنين فَكتب فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَة فَكتب أَن: اشْتَرِ لَهُ جَارِيَة من بَيت المَال وأدْخِلْها مَعَه لَيْلَة ثمَّ سَلْها عَنهُ فَفعل سمرةُ فلمّا أصبح قَالَ: مَا صنعت قَالَ: فعلت حَتَّى حَصْحَصَ فِيهِ فَسَأَلَ الْجَارِيَة فَقَالَت: لم يَصْنَع شَيْئا فَقَالَ خَلِّ سَبِيلهَا يَا مُحَصْحِصُ حَدَّثَنِيهِ يزِيد عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن سَمُرَة. قَوْله: حَصْحَصَ فِيهِ الحَصْحَصَة: الْحَرَكَة فِي الشَّيْء حَتَّى يستمكن حصص ويستقر فِيهِ يُقَال: حصحصت التُّرَاب وَغَيره إِذا حركته وفحصته يَمِينا وَشمَالًا قَالَ حميد بن ثَوْر يصف بَعِيرًا قد أثقل حمله فَهُوَ يَتَحَرَّك تَحت الْحمل عِنْد النهوض فَقَالَ: (الطَّوِيل)

стр. 1460

وحَصْحَصَ فِي صُمِّ الحَصى ثَفناته … ورامَ القيامَ سَاعَة ثمَّ صَّمما الثفنات كل شَيْء ولي الأَرْض من الْبَعِير إِذا برك وَهِي الركبتان والفخذان والكركرة وَلِهَذَا كَانَ يُقَال لعبد الله بن وهب رَئِيس الْخَوَارِج فِي زمن عَليّ ﵇: ذُو الثَّفِنات لِأَن مساجده كَانَت قد دبرت من طول الصَّلَاة مثل ثَفِناتِ البَعير. حَدِيث عبد الله الزبير ﵀ لَهَا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن الزبير أَنه كَانَ إِذا سمع

стр. 1461

صَوت الرَّعْد لَهِيَ من حَدِيثه قَالَ: سُبْحَانَ من يُّسَبِّح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن مهْدي عَن مَالك بن أنس عَن عَامر ابْن عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه. قَالَ الْأَصْمَعِي وَالْكسَائِيّ: قَوْله: لَهِيَ من حَدِيثه يَقُول: تَركه وَأعْرض عَنهُ وكلّ شَيْء تركته فقد لَهِيتَ عَنهُ وأنشدني الْكسَائي: (الْخَفِيف) اِلْهَ مِنْهَا فقد أَصَابَك مِنْهَا وَكَذَلِكَ قَول الْحسن حِين سُئِلَ عَن الرجل يجد البلل فَقَالَ: الْهَ عَنهُ فَقَالَ لَهُ حميد الطَّوِيل وَهُوَ الَّذِي سَأَلَهُ: إِنَّه أَكثر من ذَلِك فَقَالَ:

стр. 1462

أتَستدره لَا أَبَا لَك إِلْهَ عَنهُ قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم عَن حميد عَن الْحسن وَكَانَ هشيم يَقُول: أُلْه عَنهُ كَأَنَّهُ يذهب بِهِ إِلَى اللَّهو وَلَيْسَ هَذَا بِموضع اللَّهْو إِنَّمَا مَعْنَاهُ: دَعه. وَقَالَ الْكسَائي: يُقَال: الْهَ مِنْهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِي: اله مِنْهُ وَعنهُ. حَدِيث مجَالد مَسْعُود أخي مجاشع ﵀ قزل شفن بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مجَالد بن مَسْعُود أَنه نظر إِلَى الْأسود ابْن سُريع وَكَانَ يقصّ فِي نَاحيَة الْمَسْجِد فَرفع النَّاس أَيْديهم فَأَتَاهُم مجَالد وَكَانَ فِيهِ قَزَل فأوسعوا لَهُ فَقَالَ: إِنِّي وَالله مَا جِئْت لأجالسكم وَإِن كُنْتُم جلساء صِدْق وَلَكِنِّي رأيتكم صَنَعْتُم شَيْئا فشَفَن الناسُ إِلَيْكُم فإياكم وَمَا أنكر الْمُسلمُونَ قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن يُونُس عَن الْحسن قَالَ: كَانَ الْأسود يقص فِي نَاحيَة الْمَسْجِد ثمَّ ذكر الحَدِيث. قَالَ الْأَصْمَعِي: القَزَل هُوَ أَسْوَأ العرج وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ أشدّ العرج.

стр. 1463

وَأما قَوْله: فَشَفَن النَّاس إِلَيْكُم فَإِن الشَّفن أَن يرفع الْإِنْسَان طرفه نَاظرا إِلَى الشَّيْء كالمتعجب مِنْهُ أَو كالكاره لَهُ قَالَ الْقطَامِي يذكر الْإِبِل: (الْكَامِل) وَإِذا شَفَنَّ إِلَى الطَّرِيق رأينَهُ … لَهِقًا كشاكَلِة الحِصان الأبْلَقِ (وَفِيه لُغَة أُخْرَى قَالَهَا الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو: شنف مثل جبذ وجذب وَقَالَ ابْن مقبل: [الْبَسِيط] وقَرَّبوا كلَّ صِهْمِيمِ مناكِبُه … إِذا تَداكأ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفا الصهميم الَّذِي لَا يرغو) . حَدِيث عُثْمَان أبي الْعَاصِ ﵀ ٧ غيض الدَّارِيّ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ لدِرْهَمٌ يُنْفِقهُ

стр. 1464

أحدكُم من جَهْده خَيرٌ من عشرَة آلافٍ يُنْفقُها أحدُنا غَيْضًا من فَيضٍ قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن يُونُس عَن الْحسن عَن عُثْمَان. قَوْله: غَيضًا من فَيضٍ يَقُول: إِن أَمْوَالنَا كَثِيرَة فَهِيَ بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي يفِيض من كثرته فَيُؤْخَذ مِنْهُ حَتَّى يَغيضَ ذَلِك الفيضُ والإناءُ ممتلئ على حَاله وَإِن أحدكُم إِنَّمَا يتَصَدَّق من قوته ويؤثر على نَفسه فقليله أفضل من كثيرنا. حَدِيث تَمِيم ﵀ شطط وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ حِين كَلمه الرجل فِي كَثْرَة

стр. 1465

الْعِبَادَة فَقَالَ تَمِيم: أرأيتَ إِن كنتُ أَنا مُؤمنا قويًّا وَأَنت مُؤمن ضَعِيف أفتحمل قوّتي على ضعفك وَلَا تَسْتَطِيع فتنبتّ أَو أرأيتَ إِن كنتُ أَنا مُؤمنا ضَعِيفا وَأَنت مُؤمن قويٌّ إِنَّك لشاطِّي حَتَّى أحْملَ قوَّتكَ على ضعْفي فَلَا أَسْتَطِيع فأنْبَتّ وَلَكِن خُذْ من نَفْسك لدِينكَ وَمن دينك لنَفسك حَتَّى يَسْتَقِيم بك الْأَمر على عبادةٍ تُطِيْقُها هَذَا من حَدِيث ابْن علية وَابْن الْمُبَارك فَأَما ابْن علية فَرَوَاهُ عَن الْجريرِي عَن رَجُل عَن تَمِيم وَأما ابْن الْمُبَارك فَرَوَاهُ عَن الْجريرِي عَن أبي الْعَلَاء عَن تَمِيم وَكَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول: إِنَّك نشاطي فِيمَا بَلغنِي عَنهُ وَلَا نرَاهُ مَحْفُوظًا عَن ابْن الْمُبَارك وَلَيْسَ لَهُ معنى إِنَّمَا الْمَحْفُوظ عندنَا مَا قَالَ ابْن علية: أإنك لشاطي. شطط بن قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: إِنَّك لشاطِّي أَي إِنَّك لجائرٌ عليّ حِين تحمل قوتك على ضعْفي وهُوَ من الشطط والْجور فِي الحُكم يَقُول: إِن كنت أَنْت قَوِيا فِي الْعَمَل وَأَنا ضَعِيف أَتُرِيدُ أَن تحمل قوتك على ضعْفي حَتَّى أتكلف مثل عَمَلك فَهَذَا جَوْرٌ مِنْك عليّ وقَالَ الله ﵎:

стр. 1466

﴿فَاْحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ﴾ وَفِيه لُغَتَانِ: شَطَطْتُ وَأَشْطَطْتُ إِذا جَار فِي الحكم وأَشْطّ إشطاطا وشططا وَهُوَ رجل شاط. حَدِيث الْبَراء عَازِب ﵀ أَلا أم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْبَراء بن عَازِب فِي السُّجود على أَلْيَتَي الكَفِّ قَالَ: حَدثنَا يحيى بن سعيد عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يَقُول ذَلِك. قَوْله: أَلْيَةُ الكفِّ يَعْنِي أصل الْإِبْهَام وَمَا تَحت ذَلِك من أَسْفَل الرَّاحَة مَا غلظ مِنْهَا.

стр. 1467

أَحَادِيث عَائِشَة الْمُؤمنِينَ رَحمهَا الله تَلد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة أَن أخاها عبد الرَّحْمَن مَاتَ فِي مَنَامه وَأَن عَائِشَة أعتقت عَنهُ تِلادًا من تلاده قَالَ: حدّثنَاهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن يحيى بْن سعيد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: قَوْله: تِلادا من تِلادهْ التِّلاد كلّ مَال قديم يَرِثهُ الرجل عَن آبَائِهِ أَو مَال استخرجه كالدابة ينتجها أَو الرَّقِيق

стр. 1468

يولدون فِي ملكه وَمَا أشبه ذَلِك وَمِنْه حَدِيث الْأَشْعَث أَنه تزوج امْرَأَة على حكمهَا فَوَقَعت فِي تِلاد الغوالي فَقَالَ عمر: إِنَّمَا لَهَا صَدَقَة نسائها وَمِنْه حَدِيث عبد الله أَنه قَالَ فِي سُورَة بني إِسْرَائِيل والكهف وَمَرْيَم وطه والأنبياء: هنَّ من الْعتاق الأُوَل وهنَّ من تلادي قَالَ: حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّد بن الْحجَّاج عَن شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن ابْن يزِيد عَن عبد الله يَقُول: إنَّهُنَّ من قديم مَا أخذت من الْقُرْآن شبَّههن بتلاد المَال. قَالَ أَبُو عبيد: والتَّالد أَيْضا هُوَ التِّلاد وَهُوَ المُتْلَد وَالرجل مُتْلِد وَمِنْه قَول عبد الله بن عتبَة حِين اخْتصم إِلَيْهِ فِي لآلي فِي يَد أحد الْخَصْمَيْنِ فَقَالَ: هِيَ للمُتْلدِ قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو بكر ابْن عَيَّاش عَن أبي حُصَيْن عَن عبد الله بن عتبَة أَنه قضى بذلك فَهَذَا التالد وَمَا أشبهه من المَال وَهُوَ التَّليد والمُتْلَد وَأما الطَّارف والطَّريف فهما جَمِيعًا من استفادة الْإِنْسَان حَدِيثا لَيْسَ بقديم يُقَال من الطريف:

стр. 1469

أطرفت وَمن التِّلاد: أتلدتُّ وَقَالَ الْأَعْشَى يذكر التلاد والطارف: (الْكَامِل) والشَّارِبون إِذا الذَّوارعَ أغْلِيَتْ … صَفْوَ الفِضالِ بطارفٍ وتِلادِ وَهُوَ كثير فِي الشّعْر وَالْكَلَام. دوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا سُئِلت: هَل كَانَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم يُفَضِّل بعض الْأَيَّام على بعض فَقَالَت: كَانَ عمله دِيْمَةً قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَائِشَة. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: قَوْلهَا: دِيمة أصل الدِّيمة الْمَطَر الدَّائِم مَعَ سُكُون قَالَ لبيد: (الْكَامِل) باتَتْ وأسْبَلَ وَاكفٌ من دْيَمٍة … يُروِى الخَمائِلَ دائِما تَسْجاُمها فَأخْبر أَن الدِّيمة الدَّائِم. قَالَ أَبُو عبيد: فشبَّهَتْ عَائِشَة عمله فِي دَوَامه

стр. 1470

مَعَ الاقتصاد وَلَيْسَ بالغلو بديمة الْمَطَر. ويروى عَن حُذَيفة شَبيه بِهَذَا حِين ذكر الْفِتَن فَقَالَ: إِنَّهَا لآتيتُكم دِيَمًا دِيَمًا يَعْنِي: أَنَّهَا تملأ الأَرْض مَعَ دوَام قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الرمل) دِيْمَة هَطْلاءُ فِيهَا وَطَفٌ … طَبَقُ الأَرْض تجرى وتدر حبك وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تَحْتَبك تَحت الدِّرع فِي الصَّلَاة حدّثنَاهُ حجاج عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أم سَلمَة عَن أم شبيب عَن عَائِشَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: الاحتباك الاحتباء لم يعرف إِلَّا هَذَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَيْسَ للاحتباء هَهُنَا مَوضِع وَلَكِن الاحتباك شدُّ الْإِزَار وإحكامه يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت لَا تصلي إِلَّا مُؤْتَزرَةً وكل شَيْء أحكَمْتَه وأحسَنْت عمله فقد احْتَبَكْتَه ويروى فِي تَفْسِير قَوْله ﴿والسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ حسنها واستواؤها وَقَالَ بَعضهم: ذَات الْخلق الْحسن وَمِنْه الحَدِيث

стр. 1471

الْمَرْفُوع فِي الدجّال: رَأسه حُبُك حُبُك وَلِهَذَا قيل للبعير أَو للْفرس إِذا كَانَ شَدِيد الخَلق: محبوك. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة حِين قَالَت ليزِيد بن الْأَصَم الْهِلَالِي ابْن أُخْت مَيْمُونَة وَهِي تعاتبه: ذهبت وَالله مَيْمُونَة وَرمى برَسَنك على غاربك حدّثنَاهُ كثير بن هِشَام عَن جَعْفَر بن برْقَان عَن يزِيد بن الْأَصَم عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: رُمي برَسَنك على غاربك إِنَّمَا هُوَ مثل أَرَادَت: إِنَّك مُخَلًّى رسن غرب سَبِيلك لَيْسَ لَك أحد يمنعك مِمَّا تُرِيدُ وأصل هَذَا أَن الرجل كَانَ

стр. 1472

إِذا أَرَادَ أَن يخلّي نَاقَته لترعى ألْقى حبلها على غاربها وَلَا تَدعه ملقى فِي الأَرْض فيمنعها من الرَّعْي وَلِهَذَا قَالَ النَّاس فِي رجل قَالَ لامْرَأَته: حبلك على غاربك إِنَّه طَلَاق إِذا أَرَادَ ذَلِك لِأَن مَعْنَاهُ أنَّك مخلًّى سَبِيْلُكِ مثل تِلْكَ النَّاقة. نصا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة حِين سُئِلت عَن الْمَيِّت يُسَرَّح رَأسه فَقَالَت: عَلامَ تَنْصُوْنَ مَيِّتَكم قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: تنصون مَأْخُوذ من الناصية يُقَال: نَصوت الرجل أنصُوه نَصْوا إِذا مَدَدْتَ ناصيتَه فَأَرَادَتْ عَائِشَة أَن الْمَيِّت لَا يحْتَاج إِلَى تَسْرِيح الرَّأْس وَذَلِكَ بِمَنْزِلَة الْأَخْذ بالناصية وَقَالَ أَبُو النَّجْم: (الرجز) إِن يُمْسَ رأسِي أشْمَطَ العَناصِي … كَأَنَّمَا فرقه مناصي قمع بنت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة كنت أَلعَب مَعَ الْجَوَارِي بالبنات فَإِذا رأين رَسُول الله ﷺ انقمعن قَالَت: فيسربهن

стр. 1473

إليّ قَالَ: حدّثنَاهُ وَكِيع عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: انْقَمَعْنَ تَعْنِي دخلن الْبَيْت وتغيّبن وَيُقَال للإِنسان: قد انقمع وقمع إِذا دخل فِي الشَّيْء أَو دخل بعضه فِي بعض قَالَ الْأَصْمَعِي: وَمِنْه سمي القَمْعُ الَّذِي يُصبّ فِيهِ الدّهن وَغَيره لِأَنَّهُ يُدخَل فِي الْإِنَاء يُقَال مِنْهُ: قَمَعْتُ الْإِنَاء أقْمَعُه قَمْعا. وَالَّذِي يُرَاد من الحَدِيث الرُّخْصَة فِي اللّعب الَّتِي يلْعَب بهَا الْجَوَارِي وَهِي الْبَنَات فَجَاءَت فِيهَا الرُّخْصَة وَهِي تماثيل وَلَيْسَ وَجه ذَلِك عندنَا إِلَّا من أجل أَنَّهَا لَهو الصّبيان وَلَو كَانَ للكبار لَكَانَ مَكْرُوها كَمَا جَاءَ النَّهْي فِي التماثيل كلهَا وَفِي الملاهي. سرف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة أَن للَّحم سَرَفا كسَرَف الْخمر قَالَ: حدّثنَاهُ مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ عَن مُوسَى بن عَليّ عَن أَبِيه عَن عَائِشَة.

стр. 1474

قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: سَرِفت الشَّيْء أخطأته وأغفلته وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي فِي حَدِيثه: أردتكم فسرفتكم أَي أخطأتكم قَالَ جرير ابْن الخطفي يمدح قوما: (الْبَسِيط) أعْطوا هُنَيدةَ يَحْدُوها ثمانيةٌ … مَا فِي عطائهم مَنُّ وَلَا سَرَفُ يُرِيد بالسرف الْخَطَأ يَقُول: لم يُخْطئوا فِي عطيتهم وَلَكنهُمْ وضعوها موَاضعهَا. وَقَالَ مُحَمَّد بن عمر: السَرَف فِي هَذَا الحَدِيث الضراوة وَيُقَال: للّحم ضراوة مثل ضراوة الْخمر قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْدِي أشبه بِالْمَعْنَى وَإِن لم أكن سَمِعت هَذَا الْحَرْف فِي غير هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي يذهب إِلَى أَن السَّرف الْخَطَأ يَقُول: إدمانه خطأ فِي النَّفَقَة. فتخ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة فِي قَول الله تبَارك وتقدس

стр. 1475

وَتَعَالَى ﴿وَلَا يُبْدْيِنَ زِيْنَتَهُنَّ إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قَالَت: القُلْب والفَتَخَةُ قَالَ: حدّثنَاهُ عبد الرَّحْمَن بْن مهْدي عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أم شبيب عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: الفَتَخَةُ تَعْنِي الْخَاتم وَجَمعهَا: فَتَخات وفَتَخٌ قَالَت امْرَأَة فِي عمل ذكرت أَنَّهَا عملته: (الرجز) تسْقط مني فَتَخِي فِي كُمِّي تَعْنِي الخواتيم. وَالَّذِي يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه لَا بَأْس أَن تبدي كفها لِأَن الْخَاتم لَا يرى إِلَّا بإبدائها وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة أَنَّهَا الْكحل والخاتم قَالَ: حدّثنَاهُ مَرْوَان بن شُجَاع عَن خُصَيْف عَن عِكْرِمَة أَو غَيره الشَّك من أبي عبيد عَن ابْن عَبَّاس فالتأويل هَهُنَا أَنه رخص فِي الْعَينَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَل عندنَا فِي هَذَا قَول عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: حدّثنَاهُ عبد الرَّحْمَن عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق
следующие страницы →