← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1309

غريب الحديث - أبو عبيد - ط الهندية

أبو عبيد القاسم بن سلام

Полный текст (1 659 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَقْرَأَنيهَا فَأتيت بِهِ النَّبِي ﵇ فَأَخْبَرته فَقَالَ [لَهُ -] : اقْرَأ فَقَرَأَ تِلْكَ الْقِرَاءَة فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ فَقَرَأت قراءتي فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ: إِن [هَذَا -] الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤا مَا تيَسّر مِنْهُ وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي بْن كَعْب هُوَ مثل حَدِيث عمر أَو نَحوه. فَهَذَا يبين لَك أَن الِاخْتِلَاف إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد وَلَو كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الْحَلَال وَالْحرَام لما جَازَ أَن يُقَال فِي شَيْء هُوَ حرَام: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول آخر فِي ذَلِك بِعَيْنِه: إِنَّه حَلَال فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْأَمر وَالنَّهْي وَكَذَلِكَ الْأَخْبَار لَا يجوز أَن يُقَال فِي خبر قد مضى: إِنَّه كَانَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُول: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول الآخر بِخِلَاف ذَلِك الْخَبَر فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْخَبَر المستأنف كَخَبَر الْقِيَامَة وَالْجنَّة وَالنَّار وَمن توهم أَن فِي هَذَا شَيْئا من الِاخْتِلَاف فقد زعم أَن الْقُرْآن يكذب بعضه بَعْضًا ويتناقض وَلَيْسَ يكون الْمَعْنى فِي السَّبْعَة الأحرف إِلَّا على اللُّغَات لَا غير بِمَعْنى وَاحِد لَا يخْتَلف فِيهِ فِي حَلَال وَلَا حرَام وَلَا خبر وَلَا غير ذَلِك. قَالَ أَبُو عبيد:

стр. 842

إِلَّا أَنه فِي بعض الحَدِيث: نزل الْقُرْآن على خَمْسَة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر أحرف فَهَذَا قَول قد يحْتَمل الْمَعْنى الآخر. هلع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: إِن من شَرّ مَا ٨٧ / الف أعطي / العَبْد أَو كَلَام هَذَا مَعْنَاهُ شُحّ هَالِع وَجبن خَالع. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: الهالع فَإِنَّهُ المحزن وَأَصله من الْجزع قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَالِاسْم مِنْهُ الهُلاع وَهُوَ أَشد الْجزع [وَقد رُوِيَ عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿اِنَّ الإنْسَانَ خُلِقَ هَلُوْعَاً﴾ قَالَ: بَخِيلًا بِالْخَيرِ -] ويروى عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: هلوعا قَالَ: ضجورا خلع قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون الْبُخْل والضجر من الْجزع.

стр. 843

والجبن الخالع: الَّذِي يخلع قلبه من شدته. حُرِس وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه سُئِلَ عَن حريسة الْجَبَل فَقَالَ: فِيهَا غرم مثلهَا وجَلَدات نَكالا فَإِذا آواها المراح فَفِيهَا الْقطع. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا هَذَا فِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم فَإِنَّهَا رُبمَا أدْركهَا اللَّيْل وَهِي فِي الْجَبَل لم تصل إِلَى مُراحِها فَلَا قطع على سارقها فَإِذا آواها المُراح فَكَانَت فِي حرز وَلها حَافظ فعلى سارقها الْقطع. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه حَيْثُ ذكر الْقطع لم يذكر غرم السَّارِق. جفل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين ذكر الدَّجَّال فَقَالَ: جٌفال الشَعر فِي صفة ذكرهَا.

стр. 844

حبك قَالَ أَبُو عبيد: [قَوْله -] : الجُفال يَعْنِي الْكثير الشّعْر قَالَ ذُو الرمة يصف شعرًا: [الوافر] وأسودُ كالأساودِ مُسْبَكِرًّا … على المتنينِ مُنْسَدرا جُفالا المسبكر: المسترسل وَقد يكون أَيْضا: المعتدل الْمُسْتَقيم فِي غير هَذَا [الْموضع -] والمنسدر: المنتصب وَبَعْضهمْ يرويهِ: منسدلا من السدل وهما سَوَاء. وَفِي حَدِيث آخر فِي الدَّجَّال: رَأسه حُبُك. يُقَال: هِيَ الطرائق

стр. 845

وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّمَاءِ ذاتِ الحبك﴾ . غمد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه قَالَ: لَيْسَ أحد يدْخل الْجنَّة بِعَمَلِهِ قيل: وَلَا أَنْت يَا رَسُول الله قَالَ: وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمّدني اللَّه برحمته. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: يتغمدني يلبسني ويغشّيني قَالَ العجاج: [الرجز] يُغَمِّد الأعداءَ جُونا مِردَسا قَالَ: يَعْنِي أَنه يلقِي نَفسه عَلَيْهِم ويركبهم ويغشيهم نَفسه وَيقبل عَلَيْهِم والمردس: الْحجر الَّذِي يَرْمِي بِهِ يُقَال: رَدَست أردِس ردسا -

стр. 846

إِذا رميت بِهِ. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَحسب قَوْله يتغمدني إِلَّا مأخوذا من غمد السَّيْف لِأَنَّك إِذا أغمدته فقد ألبسته إِيَّاه وَغَشيتهُ بِهِ. خنز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حيدثه ﵇: لَوْلَا بَنو إِسْرَائِيل مَا خَنِز الطَّعَام وَلَا أنتن اللَّحْم كَانُوا يرفعون طَعَام يومهم لغدهم. قَوْله: خَنِز يَعْنِي أنتن وَفِيه لُغَتَانِ: [يُقَال -] : خَنِز يخنَز وخزَن يخزَن مقلوب كَقَوْلِهِم: جبذ وجذب قَالَ طرفَة: [الرمل] ثمَّ لَا يخزن فِينَا لَحمهَا … إِنَّمَا يخزن لحم المدخرْ وَفِي نَتن اللَّحْم أَيْضا لُغَات فِي غير هَذَا الحَدِيث يُقَال: صلّ اللَّحْم

стр. 847

وأصَلّ وخَمّ وأَخَمّ وثَنِت ونَثِت كل هَذَا إِذا أروح وَتغَير. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين ذكر الْمَدِينَة فَقَالَ: من أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل. قَالَ: الصّرْف التَّوْبَة وَالْعدْل الْفِدْيَة صرف عدل [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَفِي الْقُرْآن مَا يصدق هَذَا التَّفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذ مِنْهَا﴾ وَقَوله: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَّلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَة﴾ فَهَذَا من قَول النَّبِي ﵇: لَا يقبل مِنْهُ عدل. وَأما الصّرْف فَلَا

стр. 848

أَدْرِي قَوْله: ﴿فَمَا تَسْتَطِيْعُونَ صَرْفاً وَّلَا نَصْراً﴾ من هَذَا أَو لَا وَبَعض النَّاس يحملهُ على هَذَا وَيُقَال: إِن الصّرْف النَّافِلَة وَالْعدْل الْفَرِيضَة. ٣ قَالَ أَبُو عبيد: والتفسيير الأول أشبه بِالْمَعْنَى. وَقَوله: من أحدث فِيهَا حَدثا أَو آوى مُحدثا فَإِن الْحَدث كل حد لله تَعَالَى يجب على صَاحبه أَن يُقَام عَلَيْهِ وَهَذَا شَبيه بِحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الرجل يَأْتِي حدا من حُدُود اللَّه تَعَالَى ٨٧ / ب ثمَّ يلجأ إِلَى الْحرم أَنه قَالَ: لَا يُقَام عَلَيْهِ الْحَد فِي الْحرم وَلكنه لَا يُجَالس وَلَا يبابع وَلَا يكلم حَتَّى يخرج مِنْهُ فَإِذا خرج مِنْهُ أقيم عَلَيْهِ الْحَد فَجعل النَّبِي ﵇ حُرْمَة الْمَدِينَة كَحُرْمَةِ مَكَّة فِي المأثم فِي صَاحب الْحَد [أَن -] لَا يؤويه أحد حَتَّى يخرج مِنْهَا فيقام عَلَيْهِ وَلَيْسَ حكمهمَا فِي الْحُدُود فِي الدُّنْيَا سَوَاء لِأَن الْحُدُود لَا يُقَام بِمَكَّة إِلَّا لمن أَصَابَهَا بِمَكَّة وَلكنهَا فِي المأثم سَوَاء. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه كره عشر خلال

стр. 849

مِنْهَا تَغْيِير الشيب يَعْنِي نتفه وعزل المَاء عَن محلّه وإفساد الصَّبِي غير محرمه. غير عزل فسد قَالَ أَبُو عبيد: أما تَغْيِير الشيب فَإِن تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه نتفه. وَأما عزل المَاء عَن محلّه فَإِنَّهُ الْعَزْل عَن النِّسَاء فِي النِّكَاح. وَأما إِفْسَاد الصبيّ غير مُحرّمه فاِن إِفْسَاد الصبيّ أَن يُجَامع الرجل امْرَأَته وَهِي ترْضع وَهُوَ الغَيل والغِيلة. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي ﵇: لقد هَمَمْت أَن أنهِي عَن الغِيلة وَقد ذَكرْنَاهُ فِي غير هَذَا الْموضع. وَقَوله: غير محرّمه يَعْنِي أَنه كرهه وَلم يبلغ بِهِ التَّحْرِيم.

стр. 850

طلق وتغ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا وَهُوَ يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه حَتَّى يكون عمله [هُوَ -] الَّذِي يُطلقهُ أَو يوتغه. قَوْله: يُطلقهُ يَعْنِي ينجيه. وَقَوله: يوتغه يَعْنِي يهلكه يُقَال: وتِغَ الرجل يَوْتَغ وتَغا إِذا هلك وأوتغه غَيره. ويكون أَيْضا أَن يتغيه غَيره فِي معنى يوتغه. وَبَعْضهمْ يرويهِ بِالْقَافِ فَأَما من رَوَاهُ بِالْقَافِ فَإِنَّهُ لَا وَجه لَهُ عندنَا وَلَا نعرفه.

стр. 851

وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ قَالَ: على قافية رَأس أحدكُم ثَلَاث عُقَد فَإِذا قَامَ من اللَّيْل فَتَوَضَّأ وصلّى انحلّت عقدَة. قفا قَالَ أَبُو عبيد: القافية هِيَ الْقَفَا فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن على قفا أحدكُم ثَلَاث عقد للشَّيْطَان وَإِنَّمَا قيل لآخر حرفٍ من بَيت الشّعْر قافية لِأَنَّهُ خلف الْبَيْت كُله وكل كلمة تقفو الْبَيْت فَهِيَ قافية. هيد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه قيل لَهُ فِي الْمَسْجِد: يَا رَسُول الله هِدْه فَقَالَ: بل عرش كعرش مُوسَى ﵇.

стр. 852

قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: هِدْه كَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يَقُول: مَعْنَاهُ أصلحه وتأويله كَمَا قَالَ وَأَصله أَن يُرَاد لَهُ الْإِصْلَاح بعد الْهدم وكل شَيْء حركته فقد هِدْتَه تَهِيده هَيدا فَكَأَن الْمَعْنى أَنه يهدم ثمَّ يسْتَأْنف بِنَاؤُه ويصَلح. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه قَالَ: من منحه الْمُشْركُونَ أَرضًا فَلَا أَرض لَهُ. منح قَالَ أَبُو عبيد: وَجهه عندنَا وَالله أعلم أنّه الذمّي يمنح الْمُسلم أَرضًا والمنيحة الْعَارِية ليزرعها قَوْله: فَلَا أَرض لَهُ يَعْنِي أَن خَراجها على ربّها الْمُشرك وَلَا يُسقط الخَراج عَنهُ مِنْحته المسلمَ إِيَّاهَا وَلَا يكون على الْمُسلم خراجها وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: لَيْسَ على الْمُسلم جِزْيَة.

стр. 853

سبح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين ذكر اللَّه تَعَالَى فَقَالَ: حجابه النُّور لَو كَشفَه لأحرقتْ سُبُحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره. يُقَال فِي السبُّحة: إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره. وَمِنْه قيل: سُبْحَانَ الله ٨٨ / الف إِنَّمَا هُوَ / تَعْظِيم اللَّه وتنزيهه وهَذَا الْحَرْف قَوْله: سُبُحات وَجهه لم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.

стр. 854

صفق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: إِن أكبر الْكَبَائِر أَن تقَاتل أهل صفقتك وتبدل سنتك وتفارق أمتك. قَالَ: قِتَاله أهل صفقته أَن يُعْطي الرجل عَهده وميثاقه ثمَّ يقاتله وتبديل سنته أَن يرجع أَعْرَابِيًا بعد هجرته ومفارقته أمته أَن يلْحق بالمشركين. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّفْسِير كُله فِي الحَدِيث وَلَا أَدْرِي أهوَ عَن

стр. 855

الْحسن أَو غَيره. غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ. حِين وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أنّه قَالَ فِي بعض أَسْفَاره: تَحَيَّنُوا نوقكم.

стр. 856

قَالَ أَبُو عَمْرو: التحيين أَن تحلبها مرّة وَاحِدَة يُقَال: قد حينها إِذا جعل لَهَا ذَلِك الْوَقْت قَالَ المَخبّل: [الطَّوِيل] إِذا اُفنت أروي عِيالَك أفنُها … وَإِن حُيَّنتْ أربي على الوَطْب حَيْنُها طبب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين قَالَ: فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ ثمَّ نشّره بِقُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ النَّاسِ. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الطبّ الِسحر وَإِنَّمَا كنى عَن السِحْر بالطَبّ كَمَا كنى عَن اللديغ بالسليم والطبّ: الرجل الحاذق بالأمور قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

стр. 857

إِن تُغْدفْي دُوْنِي القِنَاعَ فانَّني … طَبّ بِأخذ الْفَارِس المستلئمِ والمستلئم الَّذِي لبس لأمته واللأمة الدرْع. عفر نقى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أنّه قَالَ: يُحشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة على أَرض بَيْضَاء عَفْراء كقُرصة النَّقِيّ لَيْسَ فِيهَا مَعْلَم لأحد. قَوْله: عَفْراء الأعفر: الْأَبْيَض لَيْسَ بشديد الْبيَاض. والنقي: الْحوَاري والمَعْلَمُ: الْأَثر قَالَ الشَّاعِر: [المديد] يطعم النَّاس إِذا أمحلوا … من نقي فَوْقه اُدُمُهْ وضع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أنّه أَفَاضَ وَعَلِيهِ السكينَة وأوضع فِي وَادي مُحسَّر.

стр. 858

قَالَ أَبُو عبيد: الإيضاع سير مثل الخبب وَهُوَ من سير الْإِبِل يُقَال لَهُ: الإيضاع وَقَالَ الشَّاعِر: [الوافر] إِذا أُعطيت رَاحِلَة ورحلا … فَلم أوضع فَقَامَ عَليّ ناعي نصص وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين دفع من عَرَفَات العَنَق فَإِذا وجد فجوة نَص. قَالَ أَبُو عبيد: النَّص التحريك حَتَّى يسْتَخْرج من الدَّابَّة أقْصَى سَيرهَا قَالَ الشَّاعِر: [الرجز]

стр. 859

وتقطع الْخرق بسير نَص قبط وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: إِنَّه كسا امْرَأَة قُبطِيّة فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: مرها فلتتخذ تحتهَا غلالة لَا تصف حجم عظامها. يَقُول: إِذا لصق الثَّوْب بالجسد أبدى عَن خلقهَا. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه نهى عَن التلّقي وَعَن ذبح ذَوَات الدَّر وَعَن ذبح قَنِيّ الْغنم. دُرَر قِنَا لقا قَالَ أَبُو عبيد: ذَوَات الدّرّ ذَوَات اللَّبن. وقنى الْغنم الَّتِي تقتني للْوَلَد أَو اللَّبن وَيُقَال: قِنوة وقُنوة والمصدر [مِنْهُ -] القُنيان والقِنيان قَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط] لَو كَانَ للدهر مالٌ كَانَ مُتْلِدَه … لَكَانَ للدهر صَخْر مَال قنيان

стр. 860

والتلقي أَن يتلَقَّى الرجل الْأَعْرَاب تقدم بالسلعة وَلَا تعرف سِعر السُّوق فتبيعها رخيصة. رضف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه أتِيَ بِرَجُل نُعِتَ لَهُ الكيّ فَقَالَ: اكووه أَو ارضفوه. فالرضف: الْحِجَارَة تسخن ثمَّ يكمد بهَا. عضه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين قَالَ: أَلا أنبئكم مَا العَضْه قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: هِيَ النميمة. ٨٨ / ب / قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ هِيَ عندنَا قَالَ الشَّاعِر: [المتقارب]

стр. 861

أعوذ بربي من النافثا … ت فِي عقد العاضه المُعضهِ يُقَال: العضهة والعضه والعاضه من العضيهة.

стр. 862

عزل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين قَالَ: من رأى مقتل حَمْزَة فَقَالَ رجل أعزل: أَنا رَأَيْته. قَالَ [أَبُو عبيد -] : الأعزل الَّذِي لَا سلَاح مَعَه قَالَ الْأَحْوَص: [الْكَامِل] وَأرى الْمَدِينَة حِين كنت أميرها … أمِنَ البريء بهَا ونام الأعزلُ حجل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه قَالَ لزيد: أَنْت مَوْلَانَا فَحَجَلَ. قَالَ أَبُو عبيد: الحَجْل أَن يرفع رِجلا وَيقفز على الْأُخْرَى

стр. 863

من الْفَرح وَقد يكون بالرِّجلين مَعًا إِلَّا أَنه قفز وَلَيْسَ بمشي. قرظ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه أَتَى بهديّة فِي أَدِيم مقروظ. يَعْنِي بالمقروظ المدبوغ بالقَرظ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: لعن اللَّه من غير منار الأَرْض. نور قَالَ أَبُو عبيد: الْمنَار الَّذِي يضْرب على الْحُدُود فِيمَا بَين الْجَار وَالْجَار. فتغييره أَن يدْخلهُ فِي أَرض جَاره ليقتطع بِهِ من أرضه شَيْئا فيغيره.

стр. 864

حصد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: وَهل يكّب النَّاس على مناخرهم فِي نَار جَهَنَّم إِلَّا حصائد ألسنتهم. قَالَ أَبُو عبيد: الحصائد مَا قَالَه اللِّسَان وَقطع بِهِ على النَّاس. مزع رمع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه غضب غَضبا شَدِيدا حَتَّى تخيل إِلَى أَن أَنفه يتمزع. قَالَ أَبُو عبيد: لَيْسَ يتمزع بِشَيْء وَلَكِنِّي أَحْسبهُ يترمع

стр. 865

من شدَّة الْغَضَب وَهُوَ أَن ترَاهُ كَأَنَّهُ يرعد من شدَّة الْغَضَب. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه أَتَى حائشَ نخل أَو حشّا فَقضى حَاجته. حوش حضض قَالَ أَبُو عبيد: الحائش جمَاعَة النّخل وَهُوَ الْبُسْتَان والحش جمَاعَة النّخل [أَيْضا -] وَفِيه لُغَتَانِ: [يُقَال -] : حش وَحش.

стр. 866

وَقَالَ [أبوعبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه أهْدى إِلَيْهِ هَدِيَّة فَلم يجد شَيْئا يَضَعهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: ضَعْهُ بالحضيض وَإِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل للْعَبد. قَالَ أَبُو عبيد: الحضيض الأَرْض والحضيض مُنْقَطع الْجَبَل إِذا أفضيت مِنْهُ إِلَى الأَرْض. وَفِي بعض الحَدِيث أَن رجلا كتب أَن الْعَدو بعرعرة الْجَبَل وَنحن بحضيضة. إِنَّمَا هُوَ أَسْفَله عِنْد منقطعه.

стр. 867

رقرق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: إِن الشَّمْس تطلع ترقرق. يَعْنِي تَدور وتجيء وَتذهب. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: إِن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله مَالِي ولعيالي هارب وَلَا قَارب غَيرهَا. هرب قرب قَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا هَذَا مثل يَقُول: لَيْسَ لي شَيْء وأصل الهارب الَّذِي قد هرب فِي الأَرْض. والقارب الَّذِي يطْلب المَاء. فرج وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: إِن عقبَة بْن عَامر قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ فروج من حَرِير.

стр. 868

قَالَ: هُوَ القَباء الَّذِي فِيهِ شقّ من خَلفه. وضح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: إِن أنس بْن مَالك قَالَ: أقاد رَسُول الله ﵇ من يَهُودِيّ قتل جوَيْرِية على أوضاح لَهَا. قَالَ [أَبُو عبيد -] : يَعْنِي حُلي فضَّة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ حِين قَالَ: اهتف بالأنصار قَالَ: فهتفت بهم فجاؤوا حَتَّى أطافوا بِهِ وَقد وّبشت قُرَيْش أوباشا وأتباعا.

стр. 869

وبش قَالَ أَبُو عبيد: الأوباش الأخلاط من النَّاس. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه ﵇: أَن أَعْرَابِيًا بَال فِي الْمَسْجِد فَقَالَ النَّبِي ﵇: إنّ هَذَا الْمَسْجِد لَا يبال فِيهِ إنّما بُني لذكر اللَّه وَالصَّلَاة ثمَّ أَمر بسَجْل من مَاء فأفرغ على بَوْله. سجل قَالَ أَبُو عبيد: السَجْل الدَّلْو. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حدثيه ﵇ أنّه رأى فِي بَيت أم سَلمَة جَارِيَة وَرَأى بهَا سفعة فَقَالَ: إنّ بهَا نظرةً فاسترقوا لَهَا. سفع [قَالَ أَبُو عبيد -] : قَوْله: سفعة يَعْنِي أنّ الشَّيْطَان أَصَابَهَا وَهُوَ

стр. 870

من قَول اللَّه [﵎] ﴿كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ﴾ وَحَدِيث ابْن مَسْعُود أنّه رأى رجلا فَقَالَ: إنّ بِهَذَا سفعة من الشَّيْطَان هُوَ من هَذَا. غزا وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أنّه لما فتح مَكَّة قَالَ: لَا تغزى قُرَيْش بعْدهَا. ٨٩ / الف قَالَ أَبُو عبيد: إِنَّمَا وَجه هَذَا عندنَا / أَنه يَقُول: لَا تكفر قُرَيْش

стр. 871

بعد هَذَا حَتَّى تُغزى على الْكفْر وَمِنْه الحَدِيث الآخر: لَا يُقتل قرشي صبرا. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : لَيْسَ مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَنه نهى أَن يقتل إِذا اسْتوْجبَ الْقَتْل وَمَا كَانَت قُرَيْش وَغَيرهَا عِنْده فِي الْحق إِلَّا سَوَاء وَلَكِن وَجهه إِنَّمَا هُوَ على الْخَبَر أَنه لَا يرْتَد قرشي فَيقْتل صبرا على الْكفْر. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه قَالَ: لَيْسَ منا من غشّنا. قَالَ أَبُو عبيد: فبعض النَّاس يتأوّله أنّه يَقُول: لَيْسَ منا أَي لَيْسَ من أهل ديننَا يَعْنِي أَنه لَيْسَ من أهل الْإِسْلَام وَكَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يرويهِ عَن غَيره أَنه قَالَ: لَيْسَ منا أَي لَيْسَ مثلنَا وَهَذَا تَفْسِير لَا أَدْرِي مَا وَجهه لأَنا قد علمنَا أَن من غشّ وَمن لم يغشّ لَيْسَ يكون

стр. 872

مثل النَّبِي ﵇ فَكيف يكون من غشّنا لَيْسَ مثلنَا. وَإِنَّمَا وَجهه عِنْدِي وَالله أعلم أَنه أَرَادَ لَيْسَ منا أَي لَيْسَ هَذَا من أَخْلَاقنَا وَلَا من فعلنَا إِنَّمَا نفى الْغِشّ أَن يكون من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: يُطبع الْمُؤمن على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب إنَّهُمَا ليسَا من أَخْلَاق الْإِيمَان وَلَيْسَ هُوَ على معنى أَنه من غش أَو من كَانَ خائنًا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَمثله كثير فِي الحَدِيث. شبر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه نهي عَن شبر الْجمل. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: شبر الْجمل يَعْنِي أَخذ الْأجر على ضرابه وَمثل ذَلِك أَنه نهى عَن عَسَب الْفَحْل والعسب هُوَ الْكِرَاء للضراب.

стр. 873

قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن أبي معَاذ قَالَ: كنت تَيّاساً فَقَالَ لي الْبَراء بْن عَازِب: لَا يَحلّ لَك عسب الْفَحْل. وعَن قَتَادَة أَنه كره عسب الْفَحْل لمن أَخذه وَلم ير بِهِ بَأْسا لمن أعطَاهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه ندب النَّاس إِلَى الصَّدَقَة فَقيل لَهُ: قد منع أَبُو جهم وخَالِد بْن الْوَلِيد وَالْعَبَّاس عَم النَّبِي ﵇ فَقَالَ النَّبِي ﵇: أما أَبُو جهم فَلم ينقم منا إِلَّا أَن أغناه اللَّه وَرَسُوله من فَضله وَأما خَالِد فَإِن النَّاس يظْلمُونَ خَالِدا إِن خَالِدا قد جعل رقيقَة ودوابه حبسا فِي سَبِيل اللَّه وَأما الْعَبَّاس عَم النَّبِي ﵇ فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا. مثل قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا نرَاهُ وَالله أعلم أَنه

стр. 874

كَانَ أخّر عَنهُ الصَّدَقَة عَاميْنِ وَلَيْسَ وَجه ذَلِك إِلَّا أَن يكون من حَاجَة بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ قد يجوز للْإِمَام أَن يؤخرها إِذا كَانَ ذَلِك على وَجه النّظر ثمَّ يَأْخُذهَا مِنْهُ بعد وَمن هَذَا حَدِيث عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس فِي الْعَام الْمقبل أَخذ مِنْهُم صَدَقَة عَاميْنِ. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَن النَّبِي ﵇ قَالَ: إِنَّا قد تعجلنا من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ فَهُوَ من هَذَا عِنْدِي أَيْضا إِنَّمَا تعجل مِنْهُ أَنه أوجبهَا عَلَيْهِ وضمنها إِيَّاه وَلم يقبضهَا مِنْهُ فَكَانَت دَينا على الْعَبَّاس ﵀ أَلا ترى أَن النَّبِي ﵇ يَقُول: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا رثع قبض وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه ﵇ فِي الرَّثَع. قَالَ: الرثع الْحِرْص الشَّديد. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه أَنه قبض لَهُ الأَرْض أَي جمعهَا لَهُ.

стр. 875

وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: يُؤْتى بالدنيا بِقَضَها وقَضيضها. يَعْنِي بِكُل مَا فِيهَا. قضض قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ويروى بِالْكَسْرِ بقضها وَأَحْسبهُ لُغَة. حفش وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ فِي الرجل الَّذِي اسْتَعْملهُ فأهدي إِلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا لي فَقَالَ: أَلا جلس فِي حِفش أمه فَينْظر أ [كَانَ -] يهدى إِلَيْهِ شَيْء.

стр. 876

قَالَ أَبُو عبيد: الحِفش الدرج وَجمعه أحفاش. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: شبه بَيت أمه فِي صغره بالدرج قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ هَذَا الْحَرْف فِي ذَلِك الحَدِيث وفِي بعض الحَدِيث: فِي بَيت أمه. أرى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَن رجلا شكى إِلَيْهِ امْرَأَته فَقَالَ: اللَّهُمَّ أز بَينهمَا. يَعْنِي ثَبِّت الود ومكنه وَمِنْه قَول أعشى باهلة: [الْبَسِيط] لَا يتأرَّى لما فِي القِدرِ يرقبه … وَلَا يعَض على شُرَسُوِفه الصفر

стр. 877

يَقُول: لَا يتأرى لَا يتلبّث / وَلَا يتحبّس ويطمئن. [قَالَ أَبُو عبيد -] : ٨٩ / ب وَبَعْضهمْ يروي هَذَا الحَدِيث عَن النَّبِي ﵇: إنّه دَعَا بِهَذَا الدُّعَاء لعَلي وَفَاطِمَة ﵉ يَعْنِي قَوْله: اللَّهُمَّ أرِّ بَينهمَا. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇: إِذا وجد أحدكُم طَخاء على قلبه فَليَأْكُل السفرجل. طخا قَالَ [أَبُو عبيد -] : الطَخاء ثقل وغشى يُقَال: مَا فِي السَّمَاء طَخاء أَي سَحَاب وظلمة والطخية: الظلمَة قَالَ النَّابِغَة: [الوافر] فَلَا تذْهب بعقلك طاخيات … من الْخُيَلَاء لَيْسَ لَهُنَّ بَاب ليط وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ أَنه كتب

стр. 878

لثقيف حِين أَسْلمُوا كتابا فِيهِ أَن لَهُم ذمَّة اللَّه وَأَن وَادِيهمْ حرَام عضاهه وصيده وظلم فِيهِ وَأَن مَا كَانَ لَهُم من دين [إِلَى أجل فَبلغ أَجله فانه لياط مبرّأ من اللَّه وَأَن مَا كَانَ لَهُم من دين -] فِي رهن وَرَاء عُكاظ فَإِنَّهُ يُقضي إِلَى رَأسه ويلاط بعكاظ [و -] لَا يُؤَخر. عدل فَرد حظر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لياط مبرّأ من اللَّه أصل اللياط كل شَيْء أَلْصَقته بِشَيْء فقد لطته [بِهِ -] واللياط هَهُنَا الرِّبَا الَّذِي كَانُوا يربونه فِي الْجَاهِلِيَّة [سمي لياطا -] لِأَنَّهُ شَيْء لَا يحلّ ألصق بِشَيْء فَأبْطل النَّبِي ﵇ ذَلِك الرِّبَا وردّ الْأَمر إِلَى رَأس المَال كَمَا قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى فِي كِتَابه ﴿فلكم رُؤُوس أمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُوْنَ وَلَا تُظْلَمُوْنَ﴾ . غفل حلق ضمن معن سرح [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه ﵇ فِي كِتَابه لأكيدر

стр. 879

هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول اللَّه ﵇ لاُكَيدِرَ حِين أجَاب إِلَى الْإِسْلَام وخلع الأنداد والأصنام مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد سيف اللَّه فِي دُومة الجَندل وأكنافها: إِن لنا الضاحية من الضَّحل والبُور والمعامي وأغفالَ الأَرْض والحلقةَ والسلاحَ وَلكم الضامنة من النّخل والمعين من الْمَعْمُور بعد الخُمس لَا تُعدَل سارحتكم وَلَا تُعَدّ فاردَتُكم وَلَا يُحظر عَلَيْكُم النَّبَات تقيمون الصَّلَاة لوَقْتهَا وتؤتون الزَّكَاة بِحَقِّهَا عَلَيْكُم بذلك عهد الله وميثاقه. ندد ضحا ضحل بور عمى أَبُو عبيد: قَوْله: خَلَع الأندادَ يَعْنِي الْآلهَة الَّتِي جعلهَا الْمُشْركُونَ لله أندادا. وَقَوله: الضَّاحية من الضَّحل فالضاحية مَا ظهر وبرز وَكَانَ خَارِجا من الْعِمَارَة. والضحل: الْقَلِيل من المَاء.

стр. 880

والبوُر: الأَرْض الَّتِي لم تُزْرع. والمَعامي: الأَرْض المجهولة. والأغفال نَحْوهَا واحدتها غفل. وَالْحَلقَة: السِلاح والدُروع. وَأما قَوْله: الضامنة من النّخل فَإِن الضامنة مَا كَانَ دَاخِلا فِي الْعِمَارَة. والمعين: المَاء الظَّاهِر. وَقَوله: لَا تعدل سارحتكم فالسارحة: الْمَاشِيَة الَّتِي تسرح وترعى وَهُوَ من قَوْله: ﴿حِيْنَ تُرِيْحُوْنَ وَحِيْنَ تَسْرَحُوْنَ﴾ . وَقَوله: لَا تعدل سارحتكم [يَقُول -] : لَا تصرف عَن مرعى تريده. وَقَوله: [و -] لَا تُعدّ فاردتكم يَعْنِي الزَّائِدَة على مَا تجب فِيهِ
следующие страницы →