Полный текст (581 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، حَتَّى حَاضَتْ فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّفْرِ: «يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» فَأَبَتَ فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ
стр. 352
وَبِهَذَا السَّنَدِ إِلَى مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَاضَتْ بِسَرِفَ فَتَطَهَّرَتْ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُجْزِئُ عَنْكِ طَوَافُكِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ»
стр. 353
وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بِعُمْرَةٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَنَّهُ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ» ؟ قَالَتْ: شَأْنِي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ» ، فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، حَتَّى إِذَا طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ ﵇: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إَنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: «فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ» ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ قَالَ مُسْلِمٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا ⦗٣١٨⦘ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ مِنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
стр. 354
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ هُوَ ابْنُ الْمُوَرِّعِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ: «فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ» فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْخَبَرِ، فَقَدْ نَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا تَرَى عَلَى أَنَّ طَوَافَهَا يَكْفِيهَا لِحَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا، وَأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ بِذَلِكَ مِنْ حَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا. فَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ قَارِنَةً بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، عَامِلَةً لَهُمَا عَمَلًا وَاحِدًا، وَصَحَّ بِذَلِكَ مَا قُلْنَا: مِنْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : «ارْفُضِي الْعُمْرَةَ، وَاتْرُكِي الْعُمْرَةَ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ» ، إِنَّمَا هُوَ تَأْخِيرُ الطَّوَافِ لَهَا حَتَّى تَطْهُرَ فَقَطْ وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ وُضُوحًا ظَاهِرًا:
стр. 355
مَا حَدَّثَنَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ⦗٣١٩⦘ مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحِضْتُ فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أُهْلِلْ إلَا بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ، وَأَهِلَّ بِحَجٍّ، وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا قَضَيْتُ حَجِّي بَعَثَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَمِرَ مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي أَدْرَكَنِي الْحَجُّ وَلَمْ أَحْلِلْ مِنْهَا. فَقَدْ ذَكَرَتْ كَمَا تَرَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْ مِنْ عُمْرَتِهَا، فَصَحَّ أَنَّهَا أَدْخَلَتِ الْحَجَّ عَلَيْهَا، وَكَلَامُهُ ﷺ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَضْرِبَ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَلَا أَنْ يُتْرَكَ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ؛ لِأَنَّهُ كُلَّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ قِيلَ: فَإِنَّهَا قَدْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَرْجِعُ بِنُسُكٍ؟ وَرُوِيَ: أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجٍّ؟ وَإِنَّهُ ﵇ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهَا
стр. 356
٣٣٦ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ ⦗٣٢٠⦘، فَقَالَ: " انْتَظِرِي فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي مِنْهُ ثُمَّ الْقِينَا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا - قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: غَدًا - وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ - أَوْ قَالَ: نَفَقَتِكَ - "
стр. 357
٣٣٧ - وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: «أَوَمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ» ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا»
٣٣٨ - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَيُقَالُ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ إِنَّنَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ لَهَا، وَرِوَايَةِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا ﵂ أَنَّهَا أَخْبَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ، وَذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ كَلَامِهِ ﵇ لَهَا أَنَّهَا قَدْ أَجْزَأَهَا طَوَافُهَا عَنْ حَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا، وَأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ مِنْ حَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا مَعًا ⦗٣٢١⦘. وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ أَنَّهَا ﵂ إِنَّمَا وَجَدَتْ فِي نَفْسَهَا إِذْ لَمْ تَعْمَلِ الْعُمْرَةَ عَمَلًا مُنْفَرِدًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ سِوَى عَمَلِهَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَعًا، فَسَاعَدَهَا ﵇ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا دَعَتْ إِلَى بِرٍّ وَخَيْرٍ وَتَطَوُّعٍ بِأَجْرٍ. فَصَحَّ بِهَذَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهَا: يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجٍّ؟ إِنَّمَا هُوَ: أَنَّ النَّاسَ عَمِلُوا عَمَلَيْنِ لَهُمَا مُفْتَرِقَيْنِ، وَعَمِلَتْ هِيَ ﵂ عَمَلًا وَاحِدًا، وَبِهَذَا تَتَآلَفُ الْأَحَادِيثُ، وَإِخْرَاجُ التَّأْوِيلِ لِكِلَيْهِمَا هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْنَا، وَرَدُّ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهَا: قَدْ أَجْزَأَهَا عَمَلُهَا بِحَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا لَا تَخْرُجُ إِلَّا عَلَى التَّكْذِيبِ لَهُ ﵇، وَهَذَا كُفْرٌ، أَوْ عَلَى تَكْذِيبِ الرُّوَاةِ لِذَلِكَ فَهَذَا ظُلْمٌ لَا يَحِلُّ، فَلَيْسَ طَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ دُونَ الْقَاسِمِ، وَعُقَيْلٌ عَدْلٌ، فَوَاجِبٌ قَبُولُ زِيَادَتِهِ. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِنَا وَأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ بِعِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ، فَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا رَفَضَتْ عُمْرَتَهَا مُحِلَّةً مِنْهَا. وَأَمَّا جَابِرٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ جَمَعَ فِي حَدِيثِهِ مَعَانِيَ الْأَسْوَدِ، وَالْقَاسِمِ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعُرْوَةَ، وَبِرَوَايَةِ جَابِرٍ الَّتِي ذَكَرْنَا بِتَفْسِيرِ مَا رَوَاهُ الْقَاسِمُ، وَالْأَسْوَدُ تَتَآلَفُ رِوَايَةُ جَمِيعِهِمْ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَالْعَجَبُ أَنَّ الْمُوَافِقِينَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا يَتَعَلَّقُونَ بِلَفْظِهِ: «ارْفُضِي الْعُمْرَةَ» ، وَيَتْرُكُونَ لَهَا سَائِرَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، وَيَتْرُكُونَ مَا رُوِيَ عَنْهَا ﵂ مِنْ أَنَّهُ تَعَالَى قَضَى حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا مِنْ دُونِ هَدْيٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ، فَيُرَوْنَ فِي ذَلِكَ ⦗٣٢٢⦘ الْهَدْيِ تَحَكُّمًا رَأْيَهُمْ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا مَوْضِعُ طُهْرِهَا فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ رِوَايَةَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا أَظَلَّهَا يَوْمَ عَرَفَةُ وَهِيَ حَائِضٌ، وَذَكَرْنَا أَيْضًا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ بَعْدَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ بِأَحَادِيثَ رِوَايَةَ مُجَاهِدٍ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: فَتَطَهَّرْتُ بِعَرَفَةَ، وَقَدْ رُوِّينَا حَدِيثَيْنِ آخَرَيْنِ وَهُمَا:
стр. 358
٣٣٩ - مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْبَطْحَاءِ طَهُرَتْ عَائِشَةُ
стр. 359
وَالثَّانِي حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ فَطَمِثْتُ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ، وَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ ⦗٣٢٣⦘. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: اتَّفَقَ الْقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ وَهُمَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهَا عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ حَائِضًا، وَلَيْسُ حَدِيثُ مُجَاهِدٌ عَنْهَا: فَتَطَهَّرْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَالْمَعْنَى فِي طَهُرْتُ غَيْرُ الْمَعْنَى فِي تَطَهَّرْتُ؛ لِأَنَّ طَهُرْتُ هَوُ رُؤْيَتُهَا لِلطُّهْرِ الَّذِي هُوَ رَفْعُ الْحَيْضِ، وَالْمَعْنَى فِي تَطَهَّرْتُ إِنَّمَا هُوَ فِعْلُهَا لِلطَّهُورِ بِمَعْنَى: اغْتَسَلْتُ، فَأَمَّا فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ أَنَّهَا اغْتَسَلَتْ، وَالْغُسْلُ لِلْحَائِضِ يَوْمَ عَرَفَةَ حَسَنٌ، فَاتَّفَقَتِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا، وَانْتَفَى الِاخْتِلَافُ عَنْهَا. وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَمُنْكَرٌ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَى هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عَنْهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: أَنَّهَا طَهُرَتْ لَيْلَةَ الْبَطْحَاءِ، وَلَيْلَةُ الْبَطْحَاءِ كَانَتْ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ بِأَرْبَعِ لَيَالٍ، وَهَذَا مُحَالٌ، إِلَّا أَنَّنَا تَدَبَّرْنَاهُ فَوَجَدْنَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ، وَهَذَا بَيِّنٌ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، فَسَقَطَ التَّعَلُّقُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ مِمَّنْ دُونَ عَائِشَةَ، وَمَنْ أَعْلَمُ بِنَفْسِهَا؟ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَذْكُورَ، وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمْ يَذْكُرَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَتَهُمَا هَذِهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، فَوَضَحَ أَنْ لَا تَعَلُّقَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
стр. 360
الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: الِاخْتِلَافُ فِي كَيْفِيَّةِ حَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ
стр. 361
٣٤١ - حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، قَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: كُنَّا نَقُولُ: ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ شَهِدَ وَعِكْرِمَةُ لَمْ يَشْهَدْ، وَالشَّاهِدُ أَعْلَمُ، إِلَّا أَنَّنَا وَجَدْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ رِوَايَةٌ تَشْهَدُ لِقَوْلِ عِكْرِمَةَ:
стр. 362
٣٤٢ - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ هُوَ الطَّحَّانُ، عَنْ خَالِدٍ هُوَ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا فَقَالَ: اسْقِنِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: «اسْقِنِي» ، فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا فَقَالَ: «اعْلَمُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلً صَالِحً» ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ ⦗٣٢٥⦘ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ» ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: قَوْلُهُ ﷺ : «لَنَزَلْتُ» ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا وَلَكِنْ قَدْ بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ أَيَّامًا أَرْبَعَةً بِلَيَالِيهَا فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ مِنْ صَبِيحَةِ يَوْمِ الْأَحَدِ إِلَى صَبِيحَةِ يَوْمِ الْخَمِيسِ، فَلَعَلَّهُ ﵇ سَقَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ زَمْزَمَ، وَهُوَ قَائِمٌ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، أَوْ لَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنَى بِقَوْلِهِ: وَهُوَ قَائِمٌ: قِيَامَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كُلُّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ الْإِمَامَ الصَّادِقَ الْمَقْطُوعَ عَلَى غَيْبِهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا مَا عَدَا أَنْ يَهِمَ، فَالْوَهْمُ لَا يُعْصَمُ مِنْهُ بَشَرٌ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ إِنْ صَحَّتْ مِنْ أَنَّهُ ﷺ شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ وَهُو قَائِمٌ فَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِلْحَالِ الْمَنْسُوخَةِ، وَقَدْ صَحَّ نَسْخُ مَعْنَاهَا بِلَا شَكٍّ بِالنَّهْيِ الْوَارِدِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، وَلَيْسَ هَذَا مَكَانَ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ، لَكِنَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ تَبْيِينًا لِلْحَقِّ، وَتَأْدِيَةً لِلْوَاجِبِ فِي ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
стр. 363
الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: الِاخْتِلَافُ فِي قَوْلِهِ ﷺ : «مَنْزِلُنَا غَدًا بِخِيفِ بَنِي كِنَانَةَ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا قَوْلَهُ ﷺ : إِنَّهُ نَازِلٌ بِخِيفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃، وَقَدْ رُوِّينَا رِوَايَةً يُمْكِنُ أَنْ تَشْهَدَ عَلَى مَنْ لَا يُنْعِمُ النَّظَرَ.
стр. 364
٣٤٣ - وَهِيَ مَا حَدَّثَنَاهُ حُمَامٌ، حَدَّثَنَا الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا: «مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخِيفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ»
стр. 365
٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ الْخِيفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ» ⦗٣٢٧⦘، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٍ يَتَعَارَضُ بَلْ هُوَ كُلُّهُ مُتَّفِقٌ، قَالَ كُلَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ شُكْرًا لِلَّهِ وَإِظْهَارًا لِلدِّينِ وَحُكْمِ الْإِسْلَامِ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ، وَحَيْثُ أَظْهَرُوا الْكُفْرَ، فَقَالَ ﵇ فِي اسْتِقْبَالِ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ أَوْقَاتِ غَلَبَةِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَّةَ، وَتَنْكِيسِ رَايَةِ الْكُفْرِ بِهَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَالَهُ أَيْضًا ﵇ إِذْ أَرَادَ غَزْوَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ، وَقَالَهُ أَيْضًا ﵇ فِي حَجَّتِهِ. وَإِذَا ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُلَّ ذَلِكَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَهُوَ الْإِمَامُ الْبَرُّ الصَّادِقُ الَّذِي لَا يَتَّهِمُهُ إِلَّا فَاسِقٌ، وَلَا يَجْعَلُ مِثْلَ هَذَا مُتَعَارِضًا إِلَّا جَاهِلٌ أَوْ مَنْ لَا يَعُدُّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كِلْتَيْهِمَا
стр. 366
الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: الِاخْتِلَافُ فِي مُدَّةِ مُقَامِهِ ﷺ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ﵀: قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا قَوْلَ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَأَقَمْنَا الْبُرْهَانَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ، وَقَدْ رُوِّينَا رِوَايَةً ظَاهِرُهَا خِلَافُ مَا ذَكَرَ أَنَسٌ وَهِيَ:
стр. 367
٣٤٥ - مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ: كَمْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا، قُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَقَامَ بِضْعَ عَشْرَةَ، قَالَ: كَذَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَمَقَتُّهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وُفِّقَ عَمْرٌو فِي مَقْتِهِ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ إِذْ كَذَّبَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، وَوَاللَّهِ إِنَّ حَقَّ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى عُرْوَةَ لَأَوْجَبُ مِنْ حَقِّ عُرْوَةَ وَجَمِيعِ طَبَقَتِهِ عَلَيْنَا، وَإِنَّ الْبَوْنَ فِي الْفَضْلِ وَالصِّدْقِ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ عُرْوَةَ وَجَمِيعِ التَّابِعِينَ لَأَبْعَدُ وَأَبَيْنُ مِنْهُ بَيْنَ عُرْوَةَ وَجَمِيعِ طَبَقَتِهِ وَبَيْنَنَا، وَلَكِنَّهَا وَهْلَةٌ مِنْ عُرْوَةَ يَتَغَمَّدُهَا اللَّهُ بِمَنِّهِ. لَيْسَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مُخَالِفًا لِقَوْلِ أَنَسٍ وَلَكِنَّهُ عَنَى غَيْرَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَإِنَّمَا عَنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَامَ الْفَتْحِ، فَتَتَّفِقُ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا وَيَنْتَفِي التَّعَارُضُ عَنْهَا وَهَذَا الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ وَلَا يَسَعُ سِوَاهُ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
стр. 368
الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِفَسْخِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّهَا مُعَارِضَةٌ لَهَا أَوْ نَاسِخَةٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا طَرَفًا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَنَحْنُ مُورِدُوهَا هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِاسْتِيعَابٍ، وَعَلَى رُتْبَةٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
стр. 369
٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى، فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ» ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ
٣٤٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى ⦗٣٣٠⦘ الْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 370
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ»
стр. 371
٣٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «اجْعَلُوهَا عُمْرَةً» ، فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، قَالَتْ: فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا، وَذَكَرَتْ بَاقِيَ الْحَدِيثِ
стр. 372
٣٥٠ - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٣٣١⦘ الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ
стр. 373
٣٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، كُلُّهُمْ عَنْ غُنْدَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ ذَكْوَانَ، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غَضْبَانُ فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ، قَالَ: «أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ - قَالَ الْحَكَمُ - كَأَنَّهُمْ يَتَرَدَّدُونَ - وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا»
стр. 374
٣٥٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَسُورِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، وَذَكَرَتْ بَاقِيَ الْحَدِيثِ. قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا ⦗٣٣٢⦘ الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ
стр. 375
٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَحِلَّ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ الْهَدْيَ»
стр. 376
٣٥٤ - وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: أَنَّ جَابِرًا قَالَ لَهُ فِي وَصْفِ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ : وَقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ فِي مَنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ ﵇: «صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا ⦗٣٣٣⦘ قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ﷺ ، قَالَ: «فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ فَلَا تَحِلَّ» ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ
стр. 377
٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْيَمَنِ، فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَوَاقِيَ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكَ فَاطِمَةَ وَقَدْ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَنَضَحَتِ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَحَلُّوا
стр. 378
٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مُحْرِمِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ» ، فَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَحَلَلْتُ، وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ ⦗٣٣٤⦘ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ.
٣٥٧ - وَبِهَذَا السَّنَدِ إِلَى مُسْلِمٍ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
стр. 379
٣٥٨ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَقَالَ لَنَا: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ»
стр. 380
٣٥٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَفْرِدُوا الْحَجَّ، وَدَعُوا قَوْلَ أَعْمَاكُمْ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الَّذِي أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ أَنْتَ، أَلَا سَلْ أُمَّكَ عَنْ هَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ، جِئْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّاجًا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، فَحَلَلْنَا الْإِحْلَالَ كُلَّهُ حَتَّى سَطَعَتِ الْمَجَامِرُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
стр. 381
٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ أَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، فَقَالَ لَهُمْ: «أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً» ، فَقَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا بِالْحَجِّ؟ فَقَالَ: «افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْ، فَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» ، فَفَعَلُوا
стр. 382
٣٦١ - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَخَلِيفَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا مَا مَعِي مِنَ الْهَدْيِ لَأَحْلَلْتُ»
стр. 383
٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ⦗٣٣٦⦘ مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ فِي صِفَةِ حَجَّهِ: حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحِلَّ مِنْهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ» ، قَالَ: فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ الِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِ إِفَاضَتِهِ ﷺ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ كَانَ مَا رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَهُوَ سَمَاعٌ لِأَبِي الزُّبَيْرِ، مِنْ جَابِرٍ
стр. 384
٣٦٣ - وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي آخِرِ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ إِثْرَ دُخُولِهِ مَكَّةَ: «لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ ، وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ
стр. 385
٣٦٤ - حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ⦗٣٣٧⦘ الْحُذَاقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَعَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ. فَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ عَنْ جَابِرٍ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ
стр. 386
٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرٍ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَرُحْنَا إِلَى مِنًى أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ
стр. 387
٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ يَعْنِي ابْنَ عَازِبٍ، فِي حَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ، وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ»
стр. 388
٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ ⦗٣٣٨⦘ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ فِي صِفَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، وَفِيهِ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ» ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ، وَفِيهِ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ قَالَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ سَالِمٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 389
٣٦٨ - حَدَّثَنَا الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا الصَّمُوتُ، حَدَّثَنَا الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحِلُّوا فَهَابُوا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحِلُّوا فَلَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» ، فَأَحَلُّوا ⦗٣٣٩⦘ حَتَّى حَلُّوا إِلَى النِّسَاءِ
стр. 390
٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَسُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ» ، فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ
следующие страницы →