← Книги сунны

Книги сунны · id 13109

حجة الوداع لابن حزم

ابن حزم

Полный текст (581 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْقُرِّيُّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ، فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا مَنْ سَاقَ الْهَدْيُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ

стр. 492

٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، وَقُتَيْبَةَ، قَالَا ⦗٤٠٩⦘: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَالثَّانِيَةَ حِينَ تَوَاطَئُوا عَلَى عُمْرَةٍ مِنْ قَابِلٍ، وَثَالِثَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَالرَّابِعَةَ الَّتِي قَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ

стр. 493

٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ عِنْدَ رَبِّي - قَالَ: وَهُوَ بِالْعَقِيقِ - قَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ "

стр. 494

٤٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ، حَدَّثَنَا الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ "

стр. 495

٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ⦗٤١٠⦘ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثُمَّ اتَّفَقُوا، قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ "

стр. 496

٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ هُوَ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ: كُنْتُ أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ، فَكُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ، فَوَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ: هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ اجْمَعْهَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ ⦗٤١١⦘ صُوحَانَ، وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَأَتَيْتُ هُرَيْمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا هَنَاهُ إِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 497

٤٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ شَقِيقًا وَهُوَ أَبُو وَائِلٍ قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ أَنَا وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، إِلَى الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ نَسْتَذْكِرُهُ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ فَلَقَدِ اخْتَلَفْنَا إِلَيْهِ مِرَارًا أَنَا وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَذَكَرَ أَنَّ الصُّبَيَّ هَذَا مِنْ بَنِي تَغْلِبَ

стр. 498

٤٧٥ - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ، قالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ فَسَمِعَ عَلِيًّا، يُلَبِّي بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، فَقَالَ: أَلَمْ تَكُنْ تَنْهَى عَنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمْ أَدَعْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِكَ

стр. 499

٤٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْيَمَنِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ صَنَعْتَ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ ، قالَ: «فَإِنِّي قَدْ سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْتُ»

стр. 500

٤٧٧ - وَحَدَّثَنَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: فَقَالَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ⦗٤١٣⦘ لِأَصْحَابِهِ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ وَلَكِنِّي سُقْتُ وَقَرَنْتُ»

стр. 501

٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ

стр. 502

٤٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ»

стр. 503

٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ ⦗٤١٤⦘ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هُوَ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، هُوَ ابْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ»

стр. 504

٤٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَاتَ بِهَا حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ رَكِبَ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، حَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ

стр. 505

٤٨٢ - حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَهُوَ يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يُهِلُّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا

стр. 506

٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرٍ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَنَسٍ ٤٨٤ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتَّلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ السَّذَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الْأَثْرَمُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا قَالَ بَكْرٌ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: لَبَّى بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، فَلَقِيتُ أَنَسًا، فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ أَنَسٌ: مَا تَعُدُّونَنَا إِلَّا صِبْيَانًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً» . لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ: مَا تَعُدُّونَا، وَاتَّفَقَا فِي سَائِرِ ذَلِكَ

стр. 507

٤٨٥ - حَدَّثَنَا حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي كَانَتْ فِي حَجَّتِهِ: عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ⦗٤١٦⦘ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حِينَ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ

стр. 508

٤٨٦ - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا»

стр. 509

٤٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٍ، أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَسًا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا» وَقَالَ حُمَيْدٌ فِي رِوَايَتِهِ: «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: التَّلْبِيَةُ مِنْهُ ﷺ كَانَتْ مِرَارًا يُكَرِّرُهَا فِي إِهْلَالِهِ، قَالَ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ حَقٌّ، وَحُمَيْدٌ هَذَا هُوَ الطَّوِيلُ

стр. 510

٤٨٨ - كَذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُلَبِّي ⦗٤١٧⦘ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا، يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا»

стр. 511

٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ هُوَ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي بِهِمَا

стр. 512

٤٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ الْحُمْرَانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ، ثُمَّ رَكِبَ وَصَعِدَ جَبَلَ الْبَيْدَاءِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَسَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ أَنَسٍ قَدْ صَحَّ ⦗٤١٨⦘ ٤٩١ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنْبَرِيُّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ، أَنَّهُمْ حَدَّثَهُمْ بِهِ، أَنَسٌ، فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى الْحَسَنِ - وَهُو مُسْتَخْفٍ - فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَذَكَرُوا لَهُ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَنَسٌ، فَقَالَ لَهُمُ الْحَسَنُ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ بِهِ مُذْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَأَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ

стр. 513

٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ

стр. 514

٤٩٣ - حَدَّثَنَا الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا الصَّمُوتُ، حَدَّثَنَا الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي بِهِمَا جَمِيعًا

стр. 515

٤٩٤ - وَبِهِ إِلَى الْبَزَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاهِدٍ السَّمَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبَّى بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ جَمِيعًا

стр. 516

٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَهَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ

стр. 517

٤٩٦ - وَبِهَذَا السَّنَدِ إِلَى وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ ثِقَةٌ، خَرَّجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ غَيْرُ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ ذَلِكَ ضَعِيفٌ

стр. 518

٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَتْ رُكْبَةُ أَبِي طَلْحَةَ تَكَادُ أَنْ تَمَسَّ رُكْبَةَ رَسُولِ ⦗٤٢٠⦘ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا

стр. 519

٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَخِي، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَهَا

стр. 520

٤٩٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، يَقُولُ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَهَا ⦗٤٢١⦘ فَهَؤُلَاءِ سِتَّةَ عَشَرَ مِنَ الثِّقَاتِ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَنْ أَنَسٍ عَلَى أَنَّ لَفْظَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِهْلَالًا بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَهُمُ: الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو قِلَابَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلُ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُزَنِيِّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو أَسْمَاءَ، وَأَبُو قُدَامَةَ، وَأَبُو قَزَعَةَ وَهُوَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ رَوَى عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَأَظُنُّ بَأَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ، وَأَنَّ أَبَا قُدَامَةَ هُوَ عَاصِمُ بْنُ حَشْرٍ

стр. 521

٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ، حَدَّثَنَا الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَطُلَيْقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: إِنَّمَا ⦗٤٢٢⦘ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَ عَامِهِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَمْ يَخْفَ عَنَّا أَنْ قَدْ قِيلَ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَطَاءٍ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ، وَلَكِنْ مَنِ ادَّعَى الْخَطَأَ عَلَى الرَّاوِي فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَهَؤُلَاءِ اثْنَا عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ كُلُّهُمْ يَصِفُ بِغَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَارِنًا، وَهُمْ: عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَحَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ ﷺ قَرَنَ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَنْ سُرَاقَةَ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَالْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ " وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أَهْلَهُ بِالْقِرَانِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَظَاهِرُ الْأَمْرِ أَنَّ الرِّوَايَةَ مُخْتَلِفَةٌ عَنْ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عَنْهُمْ كَمَا ذَكَرْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِفْرَادِ لِلْحَجِّ ⦗٤٢٣⦘، وَمَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَتُّعِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الْقِرَانِ حَاشَا جَابِرًا فَإِنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ الْقِرَانُ وَالْإِفْرَادُ فَقَطْ، وَحَاشَا سُرَاقَةَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْهُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعِمْرَانَ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُمُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ. وَأَمَّا عُثْمَانُ، وَسَعْدٌ، وَمُعَاوِيَةُ فَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِلَّا مُتَمَتِّعًا فَقَطْ، وَكَذَلِكَ الِاسْتِدْلَالُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَيْضًا إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَتُّعِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِأَنَّهُ أَهَلَّ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مِنْ شَهْرِهِ ذَلِكَ. وَأَمَّا حَفْصَةُ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى فَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ مِنْ فِعْلِهِ ﵇ شَيْءٌ غَيْرُ الْقِرَانِ فَقَطْ. فَأَمَّا عَنْ صِحَّةِ الْبَحْثِ وَتَحْقِيقِ النَّظَرِ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُضْطَرِبًا، بَلْ كُلُّهُ مُتَّفِقٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ فَبَيَانُ سُقُوطِ أَشْيَاءَ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّهَا عِلَلٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى نَسْتَعِينُ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ رَوَاهُ عَنُ أَيُّوبَ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَيُقَالُ لِمَنْ قَالَ هَذَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ وُهَيْبًا وَمَعْمَرًا قَدْ رَوَيَاهُ عَنْ أَيُّوبَ، كَمَا ذَكَرْنَا فَسَمَّيَا الرَّجُلَ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ أَبُو قِلَابَةَ الْعَدْلُ الْإِمَامُ وَالْجَلِيلُ، وَمَنْ عَلِمَ أَوْلَى مِمَّنْ جَهِلَ، وَمَعْمَرٌ وَحْدَهُ لَوِ ⦗٤٢٤⦘ انْفَرَدَ هُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، لِأَنَّهُ أَجَلُّ مِنْهُ وَأَضْبَطُ وَأَحْفَظُ وَأَرْفَعُ طَبَقَةً بِلَا خِلَافٍ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّقْلِ ⦗٤٢٥⦘، فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَ مَعْمَرًا عَلَى ذَلِكَ وُهَيْبٌ؟ وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ بِدُونِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ؟ فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُمَا عَلَى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنَسٍ الْأَئِمَّةُ ⦗٤٢٦⦘ الْأَكَابِرُ الْحُفَّاظُ كَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّوِيلِ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ؟ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يُعْدَلُ بِهِ ابْنُ عُلَيَّةَ لَوِ انْفَرَدَ، فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعُوا؟ وَهَذَا لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ وَرُوَاتِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَائِلًا قَالَ: إِنَّ أَبَا خَالِدٍ الْأَحْمَرَ رَوَى عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بِمَ أَهْلَلْتَ» ؟ قَالَ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: إِنَّ تَسْوِيغَهُ ﷺ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا لَا قَارِنًا؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ لَا يَحِلُّ أَصْلًا كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَنَقُولُ إِنَّ هَذَا الْقَائِلَ أَتَى بِمَا قَالَ مُدَّعِيًا دُونَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِشَيْءٍ يَشْغَبُ بِهِ، وَنَحْنُ نَحْتَجُّ لَهُ بِمَا يَتَّسِعُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِمَقَالَتِهِ فَنَذْكُرُ فِي ذَلِكَ

стр. 522

٥٠١ - مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَبَابَةَ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ ⦗٤٢٧⦘ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَيَحِلُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهَذَا حَدِيثٌ لَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِيهِ حُكْمُ الْقِرَانِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الْقِرَانُ وَهُوَ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيُ مَعَ نَفْسِهِ قَبْلَ إِحْرَامِهِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مُوَافِقًا لِجَمِيعِ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، وَهَكَذَا نَقُولُ: إِنَّ مَنْ قَرَنَ مِمَّنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَإِنَّهُ لَا طَوَافَ بِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، وَلَا يَحِلُّ بَيْنَهُمَا، فَكَيْفَ وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ شَدِيدُ النُّكْرَةِ؟ وَهُوَ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيَّ مَجْهُولَانِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَ مَشْهُورًا فِي الْحَدِيثِ، وَلَا مَوْصُوفًا بِحِفْظِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَالِمٌ بِالْأَشْعَارِ وَالْأَخْبَارِ وَالْأَنْسَابِ فَقَطْ، وَيَكْفِي مِنْ هَذَا جَهْلُ الرَّجُلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَلَا يُحْتَجُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِمَا رَوَاهُ الْمَعْرُوفُونَ الثِّقَاتُ. فَإِذْ قَدْ بَطَلَ التَّعَلُّقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَخَالَفَتْهُ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ فِي أَمْرِهِ ﷺ كُلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْ قَارِنً أَوْ مُفْرِدٍ بِالْإِحْلَالِ، وَكُلَّ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ بِالْقِرَانِ. فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ: إِنَّ هَذَا الِاعْتِرَاضَ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ لِوُجُوهٍ، مِنْهَا: أَنَّ الْقَائِلَ ظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَوِّغُ لِنَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ الْإِحْلَالَ بِقَوْلِهِ ﵇: «لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» ، وَلَيْسَ هَذَا كَمَا ظَنَّ هَذَا الْقَائِلُ، بَلْ هَذَا اللَّفْظُ مِنْهُ ﵇ مُوجِبٌ؛ لِأَنَّ الْإِحْلَالَ غَيْرُ سَائِغٍ لَهُ بِلَا شَكٍّ، وَمَا سَوَّغَ ﵇ لِنَفْسِهِ قَطُّ الْإِحْلَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلَّا بِتَمَامِ عَمَلِ الْحَجِّ كُلِّهِ، كَمَا قَالَ ﵇ لِحَفْصَةَ، وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْفَسْخِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ بِإِسْنَادِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَ ﵇ فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي أَوْرَدْنَا: أَنَّ الْهَدْيَ الَّذِي سَاقَ مَعَ نَفْسِهِ هُوَ مَانِعُهُ مِنْ أَنْ يَحِلَّ كَمَا أَحَلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، فَهَذَا وَجْهٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا ظَنَّ هَذَا الْقَائِلُ مِنْ أَنَّ الْقَارِنَ هُوَ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَصْلًا، وَأَنَّ الْمُفْرِدَ هُوَ الَّذِي أُمِرَ بِالْإِحْلَالِ كَمَا ظَنَّ، لَكَانَ حَدِيثُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا لَهُ، وَلَكَانَ فِيهِ إِثْبَاتُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ قَارِنًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَوِّغْ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ فِي نَصِّ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ لَوْلَا فِي لُغَةِ الْعَرَبِ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى امْتِنَاعِ الشَّيْءِ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ، هَذَا مَا لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَلَا مَنْ يُحْسِنُ الْكَلَامَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لُغَوِيًّا فَإِنَّ طَبِيعَةَ كُلِّ مُمَيِّزٍ تَدُلُّهُ مِنْ لَفْظَةِ: لَوْلَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهُ بِلِسَانِهِ. فَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِحْلَالَ مِنْهُ ﷺ كَانَ مُمْتَنِعًا لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ لِوُقُوعِ سَوْقِ الْهَدْيِ مَعَهُ، فَكَانَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ يَصِحُّ بِلَا شَكٍّ قِرَانُهُ، فَكَيْفَ وَحَدِيثُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ أَنَسٍ لَا يَدُلُّ عَلَى قِرَانٍ؟ وَلَا عَلَى إِفْرَادٍ، وَإِنَّمَا فِيهِ: أَنَّهُ ﷺ لَوْلَا الْهَدْيُ كَانَ مَعَهُ لَأَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ الَّذِي هُوَ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ إِمَّا بِإِفْرَادٍ، وَإِمَّا بِقِرَانٍ كَمَا حَلَّ أَصْحَابُهُ بِعُمْرَةٍ مِنْ إِحْرَامِهِمْ لِلْقِرَانِ وَالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَهَذَا فِي مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مَعَهُ هَدْيٌ. وَأَيْضًا فَحَتَّى لَوْ كَانَ فِي حَدِيثِ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ نَصُّ إِبْطَالِ الْقِرَانِ مَا الْتُفِتَ إِلَيْهِ مَعَ مُخَالَفَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَسَنِ، وَثَابِتٍ، وَبَكْرٍ، وَحُمَيْدٍ، وَأَبِي قِلَابَةَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يُقْرَنُ إِلَيْهِ مَرْوَانُ الْأَصْفَرُ. فَكَيْفَ؟ وَلَقَدْ يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ لَهُ أَدْنَى فَهْمٍ بِالْحَدِيثِ أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِنْ مُعَارَضَةِ هَؤُلَاءِ الْجِبَالِ الْعَوَالِ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْأَحْمَرِ عَنِ الْأَصْفَرِ؟ فَكَيْفَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ مَرْوَانِ الْأَصْفَرِ شَيْءٌ يُخَالِفُ الْقِرَانَ أَصْلًا؟ وَلَا شَيْءٌ يُخَالِفُ سَائِرَ مَا أَوْرَدْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ الْجِلَّةِ مِنَ الرِّوَايَاتِ، عَنْ أَنَسِ أَلْبَتَّةَ. وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا الْقَائِلَ الَّذِي حَقَّقَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَوَّغَ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ، وَاسْتَدَلَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ ﵇ كَانَ مُفْرِدًا لِلْحَجِّ، وَلَوْ كَانَ قَارِنًا مَا سَوَّغَ لِنَفْسِهِ الْإِحْلَالَ يَنْقُضُ عَلَى نَفْسِهِ كَلَامَهُ هَذَا بِأَقْرَبَ مَأْخَذٍ، وَهُوَ أَنْ نَقُولَ: إِنَّ الْمُفْرِدَ بِالْحَجِّ لَا يَحِلُّ مِنْ إِحْرَامِهِ إِلَّا بِتَمَامِ أَعْمَالِ حَجِّهِ كَالْقَارِنِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، فَقَدْ سَوَّى بَيْنَ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْهُمَا، وَبَطَلَ مَا تَأَوَّلَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّ الْإِحْلَالَ سَائِغٌ لِلْمُفْرِدِ دُونَ الْقَارِنِ، وَلَا أَعْجَبُ مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِقَوْلٍ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُبْطِلُهُ، وَلَا يُثْبِتُهُ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَأَيْضًا فَإِنَّ الَّذِي ظَنَّهُ هَذَا الْقَائِلُ مِنْ أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَإِنَّهُ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الْمُفْرِدِ ظَنٌّ فَاسِدٌ سَاقِطٌ، لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، لِأَنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. فَقَوْمٌ قَالُوا: لَا يَحِلُّ مُحْرِمٌ بِحَجٍّ أَوْ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مِنْ إِحْرَامِهِ إِلَّا بِتَمَامِ مَا أَهَلَّ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، كَانَ مَعَهُمَا هَدْيٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَبِهَذَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَجُمْهُورُ النَّاسِ، وَقَوْمٌ قَالُوا: إِنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مِنْ مُحْرِمٍ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ أَوْ قَارِنٍ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، فَإِنَّهُ يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَاءَ أَوْ أَبَى، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ وَمَنْ وَافَقَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وَهُوَ قَوْلُنَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَقَوْمٌ أَبَاحُوا لِلْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْقِرَانِ أَنْ يَفْسَخَ إِحْرَامَهُ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ يُوجِبُوهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمَنْ وَافَقَهُ

стр. 523

٥٠٢ - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ، عَنِ الْقَارِنِ؟ قَالَ: يَتَمَتَّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ، هُوَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ بِالنَّبِيِّ ﷺ ، وَقَالَ ﵇: «اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً» فَهَذِهِ أَقْوَالُ النَّاسِ كُلِّهِمْ، لَا فَرْقَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِنْ قَارِنٍ وَلَا مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ فِي إِيجَابِ الْفَسْخِ، أَوْ إِبَاحَتِهِ، أَوِ الْمَنْعِ فِيهِ، فَقَدْ خَرَجَ هَذَا الْفَرَقُ بَيْنَ الْقَارِنِ وَبَيْنَ الْمُفْرِدِ لِلْحَجِّ فِي حُكْمِ الْفَسْخِ عَنْ إِجْمَاعِ النَّاسِ، فَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ الثَّابِتَةُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كُلَّ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مِنْ قَارِنٍ أَوْ مُفْرِدٍ لِلْحَجِّ بِأَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَارْتَفَعَ ظَنُّ هَذَا الْقَائِلِ وَبَطَلَ جُمْلَةً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ⦗٤٣١⦘. فَمِنْهَا الْحَدِيثُ الَّذِي صَدَّرْنَا بِهِ فِي بَابِ الْفَسْخِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَمَتَّعَ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ، فَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَنَّهُ ﵇ أَمَرَ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْهُمْ أَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَالْحَلَّ كُلَّهُ، ثُمَّ يُهِلُّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِالْحَجِّ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَصٌّ أَنَّهُ ﵇ أَمَرَ الْقَارِنِينَ الَّذِينَ لَا هَدْيَ مَعَهُمْ بِالْإِحْلَالِ بِعُمْرَةٍ، وَفَسْخِ إِحْرَامِهِمْ

стр. 524

٥٠٣ - وَمِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ» قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَهَذِهِ عَائِشَةُ تُخْبِرُ أَنَّهُ كَانَ فِي النَّاسِ قَارِنُونَ حِينَئِذٍ، وَقَدْ صَحَّ أَمْرُهُ ﵇ كُلَّ مَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ مِنْهُمْ بِالْإِحْلَالِ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ

стр. 525

٥٠٤ - وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٤٣٢⦘ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَهِلُّوا يَا آلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: مُحَالٌ أَنْ يَأْمُرَهُمْ ﵇ بِأَنْ يُهِلُّوا بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ، وَيَعْصُونَهُ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمُ الْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ، وَقَدْ حَلَّ بِلَا شَكٍّ. وَمِنْهَا حَدِيثُ فَاطِمَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْفَسْخِ، وَفِيهِ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَحَلُّوا، وَلَمْ تَخُصَّ مُفْرِدًا مِنْ قَارِنٍ، وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ قَارِنُونَ كَمَا ذَكَرَتْ عَائِشَةُ. وَمِنْهَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُنَالِكَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّاسَ أَهَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَأَنَّهُ ﵇ أَمَرَهُمْ فَحَلُّوا بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ. فَهَذَا يَنُصُّ عَلَى أَنَّ الْقَارِنِينَ أُمِرُوا بِالْإِحْلَالِ، وَبِفَسْخِ إِحْرَامِهِمْ وَقِرَانِهِمْ بِعُمْرَةٍ فَقَطْ. وَمِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ، وَفِيهِ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ بِلَا شَكٍّ قَارِنُونَ، ثُمَّ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ مِنْهَا الَّتِي أَوْرَدْنَاهَا بِأَسَانِيدِهَا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَحِلُّ، وَإِنَّمَا فِيهَا: إِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لَا يَحِلُّ، وَمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ فَلْيَحِلَّ، فَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ أَيْنَ وَقَعَ لِهَذَا الْقَائِلِ أَنَّ الْمُفْرِدِينَ بِالْحَجِّ هُمْ كَانُوا ⦗٤٣٣⦘ الْمَأْمُورِينَ بِالْفَسْخِ دُونَ الْقَارِنِينَ؟ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " وَأَيْضًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مُفْرِدًا، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قَارِنًا لَمَا سَاغَ لَهُ الْإِحْلَالُ، وَبَيْنَ آخَرَ يَقُولُ أَيْضًا مَا ثَابَ إِلَى لِسَانِهِ مُعَارِضًا لَهُ فَيَقُولُ: بَلْ مَا كَانَ إِلَّا قَارِنًا، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مُفْرِدًا لَمَا سَاغَ لَهُ الْإِحْلَالُ " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: مَا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَضْلٌ، وَكِلَاهُمَا قَوْلٌ فَاسِدٌ، وَدَعْوَى لَيْسَ لِصِحَّتِهَا دَلِيلٌ، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَاعْتَرَضَ أَيْضًا بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِأَنْ قَالَ: إِنَّ أَنَسًا كَانَ حِينَئِذٍ صَغِيرَ السِّنِّ، وَأَحَالَ بِهَذَا الِاعْتِرَاضِ عَلَى عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ، وَأَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ: إِنَّ أَنَسًا حِينَئِذٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمُخَدَّرَاتِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ

стр. 526

٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ ذَكَرَ لَهَا أَنَّ أَنَسًا، يَقُولُ: قَرَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: كَانَ أَنَسٌ صَغِيرًا، " أَفْرَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ لَا أَعْرِفُهُ، وَقَدْ ⦗٤٣٤⦘ رَوَى الْأَثْبَاتُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ ﵄ قَالَا بِقَوْلِ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا خَلَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهَذَا مِنْ أَضْعَفِ مَا شَغَبُوا بِهِ وَأَشَدِّهِ افْتِضَاحًا، وَإِنَّ كُلَّ مَا شَغَبُوا بِهِ ضَعِيفٌ، وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ، لَا نَدْرِي كَيْفَ وَقَعَ هَذَا الْقَائِلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَقُولَاهُ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَبَاطِلٌ وَقَدْ نَزَّهَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْكَذِبِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ عَائِشَةُ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ أَنَسٍ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ أَنَسًا أَسَنُّ مِنْهَا بِعَامَيْنِ؟ وَكَيْفَ يَقُولُهُ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنَسٍ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا فَقَطْ؟ فَلَوْ عَابَا مَا ذَكَرَهُ وَحَفِظَهُ بِصِغَرِ السِّنِّ لَكَانَا بِذَلِكَ عَائِبَيْنِ أَنْفُسَهُمَا وَمُعَلِّلَيْنِ لِذِكْرِهِمَا وَحِفْظِهِمَا؛ لِأَنَّ السِّنَّ كَمَا تَرَى مُتَقَارِبَةٌ، نُعِيذُ بِاللَّهِ تَعَالَى عَائِشَةَ وَابْنَ عُمَرَ مِنْ أَنْ يَقُولَا هَذَا الْمُحَالَ، وَقَدْ أَعَاذَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مَنْصُوصٌ فِي الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ

стр. 527

٥٠٦ - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ ⦗٤٣٥⦘ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا»

стр. 528

٥٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِ عَشْرَةَ

стр. 529

٥٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ "، فَهَذَا سِنُّ عَائِشَةَ مَنْصُوصٌ لَا تَكَلُّفَ فِيهِ، وَهَذَا سِنُّ ابْنِ عُمَرَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَقِيلَ: ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَأَنَّ وَقْعَةَ بَدْرٍ كَانَتْ يَوْمَ عَشَرَةٍ مِنْ رَمَضَانَ مِنَ الْعَامِ الثَّانِي مِنَ ⦗٤٣٦⦘ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ بَعْدَ بَدْرٍ بِعَامٍ، وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ يَوْمَ أُحُدٍ بِعَدَدِ الْأَسْرَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَالْخَنْدَقِ بَعْدَ أُحُدٍ بِعَامٍ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ آنِفًا، فَالْخَنْدَقُ بِلَا شَكٍّ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ مُدَّتُهُ ﷺ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ كَامِلَةً وَلَا مَزِيدَ، فَالْبَاقِي مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ عَامِ الْخَنْدَقِ سِتُّ سِنِينَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ كَمَا ذَكَرَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَإِذَا أَضَفْتَ إِلَى ذَلِكَ سِتَّةَ أَعْوَامٍ الْبَاقِيَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ كَمُلَ مِنْ ذَلِكَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَا مَزِيدَ، وَكَانَتْ سِنُّ ابْنِ عُمَرَ إِذْ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا تَرَى إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَأَمَّا سِنُّ أَنَسٍ فَمَنْصُوصٌ أَيْضًا

стр. 530

٥٠٩ - كَمَا حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَكُنَّ أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْسُبَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ يَعِيبُ أَيْضًا بِصِغَرِ السِّنِّ؟ وَلَيْسَ بَيْنَ ابْنِ عُمَرَ وَبَيْنَ أَنَسٍ إِلَّا عَامٌ وَاحِدٌ، أَمْ كَيْفَ يَحِلُّ أَنْ يُنْسَبَ ذَلِكَ إِلَى عَائِشَةَ، وَأَنَسٌ أَسَنُّ مِنْهَا بِعَامَيْنِ؟ أَمْ كَيْفَ يَسَعُ ذَا عِلْمٍ أَنْ يَنْسُبَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ أَنَّ أَحَدَهُمَا قَالَ: إِنَّ أَنَسًا كَانَ يَدْخُلُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى الْمُخَدَّرَاتِ؟ وَأَنَسٌ أَوَّلُ مَنْ حَجَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ
следующие страницы →