← Книги сунны

Книги сунны · id 13112

حديث هشام بن عمار

هشام بن عمار

Полный текст (144 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

١ - قثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هُوَ سَالِمٌ مَوْلَى شَدَّادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَتُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَآخُذُ بِهِ "

стр. 2

٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ، أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا سَعِيدٌ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، مَوْلَى اللَّيْثِيِّينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَوَكَّلَ لِي بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ»

стр. 3

٣ - أنا أَبُو الْعَبَّاسِ، قثنا هِشَامٌ، قثنا سَعِيدٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 4

٤ - أنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا هِشَامٌ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الصَّبْرَ، فَقَالَ: " مَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْدًا شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ أَعَاضَهُ الصَّبْرَ مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ، إِلَّا كَانَ قَدْ أَعْطَاهُ خَيْرًا مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ، قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]

стр. 5

٥ - ثنا سَعِيدٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ حَمَوَيَّ، وَقَدْ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، قَالَتْ: ثُمَّ سَكَبْتُ لَهُ غُسْلًا فَسُتِرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ خَالَفَ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ "

стр. 6

٦ - ثنا سَعِيدٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ: الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا مِنْ قَبْلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا مِنْ قَبْلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا مِنْ قَبْلِي مَدْخَلٌ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ: الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا مِنْ قَبْلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ تَدَنَّتْ مِنْهُ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، قَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي، قَالَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، قَالَ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَشْهَدُ إِنَّهُ لَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادَ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ كَانَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ ⦗٥١⦘ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، وَتُجْعَلُ نَسَمَتُهُ فِي النَّسَمِ الطَّيِّبِ، وَهِيَ طَيْرٌ تَعَلَّقُ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ اللَّهُ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧] ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: فَيَنَامُ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَيُؤْتَى مِنْ رَأْسِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَيَقُولُ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَيُّ رَجُلٍ هُوَ؟ فَيُقَالُ: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، حَتَّى يُقَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ ⦗٥٢⦘: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادَ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادَ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ : ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى "﴾ [طه: ١٢٤]

стр. 7

٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَقْفُو آثَارَ النَّاسِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَمْشِي إِذْ مَرَّ بِي سَعْدٌ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] الْبَثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا جَمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا جَاءَ الْأَجَلْ قَالَتْ: وَرَمَى سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَقَطَعَ الْأَكْحَلَ مِنْهُ، فَقَالَ: خُذْهَا، وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، قَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانُوا ظَاهَرُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَقَأَ كَلْمَهُ، وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] . فَرَجَعَ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى تِهَامَةَ، وَرَجَعَتْ غَطَفَانُ إِلَى نَجْدٍ، وَرَجَعَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ إِلَى صَيَاصِيهِمْ، فَتَحَصَّنُوا فِيهَا، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَضَرَبَ عَلَى سَعْدٍ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، وَوَضَعَ السِّلَاحَ، وَوَضَعَ الْمُسْلِمُونَ السِّلَاحَ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ ⦗٥٥⦘ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ بَعْدُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَقَاتِلْهِمْ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَأْمَتِهِ فَلَبِسَهَا، وَلَبِسَ الْمُسْلِمُونَ السِّلَاحَ، ثُمَّ خَرَجَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَحَاصَرَهُمْ شَهْرًا أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ كَانَ بَرَأَ كَلْمُهُ حَتَّى مَا يُرَى أَثَرُهُ إِلَّا مِثْلَ خُرْصِ الْمَرْأَةِ بِحَجَرِ الْبِرِّ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحِصَارُ، قِيلَ لَهُمْ: تَنْزِلُونَ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَاسْتَشَارُوا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ، أَنَّهُ الذَّبْحُ، فَقَالُوا: نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَنَزَلُوا، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأُتِيَ لَهُ بِحِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ ثُمَّ حَفَّ بِهِ قَوْمُهُ، قَالُوا: إِنَّهَا حُلَفَاؤُكَ وَمَوَالِيكَ، وَأَهْلُ الْبِطَانَةِ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَجَعَلَ لَا يُرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا حَتَّى دَنَا مِنْ دِيَارِهِمْ، الْتَفَتَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ آنَ لِي أَنْ لَا أُبَالِيَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ⦗٥٦⦘، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَلَمَّا طَلَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، وَقُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ، فَأَنْزِلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْكُمْ» ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَأَنْ تُسْبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ، وَحُكْمِ رَسُولِهِ» ، ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَوْمٌ أَحَبَّ أَنْ أُجَاهِدَ أَوْ أُقَاتِلَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِكَ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، وَانْفَجَرَ كَلْمُهُ، وَرَجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي كَانَ ضَرَبَ عَلَيْهِ، قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَهُوَ يَمُوتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لَفِي حُجْرَتِي، قَالَ عَلْقَمَةُ: أَيْ أُمَّهْ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنَاهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ "

стр. 8

٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا مُحَمَّدٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ»

стр. 9

٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَعْدٍ يَوْمَ مَاتَ، أَوْ وَهُوَ يُدْفَنُ: «هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ»

стр. 10

١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَشْرُ سِنِينَ حَجَّ، وَهِيَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَلَمَّا ذَبَحَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَبَنُو عَمِّهِ يَنْزِعُونَ مِنْهَا الْمَاءَ، فَأَمَرَهُمْ فَرَفَعُوا إِلَيْهِ دَلْوًا مِنْهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ يَتَّخِذُوهَا النَّاسُ سُنَّةً لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ» ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَرَدِيفُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ وَقَفَ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَاعْقِلُوهُ، فَإِنِّي لَا أَرَى لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَلَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمٍ حَرَامٍ، أَوْ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، أَوْ فِي بَلَدٍ حَرَامٍ، أَلَا وَإِنَّ حُرْمَةَ دِمَائِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَأَعْرَاضِكُمْ، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، وَأَوَّلُهَا مَوْضُوعٌ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَلَا وَكُلُّ دَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ مَوْضُوعٍ مِنْهُ دِمَاءُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَدَمُ آدَمَ بْنِ رَبِيعَةَ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ -، أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ، أَلَا وَإِنَّ النَّسِيءَ ⦗٦٥⦘ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، أَلَا وَإِنَّ الزَّمَانَ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، أَلَا وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، أَوَّلُهَا رَجَبٌ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَشَعْبَانَ، وَثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ، أَلَا وَإِنَّ الشَّهْرَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، يَعُدُّهُ بِيَدِهِ، فَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ عَشْرًا وَعَشْرًا، وَمَرَّةً بِكَفَّيْهِ تِسْعًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ الْمَوَارِيثَ فَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، أَلَا وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، أَلَا فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، لَا عَلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِهِنَّ شَيْءٌ، إِنَّمَا آتَيْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَهُنَّ حَقٌّ عَلَيْكُمْ فِي بُضْعِهِنَّ، وَرِزْقِهِنَّ، وَكِسْوَتِهِنَّ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ، وَلَا يُدْخِلْنَ بُيُوتَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ إِلَّا بِإِذْنِكُمْ، فَإِنْ فَعَلْنَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ أَنْ تَهْجُرُوهُنَّ وَتَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَاعْقِلُوهُ، فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ مَا إِنِ اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ⦗٦٦⦘، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ، أَلَا وَالْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَلَا مَالُهُ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَلَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ، وَلَا تَظَّالَمُوا، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَإِنِّي إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»

стр. 11

١١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ قَالَ: " لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - وَكَانَا بِالشَّامِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنَّا نَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ وَشَأْنُ نَفْسِكَ لَكَ مُهِمٌّ، ثُمَّ أَصْبَحْتَ وَقَدْ وَلِيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، يَجْلِسُ إِلَيْكَ الشَّرِيفُ، وَالْوَضِيعُ، وَالصَّدِيقُ، وَالْعَدُوُّ، وَلِكُلٍّ حَظُّهُ مِنَ الْعَدْلِ، فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ، وَنُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَجِبُ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَتَعْنَى فِيهِ الْوُجُوهُ لِمَلِكٍ قَاهِرٍ، الْخَلْقُ لَهُ دَاخِرُونَ لِعِزَّةِ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَإِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَائِنٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ، وَإِنَّمَا كَتَبْنَا إِلَيْكَ نَصِيحَةً لَكَ، فَلَا تُنْزِلَنَّ كِتَابَنَا عَلَى غَيْرِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا عُمَرُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، سَلَامٌ عَلَيْكُمَا، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمَا اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمَا، وَسَمِعْتُ فِيَّ مَا كَتَبْتُمَا تُذَكِّرَانِي أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَشَأْنُ نَفْسِي مُهِمٌّ، وَمَا يُدْرِيكُمَا؟ قَدْ خَشِيَ عُمَرُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ مِنْكُمَا تَزْكِيَةً ⦗٦٩⦘، كَتَبْتُمَا أَنِّي أَصْبَحْتُ قَدْ وَلِيتُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا، فَيَجْلِسُ إِلَيَّ الشَّرِيفُ، وَالْوَضِيعُ، وَالصَّدِيقُ، وَالْعَدُوُّ، وَلِكُلٍّ حَظُّهُ مِنَ الْعَدْلِ، فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ يَا عُمَرُ، وَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ لِعُمَرَ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ، كَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ مَطِيَّتَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ، وَيُفَرِّقَانِ كُلَّ بَعِيدٍ، وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعِدٍ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ فِيهِ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، إِمَّا إِلَى جَنَّةٍ، وَإِمَّا إِلَى نَارٍ، لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ، إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ، كَتَبْتُمَا أَنَّهُ كَائِنٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءُ السَّرِيرَةِ، إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِزَمَانِ ذَلِكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ حِينَ تَظْهَرُ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، فَتَكُونُ رَهْبَةُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَرَغْبَةُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ إِلَى صَلَاحِ دُنْيَاهُمْ، كَتَبْتُمَا أَنْ لَا أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا عَلَى غَيْرِ الَّذِي أَنْزَلْتُمَاهُ، وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا عَلَى غَيْرِ الَّذِي أَنْزَلْتُمَاهُ، فَتَعَاهَدَانِي مِنْكُمَا بِكِتَابٍ لَا يَزَالُ، فَإِنَّهُ لَا غَنَاءَ بِي عَنْكُمَا، وَالسَّلَامُ "

стр. 12

١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ وَهِيَ فِي نَخْلٍ لَهَا فَقَالَ: «مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ، مُسْلِمٌ، أَوْ كَافِرٌ؟» ، قَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَدَابَّةٌ، أَوْ طَائِرٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ»

стр. 13

١٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، قثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أَنْزَلَ اللَّهُ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى لَسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ»

стр. 14

١٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً، وَلَمْ يَنْتَهِ حَتَّى يَقْدُمَهَا» ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ آخِرَ سُورَةِ لُقْمَانَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : «هَذِهِ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ»

стр. 15

١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «كُلُّ مِلَّةٍ يَزْدَادُونَ إِلَّا الْمُسْلِمِينَ»

стр. 16

١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنْسَى، الْقُرْآنَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِالْكِتَابِ بَصَرِي، وَأَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي، وَاشْرَحْ بِهِ صَدْرِي، وَاسْتَعْمِلْ بِهِ جَسَدِي، بَحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ، أَوْ حُزْنٌ، فَلْيَقُلْ: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، وَفِي قَبْضَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي» ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا قَالَهُنَّ عَبْدٌ قَطُّ إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَ حُزْنَهُ فَرَحًا» ، قَالُوا: أَفَلَا نَتَعَلَّمُهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ إِذَا سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ»

стр. 17

١٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: صَلَّى اللَّهُ عَلَى نُوحٍ، وَعَلَى نُوحٍ السَّلَامُ، لَمْ تَلْدَغْهُ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ عَقْرَبٌ "

стр. 18

٢٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ، وَإِلَى أَعْمَالِكُمْ»

стр. 19

٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَرْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ أَتَى مَجْلِسَ بَنِي النَّجَّارِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ خَلِيفَةُ اللَّهِ؟ لَا خَلِيفَةَ نُبُوَّةٍ بَعْدَهُ، السَّيْفُ لِمَنْ غَلَبَ "

стр. 20

٢٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا»

стр. 21

٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا مَرْسُونًا بِغَيْرِ سَرْجٍ، فَوَكَفَ عَلَيْهِ قَطِيفَةً جَزَرِيَّةً، ثُمَّ دَعَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَأَرْدَفَهُ فَسَارَ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ؟» ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّهُمْ عَلَيْهِ أَلَّا يُعَذِّبَهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ»

стр. 22

٢٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي أَمَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حُبْلَى، أَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَانَ حُرًّا فَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ "

стр. 23

٢٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قثنا زَكَرِيَّا قَالَ: " سُئِلَ عَامِرٌ عَنْ عَبْدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَى، وَهِيَ حُرَّةٌ، أَعَلَيْهِ النَّفَقَةُ؟ قَالَ: لَا "

стр. 24

٢٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قثنا زَكَرِيَّا، قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ عَنْ رَجُلٍ أُعْطِيَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً فَاشْتَرَى بِهَا بَيْعًا، وَاشْتَرَى إِلَيْهَا بِأَلْفَيْ نَسِيئَةٍ؟ قَالَ: «يَقْسِمُ الْأَلْفَ مِنَ الرِّبْحِ بِحِصَّتِهِ، وَأَلْفَيْنِ بِحِصَّتِهَا»

стр. 25

٢٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، أثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ مَا يَمْلِكُ مِنَ الرَّقِيقِ، وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا؟ قَالَ: «يُعْتِقُ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ نِصْفَهُ، وَيَسْتَسْعِي الْبَاقِيَ»

стр. 26

٢٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا، قُلْتُ: الرَّجُلُ يَسْتَقْرِضُ الدَّرَاهِمَ، فَيُعْطِينِي مِنْ عَطَائِهِ دَرَاهِمَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي؟ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ تَكُونَ أَعْطَيْتَهُ الْتِمَاسَ ذَلِكَ»

стр. 27

٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي مَنْ صَلَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى زَيْنَبَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ "

стр. 28

٣٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ كَانَ أُعْتِقَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «يُرَدُّ عَلَيْهِ مَالُهُ، وَيَجْعَلُهُ فِي رَقَبَتِهِ، وَيُعْتِقُ مِنْ مَالِ الَّذِي كَانَ أَعْتَقَهُ»

стр. 29

٣١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِخَالَتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ قَالَ: «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيُجْعَلُ مَهْرُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ إِذَا كَانَ دَخَلَ بِهَا» وَلَمْ يَزَلْ هَذَا رَأْيُ عَامِرٍ فِي أَشْبَاهِ هَذَا لَا يَنْزِلُ عَنْهُ

стр. 30

٣٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قثنا زَكَرِيَّا حَدَّثَنِي مَنْ صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ عَلَى جَنَازَةٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا سِتَّ تَكْبِيرَاتٍ

стр. 31

٣٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ عَنْ مَمْلُوكَةٍ رَهَنَهَا مَوْلَاهَا، وَلَهَا لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ لِلَّذِي ارْتَهَنَهَا؟ قَالَ: «بِحَسْبِ أَجْرِ مِثْلِهَا بِحَسْبِ مَا أَرْضَعَتْ لَهُ»

стр. 32

٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ عَنْ مُكَاتَبٍ، أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ، لِمَوَالِيهِ بَعْضَ نُجُومِهِ قَبْلَ مَحِلِّهِ، عَلَى أَنْ يَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ مُكَاتَبَتِهِ؟ قَالَ: «لَا يَصْلُحُ»

стр. 33

٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا عَنْ رَجُلٍ أَعَارَ حَائِطًا فَبُنِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكْسِرَهُ، بَعْدَمَا أَعَارَهُ؟ قَالَ: «يُقَوِّمُ لَهُمْ نَفَقَتَهُمْ وَيَكْسِرُ»

стр. 34

٣٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: «الْبَعِيرُ الذَّكَرُ فِي الدِّيَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ شَاةً، وَفِي النَّاقَةِ عَشْرُ شِيَاهٍ»

стр. 35

٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ فِي الرَّجُلِ يُسَلِّفُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، فَأَيُّهُمَا اسْتَيْسَرَ عَلَى صَاحِبِهِ أَعْطَاهُ؟ قَالَ: «لَا يَصْلُحُ»

стр. 36

٣٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: وَأُمُّ سَعْدٍ تَبْكِي وَهِيَ تَقُولُ: [البحر الرجز] وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدًا ... بَرَاعَةً وَحَدَّا بَعْدَ أَيَادٍ يَا لَهُ وَحَدًا ... مُقَدَّمٌ سَدَّ بِهِ مَسَدَّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ الْبَوَاكِي يَكْذِبْنَ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ»

стр. 37

٣٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: " أَتَيْتُ شُرَيْحًا بِرَجُلٍ كَانَ أَحَالَنِي عَلَى رَجُلٍ بِدَرَاهِمَ وَلَمْ يُعْطِنِي الرَّجُلُ، فَأَتَيْتُ شُرَيْحًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّهُ قَدْ أَبْرَأَنِي، فَقَالَ لَهُ: هَلْ أَخَذَ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَعْطِهِ مَالَهُ "

стр. 38

٤٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: «لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةً إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ»

стр. 39

٤١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: " كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَجْعَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْقِصَاصِ مِثْلَ النِّصْفِ مِنَ الرَّجُلِ فِي دِيَةِ مَا دُونَ رَجُلٍ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ سَوَاءٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى النِّصْفِ، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ: هُمَا سَوَاءٌ فِي الثُّلُثِ، يَعْنِي ثُلُثَ الدِّيَةِ " قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: بِقَوْلِ زَيْدٍ يَأْخُذُ النَّاسُ عِنْدَنَا

стр. 40

٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي جَادَلَتْهُ فِي زَوْجِهَا خَوْلَةُ بِنْتُ الصَّامِتِ، وَأُمُّهَا مُعَاذَةُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: ٣٣] قَالَ: كَانَتْ أَمَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ، فَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الْبِغَاءِ، وَكَانَتِ التَّوْبَةُ لَهَا دُونَهُ
следующие страницы →