← Книги сунны

Книги сунны · id 13113

حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (152 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدْ ُبْنُ نًَاصِرِ بْنِ مُحَمََّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَامِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الطَّرَائِفِيِّ أَنْبَأَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَلْطِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بِرَّيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محُمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ

стр. 2

٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ: قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَلَمًا بِهِ، قَالَ: فَقُدْتُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ ثَقِيلٌ قَدْ وُجِّهَ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، قَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَوْهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ، قَالَ: فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ , فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِهَا، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تَقَعَ يَدُهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ذَلِكَ لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ، وَمَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ، قَالَ وَاثِلَةُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبِي وَأَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ؛ لَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ , قَالَ: فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ , قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَقُولُ اللَّهُ : " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ فَلْيَظُنَّ ظَانٌّ مَا شَاءَ

стр. 3

٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي

стр. 4

٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ؛ ؛ فَإِنَّ قَوْمًا قَدْ أَرْدَاهُمْ سُوءُ ظَنِّهِمْ بِاللَّهِ , فَقَالَ لَهُمْ: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣]

стр. 5

٥ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَمِنْهَا رَحْمَةٌ بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ

стр. 6

٦ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ سُمَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا قَالَ سُمَيْرٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ»

стр. 7

٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ﵀ فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قَدِمْتَ بِهِ عَلَى اللَّهِ ؟ قَالَ: «قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ , مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ»

стр. 8

٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَزَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ﵀، قَالَ: رَأَيْتُ حَوْشَبًا فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ: أَبَا بِشْرٍ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ قَالَ: نَجَوْنَا بِعَفْوِ اللَّهِ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنَا بِهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِمَوْلَاكَ , فَكَفَى بِهِمَا خَيْرًا»

стр. 9

٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: رَأَيْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ فِي مَنَامِي , فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ مُتَمَنِّيًا لِلِقَائِكَ , فَمَاذَا عِنْدَكَ فَتُخْبِرَنَا بِهِ؟ فَقَالَ: «أَبْشِرْ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ شَيْئًا»

стр. 10

١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ , فَيَقُولُ : قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِي "

стр. 11

١١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ: " مَا حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ؟ قَالَ: لَا يَجْمَعُكَ وَالْفُجَّارَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ "

стр. 12

١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، أَنَّ رَجُلًا دَعَا بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: " لَا تُعَذِّبْنَا بِالنَّارِ بَعْدَ أَنْ أَسْكَنْتَ تَوْحِيدَكَ قُلُوبَنَا , قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: مَا إِخَالُكَ تَفْعَلُ بِعَفْوِكَ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: وَلَئِنْ فَعَلْتَ فَبِذُنُوبِنَا , لَتَجْمَعَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ طَالَ مَا عَادَيْنَاهُمْ فِيكَ "

стр. 13

١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ : «سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي»

стр. 14

١٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇: «اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ مَنْ كَانَ يُشْرِكُ بِكَ بِمَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِكَ»

стр. 15

١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، بَلَغَنِي: " أَنَّ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ ﵀ كَانَ إِذَا تَلَا: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] قَالَ: وَنَحْنُ نُقْسِمُ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِنَا لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ , أَتُرَاكَ تَجْمَعُ بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَكَى أَبُو حَفْصٍ بُكَاءً شَدِيدًا "

стр. 16

١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ﵀: " إِنَّ لِي فِي رَبِّي جَلَّ وَعَزَّ أَمَلَيْنِ: أَمَلًا أَنْ لَا يُعَذِّبَنِي بِالنَّارِ , فَإِنْ عَذَّبَنِي لَمْ يُخَلِّدْنِي فِيهَا مَعَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ "

стр. 17

١٧ - حَدَّثَنِي ٤٦٢٨٤ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرَاءِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ ﵀ لَمَّا حَجَّ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ ادْعُ بِدَعْوَةٍ، فَقَالَ: " نَعَمْ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ قَوْمًا لَمْ يَزَالُوا مُذْ خَلَقْتَهُمْ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ السَّحَرَةُ يَوْمَ رَحِمْتَهُمْ

стр. 18

١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قُدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَبْيٍ وَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ يَتَحَلَّبُ ثَدْيَاهَا , كُلَّمَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذْتُهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قَالُوا: لَا وَاللَّهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ، لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِوَلَدِهَا»

стр. 19

١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ , وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ»

стр. 20

٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَنْظُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ، أَخِي الْخَضِرِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: قَبِيلَةٌ مِنْ مُحَارِبٍ قَالَ: إِنِّي لَبِبِلَادِنَا , إِذْ رُفِعَتْ لِي رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَأَقْبَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ تَحْتَهَا كِسَاءٌ وَهُوَ جَالِسٌ , حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ , فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ , فِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمَّا رَأَيْتُكَ أَقْبَلْتَ فَمَرَرْتُ بِغَيْضَةٍ مِنْ شَجَرٍ فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخِ طَائِرٍ , فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي , فَأَقْبَلَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي , فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ , فَوَقَعَتْ مَعَهُنَّ , فَلَفَفْتُهُنَّ جَمِيعًا , فَهُمْ أُولَاءِ مَعِي , قَالَ: «ضَعْهُنَّ عَنْكَ» , فَوَضَعْتُهُنَّ بِكِسَائِي , فَأَبَتْ إِلَّا لُزُومَهُنَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَعْجَبُونَ لِرَحْمَةِ أُمِّ الْأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا؟ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الْأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا، اذْهَبْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ» , قَالَ: فَذَهَبَ بِهِنَّ فَرَدَّهُنَّ

стр. 21

٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ يَوْمَ يَأْتِيهِ , - أَوْ يَوْمَ يَلْقَاهُ - مِنْ أُمِّ وَاحِدٍ فَرَشَتْ لَهُ بِأَرْضٍ قُرٍّ، ثُمَّ قَامَتْ فَلَمَسَتْ فِرَاشَهُ بِيَدِهَا , فَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ , وَإِنْ كَانَ لَذْغَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ»

стр. 22

٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُدِلَّةِ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»

стр. 23

٢٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كُنْتُمْ لَا تُذْنِبُونَ لَأَتَى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمْ»

стр. 24

٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵄ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ لَمْ يُذْنِبُوا لَخَلَقَ اللَّهُ عِبَادًا يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ , إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»

стр. 25

٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُحَاسِبُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُ » قَالَ: أَفْلَحْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , إِذًا يَتْرُكُ حَقَّهُ , - وَرُبَّمَا قَالَ: إِذًا لَا يَأْخُذُ حَقَّهُ -

стр. 26

٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ فِي جِنَازَةِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ﵀ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: «لَمَّا عَلِمْتُ أَنَّ رَبِّيَ يَلِي مُحَاسَبَتِي زَالَ عَنِّي حُزْنِي؛ لِأَنَّ الْكَرِيمَ إِذَا حَاسَبَ عَبْدَهُ تَفَضَّلَ»

стр. 27

٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: " أَرَى أَنَّ التَّوَكُّلَ حُسْنُ الظَّنِّ

стр. 28

٢٨ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: «مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ ، ثُمَّ لَا يَخَافُ اللَّهَ فَهُوَ مَخْدُوعٌ»

стр. 29

٢٩ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: قَالَ أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: «يَا مُعْتَمِرُ، حَدِّثْنِي بِالرُّخَصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ»

стр. 30

٣٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الْعَبْدَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِكَيْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

стр. 31

٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قَالَ: أَرْجُو اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَخَافُ ذُنُوبِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو , وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ»

стр. 32

٣٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ، قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبَالِي، وَلَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً وَلَوْ عَمِلْتَ مِنَ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ عَنَانَ السَّمَاءِ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي لَغَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي»

стр. 33

٣٣ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فِي كِتَابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ؛ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»

стр. 34

٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا، قَالَ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ , تَقُولُ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا , فَاذْكُرْ يَوْمَكَ , يَا بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ , فَقَالَ: يَا أُمَّهْ إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ , فَأَنَا أَرْجُو أَنْ لَا يَعْدِمَنِي بَعْضُ مَعْرُوفِ رَبِّي أَنْ يَرْحَمَنِيَ «قَالَ ثَابِتٌ فَرَحِمَهُ اللَّهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ»

стр. 35

٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ، وَعِظَمُ مَا كُنْتُ أَخْتَلِفُ مِنْ أَجْلِ أَبِي أُمَامَةَ فَإِذَا فِيهَا رَجُلُ مِنْ قَيْسٍ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ , فَكُنْتُ أَنْزِلُ عَلَيْهِ وَمَعَنَا ابْنُ أَخٍ لَهُ مُخَالِفٌ , يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ وَيَضْرِبُهُ فَلَا يُطِيعُهُ , فَمَرِضَ الْفَتَى فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ , فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَسُبُّهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ الْخَبِيثَ , أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ قَالَ: أَفَرَغْتَ أَيْ عَمِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ دَفَعَنِي إِلَى وَالِدَتِي , مَا كَانَتْ صَانِعَةً بِي؟ قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ كَانَتْ تُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ , قَالَ: فَوَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ وَالِدَتِي , فَقُبِضَ الْفَتَى , قَالَ: فَخَرَجَ ⦗٤٥⦘ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَدَخَلْتُ الْقَبْرَ مَعَ عَمِّهِ , قَالَ: فَخَطُّوَا لَهُ خَطًّا وَلَمْ يُلَحِّدُوا , قَالَ: فَقُلْنَا: بِاللَّبِنِ فَسَوَّيْنَاهُ , قَالَ: فَسَقَطَتْ مِنْهُ لَبِنَةٌ , فَوَثَبَ عَمُّهُ وَتَأَخَّرَ , قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مُلِئَ قَبْرُهُ نُورًا , وَفُسِحَ لَهُ فِيهِ مَدَّ الْبَصَرِ "

стр. 36

٣٦ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: " كَانَ لِيَ ابْنُ أُخْتٍ مُرَهَّقٌ، فَمَرِضَ , فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ أُمُّهُ , فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَبْكِي , فَقَالَ: يَا خَالِي , مَا يُبْكِيهَا؟ قُلْتُ: مَا تَعْلَمُ مِنْكَ , قَالَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا تَرْحَمُنِي؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِي مِنْهَا، فَلَمَّا مَاتَ أَنْزَلْتُهُ الْقَبْرَ مَعَ غَيْرِي , فَذَهَبْتُ أُسَوِّي لَبِنَةً فَاطَّلَعْتُ فِي اللَّحْدِ؛ فَإِذَا هُوَ مَدُّ الْبَصَرِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَلْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَلْيَهْنِكَ ذَلِكَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا "

стр. 37

٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀: «مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِيَ جُعِلَ إِلَى وَالِدَيَّ؛ رَبِّي خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدَيَّ»

стр. 38

٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا مُرَجَّا بْنُ وَدَاعٍ، قَالَ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ فَاحْتُضِرَ , فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ، تُوصِي بِشَيْءٍ، قَالَ: نَعَمْ , خَاتَمِي لَا تَسْلُبِينِيهِ ؛ فَإِنَّ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهُ , لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَنِي , قَالَ: فَمَاتَ فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ , فَقَالَ: أَخْبِرُوا أُمِّي بِأَنَّ الْكَلِمَةَ قَدْ نَفَعَتْنِي، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِي "

стр. 39

٣٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبَّادٌ الْمُنَقِّرِيُّ: " خَرَجْتُ يَوْمًا أُرِيدُ الْجَبَّانَ، فَإِذَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةً وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ , قَالَ: فَحَمَلْتُ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ، فَقُلْتُ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ , فَقَالُوا: أَنْتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا نَحْنُ حَامِلُونَ , قَالَ: فَصَلَّيْتُ ⦗٤٦⦘ عَلَيْهِ، وَدَفَنَّاهُ , فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ , فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي , فَقِيلَ لِي: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِلْمَيِّتِ , قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا , فَسَأَلْتُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقِيلَ: سَلِ الْمَرْأَةَ فَهِيَ أُمُّهُ , فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهَا , فَحَمِدَتِ اللَّهَ، وَقَالَتْ: كَانَ ابْنِي مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ , فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: يَا أُمَّهْ أَلْصِقِي خَدِّيَ بِالتُّرَابِ، فَفَعَلْتُ , فَقَالَ: ضَعِي قَدَمَيْكِ عَلَيْهِ , وَاسْتَوْهِبِينِي مِنْ رَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يَرْحَمَنِي , وَاقْلَعِي فَصَّ خَاتَمِي؛ فَإِنَّ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَاجْعَلِيهِ فِي كَفِّي , لَعَلَّ ذَلِكَ يَنْفَعُنِي , قَالَتْ: فَفَعَلْتُ بِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ عَبَّادٍ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا

стр. 40

٤٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: " مَرِضَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُوتُ , قَالَ: وَأَيْنَ أَذْهَبُ؟ قَالُوا: إِلَى اللَّهِ , قَالَ: فَمَا كَرَاهَتِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى مَنْ لَا أَرَى الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ "
следующие страницы →