Полный текст (268 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
٢٠١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَخِيهِ: «أَيْ أُخَيِّ، هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ عَلَى الطَّرِيقِ صُوًى؟» ⦗١٢٩⦘ قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ [النبأ: ٢١] "
стр. 212
٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «شَدَّ مَا ذَلَّتْ أَلْسِنَةُ النَّاسِ بِذِكْرِ النَّارِ»
стр. 213
٢٠٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي شَرَاعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ [الفرقان: ١٣] قَالَ: «أَضْيَقُ مِنَ الرُّمْحِ فِي الزُّجِّ»
стр. 214
٢٠٤ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابَنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ [الفرقان: ١٣] قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ جَهَنَّمَ لَتُضَيَّقُ عَلَى الْكَافِرِ كَتَضَيُّقِ الزُّجِّ عَلَى الرُّمْحِ»
стр. 215
٢٠٥ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ⦗١٣٠⦘، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥] قَالَ: " الْغَرَّامُ: اللَّازِمُ الَّذِي لَا يُفَارِقُ صَاحِبَهُ أَبَدًا، وَكُلُّ عَذَابٍ يُفَارِقُ صَاحِبَهُ فَلَيْسَ بِغَرَامٍ "
стр. 216
٢٠٦ - حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ نُعَيْمٍ النَّحْوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٣٤] قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَهُمْ: قُومُوا إِلَى النَّارِ "
стр. 217
٢٠٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَاءَةُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٣٤] قَالَ: «أَمَرٌ طَمَّ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ»
стр. 218
بُكَاءُ أَهْلِ النَّارِ
стр. 219
٢٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُرْسَلُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْبُكَاءُ، فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتَّى يُرَى فِي وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الْأُخْدُودِ، لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهِ السُّفُنُ لَجَرَتْ»
⦗١٣٢⦘
٢٠٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
стр. 220
٢١٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي يَحْيَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكُوا، فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ حَتَّى يَصِيرُ فِي وُجُوهِهِمْ كَالْجَدَاوِلِ، فَتَنْفَدُ الدُّمُوعُ، فَتَقْرَحُ الْعُيُونُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ السُّفُنَ أُرْخِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ»
стр. 221
٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ⦗١٣٣⦘ الْجَزَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بنِ رُفَيْعٍ - رَفَعَهُ - قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ بَكَوُا الدُّمُوعَ زَمَانًا، ثُمَّ بَكَوُا الْقَيْحَ زَمَانًا» قَالَ: " فَيَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: يَا مَعْشَرَ الْأَشْقِيَاءِ، تَرَكْتُمُ الْبُكَاءَ فِي الدَّارِ الْمَرْحُومِ فِيهَا أَهْلُهَا فِي الدُّنْيَا، هَلْ تَجِدُونَ الْيَوْمَ مَنْ تَسْتَغِيثُونَ بِهِ؟ " قَالَ: " فَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، يَا مَعَاشِرَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْلَادِ، خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا عِطَاشًا، وَخَرَجْنَا مِنَ الْقُبُورِ عِطَاشًا، وَكُنَّا طُولَ الْمَوْقِفِ عِطَاشًا، وَنَحْنُ الْيَوْمَ عِطَاشٌ، فَأَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رِزْقَكُمُ اللَّهُ. فَيَدْعُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يُجِيبُهُمْ، ثُمَّ يُجِيبُهُمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] فَيَيْأَسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ "
стр. 222
٢١٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْوَرَكَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ ⦗١٣٤⦘ عِمْرَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ خُوَارٍ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ الدُّمُوعَ حَتَّى تَفْنَى، ثُمَّ يَبْكُونَ الدِّمَاءَ حَتَّى تَكُونَ فِي خُدُودِهِمْ أَمْثَالُ الْجَدَاوِلِ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْخَزَنَةُ: يَا مَعْشَرَ الْأَشْقِيَاءِ، لَوْ كَانَ هَذَا فِي الدَّارِ الْمَقْبُولِ فِيهَا الْعَمَلُ، كَانَ نِعْمَ الذُّخْرَ لَكُمْ "
стр. 223
٢١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ [التوبة: ٨٢] قَالَ: «فِي دَارِ الدُّنْيَا» ﴿وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ [التوبة: ٨٢] قَالَ: «فِي نَارِ جَهَنَّمَ»
стр. 224
٢١٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [التوبة: ٨٢] قَالَ: «الدُّنْيَا قَلِيلٌ فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاؤُوا، فَإِذَا انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا وَصَارُوا إِلَى اللَّهِ اسْتَأْنَفُوا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُمْ أَبَدًا»
стр. 225
٢١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي ⦗١٣٥⦘ سِنَانَ، عَنْ بَعْضِ الْمَشْيَخَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: «مَا لِي لَا أَرَى مِيكَائِيلَ يَضْحَكُ؟» فَقَالَ: مَا ضَحِكَ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ
стр. 226
٢١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا يُبْكِيكَ يَا جِبْرِيلُ؟» قَالَ: أَمَا تَبْكِي يَا مُحَمَّدُ؟ مَاجَفَّتْ لِي عَيْنٌ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ جَهَنَّمَ، مَخَافَةَ أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فَيَجْعَلَنِي فِي جَهَنَّمَ
стр. 227
٢١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، قَالَ: قُلْتُ: لِجَلِيسٍ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى يُكْنَى: أَبَا الْحَسَنِ: أَتَضْحَكُ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: «مَا ضَحِكَ مَنْ دُونَ الْعَرْشِ مُنْذُ خُلِقَتْ جَهَنَّمُ»
стр. 228
٢١٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: «لَمَّا خُلِقَتِ النَّارُ فَزِعَتْ لِذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ فَزَعًا شَدِيدًا طَارَتْ لَهُ أَفْئِدَتُهُمْ، فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى خُلِقَ آدَمُ، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِمْ أَفْئِدَتُهُمْ، وَسَكَنَ عَنْهُمُ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَ»
стр. 229
٢١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ⦗١٣٧⦘ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عُبَيْدٍ، مَوْلَى بَنِي الْمُعَلَّى يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ: «مَا لِي لَا أَرَى مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا؟» فَقَالَ جِبْرِيلُ: مَا ضَحِكَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ
стр. 230
٢٢٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الدَّوْسِيِّ ثَابِتِ بْنِ سَرْحٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗١٣٨⦘: كَانَ دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُمُ ارْزُقْنِي عَيْنَيْنِ هَطَّالَتَيْنِ تَبْكِيَانِ بِذُرُوفِ الدُّمُوعِ، وَتَشْفِيَانِنِي مِنْ خَشْيَتِكَ، قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الدَّمْعُ دَمًا، وَالْأَضْرَاسُ جَمْرًا»
стр. 231
٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ ﵇ يُعَاتَبُ فِي كَثِرِة الْبُكَاءِ، فَيَقُولُ: ذَرُونِي أَبْكِ قَبْلَ يَوْمِ الْبُكَاءِ، قَبْلَ تَحْرِيقِ الْعِظَامِ وَاشْتِعَالِ اللِّحَى، قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِي ﴿مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ﴾ [التحريم: ٦] شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ "
стр. 232
٢٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ ⦗١٣٩⦘: " كَانَ لِدَاوُدَ يَوْمٌ يَتَأَوَّهُ فِيهِ، يَقُولُ: أُوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، أُوَّهْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، أُوَّهْ قَبْلَ أَنْ لَا أُوَّهْ " قَالَ: فَذَكَرَهَا صَفْوَانُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَجْلِسِهِ، فَغَلَبَهُ الْبُكَاءُ، فَقَامَ
стр. 233
٢٢٣ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ ﵇ يَقُولُ: إِلَهِي، لَا صَبْرَ لِي عَلَى حَرِّ شَمْسِكَ، فَكَيْفَ صَبْرِي عَلَى حَرِّ نَارِكَ؟ إِلَهِي، لَا صَبْرَ لِي عَلَى صَوْتِ رَحْمَتِكَ - يَعْنِي الرَّعْدَ - فَكَيْفَ صَبْرِي عَلَى صَوْتِ عَذَابِكَ؟ "
стр. 234
٢٢٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ، قَالَ: " كَانَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: أُوَّهْ مِنْ جَاعِلَةِ الْأَضْرَاسِ نَارًا، وَالدُّمُوعِ بَعْدَ الدُّمُوعِ دَمًا، أُوَّهْ "
стр. 235
٢٢٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ كَعْبٍ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَواهٌ﴾ [هود: ٧٥] قَالَ: " كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا ذُكرَتِ النَّارُ قَالَ: أُوَّهْ مِنَ ⦗١٤٠⦘ النَّارِ " ومَدَّ بِهَا جَعْفَرٌ صَوْتَهُ
стр. 236
٢٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ بَكِيرِ بْنِ مِسْمَارٍ، مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعَ رَجُلٌ وَهُوَ يَقُولُ: يَا غَوْثَاهُ مِنَ النَّارِ، يَا غَوْثَاهُ مِنَ النَّارِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: " أَنْتَ الْقَائِلُ الْبَارِحَةَ: وَاغَوْثَاهُ مِنَ النَّارِ؟ لَقَدْ أَبْكَيْتَ الْبَارِحَةَ أَعْيَنَ مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَثِيرٍ "
٢٢٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " وَكَانَ بَعْضُ الْوَاعِظِينَ مِنَ الْحُكَمَاءِ إِذَا ذُكِرَ هَذَا قَالَ: فَابْكِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَقُلْ: وَاغَوْثَاهُ بِاللَّهِ، بَالِاسْتِغَاثَةُ هَاهُنَا تَنْفَعُكَ وَتجُدِي عَلَيْكَ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا أَتْبَعْتَهَا بِتَوْبَةٍ وَإِقْلَاعٍ عَنْ مَعَاصِيكَ. وَالِاسْتِغَاثَةُ فِي النَّارِ لَا تَنْفَعُكَ، وَلَا تَسُوقُ خَيْرًا إِليْكَ، أَيُّهَا الْمُسْتَغِيثُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ مَا عَمِلَتْ يَدُهُ. أَعَلِمْتَ أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ سُقِيَ مِنْ حَمِيمِهَا حَتَّى تَغَلَّتْ كَبِدُهُ؟ ⦗١٤١⦘ وَالْأَشِرُ الْغَضِبُ أُلْبِسَ قَمِيصَ قَطِرَانِ النَّامِ بِجِلْدِهِ؟ وَالْمُغْتَابُ سَالَ بِالَّصِديِدِ وَالدَّمِ الْعَبِيطِ فِيهَا. . . وَشَاهِدُ الزُّورِ كَآلٍ فِي بُعْدِ إِدْرَاكِهَا بِكَمَهٍ. وَالْمَاشِي فِيهَا إِلَى الْمَعَاصِي لَمْ يَمْشِ فِيهَا عَلَى قَدَمِهِ. وَالْمُتَسَمِّعِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ صُبَّ خَالِصُ الرَّصَاصَ فِي أُذُنِهِ. وَمُخَادِنُ أَهْلِ الْمَعَاصِي قُرِنَ بِشَيْطَانٍ لَا يُفَارِقُهُ، يُجْمَعُ بِسِلْسِلَةٍ فِيهَا عُنُقِهِ، وَيَتَجَمَّعُ طَوْقُ غُلِّهِ بِطَوْقِهِ، وَيُؤْخَذُ بِالْعَذَابِ مِنْ تَحْتِهُ وَمِنْ فَوْقِهِ. وَأَمَّا الْمُطَفِّفُ فِي كَيْلِهِ فَهُوَ يَدْعُو طُولَ دَهْرِهِ فِيهَا بِوَيْلِهِ. وَأَمَّا قَاتَلُ نَفْسِهِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ عَظِيمِ مَا صَارَ فِيهَا إِلَيْهِ. وَأَمَّا آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَآكُلٌ نَارًا وَصُلِيَ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ. وَأَمَّا عَاقُّ وَالِدَيْهِ فَفِي مَنْزِلَةٍ مِنَ النَّارِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ فِيهَا إِلَيْهِ. وَأَمَّا مَانِعُ زَكَاةِ مَالِهِ فَلَا تَسْأَلْ عَمَّا صَارَ إِلَيْهِ فِيهَا مِنْ سُوءِ حَالِهِ، وَلَقَدْ ⦗١٤٢⦘ نَادَى فِيهَا الَّذِينَ مَنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ ثُبُورَهُمْ، حَيْثُ كُوِيتْ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ. أَمَا فِي قَلِيلٍ مَا يَعِظُيكَ، وَيَمْنَعُكَ مِنَ الِاقْتِحَامِ إِلَى مَعْصِيَةِ رَبِّكَ؟ "
стр. 237
٢٢٨ - حَدَّثَنَا. . . بْنُ. . .، قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: «لَوْ كَانَ عَذَابُ الْآخِرَةِ مِثْلَ عَذَابِ الدُّنْيَا كَانَ الْمُعَذَّبُ فِي. . . بِالْمَقْمَعَةِ رَأْسَ الْمُعَذَّبِ فَلَا يَسْكُنُ أَبَدًا، وَيَضْرِبُهُ الثَّانِيَةَ فَلَا يَسْكُنُ وَجَعُ الْأُولَى وَلَا الثَّانِيَةِ، وَيَضْرِبَهُ الثَّالِثَةَ فَلَا وَجَعَ الْأُوليَيْنِ يَسْكُنُ وَلَا الثَّالِثَةِ، فَأَوَّلُ الْعَذَابِ لَا يَنْقَطِعُ، وَآخِرُهُ لَا يَنْفَدُ»
стр. 238
٢٢٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ⦗١٤٣⦘، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعَجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى، يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْحَمِيمِ وَالْجَحِيمِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ " قَالَ: «فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتُ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ» . قَالَ: " يُقَالُ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ مَاتَ وَفِي عُنُقِهُ أَمْوَالُ النَّاسِ، لَمْ يَجِدْ لَهَا قَضَاءً ". قَالَ: " وَيُقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْهُ، ثُمَّ لَا يَغْسِلُهُ. ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ " ⦗١٤٤⦘ قَالَ: " فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كُلِّ كَلِمةٍ قَذِعَةٍ خَبِيثَةٍ، يَسْتَلِذَّهَا كَمَا يَسْتَلِذُّ الرَّفَثَ. ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغَيْبِ، وَيَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ "
стр. 239
٢٣٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَلَا تَرْكَبُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَتَأْمُرَهُ وَتَنْهَاهُ؟ - يَعْنُونَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁: فَقَالَ: لَا أَفْتَحُ بَابًا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ. ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّ أُمَرَاءَكُمْ خِيَارُكُمْ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗١٤٥⦘: " يُجَاءُ بِالَّذِي يُطَاعُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَيُخَاصِمَهُ رَعِيَّتُهُ، فَتَفْلُجُ عَلَيْهِ، فَيُدْفَعُ فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ بِهِ أَقْتَابُهُ، فَيَسْتَدِيرُ فِي النَّارِ كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ فِي الرَّحَا، فَيَأْتِي الَّذِينَ كَانُوا يُطِيعُونَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلُ، مَا بَلَغَ بِكَ مَا تَرَى؟ فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِمَا لَا أَفْعَلُ، وَأَنْهَاكُمْ عَمَّا أَخْالُفُ إِلَيْهِ "
стр. 240
٢٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: «حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتَ، خَلَقَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ كَيْفَ شَاءَ»
٢٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، نَحْوَهُ
стр. 241
٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْعَبَادَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكِنْدِيُّ - وَكَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ، وَكَانَتِ الدُّمُوعُ قَدْ أَثَّرَتْ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَيُفْطِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى رَغِيفٍ - قَالَ: " مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ بِجَبَلٍ بَيْنَ نَهْرَيْنِ: نَهْرٌ عَنْ يَمِينِهِ وَنَهْرٌ عَنْ يَسَارِهِ، لَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَجِئُ وَأَيْنَ يَذْهَبُ؟ فَقَالَ عِيسَى: أَيُّهَا الْجَبَلُ. . . . . . يَجِيئُ وَأَيْنَ يَذْهَبُ. . . . .؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي يَجِيئُ عَنْ يَمِينِي فَمِنْ دُمُوعِ عَيْنِيَ الْيُمْنَى، وَأَمَّا الَّذِي يَجِيئُ عَنْ يَسَارِي فَمِنْ دُمُوعِ عَيْنِيَ الْيُسْرَى. قَالَ بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: خَوْفًا مِنْ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْ وَقُودِ النَّارِ فَقَالَ عِيسَى: فَأَنَا أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَهَبَكَ لِي. فَدَعَا اللَّهَ، فَوُهِبَ لَهُ. فَقَالَ عِيسَى: قَدْ وُهِبْتَ لِي. قَالَ: فَجَاءَ مِنْهُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى احْتَمَلَ عِيسَى، فَذَهَبَ بِهِ. فَقَالَ عِيسَى: اسْكُنْ بِعِزَّةِ اللَّهِ فَسَكَنَ، فَقَالَ: قَدِ اسْتَوْهَبْتُكَ مِنْ رَبِّي فَوَهَبَكَ لِي، فَمَا هَذَا؟ قَالَ: أَمَّا الْبُكَاءُ الْأَوَّلُ فَبُكَاءُ الْخَوْفِ، وَأَمَّا الْبُكَاءُ الثَّانِي فَبُكَاءُ الشُّكْرِ "
стр. 242
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ - مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنْ أَبِي مُوسَى الصَّفَّارِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - أَوْ سُئِلَ -: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: " سَقْيُ الْمَاءِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ إِذَا اسْتَغَاثُوا قَالُوا: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رِزْقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠] ؟ "
стр. 243
٢٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠] قَالَ: " يُنَادِي الرَّجُلُ أَخَاهُ: يَا أَخِي، قَدِ احْتَرَقْتُ فَأَغِثْنِي " قَالَ ⦗١٤٨⦘: " فَيَقُولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَمَا عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ٥٠] "
٢٣٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ
стр. 244
٢٣٧ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦] قَالَ: «عِطَاشًا»
стр. 245
٢٣٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦] قَالَ: «مُنْقَطِعَةٌ أَعْنَاقُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ»
стр. 246
٢٣٩ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ فَيَقُولُ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] فَيَأْخُذُهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَيَجْمَعُونَ بَيْنَ نَاصِيَتِهِ وَقَدَمِهِ غَضَبًا لِغَضَبِ ⦗١٤٩⦘ اللَّهِ، فَيَسْحَبُونَهُ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، فَالنَّارُ عَلَيْهِ أَشَدُّ غَضَبًا مِنْ غَضَبِهِمْ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا. فَيَسْتَغِيثُ بِشَرْبَةٍ، فَيُسْقَى شَرْبَةً يَسْقُطُ مِنْهَا لَحْمُهُ وَعَصَبُهُ، وَيُكَدَّسُ فِي النَّارِ، فَوَيْلٌ لَهُ مِنَ النَّارِ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَحُدِّثْتُ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ قَالَ: يَتَفَتَّتُ فِي أَيْدِيهِمْ إِذَا قَالَ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] ، فَيَقُولُ: أَلَا تَرْحَمُونِي؟ فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَرْحَمُكَ وَلَمْ يَرْحَمْكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ "
стр. 247
٢٤٠ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: " إِذَا قَالَ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] يَبْتَدِرُهُ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ "
стр. 248
٢٤١ - حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ: فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] ، قَالَ: " لَا يَضَعُ يَدُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دِقَّهُ، فَيَقُولُ: أَمَا تَرْحَمُنِي؟ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَرْحَمُكَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لَمْ يَرْحَمْكَ؟ "
стр. 249
٢٤٢ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ⦗١٥٠⦘، ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٦] ، قَالَ: «تُنْزِعُ الْجِلْدَ وَاللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ»
стр. 250
٢٤٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: إِذَا كان يَوْمَ الْقِيَامَةِ نادى مُنَادٍ أَيَّتُهَا النَّارُ الْمُطِيعَةُ سَمِّي أَهْلَكِ، قَالَ: " فَيَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَتَنْكُتُ فِي وُجُوهِ أَهْلِ النَّارِ نُكَتًا سُودًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩] " قَالَ: " فَيُنْكَرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُ: هَذَا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [غافر: ٧٦] " قَالَ: «فَيُنَكَّسُونَ فِي النَّارِ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَيُصْهَرُ الْحَمِيمُ فِي أَجْوَافِهِمْ» قَالَ: ثُمَّ سَقَطَ يَزِيدُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ
следующие страницы →