Полный текст (268 стр.). Показаны 246–268 · переход к 251.
стр. 246
٢٣٩ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ فَيَقُولُ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] فَيَأْخُذُهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَيَجْمَعُونَ بَيْنَ نَاصِيَتِهِ وَقَدَمِهِ غَضَبًا لِغَضَبِ ⦗١٤٩⦘ اللَّهِ، فَيَسْحَبُونَهُ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، فَالنَّارُ عَلَيْهِ أَشَدُّ غَضَبًا مِنْ غَضَبِهِمْ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا. فَيَسْتَغِيثُ بِشَرْبَةٍ، فَيُسْقَى شَرْبَةً يَسْقُطُ مِنْهَا لَحْمُهُ وَعَصَبُهُ، وَيُكَدَّسُ فِي النَّارِ، فَوَيْلٌ لَهُ مِنَ النَّارِ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَحُدِّثْتُ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ قَالَ: يَتَفَتَّتُ فِي أَيْدِيهِمْ إِذَا قَالَ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] ، فَيَقُولُ: أَلَا تَرْحَمُونِي؟ فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَرْحَمُكَ وَلَمْ يَرْحَمْكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ "
стр. 247
٢٤٠ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: " إِذَا قَالَ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] يَبْتَدِرُهُ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ "
стр. 248
٢٤١ - حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ: فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠] ، قَالَ: " لَا يَضَعُ يَدُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دِقَّهُ، فَيَقُولُ: أَمَا تَرْحَمُنِي؟ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَرْحَمُكَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لَمْ يَرْحَمْكَ؟ "
стр. 249
٢٤٢ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ⦗١٥٠⦘، ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [المعارج: ١٦] ، قَالَ: «تُنْزِعُ الْجِلْدَ وَاللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ»
стр. 250
٢٤٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: إِذَا كان يَوْمَ الْقِيَامَةِ نادى مُنَادٍ أَيَّتُهَا النَّارُ الْمُطِيعَةُ سَمِّي أَهْلَكِ، قَالَ: " فَيَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَتَنْكُتُ فِي وُجُوهِ أَهْلِ النَّارِ نُكَتًا سُودًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩] " قَالَ: " فَيُنْكَرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُ: هَذَا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [غافر: ٧٦] " قَالَ: «فَيُنَكَّسُونَ فِي النَّارِ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَيُصْهَرُ الْحَمِيمُ فِي أَجْوَافِهِمْ» قَالَ: ثُمَّ سَقَطَ يَزِيدُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ
стр. 251
٢٤٤ - حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُصْهَرُ﴾ [الحج: ٢٠] قَالَ: «يُنْضَجُ»
стр. 252
٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " كُلَّمَا أَكَلَتْهُمُ النَّارُ، قِيلَ: عُودُوا، حَتَّى تَأْكُلَهُمْ فِي كل يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ "
стр. 253
٢٤٦ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَيَّاةَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِهِ: ﴿شُوَاظٌ﴾ [الرحمن: ٣٥] قَالَ: «قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ» ﴿وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥] قَالَ: «صُفْرٌ يُذَابُ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ»
стр. 254
٢٤٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ بِلَالٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: " لِلنَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ جَوْلَةٌ، فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَيَقُولُ: عَلَامَ أَنْتَ يَا فُلَانُ؟ فَيَقُولُ: عَلَى خَيْرٍ، عَلَى الرَّجَاءِ مِنَ اللَّهِ. وَيَلْقَى الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَيَقُولُ: عَلَامَ أَنْتَ يَا فُلَانُ؟ فَيَقُولُ: عَلَى شَرٍّ، أَسْلَمَنِي أَهْلِي، وَأَوْبَقَتْنِي ذُنُوبِي "
стр. 255
٢٤٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سَعِيدِ ⦗١٥٢⦘ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ غُنَيْمٍ - خَازِنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ - عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يُمْسَكُ بِالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَصِيرَ كَأَنَّهَا مَتْنُ إِهَالَةٍ، حَتَّى تَسْتَعِرَ أَقْدَامُ الْخَلَائِقِ عَلَيْهَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَنْ خُذِي أَصْحَابَكَ وَدَعِي أَصْحَابِي، فَهِيَ أَعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، فَيُخْسَفُ بِهِمْ، فَيَهْوُونَ فِيهَا، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ نَدِيَّةً ثِيَابُهُمْ "
стр. 256
٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْجَلْدِ: «كَيْفَ أَنْتَ يَوْمَ تُمْطِرُ السَّمَاءُ نَارًا، وَتَلْتَهِبُ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِ الْخَلَائِقِ بِالنَّارِ؟» قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لِيَوْمٌ عَظِيمٌ قَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ كُشِفَ فِيهِ لَهُمْ عَنِ الْغِطَاءِ، وَعُرِضَتْ عليهم ذَلِكَ الْيَوْمَ أَعْمَالُهُمْ: فَمَسْرُورٌ بِعَمَلِهِ، وَنَادِمٌ مَحْسُورٌ " قَالَ: ثُمَّ بَكَى أَبُو الْجَلْدِ حَتَّى غَلَبَهُ الْبُكَاءُ
стр. 257
٢٥٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَاءَةُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ ⦗١٥٣⦘، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨] قَالَ: " أَزِفَتْ وَاللَّهِ عُقُولُهُمْ، وَطَارَتْ قُلُوبُهُمْ، فَتَرَدَّدَتْ فِي أَجْوَافِهِمْ بِالْغُصَصِ إِلَى حَنَاجِرِهِمْ لَمَّا أُمِرَ بِهِمْ مَلَكٌ يَسُوقَهُمْ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ [الأعراف: ٥٣] ، فَيُنَادَوْنَ ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨] "
стр. 258
٢٥١ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ، عَنْ عُمَرَ بْنُ أَبِي لَيْلَى، أَحَدُ بَنِي عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ بَلَغَنِي أَوْ ذُكِرَ لِي: " أَنَّ أَهْلَ النَّارِ اسْتَغَاثُوا بِالْخَزَنَةِ، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٩] سَأَلُوا يَوْمًا وَاحِدًا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ فِيهِ الْعَذَابُ، فَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْخَزَنَةُ: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى﴾ [غافر: ٥٠] ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْخَزَنَةُ: ﴿فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٥٠] وَلَمَّا يَئِسُوا مِمَّا عِنْدَ الْخَزَنَةِ، ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧] وَهُوَ عَلَيْهِمْ وَلَهُ مَجْلِسٌ فِي وَسَطَهَا، وَجُسُورٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَهُوَ يَرَى أَقْصَاهَا كَمَا يَرَى أَدْنَاهَا، فَقَالُوا: ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] . سَأَلُوا الْمَوْتَ " ⦗١٥٤⦘ قَالَ: " فَمَكَثَ عَنْهُمْ لَا يُجِيبُهُمْ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَالسَّنَةُ سِتُّونَ وَثَلَاثِمِائَةِ يَوْمٍ، وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] لِحِظَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الثَّمَانِينَ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] فَلَمَّا سَمِعُوا مَا سَمِعُوا مِمَّا قِبَلَهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَا هَؤُلَاءِ، قَدْ نَزَلَ بِكُمْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْعَذَابِ مَا قَدْ تَرَوْنَ، فَهَلُمُّوا فَلْنَصْبِرْ، فَلَعَلَّ الصَّبْرَ يَنْفَعُنَا، كَمَا صَبَرَ أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَنَفَعَهُمُ الصَّبْرُ إِذْ صَبَرُوا. فَأَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ ". قَالَ: " فَتَصَبَّرُوا، فَطَالَ صَبْرُهُمْ، ثُمَّ جَزَعُوا، فَنَادَوْا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]- أَيْ: مَلْجَأَ - فَقَامَ إِبْلِيسُ عِنْدَ ذَلِكَ فَخَطَبَهُمْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢] ، يَقُولُ: بِمُغْنٍ عَنْكُمْ شَيْئًا. ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَّرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [إبراهيم: ٢٢] فَلَمَّا سَمِعُوا مَقَالَتَهُ مَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ فَنُودُوا: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تَدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ [غافر: ١٠] ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [غافر: ١١]
⦗١٥٥⦘ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢] " قَالَ: «هَذِهِ وَاحِدَةٌ» . قَالَ: " فَنَادَوُا الثَّانِيَةَ: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرَنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] فَرَدَّ عَلَيْهِمْ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] يَقُولُ: لَوْ شِئْتَ لَهَدَيْتُ النَّاسَ جَمِيعًا فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [السجدة: ١٤] يَقُولُ: بِمَا تَرَكْتُمْ أَنْ تَعْمَلُوا لِيَوْمِكُمْ هَذَا. ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة: ١٤] : إِنَّا تَرَكْنَاكُمْ، ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٤] فَهَذِهِ اثْنَتَانِ ". قَالَ: " فَنَادَوُا الثَّالِثَةَ: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: ٤٤] فَرَدَّ عَلَيْهِمْ: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٤]
⦗١٥٦⦘ ". قَالَ: «هَذِهِ الثَّالِثَةُ» . قَالَ: " ثُمَّ نَادَوُا الرَّابِعَةَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ [فاطر: ٣٧] ". قَالَ: " ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصَيرٍ﴾ [فاطر: ٣٧] . فَمَكَثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهَ، ثُمَّ نَادَاهُمْ: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تَكْذِبُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٥] . فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ قَالُوا: الْآنَ يَرْحَمَُا رَبُّنَا. وَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] أَيِ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبْتَ عَلَيْنَا. ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٦] فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ. فَانْقَطَعَ عِنْدَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ وَالرَّجَاءُ مِنْهُمْ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، يَنْبَحُ بَعْضُهُمْ فِي وَجْهِ بَعْضٍ. وَأُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ " فَحَدَّثَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ، أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]
стр. 259
٢٥٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ إِذَا قَالَ لِأَهْلِ النَّارِ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ «عَادَتْ وُجُوهُهُمْ قَطَعَ لَحْمٍ لَيْسَ فِيهَا أَفْوَاهٌ وَلَا مَنَاخِيرُ، يَتَرَدَّدُ النَّفَسُ فِي أَجْوَافِهِمْ، لَا تَجِدُ إِلَى الْخُرُوجِ مَسَاغًا»
стр. 260
٢٥٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، قَالَ: «مَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا رَحِمَهُ، وَلَوْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ لَرَحِمَهُمْ، لَكِنَّهُ قَضَى عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَيْهِمْ»
стр. 261
٢٥٤ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] قَالَ: " يُقَالُ لِأَهْلِ النَّارِ وَهُمْ فِي النَّارِ: اخْرُجُوا، وَيَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ النَّارِ. فَإِذَا رَأَوْهَا قَدْ فُتِحَتْ أَقْبَلُوا ⦗١٥٨⦘ إِلَيْهَا يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ، وَالْمُؤْمنُونَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ عَلَى. . . فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى أَبْوَابِهَا، غُلِّقَتْ دُونَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] . . . مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ غُلِّقَتْ دُونَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المطففين: ٣٥] "
стр. 262
٢٥٥ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين: ٣٤] قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ كُوًى، فَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَدُوٍّ كَانَ لَهُ فِي الدُّنْيَا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْكُوَى» ، قَالَ اللَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٥٥] قَالَ ذُكِرَ لَنَا: «أَنَّهُ إِذْ ذَاكَ اطَّلَعَ فَرَأَى جَمَاجِمَ الْقَوْمِ تَغْلِي»
стр. 263
٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَوْلًى لَنَا، قَالَ: لَمَّا مَاتَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، صَاحَتْ أُمُّهُ: «وَاقَتِيلَ جُهَنَّمَاهُ مَا قَتَلَ ⦗١٥٩⦘ ابْنِي إِلَّا خَوْفُ جَهَنَّمَ»
стр. 264
٢٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ. وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ. وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا
стр. 265
٢٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ⦗١٦٠⦘، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " كُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي، فَيَكُونُ لَهُ شُكْرًا، وَكُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةً "
٢٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
стр. 266
٢٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ⦗١٦١⦘: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الزمر: ٢٤] قَالَ: «تُشَدُّ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، فَكُلَّمَا جَاءَهُمْ نَوْعٌ مِنَ الْعَذَابِ، اتَّقُوهُ بِوُجُوهِهِمْ»
стр. 267
٢٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ الشَّعْبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ﴿مُقَرَّنِينَ﴾ [ص: ٣٨] ، قَالَ: «مُكَتَّفِينَ»
стр. 268
٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦] قَالَ: " تَأْكُلُهُمُ النَّارُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ، كُلَّمَا أَكَلَتْهُمْ قِيلَ لَهُمْ: عُودُوا، فَيَعُودُونَ كَمَا كَانُوا "