Полный текст (2 240 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] قَالَ: «هِيَ الْعَجَائِزُ اللَّاتِي كُنَّ فِي الدُّنْيَا عُمْشًا رُمْصًا» قَوْلُهُ: «عَجُزَ حِمَارٍ» الْعَجُزُ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ، وَالْعَجُزُ: عَجِيزَةُ الْمَرْأَةِ، وَالْجَمِيعُ عَجِيزَاتٌ، وَامْرَأَةٌ عَجْزَاءُ، وَعُقَابٌ عَجْزَاءُ: شَدِيدَةُ الدَّائِرَتَيْنِ قَالَ:
[البحر الكامل]
وَكَأَنَّمَا تَبَعَ الصُّوَارَ بِشَخْصِهَا ... عَجْزَاءُ تَرْزُقُ بِالسُّلَيِّ عِيَالَهَا
قَوْلُهُ: «إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ» أَيْ: لَمْ يَأْخُذْ بِالْحَزْمِ، لِأَنَّ الْعَجْزَ: ضِدُّ الْحَزْمِ يَقُولُ: لَمْ يُطَلِّقْ طَاهِرًا، فَيَكُونَ قَدْ أَخَذَ بِالْحَزْمِ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ ابْنُ عَجُزِهِ، وَهُوَ آخِرُ الْوَلَدِ، يُقَالُ: وُلِدَ لِعَجُزِهِ، أَيْ: بَعْدَمَا كَبِرَ أَبَوَاهُ وَقَالَ:
[البحر الرجز]
⦗١٠٨٤⦘
وَاسْتَبْصَرَتْ فِي الْحَيِّ أَحْوَى أَمْرَدَا ... عِجْزَةَ شَيْخَيْنِ يُسَمَّى مَعْبَدَا
وَقَوْلُهُ: «أَعْجَزَهُمْ فِي الرَّمْلِ» هُوَ أَنْ تَطْلُبَ الرَّجُلَ فَيَفُوتَكَ , فَإِذَا عَجَزْتَ عَنْ طَلَبِهِ فَقَدْ أَعْجَزَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الجن: ١٢] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ [سبأ: ٥] أَكْثَرُ الْقُرَّاءِ عَلَى ذَلِكَ وَقَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو: (مُعَجِّزِينَ) وَمَعْنَاهُ فِيمَا
стр. 1962
حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَرَأَ: (مُعَجِّزِينَ) ، قَالَ: مُثَبِّطِينَ "
стр. 1963
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَسَلَمَةَ، عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَا: «مُثَبِّطِينَ»
стр. 1964
وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ، عَنِ الْخَفَّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [سبأ: ٣٨] ، قَالَ: «سَابِقِينَ»
стр. 1965
وَأَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: «مُسَابِقِينَ»
стр. 1966
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَسَلَمَةَ، عَنِ الْفَرَّاءِ: " ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [سبأ: ٣٨] : مُعَانِدِينَ " وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِنَّهُ لَيُعَاجِزُ وَيُكَارِزُ إِلَى ثِقَةٍ أَيْ: يَمِيلُ قَوْلُهُ: «الْعَجَائِزُ» جَمْعُ عَجُوزٍ قَالُوا: شَيْخٌ عَجُوزٌ، وَشَيْخَانِ، وَلَمْ يَقُولُوا: عَجُوزَانِ قَاطِبَةً، لِخِفَّةِ اسْمِ الشَّيْخِ، وَثِقَلِ اسْمِ الْعَجُوزِ، فَغَلَّبُوا الْأَخَفَّ، كَمَا قَالُوا: الْعُمَرَيْنِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، لِخِفَّةِ عُمَرَ، وَثِقَلِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَمَا قَالَ:
[البحر الطويل]
أَخَذْنَا بِأَطْرَافِ السَّمَاءِ عَلَيْكُمُ ... لَنَا قَمَرَاهَا وَالنُّجُومُ الطَّوَالِعُ
فَغَلَّبُوا الْقَمَرَ لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنَ الشَّمْسِ، وَقَالَ:
[البحر الرجز]
وَيَهْدِمُوا الْبَيْتَ الْحَرَامَ الْمَعْبُودْ ... وَالْمَرْوَتَيْنِ وَالْمَشَاعِرَ السُّودْ
يُرِيدُ الْمَرْوَةَ وَالصَّفَا
стр. 1967
بَابُ: زعج
стр. 1968
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ إِزْعَاجًا "
стр. 1969
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «الْحَلِفُ يُزْعِجُ السِّلْعَةَ، وَيَمْحَقُ الْبَرَكَةَ» قَوْلُهُ: «يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ» أَيْ: يُقِيمُهُ لَا يَدَعُهُ يَسْتَقِرُّ قَالَ أَبُو نَصْرٍ: الزَّعْجُ: الْقَلَقُ وَأَنْشَدَنَا: لَأَقْحَمَ الْفَارِسَ عَنْهُ زَعَجَا
стр. 1970
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
стр. 1971
بَابُ: دث
стр. 1972
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّّةَ دَيُّوثٌ»
стр. 1973
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أُتِيَ بِسَوْطٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ: «دُونَ هَذَا» ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ دُيِّثَ، يَعْنِي: قَدْ لُيِّنَ "
стр. 1974
حُدِّثْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الرَّبَابِ: كُنْتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ وَلِينَا قَبْضَ السُّوسِ، فَجَاءَنَا رَجُلٌ فِيهِ كَالدِّيَاثَةِ أَوِ اللَّخْلَخَانِيَّةِ، مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ، فَقَالَ: تَبِيعُونِي هَذَا؟ قَالُوا: إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى " ⦗١٠٨٨⦘ قَوْلُهُ: «دَيُّوثٌ» : هُوَ نَعْتٌ قَبِيحٌ فِي الرَّجُلِ قَوْلُهُ: «أُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ دُيِّثَ» التَّدْيِيثُ: التَّلْيِينُ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الدَّثُّ: مَا ضَعُفَ مِنَ الْمَطَرِ، دَثَّ يَدِثُّ دَثًّا، وَدُيِّثَ: لِينَ وَدَقَّ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
أَرْعَنَ جَرَّارٍ إِذَا جَرَّ الْأَثَرْ ... دِيثَ صَعْبَاتِ الْقِفَافِ وَابْتَأَرَ
قَوْلُهُ: «كَالدِّيَاثَةِ» أَيْ: فِي لِسَانِهِ الْتِوَاءٌ دَثَّ فُلَانٌ دَثَّةً، هُوَ الْتِوَاءٌ فِي جَسَدِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: دَأَثْتُ الطَّعَامَ: أَكَلْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْمُدَوَّثُ: الْمُعَوَّدُ لِلرَّعِيَّةِ وَالْقِيَامِ عَلَى الْإِبِلِ وَكَذَلِكَ الْمُعَظَّبُ
стр. 1975
بَابُ: ثد
стр. 1976
حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَةِ أَمَدَّ عُمَرُ الْأَعْرَابَ بِالطَّعَامِ وَالْأُدْمِ، حَتَّى أَغَاثَ اللَّهُ النَّاسَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَمَا وَاللَّهِ مَا كُنْتَ فِيهَا ابْنَ ثَأْدٍ "
стр. 1977
حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: مَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ قَالَ: «مَا فَتَقَ الْمِعَى، وَكَانَ فِي الثَّدْيِ قَبْلَ الْفِطَامِ»
стр. 1978
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ: أَخَذَ جَابِرٌ مِلْحَفَةً فَاتَّزَرَ بِهَا دُونَ الثَّنْدُوَةِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ " قَوْلُهُ: «مَا كُنْتَ فِيهَا ابْنَ ثَأْدٍ» يَعْنِي: ابْنَ ثَأْدَاءَ،: وَهِيَ الْأَمَةُ ⦗١٠٩٠⦘ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الثَّأْدَاءُ وَالدَّأْثَاءُ: الْأَمَةُ، وَهَكَذَا الْكَهْدَاءُ، وَعَجْفَاءُ، وَلَخْنَاءُ، وَكَثْعَاءُ، كُلُّهُ لُؤْمٌ قَالَ:
[البحر الوافر]
وَمَا كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءَ لَمَّا ... قَضَيْنَا بِالْأَسِنَّةِ كُلَّ وِتْرِ
وَقَوْلُهُ: «وَكَانَ فِي الثَّدْيِ قَبْلَ الْفِطَامِ» الثَّدْيُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مِنَ الرَّجُلِ الثُّنْدُوَةُ وَالثَّدْيُ، كَمَا قَالَ:
[البحر الطويل]
تُمَدُّ إِلَى الْأَقْصَى بِثَدْيَيْكَ كُلِّهَا ... وَأَنْتَ عَلَى الْأَدْنَى صَرُومٌ مُجَدَّدُ
وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: أَرْضٌ ثَئِدَةٌ، يُرِيدُ: مُثْرِيَةٌ غَدِقَةٌ، كَثِيرَةُ الْبَلَلِ وَقَدْ ثَئِدَتِ الْأَرْضُ، وَهُوَ الثَّأْدُ: الْبَلَلُ مَعَ شِدَّةِ الْقُرِّ وَلَمْ نَسْمَعْهُ فِي الصَّيْفِ وَلَا فِي الْقَيْظِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرْضٌ ثَئِدَةٌ، وَبَقْلُهَا ثَئِدٌ، فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، وَعُشْبٌ ثَأْدٌ مَأْدٌ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر البسيط]
رَدَّتْ عَلَيْهِ أَقَاصِيهِ وَلَبَّدَهُ ... ضَرْبُ الْوَلِيدَةِ بِالْمِسْحَاةِ فِي الثَّأَدِ
وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الثُّدَّاءُ: نَبْتٌ ⦗١٠٩١⦘ وَرَوَى عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْهُذَلِيِّ: الْإِتَادُ: حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ رِجْلُ الْبَقَرَةِ إِذَا حُلِبَتْ
стр. 1979
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
стр. 1980
بَابُ: هجا
стр. 1981
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَهَجَانَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: «اهْجُوهُمْ كَمَا يَهْجُونَكُمْ»
стр. 1982
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْقَرِيُّ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١] " قَالَ: مِنَ الْهِجَاءِ الْمُتَقَطِّعِ "
стр. 1983
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، سَمِعْتُ غَيْلَانَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ الْأَشْعَثِ وَالزُّبَيْرِ مُنَازَعَةٌ، فَأَغْلَظَ لَهُ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ شَاءَ لَيَجِدَنَّ الْأَشْعَثَ أَهْوَجَ جَرِيئًا»
стр. 1984
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا، وَجَابِرًا، قَالَا: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِغُصْنٍ فَقُطِعَ، وَكَانَ مَقْطُوعًا قَدْ هَاجَ وَرَقُهُ» ⦗١٠٩٣⦘ قَوْلُهُ: «فَهَجَانَا الْمُشْرِكُونَ» يُقَالُ: هَجَا يَهْجُو هِجَاءً: ذَكَرَ الْمَسَاوِئَ بِالشِّعْرِ، قَالَ:
[البحر الوافر]
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ
قَوْلُهُ: «مِنَ الْهِجَاءِ الْمُقَطَّعِ» تَسْمِيَةُ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ مُقَطَّعًا قَوْلُهُ: «أَهْوَجَ جَرِيئًا» هُوَ الشُّجَاعُ الَّذِي يَرْمِي بِنَفْسِهِ وَالْأَهْوَجُ: الْمُفْرِطُ الطُّولِ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْفَجُّ: الطَّرِيقُ الْمَدْعُوسُ: الَّذِي دَعَسَهُ النَّاسُ وَالدَّوَابُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْهَوْجَاءُ: الرِّيحُ الَّتِي تَرْكَبُ رَأْسَهَا هَوَجًا، وَهُوجٌ تَأْتِيكَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ:
[البحر الكامل]
وَلِهَتْ عَلَيْهِ كُلُّ مُعْصِرَةٍ ... هَوْجَاءَ لَيْسَ لِلُبِّهَا زَبْرُ
⦗١٠٩٤⦘
وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: هَاجَ الْفَحْلُ هِيَاجًا وَهَيْجًا، وَاهْتَاجَ اهْتِيَاجًا، وَهَاجَ الشَّرُّ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَهَاجَ الْبَقْلُ: اصْفَرَّ، يُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ ثَائِرٍ لِضَرَرِهِ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: هَاجَ النَّبْتُ يَهِيجُ هَيَاجًا، إِذَا تَمَّ يُبْسُهُ وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ: نَاقَةٌ مُهْتَاجَةٌ: سَرِيعَةٌ، وَالتَّهْيِيجُ: التَّجَدُّدُ، وَهَاجَ النَّبْتُ: يَبِسَ قَالَ:
[البحر البسيط]
مِنْ بَعْدِ خَمْسٍ , وَخَمْسٌ فِي ذِنَابَتِهِ ... تُمْسِي الْمَهَارَى بِهِ فِيهِنَّ تَهْيِيجُ
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الكامل]
رَدُّوا الْجِمَالَ بِذِي طُلُوحٍ بَعْدَمَا ... هَاجَ الْمَصِيفُ وَقَدْ تَوَلَّى الْمَرْتَعُ
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: هَجَّجَتْ عَيْنُهُ، وَحَجَلَتْ، وَقَدَحَتْ: إِذَا غَارَتْ وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
⦗١٠٩٥⦘
إِذَا حِجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَجَا
وَالْهَجْهَجَةُ: زَجْرٌ لِلنَّاقَةِ وَالْجَمَلِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
[البحر البسيط]
أَمْرَقْتُ مِنْ جَوْزِهِ أَعْنَاقَ نَاجِيَةٍ ... تَنْجُو إِذَا قَالَ حَادِيهَا لَهَا: هِيجِي
стр. 1985
بَابُ: جها أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: رَأَيْتُ بَيْتًا مُجْهِيًا، إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سِتْرٌ وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، يُقَالُ: سَأَلْتُهُ فَأَجْهَى عَلَيَّ: إِذَا لَمْ يُعْطِكَ شَيْئًا، وَأَجْهَتْ فُلَانَةُ عَلَى زَوْجِهَا فَلَمْ تَحْمِلْ لَهُ وَلَدًا، وَأَمْرٌ مُجْهٍ أَيْ: بَيِّنٌ، وَالْإِجْهَاءُ: أَنْ تَنْزِلَ صَحْرَاءَ لَيْسَ فِيهَا حِجَابٌ ، وَالْجَهْوَةُ وَالْهَجْمَةُ: مِنَ الْإِبِلِ الْمِائَةُ وَجَهَّى الشَّجَّةَ: إِذَا وَسَّعَهَا , وَجَهْجَهْتَ الْإِبَلَ إِذَا رَدَدْتَ وَجْهَهَا، وَتَجَهْجَهَتْ مِنَ الشَيْءِ تَرَاهُ، أَيْ: هَابَتْهُ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ
стр. 1986
مَا رَوَى عَبَّادٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَرِيبِ
стр. 1987
بَابُ: رمض
стр. 1988
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ: «شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا»
стр. 1989
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «إِنَّ صَلَاةَ الْأَوَّابِينَ كَانَتْ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ»
стр. 1990
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ ⦗١٠٩٨⦘: «مَدْحُكَ أَخَاكَ فِي وَجْهِهِ كَإِمْرَارِكَ عَلَى وَجْهِهِ الْمُوسَى الرَّمِيضَ» قَوْلُهُ: «شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ» الرَّمَضُ: حَرُّ الْحِجَارَةِ مِنَ الشَّمْسِ، وَالِاسْمُ الرَّمْضَاءُ، وَرَمِضَتِ الْفِصَالُ: أَصَابَهَا حَرُّ الرَّمْضَاءِ فِي أَخْفَافِهَا وَالْمُوسَى الرَّمِيضُ: الْحَارُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: سَحَابٌ رَمْضِيٌّ , وَمَطَرٌ رَمَضِيٌّ وَالْمَاءُ سُمِّيَ رَمَضِيًّا لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ سُخُونَةَ الْأَرْضِ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالَتْ: مَا دُونَهُ مَخْفَى وَلَا مَرْمَضٌ، أَيْ: قَرِيبٌ قَالَ:
[البحر البسيط]
مُعْرَوْرِيًا رَمَضَ الرَّضْرَاضِ يَرْكُضُهُ ... وَالشَّمْسُ حَيْرَى لَهَا بِالْحَقِّ تَدْوِيمُ
стр. 1991
بَابُ: رضم
стр. 1992
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ عُمَرَ، وَقَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] انْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَى رَضْمَةِ جَبَلٍ فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا، فَجَعَلَ يَهْتِفُ: «يَا صَبَاحَاهُ» قَوْلُهُ: «إِلَى رَضْمَةِ جَبَلٍ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الرِّضَامُ: حِجَارَةٌ وَصُخُورٌ عِظَامٌ، أَمْثَالُ الْجُزُرِ، وَأَصْغَرُ وَأَكْبَرُ، تَقَعُ عَلَى بَعْضٍ، الْوَاحِدَةُ رَضْمَةٌ، يُقَالُ: بَنَى فُلَانٌ بَيْتَهُ، وَرَضَمَ الْحِجَارَةَ رَضْمًا، وَذَلِكَ إِذَا نَضَدَهَا، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَعِيرِ إِذَا بَرَكَ فَلَمْ يَنْبَعِثْ: قَدْ رَضَمَ بِنَفْسِهِ، وَالرَّضِيمُ: طَائِرٌ مِنَ الدُّخْلِ كَدِرُ اللَّوْنِ يَرْضِمُ بِالْأَرْضِ فَلَا يَكَادُ يَطِيرُ، الْجَمِيعُ: رَضَمَاتٌ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الرَّضَمَانُ: الْعَدْوُ فِي تَثَاقُلٍ، وَرَضَمَ مَكَانَهُ فَلَمْ يَبْرَحْ
стр. 1993
بَابُ: ضمر
стр. 1994
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ "
стр. 1995
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى مَيْمُونٍ فِي مَظْلَمَةٍ أَنْ يَرُدَّهَا، وَلَا يَأْخُذَ إِلَّا زَكَاةَ سَنَةٍ، فَإِنَّهُ كَانَ مَالًا ضِمَارًا "
стр. 1996
قَوْلُهُ: «الْمُضَمَّرَةُ» الْمُضَمَّرُ الْهُزَالُ، وَتَضْمِيرُ الْخَيْلِ أَنْ تُعْلَفَ بَعْدَمَا تَسْمَنُ قُوتًا وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
حَتَّى إِذَا قَامَتْ عَلَى شَفِيرِهَا ... خَاضَتْ بِهِ حَدْبَاءَ مِنْ ضُمُورِهَا
قَوْلُهُ: «مَا كَانَ إِلَّا ضِمَارًا» سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ قَالَ: هُوَ مَا لَسْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْهُ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الوافر]
وَأَنْضَاءٍ أُنِخْنَ إِلَى سَعِيدٍ ... طُرُوقًا ثُمَّ عَجَّلْنَ ابْتِكَارَا
حَمِدْنَ مَزَارَهُ وَأَصَبْنَ مِنْهُ ... عَطَاءً لَمْ يَكُنْ عِدَةً ضِمَارَا
وَمِثْلُهُ:
[البحر المتقارب]
أَرَانَا إِذَا أَضْمَرَتْكَ الْبِلَا ... دُ نُجْفَى وَتُقْطَعُ مِنَّا الرَّحِمْ
وَقَالَ آخَرُ:
وَمَنْ لَا تُضَاعُ لَهُ ذِمَّةٌ ... فَيَجْعَلُهَا بَعْدَ عَيْنٍ ضِمَارَا
وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الضَّمَائِرُ: بِمَنْزِلَةِ الضَّفَائِرُ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الطويل]
стр. 1997
إِذَا حَرَّكَ الْمِدْرَى ضَفَائِرَهَا الْعُلَى ... مَجَجْنَ نَدَى الرَّيْحَانِ وَالْعَنْبَرَ الْوَرْدَا
وَالضَّمِيرُ مَا سَتَرْتَهُ فِي نَفْسِكَ وَأَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
وَحِفْظَةٍ أَكَنَّهَا ضَمِيرِي ... وَهَلْ يَرُدُّ مَا خَلَا تَخْبِيرِي
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر البسيط]
أَوْ مُضْمِرُ الْغَيْظِ لَمْ يَعْلَمْ بِإِحْنَتِهِ ... وَمَا يُجَمْجِمُ فِي حَيْزُومِهِ أَحَدُ
стр. 1998
بَابُ: ضرم
стр. 1999
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ» قَوْلُهُ: «تُضْرِمُ» قَالَ أَبُو يَزِيدَ: أَضْرَمْتُ النَّارَ أُضْرِمُهَا إِضْرَامًا، وَتَضَرَّمَتْ، وَالضِّرَامُ: الْحَطَبُ مَا لَانَ وَضَعُفَ، وَالْجَزْلُ: مَا غَلُظَ، وَأَنْشَدَ:
[البحر الطويل]
لَا تَطْبِخِي قِدْرِي وَسِتْرُكِ دُونَهَا ... عَلَيَّ إِذَا مَا تَطْبِخِينَ حَرَامُ
وَلَكِنْ بِهَذَاكِ الْبِقَاعِ فَأَوْقِدِي ... بِجَزْلٍ إِذَا أَوْقَدْتِ لَا بِضِرَامِ
وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الضَّرْمَةُ: إِذَا قَبَسْتَ بِهِ نَارًا وَهُوَ الْمِقْيَاسُ وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: ضَرِمَ عَلَيْهِ ضَرْمًا، وَاحْتَدَمَ: إِذَا تَحَرَّقَ عَلَيْهِ غَيْظًا وَأَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الطويل]
⦗١١٠٤⦘
كَأَنَّ عَلَى أَعْرَافِهِ وَلِجَامِهِ ... سَنَا ضَرَمٍ مِنْ عَرْفَجٍ يَتَلَهَّبُ
стр. 2000
بَابُ: مرض
следующие страницы →