Полный текст (2 240 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ , حَدَّثَنَا حَفْصٌ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ , عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فِي مِثْلِ جِلَّةِ السَّوْطِ»
стр. 212
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رَكْبًا مَعَهُمُ الْجُلْجُلُ»
стр. 213
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ سَالِمًا , أَخْبَرَهُ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ , خُسِفَ بِهِ الْأَرْضُ , فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 214
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " الصَّدَقَةُ فِي الْجُلْجُلَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ "
стр. 215
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا مَعْنٌ , حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ يَدَّهِنُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ»
стр. 216
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ , حَدَّثَنَا بُهْلُولٌ , حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ لَهُمْ يَوْمَ قُرَيْظَةَ: «مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيلٍ كَانَ أَخْبَثَ مِنْكُمْ , وَآثَمَ»
стр. 217
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ إِسْحَاقَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَشْيَاخٍ , مِنْ قَوْمِهِ: " قَدِمَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ مَكَّةَ , فَعَرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ قَالَ فَلَعَلَّهُ مَعِي مِثْلُ الَّذِي مَعَكَ. قَالَ: «مَا مَعَكَ؟» قَالَ: مَجَلَّةُ لُقْمَانَ "
стр. 218
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ , حَدَّثَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ , عَنْ خَلْدَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهَا شَكَتْ إِلَى عَائِشَةَ جُفُوفًا فِي عَيْنِهَا , فَقَالَتْ: «أَمَيلِي فِي عَيْنِكِ مِنْ كُحْلِ الْجِلَاءِ»
стр. 219
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , وَمُسَدَّدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ , فَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
أَلَا لَيْتَ شَعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
стр. 220
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ الْبَجَلِيُّ , عَنْ عَبْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: " قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْكُوفَةَ , فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ:
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعِ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
قَوْلُهُ: «نُهِيَ عَنْ لَبَنِ الشَّاةِ الْجَلَّالَةِ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْجَلَّالَةُ: الْإِبِلُ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ. وَالْبَعْرُ يُسَمِّي الْجِلَّةَ , يُقَالُ: جَلَّ يَجُلُّ إِذَا الْتَقَطَهُ
стр. 221
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ جُرَيْجٍ , قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ أَكْلُ الْجَلَّالَةِ لِأَكْلِ الْخُرْءِ؟ قَالَ: «كَذَاكَ» قُلْتُ: كَيْفَ بِجَلَّالَةِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «كَجَلَّالَةِ الْإِبِلِ» قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْ أَلْبَانِهَا , لِأَنَّ آكِلَهُ يَجِدُ فِيهِ طَعْمَ مَا أَكَلَتْ. وَكَذَلِكَ فِي لُحُومِهَا , وَنُهِيَ عَنْ رُكُوبِهَا , لِأَنَّهَا تَعْرَقُ , فَتُوجَدُ رَائِحَتُهُ فِي عَرَقِهَا , وَرَاكِبُهَا لَا يَخْلُو أَنْ يُصِيبَهُ ذَلِكَ , أَوْ يَجِدَ رَائِحَتَهُ , فَإِنْ تَحَفَّظَ مِنْ ذَلِكَ جَازَ رُكُوبُهَا , وَلَمْ يَجُزْ شُرْبُ أَلْبَانِهَا. وَلَا أَكْلُ لُحُومِهَا إِلَّا أَنْ يَصْنَعَ بِهَا مَا يُزِيلُهَا
стр. 222
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُهَاجِرٍ: سَمِعْتُ أَبِي , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أَنَّهُ أَذِنَ فِيهَا إِذَا عُلِفَتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»
стр. 223
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ فِي جَلَّالَةِ الْغَنَمِ: «إِذَا عَلَفْتَهَا أَيَّامًا فَطَابَ بُطُونُهَا فَكُلْ , وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِوَقْتٍ مَعْلُومٍ» وَأَمَّا جَلَّالَةُ الدَّجَاجِ , فَإِنَّهُ يُوجَدُ فِي لَحْمِهِ وَبَيْضِهِ رَائِحَةُ مَا رَعَى , فَإِنْ حُبِسَ عَنْ رَعْيِهِ طَابَ , وَمِقْدَارُ ذَلِكَ
стр. 224
فِيمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , عَنْ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ إِذَا أَرَادَ ذَبْحَ دَجَاجَةٍ , حَبَسَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ⦗١١٦⦘ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَمَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ لَا يُرْكَبُ فَيُصِيبَ رَاكِبَهُ عَرَقَهُ , أَوْ يَجِدَ رَائِحَتَهُ , أَوْ يُؤْكَلُ , فَيُوجَدُ طَعْمُ ذَلِكَ فِيهِ , أَوْ يُشْرَبُ لَبَنُهُ , فَيُوجَدُ طَعْمُهُ فِيهِ , وَإِنَّمَا يُنْقَلُ عَلَيْهِ , فَقَدْ كَانَ مِنْ عُمَرَ فِيهِ شَبِيهٌ بِالْإِذْنِ
стр. 225
فِيمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْد الله بْنِ أَبَى يَزِيدَ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ مَكَّةَ , فَأُخْبِرَ أَنَّ لِمَوْلًى لِعَمْرٍو إِبِلًا جَلَّالَةً , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ. فَقَالَ: " إِنَّا نَحْتَطِبُ عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَحُجَّ عَلَيْهَا وَلَا تَعْتَمِرْ " فَكَأَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْحَمْلِ عَلَيْهَا , وَكَرِهَ رُكُوبَهَا قَوْلُهُ: «كَرِهْتُ لَكُمْ جَوَالَّ الْقَرْيَةِ» , يَعْنِي: الَّتِي تَجُولُ فِي الْقَرْيَةِ , تَذْهَبُ وَتَجِيءُ لِأَكْلِ الْعَذِرَةِ وَقَوْلُهُ: «جُلُّ مَالِي فِي الْحُمُرِ» , يَقُولُ: أَكْثَرُهُ وَأَعْظَمُهُ وَأَخَذْتُ جُلَّ مَالِهِ , أَيْ: مُعْظَمَهُ , قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
وَإِنْ قَالَ مَوْلَاهُمْ عَلَى جُلِّ حَادِثٍ ... مِنَ الدَّهْرِ رُدُّوا فَضْلَ أَحْلَامِكُمْ رَدُّوا
стр. 226
قَوْلُهُ: «فَجَلَّلَهُ بُرْدًا» , أَيْ: أَلْبَسَهُ إِيَّاهُ , وَجَعَلَهُ جِلَّالَةً قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
وَأَبْصَرُهُ رَكْبٌ يَرُوحُ عَشِيَّةً ... فَقَالُوا: أَبَعْلٌ مَائِلُ الْجُلِّ أَشْقَرُ
قَوْلُهُ: «أَخَذْتُ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ» الْجِلَّةُ: الْعِظَامُ مِنَ الْإِبِلِ , وَجِلُّ كُلِّ شَيْءٍ: عُظْمُهُ , يُقَالُ: مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: جَلَّ الرَّجُلُ , يَجِلُّ , إِذَا ضَخُمَ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: رَأَيْتُ أَرْضًا حَمَلَتْ دِقَّ الْمَالِ , وَجِلَّهُ: يَعْنِي الشَّاءَ وَالْإِبِلَ قَوْلُهُ: «يَجْلِي امْرَأَتَهُ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: جَلَوْتُ الْعَرُوسَ , أَجْلُوهَا جِلَاءً , مَمْدُودٌ , وَجَلَاهَا زَوْجُهَا وَصِيفًا إِذَا: أَعْطَاهَا , وَيُقَالُ: مَا جِلْوَتُهَا؟ قَالَ كَذَا
стр. 227
أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ , عَنِ الْفَرَّاءِ يُقَالُ: جَلَوْتُ الْعَرُوسَ جِلْوَةً , وَجَلَوْتُ السَّيْفَ جِلَاءً قَالَ الْأَخْطَلُ:
[البحر البسيط]
عَذْرَاءُ لَمْ يَجْتَلِ الْخُطَّابُ بَهْجَتَهَا ... حَتَّى اجْتَلَاهَا عِبَادِيٌّ بِدِينَارِ
وَصَفَ خَمْرًا فَقَالَ: لَمْ يَجْتَلِ الْخُطَّابُ: الْمُشْتَرُونَ. بَهْجَتُهَا: حُسْنَهَا , حَتَّى اشْتَرَاهَا الْعِبَادِيُّ وَقَالَ:
فَلَمَّا جَلَاهَا بِالْإِيَامِ تَحَيَّزَتْ ... ثُبَاتٍ عَلَيْهَا ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا
وَصَفَ مُشْتَارَ عَسَلٍ , جَاءَ إِلَى كُوَّارَةِ نَحْلٍ , فَدَخَّنَ عَلَيْهَا لِيَخْرُجَ , فَيَأْخُذَ الْعَسَلَ قَالَ: فَلَمَّا جَلَاهَا: أَخْرَجَهَا بِالْإِيَامِ: الدُّخَانِ. تَحَيَّزَتْ: تَفَرَّقَتْ. ثُبَاتٍ: جَمْعُ ثُبَةٍ. وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الْقَوْمِ , مِنْ قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى -: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: ٧١] . قَوْلُهُ: عَلَيْهَا ذُلُّهَا: ذَلَّتْ لَمَّا أَخْرَجَهَا الدُّخَانُ. وَاكْتَأَبَتْ: حَزِنَتْ , يَعْنِي: النَّحْلَ قَوْلُهُ: تَجْلُو الْبَصَرَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: جَلَوْتُ بَصَرِي بِالْكُحْلِ جَلْوًا , وَجَلَوْتُ السَّيْفَ جِلَاءً مَمْدُودٌ , وَمِنْهُ
стр. 228
قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مَعَهَا عَصَا مُوسَى , تَجْلُو بِهَا وَجْهَ الْمُؤْمِنِ» قَالَ الْهُذَلِيُّ:
وَأَكْحُلْكَ بِالصَّابِ أَوْ بِالْجَلَا ... فَفَقِّحْ لِذَلِكَ أَوْ غَمِّضِ
قَوْلُهُ: فَقِّحْ: افْتَحْ عَيْنَكَ. وَيُقَالُ: جَلَّى اللَّهُ الصُّبْحَ. قَالَ: كَالصُّبْحِ جَلَّاهُ الْمُجَلِّي فَانْجَلَى وَقَوْلُهُ: «مِنْ إِكْرَامِ جَلَالِ اللَّهِ» يُقَالُ: جَلَّ فِي عَيْنِي , صَارَ جَلِيلًا , وَأَجْلَلْتُهُ: رَأَيْتُهُ جَلِيلًا وَقَوْلُهُ: «فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ
стр. 229
يُقَالُ: انْجَلَى الْقَمَرُ انْجِلَاءً. وَجَلَوْتَ عَنِّي هَمِّي جَلْوًا , إِذَا أَذْهَبْتَهُ وَأَجْلَيْتُ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِي: رَفَعْتُهَا مَعَ طَيِّهَا عَنْ جَبِينِي , وَانْجَلَى الظَّلَامُ: انْكَشَفَ قَالَ:
بِأَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذَا جِئْتَ طَارِقًا ... وَلَمْ يَتَبَيَّنْ سَاطِعُ الْأُفُقِ الْمُجْلِي
وَقَالَ آخَرُ:
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِ ... بِصُبْحٍ , وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ
وَقَوْلُهُ: امْرَأَةً قَدْ تَجَالَّتْ , أَيْ: أَسَنَّتْ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ مَشْيَخَةٌ جِلَّةٌ , أَيْ: مَسَانٌّ. الْوَاحِدُ: جَلِيلٌ , وَمِنْهُ: نَاقَةٌ قَدْ جَلَّتْ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْجِلَّةُ: الْمَسَانُّ. وَأَنْشَدَنَا:
[البحر البسيط]
قَدْ كُنْتُ رَاعِيَ أَبْكَارٍ مُنَعَّمَةٍ ... فَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ أَرْعَى جِلَّةً شُرُفَا
قَوْلُهُ: «فَلَمَّا جَالَتِ الْخَيْلُ» , جَالُوا فِي الْحَرْبِ جَوْلَةً , وَفِي الطَّوَفَانِ جَوَلَانًا , وَجَوَّلْتُ فِي الْأَرْضِ تَجْوِيلًا
стр. 230
حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ , حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَنَسٍ: «جَوَّالٌ فِي الْفِتْنَةِ مَرَّةً مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ , وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ» وَالْمِجْوَلُ: دِرْعُ الْمَرْأَةِ الْخَفِيفُ الَّذِي تَجُولُ فِيهِ قَالَ جُوَيَّةُ الْهُجَيْمِيُّ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا ... حَدَقُ الْأَسَاوِرِ لَوْنُهَا كَالْمِجْوَلِ
قَوْلُهُ: «فَاجْتَالَتْهُمْ» : إِذَا تَرَكَ قَوْمٌ الْقَصْدَ , أَيْ: جَالُوا مَعَهُمْ فِي الضَّلَالَةِ وَالْوَجَلُ: الْخَوْفُ. وَجِلْتُ أَوْجَلُ وَجَلًا , وَهُوَ يَيْجَلُ. وَهُوَ وَجِلٌ , وَأَوْجَلُ. قَالَ:
لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي , وَإِنِّي لَأَوْجَلُ ... عَلَى أَيِّنَا تَعْدُوا الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ
قَوْلُهُ: «أَجْلَى الْجَبْهَةِ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْجَلَا: إِذَا خَفَّ مَا بَيْنَ النَّزْعَتَيْنِ مِنَ الشَّعْرِ , رَجُلٌ أَجْلَى , وَامْرَأَةٌ
стр. 231
جَلْوَاءُ. وَجَلِيَ يَجْلِي جَلًا. وَهُوَ الْجَلَحُ. قَالَ الْعَجَّاجُ:
وَهَلْ يَرُدُّ مَا خَلَا تَخْبِيرِي ... مَعَ الْجَلَا وَلَائِحِ الْقَتِيرِ
وَهُوَ الشَّيْبُ قَوْلُهُ: جَلَلٌ مَا عَدَا مُحَمَّدًا: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: ذَلِكَ أَمْرٌ جَلَلٌ فِي جَنْبِ هَذَا الْأَمْرِ , أَيْ: صَغِيرٌ يَسِيرٌ. وَالْجَلَلُ: الْعَظِيمُ , وَأَمْرٌ جَلِيلٌ: أَيْ: عَظِيمٌ وَأُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْجَلَلُ: الْهَيِّنُ وَالْجَلَلُ: الْعَظِيمُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْجَلَلُ: الصَّغِيرُ , وَالْجَلَلُ: الْعَظِيمُ , أُنْكِرُهُ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعَظِيمُ. قَالَ:
فَلَئِنْ عَفَوْتُ لَأَعْفُوَنْ جَلَلًا ... وَلَئِنْ سَطَوْتُ لَأُوهِنَنْ عَظْمِي
وَهَذَا يَرُدُّ قَوْلَ أَبِي عَمْرٍو وَأَنْشَدَنَا ابْنُ عَائِشَةَ فِي جَلَلٍ: الصَّغِيرُ قَالَ:
يَقُولُ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَلَلَا ... أَنِّي تَزَوَّجْتُ نَاعِمًا جَذِلَا
стр. 232
وَقَالَ الْأَغْلَبُ:
وَكُلُّ مَا فَاتَ سِوَى جَارِي جَلَلْ ... وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ:
[البحر المتقارب]
وَمَا بِابْنِ آدَمَ مِنْ قُوَّةٍ ... تَرُدُّ الْقَضَاءَ وَلَا مِنْ حُوَلْ
وَكُلُّ بَلَاءٍ أَصَابَ الْفَتَى ... إِذَا النَّارُ نُحِّيَ عَنْهَا جَلَلْ
وَأَمْرٌ جَلِيٌّ أَيْ: وَاضِحٌ , وَاجْلُ لَنَا هَذَا الْأَمْرَ: أَوْضِحْهُ , قَالَ زُهَيْرٌ:
فَإِنَّ الْحَقَّ مَقْطَعُهُ ثَلَاثٌ ... يَمِينٌ أَوْ نِفَارٌ أَوْ جِلَاءُ
وَأَقَامَ عِنْدَنَا فُلَانٌ جَلَاءَ يَوْمٍ , أَيْ: بَيَاضَ يَوْمٍ قَالَ:
[البحر الرجز]
مَالِي إِنْ أَقْصَيْتَنِي مِنْ مَقْعَدِ ... وَلَا بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ تَجَلُّدِ
стр. 233
إِلَّا جَلَاءَ الْيَوْمِ أَوْ ضُحَى الْغَدِ
قَوْلُهُ: «جَلِّلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ خِزْيًا» , أَيْ: غَطِّهِمْ بِهِ , وَأَلْبِسْهُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَتَجَلَّلُ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: أَتَانَا مَطَرٌ مُجَلَّلٌ: الَّذِي لَمْ يَدَعْ شَيْئًا إِلَّا جَلَّلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «جِلَّةُ السَّوْطِ» يَعْنِي: دِقَّتَهُ وَقَوْلُهُ: «رُفْقَةً فِيهَا جُلْجُلٌ» : كُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ فِي عُنُقِ دَابَّةٍ , أَوْ رَجُلٍ صَبِيٍّ يُصَوِّتُ , فَهُوَ جُلْجُلٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ قَالَ: يُقَالُ: مَنْ يُعَلِّقُ الْجُلْجُلَ فِي عُنُقِهِ أَيْ: مَنْ يَقُولُ بِالْأَمْرِ , وَيَتَقَلَّدُهُ. وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
يُرْعِدُ أَنْ يُوعَدَ قَلْبُ الْأَعْزَلِ ... إِلَّا امْرَأً يَعْقِدُ خَيْطَ الْجُلْجُلِ
وَالْجَلْجَلَةُ: تَحْرِيكُ الْجُلْجُلِ. وَكَذَلِكَ صَوْتُ الرَّعْدِ
стр. 234
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْجَلْجَلَةُ: سَحَابٌ كَثِيرُ الصَّوْتِ , مُتَوَاتِرٌ , يُقَالُ: قَدْ تَجَلْجَلَ , وَغَيْثٌ جَلْجَالٌ , وَالْهَزِجُ مِثْلُهُ , وَسَحَابٌ هَزِجٌ وَغَيْثٌ هَزِجٌ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: جَلْجَلَ , أَيْ: حَرَّكَ وَقُرِئَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْجَمَلُ الْمُجَلْجِلُ: الَّذِي لَيْسَ بِهِ عَيْبٌ وَقَوْلُهُ: «فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ» , هُوَ: السُّؤُوخُ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: عَلَّقَ الضَّبُّ جُلْجُلَهُ فِي جُحْرِهِ , وَهُوَ اضْطِرَابُهُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْجَلْجَلَةُ فِي تَجَلْجَلَ , وَهُوَ الذَّهَابُ بِالشَّيْءِ , وَالْمَجِيءُ بِهِ. جَلْجَلَتْهُ الرِّيحُ: ذَهَبَتْ بِهِ وَجَاءَتْ , وَأَنْشَدَنَا:
بِسَاهِكَاتٍ دُقَّقٍ وَجَلْجَالْ
قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:
[البحر الرجز]
كَيْفَ تَرَى حِجْرًا أُبِيحَ بَاطِلُهْ ... جُلْجُلُهُ مُهَاجِرٌ وَنَائِلُهْ
стр. 235
يَعْنِي: رَجُلَيْنِ هَدَمَاهُ. وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْيَمَامَةِ. أَيْ: أَخْرَبَاهُ قَوْلُهُ: «يَدَّهِنُ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ» وَهِيَ الْكُزْبُرَةُ وَرَوَى عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِبِلٌ مُجَلْجَلَةٌ , أَيْ: مَجْمُوعَةٌ. وَأَنْشَدَ
[البحر الكامل]
وَأَبَا كِدَامٍ بَعْدُ أَعْطَيْنَا بِهِ ... مِائَةً مُجَلْجَلَةً مَعَ الْمَأْمُونِ
قَوْلُهُ: " مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيلٍ أَخْبَثَ مِنْكُمْ قَالَ: الْجِيلُ: كُلُّ صِنْفٍ مِنَ النَّاسِ قَوْلُهُ: مَعِي مَجَلَّةُ , لُقْمَانَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمَجَلَّةُ: صَحِيفَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا وَقَالَ النَّابِغَةُ:
مَجَلَّتُهُمْ ذَاتُ الْإِلَهِ , وَدِينُهُمْ ... قَوِيمٌ , فَمَا يَرْجُونَ غَيْرَ الْعَوَاقِبِ
وَيُرْوَى: مَحَلَّتُهُمْ - بِالْحَاءِ - يُرِيدُ: بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَالشَّامَ , وَهِيَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ. مَعْنَى يَرْجُونَ: يَخَافُونَ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْخَرْقَاءِ قَالَ: الْجُولُ مِنَ الْإِبِلِ: الْخِيَارُ , وَأَنْشَدَ:
[البحر الطويل]
стр. 236
لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أُعْطَى وَلِيدَةً ... وَخَمْسِينَ جَوْلًا بِالْيَمِينِ مِنَ الْمُهْرِ
وَقَالَ الطَّائِيُّ: رَأَيْتُ جُولَ نَعَامٍ , وَجُولَ إِبِلٍ , وَجُولَ غَنَمٍ , يَعْنِي: قَطِيعًا مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: آجَالٌ: أَقَاطِيعُ بَقَرٍ , أَوْ ظِبَاءٍ , قَالَ:
فَوْقَ دَيْمُومَةٍ تَخَيَّلُ بِالسَّفْرِ ... قَفَارٍ إِلَّا مِنَ الْآجَالِ
ذَكَرَ أَنَّهُ سَارَ فِي دَيْمُومَةٍ تَخَيَّلُ بِالسَّفْرِ: يَرَوْنَهَا مَرَّةً عَلَى حَلَقَةٍ , وَمَرَّةً أُخْرَى مِنْ بُعْدِهَا , وَهَى قَفْرٌ إِلَّا مِنَ الْآجَالِ: أَقَاطِيعِ بَقَرٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْإِجْلُ , وَالصُّوَارُ , وَالرَّبْرَبُ مِنَ الْبَقَرِ , يَعْنِي: الْجَمَاعَةَ مِنْهُ. وَالْأُمْعُورُ مِنَ الظِّبَاءِ , وَالْخَيْطُ مِنَ النَّعَامِ , وَالْعَانَةُ مِنَ الْحُمُرِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْجَوْلُ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُونَ وَأَرْبَعُونَ وَأَنْشَدَنَا
стр. 237
:
أَصْبَحَ جِيرَانُكَ بَعْدَ خَفْضِ ... قَدْ قَرَّبُوا لِلْبَيْنِ وَالتَّمَضِّي
جُولَ مَخَاضٍ كَالرَّدَى الْمُنْقَضِّ ... يُهْدِي السَّلَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَخَذَ فُلَانٌ جُوَالَ مَالِهِ: نِقَايَتَهُ وَخِيَارَهُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: جَلَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ جَلَاءً - مَمْدُودٌ - وَجَلَّ يَجَلُّ جُلُولًا فِي مَعْنًى وَاحِدٍ , إِذَا خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ , قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَجْلَوْا: انْكَشَفُوا , وَأَنْشَدَ:
كَأَنَّمَا نُجُومُهَا إِذْ وَلَّتِ ... عُفْرٌ وَثِيرَانُ الصَّرِيمِ جَلَّتِ
أَيْ: ذَهَبَتْ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ يُقَالُ: " أَجْلَيْتُ عَنْ بِلَادِهِ , وَجَلَاهُمُ الْجَلَاءَ , فَأَجْلَوْا. وَالْجَلَاءُ - مَمْدُودٌ - مَفْتُوحٌ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: اسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى الْجَالِيَةِ , وَالْجَالَّةِ. وَتَجَلَّلْهُ: خُذْ جُلَالَهُ. يَعْنِي: الْجَالَّةَ الَّذِينَ جَلَوْا , ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ [الحشر: ٣] مِنْهُ
стр. 238
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ , يُقَالُ: جَلَا يُجَلِّي تَجْلِيَةً , وَهُوَ الطَّائِرُ إِذَا نَظَرَ قَالَ:
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعِ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
يَعْنِي الْمَعْرُوفَ الْمَكْشُوفَ , وَيُقَالُ: بَلِ اسْمُ أَبِيهِ جَلَا اللَّيْثِيُّ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: أَجَلْتُ الشَّيْءَ: جَنَيْتُهُ وَهُوَ يَأْجِلُ , أَيْ: يَجْنِي. قَالَ أُطَيْطٌ:
وَهَمٌّ تَعَنَّانِي وَأَنْتِ أَجَلْتِهِ ... فَعَنَّى النَّدَامَى وَالْغُرَيْرِيَّةَ الصُّهْبَا
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ لِجَلَلِكَ , وَجَلَالِكَ , أَيْ: لِعَظَمَتِكَ فِي صَدْرِي , وَالْجُلَّى: الْأَمْرُ الْعَظِيمُ. قَالَ:
[البحر البسيط]
حَتَّى أَرَدْتَ بِيَ الْجُلَّى فَأَدْرَكَنِي ... مَا يُدْرِكُ النَّاسَ مِنْ خَوْفِ ابْنِ مَرْوَانَ
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ يُقَالُ: أَجْلَوْا عَنْ قَتِيلٍ: انْكَشَفُوا عَنْهُ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: السَّمَاءُ جَلْوَاءُ: أَيْ مُصْحِيَةٌ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: جَلَّ بَيْتُ فُلَانٍ , أَيْ حَيْثُ ضُرِبَ وَبُنِيَ , وَالْفُسْطَاطُ مِثْلُهُ , قَالَ
стр. 239
:
وَأَبْقَيْنَ جُلًّا مِنْ مَغَانِي رُسُومِهَا ... وَأَبْقَيْنَ حَسْبَ النَّاظِرِ الْمُتَعَرِّفِ
أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْجَالُ: عُرْضُ الْجَبَلِ وَالْبِئْرِ وَالْقَبْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْجُولُ قَالَ:
حَدَرْنَاهُ بِالْأَثْوَابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ ... شَدِيدٌ عَلَى مَا ضُمَّ فِي اللَّحْدِ جُولُهَا
يَعْنِي: بِجُولِهَا: الْقَبْرَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: جَالُ الرَّكِيَّةِ: جُولُهَا , وَأَجْوَالٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْجَيْأَلُ: الضَّبُعُ. وَأَنْشَدَ:
[البحر الوافر]
وَجَاءَتْ جَيْأَلٌ وَأَبُو بَنِيهَا ... أَحَمُّ الْمَأْقِيَيْنِ لَهُ خُمَاعُ
يَعْنِي بِخُمَاعٍ: أَعْرَجَ
وَقَامَا يُنْئِيَانِ التُّرْبَ عَنِّي ... وَمَا أَنَا - وَيْبَ غَيْرِكَ - وَالسِّبَاعُ
стр. 240
بَابُ: لج
стр. 241
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , حَدَّثَنَا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ سَفِينَةَ , حَدَّثَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهُ كَانَ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «الصَّلَاةَ , وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» , حَتَّى جَعَلَ يُلَجْلِجُهَا , وَمَا يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ "
стр. 242
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِيهِ , بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ طَلْحَةَ , يَقُولُ: «بَايَعْتُ , وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ»
стр. 243
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , عَنْ شُعَيْبٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: «جَلَسَ رَهْطٌ قَرِيبًا مِنْ بَابِ حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , فَتَجَادَلُوا , وَلَجَّ بِهِمُ الْمِرَاءُ»
стр. 244
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ ⦗١٣٢⦘: «لَمَّا قَدِمُوا مِنَ الْحَبَشَةِ , فَكَانُوا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ سَمِعُوا صَوْتًا , فَذَكَّرَ مَنْ عَطِشَ نَفْسَةَ مَاءٍ»
стр. 245
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ , حَدَّثَنَا وَهْبٌ , أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ , سَمِعَ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ شَيْخٍ: سَمِعْنَا كَعْبًا , يَقُولُ: «مَنْ دَخَلَ فِي دِيوَانِ الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ تَلَجَّأَ مِنْهُمْ , فَقَدْ خَرَجَ مِنْ قُبَّةِ الْإِسْلَامِ»
стр. 246
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَجَّاجٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي , إِذْ سَمِعْتُ عَلَى , بَابِ دَارِي: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , أَلِجُ؟ فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ , فَلِجْ. فَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ "
стр. 247
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ⦗١٣٣⦘: «مَنِ اسْتَلْجَجَ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ , فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا , لَيْسَ تُغْنِي الْكَفَّارَةَ»
стр. 248
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامٍ , سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ , فَإِنَّهُ آثِمٌ , لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: اللَّجْلَاجُ الَّذِي يُرَدِّدُ الْكَلِمَةَ , فَلَا يُخْرِجُهَا مِنْ ثِقَلِ لِسَانِهِ قَالَ:
[البحر الطويل]
فَلَمْ تُلْفِنِي فَهًّا وَلَمْ تُلْفَ حُجَّتِي ... مُلَجْلَجَةً أَبْغِي لَهَا مَنْ يُقِيمُهَا
⦗١٣٤⦘
وَقَالَ آخَرُ:
يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ فَهِيَ تَحْتَ الْكَشْحِ دَاءُ
قَوْلُهُ: «وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ» : هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ السَّيْفِ , يُسَمَّى الْمِخْذَمَ , وَالْعَاصِبَ , وَالْمُصَمِّمَ , وَالْمُنْصُلَ , وَالْهُذَامُ: الْقَاطِعُ , وَالْمَهْوُ: الرَّقِيقُ , وَالْمِخْضَلُ: الْقَطَّاعُ , وَالْمُطَبِّقُ: الَّذِي يُصِيبُ الْمَفَاصِلَ قَوْلُهُ: «وَلَجَّ بِهِمُ الْمِرَاءُ» : لَجَّ يَلِجُّ لَجَاجًا , وَهُوَ التَّمَادِي قَالَ الشَّمَّاخُ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَا تُذَكِّرْهُ عَلَى النَّأْيِ إِنَّهُ ... مَتَى مَا تُذَكِّرْهُ عَلَى النَّأْيِ يَلْجَجِ
قَوْلُهُ: فَكَانُوا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ , لُجَّتُهُ: حَيْثُ لَا يُرَى طَرَفَاهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠]
⦗١٣٥⦘ أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: بَحْرٌ لُجِّيٌّ مُضَافٌ إِلَى اللُّجَّةِ , وَهِيَ مُعْظَمُ الْبَحْرِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ: بَحْرُ لُجَّيٌّ , وَلُجِّيٌّ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّهَا. وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
وَمُخْدِرُ الْأَبْصَارِ أَخْدَرِيُّ ... لُجٌّ كَأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُّ
وَصَفَ اللَّيْلَ فَقَالَ: مُخْدِرٌ , أَرَادَ لَيْلًا مُظْلِمًا , أَخْدَرِيٌّ: مِنَ الْخَدَرِ , يُقَالُ: عُقَابٌ خُدَارِيَّةٌ , أَيْ سَوْدَاءُ. وَلُّجٌّ , يَعْنِي: اللَّيْلَ كَأَنَّهُ لُجَّةٌ مِنْ ظُلْمَتِهِ , قَدْ ثُنِيَ: صَارَ لَهُ طَرِيقَتَانِ قَوْلُهُ: «مَنْ تَلَجَّأَ مِنْهُمْ» , يَقُولُ: صَارَ إِلَى غَيْرِهِمْ , لَجَأَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ , لَجْأً وَمَلْجَأً قَوْلُهُ: «أَأَلِجُ» ؟ وَالْوُلُوجُ: الدُّخُولُ , وَلَجَ يَلِجُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْوَلَجَةُ: مَوْضِعٌ مِنَ الرَّمَلِ , يَضِيقُ , ثُمَّ يَنْفَتِحُ ⦗١٣٦⦘ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْوَالِجَةُ: الدُّبَيْلَةُ , يُقَالُ: هُوَ مَوْلُوجٌ قَالَ الْأَحْمَرُ بْنُ شُجَاعٍ:
كَأَنَّ هَادِيَهُ مِمَّا تَفَثَّجَهُ ... إِذَا تَكَلَّمَ فِي الْإِدْلَاجِ مَوْلُوجُ
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَلَجَّ الْقَوْمُ إِلْجَاجًا إِذَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ , وَالِاسْمُ اللُّجَّةُ وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ قَالَ: اللُّجَّةُ: اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ. وَأَنْشَدَنَا:
تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تَقَتَّلِ ... فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ
تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تقتل: وَصَفَ إِبِلًا عِطَاشًا وَرَدَتْ حَوْضًا , يُشَبِّهُ ازْدِحَامَهَا عَلَى الْمَاءِ بِتَدَافُعِ شُيُوخٍ - وَهُمُ الشِّيبُ - وَلَمْ تُقْتَلْ - مِنَ الْقِتَالِ - , والْأَصْلُ تَقْتَتِلُ , يَقُولُ: وَلَمْ يَبْلُغُوا الْقِتَالَ , إِنَّمَا كَانَ تَدَافُعٌ , يَقُولُ: فَهَذِهِ الْإِبِلُ اسْتَقَلَّتْ بِشُرْبِ الْمَاءِ مِنْ عَطَشِهَا , فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَ هَذِهِ الْإِبِلِ , كَأَصْوَاتِ شُيُوخٍ تَقُولُ: أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ , وَجَعَلَهُمْ شُيُوخًا , لِأَنَّ الشَّبَابَ فِيهِمْ تُسْرِعُ. وَاللُّجَّةُ: اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ ⦗١٣٧⦘ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: لَا تَوْجَلْ , وَتَمِيمٌ , وَقَيْسٌ: لَا تَيْجَلْ , إِذَا لَمْ يَسْتَيْقِنُوا الْخَبَرَ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢] أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: ﴿وَجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢] خَائِفُونَ ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ [الحجر: ٥٣] . وَيُقَالُ: لَا تَيْجَلْ , وَلَا تَاجَلْ بِغَيْرِ هَمْزٍ. وَلَا تَأْجَلْ: بِهَمْزٍ , يَجْتَلِبُونَ فِيهَا الْهَمْزَةَ. وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ وَجِلَ يَوْجَلُ , وَوَحِلَ يَوْحَلُ , وَوَسِخَ يَوْسَخُ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ , عَنِ الْكِسَائِيِّ: ﴿وَجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢] وَلَوْ قَالَ: وَاجِلُونَ عَلَى وَجْهِ الْفِعْلِ كَانَ صَوَابًا وَقَوْلُهُ: «إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ» مِنَ اللَّجَاجِ , وَهُوَ تَكْرِيرُ الْيَمِينِ , وَتَوْكِيدُهَا , وَالْإِقَامَةُ عَلَيْهَا , كَمَا قَالَ حُجَيَّةُ بْنُ مُضَرِّبٍ:
لَجَجْنَا وَلَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّجَنُّبِ ... بِشَدِّ اللِّثَامِ دُونَنَا وَالتَّنَقُّبِ
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
⦗١٣٨⦘
فَقَدْ لَجَجْنَا فِي هَوَاكَ لَجَجَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِرَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ:
[البحر الكامل]
قَالَتْ: بِعَيْشِ أَخِي , وَنِعْمَةِ وَالِدِي ... لَأُنَبِّهَنَّ الْحَيَّ إِنْ لَمْ تَخْرُجِ
فَخَرَجْتُ خِيفَةَ قَوْلِهَا فَتَبَسَّمَتْ ... فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَلْجَجِ
فَلَثَمْتُ فَاهَا قَابِضًا بِقُرُونِهَا ... شُرْبَ الْحَمِيِّ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ
يَقُولُ: فَإِذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى لَجَاجٍ , وَتَأْكِيدٍ , وَغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ , فَعَلَيْهِ إِثْمٌ عَظِيمٌ , وَلَيْسَ تُغْنِي الْكَفَّارَةُ عَنْهُ , مِنَ الْإِثْمِ الَّذِي أَصَابَهُ وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ عَلَى الَّذِي عَلَى غَيْرِ تَأْكِيدٍ وَلَا لَجَاجٍ , وَيَنْدَمُ فَيَفْعَلُ وَيُكَفِّرُ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَعْمَرٍ: «هِيَ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا» أَلَا تَرَى قَوْلَهُ: فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَلْجَجِ , يَقُولُ: لَمْ تَخْرُجْ عَلَى تَأْكِيدٍ , وَعَقْدٍ , وَلَجَاجٍ , وَإِنَّمَا حَلَفَتْ عَلَى جِهَةِ اللَّغْوِ وَالْمَزْحِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: اللَّجُوجُ: الرِّيحُ تَكُونُ فِي كُلِّ زَمَانٍ. وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ إِذَا وَلَّى الْقَيْظُ , وَالرِّيحُ اللَّجُوجُ: الدَّائِمَةُ الْهُبُوبِ , وَالرِّيحُ الْجَيْلَانُ: الَّتِي تُجِيلُ الْحَصَى , وَتُدِيرُهُ , وَقَالَ:
[البحر الطويل]
⦗١٣٩⦘
وَمَا الْعَفْوُ إِلَّا لِامْرِئٍ ذِي حفِيظَةٍ ... مَتَى تَعْفُ عَنْ ذَنْبِ امْرِئِ السُّوءِ يَلْجَجِ
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَعُوا فِي ايتِلَاجٍ أَيْ: اخْتِلَاطٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: ارْتَثَأَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ , أَيْ: اخْتَلَطَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: ارْتَجَنَ أَمْرُهُمْ. وَيُقَالُ: غَيَّقَ فِي رَأْيِهِ: إِذَا اخْتَلَطَ وَذَهَبَ فِي أَمْرِهِ وَرَوَى عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُسْتَجَالُ: الذَّاهِبُ الْعَقْلِ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ:
فَصَاحَ بِتَعْشِيرِهِ وَانْتَحَى ... جَوَائِلَهَا وَهُوَ كَالْمُسْتَجَالِ
وَصَفَ حِمَارًا مَعَهُ أُتُنٌ , فَصَاحَ بِتَعْشِيرِهِ: رَدَّدَهُ عَشْرًا , وَكَذَا يَفْعَلُ كَثِيرًا ⦗١٤٠⦘ قَالَ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي , لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خِيفَةِ الرَّدَى ... نَهِيقَ الْحِمَارِ إِنَّنِي لَجَزُوعُ
وَانْتَحَى: اعْتَمَدَ , جَوَائِلَهَا: مَا جَالَ مِنْهَا , فَلَمْ يَعْلَقْ , فَهُوَ كَالْمُسْتَجَالِ مِنَ الْهِيَاجِ وَالْغَيْرَةِ , كَالذَّاهِبِ الْعَقْلِ
стр. 249
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
стр. 250
بَابُ: شعر
следующие страницы →