Полный текст (2 240 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَجَّاجٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي , إِذْ سَمِعْتُ عَلَى , بَابِ دَارِي: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , أَلِجُ؟ فَقُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ , فَلِجْ. فَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ "
стр. 247
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ⦗١٣٣⦘: «مَنِ اسْتَلْجَجَ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ , فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا , لَيْسَ تُغْنِي الْكَفَّارَةَ»
стр. 248
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامٍ , سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ , فَإِنَّهُ آثِمٌ , لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: اللَّجْلَاجُ الَّذِي يُرَدِّدُ الْكَلِمَةَ , فَلَا يُخْرِجُهَا مِنْ ثِقَلِ لِسَانِهِ قَالَ:
[البحر الطويل]
فَلَمْ تُلْفِنِي فَهًّا وَلَمْ تُلْفَ حُجَّتِي ... مُلَجْلَجَةً أَبْغِي لَهَا مَنْ يُقِيمُهَا
⦗١٣٤⦘
وَقَالَ آخَرُ:
يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ فَهِيَ تَحْتَ الْكَشْحِ دَاءُ
قَوْلُهُ: «وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ» : هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ السَّيْفِ , يُسَمَّى الْمِخْذَمَ , وَالْعَاصِبَ , وَالْمُصَمِّمَ , وَالْمُنْصُلَ , وَالْهُذَامُ: الْقَاطِعُ , وَالْمَهْوُ: الرَّقِيقُ , وَالْمِخْضَلُ: الْقَطَّاعُ , وَالْمُطَبِّقُ: الَّذِي يُصِيبُ الْمَفَاصِلَ قَوْلُهُ: «وَلَجَّ بِهِمُ الْمِرَاءُ» : لَجَّ يَلِجُّ لَجَاجًا , وَهُوَ التَّمَادِي قَالَ الشَّمَّاخُ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَا تُذَكِّرْهُ عَلَى النَّأْيِ إِنَّهُ ... مَتَى مَا تُذَكِّرْهُ عَلَى النَّأْيِ يَلْجَجِ
قَوْلُهُ: فَكَانُوا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ , لُجَّتُهُ: حَيْثُ لَا يُرَى طَرَفَاهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ [النور: ٤٠]
⦗١٣٥⦘ أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: بَحْرٌ لُجِّيٌّ مُضَافٌ إِلَى اللُّجَّةِ , وَهِيَ مُعْظَمُ الْبَحْرِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ: بَحْرُ لُجَّيٌّ , وَلُجِّيٌّ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّهَا. وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
وَمُخْدِرُ الْأَبْصَارِ أَخْدَرِيُّ ... لُجٌّ كَأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُّ
وَصَفَ اللَّيْلَ فَقَالَ: مُخْدِرٌ , أَرَادَ لَيْلًا مُظْلِمًا , أَخْدَرِيٌّ: مِنَ الْخَدَرِ , يُقَالُ: عُقَابٌ خُدَارِيَّةٌ , أَيْ سَوْدَاءُ. وَلُّجٌّ , يَعْنِي: اللَّيْلَ كَأَنَّهُ لُجَّةٌ مِنْ ظُلْمَتِهِ , قَدْ ثُنِيَ: صَارَ لَهُ طَرِيقَتَانِ قَوْلُهُ: «مَنْ تَلَجَّأَ مِنْهُمْ» , يَقُولُ: صَارَ إِلَى غَيْرِهِمْ , لَجَأَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ , لَجْأً وَمَلْجَأً قَوْلُهُ: «أَأَلِجُ» ؟ وَالْوُلُوجُ: الدُّخُولُ , وَلَجَ يَلِجُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْوَلَجَةُ: مَوْضِعٌ مِنَ الرَّمَلِ , يَضِيقُ , ثُمَّ يَنْفَتِحُ ⦗١٣٦⦘ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْوَالِجَةُ: الدُّبَيْلَةُ , يُقَالُ: هُوَ مَوْلُوجٌ قَالَ الْأَحْمَرُ بْنُ شُجَاعٍ:
كَأَنَّ هَادِيَهُ مِمَّا تَفَثَّجَهُ ... إِذَا تَكَلَّمَ فِي الْإِدْلَاجِ مَوْلُوجُ
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَلَجَّ الْقَوْمُ إِلْجَاجًا إِذَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ , وَالِاسْمُ اللُّجَّةُ وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ قَالَ: اللُّجَّةُ: اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ. وَأَنْشَدَنَا:
تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تَقَتَّلِ ... فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ
تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تقتل: وَصَفَ إِبِلًا عِطَاشًا وَرَدَتْ حَوْضًا , يُشَبِّهُ ازْدِحَامَهَا عَلَى الْمَاءِ بِتَدَافُعِ شُيُوخٍ - وَهُمُ الشِّيبُ - وَلَمْ تُقْتَلْ - مِنَ الْقِتَالِ - , والْأَصْلُ تَقْتَتِلُ , يَقُولُ: وَلَمْ يَبْلُغُوا الْقِتَالَ , إِنَّمَا كَانَ تَدَافُعٌ , يَقُولُ: فَهَذِهِ الْإِبِلُ اسْتَقَلَّتْ بِشُرْبِ الْمَاءِ مِنْ عَطَشِهَا , فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَ هَذِهِ الْإِبِلِ , كَأَصْوَاتِ شُيُوخٍ تَقُولُ: أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ , وَجَعَلَهُمْ شُيُوخًا , لِأَنَّ الشَّبَابَ فِيهِمْ تُسْرِعُ. وَاللُّجَّةُ: اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ ⦗١٣٧⦘ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: لَا تَوْجَلْ , وَتَمِيمٌ , وَقَيْسٌ: لَا تَيْجَلْ , إِذَا لَمْ يَسْتَيْقِنُوا الْخَبَرَ قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢] أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: ﴿وَجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢] خَائِفُونَ ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ [الحجر: ٥٣] . وَيُقَالُ: لَا تَيْجَلْ , وَلَا تَاجَلْ بِغَيْرِ هَمْزٍ. وَلَا تَأْجَلْ: بِهَمْزٍ , يَجْتَلِبُونَ فِيهَا الْهَمْزَةَ. وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ وَجِلَ يَوْجَلُ , وَوَحِلَ يَوْحَلُ , وَوَسِخَ يَوْسَخُ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ , عَنِ الْكِسَائِيِّ: ﴿وَجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢] وَلَوْ قَالَ: وَاجِلُونَ عَلَى وَجْهِ الْفِعْلِ كَانَ صَوَابًا وَقَوْلُهُ: «إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ» مِنَ اللَّجَاجِ , وَهُوَ تَكْرِيرُ الْيَمِينِ , وَتَوْكِيدُهَا , وَالْإِقَامَةُ عَلَيْهَا , كَمَا قَالَ حُجَيَّةُ بْنُ مُضَرِّبٍ:
لَجَجْنَا وَلَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّجَنُّبِ ... بِشَدِّ اللِّثَامِ دُونَنَا وَالتَّنَقُّبِ
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
⦗١٣٨⦘
فَقَدْ لَجَجْنَا فِي هَوَاكَ لَجَجَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِرَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ:
[البحر الكامل]
قَالَتْ: بِعَيْشِ أَخِي , وَنِعْمَةِ وَالِدِي ... لَأُنَبِّهَنَّ الْحَيَّ إِنْ لَمْ تَخْرُجِ
فَخَرَجْتُ خِيفَةَ قَوْلِهَا فَتَبَسَّمَتْ ... فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَلْجَجِ
فَلَثَمْتُ فَاهَا قَابِضًا بِقُرُونِهَا ... شُرْبَ الْحَمِيِّ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ
يَقُولُ: فَإِذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى لَجَاجٍ , وَتَأْكِيدٍ , وَغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ , فَعَلَيْهِ إِثْمٌ عَظِيمٌ , وَلَيْسَ تُغْنِي الْكَفَّارَةُ عَنْهُ , مِنَ الْإِثْمِ الَّذِي أَصَابَهُ وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ عَلَى الَّذِي عَلَى غَيْرِ تَأْكِيدٍ وَلَا لَجَاجٍ , وَيَنْدَمُ فَيَفْعَلُ وَيُكَفِّرُ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَعْمَرٍ: «هِيَ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا» أَلَا تَرَى قَوْلَهُ: فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَلْجَجِ , يَقُولُ: لَمْ تَخْرُجْ عَلَى تَأْكِيدٍ , وَعَقْدٍ , وَلَجَاجٍ , وَإِنَّمَا حَلَفَتْ عَلَى جِهَةِ اللَّغْوِ وَالْمَزْحِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: اللَّجُوجُ: الرِّيحُ تَكُونُ فِي كُلِّ زَمَانٍ. وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ إِذَا وَلَّى الْقَيْظُ , وَالرِّيحُ اللَّجُوجُ: الدَّائِمَةُ الْهُبُوبِ , وَالرِّيحُ الْجَيْلَانُ: الَّتِي تُجِيلُ الْحَصَى , وَتُدِيرُهُ , وَقَالَ:
[البحر الطويل]
⦗١٣٩⦘
وَمَا الْعَفْوُ إِلَّا لِامْرِئٍ ذِي حفِيظَةٍ ... مَتَى تَعْفُ عَنْ ذَنْبِ امْرِئِ السُّوءِ يَلْجَجِ
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَعُوا فِي ايتِلَاجٍ أَيْ: اخْتِلَاطٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: ارْتَثَأَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ , أَيْ: اخْتَلَطَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: ارْتَجَنَ أَمْرُهُمْ. وَيُقَالُ: غَيَّقَ فِي رَأْيِهِ: إِذَا اخْتَلَطَ وَذَهَبَ فِي أَمْرِهِ وَرَوَى عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُسْتَجَالُ: الذَّاهِبُ الْعَقْلِ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ:
فَصَاحَ بِتَعْشِيرِهِ وَانْتَحَى ... جَوَائِلَهَا وَهُوَ كَالْمُسْتَجَالِ
وَصَفَ حِمَارًا مَعَهُ أُتُنٌ , فَصَاحَ بِتَعْشِيرِهِ: رَدَّدَهُ عَشْرًا , وَكَذَا يَفْعَلُ كَثِيرًا ⦗١٤٠⦘ قَالَ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي , لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خِيفَةِ الرَّدَى ... نَهِيقَ الْحِمَارِ إِنَّنِي لَجَزُوعُ
وَانْتَحَى: اعْتَمَدَ , جَوَائِلَهَا: مَا جَالَ مِنْهَا , فَلَمْ يَعْلَقْ , فَهُوَ كَالْمُسْتَجَالِ مِنَ الْهِيَاجِ وَالْغَيْرَةِ , كَالذَّاهِبِ الْعَقْلِ
стр. 249
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
стр. 250
بَابُ: شعر
стр. 251
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ , أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي حَسَّانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَشْعَرَ هَدْيَهُ»
стр. 252
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حِينَ غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ أَلْقَى إِلَيْهِنَّ حِقْوَهُ فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ»
стр. 253
حَدَّثَنَا مُوسَى , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , أَنْتُمُ الشِّعَارُ , وَالنَّاسُ الدِّثَارُ»
стр. 254
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ , أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ مَكْحُولٍ ⦗١٤٢⦘: «اخْتُصِمَ فِي قَتِيلٍ أَشْعَرَهُ أَحَدُهُمْ , وَأَجَازَ عَلَيْهِ الْآخَرُ , أَنَّ سَلَبَهُ لِمَنْ أَشْعَرَهُ»
стр. 255
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: «قَتَلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ مُسَافِعًا , وَأَخَاهُ كِلَيْهِمَا , يُشْعِرُهُ سَهْمَهُ , فَيَأْتِي أُمَّهُ حَتَّى يَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهَا»
стр. 256
حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ , عَنْ شَرِيكٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنِ الْمِنْهَالِ , عَنْ سُوَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ: «أَتَيْتُ عُمَرَ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَشْعَرُ أَحْمَرُ , عَلَيْهِ ظَهْرَانِ , فَإِذَا هُوَ أَبُو ذَرٍّ»
стр. 257
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مَرْوَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا»
стр. 258
حَدَّثَنَا عَفَّانُ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَضْرِبُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ»
стр. 259
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ , حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: «أَتَانِي آتٍ , فَشَقَّ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذَا» , فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ: مَا يَعْنِي؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ
стр. 260
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: " شِعَارُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الصِّرَاطِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ , سَلِّمْ "
стр. 261
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ , حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدٍ , أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي شُعُرِنَا»
стр. 262
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ؟» فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ [البقرة: ١١٩] "
стр. 263
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: " أَنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ , أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ , فَقَالَ: لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَوْتَ «, فَأَخَذَ النَّبِيُّ الْحَرْبَةَ , فَانْتَفَضَ بِهَا انْتِفَاضَةً , تَطَايَرْنَا عَنْهُ تَطَايُرَ الشَّعْرَاءِ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ إِذَا انْتَفَضَ»
стр. 264
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَيْبَانَ: أَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ وَنَحْنُ وُقُوفٌ خَلْفَ الْمَوْقِفِ , فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَيْكُمْ , يَقُولُ: «كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ , فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ»
стр. 265
حَدَّثَنَا عُقْبَةُ , حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ , ⦗١٤٥⦘ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , «أَنَّهَا جَعَلَتْ شَعَائِرَ ذَهَبٍ فِي رَقَبَتِهَا , فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , فَأَعْرَضَ عَنْهَا» قَوْلُهُ: «أَشْعَرَ هَدْيَهُ» أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: يُشْعِرُهَا بِحَدِيدَةٍ: يَطْعُنُهَا فِي سَنَامِهَا مِنْ جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ شَعَائِرُ الْهُدَى: وَاحِدُهَا شَعِيرَةٌ: مَا أُشْعِرَ لِمَوْقِفٍ , أَوْ مَنْحَرٍ , أَوْ مَشْعَرٍ , أَيْ: أُعْلِمَ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْإِشْعَارُ أَنْ تَطْعَنَ الْبَدَنَةَ حَتَّى يَسِيلَ دَمُهَا , وَأَشْعَرَهُ سِنَانًا: أَيْ أَلْزَقَهُ , وَالْإِشْعَارُ: إِلْزَاقُكَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قَالَ:
نُقَتِّلُهُمْ جِيلًا فَجِيلًا تَرَاهُمُ ... شَعَائِرَ قُرْبَانٍ بِهِمْ يُتَقَرَّبُ
قَوْلُهُ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» : أَيِ اجْعَلْنَهُ شِعَارًا يَلِي جِلْدَهَا , أَيْ: نَشِّفْنَهَا بِهِ ⦗١٤٦⦘ قَوْلُهُ: «أَنْتُمُ الشِّعَارُ» الشِّعَارُ: الثَّوْبُ يُلْزِقُهُ الرَّجُلُ بِجِلْدِهِ , يَقُولُ: أَنْتُمْ فِي الْقُرْبِ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ الشِّعَارِ مِنَ الرَّجُلِ «وَالنَّاسُ دِثَارٌ» : وَالدِّثَارُ: مَا لَبِسَهُ فَوْقَ الشِّعَارِ , أَيْ: فَأَنْتُمْ أَقْرَبُ مِنْهُمْ قَوْلُهُ: «فِي قَتِيلٍ أَشْعَرَهُ» , وَقَوْلُهُ: «يُشْعِرُ كُلَّ وَاحِدٍ سَهْمًا» , أَيْ: يُخَالِطُ بِهِ قَلْبَهُ , يُقَالُ: أَشْعَرَ فُلَانٌ قَلْبِيَ هَمًّا , أَيْ: أَلْبَسَهُ , جَعَلَهُ شِعَارَ الْقَلْبِ قَوْلُهُ: " فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْعَرُ , يَقُولُ: كَثِيرُ شَعَرِ الْجَسَدِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: شَعَّرُ الْجَنِينُ تَشْعِيرًا , وَهُوَ مُشَعِّرٌ: إِذَا نَبَتَ شَعْرُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لِنِصْفِ الْحَمْلِ , وَأُشْعِرَ الْخُفُّ إِشْعَارًا وَهُوَ مُشْعَرٌ قَوْلُهُ: «مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ» الشِّعْرُ: الْقَرِيضُ؛ لِأَنَّ الشَّاعِرَ يَفْطِنُ لِمَا لَا يَفْطِنُ لَهُ غَيْرُهُ شَعَرْتُ: فَطُنْتُ , أَشْعُرُ شِعْرًا وَشِعْرٌ شَاعِرٌ , أَيْ: مَشْعُورٌ بِهِ فَجَازَ أَنْ يُقَالُ: شَاعِرٌ , كَقَوْلِكَ: طَرِيقٌ سَالِكٌ: أَيْ: مَسْلُوكٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: شَعَرَ الرَّجُلُ يَشْعُرُ شِعْرًا , وَهُوَ شَاعِرٌ وَقَالَ الْخَلِيلُ: جَمْعُ شِعْرٍ أَشْعَارٌ , وَيَجُوزُ: شُعُورٌ , كَمَا قَالَ الْكُمَيْتُ:
يَزِينُ شُعُورِيَ مَا قُلْتُ فِيكَ ... إِذَا زَانَ شَعْرَ الْمِقَصِّ النَّسَبْ
⦗١٤٧⦘
قَوْلُهُ: «يَضْرِبُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ» , يُقَالُ: رَجُلٌ شَعْرَانِيٌّ: طَوِيلُ شَعَرِ الرَّأْسِ. وَأَشْعَرُ: كَثِيرُ شَعَرِ الْجَسَدِ وَالشَّعَرُ مَا لَيْسَ بِصُوفٍ , وَلَا وَبَرٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ﴾ [النحل: ٨٠]- يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ - ﴿بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ [النحل: ٨٠] يَقوُلُ: أَصْوَافُ الضَّأْنِ , وَأَوْبَارُ الْإِبِلِ , وَأَشْعَارُ الْمَعْزِ , وَالْجَمْعُ: شُعُورٌ , وَأَشْعَارٌ وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
[البحر الرجز]
أَلَمْ تَرَوْا إِذْ حَلَّقُوا الْأَشْعَارَا
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «إِذَا أَشْعَرَ الْجَنِينُ» : أَيْ: نَبَتَ شَعْرُهُ
стр. 266
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبٍ: قَالَ: إِنَّمَا هُوَ: «إِذَا شَعَّرَ - بِغَيْرِ أَلِفٍ» قَوْلُهُ: «فَشَقَّ مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ , إِلَى شِعْرَتِهِ» , وَهُوَ مَنْبَتُ الشَّعْرِ مِنْ عَانَتِهِ
стр. 267
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْأَشْعَرَانِ: مَا يَلِي الشَّفْرَيْنِ مِنَ الشَّعْرِ , وَالْأَشْعَرُ: مَا حَوْلَ الْحَافِرِ مِنَ الشَّعْرِ , وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْأَشَاعِرُ: أَطْرَافُ حَيَاءِ النَّاقَةِ - كَأَنَّهُ أُطَرُ الْأَصَابِعِ , قَالَ:
[البحر الوافر]
عَجُوزٌ هِمَّةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا ... مُخَرَّمَةُ الْأَشَاعِرِ بِالْمَدَارِي
قَوْلُهُ: «شِعَارُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الصِّرَاطِ» يَعْنِي: قَوْلَهُمُ الَّذِي هُوَ عَلَامَةٌ بَيْنَهُمْ , يعرف , أَنَّ قَائِلَهُ مُؤْمِنٌ , وَمِثْلُهُ: " إِنْ بَيَّتُوكُمْ , فَإِنَّ شِعَارَكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ هَذِهِ عَلَامَةٌ بَيْنَ أَهْلِ السَّفَرِ إِذَا نَادَوْا بِهَا , اجْتَمَعُوا فَنَزَلُوا , أَوْ رَحَلُوا , وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﵇ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ: «يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ» , وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ: «يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ» , وَشِعَارَ الْأَوْسِ: «يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ»
стр. 268
وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ شِعَارٌ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ: «يَا مَنْصُورُ , أَمِتْ» , وَفَى يَوْمٍ آخَرَ: «يَا كُلَّ خَيْرٍ» , وَكَانَ شِعَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ: «يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ , وَحم لَا يُنْصَرُونَ , وَأَمِتْ , أَمِتْ» وَكَانَ شِعَارُ أَبِي بَكْرٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَمِتْ , أَمِتْ وَشِعَارُ مُصْعَبٍ , وَالْمُهَلَّبِ: حم لَا يُنْصَرُونَ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
[البحر البسيط]
إِذَا دَعَا بِشِعَارِ الْأَزْدِ نَفَّرَهُمْ ... كَمَا يُنَفِّرُ صَوْتُ الذِّئْبِ بِالنَّقَدِ
النَّقَدُ: الْغَنَمُ , فَأَقْحَمَ الْبَاءَ فِي النَّقَدِ , كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٠] يُرِيدُ: تُنْبِتُ الدُّهْنَ: يَعْنِي: الزَّيْتَ قَوْلُهُ: «لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا» : هُوَ مَا اسْتَشْعَرْنَاهُ مِنَ الثِّيَابِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا أَصَابَ ثَوْبُهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضِ فَيَعْقِلُهُ قَوْلُهُ: «لَيْتَ شِعْرِي مَا فَعَلَ أَبَوَايَ؟» يَقُولُ: لَيْتَ عِلْمِي. وَمَا يُشْعِرُكَ: مَا يُدْرِيكَ
стр. 269
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: شَعَرْتُ بِهِ أَشْعُرُ شُعُورًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَعْرًا , وَلَمْ يَعْرِفُوا: شَعْرَةً قَوْلُهُ: «تَطَايُرَ الشَّعْرَاءِ» : ذُبَابُ الْكَلْبِ أَزْرَقُ , وَالشَّعْرَاءُ: ذُبَابُ الدَّوَابِّ قَالَ:
[البحر البسيط]
تَذُبُّ ضَيْفًا مِنَ الشُّعَرَاءِ مَنْزِلُهُ ... مِنْهَا لُبَانٌ , وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ
قَوْلُهُ: «كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ» : مَشَاعِرُ الْحَجِّ: عَلَامَاتُهُ , الْوَاحِدُ: مَشْعَرٌ , مَوْضِعُ الْمَنْسَكِ قَوْلُهُ: شَعَائِرُ ذَهَبٍ , أَظُنُّهُ: ضَرْبًا مِنَ الْحُلِيِّ وَسَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: الشِّعَارُ مِنَ الشَّجَرِ: مَا الْتَفَّ , جَبَلٌ أَشْعَرُ , وَرَمْلَةٌ شَعْرَاءُ , وَقَالَ غَيْرُهُ: الشَّعَارِيرُ: صِغَارُ الْقِثَّاءِ , الْوَاحِدَةُ: شُعْرُورَةٌ وَأَظُنُّهَا كَلِمَةً مُوَلَّدَةً , وَالْمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِهِمْ لِصِغَارِ الْقِثَّاءِ
стр. 270
: الْجِرَاءُ وَالشَّعْرَاءُ: الْخَوْخُ , الْوَاحِدُ وَالْجَمِيعُ سَوَاءٌ وَالشَّعِيرُ: حَبٌّ يُؤْكَلُ وَالشَّعِيرَةُ: نَصْلُ السِّكِّينِ وَالشِّعْرَى: كَوْكَبٌ يَتْلُو الْجَوْزَاءَ , وَهِيَ الشِّعْرَى الْعَبُورُ , وَبِحِيَالِهَا: الشِّعْرَى الْغُمَيْصَاءُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْغُمَيْصَاءُ لَا تَقْطَعُ السَّمَاءَ , وَالْعَبُورُ تَقْطَعُ السَّمَاءَ
стр. 271
بَابُ: عشر
стр. 272
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنَا يُونُسُ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ النَّبِيُّ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ , سِنِينَ»
стр. 273
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ , فَوَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا , فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» , قَالُوا: يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ مُوسَى , وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ. قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى» فَصَامَهُ
стр. 274
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَوْ أَدْرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا رَجُلٌ»
стр. 275
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ⦗١٥٣⦘: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ: «لَا تُحْشَرُوا وَلَا تُعْشَرُوا»
стр. 276
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ , احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ»
стр. 277
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ , إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى»
стр. 278
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي ⦗١٥٤⦘ حَبِيبٌ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ , عَنْ مُخَيِّسِ بْنِ ظَبْيَانَ , عَنْ مَالِكِ بْنِ عَتَاهِيَةَ , سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: «إِنْ لَقِيتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ»
стр. 279
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْعَمِّيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ ذَرٍّ , عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِلنِّسَاءِ: «تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ , لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»
стр. 280
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ , عَنْ جَابِرٍ , «أَنَّ مَرْحَبًا , بَارَزَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ , فَطَفِقَ كُلُّ وَاحِدِ يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ»
стр. 281
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
стр. 282
: «كَانَتِ الْمَدِينَةُ وَبِيئَةً , وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ أَرْضًا وَبِيئَةً , وَضَعَ يَدَهُ خَلْفَ أُذُنِهِ وَنَهَقَ مِثْلَ الْحِمَارِ عَشَّرَ لَمْ يُصِبْهُ وَبَؤُهَا» قَوْلُهُ: «وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ» الْعَشْرُ عَدَدٌ يُذَكَّرُ مُؤَنَّثُهُ , وَيُؤَنَّثُ مُذَكَّرُهُ , تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشَرَةُ رِجَالٍ , فَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْعَشْرِ شَيْئًا ذَكَرْتَ الْمُذَكَّرَ , وَأَنَّثْتَ الْمُؤَنَّثَ , فَقُلْتَ: أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا , وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً , وَكَذَلِكَ مَا زَادَ قَوْلُهُ: «فَوَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا» وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ التَّاسِعُ , وذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَنْقُصُ وَاحِدًا مِنَ الْعَدَدِ فَيَقُولُونَ: وَرَدَتِ الْإِبِلُ عَشْرًا إِذَا وَرَدَتْ يَوْمَ التَّاسِعِ , وَوَرَدَتْ تِسْعًا , إِذَا وَرَدَتْ يَوْمَ الثَّامِنَ , وَفُلَانٌ يُحَمُّ رِبْعًا إِذَا حُمَّ يَوْمَ الثَّالِثِ
стр. 283
قَوْلُهُ: «مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ» يَقُولُ: لَوْ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا: لَوْ كَانَ فِي السِّنِّ مِثْلَنَا مَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنَّا عُشْرَهُ فِي الْعِلْمِ قَوْلُهُ: «لَا تُحْشَرُوا وَلَا تُعْشَرُوا» يُقَالُ: لَا تُسَاقُونَ إِلَى مَوْضِعٍ تُؤْخَذُ زَكَوَاتُكُمْ فِيهِ , وَلَكِنْ تُؤْخَذُ فِي دِيَارِكُمْ , وَلَا تُعْشَرُوا: يُؤْخَذُ مِنْكُمُ الْعُشْرُ؛ لِأَنَّ مُلُوكَ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْخُذُونَ الْعُشْرَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ , فَرَفَعَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ , وَهُوَ قَوْلُهُ: «احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ» يَعْنِي مَا كَانَتِ الْمُلُوكُ تَأْخُذُ مِنْهُمْ , وَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ» , وَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ رُبُعُ الْعُشْرِ , وَأَبْطَلَ الْعُشْرَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ , وَجَعَلَهُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَسَمَّاهُ عُشْرًا؛ لِأَنَّ الْعَاشِرَ يَأْخُذُهُ وَهُوَ نِصْفُ الْعُشْرِ
стр. 284
كَذَا حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , «أَمَرَنِي عُمَرُ أَنْ آخُذَ , مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلٍّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا , وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلٍّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا , وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ دِرْهَمًا» وَقَوْلُهُ: «إِنْ لَقِيتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ» يَقُولُ: إِنْ وَجَدْتُمْ أَحَدًا يَعْشُرُ عَلَى مَا كَانَتْ مُلُوكُ الْجَاهِلِيَّةِ تَفْعَلُ مُقِيمًا عَلَى دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ لِكُفْرِهِ , وَإِنْ ⦗١٥٧⦘ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ , فَأَخَذَ الْعُشْرَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ , وَتَارِكًا لَرُبُعِ الْعُشْرِ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ فَاقْتُلُوهُ لِتَرْكِهِ فَرْضَ اللَّهِ وَمَنْ أَخَذَ رُبُعَ الْعُشْرِ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ , وَأَمَرَ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , فَحَسَنٌ جَمِيلٌ , قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ , فَعَشَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ , وَزِيَادُ حُدَيْرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِأَمْرِهِ , وَعَشَرَ مَسْرُوقٌ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ , وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ , وَإِبْرَاهِيمُ , وَالشَّعْبِيُّ , وَأَبُو الْمَلِيحِ , وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَشَرْتُ الْمَالَ أَعْشُرُهُ عَشْرًا , وَعُشُورًا , وَخَمَّسْتُهُ أُخَمِّسُهُ خُمُسًا: أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَخُمُسَهُ , وَالْعُشْرُ وَالْعَشِيرُ هُمَا عَاشِرُ الْعَدَدِ , وَالْعَشِيرُ الْخَلِيطُ , وَلَا يُقَالُ خَلِيطٌ إِلَّا فِي شَرِكَةِ مَالٍ أَوْ تِجَارَةٍ , وَالْعَشِيرُ: الصَّدِيقُ , وَالزَّوْجُ , وَابْنُ الْعَمِّ , وَجَمْعُهَا الْعُشَرَاءُ ⦗١٥٨⦘ قَوْلُهُ: «وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» الزَّوْجُ: عُشَيْرُ الْمَرْأَةِ لِمُعَاشَرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا , وَعَاشَرْتُ فُلَانًا مُعَاشَرَةً جَمِيلَةً , وَعَشِيرُكَ الَّذِي أَمْرُكَ وَأَمْرُهُ وَاحِدٌ قَالَ زُهَيْرٌ:
[البحر الوافر]
لَعَمْرُكَ , وَالْخُطُوبُ مُغَيِّرَاتٌ ... وَفِي طُولِ الْمُعَاشَرَةِ التَّقَالِي
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
رَأَتْهُ عَلَى يَأْسٍ , وَقَدْ شَابَ رَأْسُهَا ... وَحِينَ تَصَدَّى لِلْهَوَانِ عَشِيرُهَا
وَصَفَ عَجُوزًا , وَلَدَتْ بَعْدَ مَا أَيِسَتْ وَتَصَدَّى: تَعَرَّضَ لِلْهَوَانِ عَشِيرُهَا: زَوْجُهَا حِينَ أَبْطَأَتْ بِوِلَادِهَا قَوْلُهُ: «فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ مِنَ الْعُشَرِ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعُشَرُ: شَجَرٌ , الْوَاحِدَةُ عُشَرَةٌ , وَثَمَرُهُ الْخُرْفُعُ , وَالْخُرْفُعُ جِلْدُهُ , فَإِذَا انْشَقَّتْ ظَهْرٌ مِنْهَا مِثْلُ الْقُطُنِ يُشْبِهُ لُغَامُ الْبَعِيرِ بِهِ , قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:
[البحر البسيط]
يُضْحِي عَلَى خَطْمِهَا مِنْ فَرْطِهَا زَبَدٌ ... كَأَنَّ بِالرَّأْسِ مِنْهَا خُرْفُعًا نُدِفَا
⦗١٥٩⦘
وَصَفَ نَاقَةً , فَقَالَ: يُضْحِي عَلَى خَطْمِهَا مِنْ فَرْطِهَا: مِنْ نَشَاطِهَا , زَبَدٌ , يُرِيدُ اللُّغَامَ , كَأَنَّ ذَلِكَ اللُّغَامَ عَلَى رَأْسِهَا خُرْفُعٌ , وَخُرْفُعٌ - يُقَالُ جَمِيعًا - يُرِيدُ الْقُطُنَ وَالْخُرْفُعُ مَا يَكُونُ فِي جِرَاءِ الْعُشَرِ , وَهُوَ حُرَّاقُ الْأَعْرَابِ وَقَالَ الْعَامِرِيُّ: الْعُشَرُ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ , وَلَهُ لَبَنٌ غَلِيظٌ , وَهُوَ مُخْتَصٌّ , وَلَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ , وَفِيهِ حُرَّاقٌ مِثْلُ الْقُطُنِ يُقْتَدَحُ مِنْهُ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
[البحر الطويل]
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانِ مِنْ عُشَرٍ ... صَقْبَانِ لَمْ يَتَقَرَّفْ عَنْهُمَا النَّجَبُ
وَصَفَ ظَلِيمًا فَقَالَ: كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانِ: عُودَانِ مِنْ عُشَرٍ صَقْبَانِ: طَوِيلَانِ وَالنَّجَبُ: لِحَاءُ الْعُشَرِ , فَلَوْنُ رِجْلَيْهِ يُشْبِهُ لَوْنَ الْعُشَرِ , وَقِشْرُهُ عَلَيْهِ , فَلَوْ ذَهَبَ قِشْرُهُ لَمْ يُشَبَّهْ بِهِ قَوْلُهُ: «نَهَقَ مِثْلَ الْحِمَارِ عَشَّرَ» الْمُعَشِّرُ: الْحِمَارُ الشَّدِيدُ النَّهِيقِ , وَالْمُتَتَابِعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُفُّ حَتَّى يَبْلُغَ نَهَقَاتٍ قَالَ:
[البحر الطويل]
⦗١٦٠⦘
لَعَمْرِي لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خِيفَةِ الرَّدَى ... نَهِيقَ الْحِمَارِ إِنَّنِي لَجَزُوعُ وَقُرِئَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْعُشَرَاءُ الَّتِي قَدْ أَقْرَبَتْ , سُمِّيَتْ عُشَرَاءَ لِتَمَامِ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ , عُشَرَاءَ وَعُشْرَاوَاتٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ [التكوير: ٤] "
стр. 285
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ أَبِي عَاصِمٍ , عَنْ عِيسَى , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «عِشَارُ الْإِبِلِ» أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: الْعِشَارُ لُقَّحُ الْإِبِلِ , وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
[البحر الكامل]
كَمْ خَالَةٍ لَكَ يَا جَرِيرُ وَعَمَّةٍ ... فَدُعَاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَى عِشَارِي
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ , وَقَدَحٌ أَعْشَارٌ: إِذَا كَانَتْ قِطَعًا وَلَمْ أَسْمَعْ لِلْأَعْشَارِ بِوَاحِدٍ , وَقَلْبٌ أَعْشَارٌ , وَمُعَشَّرٌ أَيْ مُكَسَّرٌ , وَأَنْشَدَ:
[البحر الطويل]
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
следующие страницы →