← Книги сунны

Книги сунны · id 13134

فضائل الأوقات للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (339 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٩٨ - وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ صَبِيحَةَ بَدْرٍ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ»

стр. 107

٩٩ - وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: لَيْلَةُ ⦗٢٣٧⦘ تِسْعَ عَشْرَةَ، مَا نَشُكُّ، قَالَ: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١] كَذَا رُوِيَ عَنْهُمَا تِسْعَ عَشْرَةَ، وَالرِّوَايَةُ الْأُولَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَهِيَ أَصَحُّ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي أَنَّ قِتَالَ بَدْرٍ كَانَ الْيَوْمَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَأُحِبُّ طَلَبَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 108

فَصْلٌ فِي التَّرْغِيبِ فِي طَلَبِهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ

стр. 109

١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَا: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح ١٠١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا زِرَّ بْنَ ⦗٢٣٩⦘ حُبَيْشٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يُقِمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: ﵀، أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا، وَلَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا شُعَاعَ لَهَا» ⦗٢٤٠⦘ لَفْظُ حَدِيثِ الْحُمَيْدِيِّ وَحَدِيثُ سَعْدَانَ مُخْتَصَرٌ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ دُونَ قِصَّةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثَيْنِ ضَعِيفَيْنِ فِي صِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ فِي أَحَدِهِمَا: إِنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ تُصْبِحُ شَمْسُهَا صَبِيحَتَهَا ضَعِيفَةً حَمْرَاءَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مَعْنَاهُ

стр. 110

١٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ مُطَرِّفًا، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ» فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ فَوَقَفَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ

стр. 111

١٠٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَامِيُّ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ⦗٢٤٣⦘ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَاصِمٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: دَعَا عُمَرُ ﵁ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَأَجْمَعُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ وَإِنِّي لَأَظُنُّ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ، قُلْتُ: سَابِعَةٌ تَمْضِي أَوْ سَابِعَةٌ تَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَسَبْعَ أَرَضِينَ، وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنَّ الدَّهْرَ يَدُورُ فِي سَبْعٍ، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ يَأْكُلُ وَيَسْجُدُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَالطَّوَافُ سَبْعٌ، وَالْجِمَارُ سَبْعٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ فَطِنْتَ لِأَمْرٍ مَا فَطِنَّا لَهُ ⦗٢٤٤⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَكُلُّ هَذَا اسْتِدْلَالٌ وَلَيْسَ بِيَقِينٍ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُهَا فِي الِابْتِدَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْإِخْبَارِ بِهَا؛ لِئَلَّا يَتَّكِلُوا عَلَى عِلْمِهَا فَيُحْيُوهَا دُونَ سَائِرِ اللَّيَالِي، ثُمَّ إِنَّهُ ﷺ أُنْسِيَهَا؛ لِئَلَّا يُسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فَلَا يُخْبِرُ بِهِ , وَالَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَمَا يُؤْثَرُ عَنِ السَّلَفِ ﵃ فِي رُؤْيَتِهَا أَنَّهَا تَدُورُ فِي لَيَالِي الْعَشْرِ وَفِي سَنَةٍ تَكُونُ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَفِي سَنَةٍ تَكُونُ لَيْلَةً أُخْرَى؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُفَضَّلُ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ فِيهَا بِنُزُولِ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ لِتَسْلِيمِهِمْ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، يُخْتَلَفُ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي فَأَيَّةُ لَيْلَةٍ نَزَلَتْ فِيهَا لِلتَّسْلِيمِ تَضَاعَفَ فِيهَا عَمَلُ الْخَيْرَاتِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 112

١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ⦗٢٤٥⦘ مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ فِي رَمَضَانَ فَقِيلَ لِي: إِنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَقُمْتُ وَأَنَا نَاعِسٌ، فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أَطْنَابِ فُسْطَاطِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَظَرْتُ فِي اللَّيْلَةِ فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ مَعَ الشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَذَلِكَ أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ وَلَا شُعَاعَ لَهَا

стр. 113

١٠٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: " كُنْتُ فِي الْبَحْرِ فَأَجْنَبْتُ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَوَجَدْتُهُ عَذْبًا فُرَاتًا قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَقَدْ وُجِدَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ فِيمَا:

стр. 114

١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، قَالَ: «ذُقْتُ مَاءَ الْبَحْرِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِذَا هُوَ عَذْبٌ»

стр. 115

١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ الْحَمْشَاذِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ الْأَعْرَابِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى بْنَ أَبِي مَسَرَّةَ، يَقُولُ: طُفْتُ لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأُرِيتُ الْمَلَائِكَةَ تَطُوفُ فِي الْهَوَاءِ حَوَالِيَّ الْبَيْتِ ١٠٨ - قَالَ ﵁: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ: كُنْتُ لَيْلَةً مُعْتَكِفًا فِي مَسْجِدٍ بِمِصْرَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَبُو عَلِيٍّ اللَّعْكِيُّ فَأَشْرَفْتُ عَلَى النَّوْمِ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ السَّمَاءَ فَتَحَتْ أَبْوَابًا، وَالْمَلَائِكَةُ يَنْزِلُونَ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فَانْتَبَهْتُ، وَكُنْتُ أَقُولُ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَكَانَ لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَقَدْ رُوِيَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ بَعْضُ مَا لَا يُعْرَفُ، غَيْرَ أَنَّ فِيَ التَّنْزِيلِ مَا يُصَدِّقُهُ فِي نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِلتَّسْلِيمِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي فَضْلِ شَعْبَانَ مَا يُصَدِّقُهُ وَهُوَ فِيمَا

стр. 116

١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ﵀، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٥٠⦘ هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ شَيْخٌ لَنَا يُكَنَّى أَبَا الْحُسَيْنِ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَتَحَلَّى وَتَتَزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا: الْمُثِيرَةُ، تَسْتَصْفِقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجِنَانِ وَحَلَقَ الْمَصَارِيعِ، يُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَيَثِبْنَ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يُشْرِفْنَ عَلَى شُرَفِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ فَيُزَوِّجَهُ؟ ثُمَّ يَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ: يَا رِضْوَانَ الْجَنَّةِ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يُقَالُ: هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ ⦗٢٥١⦘ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ : يَا رِضْوَانُ، افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ، وَيَا مَالِكُ، أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَلَى الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَيَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَاصْفُدِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ، وَغُلَّهُمْ بِأَغْلَالٍ، ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِي ﷺ صِيَامَهُمْ " قَالَ: " وَيَقُولُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمُنَادٍ يُنَادِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيءَ غَيْرَ الْمُعْدَمِ؟ وَالْوَفِيَّ غَيْرَ الظَّلُومِ؟ " قَالَ: " وَلِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ جِبْرِيلَ ﵇، فَيَهْبِطُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ، وَمَعَهُمْ لِوَاءٌ أَخْضَرُ، فَيُرْكِزُ اللِّوَاءَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَلَهُ مِائَةُ جُنَاحٍ، مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا يَنْشُرُهُمَا إِلَّا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَنْشُرُهُمَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيُجَاوِرُ الْمَشْرِقَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَيَحُثُّ جِبْرِيلُ ﵇ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلٍّ وَذَاكِرٍ، وَيُصَافِحُونَهُمْ، فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يُنَادِي جِبْرِيلُ مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ، فَمَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ؟ فَيَقُولُ: نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَعَفَا عَنْهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ ⦗٢٥٢⦘: «مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَعَاقٌّ وَالِدَيْهِ، وَقَاطِعُ رَحِمٍ، وَمُشَاحِنٌ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُشَاحِنُ؟ قَالَ: " هُوَ الْمُصَارِمُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفِطْرِ سُمِّيَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ لَيْلَةَ الْجَائِزَةِ، فَإِذَا كَانَتْ غَدَاةُ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فِي كُلِّ بِلَادٍ، فَيَهْبِطُونَ الْأَرْضَ، فَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يُسْمِعَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اخْرُجُوا إِلَى رَبِّكُمْ رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ وَيَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ، فَإِذَا بَرَزُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: مَا جَزَاءُ الْأَجِيرِ إِذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ " قَالَ: " فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: إِلَهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ "، قَالَ: " فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِمْ رِضَايَ وَمَغْفِرَتِي، وَيَقُولُ: عِبَادِي، سَلُونِي، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا فِي جَمْعِكُمْ لِآخِرَتِكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ، وَلَا لِدُنْيَاكُمْ إِلَّا نَظَرْتُ لَكُمْ، وَعِزَّتِي لَأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَثَرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، وَعِزَّتِي لَا أُخْزِيكُمْ وَلَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ، انْصَرَفُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ رَاضَيْتُمُونِي وَرَضِيتُ عَنْكُمْ، فَتَفْرَحُ ⦗٢٥٣⦘ الْمَلَائِكَةُ وَتَسَتَبْشِرُ بِمَا أَعْطَى اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ إِذَا أَفْطَرُوا مِنْ رَمَضَانَ "

стр. 117

١١٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي هَارُونَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ⦗٢٥٤⦘ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَنَا حَرَّضْتُ عُمَرَ ﵁ عَلَى الْقِيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَظِيرَةً يُقَالُ لَهَا حَظِيرَةُ الْقُدُسِ يَسْكُنُهَا قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الرُّوحُ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ فِي النُّزُولِ إِلَى الدُّنْيَا، فَلَا يَمُرُّونَ بِأَحَدٍ يُصَلِّي أَوْ عَلَى الطَّرِيقِ إِلَّا أَصَابَتْهُ مِنْهُمْ بَرَكَةٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ فَتُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى الصَّلَاةِ حَتَّى تُصِيبَهُمُ الْبَرَكَةُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بِالْقِيَامِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، عَنْ ⦗٢٥٥⦘ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ هُوَ إِنْ صَحَّ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَفِيهِمَا إِخْبَارٌ عَنْ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْلِيمِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بَيَانُ ذَلِكَ

стр. 118

١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ : ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٤] قَالَ: تَسْلِيمُ الْمَلَائِكَةِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عَلَى أَهْلِ الْمَسَاجِدِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ

стр. 119

١١٢ - وَبِإِسْنَادِهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ [القدر: ٥] قَالَ: هِيَ سَالِمَةٌ لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا سُوءًا وَلَا يُحْدِثَ فِيهَا أَذًى قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ عَرَفَ قَدْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَقَامَ بِحَقِّهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَأَمَّا الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَهُوَ مِمَّا

стр. 120

١١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي " قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثَلَاثًا ⦗٢٥٨⦘ ١١٤ - وَرَوَاهُ سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوَ رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا كُنْتُ أَسْأَلُ رَبِّي وَأَدْعُو بِهِ رَبِّي؟ قَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي " أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، فَذَكَرَهُ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَمَسْأَلَةُ الْعَفْوِ مِنَ اللَّهِ مُسْتَحَبَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَخَاصَّةً فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ

стр. 121

وَقَدْ ١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعْدٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ⦗٢٥٩⦘ الشَّعْبِيُّ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا عُمَرَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ كَثِيرًا يَقُولُ فِي مَجْلِسِهِ وَفِي غَيْرِ الْمَجْلِسِ: عَفْوَكَ يَا عَفُوُّ عَفْوَكَ، وَفِي الْمَحْيَا عَفْوَكَ، وَفِي الْمَمَاتِ عَفْوَكَ، وَفِي الْقُبُورِ عَفْوَكَ، وَعِنْدَ النُّشُورِ عَفْوَكَ، وَعِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ عَفْوَكَ، وَفِي الْقِيَامَةِ عَفْوَكَ، وَفِي مُنَاقَشَةِ الْحِسَابِ عَفْوَكَ، وَعِنْدَ مَمَرِّ الصِّرَاطِ عَفْوَكَ، وَعِنْدَ الْمِيزَانِ عَفْوَكَ، وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ عَفْوَكَ يَا عَفُوُّ عَفْوَكَ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: فَرُئِي أَبُو عُثْمَانَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِأَيَّامٍ، فَقِيلَ لَهُ: مَاذَا انْتَفَعْتَ بِأَعْمَالِكَ فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: بِقَوْلِي: عَفْوَكَ عَفْوَكَ

стр. 122

١١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ السَّامِرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ ثَعْلَبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَقَدْ أَصَابَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِحَظٍّ وَافِرٍ»

стр. 123

١١٧ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ»

стр. 124

١١٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ⦗٢٦٢⦘ الطَّرِيفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا»

стр. 125

بَابُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

стр. 126

١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ⦗٢٦٤⦘ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ

стр. 127

١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 128

١٢١ - أَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ ⦗٢٦٧⦘ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ " قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَهَذَا الَّذِي مَنَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَإِنْ كَانَتْ بِدْعَةً فَهِيَ بِدْعَةٌ مَحْمُودَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِخِلَافِ مَا مَضَى مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَقَدْ رُوِّينَا أَنَّهُمْ صَلَّوْهَا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَالِيَ وَإِنَّمَا تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَمَاعَةِ خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَمُلَ الدِّينُ وَتَنَاهَتِ الْفَرَائِضُ لَمْ يَخْشَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَأَى أَنَّ جَمْعَهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ أَمْثَلُ، فَأَمَرَ بِهِ، وَكَانَ ﵁ رَشِيدًا لِأَمْرٍ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ ⦗٢٦٨⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي رَمَضَانَ فَحَسَّنَهَا وَذَلِكَ فِيمَا

стр. 129

١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ فَرَأَى نَاسًا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ فَقَالَ: «مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟» قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ نَاسٍ لَيْسَ لَهُمْ مَنْ مَعَهُمْ قُرْآنٌ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُقْرِؤُهُمْ مَعَهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَ: «قَدْ أَحْسَنُوا» أَوْ «قَدْ أَصَابُوا» وَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ لَهُمْ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ الْكَلِمَةَ وَنَحْوَهَا ⦗٢٦٩⦘ ١٢٣ - قَالَ ﵁: وَرَوَاهُ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى فِعْلِ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ بِالْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ لِمَنْ لَا يَكُونُ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ فَأَمَّا مَنْ كَانَ حَافِظًا فَقَدْ ذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ فِعْلَهَا بِالِانْفِرَادِ أَوْلَى، وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ احْتَجَّ بِمَا:

стр. 130

١٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ⦗٢٧١⦘، قَالَ: احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ حُجْرَةً يَعْنِي مِنْ حَصِيرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهَا، قَالَ: فَيَتْبَعُ لَهُ رِجَالٌ، فَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ يُصَلِّي ﷺ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، وَكَانُوا يَأْتُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا بَابَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَبًا، فَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا النَّاسُ مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ سَتُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ» ⦗٢٧٢⦘ قَالَ ﵁: وَمَنْ قَالَ: إِنَّ فِعْلَ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ بِالْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ حَمَلَ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى غَيْرِ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ أَوْ عَلَى زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ كَانَ يَخْشَى أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ

стр. 131

وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَتْ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَةٍ» وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ إِلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ جَمْعِهِ النَّاسَ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ فِيمَا ١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ

стр. 132

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ⦗٢٧٣⦘ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ الرَّازِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، حَدَّثَنَا عَرْفَجَةُ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَأْمُرُ النَّاسَ بِقِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَجْعَلُ لِلرِّجَالِ إِمَامًا، وَلِلنِّسَاءِ إِمَامًا، وَقَالَ عَرْفَجَةُ: فَكُنْتُ أَنَا إِمَامَ النِّسَاءِ

стр. 133

بَابُ مَا رُوِيَ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ الْقِيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَمَنْ بَعْدَهُ

стр. 134

١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ابْنِ أُخْتِ السَّائِبِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ ⦗٢٧٥⦘ الْخَطَّابِ ﵁ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي بُزُوغِ الْفَجْرِ هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ قِيَامِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَمَرَ بِهَذَا الْعَدَدِ زَمَانًا ثُمَّ أَمَرَ بِمَا:

стр. 135

١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانُوا يَقُومُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً، قَالَ: وَكَانُوا يَقْرَءُونَ بِالْمِائَتَيْنِ، وَكَانُوا يَتَوَكَّئُونَ عَلَى عِصِيِّهِمْ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْ شِدَّةِ الْقِيَامِ ⦗٢٧٧⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مُرْسَلًا، وَرُوِّينَا عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ⦗٢٧٨⦘ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ , وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي رَمَضَانَ فَيُصَلِّي خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِثَلَاثِ قُرَّاءٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ فَأَمَرَ أَسْرَعَهُمْ قِرَاءَةً أَنْ يَقْرَأَ لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ آيَةً وَأَمَرَ أَوْسَطَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَأَمَرَ أَبْطَأَهُمْ أَنْ يَقْرَأَ لِلنَّاسِ عِشْرِينَ آيَةً

стр. 136

١٢٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ، يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ قَالَ: فَكَانَ الْقَارِئُ يَقُومُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ

стр. 137

١٢٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْقِيَامِ فَيَسْتَعْجِلُ الْخَادِمُ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الْفَجْرِ

стр. 138

١٣٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا عَمْرٍو، كَانَ عَبْدًا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْتَقَتْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا وَكَانَ يَقُومُ يَقْرَأُ لَهَا فِي رَمَضَانَ

стр. 139

١٣١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٢٨١⦘ الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُّفِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «كُنَّا نَأْخُذُ الصِّبْيَانَ مِنَ الْكُتَّابِ لِيَقُومُوا بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَعْمَلُ لَهُمُ الْقَلْيَةَ وَالْخشكنانج»

стр. 140

بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، يَوْمًا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ

стр. 141

١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ»

стр. 142

١٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُنَيْنٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ قَبْلَ رَمَضَانَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ»

стр. 143

وَرُوِّينَا , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ » وَرُوِّينَا فِي النَّهْيِ عَنْ يَوْمِ الشَّكِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

стр. 144

بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ

стр. 145

١٣٤ - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ﵀، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ⦗٢٨٧⦘، قَالَ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» قَالَ ﵁: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٢٨٨⦘، وَهَذَا وَرَدَ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ فَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِنِيَّةِ النَّهَارِ بِدَلِيلِ مَا
следующие страницы →