Полный текст (339 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ»
стр. 142
١٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُنَيْنٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَصُومُونَ قَبْلَ رَمَضَانَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ»
стр. 143
وَرُوِّينَا , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ » وَرُوِّينَا فِي النَّهْيِ عَنْ يَوْمِ الشَّكِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 144
بَابُ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ
стр. 145
١٣٤ - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ﵀، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ⦗٢٨٧⦘، قَالَ: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» قَالَ ﵁: وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٢٨٨⦘، وَهَذَا وَرَدَ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ فَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِنِيَّةِ النَّهَارِ بِدَلِيلِ مَا
стр. 146
١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ⦗٢٨٩⦘، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: «أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا؟» قَالَتْ: مَا أَصْبَحَ عِنْدَنَا شَيْءٌ نُطْعِمُكَ، قَالَ: «فَإِنِّي إِذَنْ لَصَائِمٌ» ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ فَخَبَّأْنَاهَا لَكَ، قَالَ: «وَمَا هِيَ؟» قَالَتْ: حَيْسٌ قَالَ: «أَمَا إِنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ» ، ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْهُ فَأَكَلَ ⦗٢٩٠⦘ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَعْلَى وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَغَيْرِهِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ وَاللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ
стр. 147
بَابُ اسْتِحْبَابِ السَّحُورِ
стр. 148
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»
стр. 149
١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فَصْلَ مَا ⦗٢٩٣⦘ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ»
стр. 150
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ وَتَأْخِيرِ السَّحُورِ
стр. 151
١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»
стр. 152
١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا وَنُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ» قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَإِنَّمَا اسْتُحِبَّ تَأْخِيرُ السَّحُورِ مَا دَامَ يُعْلَمُ بَقَاءُ اللَّيْلِ، وَإِنَّمَا اسْتُحِبَّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ إِذَا عُلِمَ غُرُوبُ الشَّمْسِ، فَقَدْ وَرَدَ التَّغْلِيظُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَهُوَ فِيمَا:
стр. 153
١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعِيَّ فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا ⦗٢٩٧⦘، فَقَالَا لِي: اصْعَدْ فَقُلْتُ: «إِنِّي لَا أُطِيقُهُ» فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ، " فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ، إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: «مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟» قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةً أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ " قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ
стр. 154
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطَرَ عَلَيْهِ
стр. 155
١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحْتَاجِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْكَشَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ ⦗٢٩٩⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ إِنْ وَجَدَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى الْمَاءِ فَإِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ»
стр. 156
بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْفِطْرِ
стр. 157
١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةٌ مَا تُرَدُّ» قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ عِنْدَ فِطْرِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَتَكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي
стр. 158
١٤٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ ⦗٣٠٢⦘ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ» قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُعَاذٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنِي فَصُمْتُ، وَرَزَقَنِي فَأَفْطَرْتُ» وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ: يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِي
стр. 159
بَابٌ فِي فَضْلِ الْعِيدِ
стр. 160
١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنِ ابْنِ مَالِكٍ، قَالَا: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِيَوْمَيْنِ هَذَيْنِ يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى» فَزَادَ الْحَسَنُ فِيهِ فَقَالَ: «أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَصَلَاةٌ وَصَدَقَةٌ» ⦗٣٠٤⦘ قَالَ: يَعْنِي الصَّاعَ «وَأَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَصَلَاةٌ وَنُسُكٌ» يَعْنِي ذَبَائِحَكُمْ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: أَمَّا الْكَلَامُ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى فَإِنَّا نُوَفِّرُهُ إِلَى ذِكْرِ ذِي الْحَجَّةِ، وَأَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ ﵎: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥] قِيلَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ [الأعلى: ١٥] بِالتَّكْبِيرِ ﴿فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥] صَلَاةَ الْعِيدِ
стр. 161
١٤٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٣٠٥⦘ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥] قَالَ: «هِيَ زَكَاةُ الْفِطْرِ» ⦗٣٠٦⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ
стр. 162
وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤] قَالَ: يُعْطِي صَدَقَةً ثُمَّ يُصَلِّي
стр. 163
١٤٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ⦗٣٠٧⦘، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: " تَصَدَّقُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٥] وَقُولُوا كَمَا قَالَ أَبُوكُمْ آدَمُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] وَقُولُوا كَمَا قَالَ نُوحٌ ﵇ ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [هود: ٤٧] الْآيَةَ، وَقُولُوا كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢] ، وَقُولُوا كَمَا قَالَ مُوسَى ﵇: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [القصص: ١٦] ، وَقُولُوا كَمَا قَالَ ذُو النُّونِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي ⦗٣٠٨⦘ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ، وَأُرَاهُ كَتَبَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَلْيَصُمْ، يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَعْدَ الْعِيدِ
стр. 164
١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، ﵀، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ عَنِ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ "
стр. 165
١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا ⦗٣١٠⦘ الضَّحَّاكُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ " قَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: وَالْحِنْطَةُ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ ⦗٣١١⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَرُوِي هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
стр. 166
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَمِنَ الزِّيَادَةِ «غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَأَمَّا الْغَنِيُّ فَيُزَكِّيهِ اللَّهُ، وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِمَّا أَعْطَاهُ»
стр. 167
١٤٩ - أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ السَّلْمَانِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «خَمْسُ لَيَالٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَتَا الْعِيدِ»
стр. 168
١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ، أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ، ﵀، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا لِلَّهِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ حِينَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ، فَذَكَرَ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ
⦗٣١٣⦘
١٥١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مَشْيَخَةً مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَظْهَرُونَ عَلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْعِيدَيْنِ فَيَدْعُونَ وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ حَتَّى تَذْهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ⦗٣١٤⦘، قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَأَنَا أَسْتَحِبُّ كُلَّمَا حَكَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَأُحِبُّ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ خَلْفَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، وَبَيْنَ ذَلِكَ وَغَادِيًا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ، يَعْنِي يَوْمَ الْفِطْرِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ [البقرة: ١٨٥] يَعْنِي عِدَّةَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥] يَعْنِي عِنْدَ إِكْمَالِهِ عَلَى مَا هَدَاكُمْ
стр. 169
١٥٢ - وَرَوَى الشَّافِعِيُّ، ﵀ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ تَرَكَ التَّكْبِيرَ
стр. 170
١٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ⦗٣١٦⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَالْعَبَّاسِ، وَعَلِيٍّ، وَجَعْفَرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فَيَأْخُذُ طَرِيقَ الْحَدَّادِينَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَإِذَا فَرَغَ رَجَعَ إِلَى الَحَذَّائِينَ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ
стр. 171
١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا ⦗٣١٧⦘ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تُمَيْرَاتٍ، ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وِتْرًا
стр. 172
١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَجَاءٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْحَارِثِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ ⦗٣١٩⦘ لَيْلَةُ الْقَدْرِ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ قَائِمٍ أَوْ قَاعِدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدِهِمْ يَعْنِي يَوْمَ فِطْرِهِمْ بَاهَى بِهِمْ مَلَائِكَتَهُ قَالَ: يَا مَلَائِكَتِي مَا جَزَاءُ أَجِيرٍ وَفَّى عَمَلَهُ؟ قَالُوا: رَبَّنَا جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ، قَالَ: مَلَائِكَتِي عَبِيدِي وَإِمَائِي قَضَوْا فَرِيضَتِي عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَرَجُوا يَعِجُّونَ إِلَيَّ بِالدُّعَاءِ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكَرَمِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَأُجِيبَنَّهُمْ، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، وَبَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ " قَالَ: «فَيَرْجِعُونَ مَغْفُورًا لَهُمْ» تَفَرَّدَ بِهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ الْهَمْدَانِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَرُوِي عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي فَضْلِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَبُرُوزِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْفِطْرِ لِعِيدِهِمْ مَا
стр. 173
١٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٣٢٠⦘ مُحَمَّدٍ الْأَسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصِيرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْوَزَّانِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى ﵇ " إِنِّي افْتَرَضْتُ عَلَى عِبَادِي الصِّيَامَ، وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ، يَا مُوسَى، مَنْ وَافَى الْقِيَامَةَ وَفِي صَحِيفَتِهِ عَشْرُ رَمُضَانَاتٍ فَهُوَ مِنَ الْأَبْدَالِ، وَمَنْ وَافَى الْقِيَامَةِ وَفِي صَحِيفَتِهِ عِشْرُونَ، فَهُوَ مِنَ الْمُخْبِتِينَ، وَمَنْ وَافَى الْقِيَامَةَ وَفِي صَحِيفَتِهِ ثَلَاثُونَ فَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدِي ثَوَابًا، يَا مُوسَى، إِنِّي آمُرُ حَمَلَةَ عَرْشِي إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يُمْسِكُوا عَنِ الْعِبَادَةِ، فَكُلَّمَا دَعَا صَائِمُو رَمَضَانَ بِدَعْوَةٍ أَنْ يَقُولُوا: آمِينَ، وَإِنِّي أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَرُدَّ دَعْوَةَ صَائِمِي رَمَضَانَ، يَا مُوسَى، إِنِّي أُلْهِمُ فِي رَمَضَانَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ وَالطَّيْرَ وَالدَّوَابَّ وَالْهَوَامَّ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِصَائِمِي رَمَضَانَ، يَا مُوسَى اطْلُبْ ثَلَاثَةً مِمَّنْ يَصُومُ رَمَضَانَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ مَعَهُمْ، فَإِنِّي لَا أُنْزِلُ عُقُوبَتِي وَلَا نِقْمَتِي فِي بُقْعَةٍ فِيهَا ثَلَاثَةٌ مِمَّنْ يَصُومُ رَمَضَانَ، يَا مُوسَى، إِنْ كُنْتَ مُسَافِرًا فَاقْدَمْ، وَإِنْ كُنْتَ مَرِيضًا فَمُرْهُمْ أَنْ يَحْمِلُوكَ، وَقُلْ لِلنِّسَاءِ الْحُيَّضِ وَالصِّبْيَانِ الصِّغَارِ أَنْ يَبْرُزُوا مَعَكَ حَيْثُ يَبْرُزُ صَائِمُو رَمَضَانَ، وَعِنْدَ تَصَرُّمِ رَمَضَانَ وَإِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لِأَرْضِي وَسَمَائِي لَسَلَّمَتَا عَلَيْهِمْ وَلَكَلَّمَتَاهُمْ ⦗٣٢١⦘ وَبَشَّرَتَاهُمْ، بِمَا أُخْبِرُهُمْ، إِنِّي أَقُولَ لِعِبَادِي الَّذِينَ صَامُوا رَمَضَانَ: ارْجِعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ فَقَدْ أَرْضَيْتُمُونِي، وَجَعَلْتُ ثَوَابَكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ أَنْ أَعْتِقَكُمْ مِنَ النَّارِ، وَأَنْ أُحَاسِبَكُمْ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَنْ أُقِيلَ الْعَثْرَةَ، وَأَنْ أُخْلِفَ لَكُمُ النَّفَقَةَ، وَإِنِّي لَا أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ، وَعِزَّتِي لَا تَسْأَلُونِي شَيْئًا بَعْدَ صِيَامِ رَمَضَانَ وَمَوْقِفِكُمْ هَذَا مِنْ آخِرَتِكُمْ إِلَّا أَعْطَيْتُكُمْ، وَلَا تَسْأَلُونِي شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ إِلَّا نَظَرْتُ لَكُمْ "
стр. 174
١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعِيدِ، فَرَأَى وُهَيْبٌ ⦗٣٢٢⦘ يَعْنِي ابْنَ الْوَرْدِ النَّاسَ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِ فِي ذَلِكَ الزِّيِّ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: " عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْكُمْ لَئِنْ كُنْتُمْ أَصْبَحْتُمْ مُسْتَيْقِنِينَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ يَقْبَلُ مِنْكُمْ هَذَا الشَّهْرَ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا مَشَاغِيلَ، عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ بِطَلَبِ الشُّكْرِ وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى خَائِفِينَ أَلَّا يَكُونَ تُقَبَّلَ مِنْكُمْ، لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَشْغَلَ قُلُوبًا عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ الْيَوْمَ
стр. 175
١٥٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: رَأَى وُهَيْبٌ قَوْمًا يَضْحَكُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ يُقْبَلُ مِنْهُمْ صِيَامُهُمْ فَمَا هَذَا فِعْلُ الشَّاكِرِينَ، وَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ صِيَامُهُمْ فَمَا هَذَا ⦗٣٢٣⦘ فِعْلُ الْخَائِفِينَ
стр. 176
١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَاقِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ سَالِمٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: مَرَّ غَزْوَانُ الرَّقَاشِيُّ وَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ يُزَاحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَبَكَى، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِوُقُوفِ الْقِيَامَةِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ مَرِيضًا
стр. 177
بَابُ فَضْلِ صَوْمِ شَوَّالٍ
стр. 178
١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ﵀، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»
стр. 179
١٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا ⦗٣٢٧⦘: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صِيَامُ شَهْرٍ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَسِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَهُ بِشَهْرَيْنِ فَذَاكَ تَمَامُ السَّنَةِ» يَعْنِي رَمَضَانَ وَسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ
стр. 180
١٦٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ الْحِمْصِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّائِمُ بَعْدَ رَمَضَانَ كَالْكَارِّ بَعْدَ الْفَارِّ»
следующие страницы →