← Книги сунны

Книги сунны · id 13134

فضائل الأوقات للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (339 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ هُشَيْمٍ , حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ , وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ»

стр. 247

٢٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَيَتْلُو ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] "

стр. 248

٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يُوسُفَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الزُّرَقِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِسَاءٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: إِنَّمَا كَانَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالنِّسَاءِ وَالْبِعَالِ بَيَانُ إِبَاحَةِ مُبَاشَرَتِهِنَّ لِلْحَاجِّ بَعْدَ التَّحَلُّلِ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] يَعْنِي بِهِ الْإِبَاحَةَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ، وَأَمَّا ذِكْرُ اللَّهِ فَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ» وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُبْتَدَأُ بِهِ يَوْمَ الْأَضْحَى خَلْفَ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الْعَبَّاسِ، وَرُوِي أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا

стр. 249

٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ "

стр. 250

٢٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الْحَافِظِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ غَدَاةَ عَرَفَةَ ثُمَّ لَا يَقْطَعُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْإِمَامُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَ الْعَصْرِ

стр. 251

٢٢٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَرُوِيَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضِعْفً وَهُوَ مَا

стр. 252

٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ، عَنْ جَابِرٍ يَعْنِي الْجُعْفِيَّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَأَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله ⦗٤٢١⦘ عليه وسلم كَانَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ غَدَاةَ عَرَفَةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «عَلَى مَكَانِكُمْ» ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ،» فَيُكَبِّرُ عَنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ ⦗٤٢٢⦘ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ دُونَ ذِكْرِ أَبِي جَعْفَرٍ، مُخْتَصَرًا وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا:

стр. 253

٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، رَضِيَ اللَّهُ ⦗٤٢٣⦘ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ فِي الْمَكْتُوبَاتِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَكَانَ يَقْنُطُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَكَانَ يُكَبِّرُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، وَيَقْطَعُهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: لَا أَعْلَمُ فِي رُوَاتِهِ مَنْسُوبًا إِلَى الْجَرْحِ

стр. 254

٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ يُعَلِّمُنَا التَّكْبِيرَ يَقُولُ: " كَبِّرُوا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا أَوْ قَالَ: تَكْبِيرًا اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ صَاحِبَةٌ أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلَدٌ أَوْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ أَوْ يَكُونَ لَكَ وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَتُكْتَبَنَّ هَذِهِ لَا يُتْرَكُ هَاتَانِ وَلَتَكُونَنَّ شَفْعًا لِهَاتَيْنِ " قَالَ الشَّيْخُ: وَلِهَذِهِ الْأَيَّامِ فَضِيلَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّهَا أَيَّامُ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَهِيَ أَيَّامُ الذَّبْحِ حَتَّى إِنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَنْحَرْ هَدْيَهُ أَوْ أُضْحِيَّتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ فَنَحَرَهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ جَازَ

стр. 255

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ»

стр. 256

بَابٌ فِي فَضْلِ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ قَالَ اللَّهُ فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [ الفجر: ٢]

стр. 257

٢٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحْصَنٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ فِي ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ١] قَالَ: الْفَجْرُ هُوَ الْمُحَرَّمُ فَجْرُ السَّنَةِ ⦗٤٢٧⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَشَهْرُ الْمُحَرَّمِ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الَّتِي قَدْ خَصَّهُنَّ اللَّهُ بِالذِّكْرِ فِي كِتَابِهِ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَهُ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ كَانُوا يُحَرِّمُونَهُ عَامًا وَيُحِلُّونَهُ عَامًا وَيَجْعَلُونَ بَدَلَهُ صَفَرًا فَأَبْطَلَ اللَّهُ تَعَالَى حُكْمَهُمْ وَأَنْزَلَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٦] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الَّتِي يَرَوْنَ فِي هَذَا الْمَعْنَى

стр. 258

٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو ⦗٤٢٨⦘ الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ هِيَ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ هَذَا يَوْمَ النَّحْرِ؟» فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ فَلَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ» قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه ⦗٤٢٩⦘ وسلم، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالَ الشَّيْخُ ﵁: فَصَارَ قِتَالُ الْمُسْلِمِينَ وَقَتْلُهُمْ وَأَخْذُ أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ مُحَرَّمًا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ وَصَارَتْ زِيَادَةُ حُرْمَةِ الْأَشْهُرِ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ وَتَضْعِيفِ الْإِثْمِ بِالظُّلْمِ فِيهِنَّ وَتَضْعِيفِ الْأَجْرِ بِالطَّاعَةِ فِيهِنَّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 259

٢٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ»

стр. 260

٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ حَبَّابٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ»

стр. 261

٢٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٤٣٢⦘ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي شَهْرًا أَصُومُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَسْأَلُ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَأَلَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ فَصُمِ الْمُحَرَّمَ؛ فَإِنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ قَوْمٌ وَيُتَابُ عَلَى آخَرِينَ»

стр. 262

بَابُ تَخْصِيصِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِالذِّكْرِ

стр. 263

٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ» ؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فِيهِ فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ» ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ

стр. 264

٢٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ ⦗٤٣٦⦘ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبِيحَةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: «مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ» ، قَالَتْ: وَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ

стр. 265

٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ يَلْتَمِسُ فَضْلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ "

стр. 266

٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ حَرْمَلَةَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَصَوْمُ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ سَنَةٌ قَبْلَهُ ⦗٤٣٩⦘ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ﵁: وَهَذَا فِيمَنْ صَادَفَهُ صَوْمُهُ وَلَهُ سَيِّئَاتٌ يَحْتَاجُ إِلَى مَا يُكَفِّرُهَا فَإِنْ صَادَفَهُ صَوْمُهُ وَقَدْ كُفِّرَتْ سَيِّئَاتُهُ بِغَيْرِهِ انْقَلَبَتْ زِيَادَةً فِي دَرَجَاتِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَرُوِيَ فِي فَضْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ بَعْضُ مَنْ يُجْهَلُ

стр. 267

٢٣٧ - وَأَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ﵀ إِمْلَاءً قَالَا ⦗٤٤٠⦘: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كُتِبَتْ لَهُ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِصِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِي ثَوَابَ عَشَرَةِ آلَافِ مَلَكٍ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِي ثَوَابَ أَلْفِ ⦗٤٤١⦘ حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِي ثَوَابَ عَشَرَةِ آلَافِ شَهِيدٍ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، وَمَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَفْطَرَ عِنْدَهُ جَمِيعُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﵊، وَمَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَكَأَنَّمَا أَطْعَمَ جَمِيعَ فُقَرَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَشْبَعَ بُطُونَهُمْ وَمَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ رُفِعَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ فَضَّلَنَا اللَّهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، قَالَ: «نَعَمْ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالْأَرَضِينَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْعَرْشَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالْكُرْسِيَّ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَالنُّجُومَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْقَلَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَاللَّوْحَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ جِبْرِيلَ ﵇ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَمَلَائِكَتَهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَحَوَّاءَ كَمِثْلِهِ، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأَسْكَنَ آدَمَ ﵇ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَنَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَفَدَاهُ اللَّهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَرَفَعَ إِدْرِيسَ ﵇ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَكَشَفَ اللَّهُ عَنْ أَيُّوبَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَرَفَعَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَتَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَغَفَرَ ذَنْبَ دَاوُدَ ﵇ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَأُعْطِيَ مِلْكُ سُلَيْمَانَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَاسْتَوَى الرَّبُّ عَلَى الْعَرْشِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ» ⦗٤٤٢⦘ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: اسْتَوَى مِنْ غَيْرِ مَمَاسَّةٍ وَلَا حَرَكَةٍ كَمَا يَلِيقُ بِذَاتِهِ. قَالَ الشَّيْخُ ﵁: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عُهْدَتِهِ، وَفِي مَتْنِهِ مَا لَا يَسْتَقِيمُ وَهُوَ مَا رُوِيَ فِيهِ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَالْجِبَالِ كُلِّهَا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ تَكُونَ السِّنَّةُ كُلُّهَا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى ضِعْفِ هَذَا الْخَبَرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَاخْتَلَفُوا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، هَلْ كَانَ وَاجِبًا فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ نُسِخَ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ؟ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ نُسِخَ اسْتَدَلَّ بِمَا

стр. 268

٢٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ⦗٤٤٣⦘، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵁ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ فَلَمَّا فُرِضَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ عَاشُورَاءَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ ⦗٤٤٤⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ احْتَجَّ بِمَا

стр. 269

٢٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ» ⦗٤٤٥⦘ قَالَ الشَّيْخُ: قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَطُّ؛ لِأَنَّ (لَمْ) لِلْمَاضِي وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ بِصَوْمِهِ كَانَ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ

стр. 270

قَالَ الشَّيْخُ: وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ: «يَوْمٌ كَانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ»

стр. 271

بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ الْيَوْمِ التَّاسِعِ مَعَ الْعَاشِرِ

стр. 272

٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ، يَقُولُ ⦗٤٤٧⦘: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا يَوْمَ التَّاسِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 273

٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَمْرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَوِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى قَابِلٍ صُمْتُ التَّاسِعَ» قَالَ: مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُ يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي صَوْمِ يَوْمِ التَّاسِعِ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى

стр. 274

٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَهَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يُوَافِقُ رِوَايَةَ أَبِي غَطَفَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَزْمِهِ عَلَى صِيَامِ التَّاسِعِ مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ وَهُوَ أَحَدُ الْمَعْنَيَيْنِ فِي يَوْمِ صَوْمِ التَّاسِعِ مَعَ الْعَاشِرِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَرْفُوعًا كَمَا

стр. 275

٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ⦗٤٥٠⦘ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا»

стр. 276

بَابُ مَا رُوِيَ فِي التَّوْسِيعِ عَلَى الْعِيَالِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ

стр. 277

٢٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّقَّا الْفَقِيهُ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَزَالٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُهَاجِرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا هَيْصَمُ بْنُ شَدَاخٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ سَنَتِهِ»

стр. 278

٢٤٥ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» ⦗٤٥٤⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: فَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا

стр. 279

بَابٌ فِي الِاكْتِحَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ

стр. 280

٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا» ⦗٤٥٦⦘ قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْقَاسِمِ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرٍ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ، وَالضَّحَّاكَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 281

بَابٌ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا أَقْسَمَ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [ البروج: ٣]

стр. 282

٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّارُ بِطَابَرَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ» قَالَ الشَّيْخُ ﵁: وَمِمَّا فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذَا الْيَوْمَ أَنْ ⦗٤٥٨⦘ جَعَلَهُ وَقْتًا لِمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَخَصَّ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] قَالَ قَتَادَةُ: فَالسَّعْيُ أَنْ تَسْعَى يَا ابْنَ آدَمَ بِقَلْبِكَ وَعَمَلِكَ وَهُوَ الْمَشْيُ إِلَيْهَا

стр. 283

٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ ابْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ ⦗٤٥٩⦘ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِيِّ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالْأَحَدَ وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الْآخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْخَلَائِقِ»

стр. 284

قَالَ الشَّيْخُ ﵁ ٢٤٩ - ورُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ ذَكَرَتْهَا: «تَدْرِينَ عَلَى مَا حَسَدُونَا؟» يَعْنِي الْيَهُودَ قَالَتْ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " فَإِنَّهُمْ حَسَدُونَا عَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هُدِينَا إِلَيْهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي هُدِينَا إِلَيْهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ: آمِينَ "

стр. 285

٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٤٦١⦘ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَىِ وَفِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ، خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ آدَمَ وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا وَمَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا هُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ فِيهِ السَّاعَةُ» ⦗٤٦٢⦘ ٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدوسٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ
следующие страницы →