← Книги сунны

Книги сунны · id 13180

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (490 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٤٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَحْرٍ، نا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «زَيْنُ الْحَدِيثِ الصِّدْقُ، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا عِنْدَ اللَّهِ اللِّسَانُ الْكَذُوبُ، وَشَرُّ الْعَذِيلَةِ عَذِيلَةُ أَحَدِكُمْ نَفْسَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 142

١٤٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى كُلِّ خَلَّةٍ يُطْبَعُ - أَوْ يُطْوَى - الْمُؤْمِنُ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ»

стр. 143

١٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَاهِلِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا كَانَ مِنْ خُلُقٍ أَشَدَّ عِنْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطَّلِعُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى الْكَذِبِ، فَمَا يَنْحَلُّ مِنْ صَدْرِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ لِلَّهِ مِنْهَا تَوْبَةً»

стр. 144

١٤٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ أَبُو هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ الْكِذْبَةَ فِيَتَبَاعَدُ مِنْهُ الْمَلَكُ مِيلًا أَوْ مِيلَيْنِ مِمَّا جَاءَ بهِ»

стр. 145

١٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قِيلَ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قِيلَ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ قَالَ: «لَا»

стр. 146

١٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ فِي كِذْبَةٍ»

стр. 147

١٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي شَدَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ: كُنْتُ صَاحِبَةَ عَائِشَةَ - رَحِمَهَا اللَّهُ - الَّتِي هَيَّأَتْهَا وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي نِسْوَةٌ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا عِنْدَهُ قِرًى إِلَّا قَدَحًا مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ. قَالَتْ: فَاسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَا تَرُدِّي يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، خُذِي مِنْهُ. قَالَتْ: فَأَخَذَتْهُ مِنْهُ عَلَى حَيَاءٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «نَاوِلِي صَوَاحِبَكِ» فَقُلْنَا: لَا نَشْتَهِيهِ، فَقَالَ: «لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ: لَا أَشْتَهِيهِ أَيُعَدُّ ذَاكَ كَذِبًا؟ فَقَالَ: «إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِبًا حَتَّى الْكُذَيْبَةَ كُذَيْبَةً»

стр. 148

١٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا اللَّيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: هَاءَ أَعْطِكَ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، كُتِبَتْ كِذْبَةً "

стр. 149

١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " آيَةُ الْمُنافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ "

стр. 150

١٥٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ علِيٍّ الْبَاهِلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، نا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " آيَةُ الْمُنافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وِإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ "

стр. 151

١٥٣ - حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «إِنَّمَا يَكْذِبُ الْكَاذِبُ مِنْ مَهَانَةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ»

стр. 152

بَابٌ فِي صِدْقِ الْبَأْسِ، وَمَا جَاءَ فِيهِ

стр. 153

١٥٤ - حَدَّثَنَا علِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارثةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبأْسُ، ولَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ، اتَّقَيْنَا برَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبُ إِلَى الْقَوْمِ مِنْهُ»

стр. 154

١٥٥ - حَدَّثَنَا علِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رجُلٌ للبَرَاءِ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، أَكُنْتُمْ وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنَّا لَقِينا قَوْمًا رُمَاةً لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، جَمْعَ هَوَازِنَ. قَالَ: فَرَشَقُونا رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَمَالَ مَنْ هُناكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بهِ. قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قَالَ: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ» قَالَ: ثُمَّ صَفَّهُمْ صَفًّا

стр. 155

١٥٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: " لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَتْلَى فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَفِرَّ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْنَا لِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ ". قَالَ: «فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي، وحَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فأَفْرَجُوا لِي، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ»

стр. 156

١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، نا أَيوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ ﵁ آخِذًا بِاللِّجَامِ، وَالْعَبَّاسُ آخِذٌ بِاللِّبْدِ، فِيُنَادِي الْعَبَّاسُ: أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؟ بِصَوْتٍ عَالٍ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فأقْبَلَ النَّاسُ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَدِّمَاهَا، «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ» فأقْبَلَ الْمُسْلِمونَ، فَاصْطَكُّوا بِالسُّيوفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ»

стр. 157

١٥٨ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، ومُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ للمِقْدَادِ: أَعْطِنِي فَرَسَكَ أَرْكَبْهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنْتَ رَاجِلًا خَيْرٌ مِنْكَ فَارِسًا» . قَالَ: فرَكِبَهُ ثُمَّ وَتَرَ قَوْسَهُ، فَرَمَى، فَأَصَابَ أَذُنَ الْفَرَسِ، فشَبَّ الْفَرَسُ فصَرَعَهُ، فَضَحِكَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَمْسَكَ عَلَى فِيهِ، فغَضِبَ عَلِيٌّ ﵁، وَسَلّ سَيْفَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فقَتَلَ ثَمَانِيَةً قبْلَ أَنْ يَرْجِعَ، ثُمَّ قَالَ للنبِيِّ ﷺ : لَوْ أَصَابَنِي شَرٌّ مِنْ هَذَا كُنْتُ أَهْلَهُ حِينَ تَقُولُ: «أَنْتَ رَاجِلًا خيْرٌ مِنْكَ فَارِسًا» ، فَعَصَيْتُكَ

стр. 158

١٥٩ - حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: أَشْجَعُ النَّاسِ الزُّبَيْرُ، وَأَبْسَلُهُمْ عَلِيٌّ ﵄، قَالَ: وَالْبَاسِلُ فوْقَ الشُّجَاعِ "

стр. 159

١٦٠ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، نا وَكِيعٌ، قَالَ: نا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنانٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: رأيتُ عَلِيًّا ﵁ بصِفِّينَ ومَعَهُ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ذُو الْفَقَارِ، يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ، فنَضْبِطُهُ فَيَنْفَلِتُ مِنَّا، فِيَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فِيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَجِيءَ بِهِ قَدْ تَثَنَّى، فِيَقُولُ: «إِنَّ هَذَا يَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ»

стр. 160

١٦١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، وَأَبُو أَسَامَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ الزُّبَيْرُ ﵁ أَوَّلَ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ فِي اللَّهِ ، نُفِخَتْ نَفْخَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ: أُخِذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بأَعْلَى مَكَّةَ وَالزُّبَيْرُ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فخَرَجَ الزُّبَيْرُ يَسْبِقُ النَّاسَ بسَيْفِهِ، فلَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ؟» قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ، فصلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُ ولسَيْفِهِ

стр. 161

١٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ قَعْنَبٍ، قَالَ: بَارَزَ الزُّبَيْرُ ﵁ رَجُلًا عَلَى أَكَمَةٍ فتَدَهْدَيَا، فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ، فَاسْتقْبَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: «فَدَاكَ عَمٌّ وخَالٌ»

стр. 162

١٦٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا حَجَّاجٌ مِنَ الْمِنْهَالِ، نا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، رَأَى الزُّبَيْرَ: «وَإِنَّ فِي صَدْرِهِ أَمْثَالُ الْعُيونِ مِنَ الطَّعْنِ وَالرَّمْي»

стр. 163

١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ موسَى بْنَ طلْحَةَ يَقُولُ لِجَدِّنا: «جُرِحَ طَلْحَةُ ﵁ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِضْعًا وعِشْرِينَ جِرَاحَةً»

стр. 164

١٦٥ - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُبَيْدُ اللَّهِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ موسَى بْنِ طلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُخْتِي أَمَّ إِسْحَاقَ بِنْتَ طَلْحَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَقُولُ لِأُمِّي: «لَقَدْ جُرِحْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي جَمِيعِ جَسَدِي حَتَّى جُرِحْتُ فِي ذَكَرِي»

стр. 165

١٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ موسَى، نا أَبُو أَسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَاتَلَ الزُّبَيْرُ بمكةَ وَهُوَ غُلَامٌ رجُلًا، فَدَقَّ يَدَهُ وضَرَبَهُ ضَرْبًا شديدًا. قَالَ: فَمُرَّ بِالرَّجُلِ عَلَى صَفِيَّةَ وَهُوَ يُحْمَلُ فَقَالَتْ: مَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: قَاتَلَ الزُّبَيْرَ، فَقَالَتْ لَهُ: « كَيْفَ رَأَيْتَ زَبْرَا ... أَأَقِطًا حَسِبْتَهُ أَمْ تَمْرَا أَمْ مُشْمَعِلًّا صَقْرَا»

стр. 166

١٦٧ - حَدَّثَنَا علِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ رَجُلٍ أَتَى علِيًّا ﵁، فَقَالَ: " دَخَلَ عَلَيْنَا اللُّصُوصُ فَمَا تَرَكُوا لَنَا شَيْئًا حَتَّى نَزَعُوا حَجْلَيِ امْرَأَتِي. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: «وَأَنْتَ تَنْظُرُ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «لَكِنَّ ابْنَ صَفِيَّةَ مَا كَانَ اللُّصُوصُ لِيَنْزَعُوا حَجْلَيِ امْرَأَتِهِ وَهُوَ يَنْظُرُ» ، يَعْنِي الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 167

١٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قَالَ: جَاءَ رجُلٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا شَرَبَةَ السَّوِيقِ أَنَا حُدَيَّاكُمْ صِرَاعًا، فَقَالَ طَلْحَةُ ﵁: «لَيَقُومَنَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَوْ لَأَقُومَنَّ إِلَيْهِ»

стр. 168

١٦٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نافِعٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁ لَقِيَ الْعَدُوَّ فِي جَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، احْمِلْ، قَالَ: «دَعُوني، فَإِنِّي لَوْ رَأَيْتُ مَحْمَلًا حَمَلْتُ» . قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، احْمِلْ ونَحْمِلَ مَعَكَ. قَالَ: «لَكأَنِّي بكُمْ قَدْ حَمَلْتُ وحَمَلْتُمْ، فأَقْدَمْتُ وكَذَبْتُمْ، فَأُخِذْتُ سِلْمًا» . قَالُوا: كلَّا وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَاكَ أَبَدًا، لئنْ حَمَلْتَ لنَحْمِلَنَّ، ولئنْ أَقْدَمْتَ لَنُقْدِمَنَّ. قَالَ: فَحَمَلَ الزُّبَيْرُ وحَمَلُوا، فأَقْدَمَ وكَذَبُوا. قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: «فَهَاجَتْ غَبَرَةٌ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا وَأَنَا بَيْنَ عِلْجَيْنِ قَدْ اكْتَنَفَانِي قَدْ أَخَذَا بِعِنانِ دَابَّتِي، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي» ، قَالَ نافِعٌ: فَكَيْفَ تَرَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَنَعَ؟ وَجَدُوهُ وَاللَّهِ غَيْرَ طَائِشِ الْفؤادِ، أَدْخَلَ السَّيْفَ فِي الْعِنانِ، وَالْعِذَارِ فَقَطَعَهُمَا، ثُمَّ بَطَنَ الْفَرَسَ بِرِجْلَيْهِ. قَالَ: فَنَجَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وبَقِيَ اللِّجَامُ فِي يَدِ الْعِلْجَيْنِ "

стр. 169

١٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا يَزيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْوَدَ، وَلَا أَنْجَدَ، وَلَا أَشْجَعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »

стр. 170

١٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا فِي بلَادِ الرُّومِ، إِذَا أَنَا بِوُجُوهِ النَّاسِ قَدْ تَغَيَّرَتْ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: مَا هَذَا الَّذي أَرَى فِي وُجوهِ النَّاسِ؟ " قَالَ: أَمَا تَرَى الْعَدُوَّ؟ فنظَرْتُ، فَإِذَا الْجَبَلُ مُسْوَدٌّ مِنَ الْأَعْلَاجِ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: " نَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ كَرِيهٌ، وَإِلَى جَنْبِي رجُلٌ لَا أَرَى فِي وجْهِهِ مَا أَرَى فِي وُجوهِ الْقَوْمِ، فِي يِدِهِ تُفَّاحَتَانِ يُقلِّبُهُمَا، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ، فبَرَزَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمسلمِينَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْعِلْجُ فَطَعَنَهُ، فأَلْقَى صَاحِبُ التُّفَّاحتَيْنِ تُفَّاحتَيْهِ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ فحَمَلَ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ، وعَادَ إِلَى تُفَّاحَتَيْهِ فأَخَذَهُمَا فجَعَلَ يُقَلِّبُهُمَا. فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَطَّالُ "

стр. 171

١٧٢ - حَدَّثَنِي علِيُّ بْنُ الْحسنِ، قَالَ: ثنا أَبُو بَحْرٍ السَّكُونِيُّ فُرَاتُ بْنُ مَحْبوبٍ، عَنْ أَبِي بكرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: قِيلَ للبَطَّالِ: مَا الشَّجَاعَةُ؟ قَالَ: «صَبْرُ سَاعَةٍ»

стр. 172

١٧٣ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ، «شَهِدَتْ الْيَرْمُوكَ مَعَ النَّاسِ، فَقَتَلَتْ سَبْعَةً مِنَ الرُّومِ بعَمُودِ فُسْطَاطِهَا»

стр. 173

١٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوليدِ: «وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ يَوْمِي أَفِرُّ، مِنْ يَوْمٍ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَنِي فِيهِ شَهَادَةً، أَمْ مِنْ يَوْمٍ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْدِيَ لِي فِيهِ كَرَامَةً»

стр. 174

١٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوليدِ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تَقَطَّعَتْ فِي يَدِي تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَّةٌ»

стр. 175

١٧٦ - حَدَّثَنَا علِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوليدِ: «مَا لَيْلَةٌ أُبَشَّرُ فِيهَا بِغُلَامٍ، أَوْ تُهْدَى إِلَيَّ فِيهَا عَرُوسٌ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ قَرَّةٍ بَارِدَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »

стр. 176

١٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ - ثُمَّ شَكَّ حمَّادٌ بَعْدُ فِي أَبِي وَائِلٍ - قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: «لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ مَظَانَّهُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلَّا أَنْ أَمَوْتَ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عَنْدِي بَعْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِتُرْسِي، وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي، نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيرَ عَلَى الْكُفَّارِ» . ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَنَا مِتُّ فَانْظُرُوا سِلَاحِي وَفَرَسِي فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ »

стр. 177

١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا فِيهُمُ ابْنُ رَواحَةَ وخَالِدٌ، فلمَّا صَافُّوا الْمُشْرِكِينَ أَقْبَلَ رجُلٌ مِنْهُمْ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رجُلٌ مِنَ الْمسلمِينَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأُمِّي فُلَانَةُ، فَسُبَّنِي وَسُبَّ أَمِّي وكُفَّ عَنْ سَبِّ رَسُولِ اللَّهِ، فلَمْ يَزِدْهُ ذلِكَ إِلَّا إِغْرَاءً، فَأعَادَ مِثْلَ ذلِكَ، وَأَعَادَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ الثَّالِثَةَ لَأرْحَلَنَّكَ بِسَيْفِي. فَعَادَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَوَلَّى الرَّجُلُ مُدْبِرًا، فَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ حَتَّى خَرَقَ صَفَّ الْمُشْرِكِينَ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَأَحَاطَ بِهِ الْمُشرِكُونَ فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعَجِبْتُمْ مِنْ رجُلٍ نَصَرَ اللَّهَ ورَسولَهُ؟» . ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ بَرِئَ مِنْ جِرَاحَتِهِ فأَسْلَمَ، وَكَانَ يُسَمَّى الرُّحَيْلَ

стр. 178

١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثيرٍ قَالَ: " لمَّا كَانَ يَوْمَ جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ رجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجْهي أَحَقُّ بِالْكُلُومِ مِنْ وَجْهِكَ. ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَالَ: يَا مَعْشرَ الشبَابِ، مِنْ جُشَمٍ، مَنْ يَرِدُ الْمَوْتَ مَعِيَ "

стр. 179

١٨٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: كَانَ رجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَعْدٍ: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» قَالَ: فنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ، فَوَقَعَ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَواجِذِهِ

стр. 180

١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، نا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ صَعِدَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِسَعْدٍ: «احْتُتْهُمْ يَا سَعْدُ يَقُولُ ارْدُدْهُمْ» قَالَ: وَكَيْفَ أَحْتُتْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَحْدِي؟ قَالَ: ثمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : احْتُتْهُمْ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَقُولُ، لَئِنْ أَعَادَ الثَّالِثَةَ لَأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ: «احْتُتْهُمْ يَا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» قَالَ: فأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَرَمَيْتُ بِهِ رجُلًا مِنْهُمْ فقَتَلْتُهُ، فَرُمِيتُ بِسَهْمِي فأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ رَجُلًا آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رُمِيتُ بِسَهْمِي أَعْرِفُهُ فأَخَذْتُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ورُمِيتُ بِسَهْمِي فأخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ فَهَبَطُوا مِنْ مكَانِهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ بِدَمِي فَحَمَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي، فكَانَ عِنْدَ سَعْدٍ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ عِنْدَ بَنِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ بَعْدُ
следующие страницы →