← Книги сунны

Книги сунны · id 13180

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (490 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ كَانَتْ أَرْضَعَتْهُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَ: «أَمِّي، أَمِّي» ثُمَّ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَقَعَدَتْ عَلَيْهِ

стр. 212

٢١٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ، أَنَّ النَّبِي ﷺ أَتَتْ خَالَتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فنَزَعَ رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَبَسَطَهُ لَهَا وَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّي»

стр. 213

٢١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَحْرٍ السَّقَّاءِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ رَجُلٍ بَارٍّ يَنْظُرُ إِلَى وَالِدَيْهِ أَوْ وَالِدَتِهِ نَظْرَةَ رَحِمَةٍ، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ تِلْكَ النَّظْرَةَ حِجَّةً مُتَقَبَّلَةً مَبْرُورَةً» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ نَظَرَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ؟ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ»

стр. 214

٢١٦ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا نَظَرَ الْوَالِدُ إِلَى وَلَدِهِ فَسَرَّهُ كَانَ لِلْوَلَدِ عِتْقُ نَسَمَةٍ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ نَظَرَ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَظْرَةً؟ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: وَحَدَّثَنِي بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ

стр. 215

٢١٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، نا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَظَرُكَ إِلَيْهِمَا، وَنَظَرُهُمَا إِلَيْكَ، وَضِحْكُكَ إِلَيْهِمَا، وَضِحْكُهُمَا إِلَيْكَ، أَفْضَلُ مِنْ تَحَطُّمِ السِّيوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »

стр. 216

٢١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَزَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَذْكُرُ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلَا قَالَ لَهُ: إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ، وَقَدْ أَذِنَتْ لِي وَالِدَتِي فِي الْحَجِّ، قَالَ: «لَقَعْدَةٌ تَقْعُدُهَا مَعَهَا عَلَى مَائِدَتِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَجِّكَ»

стр. 217

٢١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، لَمْ يَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ»

стр. 218

٢٢٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ»

стр. 219

٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، أَنَا مَطِيَّتُهَا، أَجْعَلُهَا عَلَى ظَهْرِي، وَأَنْحَنِي عَلَيْهَا بِيَدِي، وَأَلِي مِنْهَا مِثْلَ مَا كَانَتْ تَلِي مِنِّي، أَوَ أَدَّيْتُ شُكْرَهَا؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: لِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا وَأَنْتَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُمِيتُهَا، وَكَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِكَ وَهِيَ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُطِيلَ عُمْرَكَ»

стр. 220

٢٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] قَالَ: «لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيءٍ أَحَبَّاهُ»

стр. 221

٢٢٣ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ذَكْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: «رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَا أَبَرَّ مَنْ كَانَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأُمِّهِمَا» ، فَيُقَالُ لَهَا: مَنْ هُمَا؟ فَتَقُولُ: " عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَحَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ﵄، فَأَمَّا عُثْمَانُ فَإِنَّهُ قَالَ: مَا قَدَرْتُ أَنْ أَتَأَمَّلَ أُمِّي مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَأَمَّا حَارِثَةُ فَإِنَّهُ كَانَ يُفَلِّي رَأْسَ أُمِّهِ وَيُطْعِمُهَا بِيَدِهِ، وَلَمْ يَسْتَفْهِمْهَا كَلَامًا قَطُّ تَأْمُرُ بِهِ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ عِنْدِهَا بَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ: مَا قَالَتْ أُمِّي؟ "

стр. 222

٢٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ. قَالَ: كَذَلِكُمُ الْبِرُّ، كَذَلِكُمُ الْبِرُّ "

стр. 223

٢٢٥ - حَدَّثَنِي أَبُو هَمَّامٍ، نا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَتِ النَّخْلَةُ تَبْلُغُ بِالْمَدِينَةِ أَلْفًا، فَعَمَدَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَطَعَهَا مِنْ أَجْلِ جُمَّارِهَا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «إِنَّ أُمِّي اشْتَهَتْهُ عَلَيَّ، وَلَيْسَ شَيءٌ مِنَ الدُّنْيَا تَطْلُبُهُ أُمِّي أَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا فَعَلْتُهُ»

стр. 224

٢٢٦ - حَدَّثَنِي أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ قَالَ: «كَانَ حُجْرُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْأَدْبَرِ الْكِنْدِيُّ يَلْمِسُ فِرَاشَ أُمِّهِ بِيدِهِ فَيَتَّهِمُ غِلَظَ يَدِهِ، فَيَتَقَلَّبُ عَلَيْهِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا أَمِنَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ شَيءٌ أَضْجَعَهَا»

стр. 225

٢٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا أَبُو النَّضْرِ، نا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، نا نُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، عَنْ ظَبْيَانَ بْنِ عَلِيٍّ الثَّوْرِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ، قَالَ: " لَقَدْ بَاتَتْ أُمُّهُ وَفِي صَدْرِهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ قَائِمًا يَكْرَهُ أَنْ يُوقِظَهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يَقْعُدَ، حَتَّى إِذَا ضَعُفَ جَاءَ غُلَامَانِ مِنْ غِلْمَانِهِ فَمَا زَالَ مُعْتَمِدًا عَلَيْهِمَا حَتَّى اسْتَيْقَظَتْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَيَبْتَاعُ الدَّسْتَجَةَ مِنْ الْبَقْلِ فِيُنَقِّيهَا لَهَا طَاقَةً طَاقَةً حَتَّى يَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَكَانَ يُسَافِرُ بِهَا إِلَى مَكَّةَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ حَفَرَ بِئْرًا ثُمَّ جَاءَ بِنِطْعٍ فَصَبَّ فِيهِ الْمَاءَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «ادْخُلِي تَبَرَّدِي فِي هَذَا» ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ

стр. 226

٢٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ:، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ إِذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ لَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى بَابِ أُمِّهِ، فِيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكِ، يَا أُمَّتَاهُ، وَرَحِمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ» ، فَتَرُدُّ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فِيَقُولُ: «جَزَاكِ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا» ، فَتَقُولُ: وَأَنْتَ يَا ابْنِي، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا كَمَا بَرَرْتِنِي كَبِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَإِذَا رَجَعَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 227

٢٢٩ - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: «كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَمِّهِ، خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ، وَتَكَلَّمَ رُوَيْدًا»

стр. 228

٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يَضَعُ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ يَقُولُ لِأُمِّهِ: «ضَعِي قَدَمَكِ عَلَيْهِ»

стр. 229

٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، نا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: «اسْتَسْقَتْ أَمُّ مِسْعَرٍ مِنْهُ مَاءً فِي اللَّيْلِ فَقَامَ فَجَاءَهَا بِهِ وَقَدْ نَامَتْ، وَكَرِهَ أَنْ يَذْهَبَ فَتَطْلُبَهُ وَلَا تَجِدَهُ، وَكَرِهَ أَنْ يُوقِظَهَا فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا وَالْإِنَاءُ مَعَهُ حَتَّى أَصْبَحَ»

стр. 230

٢٣٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: «قَدِمَ رجُلٌ مِنْ سَفَرٍ فَصَادَفَ أُمَّهُ قَائِمَةً تُصَلِّي، فَكَرِهَ أَنْ يَقْعُدَ وَهِيَ قَائِمَةٌ، فَعَلِمَتْ مَا أَرَادَ فَطَوَّلَتْ لِيُؤْجَرَ»

стр. 231

٢٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] أَحْمِلُ أُمِّي وَهِيَ الْحَمَّالَهْ ... تُرْضِعُنِي الدِّرَّةَ وَالْعُلَالَهْ هَلْ يَجْزِيَنَّ وَالِدًا فَعَالَهْ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «لَا، وَلَا رَضْعَةً وَاحِدَةً»

стр. 232

٢٣٤ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: " أَنَّ رَجُلًا رُئِيَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَقَدْ حَمَلَ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] إِنِّي لَهَا مَطِيَّةٌ لَا أَنْكِرُ ... إِذَا الرِّكَابُ نُفِّرَتْ لَا أَنْفِرُ مَا حَمَلتْ وَأَرْضَعَتْنِي أَكْثَرُ "

стр. 233

٢٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَرَأَى رَجُلَا يَطُوفُ حَامِلَا أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ ... إِنْ ذَعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أَذْعَرُ أَحْمِلُهَا وَمَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرُ أَوْ قَالَ: أَطْولُ. أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا، يَا ابْنَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَا زَفْرَةً وَاحِدَةً»

стр. 234

٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَتْ: [البحر الرجز] خَلُّوا الطَّرِيقَ يَا عِبَادَ الرَّحْمَانِ ... أَخْبِرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّانِ الْحَمْلُ حَوْلٌ وَالرَّضَاعُ حَوْلَانِ ثُمَّ جَلَسَتْ فَقَالَتْ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وُعَاءً، وَفَخْذِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سَقَاءً، فَلَمَّا بَلَغَ مَنْفَعَتَهُ وَأَدْرَكَ خَيْرَهُ أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي،» فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ قَدْ شَبَّ فَخَيَّرَهُ "

стр. 235

٢٣٧ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَدِمَ زَمَانَ عُمَرَ ﵁ شَابٌّ مِنْ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْمَرَاجِلُ، فَبَدَأَ بِأُمِّهِ فَخَيَّرَهَا ثَوْبًا، ثُمَّ ثَنَّى بِامْرَأَتِهِ فَأَخَذَتْ ثَوْبًا حَسَنًا، ثُمَّ إِنَّ الْأُمَّ تَتَبَّعَتْ ثَوْبَ الْمَرْأَةِ فَقَالَتْ لَهُ: أَعْطِنِيهِ فَأَبَى، وَقَالَ لَهَا: قَدْ بَدَأْتُ بِكِ، فَغَضِبَتْ عَلَيْهِ وَأَعْرَضَتْ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ ﵁ فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: «أَغْضَبْتَهَا حَتَّى اسْتَعْدَتْ» . فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «لَقَدْ جَشِعَتْ نَفْسُكِ فبأيِّ حَقٍّ؟» فَقَالَتْ: [البحر الرجز] يَأَيُّهَا ذَا الرَّجُلُ الْمُسَائِلْ ... بِأَيِّ حَقٍّ آخُذُ الْمَرَاجِلْ بِتِسْعَةٍ حَمَلْتُهُ كَوَامِلْ ... فِي الْبَطْنِ لَمْ يَحْمِلْهُ عَنِّي حَامِلْ حَتَّى إِذَا مَا اقْتَرَبَ الْقَوَابِلْ ... وَحَصْحَصَ الْحَقُّ وَزَاحَ الْبَاطِلْ زَوَّجْتُهُ هَاتِي الَّتِي تُنَاضِلْ ... وسُقْتُ مِنْ مَالِي لَهُ الْأَمَاثِلْ مِنْ أَعْبُدٍ كَانُوا لَنَا وَجَامِلْ ... فَذَاكَ حَقِّي وَبِهِ أُنَاضِلْ فَهَمَلَتْ عَيْنَا عُمَرَ ﵁، وَأَمَرَهُ بِالرَّدِّ عَلَيْهَا

стр. 236

٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: نا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ يُخَاصِمُ أَبَاهُ، فَقَالَ: [البحر الهزج] يَا أَيُّهَا الْحَاكِمُ ... هَذَا وَالِدِي حَقَّا أَتَانِي وَهُوَ مُحْتَاجٌ ... فَمَا كُنْتُ بِهِ عَقًّا بَذَلْتُ الْمَالَ فِي رِفْقٍ ... وَمَا كُنْتُ بِهِ نَزْقَا فَلَمَّا خَفَّ مِنْ مَالِي ... وَقَدْ أَوْلَيْتُهُ رِفْقَا تَوَلَّى مُعْرِضًا عَنِّي ... وَلَمَّا يُعْطِنِي حَقَّا فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: «مَا يَقُولُ ابْنُكَ هَذَا؟» فَقَالَ: [البحر الرجز] قَدْ قَالَ ابْنِي مَا تَرَى فَصَدِّقُهْ ... رَبَّيْتُهُ فِي صِغَرٍ أَفَنِّقُهْ طَوْرًا أَفَدِّيهِ وَطَوْرًا أَوْنِقُهْ ... حَتَّى إِذَا شَبَّ وَسُوِّيَ مَفْرِقُهْ أَقْرَضَنِي مَالَا فَكُنْتُ أُنْفِقُهْ ... وَلَمْ أَكُنْ بِمَالِهِ لِأَسْبِقُهْ لَوْلَا الصِّبَا مِنْهُ وَلَوْلَا رَهَقُهْ ... اقْضِ الْقَضَا وَاللَّهُ رَبِّي يَرْزُقُهْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ﵁: « [البحر الرجز] قَدْ سَمِعَ الْقَاضِي وَمِنَ اللَّهِ الْفَهْمَ ... الْمَالُ لِلشَّيْخِ جَزَاءٌ بِالنِّعَمْ وَقَدْ تَسَلَّفَتْ بِتَفْضِيلِ الْقِدَمْ ... مَنْ قَالَ قَوَلَا غَيْرَ ذَا فَقَدْ ظَلَمْ وَجَارَ فِي الْحُكْمِ وَبِئْسَ مَا حَكَمْ»

стр. 237

٢٣٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الثِّقَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَدَّ رَجُلًا عَلَى أَبِيهِ فِي الْغَزْوِ، وَكَانَ أَبُوهُ يَبْكِي عَلَيْهِ، وَيَذْكُرُهُ فِي الشِّعْرِ، فَكَانَ فِيمَا يَقُولُ: [البحر الوافر] أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ فَزَلَّجَاهُ ... عِبَادَ اللَّهِ قَدْ عَقَّا وَخَابَا أَبِرًّا بَعْدَ ضَيْعَةِ وَالِدَيْهِ ... فَلَا وَأَبِي كِلَابٍ مَا أَصَابَا فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «أَجَلْ، لَا، وَأَبِي كِلَابٍ، مَا أَصَابَا تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابًا إِذَا دَعَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا تُنَفِّضُ مَهْدَهُ شَفَقًا عَلَيْهِ ... وَتَجْنُبُهُ أَبَاعِرَنَا الصِّعَابَا»

стр. 238

٢٤٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَمَيَّةُ بْنُ الْأَسْكَرِ الْجُنْدَعِيُّ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ شيخٌ كبِيرٌ، وَلَهُ امْرَأَةٌ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، وَلَهُ مِنْهَا بَنُونَ، فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي فِي مَوْسِمٍ مِنْ مَوَاسِمِ الْعَرَبِ وَأَحَدُ بَنِيهِ يَقُودُهُ، إِذْ جَذَبَ يَدَهُ مِنْهُ، فَلَحِقَ بِالْجِهَادِ، وَلَحِقَهُ أَخُوهُ، فَقَالَ أَمَيَّةُ: [البحر الوافر] إِذَا دَعَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا أَتَاهُ مُسْلِمَانِ فَزَلَّجَاهُ ... لِتَرْكِ عَجُوزِهِ عَقَّا وَحَابَا أَرَادَا أَنْ يُفَارِقَهَا فَقَالَا ... كِتَابَ اللَّهِ لَوْ قَبِلَ الْكِتَابَا وَقَالَ: [البحر الطويل] أَصَاحَبْتَنِي حَتَّى إِذَا مَا رَأَيْتَنِي ... أَرَى الشَّخْصَ كَالشَّخْصَيْنِ وَهْوَ قَرِيبُ وَأَنِّي حَنَى ظَهْرِي حَوَانٍ تَرَكْنَهُ ... شَجَارًا فمَشْيِي فِي الرِّجَالِ دَبِيبُ تُحَدِّثُ فِي الْأَقْوَامِ أَنْ لَمْ تَعُقَّنِي ... بَلَى حِينَ إِذْ فَارَقْتَني وَتَحُوبُ وَقَالَ: [البحر البسيط] يَا ابْنَيْ أَمَيَّةَ إِنِّي عَنْكُمَا غَانِ ... وَمَا الْغِنَى غَيْرَ أَنِّي مُرْعَشٌ فَانِ يَا ابْنَيْ أَمَيَّةَ إِلَّا تَشْهَدَا كِبَرِي ... فَإِنَّ فَقْدَكُمَا وَالْمَوْتَ عِدْلَانِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا تُفَارِقَانِهِ حَتَّى يَمَوْتَ»

стр. 239

٢٤١ - وَأَخْبَرِنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ أَمَيَّةُ أَيْضًا: « [البحر الوافر] أَعَاذِلَ قَدْ عَذَلْتِ بِغَيْرِ قَدْرٍ ... وهَلْ تَدْرِينَ وَيْحَكِ مَا أُلَاقِي وَإِمَّا كُنْتِ عَاذِلَتِي فَرُدِّي ... كِلَابَا إِذْ تَوَجَّهَ لِلْعِرَاقِ وَلَمْ أَقْضِ اللُّبَانَةَ مِنْ كِلَابٍ ... غَدَاةَ غَدَا وآذَنَ بِالْفِرَاقِ فَتَى الْفِتْيَانِ فِي عُسْرٍ وَيُسْرٍ ... شَدِيدُ الرُّكْنِ فِي يَوْمِ التَّلَاقِي فَلَا وَأَبِيكَ مَا بَالَيْتُ وَجْدِي ... وَلَا شَفَقِي عَلَيْكَ وَلَا اشْتِيَاقِي وَإِلْطَافِي عَلَيْكَ إِذَا شَتَوْنَا ... وَضَمُّكِ تحْتَ نَحْرِي وَاعْتِنَاقي فلَوْ فَلَقَ الْفِرَاقُ نِيَاطَ قَلْبٍ ... لَهَمَّ سَوَادُ قَلْبِي بِانْفِلَاقِ سَأَسْتَعْدِي عَلَى الْفَارُوقِ ربًّا ... لَهُ دَفْعُ الْحَجِيجِ إِلَى بُسَاقِ وَأَدْعُو اللَّهَ مُجْتَهِدًا عَلَيْهِ ... بِبَطْنِ الْأَخْشَبَيْنِ إِلَى دُفَاقِ إِنِ الْفَارُوقُ لَمْ يَرْدُدْ كِلَابًا ... إِلَى شَيْخَيْنِ هَامُهُمَا زَوَاقِي»

стр. 240

٢٤٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ كِلَابَ ابْنَ أَمَيَّةَ، غَزَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، فَأَنْشَأَ أَبُوهُ يَقُولُ: [البحر الوافر] إِذَا بَكَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁، فَكَتَبَ فَجِيءَ بِهِ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلَاهُ بِالدِّرَّةِ ضَرْبًا، وَقَالَ: «أَجِهَادٌ أَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْكَ؟ أَجِهَادٌ أَفْضَلُ مِنْ أَبَوَيْكَ؟»

стр. 241

٢٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَا، قَالَ: نا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الْمُكَافِئُ بِالْوَاصِلِ، إِنَّمَا الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْهُ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»

стр. 242

٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: نا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، نا مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمُدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِهِ، وَيَزِيدَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، وَلْيَصِلَ رَحِمَهُ»

стр. 243

٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نا أَبُو يَحْيَى الْفَرَّاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «تَعَلَّمُوا أَنَّهُ مَا مِنْ خُطْوَةٍ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ خُطْوَةٍ إِلَى ذِي رَحِمٍ»

стр. 244

٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِأُمِّهِ قَدْ حَمَلَهَا عَلَى عُنُقِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أَمَّهْ، تَرَيْنِي جَزَيْتُكِ؟ وَابْنُ عُمَرَ قَرِيبٌ مِنْهُ، فَقَالَ: «أَيْ لُكَعُ، لَا وَاللَّهِ، وَلَا طَلْقَةً وَاحِدَةً»

стр. 245

٢٤٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: " لَدِرْهَمٌ أُضَعُهُ فِي قَرَابَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفٍ أَضَعُهَا فِي فَاقَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَإِنْ كَانَ قَرَابَتِي مِثْلِي فِي الْغِنَى؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَ أَغْنَى مِنْكَ»

стр. 246

قَالَ: ٢٤٨ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّ لِي قَرَابَةً مُشْرِكًا، وَلِي عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَفَأَتْرُكُهُ لَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَصِلْهُ»

стр. 247

٢٤٩ - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدِهِمَا، فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَرًّا»

стр. 248

٢٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ ذَوَّادِ بْنِ عُلْبَةَ قَالَ: " مَاتَ أَخٌ لِي وَكَانَ بَرًّا بِأَبِيهِ، فَرَأَيْتُهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، فَقُلْتُ لَهُ: " أَيْ أَخِي، إِنَّ أَبَاكَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ إِلَى أَيِّ شَيءٍ صِرْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: ٢٩] "

стр. 249

٢٥١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ السُّلَمِيُّ هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: " حَضَرَتْ رَجُلًا الْوَفَاةُ، يُقَالُ لَهُ: هُرْدَانٌ عَلَى مَاءٍ، يُقَالُ لَهُ الرَّمَادَةُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا هُرْدَانُ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ: [البحر الرجز] قَدْ كُنْتُ ذَا شَغَبٍ عَلَى الْخَصْمِ الْأَلَدِّ قِيلَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا شَدِيدَ الْمُعْتَمَدْ قِيلَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ. قَالَ: قَدْ صَدَرَتْ نَفْسِي وَمَا كَادَتْ تَرِدْ قِيلَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: فَالْيَوْمَ قَدْ لَاقَيْتُ قِرْنًا لَا يُرَدْ ثُمَّ خَفَتَ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَشْهَدُ رَجُلًا لَمْ يُلَقَّنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: فَأُتِيتُ فِي مَنَامِي، فَقِيلَ لِي: اشْهَدْ هُرْدَانًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: بِمَ؟ قِيلَ: بِبِرِّهِ وَالِدَتَهُ "

стр. 250

٢٥٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عِيسَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ»
следующие страницы →