← Книги сунны

Книги сунны · id 13186

وصايا العلماء عند حضور الموت لابن زبر الربعي

الربعي، أبو سليمان

Полный текст (170 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [ النساء: ١٣١]

стр. 2

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقَيَّرِ النَّجَّارُ الْبَغْدَادِيُّ أَثَابَهُ اللَّهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَامِنِ وَعِشْرِينَ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ مِنْ دِمِشْقَ. قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكَ أَبُو الْمَعَالِي الْفَضَلُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ الْفَقِيهَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ السُّلَمِيَّ الْمِصِّيصِيَّ، أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ⦗٢٢⦘ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَبْرٍ الرَّبَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ , نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ , وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ نافِعًا حَدَّثَهُمْ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ»

стр. 3

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَى مَسَرَّةَ , نا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى , نا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَةً مِنَ الدَّهْرِ أَبَدًا إِلَّا وَعَهْدُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبٌ، إِذَا كَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَعْهَدُ فِيهِ»

стр. 4

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَطَفَانَ , نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ , نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ الْيَحْصِبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ الْعَنْسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «يُوشِكُ الْمَنَايَا أَنْ تَسْبِقَ الْوَصَايَا»

стр. 5

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ , نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صُبَيْحٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ , نا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ فُلَانٌ، قَالَ ﷺ : «أَلَيْسَ كَانَ مَعَنَا آنِفًا؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «يَا سُبْحَانَ اللَّهِ , كَأَنَّهَا أَخْذَةٌ عَلَى غَضِبٍ , الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الْوَصِيَّةَ»

стр. 6

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، نا جَحْدَرُ بْنُ الْحَارِثِ , نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ أَبِي خُلَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى , فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ , كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتَهِ»

стр. 7

حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , نا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ، نا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي خُلَيْدُ بْنُ أَبِي خُلَيْدٍ , عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ»

стр. 8

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , نا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ , نا سُلَيْمَانُ التَّمِيمِيُّ , عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: " الصَّلَاةَ , وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: حَتَّى جَعَلَ يُغِرْغِرُهَا فِي صَدْرِهِ , وَمَا كَادَ يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ

стр. 9

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي , وَارْحَمْنِي , وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى»

стр. 10

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَمُوتُ , وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ , ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ , ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ»

стр. 11

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: نا حَبَّانُ، عَنْ مُبَارَكٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: وَاكَرْبَاهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٢٨⦘: «إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ آخَرُ، مَا عَلَيْهِ» قَالَ حَبَّانُ: فَحَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، قَالَ: نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ بِمِثْلِهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بُنَيَّةُ , إِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ , مَا اللَّهُ بِتَارِكٍ أَحَدًا , الْمُوَافَاةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 12

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ , وَأَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ - لَهُ اللَّفْظُ - قَالَا: ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خُلِّيٍّ , ⦗٢٩⦘ نا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: " إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ , ثُمَّ يُخَيَّرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَحَضَرَهُ الْمَوْتُ , وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ ﵂ غُشِيَ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بِبَصَرِهِ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا , وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانُ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ

стр. 13

وَصِيَّةُ آدَمَ ﵇

стр. 14

أَخْبَرَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ , نا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ الْحِمْصِيُّ , نا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ⦗٣٠⦘: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ الْبَصْرِيُّ الْأَزْدِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِكَفَنٍ وَحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ , فَلَمَّا رَأَتْ حَوَّاءُ الْمَلَائِكَةَ جَزِعَتْ. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ رُسُلِ رَبِّي فَمَا لَقِيتُ الَّذِي لَقِيتُ إِلَّا فِيكِ , وَمَا أَصَابَنِي الَّذِي أَصَابَنِي إِلَّا فِيكِ "

стр. 15

وَصِيَّةُ نُوحٍ ﵇

стр. 16

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ , ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٣١⦘ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ ﷺ ؟» . قَالُوا: بَلَى قَالَ: " إِنَّ نُوحًا قَالَ لِابْنِهِ: «إِنِّي أُوصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ , وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ»

стр. 17

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ , نا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ , نا زَيْدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ قَالَ: لَا أُطَوِّلُ عَلَيْكَ , لِتَكُونَ أَجْدَرَ أَلَّا تَنْسَى، اثْنَتَانِ لَيَسْتَبْشِرُ بِهِمَا اللَّهُ وَصَالِحُ خَلْقِهِ , وَاثْنَتَانِ يَحْتَجِبُ مِنْهُمَا اللَّهُ وَصَالِحُ خَلْقِهِ , فَأَمَّا الِاثْنَتَانِ الَّتِي يَسْتَبْشِرُ اللَّهُ مِنْهُمَا وَصَالِحُ خَلْقِهِ: فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , فَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَوْ كُنَّ حَلْقَةً لَفَصَمَتْهُمَا , وَلَوْ كُنَّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ , وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ , فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ , وَبِهَا يُرْزَقُونَ. وَأَمَّا الِاثْنَتَانِ الَّتِي يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمَا وَسَائِرُ خَلْقِهِ , فَالشِّرْكُ بِهِ , وَالْكِبْرُ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ

стр. 18

: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُحْمَلَ مَرْكَبِي , وَيَلِينَ مَطْعَمِي , وَتُحْمَلَ عَلَائِقُ سَوْطِي , وَقِبَالَةُ نَعْلِي , فَذَاكَ الْكِبْرُ؟ فَقَالَ: «لَا , وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تُبْطِرَ الْحَقَّ , وَتَغْمِصَ النَّاسَ» وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ

стр. 19

وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁

стр. 20

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَازُورِيُّ بِالرَّمْلَةِ قَالَ: نا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ السَّافِرِيُّ , نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ⦗٣٣⦘ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ , إِنْ أَنْتَ قَبِلْتَهَا عَنِّي: إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلَهُ بِالنَّهَارِ , وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلَهُ بِاللَّيْلِ , وَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ النَّافِلَةَ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ , أَلَمْ تَرَ إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فِي الْآخِرَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا , وَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا حَقٌّ أَنْ يَثْقُلَ , أَلَمْ تَرَ إِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فِي الْآخِرَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا , وَخَفَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا بَاطِلٌ أَنْ يَخِفَّ , أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ آيَةَ الرَّجَاءِ عِنْدَ آيَةِ الشِّدَّةِ , وَآيَةَ الشِّدَّةِ عِنْدَ آيَةِ الرَّجَاءِ , لِكَيْ يَكُونَ الْعَبْدُ رَاغِبًا رَاهِبًا , لَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ , لَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ. فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ , وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ. وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ "

стр. 21

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ الْمَكِّيُّ , نا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٣٤⦘ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبِي: " فِي أَيِّ شَيْءٍ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ. قَالَ: انْظُرِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَاغْسِلُوهُمَا - وَكَانَا مُمَشَّقَيْنِ - وَابْتَاعُوا لِي ثَوْبًا ثَالِثًا , وَلَا تُغْلُوهُ. قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّا مُوسِرُونَ , مُوَسَّعٌ عَلَيْنَا. قَالَ: يَا بُنَيَّةُ إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ , وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ وَالصَّدِيدِ "

стр. 22

حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا حُضِرَ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ ﵁ , فَدَعَاهُ لِيُوصِيَهُ , فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ ⦗٣٥⦘: " اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهَ فِي النَّهَارِ حَقًّا لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ , وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهَ فِي اللَّيْلِ حَقًّا لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ , وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ. وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ , فَيَقُولُ الْقَائِلُ: أَيْنَ يَقَعُ عَمَلِي مِنْ عَمِلِ هَؤُلَاءِ؟ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمْ فَلَمْ يُثَرِّبْهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَأِ أَعْمَالِهِمْ , وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ عَمَلًا , وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ رَدَّ عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ أَعْمَالِهِمْ فَلَمْ يَقْبَلْهُ , وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ آيَةَ الرَّخَاءِ عِنْدَ آيَةِ الشِّدَّةِ , وَآيَةَ الشِّدَّةِ عِنْدَ آيَةِ الرَّخَاءِ , لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا , لِئَلَّا يُلْقِيَ بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ , وَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ. وَاعْلَمْ أَنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَاعْلَمْ أَنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا , وَخِفَّةِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. فَإِنْ أَنْتَ قَبِلْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ , فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ - وَلَا بُدَّ مِنْ لِقَائِهِ - وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ , فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَكْثَرَ بُغْضًا إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَسْتَ بِمُعْجِزِهِ "

стр. 23

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ , نا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الزَّيَّاتُ , نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ زَحْمَوَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ , نا الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ أَبُو ⦗٣٦⦘ سَعْدٍ النَّهْدِيُّ , نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَتَبَ أَبِي ﵀ وَصِيَّتَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا حِينَ يُؤْمِنُ الْكَافِرُ , وَيَنْتَهِي الْفَاجِرُ , وَيَصْدُقُ الْكَاذِبُ , إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَإِنْ يَعْدِلْ فَذَلِكَ ظَنِّي بِهِ , وَرَجَائِي فِيهِ , وَإِنْ يَجُرْ وَيُبَدِّلْ فَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ: وَالذي كَتَبَ وَصِيَّةَ أَبِي بَكْرٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

стр. 24

وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبِي حَفْصٍ ﵁

стр. 25

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ ⦗٣٧⦘ جَوْصَا , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَأْسُ عُمَرَ فِي حِجْرِي لَمَّا طُعِنَ فَقَالَ: " ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ تَبَرُّمٌ بِهِ , فَلَمْ أَفْعَلْ. فَقَالَ: ضَعْ خَدِّي بِالْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ , وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لِي "

стр. 26

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ , ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ , ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ , ثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَأْسُ عُمَرَ عَلَى فَخِذِي فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: " ضَعْ ⦗٣٨⦘ رَأْسِي عَلَى الْأَرْضِ , فَقُلْتُ: مَا عَلَيْكَ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ , أَوْ كَانَ عَلَى فَخِذِي؟ فَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ , ضَعْهُ عَلَى الْأَرْضِ , فَوَضَعْتُهُ عَلَى الْأَرْضِ , فَقَالَ: وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي "

стр. 27

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُدَيْلٍ الْإِيَامِيُّ , نا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ , وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ , وَقُتِلْتَ شَهِيدًا , وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ اثْنَانِ , وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. فَقَالَ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ مَقَالَتَكَ , فَأَعَادَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: «الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ , وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرُبَتْ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ »

стр. 28

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ⦗٣٩⦘ الصَّائِغُ , نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: هَنِيئًا لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ أُمِّ الْمُغِيرَةِ , وَمَا يُدْرِيكَ؟ وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ » لَوْ كَانَ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ "

стр. 29

وَصِيَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁

стр. 30

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْأَغَرِّ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ , نا أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ , نا الْأَصْمَعِيُّ , عَنِ ⦗٤٠⦘ الْعَلَاءِ بْنِ الْفَضْلِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فَتَّشُوا خَزَائِنَهُ، فَوَجَدُوا فِيهَا صُنْدُوقًا مُقْفَلًا , فَفَتَحُوهُ , فَوَجَدُوا فِيهِ حُقَّةً فِيهَا وَرَقَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا: هَذِهِ وَصِيَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ , وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ , وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ , وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ , إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ , عَلَيْهَا يَحْيَا , وَعَلَيْهَا يَمُوتُ , وَعَلَيْهَا يُبْعَثُ , إِنْ شَاءَ اللَّهُ »

стр. 31

وَصِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁

стр. 32

حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ , نا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ , عَنْ ⦗٤١⦘ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ تِلْكَ الضَّرْبَةَ قَالَ: " مَا فَعَلَ ضَارِبِي؟ قَالُوا: قَدْ أَخَذْنَاهُ. قَالَ: أَطْعِمُوهُ مِنْ طَعَامِي , وَاسْقُوهُ مِنْ شَرَابِي , فَإِنْ أَنَا عِشْتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي , وَإِنْ أَنَا مِتُّ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , لَا تَزِيدُوهُ عَلَيْهَا. ثُمَّ أَوْصَى الْحَسَنَ ﵁ أَنْ يُغَسِّلَهُ , وَلَا يُغَالِيَ فِي الْكَفَنِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَغْلُوا فِي الْكَفَنِ , فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا» , وَامْشُوا بِي بَيْنَ الْمِشْيَتَيْنِ , لَا تُسْرِعُوا بِي , وَلَا تُبْطِئُوا , فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُونِي إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ شَرًّا أَلْقَيْتُمُونِي عَنْ أَكْتَافِكُمْ "

стр. 33

وَصِيَّةٌ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 34

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ ﵂ الْوَفَاةُ , دَعَتْ بِمَاءٍ فَاغْتَسَلَتْ , ثُمَّ دَعَتْ بِحَنُوطٍ فَتَحَنَّطَتْ , ثُمَّ دَعَتْ بِثِيَابِ أَكْفَانِهَا فَلَبِسَتْ , ثُمَّ قَالَتْ: «إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تُحَرِّكُونِي» . فَقُلْتُ: هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ , كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ , وَكَتَبَ فِي طَرَفِ أَكْفَانِهِ: كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ. وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ , وَبِاللَّهِ ⦗٤٣⦘ التَّوْفِيقُ

стр. 35

حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بنِ جَوْصَا قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نافِعٍ الصَّائِغُ , عنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى , عنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ , عنْ أُمِّي , عنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , فَغَسَّلَهَا هُوَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ»

стр. 36

وَصِيَّةٌ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 37

حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ⦗٤٤⦘: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِصَاحِبَةِ مَنْزِلِهِ: " هَلُمِّي خُبِيَّتِي، قَالَ فَجَاءَتْهُ بَصُرَّةٍ مِنْ مِسْكٍ. فَقَالَ لَهَا: ائْتِينِي بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ. قَالَ: فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ. قَالَ: فَطَرَحَ الْمِسْكَ فِيهِ ثُمَّ أَمَاثَهُ ثُمَّ قَالَ لَهَا: انْضَحِيهِ حَوْلِي , فَإِنَّهُ يَحْضُرْنِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَجِدُونَ الرِّيحَ , وَلَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ قَالَ: فَفَعَلَتْ. ثُمَّ قَالَ لَهَا: أِجيِفي عَلَيَّ الْبَابَ , ثُمَّ انْزِلِي قَالَ: فَفَعَلَتْ , ثُمَّ مَكَثَتْ هُنَيَّةً ثُمَّ صَعِدْتُ , فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ "

стр. 38

وَصِيَّةٌ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁

стр. 39

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ , نا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ⦗٤٥⦘ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: «الْحَدُوا لِي لَحْدًا , وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا , كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ »

стр. 40

أَخْبَرَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: نا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نا عَفِيفٌ , عَنْ لَيْثٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةٍ لَهُ مِنَ صُوفٍ فَقَالَ: «كَفِّنُونِي فِيهَا , فَإِنِّي لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ , وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّئُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ»
следующие страницы →