← Книги сунны

Книги сунны · id 13186

وصايا العلماء عند حضور الموت لابن زبر الربعي

الربعي، أبو سليمان

Полный текст (170 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وَصِيَّةٌ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 37

حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ⦗٤٤⦘: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِصَاحِبَةِ مَنْزِلِهِ: " هَلُمِّي خُبِيَّتِي، قَالَ فَجَاءَتْهُ بَصُرَّةٍ مِنْ مِسْكٍ. فَقَالَ لَهَا: ائْتِينِي بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ. قَالَ: فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ. قَالَ: فَطَرَحَ الْمِسْكَ فِيهِ ثُمَّ أَمَاثَهُ ثُمَّ قَالَ لَهَا: انْضَحِيهِ حَوْلِي , فَإِنَّهُ يَحْضُرْنِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَجِدُونَ الرِّيحَ , وَلَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ قَالَ: فَفَعَلَتْ. ثُمَّ قَالَ لَهَا: أِجيِفي عَلَيَّ الْبَابَ , ثُمَّ انْزِلِي قَالَ: فَفَعَلَتْ , ثُمَّ مَكَثَتْ هُنَيَّةً ثُمَّ صَعِدْتُ , فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ "

стр. 38

وَصِيَّةٌ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁

стр. 39

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ , نا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ⦗٤٥⦘ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: «الْحَدُوا لِي لَحْدًا , وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا , كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ »

стр. 40

أَخْبَرَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: نا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نا عَفِيفٌ , عَنْ لَيْثٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةٍ لَهُ مِنَ صُوفٍ فَقَالَ: «كَفِّنُونِي فِيهَا , فَإِنِّي لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ , وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّئُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ»

стр. 41

وَصِيَّةٌ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁

стр. 42

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَلَّاسٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ ⦗٤٦⦘ قَالَ: نا جَعْفَرٌ , عَنْ فِطْرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاذًا الْوَفَاةُ رَكِبَهُ النَّاسُ , فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تَرْكَبُونِي , وَاسْمَعُوا مِنِّي , فَإِنَّكُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ , وَلَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ عَذَابَهِ لَرَأَيْتُمْ أَنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكُمْ مَعَهُ شَيْءٌ , وَمَا مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِثَلَاثٍ قَبْلَ الْمَوْتِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ , وَيَعْلَمُ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ نَفْسِهِ. وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ. وَيُؤْمِنُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ. وَمَا مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا بَعْدَ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَتُكْتَبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ "

стр. 43

وَصِيَّةُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ صُدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ ﵁

стр. 44

حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ⦗٤٧⦘ قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهَوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ لِي: " يَا سَعِيدُ , إِذَا أَنَا مِتُّ فَافْعَلُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَنَثَرْتُمْ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَلْيَقُمْ رَجُلٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ , فَإِنَّهُ يَسْمَعُ , وَلَكِنَّهُ لَا يُجِيبُ. ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ , فَإِنَّهُ يَسْتَوِي جَالِسًا. ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ , فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ . ثُمَّ لِيَقُلِ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا , شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ رَبًّا , وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ﷺ , وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا:. فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ , أَخَذَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدِ هَذَا , مَا نَصْنَعُ بِهِ وَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ؟ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَجِيجُهُ دُونَهُمْ , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَإِنْ لَمْ أَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: انْسِبْهُ إِلَى حَوَّاءَ "

стр. 45

وَصِيَّةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁

стр. 46

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْوَفَاةُ قَالَ: " أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى الصِّحْنِ - يَعْنِي إِلَى الدَّارِ - ثُمَّ قَالَ ⦗٤٩⦘: اجْمَعُوا لِي مَوَالِيَّ , وَخَدَمِي , وَجِيرَانِي , وَمَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، فَجُمِعُوا لَهُ. فَقَالَ: إِنَّ يَوْمِي هَذَا لَا أَرَاهُ إِلَّا آخِرَ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا , وَأَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْآخِرَةِ , وَإِنَّهُ لَا أَدْرِي , لَعَلَّهُ قَدْ فَرَطَ مِنِّي إِلَيْكُمْ بِيَدِي أَوْ بِلِسَانِي شَيْءٌ , وَهُوَ وَالذي نَفْسُ عُبَادَةَ بِيَدِهِ الْقِصَاصُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَأُحَرِّجُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا اقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي. فَقَالُوا: بَلْ كُنْتَ وَالِدًا , وَكُنْتَ مُؤَدَّبًا قَالَ: وَمَا قَالَ لِخَادِمٍ قَطُّ سُوءًا. فَقَالَ: أَغَفَرْتُمْ لِي مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْآنَ فَاحْفَظُوا وَصِيَّتِي: أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يَبْكِي , فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسِي فَتَوَضَّئُوا , فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ , ثُمَّ لِيَدْخُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَسْجِدًا فَيُصَلِّيَ , ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ لِعُبَادَةَ وَلِنَفْسِهِ , فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] . ثُمَّ أَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي , وَلَا تُتْبِعُونِي نَارًا , وَلَا تَصْبِغُوا عَلَيَّ أُرْجُوَانَ "

стр. 47

حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ الْمَالِكِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ ⦗٥٠⦘: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ: كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ: «يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ , وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ , وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» . قُلْتُ: يَا أَبَهْ , كَيْفَ لِي أَنْ أُومِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: «تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , فَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ» . سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ , فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ , فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ : الْقَدْرَ. فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ "

стр. 48

وَصِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁

стр. 49

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَطَفَانَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ⦗٥١⦘ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْدَاوِيُّ قَالَ: نا السَّالِمُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ الْمَوْتُ دَعَا ابْنَهُ فَقَالَ " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " إِنِّي أُوصِيكَ بِخَمْسِ خِصَالٍ فَاحْفَظْهُنَّ عَنِّي: أَظْهِرِ الْيَأْسَ لِلنَّاسِ , فَإِنَّ ذَلِكَ غِنًى فَاضِلٌ , وَدَعْ مَطْلَبَ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ , فَإِنَّ ذَلِكَ فَقْرٌ حَاضِرٌ , وَدَعْ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ مِنَ الْأُمُورِ , وَلَا تَعْمَلْ بِهِ. وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيْكَ يَوْمٌ إِلَّا وَأَنْتَ خَيْرٌ مِنْكَ بِالْأَمْسِ فَافْعَلْ. فَإِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةً فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ , كَأَنَّكَ لَا تُصَلِّي بَعْدَهَا "

стр. 50

وَصِيَّةٌ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁

стр. 51

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقْرِئِ , نا جَدِّي , نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ قَالَ: عُدْنَا خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا , فَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ , إِنَّ مَنْ قَبْلَنَا مَضَوْا لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا , وَإِنَّا قَدْ نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا , حَتَّى لَا يَدْرِي أَحَدُنَا مَا يُصْنَعُ بِهِ إِلَّا مَا يُنْفِقُ فِي التُّرَابِ , وَإِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا مَا يُنْفِقُ فِي التُّرَابِ»

стр. 52

وَصِيَّةُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁

стр. 53

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ , نا إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: نا أَبُو رَبِيعَةَ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , وَثَابِتٍ , وَعَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ , وَحُمَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ حُذَيْفَةَ لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: «حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ , لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ أَخَافُ؛ فَأَنَا الْيَوْمَ أَرْجُو»

стр. 54

حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: نا يَزِيدُ قَالَ: نا مِسْعَرٌ ح قَالَ: وَأَنْبَأَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ , نا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى , نا مِسْعَرٌ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أُغْمِيَ عَلَى حُذَيْفَةَ أَوَّلَ اللَّيْلِ , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: " أَيُّ اللَّيْلِ هَذَا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ فَقُلْتُ: السَّحَرُ الْأَكْبَرُ الْأَعْلَى. فَقَالَ: عَايِذٌ بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ - يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ابْتَاعُوا لِي ثَوْبَيْنِ , وَلَا تُغَالُوا فِيهِمَا , فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ ⦗٥٤⦘ إِنْ يُرْضَ عَنْهُ يَكُنْ خَيْرًا مِنْهُمَا , وَإِلَّا يُسْلَبْهُمَا سَلْبًا سَرِيعًا "

стр. 55

أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ الْمَدَنِيُّ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ حُذَيْفَةُ قَالَ: «غُطَّ يَا مَوْتُ غَطَّكَ , وَشُدَّ يَا مَوْتُ شَدَّكَ , أَبَى قَلْبِي إِلَّا حُبَّكَ , جَاءَ رَخَاءُ الْعَيْشِ بَعْدَكَ , حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ , لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، أَلَيْسَ وَرَائِي مَا أَعْلَمُ , الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَبَقَ بِيَ الْفِتْنَةَ , قَادَتَهَا وَعُلُوجَهَا»

стр. 56

وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعٍ ﵁

стр. 57

حَدَّثَنَا أَبِي: نا مُسْلِمُ بْنُ عِيسَى قَالَ: نا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ ⦗٥٥⦘: نا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرَةَ الْوَفَاةُ قَالَ: «اكْتُبُوا وَصِيَّتِي» , فَكَتَبَ الْكَاتِبُ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَكْتَنِي عِنْدَ الْمَوْتِ؟ امْحُ هَذَا وَاكْتُبْ: «هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ نُفَيْعٌ الْحَبَشِيُّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ نَبِيُّهُ , وَأَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُهُ , وَأَنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَتُهُ , وَأَنَّهُ يَرْجُو مِنَ اللَّهِ مَا يَرْجُوهُ الْمُعْتَرِفُونَ بِتَوْحِيدِهِ , الْمُقِرُّونَ بِرُبُوبِيَّتِهِ , الْمُوقِنُونَ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ , الْخَائِفُونَ مِنْ عَذَابَهِ , الْمُشْفِقُونَ مِنْ عِقَابِهِ , الْمَؤَمِّلُونَ لِرَحْمَتِهِ , إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»

стр. 58

وَصِيَّةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرٍ ﵁

стр. 59

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ , نا صَالِحُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلَمَةَ، نا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ⦗٥٦⦘ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: مَرِضَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , وَكَثُرَ الْعُوَّادُ فِي مَنْزِلِهِ , فَأَخْرَجُوهُ إِلَى كَنِيسَةِ النَّصَارَى , فَجَعَلَ النَّاسُ يَعُودُونَهُ أَرْسَالًا. فَجَاءَ أَبُو إِدْرِيسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ , فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رَأْسَهِ. فَقَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: اللَّهُ أَكْبَرُ , اللَّهُ أَكْبَرُ , فَجَعَلَ يُكْثِرُ. فَرَفَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَأْسَهُ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ إِذَا قَضَى قَضَاءً أَحَبَّ أَنْ يُرْضَى بِهِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَصْرَعِي هَذَا؟ أَلَا رَجُلٌ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ ثُمَّ قَضَى "

стр. 60

أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا الدَّرْدَاءِ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَقُولُ: " مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا؟ مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ قَالَ: وَجَاءَ ابْنُهُ بِلَالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: قُمْ عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهَمُ﴾ [الأنعام: ١١٠] ثُمَّ يُرَدِّدُ: مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا؟ مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ حَتَّى قَضَى "

стр. 61

وَصِيَّةُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁

стр. 62

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ قَالَ: نا دُحَيْمٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: نا سَعْدَانُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ ⦗٥٨⦘: " لَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا , وَلَا تَتَّبِعُونِي بِمَجْمَرٍ , وَأَسْرِعُوا بِي , أَسْرِعُوا بِي , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا وُضِعَ الْمُؤْمِنُ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: قَدِّمُونِي , وَإِذَا وُضِعَ الْكَافِرُ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: يَا وَيْلَتَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ "

стр. 63

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَلَّاسٍ، وَأَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ الْمَوْتُ جَعَلَ يَبْكِي. قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: «قِلَّةُ الزَّادِ , وَبُعْدُ الْمَفَازَةِ , وَعَقَبَةٌ هُبُوطُهَا الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ»

стр. 64

وَصِيَّةُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁

стр. 65

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جُمُعَةَ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ , نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ أَبُو يُوسُفَ ح. قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ جُمُعَةَ، نا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ح قَالَ: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي ⦗٦٠⦘ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: " يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي , فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي. إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ - وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ: كُبْرَاكُمْ - وَلَا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ - وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ: صِغَارَكُمْ - فَيَتَسَفَّهَ النَّاسُ كِبَارَكُمْ - وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ: كُبْرَاكُمْ - , فَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ. وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ , فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ , وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ. وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ , فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ - زَادَ ابْنُ جُمُعَةَ - وَإِنِ امْرُؤٌ يَسْأَلُ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ. ثُمَّ اتَّفَقَا. وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ , وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْهَا. وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِي أَحَدٌ , فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " - آخِرُ حَدِيثِ ابْنِ جُمُعَةَ - ⦗٦١⦘ وَزَادَ ابْنُ مَنِيعٍ: فَأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ , فَيَعِيثُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ

стр. 66

وَصِيَّةُ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁

стр. 67

أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا مُوسَى الْوَفَاةُ دَعَا فِتْيَانَهُ , فَقَالَ: " اذْهَبُوا فَاحْفِرُوا لِي وَأَعْمِقُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُسْتَحَبُّ الْعُمْقُ قَالَ: فَجَاءَ الْحَفَرَةُ فَقَالُوا: قَدْ حَفَرْنَا فَقَالَ: اجْلِسُوا بِي , ⦗٦٢⦘ فَوَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لِإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ , إِمَّا لَيُوَسَّعَنَّ قَبْرِي حَتَّى تَكُونَ كُلُّ زَاوِيَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا , وَلَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَلَأَنْظُرَنَّ إِلَى مَنْزِلِي فِيهَا وَإِلَى أَزْوَاجِي , وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِي فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ , ثُمَّ لَأَنَا أَهْدَى إِلَى مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى أَهْلِي , وَلَيُصِيبَنِّي مِنْ رَوْحِهَا وَرَيْحَانِهَا حَتَّى أُبْعَثَ , وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى فَلَيُضَيَّقَنَّ عَلَيَّ قَبْرِي حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعِي , حَتَّى يَكُونَ أَضْيَقَ مِنْ كَذَا وَكَذَا , وَلَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ , فَلَأَنْظُرَنَّ إِلَى مَقْعَدِي , وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِي فِيهَا مِنَ السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَالْقُرَنَاءِ , ثُمَّ لَأَنَا إِلَى مَقْعَدِي مِنْ جَهَنَّمَ لَأَهْدَى مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى مَنْزِلِي , ثُمَّ لَيُصِيبَنِّي مِنْ سَمُومِهَا وَحَمِيمِهَا حَتَّى أُبْعَثَ "

стр. 68

وَصِيَّةُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ - وَاسْمُ أَبِي هِنْدٍ: دِينَارٌ ﵀

стр. 69

حَدَّثَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَابُلِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادٌ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: " أَوْصَى بِتَقْوَى اللَّهِ , وَلُزُومِ طَاعَتِهِ , وَطَاعَةِ رَسُولِهِ , وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ , وَالتَّسْلِيمِ لَأَمْرِهِ , وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] وَدَاوُدُ يَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ , وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ , عَلَى ذَلِكَ يَحْيَا , وَعَلَى ذَلِكَ يَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى "

стр. 70

وَصِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄

стр. 71

أَخْبَرَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ ابْنَ عُمَرَ الْمَوْتُ قَالَ: " مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ: ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ , وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ , وَأَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا - يَعْنِي الْحَجَّاجَ - "

стр. 72

وَصِيَّةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄

стр. 73

أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُلَيْلٍ الْعَنَزِيِّ، نا أَبُو ⦗٦٤⦘ كُرَيْبٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: " أَخْرِجُونِي إِلَى الصِّحْنِ , لَعَلِّي أَنْظُرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ - يَعْنِي الْآيَاتِ - فَلَمَّا أُخْرِجَ بِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ , فَإِنَّهَا أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ , قَالَ: فَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ أَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ "

стр. 74

وَصِيَّةُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁

стр. 75

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، نا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٦٥⦘ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ , نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُهَلَّبِ، نا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ , فَبَكَى , فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ؟ , أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا. فَقَالَ عَلَى كُلٍّ: لَا , وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا , فَوَدِدْتُ أَنِّي اتَّبَعْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالًا تُقْتَسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ , فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ⦗٦٦⦘ جَمِيعِ الْمَالِ خَادِمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » , فَوَدِدْتُ أَنِّي اتَّبَعْتُهُ "
следующие страницы →