Полный текст (170 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
أَخْبَرَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ ابْنَ عُمَرَ الْمَوْتُ قَالَ: " مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ: ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ , وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ , وَأَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا - يَعْنِي الْحَجَّاجَ - "
стр. 72
وَصِيَّةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄
стр. 73
أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُلَيْلٍ الْعَنَزِيِّ، نا أَبُو ⦗٦٤⦘ كُرَيْبٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: " أَخْرِجُونِي إِلَى الصِّحْنِ , لَعَلِّي أَنْظُرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ - يَعْنِي الْآيَاتِ - فَلَمَّا أُخْرِجَ بِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ , فَإِنَّهَا أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ , قَالَ: فَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ أَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ "
стр. 74
وَصِيَّةُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁
стр. 75
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، نا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٦٥⦘ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ , نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُهَلَّبِ، نا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ , فَبَكَى , فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ؟ , أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا. فَقَالَ عَلَى كُلٍّ: لَا , وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا , فَوَدِدْتُ أَنِّي اتَّبَعْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالًا تُقْتَسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ , فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ⦗٦٦⦘ جَمِيعِ الْمَالِ خَادِمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » , فَوَدِدْتُ أَنِّي اتَّبَعْتُهُ "
стр. 76
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَجَعَلَ يَبْكِي , فَقِيلَ لَهُ: " مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتُهُ بَعْدِي إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: ظَمَإِ الْهَاجِرَةِ فِي يَوْمٍ بَعِيدٍ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ. أَوْ لَيْلَةٍ أَبِيتُ فِيهَا أُرَاوِحُ بَيْنَ جَبْهَتِي وَقَدَمَيَّ , أَوْ غَدْوَةٍ وَرَوْحَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
стр. 77
وَصِيَّةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁
стр. 78
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّايِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رَمْلَةَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أُمِّهَا مَرْيَمَ ابْنَةِ صَيْفِيِّ بْنِ فَرْوَةَ , أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: «إِذَا أَنَا مِتُّ، فَشُدُّونِي عَلَى سَرِيرِي بِعِمَامَةٍ , فَإِذَا رَجَعْتُمْ فَانْحَرُوا وَأَطْعِمُوا»
стр. 79
وَصِيَّةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁
стр. 80
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ , نا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ , فَبَكَى , فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَتِ , مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ يَنْزِلَ بِكَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا صَبَرْتَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ , إِنَّهُ نَزَلَ بِأَبِيكَ خِصَالٌ ثَلَاثٌ: أَمَّا أَوَّلُهُنَّ: فَانْقِطَاعُ عَمَلِهِ. وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَهَوْلُ الْمَطْلَعِ. وَأَمَا الثَّالِثَةُ: فَفِرَاقُ الْأَحِبَّةِ - وَهِيَ أَيْسَرُهُنَّ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ فَتَوَانَيْتُ , وَنَهَيْتَ فَعَصَيْتُ , اللَّهُمَّ وَمِنْ شِيمَتِكَ الْعَفْوُ وَالتَّجَاوُزُ "
стр. 81
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، نا أَبُو ⦗٦٩⦘ عَاصِمٍ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ , فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ , وَجَعَلَ يَبْكِي طَوِيلًا , فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَهْ , أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا؟ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا فَقَالَ: " إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثَةٍ: قَدْ كُنْتُ وَمَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْتَمْكِنَ مِنْهُ فَأَقْتُلَهُ , فَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي، أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ , ابْسُطْ يَمِينَكَ أُبَايِعْكَ , قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ , فَقَبَضْتُ يَدِي , فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو» ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِطَ , فَقَالَ: «اشْتَرِطْ , مَاذَا؟» : قُلْتُ: يُغْفَرُ لِي مَا كَانَ , قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَمْحُو مَا كَانَ قَبْلَهُ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَمْحُو مَا كَانَ قَبْلَهَا , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» قَالَ: فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ , وَمَا ⦗٧٠⦘ كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمَلَأَ عَيْنِيَّ إِجْلَالًا لَهُ , وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِجْلَالًا لَهُ فَلَوْ مِتُّ عَلَى ذَلِكَ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , ثُمَّ وَلِينَا بَعْدُ أَشْيَاءَ , لَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تُتْبِعُونِي نَائِحَةً وَلَا نَارًا , فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلِيَّ التُّرَابَ شَنًّا , ثُمَّ أَقِيمُوا عِنْدَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا كَيْ أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ , حَتَّى أَنْظُرَ مَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي "
стр. 82
وَصِيَّةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمِ أَبِي يَزِيدَ ﵀
стр. 83
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، نا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، نا سُفْيَانُ
стр. 84
الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أَلَا تُوصِي؟ قَالَ: «بِمَ أُوصِي؟» فَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ لَيْسَ لِي دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ , وَلَيْسَ لِي عَلَى أَحَدٍ دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخَاصِمُنِي عِنْدَ رَبِّي , وَلَا أُخَاصِمُ أَحَدًا قِيلَ لَهُ: بَلْ أَوْصِ , قَالَ: " إِنَّ لِي امْرَأَةً شَابَّةً , فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَحُثُّوهَا عَلَى التَّزْوِيجِ , وَاطْلُبُوا لَهَا رَجُلًا صَالِحًا , وَبُنَيَّ هَذَا إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَامْسَحُوا رَأْسَهُ , فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ عَلَيْهَا يَدُهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قِيلَ لَهُ: بَلْ أَوْصِ. قَالَ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَأَوْغَلَ عَلَى نَفْسِهِ , وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ , وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ , وَمُثِيبًا لَهُمْ , إِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا , وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا , وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ﷺ , وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا "
стр. 85
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ , نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ⦗٧٢⦘، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أَوْصَى أَخًا لَهُ فَقَالَ لَهُ: «رُمَّ جِهَازَكَ , وَأَفْرِغْ مِنْ زَادِكَ , وَكُنَّ وَصِيَّ نَفْسِكَ , وَلَا تَجْعَلْ أَوْصِيَاءَكَ الرِّجَالَ»
стр. 86
وَصِيَّةُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁
стр. 87
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ ⦗٧٣⦘ الرَّبِيعِ، أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا نَعَايَا الْعَرَبِ , يَا نَعَايَا الْعَرَبِ , «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ»
стр. 88
وَصِيَّةُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁
стр. 89
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: نا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٧٤⦘ قَالَ: وَأَنَا أَبِي أَيْضًا، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، نا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْفَزَارِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ: " لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «حَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ , وَمَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ»
стр. 90
وَصِيَّةُ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀
стр. 91
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَبُوكَ عِنْدَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: " كَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ , وَعَبْدُ اللَّهِ , وَعَاصِمٌ , وَإِبْرَاهِيمُ , قَالَ: فَكُنَّا أُغَيْلِمَةً قَالَ: فَحَيَّيْنَاهُ كَالْمُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ , وَالْمُوَدِّعِينَ لَهُ , وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ ذَلِكَ مِنْهُ مَوْلًى لَهُ ⦗٧٦⦘. فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَ وَلَدَكَ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ , وَلَمْ تُوصِ بِهِمْ إِلَى أَحَدٍ؟ فَقَالَ ﵀: مَا كُنْتُ لِأُعْطِيَهُمْ شَيْئًا لَيْسَ لَهُمْ , وَمَا كُنْتُ لِآخُذَ مِنْهُمْ حَقًّا ظَهَرَ لَهُمْ , وَإِنَّ وَلِيِّيَ فِيهِمُ اللَّهُ , الَّذِي يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. وَإِنَّمَا هُمْ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ صَالِحٌ , أَوْ رَجُلٌ تَرَكَ أَمْرَ اللَّهِ وَضَيَّعَهُ "
стр. 92
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُشَيْشٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نا أَبُو صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُهَاجِرٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ الْمَوْتُ أَوْصَاهُمْ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ قَالَ: «احْفِرُوا لِي , وَلَا تُعَمِّقُوا , فَإِنَّ خَيْرَ الْأَرْضِ أَعْلَاهَا , وَشَرَّهَا أَسْفَلُهَا»
стр. 93
وَصِيَّةُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁
стр. 94
أَخْبَرَنِي أَبِي، نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ يَمُوتُ , وَعَلَيْهِ كَفَنُهُ , فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابَهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا» ثُمَّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ⦗٧٨⦘: أَوْصَيْتُ أَهْلِي: أَلَّا يَتَّبِعُونِي بِنَارٍ , وَلَا يَضْرِبُوا عَلَى قَبْرِي فُسْطَاطًا , وَلَا يَحْمِلُونِي عَلَى قَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ
стр. 95
وَصِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁
стр. 96
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ , نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى - وَكَانَ صَدُوقًا - نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «إِذَا أَنَا مِتُّ، فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا , وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ وَقَمِيصٍ , فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ»
стр. 97
وَصِيَّةُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀
стр. 98
أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اسْتَرْجَعَ , ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَحَرَّكَهَا ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وَاللَّهِ مَنْزِلَةُ صَبْرٍ وَاسْتِسْلَامٍ»
стр. 99
وَصِيَّةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵀
стр. 100
حَدَّثَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ: " إِيَّايَ وَحَادِيَهُمْ هَذَا الَّذِي حَدَوْا لَهُمْ , هَذَا الَّذِي يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ , غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ فَأَرَادُوا أَنْ يُحَوِّلُوهُ إِلَى الْقِبْلَةِ , فَقَالَ ⦗٨٠⦘: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: نْحَوِّلُكَ إِلَى الْقِبْلَةِ. قَالَ: أَلَمْ أَكُنْ عَلَى الْقِبْلَةِ إِلَى يَوْمِي هَذَا؟ مَا أَرَى هَذَا إِلَّا عَمَلَ فُلَانٍ "
стр. 101
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، نا زُرْعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ , فَدَعَا ابْنَهُ مُحَمَّدًا , فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُوصِيكَ بِثَلَاثٍ: لَا تَعْمَلَنَّ بَعْدَ مَوْتِي شَيْئًا مِنْهَا , اشْهَدْ عَلَيْهِ يَا زُرْعَةُ: لَا تَتَّبِعُونِي بِنَارٍ , فَبِئْسَ الْمُشَيِّعُ لِلْجَنَازَةِ , وَلَا يُؤَذَّنَنَّ بِالْمَسْجِدِ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَسْبِي مَنْ ⦗٨١⦘ يَحْمِلُنِي إِلَى رَبِّي , وَلَوْ أَرْبَعَةً , وَلَا تُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ بَاكِيَةٍ تَبْكِي عَلَيَّ , لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا , تَكْذِبُ عَلَيَّ , وَتَقُولُ: كَانَ وَكَانَ "
стр. 102
وَصِيَّةُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ ﵀
стр. 103
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: «مَا آسَى عَلِي شَيْءٍ إِلَّا عَلَى قِيَامٍ فِي الشِّتَاءِ وَظَمَأِ الْهَوَاجِرِ»
стр. 104
وَصِيَّةُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁
стр. 105
أَخْبَرَنَا أَبِي، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَوْصَى أَنْ يُشَقَّ كَفَنُهُ حَتَّى يُفْضَى بِهِ إِلَى الْأَرْضِ , قَالَ قَتَادَةُ: وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا فَعَلَ هَذَا "
стр. 106
وَصِيَّةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ﵀
стр. 107
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ , نا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ قَالَ: يُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ قَالَ: " ارْفَعُونِي عَلَى شَرَفٍ , فَفُعِلَ ذَلِكَ , فَتَنَسَّمَ الرَّوْحَ ثُمَّ قَالَ: يَا دُنْيَا مَا أَطْيَبَكِ إِنَّ طَوِيلَكِ لَقَصِيرٌ , وَإِنَّ كَثِيرَكِ لَحَقِيرٌ , وَإِنْ كُنَّا مِنْكِ لَفِي غُرُورٍ , وَتَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:
[البحر الخفيف]
إِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشُكَ يَا رَبِّ ... عَذَابًا لَا طَوْقَ لِي بِالْعَذَابِ
أَوْ تَجَاوَزْ فَأَنْتَ رَبٌّ صَفُوحٌ ... عَنْ مُسِيءٍ ذُنُوبُهُ كَالتُّرَابِ"
стр. 108
وَصِيَّةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄
стр. 109
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ، نا أَبُو بِشْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ , نا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاوِيَةَ الْوَفَاةُ جَمَعَ بَنِيهِ وَوَلَدَهُ ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ وَلَدِهِ: " أَرِنِي الْوَدِيعَةَ الَّتِي اسْتَوْدَعْتُكِ إِيَّاهَا , فَجَاءَتْ بِسَفَطٍ مَخْتُومٍ , مُقْفَلًا عَلَيْهِ , قَالَ: فَظَنَنَّا أَنَّ فِيهِ جَوْهَرًا , قَالَ: فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَدَّخِرُ هَذَا لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ , قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهَا: افْتَحِيهِ , فَفَتَحَتْهُ , فَإِذَا مِنْدِيلٌ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ , قَالَ: فَقَالَ: هَذَا قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَسَانِي , وَهَذَا رِدَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَسَانِي لَمَّا قَدِمَ مِنْ حَجَّةِ
стр. 110
الْوَدَاعِ , قَالَ: ثُمَّ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَلِيًّا ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اكْسُنِي هَذَا الْإِزَارَ الَّذِي عَلَيْكَ , قَالَ: «إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى الْبَيْتِ أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَيْكَ يَا مُعَاوِيَةُ» , قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ بِهِ إِلَيَّ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِالْحَجَّامِ , فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ وَلِحْيَتِهِ , قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَبْ لِي هَذَا الشَّعْرَ , قَالَ: «خُذْهُ يَا مُعَاوِيَةُ» , فَهُوَ مَصْرُورٌ فِي طَرَفِ الرِّدَاءِ , فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَدْرِجُونِي فِي رِدَائِهِ , وَأَزِّرُونِي بِإِزَارِهِ , وَخُذُوا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاحْشُوا بِهِ شَدَقِي وَمِنْخَرَيَّ , وَذُرُّوا سَائِرَهُ عَلَى صَدْرِي , وَخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَةِ رَبِّي أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ "
следующие страницы →