стр. 1541
أراد أن يسجد خرَّ على قفاه، - قال: - ثم يرفَعُ بَرُّنا ومُسيئُنا (١) وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أوّلَ مرّة، فيقولُ: أنا ربُّكم، فيقولُ: نعم أنت ربُّنا - ثلاث مرارٍ -، ثم يُضرَب الجسرُ على جهنّم" (٢).
٢٧٦٥ - وقال شُعَيْب، عن الزُّهْري، أخبرني سعيد بنُ المسيّب وعطاء بنُ يزيد اللَّيْثي، أنّ أبا هُرَيْرَة أخبرهما: أنّ الناس قالوا للنبي ﷺ : يا رسولَ الله هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ فقال النبي ﷺ : "هل تُمارون في رؤية القمر ليلةَ البدر ليس دونه سحابٌ؟ "، قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: "فهل تُمارون في الشمس ليس دونها سحابٌ؟ "، قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فإنّكم تَرَوْنَه كذلك، يُحشر الناسُ يومَ القيامة فيُقالُ: مَن كان يعبدُ شيئًا فلْيتْبَعْه، فمنهم مَن يتبعُ الشمسَ، ومنهم مَن يتبعُ القمرَ، ومنهم مَن يتبعُ الطواغيتَ، وتبقى هذه الأمّةُ فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير صورة فيقولُ: أنا ربُّكم، فيقولون: نعوذُ بالله منك، هذا مكانُنا حتى يأتينا ربُّنا، فإذا جاء ربُّنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقولون: أنتَ ربُّنا، فيدعوهم، ويُضرَبُ الصراطُ بين ظهرانَيْ جهنّم، فأكونُ أولَ من يُجيزُ مِن الرسل بأمّتي، ولا يتكلّمُ يومئذٍ أحدٌ إلّا الرسل"، فذكر الحديثَ بطوله (٣).