← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

العَسْقَلاني، قالا: أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا ابن عبد الباقي، أبنا أبو محمد الجَوْهَري، أبنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الورّاق، أبنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أبو الربيع الزَّهْراني، ثنا محمد بن خازم، ثنا الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك"، فقلتُ: يا رسول الله! آمنّا بك وبما جئتَ به، فهل تخاف علينا؟ قال: "نعم، إنّ قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله يقلّبُها" (١). ١٢٣٥ - أخبرنا عيسى، أبنا ابن اللِّتِّيّ، أبنا عبد الأول، أبنا الدارمي، أبنا الحموي، أبنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا عبد الملك بن عَمْرو، ثنا شُعْبَة، عن الحَكَم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، أن النبي ﷺ كان يدعو: "يا مقلّبَ القلوب ثبّت قلبي على دينك" (٢). ١٢٣٦ - وأنشد بعضُهم (٣): وما سُمِّيَ الإنسانُ إلا لأُنسِه … ولا القلبُ إلا أنه يتقلَّبُ ١٢٣٧ - قال وكيع، عن أبي حُجَيْرَة، عن الضحّاك: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]، قال: "يعني بين أصبعيه"، ورفع وكيعٌ أصبعيه السبّابةَ والوسطى.

стр. 772

١٢٣٨ - أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أبنا جدي، أنبانا أبو الفتح ابن شاتيل، أبنا الحسين بن علي ابن البُسْرِيّ، أبنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أبنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا عباس التُّرْقُفِيّ، ثنا محمد بن يوسف (١)، عن سفيان، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك"، فقال له رجل من أصحابه: تخاف علينا وقد آمنّا بك وبما جئتَ به؟! فقال: "إنّ القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقول بها هكذا"، قال سفيان بأصبعه هكذا - وقلب أصبعيه -، وأرانا عباسٌ بالسبابة والوسطى (٢). ١٢٣٩ - قرأتُ على والدي ﵀، أخبركم أبو الحسن ابن البخاري، أبنا أبو حفص عُمَر ابن طَبَرْزَد، أبنا أبو البركات عبد الله بن علي بن محمد بن المبارك النَّهْرِيّ الفقيه الحنبلي، أبنا أبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم بن مِهْران، أبنا أبو عُمَر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مَهْدِيّ، ثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحاملي، ثنا أحمد بن إسماعيل المدني، ثنا عبد العزيز بن عِمْران، عن معاوية بن عبد الله، عن الجَلَد بن أيوب، عن معاوية بن قُرّة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 773

"لما تجلّى الله للجبل طارت لعظمته ستةُ أَجْبُل، فوقعت ثلاثةٌ بالمدينة وثلاثةٌ بمكة، فوقع بالمدينة أُحُد ووَرْقان ورَضْوَى، ووقع بمكة ثُبَيْر وثَوْر وحِراء" (١). وأما حديث ابن عباس: ١٢٤٠ - فأخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زَيْد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أحمد بن فاذشاه، أبنا أبو القاسم الطَّبَرانِيّ، ثنا أبو زُرْعَة الدمشقي، ثنا محمد بن الصَّلْت الكوفي، ثنا أبو كُدَيْنَة يحيى بن المُهَلَّب، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضُّحى، عن ابن عباس قال: مرّ يهوديٌّ على النبي ﷺ وهو جالس، فقال: "يا يهودي حدِّثنا"، فقال اليهودي: كيف تقول يا أبا القاسم يوم يجعلُ الله السماءَ على ذِهْ والأرضَ على ذِهْ!؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] (٢). رواه الترمذي (٣)، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن محمد بن الصَّلْت أبي يَعْلَى، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا، وقال: "حسن صحيح، لا نعرفه إلّا من هذا الوجه". ورواه الإمام أحمد (٤)، عن حسين بن حسن الأَشْقَر عن أبي كُدَيْنَة، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا.

стр. 774

١٢٤١ - ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل (١)، عن عبد الله بن عُمَر مُشْكُدَانة (٢)، قال: ثنا عِمْران بن عُيَيْنَة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضُّحى، عن ابن عباس قال: مرّ يهوديٌّ فقال له النبي ﷺ : "خوِّفنا"، فقال: يا أبا القاسم، كيف يومَ تكون الأرضُ على هذه والسموات على هذه، وذكر الحديث. ورواه ابن مَنْدَه (٣)، لحمّاد بن سَلَمَة عن عطاء، وسيأتي في (باب الإبهام) إن شاء الله تعالى. حديثٌ آخر عن ابن عباس: ١٢٤٢ - قال الطَّبَرانِيّ سليمان بن أحمد (٤): حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن إبراهيم بن يزيد المكي، أنه سمع محمد بن عبّاد بن جعفر يحدّث، أنه سمع ابنَ عباس يقول: "الركن - يعني: الحِجْر - يمينُ الله في الأرض، يصافحُ بها خلقَه بيده ما حاذى به عبدٌ مسلمٌ يسأل الله خيرًا إلّا أعطاه إيّاه". ١٢٤٣ - وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَني (٥): ثنا يحيى بن سُلَيْم، قال: سمعتُ ابنَ جُرَيْج يقول: سمعتُ محمد بن عبّاد بن جَعْفَر يقول: ابنَ عباس يقول: "إن هذا الركن يمينُ الله في الأرض، يصافح بها عبادَه مصافحةَ الرجل أخاه".

стр. 775

حديثٌ آخر في تجلّي الله للجبل: ١٢٤٤ - قال محمد بن جرير في التاريخ (١): حدثني موسى - هو: ابن هارون -، ثنا عَمْرو - هو: ابن حمّاد -، ثنا أَسْباط، قال: فزعم السُّدِّيّ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس أنه قال: "تجلَّي منه مثلُ طرف الخِنْصَر، فجعل الجبل دكًّا، وخرّ موسى صعِقًا"، الحديث. وأما حديث عبد الله بن عَمْرو: ١٢٤٥ - فأخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أبنا عبد الله بن عُمَر، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبد الرحمن بن محمد، أبنا عبد الله بن أحمد، أبنا إبراهيم بن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيد، ثنا يحيى - هو: ابن عبد الحميد -، ثنا ابن المبارك، ثنا حَيْوَة بن شُرَيْح، قال: حدّثني أبو هانئ الخَوْلاني، قال: سمعتُ أبا عبد الرحمن الحُبُلِّي يقول: سمعتُ عبد الله بن عَمْرو يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن قلوبَ بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن ﵎ كقلبٍ واحدٍ، يُصرّفه كيف يشاء"، ثم قال رسول الله ﷺ : "اللَّهم مُصرّفَ القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك" (٢). ١٢٤٦ - وأخبرنا به أعلى من هذا جدّي، أبنا ابن عبد الدائم، أبنا أبو حامد بن جُوَالِق، أبنا أبو بكر الأنصاري، أبنا الحسن بن محمد الجَوْهَري، أبنا أبو بكر القَطيعي، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا

стр. 776

حَيْوَة، حدثني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلِّي يقول: إنه سمع عبد الله بن عَمْرو يقول: إنه سمع رسول الله يقول: "إنّ قلوبَ بني آدم كلَّها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلبٍ واحدٍ، يصرّفه كيف يشاء"، ثم قال رسول الله ﷺ : "اللَّهم مُصرّفَ القلوب اصرف قلوبنا إلى طاعتك" (١). رواه مسلم (٢)، عن زُهَيْر وابن نُمَيْر عن المقرئ، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا بدرجتين. وهو عندنا في حديث زكريا الساجي عن أبي الربيع الزهراني (٣). ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم في فوائده، عن المقرئ. وأما حديثُ ابن عُمَر: ١٢٤٧ - فأخبرنا جدي وابن أبي الهَيْجاء وغير واحد، قالوا: أبنا عُمَر بن محمد الكِرْماني، أبنا القاسم بن عبد الله الصَّفّار، أبنا وجيه بن طاهر، أبنا يعقوب بن أحمد الصَّيْرَفي، ثنا الحسن بن أحمد المَخْلَدي، أبنا أبو الوفاء المُؤَمَّل بن الحسن بن عيسى، ثنا أحمد بن مَنْصُور الرَّمادي، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، ثنا شَيْبان، عن موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: كان يمينُ رسول الله ﷺ : "لا ومقلّبَ القلوب" (٤).

стр. 777

١٢٤٨ - أخبرنا به أعلى من هذا: زَيْنَب ابنة أحمد، عن عبد الخالق ابن الأَنْجَب، عن وجيه - إجازةً -. رواه البخاري (١)، عن سعيد بن سليمان عن ابن المبارك عن موسى بن عُقْبَة، فهو في الصحيح أعلى. ١٢٤٩ - وأخبرنا عيسى، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا عبد الرحمن، أبنا عبد الله، أبنا إبراهيم، ثنا عبد (٢)، أبنا عُبَيْد الله بن موسى، عن سفيان، عن موسى بن عُقْبَة، عن سالم، عن ابن عُمَر قال: كانت يمين رسول الله التي يحلفُ بها: "لا ومقلّبَ القلوب" (٣). وأما حديثُ عبد الله بن مسعود: ١٢٥٠ - فأخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وأحمد بن أبي طالب وعيسى المُطَعِّم ووزيرَة، قالوا: أبنا الحسين بن أبي بكر البغدادي، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبد الرحمن بن محمد ابن المُظَفَّر، أبنا عبد الله بن أحمد ابن حمُّويه، أبنا محمد بن يوسف بن مَطْر، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، ثنا جرير، عن مَنْصُور، عن إبراهيم، عن عُبَيْدَة، عن عبد الله قال: جاء حَبْرٌ من اليهود فقال: إنه إذا كان يومُ القيامة جعل الله السمواتِ على أصبع، والأرضين على أصبع، والخلائق على أصبع، ثم يهزّهن، ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك، فلقد رأيتُ رسول الله ﷺ يضحك حتى بدت نواجذه، تعجّبًا وتصديقًا لقوله، ثم قال النبي ﷺ :

стр. 778

" ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى قوله ﴿يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] ". هكذا رواه البخاري (١). ورواه مسلم (٢)، عن عثمان أيضًا، فوافقناه فيه بعلوّ. وهذه الزيادة (فضحك تصديقًا له): هي عند جرير بن عبد الحميد كما ذكرنا. وعند شَيْبان بن عبد الرحمن النحوي وفُضيْل بن عِياض، وحديثاهما عند البخاري في صحيحه (٣). وعند إسرائيل بن يونس، وحديثُه في مسند الإمام أحمد (٤). وعند أبي حفص الأَبّار عُمَر بن عبد الرحمن، رواه عنه الحسين بن داود سُنَيْد (٥)، ووثّقه. وعند عمّار بن محمد الثَّوْري، وهو في كتاب المعرفة لأبي أحمد العسّال. وعند موسى الجُهَنِيّ، وهو في معجم العسّال. كلّهم عن مَنْصُور. ورواه أحمد بن المُفَضَّل الغَنَوِي (٦)، عن أَسْباط بن نَصْر، عن مَنْصُور، فقال:

стр. 779

١٢٥١ - ما أخبرني محمد بن أحمد، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي - إجازةً -، عن أبي الفتح المَيْداني، أبنا عُبَيْد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين البَيْهَقِي، أبنا جدِّي، أبنا محمد بن الحسين العلوي، أبنا أبو حامد بن الشَّرْقي (١)، ثنا أبو الأَزْهَر السَّلِيطِي، ثنا أحمد بن المُفَضَّل الغَنَوي، ثنا أَسْباط بن نَصْر، عن مَنْصُور، عن خَيْثَمَة، عن عَلْقَمَة، عن ابن مسعود قال: كنا عند رسول الله ﷺ حين جاءه حَبرٌ من أحبار اليهود، فجلس إليه فقال له النبي ﷺ : "حدِّثنا"، قال: إن اللهُ إذا كان يوم القيامة جعل السمواتِ على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبالَ على أصبع، والماءَ والشجرَ على أصبع، وجميعَ الخلق على أصبع، ثم يهزّهنّ ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدتْ نواجذُه تصديقًا لمِا قال (٢). تابع أبا الأزهر: ابنُ أبي الحُنَيْن الكوفي (٣)، عن الغَنَوي. وقال الدُّورِيّ (٤): سمعتُ يحيى يقول في حديث الذي يُرْوَى عن النبي ﷺ أنه أتاه حبرٌ: يرويه سفيانُ الثَّوْري عن مَنْصُور عن إبراهيم عن عَبِيدةَ، والأَعْمَشُ عن إبراهيم عن عَلْقَمَة، قال: ليس بشيء، الحديث حديثُ الثَّوْري.

стр. 780

قلتُ: قد رُوي عن الثَّوْري، عن مَنْصُور وسليمان، عن إبراهيم، عن عَبِيدةَ. وهو في البخاري والترمذي والنسائي (١)، ليحيى بن سعيد عنه (٢). ورُوي عن الثَّوْري، عن مَنْصُور وحدَه، عن إبراهيم. ١٢٥٢ - أخبرنا به علي بن يحيى الشاطبي، أبنا أحمد بن المُفَرِّج بن مَسْلَمَة. وأخبرنا يحيى بن محمد، أنبأتنا زَهْرَة بنت محمد بن أحمد بن حاضر؛ قالا: أبنا يحيى بن ثابت وأحمد بن المُرَقَّعاتي (٣) - قالت زَهْرَة: سماعًا، وقال ابن مَسْلَمَة: إجازةً -، قالا: أبنا ثابت بن بُنْدار، أبنا أبو مَنْصُور ابن السوّاق ومحمد بن عبد العزيز التِّكَكِي (٤) والحسين بن علي بن الحسين بن قَنان (٥)، قالوا: أبنا أبو بكر القَطيعي، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن مَنْصُور، عن إبراهيم، عن عَبِيدةَ، عن عبد الله، قال: جاء جاءٍ من أهل الكتاب إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إنّ الله يضع السموات على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر على أصبع، والماء والثرى على أصبع، ثمّ يقول: أنا الملك، قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثمّ قال: " ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] " (٦).

стр. 781

١٢٥٣ - أخبرتناه زَيْنَب ابنة أحمد، عن يوسف بن خليل - إجازةً -، أبنا أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله اللبّان، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نعيم الحافظ، ثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطَّابي، قالا: ثنا أبو مسلم الكَشِّي. (ح) قال ابن خليل: وأبنا محمد بن أبي زيد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أبو الحسين بن فاذْشاه، أبنا أبو القاسم الطَّبَرانِيّ، ثنا أبو مسلم الكَشِّي، ثنا أبو عاصم، فذكره (١). وممن رواه عن الثَّوْري: الواقدي. (٢) وأما حديثُ الأَعْمَش عن إبراهيم عن عَلْقَمَة، فهو في الصحيحين (٣). رواه عن الأَعْمَش كذلك جماعةٌ منهم: حفص بن غِياث (٤)، وأبو عَوانَة (٥)، وأبو معاوية، وعيسى بن يونسُ، وجرير (٦)، ومحمد بن فُضَيْل (٧)، ومَعْمَر بن زائدة (٨)، وقَيْس بن الربيع (٩). ١٢٥٤ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أنا البكري، أبنا عبد المُعِزّ، أبنا

стр. 782

زاهر (١)، ثنا والدي، أنا أحمد بن الحسن القاضي. (ح) قال زاهر: وأبنا أبو نصر بن موسى، ثنا السيد أبو الحسن الحَبَشِيّ، قالا: ثنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الله بن هاشم (٢)، ثنا يحيى بن سعيد (٣)، ثنا سفيان، حدثني مَنْصُور وسليمان، عن إبراهيم، عن عَبِيدة، عن عبد الله، أنّ يهوديًّا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: إن الله يمسك السموات على أصبع، والخلائق على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر على أصبع، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذُه، ثم قال: " ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزُّمَر: ٦٧] ". قال يحيى القطّان: وحدثني الفُضَيْل بن عِياض، عن مَنْصُور، عن إبراهيم، عن عَبِيدة، عن عبد الله قال: فضحك النبيُّ ﷺ تعجّبًا وتصديقًا له (٤). ١٢٥٥ - رواه حَنْبَل بن إسحاق في كتاب السنة فقال: حدّثني أبو عبد الله أحمد بن محمد (٥)، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأَعْمَش ومَنْصُور، عن إبراهيم، عن عَبِيدة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ بحديث الحَبْر: إن الله يمسك السماء على أصبع، والأرض على أصبع، فجعل يحيى بن سعيد يشير بأصابعه على كلّ أصبع حتى أتى على آخرها. قال حنبل: وأرانا أبو عبد الله كما صنع يحيى على الخِنْصَر ثم التي تليها. ١٢٥٦ - أخبرنا عيسى وقاسم، قالا: أبنا عبد الله بن اللَّتِّي، أبنا

стр. 783

سعيد ابن البَنّا، أبنا أبو نصر الزَيْنَبي، أبنا أبو بكر ابن زُنْبُور، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا محمد بن عبد الملك ابن زنجويه، ثنا عبد الرزاق بن همّام، أبنا ابن عُيَيْنَة وفُضَيْل، عن مَنْصُور، عن إبراهيم، قال أحدهما: عن رجل، والآخر: عن عَلْقَمَة، عن ابن مسعود قال: جاء حَبْرٌ من اليهود إلى النبي صلى الله عليه فقال: يا محمد إذا كان يومُ القيامة وضع ربُّك السماءَ على هذه، والأرضَ على هذه، والجبالَ على هذه، والماءَ والثرى على هذه، وسائرَ الخلق على هذه، ثم هزَّهن فقال: أين الملوك، ليَ الملك اليوم، قال: فضحك رسول الله تصديقًا لقول اليهودي حتى بدت نواجذُه، إلّا أن فضيلًا قال: على أصبع، وقال ابن عيينة: على هذه (١). رواه النسائي (٢)، عن أحمد بن الأَزْهَر عن عبد الرزّاق، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا. ١٢٥٧ - قال الحافظ أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد (٣) - فيما أخبرنا جدِّي، عن أحمد بن عبد الدائم، عنه -: "ولقد بلغني عن بعض من ينتحلُ السنةَ أنه يتمحّلُ (٤) لردّ هذا الحديث وإبطالِه، بأن يجعل ذلك قولًا للحَبْر ولا يضيفُه إلى النبي ﷺ ، وقد جاد عن السبيل، وجاد عن الهَدْي في ذلك، وخالف الأئمةَ القدماء ومن سلك سبيلَهم من حُفّاظ الحديث؛ حيث تطابقوا على إدخالِ هذا الحديث في باب الصفات، ولا يخفى ذلك على من له أدنى بصر واطّلاع على علم الحديث، وأيضًا فإنّ رسول الله ﷺ إذا أقرّ

стр. 784

على قولٍ أو فعلٍ قيل أو فُعل عنده، فلم يغيّرْه ولم يعقبه بالنكير، كان شرعًا منه وسنّةً، كيف وقد صرّح بالتصديق له، فهذا أبلغُ وأثبتُ وأقوى، وما يذكرُه عقيب هذا من الأحاديث مُبْطِلٌ لقوله ورادٌّ له، والله وليّ التوفيق". ثم ذكر أحاديثَ تقليب القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن. ١٢٥٨ - قرأتُ في مقامع هامات الصُّلْبان (١) لأبي جعفر أحمد بن عبد الصمد بن محمد الخَزْرَجي القُرْطُبي قال (٢): وفي التوراة عن اللوحين: أنهما يتقوّسان بأصبع الله، قال: والله ﵎ قد أخبرنا عن ذلك في محكم كتابه فقال: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥]. ذكر أبو جعفر هذا فيما أنكره على النصارى من التوراة التي بأيديهم، فإن أراد إنكارَ نسبةِ هذا إلى التوراة فهذا فيه نظر، وإن أراد إنكارَ لفظةِ الأصبع فليس بصحيح؛ إذ فيها أحاديثُ صحيحة هو غيرُ بالغٍ في العلم بها نقلًا وتوجيهًا. وأما حديثُ عَوْن بن عبد الله المُرْسَل: ١٢٥٩ - فقال أبو جعفر أحمد بن حمّاد بن مسلم بن عبد الله التُّجيبي يعرف بابن زُغْبَة (٣): حدثنا سعيد بن الحَكَم بن أبي مريم، أبنا يحيى بن أيوب، حدثني محمد بن عَجْلان، عن عَوْن بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ كان يقول: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك".

стр. 785

قال له إنسانٌ من أهله: إنك لتكثر أن تقول هذه الكلمات يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "ما على الأرض من آدميٍّ إلّا وقلبُه بين أصبعين من أصابع رب العالمين، إذا شاء أن يقلّبَه قلّبه، وإذا شاء أن يثبّتَه ثبّته". ١٢٦٠ - أخبرتنا الشيخة الصالحة زَيْنَب ابنة الكمال أحمد بن عبد الرحيم، عن محمد بن عبد الكريم ابن السَّيِّدي - إذنًا -، أبنا نصر الله بن عبد الرحمن القَزّاز، أبنا محمد بن عبد الكريم ابن خُشَيْش، أبنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أبنا عثمان بن أحمد ابن السمّاك (١). وأخبرنا جدِّي وعمُّ أبي ومحمد ابن البخاري وزَيْنَب ابنة أحمد وحبيبة ابنة عبد الرحمن، قالوا: أنبأنا محمد بن نصر ابن الحَصْري - زادت زَيْنَب: وأبو جعفر بنُ السَّيِّدي -، قالا: أبنا عُبَيْد الله بن عبد الله ابن شاتيل، أبنا الحسين بن علي بن البُسْري، أبنا أبو علي ابن شاذان، أبنا حمزة بن محمد بن العبّاس الدِّهْقان (٢). (ح). وأخبرنا ابن الشِّحْنَة، أنبأنا هلال بن قَمَر، أبتنا شُهْدَة، أبنا أبو غالب الباقِلّاني، أبنا ابن شاذان (٣)، أبنا عثمان بن السمّاك وعبد الله بن بريّة وحمزة بن محمد بن العبّاس ومَيْمون بن إسحاق وأبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، قالوا: ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَش، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رجل من أهل الكتاب: إنّ الله يحمل الخلائقَ على أصبع، والسمواتِ على أصبع، والثرى على أصبع، والأرضَ على أصبع، والشجرَ

стр. 786

على أصبع، فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدت نواجذه، فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزُّمرَ: ٦٧]. ١٢٦١ - أخبرنا يحيى بن محمد وأحمد بن أبي طالب، قالا: أبنا عبد العزيز بن دِلَف - إذنًا -، أبتنا شُهْدَة، أبنا أبو الحسن بن يعقوب. (ح). وأخبرنا محمد بن أبي الهَيْجاء ومحمد بن المُحِبّ وزَيْنَب ابنة أحمد، قالوا: أبنا محمد بن عبد الهادي، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أبنا أبو أَسْعَد الفانيدي والأَسَدي وأبو مسلم السِّمْناني، قالوا: أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأَدَمي القارئ صاحبُ الألحان، ثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، ثنا الحسن بن موسى الأَشْيَب، حدثني شَيْبان بن عبد الرحمن، عن مَنْصُور بن المُعْتَمِر، عن إبراهيم، عن عَبِيدة السَّلْماني، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حَبْرٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد - أو: يا رسول الله -، إن اللهُ يوم القيامة يجعلُ السمواتِ على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبالَ والشجرَ على أصبع، والماءَ والثرى على أصبع، وسائرَ الخلق على أصبع، ثم يهزُّهن فيقول: أنا الملك، قال: فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدت نواجذُه تصديقًا لقول الحَبْر، قال: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزُّمَر: ٦٧] الآية (١). وأما حديث نُعَيْم بن هَمّار، وقد اختُلف فيه كما يأتي في الترجمة التي تلي هذه: ١٢٦٢ - فأخبرني شيخُنا الحافظ أبو الحجّاج (٢)، أبنا أبو إسحاق بن الدَّرَجي، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أبو بكر بن

стр. 787

شاذان، أبنا أبو بكر القَبّاب، أبنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا ابن مُصَفّى، ثنا أبو المغيرة عبد القدُّوس بن الحجّاج، عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن أبي إدريس، عن نُعَيْم بن هَمّار قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "الميزانُ بيد الرحمن، يرفعُ قومًا ويضعُ آخرين" (١). وهو في الأول من المَهْرَوانيّات تخريج الخطيب (٢)، وفي ستة مجالس أبي سعيد النقّاش. رواه عن الوليد أيضا: أبو عبد الحميد محمد بن حِمْيَر الحِمْصي - فيما قاله محمد بن العبّاس ابن الدُّرَفْس (٣)، عن محمد بن مُصَفّى، عن بقيّة بن الوليد، عنه -. وأما حديث النوّاس بن سَمْعان: ١٢٦٣ - فأخبرنا إسحاق الآمدي، أنا ابن خليل الدمشقي، أبنا الكَرّاني، أبنا محمود الصَّيْرَفي، أبخا ابن فاذْشاه، أبنا الطَّبَرانِيّ، ثنا الحسين بن علي المَعْمَري، ثنا عِمْران بن بكّار البَرّاد الحِمْصي، ثنا أبو تقيّ عبد الحميد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن سالم، عن الزُّبَيْدي (٤)، عن الوليد بن أبي مالك الهَمْداني، أنّ أبا إدريس الخَوْلاني عائذَ الله حدّثهم، أنه سمع النوّاس بن سَمْعان الكِلابيَّ يقول: قال رسول الله: "ما من قلبٍ إلّا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن، يقيمُه إذا شاء، ويُزيغُه إذا شاء" (٥).

стр. 788

رواه الحافظ أبو عبد الله بن مَنْدَه في كتاب التوحيد (١)، لعبد الحميد، وذكر أنّ إسحاق بن إبراهيم بن زِبْرِيق (٢) رواه عن ابن سالم (٣)، وقال: "هذا إسنادٌ متّصل صحيح". تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بُسْر بن عُبَيْد الله، عن أبي إدريس. وهو في مسند الإمام أحمد، وسنن النسائي، وابن ماجه (٤). وخالفهما الوليد بنُ سليمان بن أبي السائب، فرواه عن بُسْر بن عُبَيْد الله عن أبي إدريس عن نُعَيْم بن هَمّار عن النبيّ ﷺ (٥). وقال أبو مُطيع معاوية بن يحيى: عن الزُّبَيْدي عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر عن أبيه عن سَمُرَة عن النبي ﷺ ، بهذا الحديث كما تقدّم. أما حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فمن غرائب طرقه: ١٢٦٤ - ما أخبرنا به أبو الفضل الحاكم، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا المؤيَّد بن عبد الرحمن بن الاخوة، أبنا زاهر بن طاهر الشحّامي، أبنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدُويَه المَسْعودي العبدُويِي، ثنا أبو بكر محمد بن حَمْدون بن خالد، ثنا عمر بن

стр. 789

نَوْفَل، ثنا محمد بن حِمْيَر، أبنا إسماعيل بن عيّاش، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأَزْدي، حدثني بُسْر بن عُبَيْد الله، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن النوّاس بن سَمْعان الكِلابي قال سمعتُ رسول الله يقول: "الميزان بيد الرحمن، يرفعُ أقوامًا، ويخفِضُ آخرين إلى يوم القيامة، قلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إذا شاء أقامه، وإذا شاء أزاغه". قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك" (١). ١٢٦٥ - وأخبرنا به أعلى من هذا محمد بن عبد الرحيم القرشي، أبنا يوسف بن محمود. وأخبرنا عيسى ويحيى، قالا: أبنا جعفر بن علي، قالا (٢): أبنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا القاسم بن الفضل، ثنا محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصَّيْرَفي بنيسابور، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف بن مَعْقِل الأموي الأَصَمّ، ثنا إبراهيم بن مُنْقِذ الخَوْلاني المصري، ثنا أيوب بن سُوَيْد، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعتُ بُسر بن عُبَيْد الله، قال: سمعت أبا إدريس عائذَ الله يقول: حدثني النوّاس ابن سَمْعان الكِلابي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا مقلّبَ القلوب ثبّت قلوبنا على دينك، والميزانُ بيد الرحمن، يرفعُ أقوامًا، ويخفضُ آخرين إلى يوم القيامة" (٣).

стр. 790

ورواه عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أيضًا: الوليد بنُ مسلم (١)، وصَدَقة بنُ خالد، وبِشْر بنُ بَكْر. أما حديثُ بِشْر: ١٢٦٦ - فأخبرتني زَيْنَب ابنة أحمد، أنّ يوسف بن خليل أنبأها، أبنا ذاكر بن كامل ببغداد ومسعود بن أبي مَنْصُور بأصبهان، قالا: أنبأنا عبد الغفّار بن محمد الشيرَوِي، أنا محمد بن موسى بن الفَضْل بن شاذان، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم المصري، أبنا بِشْر بن بَكْر، عن ابن جابر قال: سمعت بُسْر بن عُبَيْد الله قال: سمعت أبا إدريس الخَوْلاني يقول: سمعت النوّاس بنَ سَمْعان الكِلابي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من قلبٍ إلّا بين أصبعين من أصابع الرحمن ﵎، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه". وكان رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبَنا على دينك، والميزانُ بيد الرحمن ﵎، يرفعُ أقوامًا ويخفضُ آخرين إلى يوم القيامة" (٢)، وأما حديثُ صَدَقة، فهو عندنا في الجزء الأول من أمالي ابن سمعون الواعظ (٣).

стр. 791

وأما حديث أبي ذرّ: ١٢٦٧ - فأخبرني به أبو عبد الله التُّرْكُماني (١) قال: قرأتُ على أحمد بن هبة الله، عن عبد المُعِزّ بن محمد البزّاز، أبنا محمد بن إسماعيل العَلَوي، أنبأنا أبو عثمان الصابوني، أبنا أبو طاهر بن خُزَيْمَة، أبنا جدِّي إمامُ الأئمة (٢)، ثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، ثنا عبد الله بن رجاء، عن شُرَحْبِيل بن الحَكَم، عن عامر بن نائل، عن كثير بن مُرّة، عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الله (٣). قال ابن خُزَيْمَة: "أنا أبرأُ من عُهْدَة شُرَحْبِيل وعامر، فقد أعفى الله عن الاحتجاج بأمثالهما". وأما حديثُ أبي هُرَيْرَة: ١٢٦٨ - فأخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زَيْد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أحمد بن محمد بن فاذْشاه، أبنا أبو القاسم الطَّبَرانِيّ، ثنا مُطّلِب بن شُعَيْب الأَزْدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يحيى بن سعيد قال: كتب إليّ خالد بن أبي عِمْران قال: حدّثني أبو عَيّاش، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما قلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن (٤).

стр. 792

وأما حديثُ عائشة: ١٢٦٩ - فقرأتُ على الحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان (١)، قال: أبنا أحمد بن هبة الله، عن أبي رَوْح عبد المُعِزّ بن محمد البزّاز، أبنا أبو القاسم الجُرْجاني، أبنا أبو سَعْد الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو عَمْرو ابن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى، ثنا إبراهيم بن الحجّاج، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد، عن أمّ محمد، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يُكثر أن يقول: "يا مقلّبَ القلوب ثبّتْ قلبي على دينك"، فقلتُ: إنك تُكثر أن تدعو بهذا، فهل تخشى؟ قال: "وما يؤَمِّنُني وقلوبُ العباد بين أصبعين من أصابع اللهُ، إذا أراد أن يقلّب قلبَ عبدٍ قلّبه" (٢). أمُّ محمد هي: امرأةُ زَيْد بن عبد الله بن جُدْعان، والدِ علي بن زَيْد. رواه الإمام أحمد (٣)، عن عبد الصمد وعفّان عن حمّاد بن سَلَمَة، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا. وهو عندنا في الإيمان لابن أبي شيبة (٤)، لهمّام بن يحيى عن علي بن زَيْد. وروي عن المبارك بن فَضالة، عن علي بن زَيْد، عن عبد الله بن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة.

стр. 793

١٢٧٠ - أخبرناه محمد بن أبي بكر ابن النقيب الشافعي، قال: أبنا إبراهيم بن علي الواسطي، أبنا داود ابن مُلاعب، أبنا المبارك بن الحسن، أنبأنا عبد الصمد بن علي، أبنا الدارَقُطْني، ثنا الحسن بن أحمد بن أبي الشَّوْك الزيّات، ثنا أحمد بن الأَسْوَد الحنفي، ثنا أَشْعَث بن أَشْعَث، ثنا مبارك بن فَضالة، عن علي بن زَيْد، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان يقول: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك" (١). قال الدارَقُطْني: "هذا حديثٌ غريبٌ من حديث علي بن زيد بن جُدْعان عن ابن أبي مُلَيْكَة عن عائشة، وهو غريبٌ من حديث مبارك بن فَضالة عنه، وتفرّد به أَشْعَث بن أَشْعَث عنه". وروي عن قتادة، عن أبي حسّان، عن عائشة: ١٢٧١ - أخبرنا به جدِّي والجماعة، عن محمد بن نَصْر بن الحَصْري إجازةً، أبنا أبو الفتح ابن شاتيل، أبنا الحسين ابن البُسْري، أبنا عبد الله بن يحيى السُّكَّري، أبنا إسماعيل الصفّار، ثنا عبّاس التُّرْقُفي، ثنا زَيْد بن يحيى الدمشقي، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي حسّان، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما من قلبٍ إلّا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يقيمَه أقامه، وإن شاء أن يزيغَه أزاغه" (٢). ورويَ عن الحسن، عن عائشة (٣):

стр. 794

١٢٧٢ - أخبرنا به محمد بن علي ابن البخاري، أبنا أبي، أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا طلحة بن الحسين بن أبي ذرّ - حضورًا -، أبنا جدِّي محمد بن إبراهيم الصالحاني، أبنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حَيّان، ثنا إبراهيم بن شَرِيك الأَسَدي، ثنا شهاب بن عبّاد، ثنا حمّاد بن زَيْد، عن أيوب وهشام بن حسّان والمُعَلَّى بن زياد، عن الحسن قال: قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يُكثر أن يدعو: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك وطاعتك"، قلت: يا رسول الله! دعوةٌ كثيرًا ما كنتَ تدعو بها، قال: "إنه ليس من عبدٍ إلّا وقلبُه بين أصبعين من أصابع الله، فإن شاء أن يقيمَه أقامه، وإن شاء أن يزيغَه أزاغه" (١). ١٢٧٣ - وأخبرنا ابن أبي طالب، أبنا عبد العزيز بن دُلَف، أبنا علي ابن نَغُوبا (٢)، أبنا أبو نُعَيْم الجُمّاري (٣)، أبنا أحمد بن المُظَفَّر، أبنا أبو محمد بن السقّاء، أبنا أبو خليفة الجُمَحي، ثنا مُسَدَّد، ثنا حمّاد، عن يونسُ وهشام والمُعَلَّى، عن الحسن، أنّ عائشة قالت: دعوةٌ كان رسول الله يُكثر أن يدعو بها: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك"، قالت عائشة: يا رسول الله! دعوةٌ أراك تُكثر أن تدعو بها، قال: "ما من آدميّ إلّا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله، فإذا شاء أن يقيمه

стр. 795

أقامه، وإذا شاء أن يزيغه أزاغه" (١) رواه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتاب الأربعين، عن حَمْدين ابن أحمد بن حَمْدين، عن هارون بن أحمد، عن أبي خليفة. وروي عن أبي سَلَمَة، عن عائشة: ١٢٧٤ - أخبرنا به ابن أبي طالب وابن مَعالي، قالا: أبنا ابن المُنَجّا، أبنا أبو الوقت، أبنا أبو الحسن الداوودي، أبنا أبو محمد السرخسي، أبنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا عبد الملك بن عَمْرو، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن صالح بن محمد، عن أبي سَلَمَة، عن عائشة قالت: ما رفع رسول الله رأسه إلى السماء إلّا قال: "يا مصرّفَ القلوب ثبّت قلبي على طاعتك" (٢). وهو في الجزء الثاني من فوائد الجصّاص (٣). وأما حديث أمّ سَلَمَة: ١٢٧٥ - فأخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زَيْد، أبنا محمود بن إسماعيل، أبنا أبو الحسين بن فاذْشاه، أبنا أبو القاسم الطَّبَرانِيّ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجّاج بن المِنْهال. (ح). وأخبرنا عيسى المُطَعِّم وأحمد بن أبي طالب، قالا: أبنا عبد الله ابن

стр. 796

اللّتّي، أبنا عبد الأول بن عيسى، أبنا أبو الحسن الداوودي، أبنا أبو محمد الحموي، أبنا إبراهيم بن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، حدثني أحمد بن يونس، قالا (١): ثنا عبد الحميد بن بَهْرام، ثنا شَهْر بن حَوْشَب، قال: سمعتُ أمَّ سَلَمَة تقول: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: "يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك"، قلتُ: يا رسول الله! وإن القلوب لتُقلَّب؟ فقال: "نعم، ما خلق الله من بني آدم من بشر إلّا وقلبُه بين أصبعين من أصابع الله، فإن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسألُ الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذْ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمةً، إنه هو الوهاب" (٢). لفظُ حجّاج. رواه الإمام أحمد (٣)، عن وكيع وهشام عن عبد الحميد، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا، وهو عندنا أيضًا في مسند عبد. تابعه أبو كعب صاحب الحرير عبد ربه بنُ عُبَيْد، عن شَهْر: ١٢٧٦ - فأخبرنا إسحاق، أبنا يوسف، أبنا محمد، أبنا محمود، أبنا أحمد، أبنا سليمان (٤)، ثنا أبو مسلم الكَشِّي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو كَعْب صاحبُ الحرير الأَزْدي، ثنا شَهْر بن حَوْشَب، قال: دخلتُ على أمّ سَلَمَة بالمدينة وبيني وبينها حجاب، فسمعتُها تقول: كان أكثرُ دعاء النبي ﷺ :

стр. 797

"يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك"، وقال: "ما من آدميّ إلّا وقلبُه بين أصبعين من أصابع الرحمن، إذا شاء أزاغه، وإذا شاء هداه" (١). رواه الإمام أحمد (٢)، وأبو بكر بن أبي شيبة (٣)، عن معاذ بن معاذ عن أبي كَعْب، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا. ورواه أبو داود الطيالسي (٤)، عن أبي كَعْب. ورواه الترمذي (٥)، عن أبي موسى الأنصاري عن معاذ بن معاذ، فوقع لنا بعُلُوّ، وقال: "حسن". وهو في جزء الحسن بن عبد الله البَعْلَبَكِّي (٦). ومقاتل بنُ حيّان: ١٢٧٧ - فأخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا البَكْري، أبنا عبد المُعِزّ، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو يَعْلَى الصابوني، أبنا أبو محمد المَخْلَدي، أبنا أبو بكر الذهبي، ثنا محمد بن مَنْصُور أبو جعفر الطوسي، ثنا خلف بن الوليد، حدثني بقيّة بن الوليد، عن إبراهيم بن أَدْهَم، عن مقاتل بن حيّان، عن شَهْر بن حَوْشَب قال: قلتُ لأمّ سَلَمَة: ما كان أكثرُ دعاء النبي ﷺ ؟ قالت:

стр. 798

"يا مقلّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك"، قالت: قلتُ: يا رسول الله! ما أكثرُ دعائك بهذا، قال: "إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، ما شاء أزاغ، وما شاء أزاغ" (١). ١٢٧٨ - ورواه عبد الرزاق (٢)، عن مَعْمَر، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، أنّ أمّ سَلَمَة قالت للنبي ﷺ : ما أكثر ما تدعو: "يا مقلّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك"، فقال: "إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلّبها". ورواه شريك، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن أمّ سَلَمَة. ورواه أيوب، عن أبي قلابة، عن أم سلمة. ولا نعرفُ لهما سماعًا من أمّ سَلَمَة. وهو عندنا في جزء الرَّبَعِيّ محمد بن سليمان، للحسن عن أمّه عن أمّ سَلَمَة. ١٢٧٩ - أخبرنا بذلك الفرّاء، أبنا عُمَر ابن القوّاس، أبنا حمزة بن أبي لُقْمَة، أبنا الخَضِر بن عَبْدان، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا محمد بن عبد السلام، أنا محمد بن سليمان الرَّبَعي، ثنا علي بن الحسين الدَّرَوِي، ثنا هشام بن خالد، ثنا الوليد، ثنا سالم قال: سمعتُ الحسن يحدّث عن أمّه، عن أمّ سَلَمَة أنّ رسول الله ﷺ كان يُكثر أن يقول:

стр. 799

"يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك"، فقلتُ: يا رسول الله! ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء، قال: "يا أمّ سَلَمَة، إنّ قلبَ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه" (١). ١٢٨٠ - قال أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ (٢): ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أيّوب بن سُوَيْد، عن ابن شَوْذَب عبد الله، عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قِلابة، عن أمّ سَلَمَة قالت: سمعتُ رسول الله يقول: "يا مقلّب القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك"، فقلتُ: بأبي وأمي يا رسول الله! تخافُ على قلبك وفيه النبوّةُ والحكمة؟ قال: "يا أمّ سَلَمَة قلوبُ العباد بين أصابع الله، إذا شاء أقامه وإذا شاء أزاغه". ١٢٨١ - وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن السُّنّي في كتاب عمل اليوم والليلة (٣): حدثنا ابن أبي داود، ثنا إسحاق بن إبراهيم النَّهْشَلي، ثنا سعيد بن الصَّلْت، ثنا عطاء بن عَجْلان، عن أبي نَضْرَة، عن أبي هُرَيْرَة، عن أمّ سَلَمَة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلّي ركعتين، ثم يقول فيما يدعو:

стр. 800

"يا مقلّب القلوب ثبِّتْ قلوبنا على دينك"، فقلتُ: يا رسول الله! أتخشى على قلوبنا من شيء؟ قال: "ما إنسانٌ إلّا قلبُه بين أصبعين من أصابع الرحمن، فإن استقام أقامه، وإن زاغ أزاغه". أخبرني بذلك أبو الحجّاج الحافظ، عن زَيْنَب بنت مكّي، عن أبي المجد الكرابيسي، عن عبد الرزاق والمُطَهِّر القُومَسانيّان، عن أبي محمد الدوني، عن أبي نصر بن الكسّار، عن ابن السّنّي، فذكره. * * *

стр. 801

باب إثبات اليدين لربّنا جلّ ثناؤه وقول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] بتشديد الياء في الإضافة. ١٢٨٢ - قال أبو بكر البيهقي (١) "وذلك تحقيقٌ للتثنية، وفي ذلك منعٌ من حملهما على النِّعمة أو القدرة؛ لأنه ليس لتخصيص التثنية في نعم الله ولا في قدرته معنى يصحّ؛ لأن نعم الله أكثرُ من أن تُحصى، ولأنه خرج مخرجَ التخصيص وتفضيل آدم على إبليس، وحملُهما على القدرة أو على النِّعمة يُزيل معنى التفضيل؛ لاشتراكهما فيها، ولا يجوز حملهما على الماء والطين؛ لأنه لو أراد ذلك لقال: لما خلقتُ من يديّ، كما يقال: صنعتُ هذا الكور من الفضّة أو من النحاس، فلما قال: ﴿بِيَدَيَّ﴾ علمنا أن المراد بهما غير ذلك". وقوله: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. وقوله: ﴿يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]. وقوله: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠]. وقوله: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥]. وقوله: ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥]. وفيه عن: أنس، وسَبُرَة بن فاتِك وقد تقدّم حديثُه، ونُعَيْم بنِ هَمّار كذلك، والنوّاس بن سَمْعان كذلك، وعبد الله بن الحارث بن نَوْفَل،

стр. 802

وجابر بن عبد الله، وأسامة بن شريك، وعليّ، وفَضالة بن عُبَيْد، وعبد الله بن عباس - وقيل: عبد الرحمن بن عائش وقيل: بل معاذ -، وعبد الله بن عمر، وعمر، وأبي سعيد، وأبي موسى، وأبي هُرَيْرَة، وعائشة، وغيرهم. أما حديثُ أبي موسى: ١٢٨٣ - فأخبرنا أبو محمد الشجري، أبنا أبو المُنَجّا بن اللّتّي، أبنا أبو الوقت السِّجْزي، أبنا أبو الحسن الداوودي، أبنا أبو محمد السرخسي، أبنا إبراهيم بن خُزَيْم الشاشي، ثنا عبد بن حُمَيْد، حدثني أبو الوليد، ثنا شُعْبَة، قال: عَمْرو (١) أنبأني، عن أبي عُبَيْدَة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إن الله يبسطُ يدَه بالليل ليتوبَ مسيءُ النهار، ويبسطُ يدَه بالنهار ليتوبَ مسيءُ الليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها" (٢). رواه مسلم (٣)، عن أبي موسى عن غُنْدَر، وعن بُنْدار عن أبي داود، كلاهما عن شُعْبَة، فوقع لنا بعُلُوّ درجتين. تابعه عن عَمْرو بن مُرّة: الأَعْمَش، والعلاء بن المُسَيّب. أما حديثُ الأَعْمَش، ففي العاشر من البِشْرانيّات (٤). وأما حديثُ ابن عباس: ١٢٨٤ - فأخبرنا الشجري، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا السِّجْزي، أبنا

стр. 803

الداودي، أبنا السرخسي، أبنا الشاشي، ثنا عبد، أبنا عبد الرزّاق، أبنا مَعْمَر، عن أيّوب، عن أبي قِلابة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "أتاني الليلةَ ربي في أحسن صورة - قال: أحسبه قال: في المنام - فقال لي: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأُ الأعلى؟ قال: قلت: لا، قال: فوضع يدَه بين كتفيّ حتى وجدتُ بَرْدَها بين ثدييّ - أو: في نَحْري - فعلمتُ ما في السماوات وما في الأرض، قال لي: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأُ الأعلى؟ قلت: نعم في الكفّارات، والكفّارات: المُكثُ في المساجد بعد الصلوات، والمشيُ على الأقدام إلى الجُمُعات، وإبلاغُ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخيرٍ ومات بخيرٍ وكان من خطيئته كيوم ولدته أمُّه، وقل يا محمد إذا صلّيتَ: اللَّهم إني أسألُك الخيراتِ وتركَ المنكرات وحبَّ المساكين، وإذا أردتَ بعبادك فتنةً فاقْبِضْني إليك غيرَ مفتون، قال: والدرجاتُ العُلَى: إفشاءُ السلام، وإطعامُ الطعام، والصلاةُ بالليل والناس نيام" (١). رواه التِّرْمِذي (٢)، عن عبدٍ وسَلَمَة بن شَبِيب عن عبد الرزّاق، فوافقناه فيه بعُلُوّ. ورواه (٣)، لقتادة عن أبي قِلابة عن خالد بن اللَّجْلاج، عن ابن عبّاس، وقال: "حسن غريب". وقال الإمام أحمد (٤): "لم يسمع قتادةُ من أبي قِلابة".

стр. 804

ورواه الوليد بنُ مسلم وبِشْر بن بَكْر وجماعةٌ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد (١)، عن عبد الرحمن بن عائش عن النبي ﷺ (٢). وليس لعبد الرحمن بن عائش صحبةٌ (٣). ورواه يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن عائش، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، عنه ﵇ (٤). ورواه جَهْضَم بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام، عن جدِّه أبي سلّام - واسمُه: مَمْطور -، عن عبد الرحمن بن عائش، عن

стр. 805

مالك بن يَخامِر، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ (١). وهو حديثٌ مُضْطَرِبُ الإسناد (٢). وقيل: الحديثُ حديثُ معاذ (٣)، والله أعلم. ورواه موسى بن خَلَف العَمِّيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن زَيْد بن سَلّام، عن أبي سَلّام، عن أبي عبد الرحمن، عن مالك بن يَخامِر، عن معاذ بن جبل (٤). قال علي بن المديني: "فظننتُ أنّ قوله: عن أبي عبد الرحمن، أنه إنما أراد عبدَ الرحمن بنَ عائش، فإذا هذا الحديثُ مضطربٌ لم نجد شيئًا يُسنده". ورواه معاوية بن صالح عن أبي يحيى عن أبي يزيد عن أبي سَلّام الأَسْوَد عن ثَوْبان مولى رسول الله ﷺ ، وقد كتبناه في (باب إثبات الكف). ورُوي من حديث سِماك بن حَرْب عن جابر بن سَمُرَة، وهو عندنا في الثالث من السنة للطبراني (٥).

стр. 806

ومن حديث عبد الرحمن بن سابِط عن أبي أُمامة، كذلك (١). ومن حديث قَتادة عن أنس، كذلك (٢). ومن حديث أبي المليح عن أبي هُرَيْرَة، كذلك، وفي سابع الحِنّائيّات (٣). ومن حديث عائشة، وعليّ بن أبي طالب، وسَعْد بن أبي وَقّاص، وأنس بن مالك، وأبي سعيد الخُدْري، وعبد الله بن عُمَر، وأبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، [ ........ ] (٤)، كلُّهم في الرؤيا (٥). ورؤيا الأنبياء وحيٌ. وأما حديثُ أنس: ١٢٨٥ - فأخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أبنا عبد الله بن عُمَر، أبنا عبد الأول، أبنا عبد الرحمن بن محمد، أبنا عبد الله ابن حمُّويه، أبنا إبراهيم بن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام الدَّسْتُوائيّ، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "يُجمع المؤمنون يوم القيامة، فيهتمُّون لذلك اليوم"، فذكر حديثَ

стр. 807

الشفاعة، وفيه: "يا آدم أنت أبو الناس، خلقك الله بيده"، الحديث (١). تابعه عن أنس: ثابتٌ البُناني (٢). وتابعه عن قتادة: أبو عَوانة (٣)، وشَيْبان (٤)، وسعيد بن أبي عَرُوبَة (٥). وعندنا في الأول من صفة الجنة (٦) لضياء الدين (٧): حديث داود بن أبي هند، عن أنس رفعه: "إن الله بنى الفردوس بيده"، الحديث، كتبناه في الجزء الثالث (٨). وأما حديثُ أبي هُرَيْرَة: ١٢٨٦ - فأخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أبنا محمد بن إبراهيم الإِرْبَلِّي، أبنا عبد الله ابن النَّقُّور، أبنا أحمد بن المُظَفَّر بن سَوْسَن، ثنا عبد الرحمن بن عُبَيْد الله الحُرْفي، ثنا أحمد بن سَلْمان، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن هاشم، ثنا الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ . وثنا أحمد بن سَلْمان قال: حدّثني وقرئ على

стр. 808

عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي وأنا أسمع، ثنا أَشْهَل بن حاتم، ثنا ابن عَوْن، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال: "احتجّ آدم وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكتَه، أَشْقَيْتَ الناسَ وأخرجتَهم من الجنة، قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته، وكلّمك تكليمًا، أتلومني على عملٍ كتبه الله عليّ قبل أن يخلق السماواتِ والأرضَ؟ - قال رسول الله ﷺ : - فحجّ آدمُ موسى" (١). رواه الإمام أحمد (٢)، عن يزيد عن ابن عَوْن حديثَه، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا. وأما حديثُ الأَعْمَش، فرواه التِّرْمِذِيّ (٣) عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير عنه، فوقع لنا عاليًا، و (٤) عن يحيى بن حبيب بن عَرَبي عن مُعْتَمِر بن سليمان عن أبيه عن الأَعْمَش، فوقع لنا عاليًا بدرجتين، وقال: "غريب من حديث التَّيْمي عن الأَعْمَش، وقد رواه بعض أصحاب الأَعْمَش عنه هكذا، وقال بعضُهم: عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد". تابعهما عن أبي هُرَيْرَة: أبو سَلَمَة - وهو في الصحيحين (٥) -، وسعيد بنُ

стр. 809

المسيّب (١)، وحُمَيْد بنُ عبد الرحمن بن عَوْف (٢)، وعبد الرحمن بنُ هُرْمُز الأَعْرَج (٣)، وطاوس بنُ كَيْسان (٤) - وفي حديثه: "وخطّ لك التوراة بيده" -، وسعيدٌ المَقْبُري (٥)، وعبد الله بن عُبَيْد بن عُمَيْر (٦)، ويزيد بن هُرْمُز (٧)، وعمّار بن أبي عمّار (٨)، وعامِرٌ الشَّعْبي (٩). ١٢٨٧ - وأخبرنا أبو نَصْر ابن الشيرازي والقاسم ابن عساكر، قالا: أنبأنا محمود ابن مَنْدَه، أبنا مسعود الثَّقَفي، أبنا أبو عَمْرو ابن مَنْدَه، أبنا أبي، أبنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري، ثنا أبو علي سختويه ابن مازيار ومحمد بن يحيى (١٠)، قالا ثنا صَفْوان بن عيسى، ثنا محمد بن عَجْلان، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "لما خلق الله الخلق كتب بيده: إنّ رحمتي تغلب غضبي" (١١). تابعه عن ابن عَجْلان: سليمان بن بلال، وهو في أول فوائد الجصّاص.

стр. 810

وأبو عاصم (١)، وهو في جزئه (٢). ١٢٨٨ - وأخبرنا إبراهيم بن بركات، أبنا يحيى بن أبي مَنْصُور، أبنا عبد القادر الرُّهاوي، أبنا مسعود الثَّقَفي، أبنا عبد الوهّاب بن مَنْدَه، أبنا أبي، أبنا أحمد بن محمد بن العبّاس (٣)، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محمد بن عُبَيْد الطنافِسي، ثنا أبو حيّان التَّيْمي، ثنا أبو زُرْعَة بن عَمْرو بن جرير، عن أبي هُرَيْرَة قال: كنّا مع رسول الله ﷺ فدُفع إليه الذِّراع - وكان يُعجبُه - فنَهس منه نَهسةً، ثم قال: "أنا سيّدُ الناس يومَ القيامة، وهل تدرون فيم ذاك؟ يجمعُ الله الأوّلين والآخرين في صعيدٍ واحد، يُبصرُهم الناظرُ ويُسمعُهم الداعي، وتدنو منهم الشمسُ، فيقولُ بعضُ الناس لبعضٍ: ألا ترَوْن إلى ما أنتم فيه؟ ألا ترَوْن إلى ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفعُ لكم؟ فيأتون آدم فيقولون له: أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه"، وذكر حديثَ الشفاعة بطوله (٤). تابعه عن أبي زُرْعَة: عُمارة بن القَعْقَاع (٥)، وغيرُه.
следующие страницы →