← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

رفعت إليَّ فقبضتُها بيميني، وإنما أقبلُ صدقاتِ عبادٍ زكّيتُهم وطهّرتُهم من الدنس". وأما حديثُ أبي صالحٍ عنه، فهو في الخامس عشر من أمالي ابن بِشْران (١)، وفي نسخة عبد العزيز بن المُخْتار (٢). ورواه عبد الله بن دينار، عن سعيد، عن أبي هُرَيْرَة. وهو عندنا في آخر الجزء الأول من فوائد أبي نَصْر الكِسائي. (٣) وأما حديثُ ابن مسعود: ١٣٤٠ - فأخبرنا به عيسى، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا السَّرَخْسي، أبنا عيسى السَّمَرْقَنْدي، أبنا عبد الله الدارِمي، ثنا محمد بن الفَضْل، ثنا الصَّعْق بن حَزَن، عن علي بن الحَكَم، عن عثمان بن عُمَيْر، عن أبي وائل، عن ابن مسعود عن النبي ﷺ : قيل له: ما المقام المحمود؟ قال: "ذاك يومَ ينزلُ الله ﵎ على كرسيّه، يئِطّ كما يئِطّ الرَّحْلُ الجديدُ من تضايقه به، وهو كسعة ما بين السماء والأرض، ويُجاءُ بكم حُفاةً عُراةً غُرْلًا، فيكونُ أولَ من يُكسى إبراهيمُ، يقول الله: اكسوا خليلي، فيُؤتى برَيْطَتَيْن بيضاوين من رِياط الجنة، ثم أُكسى على إِثْرِه، ثم أقومُ عن يمين الله مقامًا يغبطُني الأوّلون والآخرون" (٤).

стр. 842

تابعه عن علي بن الحكم البُناني: سعيد بن زَيْد (١). وأما حديثُ أبي موسى: ١٣٤١ - فأخبرنا القاسم بن مُظَفَّر، أبتنا كريمة (ح). وأخبرنا محمد بن أبي بكر، أبتنا صفيّة، قالتا (٢): أبنا الحسن بن العبّاس الرُّسْتُمي ومسعود الثقفي قالا: أبنا عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أبنا جعفر بن أحمد بن محمد بن المَرْزُبان، أبنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن الحكم الحَزَوَّري، ثنا أبو جعفر محمد بن سليمان لُوَيْن، ثنا رَوْح بن المسيّب جليسٌ لحمّاد، عن يزيد الرَّقَاشي، عن غُنَيْم بن قَيْس، عن أبي موسى عن النبي ﷺ ، قال: إن المسجد يومئذٍ لمُغَرَّزٌ بالقصب، وأبو موسى قائمٌ علينا يعلّمُنا آيةً آيةً، فقال أبو موسى: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يومَ خلق آدمَ قبض من صُلْبِه قبضتين، فوقع كلُّ طيّبٍ في يمينه وكلُّ خبيثٍ في شماله، فقال: هؤلاء أصحابُ اليمين ولا أبالي هؤلاء أصحابُ الجنة، وهؤلاء أصحابُ الشمال ولا أبالي هؤلاء أصحابُ النار، ثم أعادهم في صُلْب آدم، فهم يَنْسِلون على ذلك" (٣). رواه جعفرٌ الفِرْيابي في كتاب القدر (٤)، عن عبد الأَعْلى بن حمّاد عن رَوْح بن المُسَيّب أبي رجاء الكَلْبي. وأما حديثُ عُمَر بن الخطّاب: ١٣٤٢ - فأخبرنا إسحاق بن يحيى، أنا يوسف بن خليل، أنا يحيى بن

стр. 843

أَسْعَد، أنا أبو طالب بن يوسف، أبنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل القَرْمِيسيني، أبنا أبو محمد عُبَيْد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه المَخْرَمي الدقّاق، ثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن المُستَفاض الفِرْيابي، ثنا قُتَيْبَة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن زَيْد بن أبي أُنَيْسَة، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطّاب أخبره، عن مسلم بن يسار الجُهَني، أن عمر بن الخطاب سُئل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ [الأعراف]، قال عمر بن الخطاب: سمعتُ رسول الله ﷺ يُسأل عنها فقال رسول الله ﷺ : "إنّ الله خلق آدم فمسح ظهرَه بيمينه فاستخرجَ منه ذريةً فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج ذريةً فقال: خلقتُ هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون". فقال رجل: يا رسول الله! ففيم العمل؟ فقال رسول الله: "إنّ الله إذا خلق العبدَ للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل أهل الجنة فيُدخله الجنة، وإذا خلق العبدَ للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت وهو على عمل أهل النار فيُدخله به النار" (١). رواه النسائي (٢)، عن قُتَيْبَة. ورواه أبو داود (٣)، عن القَعْنَبي عن مالك. ورواه الترمذي (٤)، عن إسحاق بن موسى عن مَعْن عن مالك، وقال:

стр. 844

"حسن، ومسلم (١) لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضُهم في هذا الإسناد بين مسلم وعمر رجلًا". قلت: هذا الرجل: نُعَيْمُ بن ربيعة؛ فإن أبا داود روى هذا الحديث (٢) عن محمد بن مُصَفَّى عن بَقِيَّة عن عُمَر بن جُعْثُم القرشي عن زيد بن أبي أَنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن نُعَيْم بن ربيعة عن عُمَر. ١٣٤٣ - وحديثُ خطبة عمر بالجابيّة وثَمَّ الجاثَليق (٣)، وقولُه فيها: "إن الله لما خلق آدم بثّ ذرّيّتَه في يده، فقال: هؤلاء أهلُ الجنة وما كانوا عاملين لليمين، وهؤلاء أهل النار وما كانوا عاملين للأخرى"، الحديث (٤). في الأول من مشيخة الرمليِّين، لهشام بن عمّار. وأما حديث آخر لابن عَمْرو. ١٣٤٤ - فأخبرنا إبراهيم بن بركات، أبنا يحيى بن أبي مَنْصُور، أبنا عبد القادر الرهاوي، أبنا مسعود بن الحسن، أبنا عبد الوهّاب بن أبي عبد الله بن مَنْدَه، أبنا والدي، أبنا الحسن بن محمد بن النَّضْر، ثنا إسماعيل بن يزيد القطّان، ثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دينار المكِّي، عن عَمْرو بن أَوْس، عن عبد الله بن عَمْرو يبلغ به النبيَّ ﷺ قال:

стр. 845

"إن المقسطين عند الله يومَ القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، هم الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما وَلُوا" (١). أخبرتنا به أعلى من هذا زَيْنَب ابنة أحمد، أنبأتنا عجيبة، أنبأنا مسعود. قال الحافظ أبو عبد الله بن منده: "هذا حديث صحيح مشهور عن ابن عُيَيْنة عن ابن عَمْرو". رواه مسلم (٢)، عن ثلاثة عن سفيان. وحديثٌ آخر لابن عُمَر: ١٣٤٥ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن قُدامَة وابن البخاري، أبنا ابن طَبَرْزَد والكِنْدي، أبنا أبو بكر الأنصاري، أبنا أبو طالب العُشاري - إجازةً -، أبنا الدارَقُطْني، ثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نَصْر بن طالب، ثنا سليمان بن عبد الحميد بن سليمان أبو أيوب البَهْراني من كتابه، ثنا أبو سليمان عُتْبَة بن السَّكَن الفَزاري، ثنا أَرْطَأة بن المُنْذِر، ثنا لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عُمَر أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله أولَ شيء خلق القلم، فأخذه بيده اليمين - وكلتا يديه يمين - فكتب ما يكون فيها من عمل معمول، برّ أو فجور، رطب أو يابس، فأحصاه عنده في الذكر - ثم قال: - اقرؤوا إن شئتم: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)﴾ [الجاثية]، فهل النسخ إلّا من شيءٍ قد فُرِغ منه؟ " (٣).

стр. 846

وأما حديثُ جابر: ١٣٤٦ - فأخبرنا أبو الفضل الحاكم، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا أبو جعفر الصَّيْدَلاني، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو بكر بن خَلّاد، ثنا محمد بن غالب بن حَرْب، ثنا إسحاق بن بِشْر، ثنا أبو مَعْشَر، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "الحجرُ بمنزلة يمين الله في الأرض يصافحُ به عبادَه" (١). ١٣٤٧ - أخبرنا أبو الفضل الحاكم، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا هبة الله بن الحسن بن المُظَفَّر بن السِّبْط، أبنا والدي، أبنا والدي، أبنا أبو القاسم عُبَيْد الله بن محمد بن جعفر السَّقَطي، ثنا أبو عَمْرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقّاق، ثنا عبد الرحمن بن مَرْزوق البُزُوري، ثنا أبو نُعَيْم ضِرار بن صُرَد، ثنا مَعْن بن عيسى، ثنا محمد بن عبد الله بن أخي بن شهاب، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيّ بن كعب قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أولُ من يسلّمُ عليه الحقُّ وأولُ من يصافحُه: عمر" (٢). رواه ابن ماجه (٣) وابن أبي عاصم (٤)، عن إسماعيل بن محمد الطَّلْحي

стр. 847

عن داود بن عطاء المديني (١) عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب، وفي لفظهما: "وأولُ من يأخذُ بيده فيُدخلَه الجنة" (٢). وأما حديثُ أبي الدَّرْداء: ١٣٤٨ - فأخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا المُسَلَّم بن عَلّان وأحمد بن شَيْبان قالا: أبنا حَنْبَل بن عبد الله، أبنا هبة الله بن محمد، أبنا الحسن بن علي، أبنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا هَيْثَم - هو: ابن خارجة - قال عبد الله: وسمعته أنا منه -، قال: ثنا أبو الربيع - هو: سليمان بن عُتْبَة السُّلَمي -، عن يونس - هو: ابن مَيْسَرَة بن حَلْبَس -، عن أبي إدريس، عن أبي الدَّرْداء عن النبي ﷺ قال: "خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفَه اليمنى فأخرج ذرّيّةً بيضاء كأنهم الدرّ، وضرب كتفَه اليسرى فأخرج ذرّيّةً سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كفّه اليسرى: إلى النار ولا أبالي" (٣). رواه جعفر الفِرْيابي في كتاب القدر (٤)، عن أحمد بن إبراهيم عن الهَيْثَم بن خارجة. ١٣٤٩ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا مسعود بن

стр. 848

أبي مَنْصُور وخليل بن أبي الرجاء، أبنا أبو علي الحدّاد، أبنا أبو نُعَيْم، أبنا أبو بكر بن الهَيْثَم الأَنْباري، ثنا ابن أبي العَوّام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرَّمْلي، ثنا سليمان بن حَيّان الأحمر، ثنا ابن أبي ذُباب، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري ويزيد بن هُرْمُز، عن أبي هُرَيْرَة. قال سليمان: وثنا محمد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة. قال سليمان: وحدثني داود بن أبي هند، عن الشَّعْبي، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "لما خلق الله آدمَ ونفخ فيه الروحَ عطس، فقال له ربُّه: قل الحمد لله، فقال: الحمد لله، فقال له ربُّه: يرحمُك ربُّك، ائت أولئك الملأ من الملائكة فسلِّمْ عليهم، فأتاهم فسلَّم عليهم، فقالوا: وعليك السلامُ ورحمةُ الله، ثم رجع إلى ربه ، فبسط له يديه فقال له: خذ واختر، قال: اخترتُ يمين ربي ، وكلتا يديه يمين، ففتحهما فإذا فيهما صورة آدم وذريته كلهم، فإذا كل رجل منهم عنده مكتوب أجله، وإذا آدم قد كتب له ألف سنة، وإذا قوم عليهم النور، وإذا فيهم رجل من أضوئهم نورًا لم يُكتب له من عمره إلّا أربعون سنة قال: ذلك ما وهبتُ له، قال: يا رب فزده من عمري ستين سنة، قال: فلما أسكنه الله الجنة وأُهبط إلى الأرض كما ذكر الله في القرآن أتاه ملك الموت عند انقضاء أجله، قال: عجلتَ، قال: ما فعلتُ؟ قال: قد بقي من عمري ستون سنة، قال: سألتَ الله أن يكتب لابنك داود، قال: ما فعلتُ - قال رسول الله ﷺ فجحد آدمُ فجحدتْ ذرّيّتُه، ونسي فنسيتْ ذرّيّتُه، فيومئذٍ وضع الله الكتابَ وأمر بالشهود، فلقيه موسى فقال: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسكنك الجنة، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فأخرجتَ الناس من الجنة بذنبك وخطيئتك؟ فقال له آدم: وأنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وأنزل عليك التوراة فيها تبيان كل شيء، فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن يخلقني؟ قال: بأربعين سنة، قال: فوجدتَ فيها ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾

стр. 849

[طه: ١٢١]؟ قال: نعم، قال: أفتلومني أن أعمل عملًا قد كتبه الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ - قال رسول الله ﷺ فحجَّ آدمُ موسى" (١). ١٣٥٠ - وأما حديثُ عبد الله بن سلام، فهو عندنا في الزهد لأسد بن موسى (٢)، عند قوله: "إن النبي ﷺ ينتهي إلى ربه، فيُلقَى له كرسيٌ عن يمين الله"، الحديث، وفي الإبانة لابن بطّة (٣). وأما حديثُ أبي مالك الأَشْعَري، ففي الأول من كتاب العظمة لأبي الشيخ (٤). وأما حديثُ سَلْمان: ١٣٥١ - فقال أبو الشيخ أبو محمد في الحادي عشر من كتاب العظمة (٥): ثنا إبراهيم - هو: ابنُ محمد بن الحارث -، ثنا المُقَدَّمي، ثنا يحيى، عن سليمان التَّيْمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، أو عن سلمان - قال أبو محمد: وأكبر ظني: عن سلمان - قال: "خمّر الله طينةَ آدم أربعين ليلةً وأربعين يومًا، ثم ضرب يديه، فخرج

стр. 850

كلُّ طيّبٍ بيمينه وكلُّ خبيث بيده الأخرى، ثم خلطها بينهما، فمن ثَمّ خرج الحيُّ من الميّت والميّتُ من الحيّ". ١٣٥٢ - رواه الإمام أحمد، عن وكيع، عن سفيان، عن التَّيْمي، عن أبي عثمان، عن سَلْمان، أو عن عبد الله بن مسعود - شكّ التَّيْمي - قال: "خمّر الله طينة آدم أربعين يومًا، ثم قال هكذا - ودَلَكَ وكيع إحدى يديه بالأخرى -، فخرج في هذه - يعني: يمينَه - كلُّ طيّب، وخرج في هذه - يعني: شمالَه - كلُّ خبيث، فمن ثَمَّ يخرج الحيّ من الميت ويخرج الميت من الحي" (١). وأما حديثُ أبي أمامة: ١٣٥٣ - فأخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أبتنا فاطمة، أنا ابن رِيذَه، أنا الطَّبَرانِيّ، ثنا إبراهيم بن صالح، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "لما خلق الله الخلقَ، وقضى القضيّة، أخذ أهلَ اليمين بيمينه، وأهلَ الشمال بشماله، فقال: يا أصحاب اليمين، قالوا: لبّيك وسعديك، قال: ألستُ بربكم؟ قالوا: بلى، قال: يا أصحاب الشمال، قالوا: لبّيك وسعديك، قال: ألستُ بربكم؟ قالوا: بلى، ثم خلط بينهم فقال قائل: يا رب! لمَ خلطتَ بينهم؟ قال: لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، ثم ردَّهم في صلب آدم ﵇" (٢). رواه بمعناه: بقيّ بن مخلد الأندلسي، عن أبي بكر (٣) عن عبد الله بن بكر السَّهْمي عن بِشْر بن نُمَيْر عن القاسم.

стр. 851

١٣٥٤ - وقال عبد الله بن بطّة في الإبانة: ثنا أبو محمد عبد الله بن سليمان، ثنا الرقاشي، ثنا حجّاج بن منهال، ثنا حمّاد بن سلمة، عن حجّاج بن أرطاة، عن الوليد بن أبي مالك، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله: "أخذ الله أهلَ اليمين بيمينه، وأهلَ الشمال في الأخرى، وكلتا يديه يمين" (١). ورواه العُقَيْلي، عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن بكر السهمي، وقال: "لا يُتابَع عليه"، يعني: بشرَ بنَ نُمَيْر (٢). ورواه أبو أحمد عبد الله بن عديّ (٣)، عن يحيى بن محمد بن أبي الصُّفَيْراء - سمعه منه ببالِس (٤) -، عن أبي أنس مالك بن سليمان، عن عقبة عن يزيد بن يوسف - هو: جعفر بن الزبير. وأما حديث معاذ بن جبل: ١٣٥٥ - فأخبرنا القاسم بن مظفّر بن محمود، أبنا محمود بن إبراهيم بن مَنْدَه - إجازةً -، أبنا الإمام أبو عبد الله الحسن بن العباس الرُّسْتُمي، أبنا سهل بن عبد الله الغازي، أبنا محمد بن إبراهيم بن جعفر اليَزْدي (٥)، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم

стр. 852

الطرسوسي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا البراء الغنوي قال: سمعت الحسن يحدث عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨)﴾ [الواقعة: ٣٨] ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ [الواقعة: ٤١]، قال: "هم أصحاب القبضتين: هذه إلى الجنة ولا أبالي، وهذه إلى النار ولا أبالي" (١). حديثٌ بطريق آخر عن سلمان: ١٣٥٦ - أُنبِئْتُ عن أحمد بن الفرج بن مَسْلَمَة، عن القاضي أبي طالب رَوْح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن الحديثي - إجازةً -، قال: أبنا أبو القاسم إسماعيل بن الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن سعيد بن محمد السَّعيدي، أبنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغِطْريف العَبْدي - في جزءٍ له -، أبنا أبو خليفة الفضل بن محمد بن (٢) الحباب الجُمَحي، ثنا محمد بن كثير العَبْدي، أبنا سفيان - هو: الثوري -، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: "إن الله خمّر طينة آدم أربعين يوما وأربعين ليلة، - قال: - وقال بيده هكذا - وشبّك بين أصابعه -، فخرج في يمينه كلُّ طيّب، وخرج في الأخرى كلُّ خبيث، - قال: - وقال بيده هكذا - يعني: التشبيك -، ثم قال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: ٣١] قال: يُخرجُ المؤمن من الكافر ويُخرجُ الكافرَ من المؤمن" (٣).

стр. 853

وأما حديث كعب بن مالك: ١٣٥٧ - فأخبرنا علي بن يحيى الشاطبي، أبنا أحمد بن المفرِّج، أنبأنا أبو الفتح بن البَطَي ويحيى بن ثابت وغير واحد، قالوا: أبنا أبو عبد الله بن طلحة، أبنا أبو عُمَر بن مهدي، ثنا أبو عبد الله المَحامِلي، ثنا عبد الله بن شبيب، حدثني ذؤيب بن عمامة، حدثني موسى بن شيبة الأنصاري، حدثني سليمان بن معقل بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جدّه، عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "ما استخلف الله خليفةً حتى يمسح ناصيتَه بيمينه" (١). وأما حديث عَمْرو بن عبسة: ١٣٥٨ - فأخبرنا سليمان بن حمزة، أبنا عُمَر بن كَرَم - إجازةً -، أنا عبد الأول، أنا محمد بن الحسين الفضلُويِي (٢)، أنا أحمد بن محمد البُسْري، أبنا المطّلب بن يوسف، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عَنْبَسَة بن سعيد الحمصي، ثنا إسماعيل - هو: ابنُ عيّاش -، ثنا تمّام بن نجيح، ثنا الحسن البصري، عن عَمْرو بن عَبَسَة السلمي ربع الإسلام قال: سمعتُ رسول الله يقول: "إن عن يمين - يعني: الرحمن - وكلتا يديه يمين لرجال يغشى بياضُ وجوههم أبصارَ الناظرين، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيّون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله"،

стр. 854

قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: "هم من نُزّاع القبائل، يجتمعون على ذكر الله، ينتقون أطايب الكلام كما ينتقي آكلُ التمر" (١). ١٣٥٩ - قال أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي - فيما رواه عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سلمة الخيّاش -: حدثنا الحسين بن مَنْصُور، ثنا عبد الله بن نُمَير، ثنا الأَعْمَش، عن حبيب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: "أخرج الله ذرّيّةَ آدم ﵇ من ظهره كهيئة الدرّ، فسمّاهم: هذا فلان، وهذا فلان، ثم قبفر قبضتين، فقال للتي في يمينه: ادخلوا الجنة بسلام، وقال للتي في الأخرى: ادخلوا النار ولا أبالي". ١٣٦٠ - وفي حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ حديث: "إذا خلص المؤمنون من النار"، الحديث في الشفاعة، وفيه: "فيقول الله: قد شفعت الملائكة، وشفع النبيّون، وبقي أرحم الراحمين، فيقبضُ من النار قبضةً، فيُخرج خلقًا كثيرًا ليست لهم حسنة". رواه الإمام أحمد (٢)، ومسلم (٣). وهذا من لفظ حديث عبد الملك بن [مروان الواسطي، عن محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، عن جعفر بن عون، عن هشام بن سعد،

стр. 855

عن] (١) عطاء، عن زيد بن أسلم. ١٣٦١ - وقال القَعْنَبي: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود (٢)، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر ذلك: الأحمر، والأسود، والأبيض، وبين ذلك، والسهل، والحَزِن، والطيّب، والخبيث". ١٣٦٢ - أخبرني محمد بن حازم، أبنا ابن البخاري، أنبأنا اللبّان، عن الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد (٣)، ثنا أحمد بن طاهر بن حَرْمَلَة، ثنا جدّي حَرْمَلَة، ثنا إدريس بن يحيى الخَوْلاني، أخبرني حَيْوَة بن شُرَيْح، عن عَقِيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن نافع، عن ابن عُمَر، أن النبي ﷺ قال: "يقبض الله الأرضَ بيده، والسماواتِ بيمينه، يقول: أنا الملك" (٤). ١٣٦٣ - وعندنا في كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا (٥): بكى معاوية وهو بالموت، فقال: "ما أبكي على الموت ولا على قضاء، ولكن هما قبضتان: قبضة في الجنة، وقبضة في النار، فلا أدري في أيّ القبضتين أنا". ١٣٦٤ - وفي الجزء الثالث من حديث الحامض (٦)، لأبي سعيد:

стр. 856

"يقول الله يوم القيامة: "قد شفع النبيون" الحديث، "فيقبض من النار قبضةً أو قبضتين". وهو في الثاني من فوائد أبي علي البغدادي (١). ١٣٦٥ - وفي السادس من حديث ابن صاعد: حديث معاذ: "أصحابُ اليمين وأصحاب الشمال هم أصحابُ القبضتين". ١٣٦٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف، أبنا عُمَر بن عبد المنعم، أنبأنا زيد بن الحسن، أنبأنا يحيى بن البنَّا، أبنا أبو سعد بن أبي علّانة (٢)، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، ثنا يحيى بن صاعد، ثنا الزبير - هو: ابن بكّار -، قال: حدثتني ظَمْياء بنت عبد العزيز بن مَوَلَة، قالت: حدثني أبي، عن جدي مَوَلَة بن كُنَيف، أن الضحاك بن سفيان الكلابي - وكان سيّافًا لرسول الله ﷺ قائمًا على رأسه، متوشّحًا سيفَه، وكانت بنو سُلَيم في تسعمائة، فقال رسول الله ﷺ : "هل لكم في رجل يعدلُ مائة يوفيكم ألفًا؟ "، فوفّاهم بالضحّاك بن سفيان، فلما اقتتلوا قال رسول الله للعباس بن مرداس - يعني: السلمي -: "ما لقومي! كذا تريد تقتلهم، وقومك كذا تريد تدفع عنهم؟ "، فقال العباس: نذود أخانا من أخينا ولو نرى … مَهَزًا لكنّ الأقربين نتابع نبايع بين الأخشبين وإنما … يدَ الله بين الأخشبين نبايع عشيّةَ ضحّاك بن سفيان معتضٍ … بسيف رسول الله والموتُ كاتع

стр. 857

أخبرنا به جدي، أنبأنا يوسف بن محفوظ، أبنا ذاكر بن كامل، أبنا الحسن بن محمد الباقَرْحي، أبنا محمد بن علي العلّاف، أبنا مخلد بن جعفر، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، فذكره. ١٣٦٧ - حكى الجاحظ عَمْرو بن بحر في كتاب التوحيد (١): قولَ ذي الرِّقاع العاملي، أو غيره من شعراء اليمن، وهو يحمد الله في قصيدةٍ له ويمجّده: وكفّك بسطة ونداك سحٌّ … وأنت المرء تفعل ما تقول وزعم الجاحظ أن هذا من غلط الشعراء. وكذا زعم في قول معضد: (نعم المرء ربنا)، قال: فقال له ابن مسعود: "بل نعم الرب ربنا". قال: ومعضد هذا هو الذي أصاب ثوب ابن مسعود من دمه، فقيل له: لو غسلته، فقال: ما زاده دم معضد إلّا طهارةً، ولولا قدره وعلمه ما قال ابن مسعود فيه هذا، وقد غلط كما ترى، ولكنه لما أُنبِه انتبه، ولما انتبه راجع. قلت: الجاحظ لا يُعتدّ به في هذا الباب؛ فإنه معتزليٌ ينفي الصفات. ١٣٦٨ - وقال سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام: "خلق الله الأرض في يوم الأحد"، إلى أن قال في خلق آدم: "ثم مسح ظهره بيديه، فأخرج فيهما من هو خالق من ذريته إلى أن تقوم الساعة، ثم قبض قبضتين، ثم قال: اختر يا آدم، قال: قد اخترتُ يمينَك يا رب، وكلتا يديك يمين، فبسطهما فإذا فيهما ذريته"، إلى أن قال: "ثم رآني في كفّ الرحمن منهم" آخر الحديث. في مشيخة ابن حَسْنُون.

стр. 858

باب إثبات الكفّين لله، والأنامل، والكنَف ١٣٦٩ - وقول النبي ﷺ في الصحيحين في الصدقة -: "إنها تربو في كفّ الرحمن" في حديث سعيد بن يسار عن أبي هُرَيْرَة (١) ١٣٧٠ - قال أبو عُبادة البُحتُري (٢): جزى الله خيرًا والجزاء بكفّه … بني السمط أخدانَ السماحة والمجد هم جبروني والمهامةُ بيننا … كما ارفضّ غيثٌ من تهامة في نجد ١٣٧١ - وكتب موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي (٣) إلى إسحاق الموصلي، في غيبةٍ غابها، أبياتًا أولها: سقى الله والسقيا بكفّيه بلدةً … أقام بها إسحاق صوبَ الروائح ١٣٧٢ - وفي كتاب إصلاح المنطق لابن السِّكِّيت: قال أميّة: عبادك يخطئون وأنت حيّ … بكفّيك المنايا والحُتومُ (٤) ١٣٧٣ - قال أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة ابن

стр. 859

زَبْر (١) في مسند من يُعرف بالكنى من الصحابة: أخبرنا أحمد بن علي المدائني، ثنا أحمد بن البَرْقي، ثنا جعفر بن سلام، أنه سمع أبا سلّام يقول: حدثني عبد الله بن عامر، عن قيس بن حُجْر الكندي، عن أبي سعد الأنماري، أن رسول الله ﷺ قال: "إن ربي وعدني أن يُدخل الجنةَ من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ويشفّع كلَّ ألف سبعين ألفًا، ثم يحثوا حثياتٍ بكفّه" (٢). قال أبو سليمان بن زَبْر: "أبو سعد الخير الأنماري شامي له صحبة، يقال: اسمه عَمْرو بن سعد". ١٣٧٤ - قلت: روي هذا الحديث وزيادة في أوله، من حديث زيد بن سلّام، عن أبي سلّام، عن عامر بن زيد البكالي، عن عتبة بن عبدٍ السلمي، عن رسول الله ﷺ ، وفيه: "ثم يحثي ثلاث حثيات". وهو في جزء الغضائري (٣). ١٣٧٥ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا محمد بن أبي زيد الكرّاني، أبنا محمود بن إسماعيل الصيرفي، أبنا أحمد بن محمد بن

стр. 860

فاذشاه، أبنا أبو القاسم الطَّبَرانِيّ، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن أبي يحيى، عن أبي يزيد، عن أبي سلّام الأسود، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ بعد صلاة الصبح فقال: "إن ربي ﵎ أتاني الليلةَ في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أعلم يا رب، - قال: - فوضع كفَّه بين كتفيّ حتى وجدت بَرْدَ أنامله في صدري، - قال: - فتجلّى لي ما بين السماء والأرض، - قال: - قلت: نعم يا رب، يختصمون في الكفّارات والدرجات، قال: فما الدرجات؟ قلت: أطعم (١) الطعام، وبذل السلام، وقيام الليل والناس نيام، وأما الكفّارات: فمشيٌ على الأقدام إلى الجمعات، وإسباغ الوضوء في الكراهيات، وجلوسٌ في المساجد خلف الصلوات، ثم قال: يا محمد قل تُسمَع، وسَلْ تُعطه، - قال: - قلت: اللَّهم إني أسألك فعلَ الخيرات، وتركَ المنكرات، وحبَّ المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردتَ في قوم فتنةً فتوفّني إليك وأنا غير مفتون، اللَّهم إني أسألك حبَّك، وحبَّ عملٍ يبلِّغني إلى حبِّك". قال الطَّبَرانِيّ: "أبو يحيى الذي روى عنه معاوية بن صالح هذا الحديث هو: سليمان بن عامر، وأبو يزيد هو: زيد بن سلّام، وروى هذا الحديث عن النبي ﷺ عبد الرحمن بن عائش" (٢). وحديثُه عندنا في الجزء الذي ترجمته: الأول والثاني من أمالي أحمد بن علي الأبّار (٣).

стр. 861

ورواه أيضًا أبو هريرة، وحديثه في جزء عبد الله بن محمد بن أيوب القطّان (١). ١٣٧٦ - أنبأتني زَيْنَب ابنة أحمد، عن عجيبة، عن الحسن الرستمي الفقيه، عن أبي عَمْرو بن منده، أبنا أبي، أبنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار بمصر، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا ابن وهب، ثنا أسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن ابن عُمَر، أن النبي ﷺ كان على المنبر يخطب الناس فقال: "يأخذ الجبَّارُ سماواته والأرضين، فيجعلها في كفّيه، ثم يقول بهم هكذا، كما يقول الغلام بالكرة: أنا الله الواحد، أنا العزيز" (٢). رواه الحافظ أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب السنة الواضحة، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن عن الربيع بن سليمان، فوقع لنا بدلًا عاليًا. ١٣٧٧ - وذكر القاضي أبو يعلى في إبطال التأويل، لجعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن رسول الله ﷺ قال: "ما التقى صفّان قط إلا كان كفُّ الرحمن جل اسمه بينهما، فإذا أراد أن يهزم إحدى الطائفتين أمال كفَّه نحوه وانكفأ" (٣). هو في التاسع عشر من حديث ابن البَخْتَري. ١٣٧٨ - وقال سعيد بن يحيى الأموي: ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن عوف، عن الحسن، عن النبي ﷺ قال:

стр. 862

"ما التقت فئتان قط إلا وكفُّ الله بينهما، فإذا أراد أن يهزم إحدى الطائفتين أمال كفَّه عليها". ورواه المعتمر بن سليمان عن عوف، وهو عندنا في الجزء الأول من حديث المعتمر. ١٣٧٩ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا يحيى بن بَوْش، أبنا عبد القادر بن محمد، أبنا عبد العزيز بن علي الأزجي، ثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه المُخَرَّمي، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثني إسحاق بن سيّار النصيبي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة، عن هشام بن حكيم، أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أنبتدأ الأعمال أم قد قُضِي القضاء؟ فقال رسول الله ﷺ : "إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفَّيه، فقال لهؤلاء: في الجنة، ولهؤلاء: في النار، فأهلُ الجنة مُيَسَّرون لعمل الجنة، وأهلُ النار مُيَسَّرون لعمل النار" (١). وهو عندنا أيضًا في الثالث من حديث ابن الصوّاف (٢). قال أبو عبد الله بن منده (٣): "رواه جماعة عن معاوية بن صالح، فلم يذكروا هذه اللفظة: (ثم أفاض بهم في كفّه)، ورواه الزُّبَيْدي، عن راشد، فقال: (في كفَّيه) ".

стр. 863

قلت: حديثُ الزُّبَيْدي عندنا في سابع أمالي المَحامِلي، وفيه عبد الرحمن بن قتادة عن أبيه (١). عبد الرحمن بن قتادة النَّصْري: ذكره ابن سُمَيْع (٢) في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام. ١٣٨٠ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا عبد الرحمن اليَلْداني، أبنا يحيى بن بَوْش، أبنا أبو علي الباقَرْحي، أبنا الحسن بن علي الجوهري، أبنا علي بن محمد بن لؤلؤ، أبنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حمّاد، عن أيّوب، عن أبي قِلابة، عن أبي صالح قال: "إن الله خلق السماوات والأرض، وخلق الجنة، وخلق النار، وخلق آدم، ونثر ذرّيته في كفَّيه، ثم أفاض بهما، ثم قال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي، وكتب أهلَ الجنة وما هم عاملون، وكتب أهلَ النار وما هم عاملون، وكتب الكتاب ذكرَ الله دُفِع إليكم" (٣). ١٣٨١ - وأخبرنا شبل بن حمدان، أبنا ابن أبي عُمَر، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا أبو غالب بن البنّا، أبنا أبو الحسين بن حَسْنون، أبنا محمد بن إسماعيل الورّاق، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا أحمد بن سعيد بن بشر الهمداني، أبنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني جرير بن حازم، عن أيّوب السختياني، عن أبي قِلابة قال: "إن الله لما خلق آدم أخرج ذريَّتَه، ثم نثرهم في كفّه، ثم أفاضهم، فألقى التي في يمينه عن يمينه، والتي في يده الأخرى

стр. 864

عن شماله، ثم قال: هؤلاء لهذه ولا أبالي، وهؤلاء لهذه ولا أبالي، وكتب أهلَ النار وما هم عاملون، وأهلَ الجنة وما هم عاملون، فطُوي الكتاب ورُفع القلم" (١). ١٣٨٢ - وعندنا في الثاني من حديث المُخَلِّص (٢) لضُمْرَة بن حبيب: قال رسول الله ﷺ : "ما من دمعة تقع من عين يتيم، إلّا وقعت في كف الرحمن "، الحديث (٣). ١٣٨٣ - وفي جزء حكايات أحمد وبشر لأبي الفضل الزهري، من حديث زياد بن خيثمة، ثنا محمد بن جُحادة، عن عطاء، عن أبي هُرَيْرَة قال: "من تصدّق بصدقة من مال طيّب، ولا يقبل الله إلّا طيّب، ولا يصعد إلى السماء إلا طيب، إلّا تقع في كفّ الرحمن ، فيربّيها كما يربّي أحدكم فُلُوَّه أو فصيلَه، حتى إنها لتكون مثل الجبل العظيم، وأعظم من الجبل". رواته ثقات. ١٣٨٤ - أخبرنا عيسى، أبنا ابن اللتّي، أبنا سعيد بن البنّا، أبنا أبو نصر الزَيْنَبي، أبنا أبو بكر بن زنبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، أبنا محمد بن قُهْزاد، ثنا علي بن الحسين، حدثني أبي، حدثني مطر، عن عبد الرحمن بن باباه قال: بينا أنا أطوف بالبيت مع عبد الله بن عُمَر، إذ عرض له رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن ما سمعتَ رسول الله يقول:

стр. 865

"إذا كان يومُ القيامة دعا الله بعبده، فوضع كنَفَه عليه، فيقول: ألم تعمل يومَ كذا وكذا ذنبَ كذا وكذا؟ فيقول العبد: بلى يا رب، فيقول: فإني سترتُها عليك في الدنيا، وغفرتُ ذلك لك اليوم" (١). تابعه عن ابن عُمَر: صفوان بن محرز، وهو في الأول من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنباري، وفي الصحيحين (٢)، وفي جزء الغَضائري (٣)، ومسند عبد (٤)، وفي مسند ابن عمر لأبي أميّة الطرسوسي (٥)، وفي الجزء الذي خرّجه يوسف بن خليل عن عشرة من أصحاب الحدّاد (٦). في الحديث: "أدخلَ يده في الإناء فكَنَفَها" (٧)، أي: جمع كفَّه ليصير كنِفًا للماء، والكنِفُ: الوعاءُ. ١٣٨٥ - أخبرنا إسحاق بن يحيى، أبنا يوسف بن خليل، أبنا مسعود بن أبي مَنْصُور، أبنا أبو نَهْشَل العنبري عبد الصمد بن أحمد، ثنا أبو الحسين بن فاذشاه، أبنا الإمام أبو القاسم الطَّبَرانِيّ، ثنا يوسف بن يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا يزيد بن عطاء، عن أبي سفيان، عن شقيق بن سلمة قال: "إن الله يدعو العبدَ يومَ القيامة، فيستر، بيده، ثم يقول: أتعرف؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول: إني قد غفرتُها لك" (٨).

стр. 866

١٣٨٦ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا محمود بن منده، أبنا أبو الخير الباغْبان، أبنا أبو عَمْرو بن منده وأبو إسحاق الطيّان وأبو بكر السمسار؛ قالوا: أبنا إبراهيم بن خُرَّشيذ قوله، ثنا أبو عبد الله المَحامَلي، حدثني محمد بن حسّان، ثنا علي بن عاصم، (١) أن إبراهيم الهجري أخبرني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال النبي ﷺ : "إن الله يدعو العبد يوم القيامة، ويستره بيده، ويذكّرُه آلاءَه ونعماءَه عليه، حتى يقول له فيما يقول: سألتَني يومَ كذا وكذا أن أزوِّجُك فلانةً - يسمّيها الله له -، فزوَّجتُكها، أعرفتَ؟ فيقول العبد: نعم يا رب، قال: فإني قد غفرتُ لك" (٢). وروي من حديث أبي بكر بن أبي موسى عن عبد الله بن مسعود، في الثامن من حديث أبي سهل بن زياد، قال فيه: "ينشر الله كَنَفَه يوم القيامة على المؤمن، فقال بيده هكذا فوقه". * * *

стр. 867

باب في الإبهام والخِنْصَر والبِنصَر والسبّابة والوسطى ١٣٨٧ - قرأتُ على الشيخة الصالحة زَيْنَب ابنة أحمد بن عبد الرحيم، عن يوسف بن خليل - إجازةً -، قال: أبنا ناصر بن محمد بن أبي الفتح القطّان، أبنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أبنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان، ثنا الوليد، ثنا أحمد بن القاسم بن عطيّة، ثنا المعافى بن سليمان، ثنا محمد بن سلمة، ثنا أبو الواصل، عن أبي المليح الأزدي، عن أبي الجَوْزاء، عن ابن عباس قال: "يطوي الله السماوات السبع بما فيهن من الخلائق، والأرضين بما فيهن من الخلائق، يطوي ذلك كلَّه بيمينه، فلا يرى من عند الإبهام شيء، ولا من عبد الخِنْصر شيء، فيكون ذلك في كفّه بمنزلة خردلة" (١). ١٣٨٨ - وقرأتُ عليها، عن عبد الرحمن بن مكّي - إجازةً -، قال: أنبأنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل الدبّاس، أبنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بِشْران، أبنا دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج المعدّل، ثنا موسى بن هارون، ثنا الخليل بن عَمْرو، ثنا محمد بن سَلَمَة، عن أبي الواصل، عن أبي المليح الأزدي، عن أبي الجوزاء الأزدي، عن ابن عباس قال: "يطوي الله السماوات السبع بما فيها من الخليقة، والأرضين السبع بما فيها من الخليقة، يطوي ذلك كلَّه بيمينه، فلا يُرى من عند الإبهام ولا من

стр. 868

عند الخِنْصَر، يكون ذلك في كفّه بمنزلة خردلة" (١). أبو واصل هو: عبد الحميد بن واصل الباهلي (٢). له شاهد عن أبي الجَوْزاء: ١٣٨٩ - أخبرنا به محمد بن المحب وعلي بن محمد العدوي وأبو بكر بن محمد وغيرهم؛ عن عبد الرحمن بن مكّي - إجازةً -، أبنا جدّي الحافظ أبو طاهر السِّلَفي، أبنا محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبنا أبو عُمَر محمد بن عبد الله بن قدامة، ثنا أبو القاسم سليمان بن أيوب الطَّبَرانِيّ - إملاءً -، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عُبيد الله بن عُمَر القواريري، ثنا معاذ بن هشام الدستوائي، حدثني أبي، عن عَمْرو بن مالك النُّكْري، عن أبي الجَوْزاء، عن ابن عباس قال: "إن السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهما في يد الله كخردلة في يد أحدكم" (٣). قال الطَّبَرانِيّ: "كل مَن روى هذا الحديث مِن خلَفٍ عن سلَفٍ ثقات". رواه عَمْرو بن علي الفلّاس في تفسيره - وهو سماعنا - (٤)، عن معاذ بن هشام. ١٣٩٠ - وأنبأتنا (٥)، عن عجيبة، عن مسعود، عن أبي عَمْرو بن منده - إذنًا -، قال: أبنا أبي، أبنا أبو عَمْرو مولى بني هاشم، ثنا محمد بن

стр. 869

عبد الوهاب العسقلاني، ثنا آدم، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال رسول الله ﷺ ليهودي: "اذكر من عظمة الربِّ - جلّ وعزّ -"، فقال: "السماوات على هذه - يعني: الخِنْصَر -، والأرض على هذه - يعني: البنصر -، والجبال على هذه - يعني: الوسطى -، والماء على هذه - يعني: السبابة -، وسائر الخلق على هذه - يعني: الإبهام -"، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] (١). رواه عبد بن حميد في تفسيره. ١٣٩١ - أخبرنا ابن الشِّحْنَة، أنبأنا ابن اللتّي، أبنا الحسن بن جعفر المتوكّلي، أبنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا أبو القاسم بن بِشْران، أبنا أبو علي بن خُزَيْمة، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا محمد بن الصلْت، ثنا أبو كُدَينَة يحيى بن المُهَلَّب، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: مرّ يهوديٌّ بالنبي ﷺ وهو جالس فقال: "يا يهودي حدِّثنا"، فقال: كيف تقول يا أبا القاسم يومَ يجعل الله السماءَ على ذِه، والأرضَ على ذِه، والجبالَ على ذِه، وسائرَ الخلق على ذِه؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] (٢). ١٣٩٢ - وقال معاذ بن هشام: حدثني أبي، عن قتادة قال: ذُكرَ لنا أن حَبْرًا أتى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : "أين الخلائق يوم القيامة؟ "،

стр. 870

فقال: السماوات على هذه والأرض على هذه التي تليها، فقال نبي الله ﷺ : "صدق الحَبْر". رواه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزَجي (١) في كتاب الصفات: ثنا إبراهيم بن محمد بن جعفر الحنبلي، أبنا محمد بن بكر البصري، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا محمد بن المثنّى، ثنا معاذ. ١٣٩٣ - وقال القاضي أبو يعلى في إبطال التأويل (٢): أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد، ثنا يوسف بن عُمَر القوّاس، ثنا محمد بن عثمان بن السدّي التمّار، ثنا مِخْوَل المستملي، ثنا محمد بن مَنْصُور الطوسي، ثنا يونس بن محمد المؤدّب، ثنا سعيد بن زَرْبِي، عن الحسن قال: "أوحى الله إلى داود: ارفع رأسك فقد غفرتُ لك، فقال: يا رب كيف تغفر لي وقد صنعتُ ما صنعتُ!؟ قال: ارفع رأسك فقد غفرتُ لك ومحَوْتُ خطيئتك بإبهام" (٣). ١٣٩٤ - أخبرتنا زَيْنَب ابنة أحمد، عن محمد بن عبد الكريم - إجازةً -، أنا عبد الحق بن عبد الخالق، أنا محمد بن عبد الكريم بن خُشَيش، أنا أبو علي بن شاذان، أنا ميمون بن إسحاق البصري، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع بن الجرّاح، عن ابن حُجَير، عن الضحّاك: " ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] يعني: بين أصبعيه"، ورفع وكيعٌ أصبعيه السبّابةَ والوسطى (٤).

стр. 871

باب في الراحة، وهي: باطن الكفّ ١٣٩٥ - أنبأتنا زَيْنَب، عن عجيبة، عن الحسن الرُّسْتُمي، عن أبي عَمْرو بن منده - إذنًا -، أبنا والدي، أبنا عبد الله بن جعفر البغدادي بمصر، ثنا هاشم بن يونس، ثنا أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن عُمَر بن عَمْرو، عن بعض أهل الشام قال: "إن ربك أخذ لؤلؤةً، فوضعها على راحتيه، ثم دملجها بين كفّيه، ثم غرسها وسط الجنة، فقال لها: امتدّي حتى تبلغي مرضاتي، ففعلت، ثم أخذ شجرة فغرسها وسط اللؤلؤ، ثم قال لها: امتدّي حتى تبلغي مرضاتي، ففعلت، فلما استوت تفجّرت من أصولها أنهارُ الجنة، وهي طوبى" (١). * * *

стр. 872

باب في الساعد والذراع والذراع والساعد شيء واحد؛ إلّا أن الذراع مؤنّثة، يقال: هذه ذراع طويلة، قاله الأصمعي (١). ١٣٩٦ - أنبأتنا زَيْنَب الكمالية، عن عجيبة، عن الرُّسْتُمي، عن عبد الوهاب بن منده - إذنًا -، أبنا والدي، أبنا عبد الله بن إبراهيم المقرئ، ثنا رجاء بن صهيب، ثنا يعقوب الحضرمي، ثنا شُعْبَة. (ح) قال ابن منده: وثنا أحمد بن عبد الله بن الحسن العدوي بمصر، ثنا معاذ بن المثنى - واللفظ له -، ثنا أبو الوليد، ثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه: أنه أتى النبي ﷺ فقال له: "ساعدُ الله أشدُّ من ساعدِك، وموسى الله أحدُّ من موساك" (٢). رواه الإمام أحمد (٣)، عن محمد بن جعفر وعفّان عن شُعْبَة، فوقع لنا بدلًا عاليًا. وعن سفيان بن عيينة عن أبي الزَّعْراء عَمْرو بن عَمْرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه - واسمه: مالك بن نضْلَة الجُشَمي - (٤). ورواه ابن حِبّان في صحيحه (٥)، عن الفضل بن الحُباب عن أبي الوليد الطيالسي.

стр. 873

وهو على شرط الأربعة أصحاب السنن، صحيح الإسناد. ورواه الأَعْمَش، عن أبي إسحاق: ١٣٩٧ - أخبرنا به سليمان بن حمزة، أنبأنا عُمَر بن كَرَم، أبنا نصر بن نصر، أبنا رزق الله التميمي، أنا أبو عُمَر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد، ثنا محمد - هو: ابنُ عثمان بن كرامة -، ثنا عُمَر، ثنا أبي، ثنا الأَعْمَش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: دخلتُ على رسول الله وعليَّ ثيابٌ لي وَسِخَة، فقال: "لك مال؟ "، قال: فقلت: نعم، من كلّ المال قد آتاني الله، قال: "إذا آتاك الله مالًا فلْيُرَ عليك"، ثم قال: "أتنحر إبلك فتقطعُ آذانَها وتقول: هذا صُرُم (١) "، قال: نعم، قال: "ساعدُ الله أشدّ، وموساه أحدّ" (٢). وإسرائيل، عن أبي إسحاق، في الجزء الأول من حديث عباس الدوري. ١٣٩٨ - أنبأتنا زَيْنَب، عن عجيبة، عن الحسن، عن عبد الوهاب - إذنًا -، أبنا والدي، أبنا عبد العزيز بن سهل الدبّاس بمكّة، ثنا محمد بن

стр. 874

الحسن الخِرَقي البغدادي، ثنا محفوظ بن أبي توبة، ثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن الزهري، عن ابن المسيّب، عن أبي هُرَيْرَة، عن النبي ﷺ قال: "إن الله - جلّ وعزّ - ينزل إلى سماء الدنيا، وله في كل سماء كرسيّ، فإذا نزل إلى سماء الدنيا جلس على كرسيّه، ثم مدّ ساعديه، فيقول: من ذا الذي يقرض غيرَ عادم ولا ظلوم؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ من ذا الذي يتوب فأتوب عليه؟ فاذا كان عند الصبح ارتفع فجلس على كرسيه". قال الحافظ أبو عبد الله بن منده: "هكذا رواه الخِرَقي، عن محفوظ بن أبي توبة، عن عبد الرزاق، وله أصل عند سعيد بن المسيّب مرسل" (١). ١٣٩٩ - قرأتُ في كتاب مقامع هامات الصلبان لأبي جعفر أحمد بن عبد الصمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحق الخزرجي القرطبي، قال: "وفي صحف دانيال النبي وقد نعت الكشدانيين الكذّابين، وقال: لا تمتدّ دعوتهم، ولا يتمّ قربانهم، وأقسم الربّ بساعده ألّا يظهر الباطل ولا تقوم لمدّعٍ كذبٍ دعوةٌ أكثر من ثلاثين سنة". قال ابن القيّم: "وفي التوراة ما يشبه هذا" (٢). ١٤٠٠ - أنبأتنا زَيْنَب ابنة الكمال الشيخة الصالحة، أنبأتنا عجيبة ابنة محمد، عن الحسن بن العباس، عن إذن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده، أبنا والدي، أبنا محمد بن الحسين القطّان، ثنا أبو الأزهر النيسابوري، ثنا صدقة بن سابق، قال: قرأتُ على محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو، قال: سمعته يقول:

стр. 875

"خلق الله الملائكة، ثم قال: ليكن منكم ألف ألفين، فيكونون، فإن في الملائكة لخلق لهم أصغر من الذبّان"، وقال غيره: وزاد فيه: "وخلقهم من نور الذراعين والصدر" (١). ١٤٠١ - أنبأتنا زَيْنَب، عن عجيبة، عن الحسن، عن أبي عَمْرو - إذنًا -، أبنا والدي، أبنا أحمد بن محمد بن عُمَر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا شُرَيْح بن يونس، ثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو قال: "ليس شيء أكثر من الملائكة، إن الله خلقهم من نور قد ذكر"، وأشار شُرَيْح بيده إلى صدره وقال: أشار أبو خالد إلى صدره. قال عبد الله بن أحمد: حدثنيه أبي، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو قال: "خُلقت الملائكة من نور الذراعين والصدر" (٢). رواه الحافظ أبو الشيخ (٣)، لأحمد بن حمّاد الرازي عن أبي أسامة (٤). ١٤٠٢ - وفي صحيح مسلم، لمعمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ : "خُلِقت الملائكة من نور" (٥). وهو عندنا بعلوّ في مسند عبد بن حميد (٦). ١٤٠٣ - أنبأتنا زَيْنَب، عن عجيبة، عن الرُّسْتُمي، عن أبي عَمْرو بن منده - إذنًا -، أبنا والدي أبو عبد الله، أبنا أبو عَمْرو مولى بني هاشم، ثنا

стр. 876

أبو أميّة الطرسوسي، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن غِلَظَ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار، وضرسُه مثل أُحُد" (١). رواه ابن حبّان (٢)، وقال: "الجبّار: مَلِكٌ باليمن يقال له الجبار"، هكذا قال (٣). ١٤٠٤ - أخبرنا عيسى، أبنا أبو المُنَجّا، أبنا أبو علي بن المتوكّل على الله، أبنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا أبو بكر البَرْقاني، أبنا محمد بن جعفر الأنباري، ثنا أحمد - هو: ابن الخليل -، ثنا أبو النضر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "ضِرْسُ الكافر مثل أُحُد، وفَخِذُه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قُدَيْد ومكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار - جلّ وعزّ -" (٤). رواه الإمام أحمد (٥)، عن حسن بن موسى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فوقع لنا بدلًا عاليًا. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٦)، عن أبي بكر عن الحسن بن موسى، فوقع لنا كذلك.

стр. 877

ورواه أبو بكر الخطيب في كتاب الكفاية (١)، عن البرقاني، فوافقناه بعلوّ. ١٤٠٥ - وقرأتُ في الزبور: "فستصبرون على جهنم، وتطاول سلاسل النار وأغلالها، سلسلة طولها سبعون ذراعًا بذراع الجبار، الذراع كما بين المشرق إلى المغرب غاب عن المقدّرين". ١٤٠٦ - قال أبو بكر الخطيب - فيما أخبرنا أحمد بن نصر الله بن نصر الله، عن أبي الفرج بن قدامة، عن ستّ الكتبة بنت علي بن الطرّاح، عن جدّها، عنه إجازة -: "كان في أصل سماع البرقاني: (بذراع الجبار )، وعليه تصحيح، وهذا يدل على أنه كان في الأصل الذي نقل منه هكذا، ونرى أن الكاتب سبق إلى وَهَمُ أنّ الجبّار في هذا الموضع هو الله تعالى فكتب: ( )، ولم يعلم أنّ المراد أحد الجبّارين الذين عظُمَ خلقُهم وأُتوا بسطة في الجسم، كما قال تعالى: ﴿قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢]. * * *

стр. 878

باب في الباع ١٤٠٧ - أنبأتنا زَيْنَب وعدّةٌ، عن عجيبة - إذنًا -، عن الحسن الرُّسْتُمي، عن عبد الوهاب ابن منده كذلك، أبنا والدي، أبنا أحمد بن محمد بن عُمَر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا أبو اليمان، ثنا ابن عيّاش، عن أم عبد الله بنت خالد بن معدان، عن أبيها أنه قال: "إنّ ريح الجنة لتضرب على مقدار أربعين خريفًا، والخريفُ باعُ الله " (١). ١٤٠٨ - في الصحيحين (٢) للأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ : "يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني"، الحديث، وفيه: "فإن تقرّب إليَّ بشبرٍ، تقرّبتُ إليه ذراعًا، وإن تقرّب إليَّ ذراعًا تقرّبتُ منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَةً". ولسليمان التيمي، عن أنس، عن أبي هُرَيْرَة (٣). وروي عن الأَعْمَش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر: ١٤٠٩ - أخبرنا به أبو الفتح القرشي، أبنا عبد الوهّاب بن روّاج، أبنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا محمد بن عبد السلام الأنصاري، أبنا أبو علي بن

стр. 879

شاذان، أبنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي القصّار، أبنا وكيع بن الجرّاح، عن الأَعْمَش، عن المعرور بن سُوَيْد، عن أبي ذَرّ قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أَزْيَد، ومن جاء بالسيّئة فجزاء سيّئة مثلها أو أغفر، ومن تقرّب منّي شبرًا تقرّبتُ منه ذراعًا، ومن تقرّب منّي ذراعًا تقرّبتُ منه باعًا" (١). رواه مسلم (٢)، عن أبي كُرَيْب عن أبي معاوية عن الأَعْمَش، فوقع لنا عاليًا بدرجتين والحمد لله. ورواه أبو داود الطيالسي (٣)، عن عن شُعْبَة عن واصل عن المعرور بن سويد، موقوفًا على أبي ذرّ، وقال: "لم يرفعْه شُعْبَة عن واصل، ورفعه الناس عن الأَعْمَش". * * *

стр. 880

باب في القبضة وقول الله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] ١٤١٠ - فيه حديث قَسَامة بن زهير، عن أبي موسى رفعه: "إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض". هو في مسند عبد (١) وأمالي ابن السمّاك. ١٤١١ - وأخبرني المزّي، أبنا ابن البخاري وغير واحد، قالوا: أبنا ابن طَبَرْزَد، أنا ابن البنّا، أنا الجوهري، أبنا القطيعي، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا هَوْذَة، ثنا عَوْف، عن قَسَامة بن زهير، سمعت الأشعريَّ يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء فيهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسهل والحزِن، والخبيث والطيّب" (٢). رواه أحمد، لعَوْف عن قسامة (٣). ١٤١٢ - وأخبرناه عيسى وسليمان، قالا: أنا جعفر، أبنا السلفي، [ .......... ] (٤)، ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن عَوْف، عن قُسامة بن زهير، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :
следующие страницы →