← Акыда

Акыда · id 1318

صفات رب العالمين - ت تمالت

ابن المحب الصامت

Полный текст (2 281 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

أبو أميّة الطرسوسي، ثنا عُبَيْد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن غِلَظَ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار، وضرسُه مثل أُحُد" (١). رواه ابن حبّان (٢)، وقال: "الجبّار: مَلِكٌ باليمن يقال له الجبار"، هكذا قال (٣). ١٤٠٤ - أخبرنا عيسى، أبنا أبو المُنَجّا، أبنا أبو علي بن المتوكّل على الله، أبنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا أبو بكر البَرْقاني، أبنا محمد بن جعفر الأنباري، ثنا أحمد - هو: ابن الخليل -، ثنا أبو النضر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "ضِرْسُ الكافر مثل أُحُد، وفَخِذُه مثل البيضاء، ومقعده من النار كما بين قُدَيْد ومكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار - جلّ وعزّ -" (٤). رواه الإمام أحمد (٥)، عن حسن بن موسى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فوقع لنا بدلًا عاليًا. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٦)، عن أبي بكر عن الحسن بن موسى، فوقع لنا كذلك.

стр. 877

ورواه أبو بكر الخطيب في كتاب الكفاية (١)، عن البرقاني، فوافقناه بعلوّ. ١٤٠٥ - وقرأتُ في الزبور: "فستصبرون على جهنم، وتطاول سلاسل النار وأغلالها، سلسلة طولها سبعون ذراعًا بذراع الجبار، الذراع كما بين المشرق إلى المغرب غاب عن المقدّرين". ١٤٠٦ - قال أبو بكر الخطيب - فيما أخبرنا أحمد بن نصر الله بن نصر الله، عن أبي الفرج بن قدامة، عن ستّ الكتبة بنت علي بن الطرّاح، عن جدّها، عنه إجازة -: "كان في أصل سماع البرقاني: (بذراع الجبار )، وعليه تصحيح، وهذا يدل على أنه كان في الأصل الذي نقل منه هكذا، ونرى أن الكاتب سبق إلى وَهَمُ أنّ الجبّار في هذا الموضع هو الله تعالى فكتب: ( )، ولم يعلم أنّ المراد أحد الجبّارين الذين عظُمَ خلقُهم وأُتوا بسطة في الجسم، كما قال تعالى: ﴿قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢]. * * *

стр. 878

باب في الباع ١٤٠٧ - أنبأتنا زَيْنَب وعدّةٌ، عن عجيبة - إذنًا -، عن الحسن الرُّسْتُمي، عن عبد الوهاب ابن منده كذلك، أبنا والدي، أبنا أحمد بن محمد بن عُمَر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا أبو اليمان، ثنا ابن عيّاش، عن أم عبد الله بنت خالد بن معدان، عن أبيها أنه قال: "إنّ ريح الجنة لتضرب على مقدار أربعين خريفًا، والخريفُ باعُ الله " (١). ١٤٠٨ - في الصحيحين (٢) للأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة عن النبي ﷺ : "يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني"، الحديث، وفيه: "فإن تقرّب إليَّ بشبرٍ، تقرّبتُ إليه ذراعًا، وإن تقرّب إليَّ ذراعًا تقرّبتُ منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَةً". ولسليمان التيمي، عن أنس، عن أبي هُرَيْرَة (٣). وروي عن الأَعْمَش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر: ١٤٠٩ - أخبرنا به أبو الفتح القرشي، أبنا عبد الوهّاب بن روّاج، أبنا أبو طاهر السِّلَفي، أبنا محمد بن عبد السلام الأنصاري، أبنا أبو علي بن

стр. 879

شاذان، أبنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي القصّار، أبنا وكيع بن الجرّاح، عن الأَعْمَش، عن المعرور بن سُوَيْد، عن أبي ذَرّ قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أَزْيَد، ومن جاء بالسيّئة فجزاء سيّئة مثلها أو أغفر، ومن تقرّب منّي شبرًا تقرّبتُ منه ذراعًا، ومن تقرّب منّي ذراعًا تقرّبتُ منه باعًا" (١). رواه مسلم (٢)، عن أبي كُرَيْب عن أبي معاوية عن الأَعْمَش، فوقع لنا عاليًا بدرجتين والحمد لله. ورواه أبو داود الطيالسي (٣)، عن عن شُعْبَة عن واصل عن المعرور بن سويد، موقوفًا على أبي ذرّ، وقال: "لم يرفعْه شُعْبَة عن واصل، ورفعه الناس عن الأَعْمَش". * * *

стр. 880

باب في القبضة وقول الله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] ١٤١٠ - فيه حديث قَسَامة بن زهير، عن أبي موسى رفعه: "إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض". هو في مسند عبد (١) وأمالي ابن السمّاك. ١٤١١ - وأخبرني المزّي، أبنا ابن البخاري وغير واحد، قالوا: أبنا ابن طَبَرْزَد، أنا ابن البنّا، أنا الجوهري، أبنا القطيعي، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا هَوْذَة، ثنا عَوْف، عن قَسَامة بن زهير، سمعت الأشعريَّ يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء فيهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسهل والحزِن، والخبيث والطيّب" (٢). رواه أحمد، لعَوْف عن قسامة (٣). ١٤١٢ - وأخبرناه عيسى وسليمان، قالا: أنا جعفر، أبنا السلفي، [ .......... ] (٤)، ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن عَوْف، عن قُسامة بن زهير، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 881

"إن الله خلق آدم من قبضةٍ قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم منهم الأحمر، والأسود، والأبيض، وبين ذلك، والسهل والحزِن، والخبيث والطيّب" (١). رواه أبو داود (٢)، والترمذي وقال: "حسن صحيح" (٣)، وأبو حاتم في صحيحه (٤). ١٤١٣ - وفي الزبور: "يا بني آدم إنما تتقلّبون في قبضتي". ١٤١٤ - وفيه في قصّة آدم: "قبضتُ بقبضتي من أربعة أركان الدنيا قبضة". ١٤١٥ - أنبأنا سليمان بن حمزة وغيره، عن علي بن المقيَّر، عن أبي الفضل بن ناصر وأبي الكرم الشهرزوري، عن عبد الله بن محمد الصريفيني - إجازةً -، أنا أبو بكر بن زنبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا محمد بن يحيى بن فيّاض، ثنا أبو بكر الحنفي، حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : "يطوي الله السماوات، فيقبضها بيمينه، ويقبض الأرض بيده الأخرى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبّارون، أين المتكبّرون" (٥).

стр. 882

١٤١٦ - قرأتُ على زَيْنَب ابنة أحمد، عن عجيبة ابنة أبي بكر، عن أبي الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عُمَر بن محمد بن عُمَر بن القاسم بن عبد الله بن علي بن إسحاق الأصبهاني - إجازةً -، أبنا أبو عَمْرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي، أبنا محمد بن عُمَر بن دَرَستَويه، ثنا أبو تميم بكر بن أحمد الشيرازي، ثنا أحمد بن القاسم بن مُساوِر الجوهري، ثنا خالد بن خداش، ثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عُمَر: أن النبي ﷺ قرأ على المنبر: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، فقال: "مطويّةٌ في كفّه، يرمي بها كما يرمي الغلام بالكرة"، فلقد رأيتُه كاد يسقط (١). ١٤١٧ - أخبرنا المزّي، أبنا ابن الدرجي، أنبأنا محمد بن مَعْمَر، أبنا زاهر الشحّامي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الحافظ، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل، أبنا جدّي الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو موسئ محمد بن المثنّى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا النمر بن هلال النمري، ثنا سعيد الجُرَيْري، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ في القبضتين: "هذه في الجنة ولا أبالي، وهذه في النار ولا أبالي" (٢). ١٤١٨ - وذكر العُقَيْلي، للحكم بن سنان، عن ثابت، عن أنس رفعه: "إن الله قبض قبضة فقال: في الجنة رحمتي، وقبض قبضة فقال: في النار ولا أبالي".

стр. 883

قال العقيلي: "لا يتابع عليه، وقد روي في القبضتين أحاديث بأسانيد صالحة" (١). وحديث الحكم بن سنان هذا في الثاني من فوائد أبي بكر بن نيروز (٢). ١٤١٩ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا زكريا بن علي العُلْبي، أبنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن اللحّاس، أنا جدّي، أبنا أبو الحسن أحمد بن عُمَر بن أحمد المعروف بابن الإسْكاف، ثنا عثمان بن أحمد الدقّاق بن السمّاك، ثنا موسى بن سهل الوشّاء، ثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن عَوْف، عن قَسَامة، عن زُهَيْر، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله خلق آدم ﵇ من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم منهم الأحمر، والأسود، والأبيض، وبين ذلك، والسهل والحزن، والخبيث والطيّب" (٣). ١٤٢٠ - أخبرنا عبد الله بن أبي الطاهر المرداوي - إجازةً -، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا زاهر بن أحمد الثقفي بأصبهان، أبنا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، أبنا مَنْصُور بن الحسين بن علي وأحمد بن محمود بن أحمد الثقفي؛ قالا: أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أبنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى التجيبي، أنا عبد الله بن وهب، ثنا يونس، عن ابن شهاب، حدثني ابن المسيّب، أن أبا هُرَيْرَة كان يقول: قال رسول الله ﷺ :

стр. 884

"يقبضُ الله الأرضَ يوم القيامة، ويطوي السماءَ بيمينه: أنا الملك، أين ملوك الأرض" (١). رواه مسلم (٢)، عن حرملة، فوافقناه فيه بعلوّ. ورواه البخاري (٣)، عن أحمد بن صالح عن ابن وهب. وهو في ثامن المخلِّصيّات (٤). وهو عندنا في جزء الحسن بن رَشِيق (٥)، والأول من فوائد الكتّاني، والأول من فوائد ابن أخي ميمي (٦)، والثالث من حديث الكتّاني - رواية الصَّرِيفِيني -. ١٤٢١ - أخبرنا ابن الشِّحْنَة، أبنا قمر بن هلال، أبتنا شُهْدَة، أبنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا أبو سهل بن زياد وميمون بن إسحاق؛ قالا: ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا وكيع بن الجرّاح، عن أبي حُجَيْر، عن الضحّاك: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]: "يعني: بين أصبعيه"، ورفع وكيعٌ أصبعيه السبّابةَ والوسطى (٧). وهو في جزء الفيل (٨).

стр. 885

وقولُ ابن عبّاس في ثاني حديث يحيى بن معين - رواية المروزي - (١). ١٤٢٢ - (٢) أخبرنا أحمد بن الشِّحْنَة، أنبأنا قمر بن هلال، أبتنا شُهْدَة، قالت: أبنا أبو غالب الباقِلّاني، أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا أبو سَهْل بن زياد ومَيْمُون بن إسحاق، قالا: ثنا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا وكيع بن الجرّاح، عن أبي حُجَيْر، عن الضحّاك: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧]: "يعني: بين أصبعيه"، ورفع وكيعٌ أصبعيه السبّابةَ والوسطى (٣). ١٤٢٣ - قال أبو إسماعيل الأنصاري (٤): قال ابن مَنْدَه: وروى معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن النضر بن أنس قال: "يحملُ الله السماوات على الخِنْصَر، والأرضين على البِنْصَر، والجبالَ على الوسطى، والبحارَ على السبّابة، وسائرَ الخلق على الإبهام". ١٤٢٤ - وذكر أبو إسماعيل: ما ذكره سعيد بن منصور (٥)، عن ابن المبارك، عن سفيان الثَّوْري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عبّاس: ﴿[فَـ] (٦) ــلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥] قال: "أغضبوه حتى عَضَّ على أنامله"، من طريقَيْ محمد بن علي بن زيد - راوي السنن (٧) - وعمّار بنِ رجاء، عن سعيد.

стр. 886

قال أبو داود (١): سمعتُ أحمد يقول: "إذا قال ابن جُرَيْج: أخبرني، في كل شيءٍ، فهو صحيح". وقال أبو زُرْعَة الدمشقي: قلت لأحمد بن حَنْبَل: من أَثْبَتُ الناس في عطاء بن أبي رباح؟ قال: "عَمْرو بنُ دينار، وابنُ جُرَيْج" (٢). (٣) أخبرنا عيسى والحَجّار قالا: أبنا ابن اللَّتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداوُدي، أبنا ابن حمويه، ثنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا عبد الله بن يزيد المُقْرئ، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الأَفريقي، حدثني عبد الله بن راشد - مولًى لعثمان بن عفّان - قال: سمعتُ أبا سعيد الخُدْري يقول: قال رسول الله ﷺ : "إنّ بين يدي الرحمن للَوْحًا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزّتي وجلالي لا يجيئني عبدٌ من عبادي لا يشرك بي شيئًا فيه واحدةٌ منكن إلّا أدخلتُه الجنة" (٤) (٥). * * *

стр. 887

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بابُ قول النبي ﷺ : "ما من قلب إلّا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن"، وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: ٤١]، وقوله: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥]، وقوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] ١٤٢٥ - عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد الله قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم أَبَلَغَك أنّ الله يحملُ السماواتِ على أصبع، والأرضينَ على أصبع، والبحرَ على أصبع، والثرى على أصبع، والخلائقَ على أصبع؟ فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذُه، وأنزل الله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. رواه مسلم والبخاري (١). سمعناه، للأَعْمَش عن إبراهيم، وهو في الأول من مشيخة ابن شاذان (٢)، وثاني حديث حمزة الدِّهْقان.

стр. 888

قال عبّاس الدوري (١): سمعتُ يحيى يقول في حديث الذي يُروى: أتى الحَبرُ النبيَّ ﷺ : يرويه سفيان الثَّوْري عن منصور عن إبراهيم عن عَبِيدة، والأَعْمَش يرويه عن إبراهيم عن عَلْقَمَة، قال: "ليس بشيءٍ، والحديثُ حديثُ الثَّوْري". ١٤٢٦ - عن إبراهيم، عن عَبِيدة السَّلْماني، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حَبْرٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد - أو: يا رسول الله - إنّ الله يجعلُ السماواتِ على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبالَ والشجرَ على أصبع، والماء والثرى وسائرَ الخلائق على أصبع، فيهزُّهنّ فيقولُ: أنا الملك، قال: فضحك النبي ﷺ حتى بدت نَواجِذُه تصديقًا لقول الحَبْر، ثم قال: " ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] "، إلى آخر الآية. أخبرناه ابن أبي طالب، أنبأنا أبو طالب بن القُبَّيْطي، أبنا أبو القاسم بن هلال، أبنا أبو الفضل بن زِكْري، أبنا أبو الحسين بن بِشْران، أبنا ابن البَخْتَري، ثنا محمد بن عُبَيْد الله، ثنا يونس بن محمد، ثنا شَيْبان، عن منصور بن المُعْتَمِر، عن إبراهيم بهذا (٢). وهو في مشيخة ابن شاذان الصغرى (٣)، وحديث عبد الله بن هاشم الطُّوسي. رواه البخاري ومسلم (٤).

стр. 889

وفي رواية: "تعجُّبًا له وتصديقًا له"، ذكرها فُضَيْل بن عِياض شيخُ العارفين (١). قال التِّرْمِذي (٢): "هذا حديث حسن صحيح". ورُوِي عن خَيْثَمَة بن عبد الرحمن عن عَلْقَمَة (٣). ١٤٢٧ - قال صالح بن أحمد بن حَنْبَل: سمعتُ أبي يقول: حدثني يحيى - هو: ابن سعيد - بحديث الأَعْمَش ومنصور عن إبراهيم عن عَبِيدة عن عبد الله، حديث عبد الله: "إنّ الله يمسكُ السماواتِ على أصبع"، فجعل يُشيرُ بأصابعه هكذا حتى أتى على آخرها، وأراني أبي كيف جعل يُشير بأصابعه أصبع على أصبع حتى أتى على آخرها. قال يعقوب بن شَيْبَة: "حديث كوفيٌّ صحيح الإسناد"، وذكر الإسنادين ثم قال: "والإسنادين جميعًا ثبْتين، وليس باختلاف، روي الحديث من وجهين؛ لأنّ جرير بن عبد الحميد روى الحديثين جميعًا، فبيّن بروايته لهما صحّتَهما، وأما سفيان الثَّوْري فجمعهما جميعًا، رواه عن منصور والأَعْمَش جميعًا، فسلك بهما طريقَ عَبِيدة عن عبد الله، ولم يذكر عَلْقَمَةَ لا عن منصور ولا عن الأَعْمَش".

стр. 890

ورَوَى يعقوب، لجرير عن الأَعْمَش قال: قلت لإبراهيم: في الدنيا هذا أم في الآخرة؟ فقال: في الدنيا. ١٤٢٨ - عن ابن عبّاس قال: مرّ يهوديٌ بالنبي ﷺ فقال له النبيُّ ﷺ : "يا يهوديّ"، فقال: يا أبا القاسم! ما تقول إذا وضع الله السماءَ على ذِهْ، والأرضَ على ذِهْ، والماءَ على ذِهْ، والجبالَ على ذِهْ، وسائرَ الخلق على ذِهْ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]. قال ابن خُزَيْمَة (١): حدثنا أبو زُرْعَة عُبَيْد الله بن عبد الكريم، قال: ثنا محمد بن الصَّلْت، قال: ثنا أبو كُدَيْنَة - وهو: يحيى بن المُهَلَّب -، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضُّحَى، عن ابن عبّاس بهذا. رواه أحمد (٢)، وابن أبي عاصم (٣)، والتِّرْمِذي (٤) وقال: "حسنٌ غريبٌ صحيح، لا يُعرف إلّا من هذا الوجه"، وقال: "رأيتُ محمد بنَ إسماعيل (٥) روى هذا الحديث، عن الحسن بن شُجاع عن محمد بن الصَّلْت". أخبرناه ابنُ أبي طالب، أنبأنا ابن اللتّي، أبنا المُتَوَكِّلي، أبنا الباقِلّاني، أبنا ابن بِشْران، أبنا أبو علي بن خُزَيْمَة، ثنا أبو إسماعيل التِّرْمِذي، ثنا محمد بن الصَّلْت، به (٦).

стр. 891

قال أبو إسماعيل الأنصاري (١): "هذا حديثٌ جيّد الإسناد حسن، وأبو كُدَيْنَة ثقة أخرج مسلم بنُ الحجّاج له في الصحاح حديثًا، تابعه عليه عِمْران بن عُيَيْنَة، وعطاء هذا هو: ابن السائب، صدوق؛ غير أنه اختلط بأَخَرَة بعدما قدم البصرة، فأحاديثُ أهل الكوفة عنه مستقيمةٌ سمعوها منه في أيامه التي هو فيها مجتمع، وهذا الحديث منها، وفي حديث أهل البصرة عنه نظر". قلت: إنما روى حديثَه البخاري (٢). وأما حديثُ عِمْران بن عُيَيْنَة عن عطاء بن السائب عن أبي الضُّحَى عن ابن عباس، فرواه عبد الله بن أحمد (٣)، عن عبد الله بن عُمَر، عنه. ١٤٢٩ - وقال حمّاد بن سَلَمَة: عن عطاء بن السائب، عن أبي الضُّحَى، عن مَسْرُوق قال رسول الله ليهوديّ: "اذكر من عظمة الرب"، فقال: السماواتُ على هذه - يعني: الخِنْصَر -، والأرضُ على هذه - يعني: البِنْصَر -، والجبالُ على هذه - يعني: الوسطي -، والماءُ على هذه - يعني: السبّابة -، وسائرُ الخلق على هذه - يعني: الإبهام -، فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]. رواه أبو عبد الله بن مَنْدَه (٤).

стр. 892

١٤٣٠ - عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]: "قال بأصبعه هكذا"، وأشار بالخِنْصَر من الظُّفُر يمسكه بالإبهام. قال حُمَيْد لثابت: يا أبا محمد دعْ هذا، ما تريد إلى هذا، قال: فضرب ثابتٌ منكب حُمَيْد فقال: من أنت يا حُمَيْد؟! وما أنت يا حميد؟! يحدِّثُني به أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ فتقول أنت دعْ هذا؟! قال ابن خُزَيْمَة (١) - فيما أخبرنا أحمد بن محمد الدَّشْتي إجازةً، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا عبد المُعِزّ. وأبنا محمد بن إسماعيل العَلَوي، أنبأنا أبو عثمان الصابوني، أبنا أبو طاهر بن خُزَيْمَة، عن جدّه -: حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفَراني وعلي بن الحسين بن الحُرّ ويحيى بن حكيم، قالوا: ثنا معاذ بن معاذ العَنْبَري، قال: ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت بهذا. هذا لفظُ حديث (٢) يحيى بن حكيم، وقال الزَّعْفَراني وعلي بن الحسين: عن حمّاد بن سَلَمَة - قال علي: قال: ثنا ثابت البُناني، وقال الزَّعْفَراني: عن ثابت -، عن أنس، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، قال: هكذا وصف معاذ، إنه أخرج أولَ مِفْصَل من خِنْصَره، قال: فقال حُمَيْدٌ الطويل: يا أبا محمد! ما تريد إلى ما هذا؟ فضرب صدرَه ضربةً شديدةً وقال: من أنت يا حُمَيْد؟ يحدِّثُني أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ وتقول أنت ما تريد إلى هذا؟! غير أنّ الزَّعْفَراني قال هكذا: ووضع إبهامَ اليسرى على طرف خِنْصَره الأيسر على العقد الأول.

стр. 893

رواه الإمام أحمد (١)، عن معاذ بن معاذ. ورواه ابن أبي حاتم (٢)، عن أحمد بن سنان عن معاذ بن معاذ، وقال: قال هكذا وأرانا معاذٌ بطرف أصبعه الخِنْصَر اليسرى. ١٤٣١ - وقال ابنُ خُزَيْمَة (٣): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: ثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لما تجلّى ربُّه للجبل رفع خِنْصَرَه وقبض على مفصلٍ منها فانساخ الجبل"، فقال حُمَيْد: لا تحدِّثْ بهذا، فقال: يحدِّثُنا أنس عن النبي ﷺ وتقول: لا تحدِّثْ به؟! رواه ابن أبي حاتم (٤)، عن أبي زُرْعَة عن محمد بن كثير عن حمّاد. وقع لنا من حديث هُدْبَة في المجلس الثامن والعشرين بعد المائة من أمالي ابن السمرقندي (٥)، وفي مشيخة ابن الآبَنُوسي (٦). ١٤٣٢ - قال عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل (٧): حدثني من سمع معاذًا يقول: "وددتُ أنه حبسه شهرين"، يعني لحُمَيْد. ١٤٣٣ - وقال سفيانُ الثَّوْري في قوله: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]:

стр. 894

"قال بعضُهم: ذهب في البحر، وبعضهم يقول: هَمَد - يعني: الجبل لمّا تجلّى له ربُّه ". ١٤٣٤ - وحكى ابنُ أبي حاتم (١) هذا فقال: ذُكر عن ابن المبارك، عن سفيان الثَّوْري في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "ساخ الجبلُ فوقع في البحر، فهو يذهبُ بعدُ". ١٤٣٥ - عن عُبَيْد الله بن مِقْسَم أنه نظر إلى عبد الله بن عُمَر كيف يحكي رسول الله ﷺ قال: "يأخذُ الله سماواتِه وأرضيه بيده فيقول: أنا الله - ويقبضُ أصابعَه ويبسطُها -، أنا الملك"، حتى نظرتُ إلى المنبر يتحرّكُ من أسفل شيءٍ منه، حتى إني لأقول: أساقطٌ هو برسول الله ﷺ ؟ رواه سعيد بن منصور (٢)، عن يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن عُبَيْد الله بن مِقْسَم، وعن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عُبَيْد الله بن مِقْسَم. رواه مسلم (٣) عن سعيد بن منصور، بالإسنادين جميعًا. ١٤٣٦ - عن أبي عبد الرحمن سمع عبدَ الله بنَ عَمْرو بن العاص يقول إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إنّ قلوبَ بني آدم كلَّها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلبٍ واحد

стр. 895

يصرّفه حيث يشاء، - ثم قال رسول الله - اللَّهم مصرّفَ القلوب اصرفْ قلوبَنا إلى طاعتك". رواه مسلم (١)، وابن خُزَيْمَة، وابن أبي عُمَر العَدَني في مسنده، والحارث بن أبي أسامة في الثاني من مسنده. أخبرناه جدّي، أبنا ابن عبد الدائم، أبنا عبد الله بن مسلم، أبنا أبو بكر الأنصاري، أبنا أبو محمد الجَوْهَري، أبنا أبو بكر القَطيعي، ثنا بِشْر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا حَيْوَة، حدثني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُليِّ يقول إنه سمع، فذكره (٢). ١٤٣٧ - وأخبرناه ابن أبي الهَيْجاء، أبنا اليَلْداني، أبنا ابن يونس، أبنا الباقَرْحِي، أبنا الجَوْهَري، أبنا ابن لُؤْلُؤْ، أبنا الساجي (٣)، ثنا أبو الربيع، ثنا عبد الله بن يزيد (٤)، وقال: "اصرف قلوبنا على دينك". ١٤٣٨ - وأخبرناه عيسى، أبنا ابن اللَّتِّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا ابن حمويه، أبنا إبراهيم بن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا يحيى - هو: ابن عبد الحميد الحِمّاني -، ثنا ابن المبارك، ثنا حَيْوَة بن شُرَيْح، حدثني أبو هانئ الخَوْلاني، فذكره وقال: "صرِّف قلوبَنا على طاعتك" (٥). ١٤٣٩ - عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن النوّاس بن سَمْعان الكَلْبي، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:

стр. 896

"الميزانُ بيد الرحمن، يرفعُ أقوامًا ويضعُ آخرين، وقلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن إذا شاء أقامه وإذا شاء أزاغه". وكان رسول الله ﷺ يقول: "يا مقلّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك". رواه الإمام أحمد (١)، والنسائي (٢)، وابن ماجه (٣)، وابن أبي عاصم (٤)، وابن خُزَيْمَة (٥)، وعبد الله بن أحمد (٦)، وعثمان الدارِمي (٧)، وابن حِبّان (٨). وهو في العاشر من الثقفيّات (٩) أمالي ابن سَمْعون (١٠). ١٤٤٠ - عن أمِّ سَلَمَة أنّ رسول الله ﷺ كان يُكثر في دعائه أن يقول: "اللَّهم مقلّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك"، قلت: يا رسول الله! وإنّ القلوب لتنقلب؟ قال: "نعم، ما من خلق الله من بني آدم بشرٌ إلّا وقلبُه بين أصبعين من أصابع الله، فإن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسألُه أن لا يزيغ قلوبَنا بعد إذ هدانا، ونسألُه أن يهبَ لنا من لدنه رحمةً إنه هو الوهّاب"، قلت: يا رسول الله! ألا تعلّمني دعوةً أدعو بها لنفسي؟ قال:

стр. 897

"بلى، قولي: اللَّهم ربَّ النبي محمد اغفر لي ذنبي، وأذهِبْ غيظَ قلبي، وأجِرْني من مضلّات الفتن ما أصابنا". أخبرنا عيسى والحجّار، قالا: أبنا ابن اللتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أبنا ابن حمويه، أبنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد بن حُمَيْد، ثنا أحمد بن يونس، حدثني عبد الحميد بن بَهْرام، ثنا شهر بن حَوْشَب قال: سمعتُ أمَّ سلمة تحدّث أن النبي ﷺ (١). رواه الإمام أحمد (٢)، وابن خُزَيْمَة، وعبد الله بن أحمد (٣)، وعثمان الدارمي (٤)، وخُشَيْش، وابن أبي عاصم (٥)، والتِّرْمِذي (٦) وقال: "حسن غريب"، وأبو مسلم الكشّي في سننه، وأبو نُعَيْم في الحِلْية في ترجمة إبراهيم بن أَدْهَم (٧)، لشهرٍ عنها. وهو في الثاني من معجم الحدّاد، ومسند إبراهيم بن أَدْهَم لأبي سليمان بن زَبْر، وفي الأول من فوائد أبي يَعْلَى الصابوني، ومسند الطيالسي (٨). ١٤٤١ - ورواه صاحب الفاروق، لأَيْمَن بن سُوَيْد وضُمْرَة، عن عبد الله بن شَوْذَب، عن أيوب السِّخْتِياني، عن أبي قِلابة، عن أمِّ سَلَمَة عن النبي ﷺ ، ولفظُه: "إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله السبّابة والتي

стр. 898

تليها - وفي رواية أيوب: والوسطى -"، زاد أيوب: ثنا ابن شَوْذَب، عن أبان، عن أبي قِلابة، عن أمِّ سَلَمَة عن النبي ﷺ ، به (١). ورُوِي من حديث أبي بَصْرَة عن أبي هُرَيْرَة عن أمِّ سَلَمَة، وهو في الثامن من عمل يوم وليلة لابن السنّي (٢). ١٤٤٢ - وقال عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل (٣): حدثني محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، ثنا هُرَيْم، ثنا محمد بن سواء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ : ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "هكذا - وأشار بطرف الخِنْصَر يحكيه -". ١٤٤٣ - وقال (٤): حدثني أبو مَعْمَر، ثنا عَمْرو بن محمد العَنْقَزي، ثنا أَسْباط بن نَصْر، عن السُّدّي، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: "تجلّى مثل الخنصر"، وأشار أبو مَعْمَر بأصبعه يعني قولَه: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. رواه ابن أبي عاصم (٥)، وإسحاق بن راهويه. ورواه أبو أحمد العَسّال (٦)، وابن أبي حاتم (٧)، وقالا: "ما تجلّى منه إلّا مثل الخنصر". ١٤٤٤ - وقال عبد الله بن أحمد (٨): حدثني أحمد بن مَنيع، ثنا عبّاد بن

стр. 899

عبّاد، عن يزيد بن حازم، عن عِكْرِمَة أنه كان يقرأ هذا الحرف: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "كان حجَرًا أصمَّ، فلمّا تجلّى له صار تَلًّا ترابًا دكًّا من الدكوات". ١٤٤٥ - وقال (١): حدثني أبو بكر - هو: ابن إسحاق -، ثنا عَمْرو بن طَلْحَة القَنّاد، ثنا أَسْباط، عن السُّدِّي، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس أنه قال: "تجلّى منه مثلُ طَرَف الخِنْصر، فجعل الجبل دكًّا، وخرَّ موسى صعقًا ما شاء الله، ثم إنه أفاق فقال: سبحانك تبتُ إليك وأنا أول المؤمنين، يعني: أول المؤمنين من بني إسرائيل"، الحديث. ١٤٤٦ - وقال (٢): حدثني أبي، ثنا أبو المُغِيرة الخَوْلاني، ثنا الأَوْزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عِكْرِمَة قال: "إنّ الله إذا أراد أن يخوِّفَ عبادَه أبدى عن بعضه إلى الأرض، فعند ذلك تُزَلْزَل، وإذا أراد أن يدمدم على قومٍ تجلّى لها". وهكذا رواه العَسّال، للوليد بن مسلم عن الأَوْزاعي. ورواه صاحبُ الفاروق (٣)، لموسى بن أَعْيَن عن الأَوْزاعي، فزاد: عن ابن عباس كذلك. وكذلك رواه ابن أبي حاتم (٤)، لمسكين بن بُكَيْر عن الأَوْزاعي. ١٤٤٧ - قال عثمان الدارمي (٥): حدثنا موسى بن إسماعيل، عن وُهَيْب، عن خالد الحذّاء، عن أبي قِلابة، عن النُّعْمان بن بَشير، عن النبي ﷺ في كسوف الشمس والقمر فقال:

стр. 900

"إنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنّ الله إذا تجلّى لشيءٍ من خَلْقِه خشع له". تابعه أيّوب عن أبي قِلابة، رواه الإمام أحمد (١) وقال في روايته: عن رجلٍ، عن النُّعْمان، وأبو إسحاق الجَوْزَجاني (٢) في المترجم (٣) في باب صلاة الكسوف. وسأله صالح بن محمد عن هذا الحديث فقال: "أبو قِلابة لم يدرك النُّعْمان (٤) ". قلتُ: رواه بعضُهم (٥)، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن قَبِيصة بن المُخارِق، ورواه بعضُهم (٦) عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن هلال بن عامر، عن قَبِيصة، عن النبي ﷺ . ١٤٤٨ - وقال نوح بن قَيْس: ثنا يونس بن عُبَيْد، عن الحسن، عن أبي بَكْرَة: قال رسول الله: "إنّ الله إذا تجلّى لشيءٍ خشع له". رواه أبو نُعَيْم في كتاب الرؤية. تابعه محمد بن دينار، عن يونس كما يأتي.

стр. 901

١٤٤٩ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن قُدامة، أبنا الكِنْدي، أبنا الأنصاري، أنبأنا العُشاري، أبنا الدارَقُطْني، ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد - إملاءً -، ثنا عبد الله بن عِمْران العابدي بمكة. (ح) قال الدارَقُطْني: وأخبرنا أبو محمد بن صاعد - قراءةً -، ثنا محمد بن زُنْبُور المكّي؛ قالا: ثنا فُضَيْل بن عِياض، عن سليمان - يعني: الأَعْمَش -، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "يا مقلّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك"، فقالوا: يا رسول الله! أتخشى علينا وقد آمنّا بك وأيقَنّا بما جئتنا به؟! قال: "وما يدريني، إنّ قلوبَ الخلائق بين أصبعين من أصابع الله " (١). ١٤٥٠ - وأخبرنا أبو الحجّاج، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أبنا الصَّيْرَفي، أبنا الأَعْرَج، أبنا القَبّاب، أبنا ابن أبي عاصم. وأبنا ابن أبي الهَيْجاء، أبنا اليَلْداني، أبنا ابن بَوْش، أبنا الباقَرْحي، أبنا الجَوْهَري، أبنا ابن لُؤْلُؤْ، أبنا زكريا الساجي. قالا (٢): ثنا أبو الربيع، ثنا محمد بن خازم (٣)، ثنا الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله يكثر أن يقول: "يا مقلّبَ القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك"، قالوا: يا رسول الله! آمنّا بك وبما جئت به، فما تخافُ علينا؟ قال: "نعم، إنّ القلوبَ بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلّبها" (٤).

стр. 902

هو في الاثني عشر مجلسا من أمالي الجَوْهَري - تخريج الخطيب - (١). رواه الإمام أحمد (٢)، عن أبي معاوية، وأبو يَعْلى المَوْصِلي (٣)، والتِّرْمِذي (٤). وقال أحمد في رواية محمد بن موسى بن مُشَيْش (٥): "هو عن جابر خطأ، هو عن أنس بن مالك". وقال التِّرْمِذي: "حسن، - قال: - وهكذا روى غيرُ واحد عن الأَعْمَش، وروى بعضهم عنه عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ ، وحديثُ أبي سفيان عن أنس أصحّ". وقال الدارقُطْني (٦): "رواه أبو معاوية الضرير وفُضَيْل، وخالفهما سليمان التَّيْمي وأبو بكر بن عَيّاش فروياه (٧) عن الأَعْمَش عن يزيد الرَّقاشي عن أنس، ورُوِي هذا الحديث عن أبي الأَحْوَص عن الأَعْمَش عن أبي سفيان ويزيد الرَّقاشي، فدلّ على أنّ القولين صحيحان". ١٤٥١ - أخبرنا المِزّي، أبنا ابن أبي عُمَر، أبنا زَيْد بن الحسن، أبنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا محمد بن علي بن الفتح (٨)، أبنا علي بن عُمَر

стр. 903

الحافظ (١)، ثنا الحسين بن محمد بن سعيد المَطْبَقِي (٢)، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، ثنا سفيان، عن الأَعْمَش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ يُكثر أن يقول: "يا مقلّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك"، فقال له بعضُ أهله: أتخافُ علينا وقد آمنّا بك وبما جئتَ به؟ فقال: "إنّ القلبَ بين أصبعين من أصابع الرحمن يقولُ بهما هكذا"، وحرّك أبو أحمد أصبعيه (٣). رواه خُشَيْشٌ، عن الفِرْيابي عن سفيان، وقال: "قال محمد: وقال سفيان بأصبعيه هكذا - وقلب أصبعيه -، ووصف لنا الفِرْيابي بأصبعيه السبّابة والوسطى". وحديث الفِرْيابي في جزء عباس التُّرْقُفي (٤). قال أبو عبد الله بن مَنْدَه (٥): "هذا حديثٌ ثابتٌ باتّفاق، وكذلك حديثُ النوّاس بن سَمْعان حديثٌ ثابتٌ رواه الأئمّة المشاهير ممّن لا يمكن الطَّعْنُ على واحدٍ منهم". ورواه الطبراني (٦)، لفُضَيْل بن عِياض عن الأَعْمَش. ١٤٥٢ - أخبرنا يوسف بن عبد الرحمن الحافظ، أبنا عبد الرحمن بن أبي عُمَر، أبنا عُمَر بن محمد بن مَعْمَر، أبنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو

стр. 904

طالب العُشاري، أبنا الدارَقُطْني، ثنا أبو حفص عُمَر بن أحمد بن علي الدُّرْبي، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأَعْمَش، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يُكثرُ أن يقول: "اللَّهم ثبِّت قلبي على دينك"، فقال له بعضُ أصحابه: يا رسول الله! أتخافُ علينا وقد آمنّا بك وصدَّقناك بما جئت به؟ فقال: "نعم إنّ القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلِّبُها"، وقال رسولُ الله ﷺ بيده هكذا - وأشار بأصبعيه - (١). تابعه: - إبراهيم بنُ عُيَيْنَة عن الأَعْمَش، وهو آخر الجزء الرابع من الحربيّات. - وسليمانُ التَّيْمي عن الأَعْمَش، في جزء إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت (٢). ١٤٥٣ - وقال عثمان بن سعيد الدارِمي (٣): ثنا يزيد بن عبد ربّه الحِمْصي، ثنا بقيّة بن الوليد، عن عُتْبَة بن أبي حكيم، عن يزيد الرَّقاشي قال: قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسُ محمد بيده لَقلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إذا شاء قال به هكذا - وأمال يدَه -، وإذا شاء قال به هكذا - وأمال يدَه - وإذا شاء ثبّته".

стр. 905

١٤٥٤ - وقال (١): حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سَلَمة، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن علي بن زَيْد، عن أمّ محمد، عن عائشة، أنّ رسول الله قال: "قلوبُ العباد بين أصبعين من أصابع الله، إذا أراد أن يقلِّب قلبَ عبدٍ قلَّبه". رواه الإمام أحمد (٢)، وأبو بكر بنُ أبي شيبة في الإيمان (٣)، وابنُ أبي عاصم (٤)، والكَشّي أبو مسلم، وابنُ خُزَيْمَة (٥). وعلّقه إسحاق (٦) فقال: "ويُذكرُ عن همّام، عن علي بن زيد". ورواه إسحاق بن راهويه بمعناه (٧)، للمبارك بن فَضالة عن علي بن زَيْد بن جُدْعان عمّن سمع عائشةَ. ورُوِي من حديث أبي حَسّان عن عائشة، في جزء عبّاس التُّرْقُفي (٨). ١٤٥٥ - وقال عثمان الدارمي (٩): حدثنا عبد الله بن صالح، عن لَيْث بن سَعْد، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عِمْران، عن أبي عبّاس بن أبي مِهْران، عن أبي هُرَيْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَما قلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن".

стр. 906

رواه ابن أبي عاصم (١)، عن عمر بن الخطّاب عن أبي صالح عن اللَّيْث. ورواه الطبراني (٢). ١٤٥٦ - قال خُشَيْش بن أَصْرَم: ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه أنّ رسول الله قال: "الموازين بيد الله، يرفع أقوامًا ويضع أقوامًا، وقلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع ربِّك، إن شاء أقامَه وإن شاء أزاغَه". ورواه البخاري في التاريخ (٣)، عن حَيْوَة بن شُرَيْح عن محمد بن حَرْب عن الزبيدي عمّن حدّثه عن جُبَيْر بن نُفَيْر عن سَبْرَة بن فاتِك عن النبي ﷺ . ورواه الطبراني (٤) وابن عديّ (٥)، لمعاوية بن يحيى عن الزبيدي عن جُبَيْر بن نُفَيْر. ورواه أبو سليمان بن زَبْر في معجم الصحابة. ١٤٥٧ - (٦) عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ قلوبَ بني آدم بين أصبعين من أصابع الله، فإذا شاء حرَّفَه، وإذا شاء بصَّرَه، وإذا شاء نكَّسَه، ولم يعطِ الله أحدًا من الناس شيئًا هو خيرٌ من أن يسلكَ في قلبه اليقينَ، وعند الله مفاتحُ القلوب، فإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا

стр. 907

فتحَ له قفلَ قلبه واليقينَ والصدقَ، وجعل قلبَه وعاءً واعيًا لما يسلك فيه، وجعل قلبَه سليمًا ولسانَه صادقًا وخليقته مستقيمةً، وجعل أذنَه سميعةً وعينَه بصيرةً، ولم يُؤتَ أحدٌ من الناس شيئًا هو شرٌّ من أن يسلك الله في قلبه الريبةَ، وجعل نفسه شرهةً مشرفةً متطلّعةً، لا ينفعُه المالُ وإن أُكثر له، وغلق الله القفلَ على قلبه، وجعله ضيّقًا حرِجًا كأنّما يصّعّدُ في السماء". قال ابن خُزَيْمَة (١): حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم الزُّبَيْدي (٢)، قال: حدثني عبد الله بن رجاء (٣)، عن شُرَحْبيل بن الحَكَم، عن عامر بن نائل، عن كثير بن مُرّة، عن أبي ذرّ بهذا الحديث. قال ابن خُزَيْمَة: "أنا أبرأُ من عُهْدَة شُرَحْبيل بن الحكم وعامر بن نائل، وقد أغنى الله - فله الحمدُ كثيرًا - عن الاحتجاج في هذا الباب بأمثالهما". ١٤٥٨ - وقال ابن خُزَيْمَة (٤): حدثنا محمد بن يحيى - أسكنه الله جنّتَه -، قال: ثنا عفّان بن مسلم، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، أبنا ثابت، عن أنس عن النبي ﷺ في قوله : ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "تجلّى: قال بيده هكذا - ووصف عفّان أصبعه الخِنْصَر، قال - فساخ الجبل". فقال حُمَيْدٌ لثابت: أتحدّثُ بمثل هذا؟! قال: فرفع ثابت يدَه فضرب صدرَه وقال: حدَّثنيه أنسٌ عن رسول الله ﷺ وتقول: أتحدِّثُ بمثل هذا؟!

стр. 908

رواه إسحاق بن راهويه وإبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني (١)، عن عفّان. ١٤٥٩ - وقال ابن خُزَيْمَة (٢): حدثنا محمد، ثنا الهَيْثَم بن جميل، ثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس عن النبي ﷺ بمثله. ١٤٦٠ - وقال (٣): حدثنا محمد، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حمّاد، ثنا ثابت، عن أنس، أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، قال: فحكاه النبي ﷺ : "فوضع خِنْصَرَه على إبهامه فساخ الجبل فتقطّع". ١٤٦١ - وحدثنا محمد، ثنا حجّاج بن مِنْهال، عن حمّاد بن سَلَمَة بمثله، عن ثابت، عن أنس أنّ النبي ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] (٤). ١٤٦٢ - حدثنا محمد، ثنا سليمان بن حَرْب، عن حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس قال: تلا رسول الله ﷺ ، بهذا نحو حديثهم (٥). ورواه أبو بكرٍ البزّارُ (٦) وابنُ أبي عاصم (٧)، عن هُدْبَة عن حمّاد بن سَلَمَة. ورواه خُشَيْش، عن أبي عَتّاب سَهْل بن حمّاد عن حمّاد بن سَلَمَة.

стр. 909

ورواه التِّرْمِذي (١)، لسليمان بن حَرْب عن حمّاد بن سَلَمَة، وقال: "حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلّا من حديث حمّاد بن سَلَمَة". وهو في مشيخة ابن الآبَنوسي (٢) (٣). ١٤٦٣ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب النعوت (٤): أبنا الحسن بن أحمد، ثنا أبو الربيع، ثنا حمّاد، ثنا يونس والمُعَلَّى بن زياد وهشام، عن الحسن، عن عائشة قالت: كنتُ أسمع النبي ﷺ يُكثر أن يدعو به: "يا مقلّبَ القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك"، قلتُ: يا رسول الله! دعوةٌ أراك أو أسمعُك تُكثر أن تدعو بها: يا مقلّبَ القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك، قال: "ليس من آدميّ إلّا وقلبُه بين أصبعين من أصابع الله - جلّ وعزّ -، إن شاء أقامَه وإن شاء أزاغَه". رواه الإمام أحمد (٥)، عن يونس عن حمّاد - يعني: ابنَ زَيْد -. ورُوِيَ من حديث أبي حسّان عن عائشة، في جزء عبّاس التُّرْقُفي (٦). ١٤٦٤ - قال إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني (٧): حدثنا عَمْرو، ثنا

стр. 910

حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس أنّ النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "هكذا" بأصبعه الخِنْصَر من المِفْصَل. ١٤٦٥ - وقال: حدثنا الحجّاج، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس عن النبي ﷺ أنه قرأ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، قال: وضع النبيُّ ﷺ الإبهامَ على المِفْصَل الأعلى من الخِنْصَر: "هكذا، فساخ الجبلُ". ١٤٦٦ - وفي الكامل (١) لابن عديّ، لأيّوب بن خُوْط - أحدِ الضعفاء (٢) -، عن قتادة، عن أنس أنّ رسول الله ﷺ قال: "لمّا تجلّى ربُّه للجبل أشار بأصبعه، فمن نورها جعله دكًّا". ١٤٦٧ - قال أبو أحمد العَسّال الأَصْبَهاني: حدثنا أبو سعيد الهروي، ثنا يوسف بن حمّاد المَعْنِيّ (٣)، ثنا عبد الأَعْلَى، عن سعيد، عن قتادة في قوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "فلما كلّمه طمِع في الرؤية، قال: ﴿لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣]، قال: فلما قيل للجبل إنه يريد أن ينزل، قال: تطاولت الجبالُ كلها وتواضع الجبلُ الذي تجلَّى عليه، ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، حدثنا أنس بن مالك قال: أشار إليه بيده أو أصبعه، - قال - فاقْعَرَّ الجبلُ بعضُه على بعض، ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] أي: ميّتًا، ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ

стр. 911

سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] أي: في زمانه، قال: فلما ردّ الله روحَه قال: أنا أولُ مؤمن من أهل زمانه" (١). ١٤٦٨ - قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي الصوفي: أخبرنا محمد بن محمود المَرْوَزي الفقيه، ثنا محمد بن علي الحافظ، ثنا عيسى بن دينار القَطّان، ثنا محمد بن مَحْبوب، ثا محمد بن دينار، عن يونس بن عُبَيْد، عن الحسن، عن أبي بَكْرَة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله تعالى إذا تجلَّى لشيءٍ من خَلْقه خشع له". ١٤٦٩ - قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في مسند عمر: أخبرني الحسن بن علويه القطّان، ثنا إسماعيل بن عيسى العَطّار، ثنا المسيّب بن شريك، عن جعفر بن العبّاس، عن ابن البَيْلَماني، عن ابن عُمَر، عن عُمَر قال رسول الله - أو قرأ رسول الله ﷺ قولَ الله ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "أخرج ثلاثَ أصابع"، قال: "فخرّ موسى صعقًا قال: ميّتًا"، ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. ١٤٧٠ - وفي الفاروق (٢)، لعطاء بن عَجْلان - وهو متروك الحديث -، عن أبي نَضْرَة، عن أبي هُرَيْرَة، عن أمّ سَلَمَة قالتْ كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته المغربَ يدخلُ فيصلّي ركعتين ثم يقول فيما يدعو: "يا مقلِّبَ القلوب ثبِّتْ قلوبَنا على دينك"،

стр. 912

فقلت: يا رسول الله! أتخشى على قلوبنا من شيء؟ قال: "ما إنسانٌ إلّا قلبُه بين أصبعين من أصابع الله، فإن استقام أقامَه، وإن زاغ أزاغه". ورواه صاحب الفاروق، من طريق الحسن عن أمّ سَلَمَة (١). ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٢)، عن محمد بن أحمد بن أبي خَيْثَمَة عن الحسين بن علي بن يزيد الصُّدائي عن جُمَيْع بن محمد عن عبّاد بن راشد عن الحسن. ١٤٧١ - ورواه صاحب الفاروق، من طريق كثير بن مُرّة، عن أبي ذرّ: قال رسول الله ﷺ : "إنّ قلوبَ العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن"، الحديث، لشُرَحْبيل بن الحَكَم عن عامر بن نائل عن كثير. قال ابن خُزَيْمَة: "أنا أبرأ من عُهْدة شُرَحْبيل وعامر، قد أغنى الله - فله الحمدُ كثيرًا - عن الاحتجاج بأمثالهما في هذا الباب". ١٤٧٢ - وحديثُ الحَكَم بن أَبان عن عِكْرِمَة عن أبي هُرَيْرَة: سمعتُ رسول الله يحكي عن موسى على المنبر: "وقع في نفس موسى: هل ينامُ الله؟ فأرسل الله إليه ملَكًا فأرّقه ثلاثًا، وأعطاه قارورتين"، الحديث، وفيه: "يا موسى لو نمتُ لم تستمسك السماوات والأرض". هو في الثالث من السنة للطبراني، ورابع فوائد النسيب علي (٣).

стр. 913

قال أبو بكر الخطيب: "انفرد بروايته عن الحَكَم مرفوعًا مجوّدًا أميّة بنُ شِبْل، وخالفه مَعْمَر بن راشد فرواه عن الحَكَم عن عِكْرِمَة من قوله (١)، وهو أشبهُ بالصواب". وقد كتبتُه في (باب بصر الله). ١٤٧٣ - وفي الأدب للبخاري (٢)، لسعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس: "إذا أتيتَ سلطانًا مَهيبًا تخافُ أن يسطوَ بك فقل: الله أكبر، الله أعزّ من خَلْقِه جميعا، الله أعزّ ممّا أخاف وأحذر، وأعوذ بالله الذي لا إله إلّا هو، الممسكِ السماواتِ السبعَ أن يقَعْن على الأرض إلّا بإذنه، من شر فلان، اللَّهم كن لي جارًا من شرّهم، جلّ ثناؤُك، وعزّ جارُك، ولا إله غيرُك، ثلاث مرَّات". ١٤٧٤ - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبنا ابن الدَّرَجي، أنبأنا الصَّيْدَلاني، أبنا الصَّيْرَفي، أبنا الأَعْرَج، أبنا ابن فُورَك، أبنا ابن أبي عاصم، ثنا هشام بن عمّار، ثنا أبو مُطيع معاوية بن يحيى، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه، عن سَبْرَة بن فاكِه قال: قال رسول الله ﷺ : "قلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يُقيمَه أقامه، وإن شاء أن يُزيغَه أزاغه" (٣). ١٤٧٥ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم (٤)، قال: حدثنا ابن

стр. 914

مُصَفَّى، ثنا أبو المُغيرة، ثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، ثنا بُسْر بن عُبَيْد الله، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن نُعَيْم بن هَمّام (١) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من امرئٍ إلّا قلبُه بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يُزيغَه أزاغه، وإن شاء أن يُقيمَه أقامه". هو في الأول من المَهْرَوانيّات الخطيبيّة (٢)، وفيه: نُعَيْم بن هَمّار. ورواه محمد بن مُصَفَّى أيضًا، عن بقيّة بن الوليد عن أبي عبد الحميد محمد بن حِمْيَر عن الوليد بن أبي السائب. قال محمد بن مُصَفَّى: وحدثني به محمد بن حِمْيَر وقال: نُعَيْم بن هَمّار. ١٤٧٦ - قال أبو الحسين الحَجّاجي الحافظ محمد بن محمد بن يعقوب النيسابوري (٣): هذا من الآثار الموهومة فيها، أما حديثُ نُعَيْم بن هَمّار بهذا الإسناد فهو: عن النبي ﷺ عن ربه: "يا ابنَ آدم لا تعجَزَنّ من أول النهار عن أربع ركعات أَكْفِك آخرَه"، وأحسبُ أنّ أبا المغيرة حدثنا في حديثه، وإنما رواه كذلك أبو إدريس عن النوّاس بن سَمْعان". ١٤٧٧ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا النَّضْر بن شُمَيْل، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس قال: قرأ رسول الله ﷺ على المنبر: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "تجلَّى هكذا"، وبسط كفَّه ووضع الإبهامَ على الخِنْصَر.

стр. 915

١٤٧٨ - عن قَبِيصة البَجَلي - هو: ابن مُخارِق - قال: إنّ الشمس خُسِفَتْ، فصلّى نبيُّ الله ركعتين حتى انجلتْ، ثم قال: "إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد؛ ولكنّهما خَلْقان من خَلْقه، ويُحْدِث الله في خَلْقه ما شاء، ثم إنّ الله إذا تجلّى لشيءٍ من خَلْقه خشع له، فأيّهما انخسفَ فصَلُّوا حتى تنجليَ أو يُحْدثَ الله أمرًا". رواه ابن خُزَيْمَة (١)، وأبو إسماعيل الأنصاري، وعبد الباقي بن قانع (٢). ورُوِيَ من حديث أبي قِلابة عن النُّعْمان بن بشير، رواه الإمام أحمد (٣)، والحارث في سابع مسنده. ورُوِيَ عن أبي قِلابة عن رجلٍ عن النُّعْمان، رواه أحمد (٤). قال ابن خُزَيْمَة: "إلّا أنّ أبا قلابة لا نعلمُه سمع من النُّعْمان بن بشير شيئًا ولا لقيَه". ١٤٧٩ - قال الحافظ أبو عبد الله بن مَنْدَه (٥): أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد بمكّة، ثنا أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني البغدادي، ثنا سعيد - يعني: ابنَ عامر -، ثنا شُعْبَة، عن ثابت، عن أنس في قوله - جلّ وعزّ -: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]: قال رسول الله ﷺ : "تجلّى منه خِنْصَرٌ، فمن نورها جعلها دكًّا".
следующие страницы →