стр. 2381
يأْكُلُ مِنْ أَوَّلِهِ، يَجِدُ لآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ وَالطَّعْمِ مَا لاَ يَجِدُ لأَوَّلِهِ، ثُمَّ يَكُونُ فَوْقَ ذَلِكَ رَشْحَ (١) مِسْكٍ وَجُشَاءَ (٢) مِسْكٍ، لاَ يبُولُونَ وَلا يَتَغَوَّطُونَ وَلا يَمْتَخِطُونَ. رواه ابن أبي الدنيا واللفظ له والطبراني ورواته ثقات.
ما لأدنى أهل الجنة
٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ. قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ (٣) دَرَجَاتٍ وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ وَفَوْقَهُ السَّابِعَة إنَّ لَهُ لَثَلاثِمائَةِ خَادِمٍ ويُغَدَى عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَيُرَاحُ (٤) بِثَلاثمائَةِ صَحْفَةٍ (٥) وَلا أَعْلَمَهُ إِلاَّ قالَ مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ في الأُخْرَى، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلُهُ كَمَا يَلذُّ آخِرَهُ، وَمِنَ الأَشْرِبَةِ ثَلاثُمِائَةِ إِنَاءٍ، في كُلِّ إِنَاءٍ لَوْنٌ لَيْسَ في الآخَرِ، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلُهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرُهُ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَوْ أَذِنْتَ لي لأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيءٌ: الحديث رواه أحمد عن شهرٍ عنه.
٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ، تَرْعَى في شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ، فَقَالَ: أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا (٦): قالها ثلاثاً، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا. رواه أحمد بإسناد جيد، والترمذي وقال: حديث حسن ولفظه:
قالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا الْكَوْثَرُ؟ قال: ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطانِيهِ اللهُ، يَعْنِي في الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ (٧)، قالَ عِمْرَانُ: هذِهِ لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا.