← Книги сунны

Книги сунны · id 13223

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة

عبد العظيم المنذري

Полный текст (2 467 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أو في إسناده راوٍ مبهم أو ضعيف وثق أوثقه ضعف وبقية رواة الإسناد ثقات أوفيهم كلام لا يضرّ، أو حسّنه بعض من خرّجه، أصدّره أيضا بلفظه: عن، ثم أشير إلى إرساله وانقطاعه أو عضله أو ذلك الراوى المختلف فيه، فأقول رواه فلان في رواية فلان أو من طريق فلان أو في إِسناده فلان أو نحو هذه العبارة ولا أذكر ما قيل فيه من جرح وتعديل خوفا من تكرار ما قيل فيه كلما ذكر وأفردت لهؤلاء، المختلف فيهم بابا في آخر الكتاب، أذكرهم فيه مرتبا على حروف المعجم، وأذكر ما قيل في كل منهم من جرح وتعديل على سبيل الاختصار، وقد لا أذكر ذلك الراوىَ المختلف فيه، فأقول إذا كان رواة إسناد الحديث ثقات وفيهم من اختلف فيه: إسناده حسن أو مستقيم أو لا بأس به ونحو ذلك حسبما يقتضيه حال الإسناد والمتن وكثرة الشواهد، وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضاع أو متهم أو مجمع على تركه أو ضعفه أو ذاهب الحديث أو هالك أو ساقط أو ليس بشئ أو ضعيف جدّا أو ضعيف فقط أو لم أر فيه توثيقا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين صدّرته بلفظة: روى، ولا أذكر ذلك الراوى ولا ما قيل فيه ألبتة فيكون للإسناد الضعيف دلالتان: تصديره بلفظة: روى، وإهمال الكلام عليه في آخره، وقد استوعبت جميع ما كان من هذا النوع في كتاب. بيان رواة الحديث الذى نقل المؤلف عنهم موطأ مالك (١). وكتاب مسند الامام أحمد (٢). وكتاب صحيح البخاري (٣). وكتاب صحيح مسلم (٤). وكتاب سنن أبى داود. وكتاب المراسيل له (٥). وكتاب جامع أبى عيسى الترمذي (٦). وكتاب سنن النسائي الكبرى وكتاب اليوم والليلة له (٧). وكتاب سنن ابن ماجه (٨). وكتاب المعجم الكبير، وكتاب المعجم الأوسط، وكتاب المعجم الصغير، الثلاثة للطبراني (٩). وكتاب مسند أبى يعلى الموصلى (١٠). وكتاب مسند أبى بكر البزار (١١). وكتاب صحيح ابن حبان (١٢). وكتاب المستدرك على الصحيحين للحاكم أبى عبد الله النيسابوري (١٣) ﵃ أجمعين ولم أترك شيئا من هذا النوع في الأصول السبعة، وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم إلا ما غلب علىّ فيه ذهول حال الإملاء أو نسيان أو أكون قد ذكرت فيه ما يغنى عنه، وقد يكون للحديث دلالتان فأكثر فأذكره في باب ثم لا أعيده فيتوهم الناظر أنى تركته، وقد يرد الحديث عن جماعة من الصحابة بلفظ واحد وبألفاظ متقاربة فأكتفى بواحد منها عن سائرها، وكذلك لا أترك شيئا من هذا النوع من المسانيد والمعاجيم إلا ما غلب علىّ فيه ذهول أو نسيان أو يكون ما ذكرت أصلح إسنادا مما تركت أو يكون ظاهر النكارة جدّا. وقد أجمع على وضعه أو بطلانه. وأضفت إلى ذلك

стр. 37

جملا من الأحاديث معزوّة إلى أصولها كصحيح ابن خزيمة (١٤). وكتب ابن أبى الدنيا (١٥). وشعب الإيمان للبيهقى. وكتاب الزهد الكبير له (١٦). وكتاب الترغيب والترهيب لأبى القاسم الأصبهاني (١٧). وغير ذلك كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى، واستوعبت جميع ما في كتاب أبى القاسم الأصبهاني مما لم يكن في الكتب المذكورة وهو قليل، وأضربت عن ذكر ما قيل فيه من الأحاديث المتحققة الوضع، وإذا كان الحديث في الأصول السبعة لم أعزه إلى غيرها من المسانيد والمعاجيم إلا نادرًا بفائدة طلبا للاختصار، وقد أعزوه إلى صحيح ابن حبان ومسند الحاكم إن لم يكن متنه في الصحيحين، وأنبه على كثير مما حضرني حال الإملاء مما تساهل أبو داود رحمه الله تعالى في السكوت عن تضعيفه أو الترمذي في تحسينه أو ابن حبان والحاكم في تصحيحه، لاانتقاداً عليهم رضى الله عنهم بل مقياسا لمتبصر في نظائرها من هذا الكتاب، وكل حديث عزوته إلى أبى داود وسكت عنه فهو كما ذكر أبو داود (١) ولا ينزل عن درجة الحسن، وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما. وأنا أستمدّ العون على ما ذكرت من القوىّ المتين، وأمدّ أكف الضراعة إلى من يجيب دعوة المضطرّين، أن ينفع به كاتبه وقارئه ومستمعه وجميع المسلمين وأن يرزقنى فيه من الإخلاص، ما يكون كفيلا لى في الآخرة بالخلاص. ومن التوفيق ما يدلنى على أرشد طريق، وأرجو منه الإعانة على حزن الامر وسهله، وأتوكل عليه، وأعتصم بحبله، وهو حسبى ونعم الوكيل. ثم بعد تمامه رأيت أن أقدم فهرست ما فيه من الأبواب والكتب ليسهل الكشف على من أراد شيئاً من ذلك، والله المستعان. الترغيب: في الإخلاص والصدق والنية الصالحة. الترهيب: من الرياء وما يقوله من خاف شيئا منه. الترغيب: في اتباع الكتاب والسنة. الترهيب: من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء. الترغيب: في البداءة بالخير ليستنّ به. الترهيب: من البداء بالشرّ خوفا أن يستنّ به. دليل موضوعات: العلم كتاب العلم الترغيب: في طلب العلم وما جاء في فضل العلماء والمتعلمين الترغيب: في الرحلة في طلب العلم.

стр. 38

الترغيب: في سماع الحديث وتبليغه ونسخه. الترهيب: من الكذب على رسول الله ﷺ . الترغيب: في مجالسة العلماء. الترغيب: في إكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم الترهيب: من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم. الترهيب: من تعلُّم العلم لغير وجه الله . الترغيب: في نشر العلم والدلالة على الخير. والترهيب: من كتب العلم. الترهيب: من أن يعلم ولا يعمل به ويقول ما لا يفعل. الترهيب: من الجدال في العلم والقرآن. الترهيب: من المراء والجدال. الترغيب: في تركه للمحق والمبطل. كتاب الطهارة الترغيب: في الانحراف عن استقبال واستدبارها. والترهيب: منهما. الترهيب: من التخلى على طرق الناس أو ظلهم أو مواردهم. الترهيب: من البول في المغتسل والحجر والماء الترهيب: من الكلام على الخلاء. الترهيب: من إصابة بول الثوب وغيره وعدم الاستنزاه منه. الترهيب: من دخول الحمام بغير أُزر، ومن دخول النساء بالأزر وغيرها إلا نفساء أو مريضة وماجاء في النهى عن ذلك. الترهيب: من تأخير الغسل لغير عذر. الترغيب: في الوضوء وإسباغه. الترغيب: في المحافظة على الوضوء وتجديده. الترهيب: من ترك التسمية على الوضوء. الترغيب: في السواك وما جاء في فضله. الترغيب: في تخليل الأصابع. الترهيب: من تركه وترك الإسباغ إذا أخلّ بشئ من القدر الواجب. الترغيب: في كلمات يقولهن بعد الوضوء. الترغيب: في ركعتين بعد الوضوء. كتاب الصلاة الترغيب في الأذان وما جاء في فضله. الترغيب في إجابة المؤذن وبماذا يجيبه وما يقول بعد الأذان. الترغيب: في الإقامة. الترهيب: من الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر. الترغيب: في الدّعاء بين الأذان والاقامة. الترغيب: في بناء المساجد في الأمكنة المحتاجة اليها. الترغيب: في تنظيف المساجد وتطهيرها وما جاء في تجميرها. الترهيب: من البصاق في المسجد وإنشاد الضالة وغير ذلك مما يذكر فيه. الترغيب: في المشئ إلى المساجد لا سيما في الظلم وما جاء في فضلها. الترغيب: في لزوم المساجد والجلوس فيها. الترهيب: من إتيان المسجد لمن أكل بصلا أو ثوما أو كراثا أو فجلا ونحو ذلك مما له رائحة كريهة. ترغيب: النساء في الصلاة في بيوتهنّ ولزومها. وترهيبهنّ من الخروج منها. الترغيب: في الصلوات الخمس والمحافظة عليها والإيمان

стр. 39

بوجوبها. الترغيب: في الصلاة مطلقا، وفضل الركوع والسجود والخشوع. الترغيب في الصلاة على أوّل وقتها. الترغيب في صلاة الجماعة وما جاء فيمن خرج يريد الجماعة فوجد الناس قد صلوا. الترغيب في كثرة الجماعة. الترغيب: في الصلاة في الفلاة. والترغيب: في صلاة العشاء والصبح خاصة في الجماعة. والترهيب: في التأخر عنهما. الترهيب: من ترك حضور الجماعة بغير عذر. الترغيب: في صلاة النافلة في البيوت. الترغيب: في انتظار الصلاة بعد الصلاة. الترغيب في المحافظة على الصبح والعصر. الترغيب في جلوس المرء في مصلاه بعد صلاة الصبح وصلاة العصر. الترغيب: في أذكار يقولها بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب. الترهيب من فوات العصر بغير عذر. الترغيب: في الإمامة مع الإِتمام والإحسان. والترهيب: منها عند عدمها. والترهيب: من إمامة الرجل القومَ وهم له كارهون. الترغيب: في الصف الأوّل وماجاء في تسوية الصفوف والتراصّ فيها وفضل ميامنها، ومن صلى في الصف المؤخر مخافة إيذاء غيره لو تقدّم. الترغيب: في وصل الصفوف وسدّ الفُرَج. الترهيب: في تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم، وتقدم النساء إلى أوائل صفوفهن، ومن اعوجاج الصفوف. الترغيب: في التأمين خلف الإمام وفي الدعاء، وما يقوله في الاستفتاح والاعتدال. الترهيب: من رفع المأموم رأسه قبل الإمام في الركوع والسجود. الترهيب: من عدم إتمام الركوع والسجود وإقامة الصلب بينهما، وما جاءَ في الخشوع. الترهيب: من رفع البصر إلى السماء في الصلاة. الترهيب: من الالتفات في الصلاة وغيرها مما يذكر. الترهيب: من مسح الحصا على موضع السجود والنفخ فيه لغير ضرورة. الترهيب: من وضع اليد على الخاصرة في الصلاة. الترهيب: من المرور بين يدي المصلى. الترهيب: من ترك الصلاة تعمدا وإخراجها عن وقتها تهاونا. دليل موضوعات: النوافل كتاب النوافل الترغيب: في المحافظة على اثنتى عشرة ركعة من السُّنة في اليوم والليلة. الترغيب: في المحافظة على ركعتين قبل الصبح. والترغيب: في الصلاة قبل الظهر وبعدها، الترغيب: في الصلاة قبل العصر. والترغيب: في الصلاة بين المغرب والعشاء. الترغيب: في الصلاة بعد العشاء. الترغيب: في صلاة الوتر وما جاء فيمن لم يوتر. الترغيب: في أن ينام الانسان طاهرا ناويا للقيام. الترغيب: في كلمات يقولهنّ حين يأوى إلى فراشه وما جاء فيمن نام ولم يذكر الله . الترغيب: في كلمات يقولهن إذا استيقظ من الليل. الترغيب: في قيام الليل. الترهيب: من صلاة الانسان

стр. 40

وقراءته حال النعاس. الترهيب: من نوم الإنسان إلى الصباح وترك قيام شئ من الليل. الترغيب: في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى. الترغيب: في قضاء الإنسان ورده إذا فاته من الليل الترغيب: في صلاة الضحى. الترغيب: في صلاة التسبيح. الترغيب: في صلاة التوبة. الترغيب: في صلاة الحاجة ودعائها. الترغيب: في صلاة الاستخارة. دليل موضوعات الجمعة؛ والصدقات كتاب الجمعة الترغيب: في صلاة الجمعة والسعى إليها وما جاء في فضل يومها وليلتها وساعتها. الترغيب: في الغسل يوم الجمعة. الترغيب: في التبكير إلى الجمعة وما جاء فيمن يتأخر عن التبكير من غير عذر. الترهيب: من تخطى الرقاب يوم الجمعة. الترهيب: من الكلام والإمام يخطب. والترغيب في الإنصات. الترهيب: من ترك الجمعة. الترغيب: في قراءة سورة الكهف وما يذكر معها ليلة الجمعة ويوم الجمعة. كتاب الصدقات الترغيب: في أداء الزكاة وتأكيد وجوبها. الترهيب: من منع الزكاة وماجاءَ في زكاة الحلى. الترغيب: في العمل على الصدقة بالتقوى. والترهيب من الخيانة والتعدّى فيها، واستحباب ترك العمل لمن لا يثق بنفسه، وما جاء في المكاسين والعشارين والعُرفاء. الترهيب: من المسئلة وتحريمها مع الغنى، وما جاء في ذمّ الطمع. والترغيب: في التعفف والقناعة والأكل من كسب يده. ترغيب: من نزلت به فاقة أو حاجة أن ينزلها بالله . الترهيب: من أخذ ما دفع إليه من غير طيب نفس المعِطى. ترغيب: من جاءه شيء من غير مسئلة ولا إشراف نفس في قبوله سيما إن كان محتاجا والنهى عن رده وإن كان غنيا عنه. ترهيب السائل: أن يسأل بوجه الله غير الجنة ترهيب: المسئول بوجه الله أن يمنع. الترغيب: في الصدقة والحث عليها وما جاء في جهد المقلّ ومن تصدق بما لا يجب. الترغيب: في صدقة السرّ. الترغيب: في الصدقة على الزوج والأقارب تقديمهم على غيرهم. الترهيب: من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ما له فيبخل عليه أو يصرف صدقته إلى الأجانب وأقرباؤه محتاجون. الترغيب: في القرض وما جاء في فضله. الترغيب: في التفريج عن المعسر وإنظاره والوضع عنه. الترغيب: في الانفاق في وجوه الخير كرما. والترهيب: من الإمساك والادّخار شحا. ترغيب المرأة: في الصدقة من مال زوجها إذا أذن، وترهيبها:

стр. 41

ما لم يأذن. الترغيب في إطعام الطعام وسقى الماء، والترهيب من منعهما. الترغيب: في شكر المعروف ومكافأة فاعله، وما جاء فيمن لم يشكر ما أولى إليه. دليل موضوعات: الصوم، العيدين، الحج كتاب الصوم الترغيب: في الصوم مطلقا وما جاء في فضله وفضل دعاء الصائم. الترغيب: في صوم رمضان احتسابا وقيام ليله لا سيما ليلة القدر وما جاء في فضله. الترهيب: من إفطار شئ من رمضان من غير عذر. الترغيب: في صوم ست من شوّال. الترغيب: في صوم يوم عرفة لمن لم يكن بعرفة وما جاء في النهى عنه لمن كان بها. الترغيب: في صوم شهر المحرّم. الترغيب: في صوم يوم عاشوراء والتوسيع فيه على العيال. الترغيب: في صوم شعبان وماجاء في صيام النبى ﷺ وفضل ليلة نصفه. الترغيب: في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام البيض. الترغيب: في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد، وماجاء في النهى عن صوم يوم الجمعة وحده ويوم السبت وحده. الترغيب: في صوم يوم إفطار يوم وهو صوم داود ﵇. ترهيب المرأة أن تصوم تطوّعا وزوجها حاضر بغير إذنه. ترهيب: المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه. وترغيبه: في الإفطار. الترغيب: في السحور سيما بالتمر. الترغيب: في تعجيل الفطر وتأخير السحور. الترغيب: في الفطر على التمر، لم يجده فعلى الماء. الترغيب: في إطعام الصائم، وترغيب: الصائم في أكل المفطرين عنده. ترهيب: الصائم من الغيبة والفحش والكذب ونحو ذلك. الترغيب: في الاعتكاف. الترهيب: في صدقة الفطر وبيان تأكيدها. كتاب العيدين والأضحية الترغيب: في إحياء ليلتى العيدين. الترغيب: في التبكير في العيد وذكر فضله، الترغيب: في الأضحية وفضلها، وما جاء فيمن لم يضحّ مع القدرة، ومن باع جلد أضحيته، الترهيب: من المثلة بالحيوان، وما جاء في الأمر بتحسين القِتلة والذِّبحة. كتاب الحج الترغيب: في الحج والعمرة، وما جاء فيمن خرج يقصدهما فمات، الترغيب في الاحرام من المسجد الاقصى، الترغيب: في النفقة في الحج والعمرة، وماجاء فيمن أنفق من مال حرام،

стр. 42

الترغيب: في العمرة في رمضان. الترغيب: في التواضع في الحج والتبذّل ولبس الدّون من الثياب اقتداء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام. الترغيب: في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بها. الترغيب: في الطواف وتقبيل الحجر الأسود، وماجاء في فضله وفضل الركن اليمانى والمقام. الترغيب: في العمل الصالح في عشر ذى الحجة وفضله، الترغيب: في الوقوف بعرفة وفضله والمزدلفة وفضل يوم عرفة. الترغيب: في رمى الجمار وما جاء في رفعها الترغيب: في حلق الرأس بمنى. الترغيب: في شرب ماء زمزم، وما جاء في فضله. ترهيب: مَن قدر على الحج فلم يحج، وما جاء في لزوم المرأة بيتها بعد أداء فرض الحج، الترغيب: في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة وقبا وبيت المقدس والدعاء في مسجد الفتح. الترغيب: في سكنى المدينة إلى الممات، وما جاء في فضلها وفضل أُحد ووادى العقيق. الترهيب: من إخافة أهل المدينة أو إرادتهم بسوء. دليل موضوعات: الجهاد كتاب الجهاد الترغيب: في الرباط في سبيل الله الترغيب: في الحراسة في سبيل الله. الترغيب: في النفقة في سبيل الله وتجهيز الغزاة وخلفهم في أهلهم. الترغيب: في احتباس الخيل في سبيل الله وما جاء فضلها، وفيمن اتخذها رياء وسمعة. الترغيب: فيما يذكر منها، والنهى عن قص نواصيها. ترغيب: الغازى والمرابط في الاكثار من العمل الصالح من الصوم والصلاة والذكر ونحو ذلك، الترغيب: في الخروج في سبيل الله والغدوة والروحة وما جاء في فضل المشى والغبار في سبيل الله والخوف فيه، الترغيب: في سؤال الشهادة في سبيل الله. الترغيب: في الرمى في سبيل الله وتعلُّمه. الترهيب من تركه بعد تعلمه رغبة عنه. الترغيب: في الجهاد والقتال في سبيل الله، وماجاء في فضل الكلام فيه والدعاء عند الصف والقتال. الترهيب: من الفرار من الزحف. الترهيب: في الغزاة في البحر، وأنها أفضل من عشر غزوات البرّ. الترهيب: من الغلول والتشديد فيه، وما جاء فيمن ستر على غالّ. الترغيب: في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء. الترهيب: من أن يموت الإنسان ولم يغز ولم ينو الغزو وذكر أنواع من الموات يلتحق أربابها بالشهداء. والترهيب: من الفرار من الطاعون

стр. 43

دليل موضوعات: قراءة القرآن، الذكر والدعاء كتاب قراءة القرآن الترغيب: في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، وفضل تعلمه وتعليمه. الترغيب: في سجود التلاوة. الترهيب: من نسيان القرآن بعد تعلمه، وما جاء فيمن ليس في جوفه منه شئ. الترغيب: في دعاء يدعى به لحفظ القرآن. الترغيب: في تعاهد القرآن وتحسين الصوت به. الترغيب: في قراءة الفاتحة وماجاء في فضها. الترغيب: في قراءة البقرة وخواتيمها وآل عمران، وما جاء فيمن قرأ آخر آل عمران فلم يتفكر فيها. الترغيب: في قراءة آية الكرسى وما جاء في فضها. الترغيب في قراءة سورة الكهف أو عشر من أولها أو عشر من آخرها. الترغيب: في قراءة سورة يسّ وما جاء في فضلها. الترغيب: في قراءة سورة تبارك الذي بيده الملك. الترغيب: في قراءة سورة إذا الشمس كورت وما يذكر معها، الترغيب: في قراءة إذا زلزلت وما يذكر معها. الترغيب: في قراءة ألهاكم التكاثر، والترغيب: في قراءة قل هو الله أحد. الترغيب: في قراءَة المعوّذتين. كتاب الذكر والدعاء الترغيب: في الاكثار من ذكر الله سرا وجهرا والمداومة عليه، وماجاءَ فيمن لم يكثر من ذكر الله: الترغيب: في حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر الله. الترهيب: من أن يجلس الانسان مجلسا لا يذكر الله فيه ولا يصلى على نبيه محمد ﷺ . الترغيب: في كلمات يكفّرن لغط المجلس. الترغيب في قول: لا إله إلا الله وما جاء في فضلها. الترغيب: في قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. الترغيب: في التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل واختلاف أنواعه. الترغيب: في جوامع من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل بأنواعه. الترغيب: في قول لا حول ولا قوة إلا بالله. الترغيب: في أذكار تقال بالليل والنهار غير مختصة بالصباح والمساء. الترغيب: في كلمات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات. الترغيب: فيما يقوله ويفعله من رأى في منامه ما يكرهه. الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق بالليل أو يفزع. الترغيب: فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره وإذا دخلهما. الترغيب: فيما يقوله من حصلت له وسوسة في الصلاة وغيرها. الترغيب: في الاستغفار. الترغيب: في كثرة الدعاء وما جاء في فضله. الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء وبعض ما جاء في فضل اسم الله الأعظم. الترغيب: في الدعاء في السجود ودبر الصلوات وجوف الليل الآخر. الترهيب من استبطاء الإجابة وقوله: دعوت

стр. 44

فلم يستجب لى. الترهيب من رفع المصلى رأسه في الدعاء إلى السماء وأن يدعو وهو غافل. الترهيب: من دعاء الإنسان على نفسه وولده وخادمه وماله. الترغيب: في الإكثار من الصلاة على النبى ﷺ . والترهيب: من تركها عند ذكره ﷺ . دليل موضوعات: البيوع وغيرها، النكاح كتاب البيوع وغيرها الترغيب: في الاكتساب بالبيع وغيره، الترغيب: في البكور في طلب الرزق وغيره، وما جاء في نوم الصبحة. الترغيب: في ذكر الله تعالى في الأسواق ومواطن الغفلة. الترغيب: في الاقتصاد في طلب الرزق والإجمال فيه، وما جاء في ذم الحرص وحب المال. الترغيب: في طلب الحلال والأكل منه. الترهيب: من اكتساب الحرام وأكله ولبسه. الترغيب: في الورع وترك الشبهات وما يجول في الصدور ونحو ذلك. الترغيب: في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضى والقضاء. الترغيب: في إقالة النادم. الترهيب: من بخس الكيل والوزن. الترهيب: من الغش. والترغيب: في النصيحة في البيع وغيره. الترهيب: من الاحتكار. ترغيب التجار في الصدق. وترهيبهم: من الكذب والحلف وإن كانوا صادقين. الترهيب: في خيانة أحد الشريكين الآخر. الترهيب: من التفريق بين الوالدة وولدها بالبيع ونحوه. الترهيب: من الدَّين. وترغيب: المستدين والمتزوج أن ينويا الوفاء والمبادرة إلى وفاء دين الميت. الترهيب: من مطل الغنى، والترغيب في إرضاء صاحب الدين. الترغيب: في كلمات يقولهن المديون والمهموم والمكروب والمأسور. الترهيب: من اليمين الكاذبة. والترهيب: من الربا. والترهيب: من غصب الأرض وغيرها. الترهيب: من البناء فوق الحاجة تفاخرا وتكاثرا. الترهيب: من منع الأجير أجره، والأمر بتعجيل إعطائه. ترغيب المملوك: في أداء حق الله وحق مواليه. ترهيب: العبد من الإباق من سيده. الترغيب: في العتق. والترهيب: من استعباد الحر أو بيعه. كتاب النكاح وما يتعلق به الترغيب: في غض البصر. الترهيب: من إطلاقه ومن الخلو بالأجنبية ولمسها. الترغيب: في النكاح سيما بذات الدين الولود. ترغيب الزوج: في الوفاء بحق زوجته، والمرأة بحق زوجها وطاعته. وترهيبها: من مخالفته وإسخاطه. الترهيب: من ترجيح إحدى الزوجات وترك العدل بينهن. الترغيب: في النفقة على الزوجة والعيال. والترهيب: من إضاعتهم، وما جاء في النفقة على البنات وتأديبهنّ. الترغيب: في التسمية بالأسماء الحسنة وماجاء في النهى عن الأسماء القبيحة وتغيّرها. الترغيب: في تأديب الأولاد. الترهيب: من أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه أو يتولى غير مواليه. ترغيب: من مات له ثلاثة من الأولاد أو اثنان. أو واحد وتسليته بما يذكر من جزيل

стр. 45

الثواب. الترهيب: من إفساد المرأة على زوجها والعبد على سيده. ترهيب: المرأة أن تسأل زوجها الطلاق من غير بأس. ترهيب: المرأة أن تخرج من بيتها متعطرة. الترهيب: من إفشاء السر سيما ما كان بين الزوجين. دليل موضوعات: اللباس والزينة، الطعام وغيره، القضاء وغيره كتاب اللباس والزينة الترغيب: في لبس الأبيض من الثياب. الترغيب: في القميص. والترهيب: من طوله وطول غيره مما يلبس وإسباله في الصلاة وغيرها وجرّه خيلاء. الترغيب: في كلمات يقولهن من لبس ثوبا جديدا. الترهيب: من لبس الرقيق من الثياب الذي يصف البشرة. ترهيب: الرجال من لبس الحرير وجلوسهم عليه والتحلى بالذهب. وترغيب النساء في تركها. الترهيب: من أن يتشبه الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك. الترغيب: في ترك الترفع في اللباس تواضعا واقتداء بأشرف الخلق محمد ﷺ وبأصحابه رضى الله عنهم. والترهيب: من لباس الشهرة والفخر والمباهاة. الترغيب: في الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه. الترغيب: في إبقاء الشيب وكراهة نتفه. الترهيب: من خضب اللحية بالسواد. ترهيب: الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنصمة والمفلجة. الترغيب: في الكحل بالأثمد للرجال والنساء. كتاب الطعام وغيره الترغيب: في التسمية على الطعام. والترهيب: من تركها. الترهيب: من استعمال أوانى الذهب والفضة وتحريمه على الرجال والنساء. الترهيب: من الأكل والشرب بالشمال، وما جاء في النهى عن النفخ في الإناء والشرب من السقاء ومن ثلمة القدح. الترغيب: في الأكل من جوانب القصعة دون وسطها. الترغيب: في أكل الخل والزيت ونهش اللحم دون تقطيعها بالسكين. الترغيب: في الاجتماع على الطعام. الترهيب: من الإمعان في الشبع والتوسع في المأكل والمشرب الترهيب: من أن يُدعى الانسان فيمتنع من غير عذر، والأمر بإجابة الداعى وما جاء في طعام المتماريين الترغيب: في لعق الأصابع قبل مسحها. الترغيب: في حمد الله بعد الأكل. الترغيب: في غسل اليد قبل الطعام وبعده. الترهيب: من أن ينام الإنسان وفي يده ريح الطعام لا يغسلها. كتاب القضاء وغيره الترهيب: من تولى السلطنة والقضاء والإمارة سيما لمن لا يثق بنفسه، وترهيب: من وثق بنفسه أن يسأل شيئا من ذلك. ترغيب: من ولى شيئا من أمور المسلمين في العدل إماماً كان

стр. 46

أو غيره. وترهيبه: أن يشق على رعيته أو يجور عليهم أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم. ترهيب: من ولى شيئا من أمور المسلمين أن يولى عليهم رجلا وفي رعيته خير منه. ترهيب: الراشى والمرتشى والساعى بينهما. الترهيب: من الظلم ودعاء المظلوم وخذله. والترغيب: في نصرته. الترغيب في كلمات يقولهن من خاف ظالما. الترغيب في الامتناع عن الدخول على الظلمة. الترهيب: من الدخول عليهم وتصديقهم وإعانتهم. الترهيب: من إعانة المبطل ومساعدته والشفاعة المانعة من حد من حدود الله تعالى. الترهيب: من أن يُرِضِىَ الحاكم أو غيره الناسَ بما يسخط به الله . الترغيب: في الشفقة على خلق الله من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم والرفق بهم. والترهيب: من ضد ذلك ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعىّ، وما جاء في النهى عن وسم الدواب في جوهها. ترغيب: الإمام وغيره من ولاة الأمور في اتخاذ وزير صالح وبطانة حسنة. الترهيب: من شهادة الزور. كتاب الحدود وغيرها الترغيب: في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. والترهيب: من تركهما والمداهنة فيهما. الترهيب: من أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر ويخالف قوله فعله. الترغيب: في ستر المسلم والترهيب: من هتكه وتتبع عورته. الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم. الترغيب: في إقامة الحدود. والترهيب: من المداهنة فيها. الترهيب: من شرب الخمر وبيعها وشرائها وعصرها وحملها وأكل ثمنها والتشديد فيه. والترغيب: في تركه والتوبة منه. الترهيب: من الزنا سيما بحليلة الجار والمغنِّية. والترغيب: في حفظ الفرج. الترهيب: من اللواط وإتيان البهيمة والمرأة في دبرها سواء كانت زوجته أو أجنبية. الترهيب: من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. الترهيب: من قتل الانسان نفسه. الترهيب: من أن يحضر الانسان قتل إنسان ظلما أو ضَرْبه، وما جاء فيمن جرد ظهر مسلم بغير حق. الترغيب في العفو عن القاتل والجاني والظالم. والترهيب: من إظهار الشماتة بالمسلم. الترهيب: من ارتكاب الصغائر والمحقرات من الذنوب والإصرار على شيء منها. كتاب البر والصلة وغيرهما الترغيب: في برّ الوالدين وصلتهما وتأكيد طاعتهما والإحسان إليهما وبر أصدقائهما من بعدهما، الترهيب: من عقوق الوالدين. الترغيب: في صلة الرحم وإن قطعت. الترهيب: من قطعها. الترغيب: في كفالة اليتيم والنفقة عليه وعلى الأرملة والمسكين. الترهيب: من أذى الجار وما جاء في تأكيد حقه. الترغيب: في زيارة الإخوان والصالحين، وما جاء في إكرام الزائر، وما

стр. 47

جاء في الضيافة وإكرام الضيف وتأكيد حقه. وترهيب الضيف: أن يقيم حتى يؤثِّم أهل المنزل. الترهيب: من أن يحتقر المرء ما يقدم إليه أو يحتقر ما عنده أن يقدمه للضيف. الترغيب: في الزرع وغرس الأشجار المثمرة، الترهيب: من البخل والشح. والترغيب: في الجود والسخاء. الترهيب: من عود الإنسان في هبته. الترغيب: في قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم، وما جاء فيمن شفع فأهدى له. دليل موضوعات الأدب وغيره كتاب الأدب وغيره الترغيب: في الحياء وفضله. والترهيب: من الفحش والبذاء. الترغيب: في الخلق الحسن وفضله. والترهيب: من الخلق السيء وذمه. الترغيب: في الرفق والأناءة والحلم. الترغيب: في طلاقة الوجه وطيب الكلام وغير ذلك مما يذكر. الترغيب: في إفشاء السلام وما جاء في فضله. الترغيب: في المصافحة. وترهيب المرء: من حب القيام له. والترهيب: من الإشارة في السلام، وماجاء في السلام على الكفار. الترهيب أن يطلع الإنسان في دار قبل أن يستأذن. الترهيب من أن يتسَمَّع حديث قوم يكرهون أن يسمعه. الترغيب: في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط. الترهيب: من الغضب، والترغيب في دفعه وكظمه وما يفعل عند الغضب. الترهيب من التهاجر والتشاحن والتدابر. الترهيب من قوله لمسلم: يا كافر. الترهيب: من اللعن والسباب سيما لمعيَّن سواء كان آدميا أو دابة أو غيرهما. وبعض ماجاء في النهى عن سبّ الديك والبرغوث والريح. والترهيب: من قذف المحصنة والمملوك. الترهيب: من سب الدهر. الترهيب: من ترويع المسلم ومن الاشارة إليه بسلاح ونحو جادّا أو مازحا. الترغيب: في الاصلاح بين الناس. الترهيب: من أن يعتذر والبهت وبيانهما. والترغيب: من الحسد. وفضل سلامة الصدر. الترغيب فى التواضع. والترهيب: من الكبر والعجب والافتخار. الترهيب: من قوله لفاسق أو مبتدع: يا سيِّدى أو نحوها من الكلمات الدالة على التعظيم. الترغيب: في الصدق. والترهيب: من الكذب. ترهيب: ذى الوجهين وذى اللسانين. الترهيب: من الحلف بغير الله سيمان بالأمانة، ومن قوله أنا برئ من الاسلام أو كافر أو نحو ذلك. الترهيب: من احتقار المسلمِ المسلمَ وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى. الترغيب: في إماطة الأذى عن الطريق وغير ذلك مما يذكر. الترغيب: في قتل الوزغ وما جاء في الحيات وغيرها مما يذكر. الترغيب فى إنجاز الوعد والأمانة. والترهيب: من إخلاف الوعد والخيانة والغدر وظلم المعاهَد أو قتله.

стр. 48

الترغيب: في الحب في الله تعالى. والترهيب: من حب الأشرار وأهل البدع ونحوهم لأن المرء مع من أحب. الترهيب: من السحر وإتيان الكهان والعرّافين والمنجمين بالرمل والحصى ونحو ذلك وتصديقهم. الترهيب: من تصوير الحيوانات في البيوت وغيرها. الترهيب: من اللعب بالنرد. الترغيب: في الجليس الصالح والترهيب: من الجليس السوء، وما جاء فيمن جلس وسط الحلقة وغير ذلك. الترهيب: من أن ينام الإنسان على سطح لا تحجير له أو يركب البحر عند ارتجاجه. الترهيب: من أن ينام الإنسان على وجهه من غير عذر. الترهيب: من الجلوس بين الظلّ والشمس. والترغيب: في الجلوس مستقبل القبلة. الترغيب: في سكنى الشام وفضلها. الترهيب: من الطَيرة. الترهيب: من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية. الترهيب: من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط، وماجاء في خير الأصحاب. ترهيب: المرأة أن تسافر وحدها. الترغيب: في ذكر الله تعالى لمن ركب دابته. الترهيب: من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره. الترغيب: في الدلجة، وهو السير بالليل. والترهيب: من السفر أوّله، ومن التعريس في الطرق، والافتراق في المنزل. الترغيب: في ذكر الله لمن عثرت دابته. الترغيب: في كلمات يقولهنّ من نزل منزلا. الترغيب: في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيما المسافر. الترغيب: في الموت في الغرب. دليل موضوعات: التوبة والزهد كتاب التوبة والزهد الترغيب: في التوبة والمبادرة بها وإتباع السيئةِ الحسنةَ. الترغيب: في الفراغ للعبادة والإقبال على الله . الترهيب: في المداومة على العمل وإن قلّ. الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد، وماجاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم. والترغيب: في الزهد في الدنيا والاكفتاء منها بالقليل. والترهيب: من حبها والتكاثر فيها والتنافس، وصفة عيش النبىّ ﷺ وأصحابه. الترغيب: في البكاء من خشية الله تعالى. الترغيب: في ذكر الموت وقصر الأمل، والمبادرة بالعمل وفضل طول العمر لمن حسن عمله، والنهى عن تمنى الموت. الترغيب: في الخوف وفضله. الترغيب: في الرجاء وحسن الظن بالله سيما عند الموت.

стр. 49

دليل موضوعات: الجنائز وما يتقدمها كتاب الجنائز وما يتقدمها الترغيب: في سؤال العفو والعافية. الترغيب: في كلمات يقولهنّ من رأى مبتلى. الترغيب: في الصبر سيما لمن ابتلى في نفسه أو ماله وفضل البلاد والمرض والحمى، وما جاء فيمن فقد بصره. الترغيب: في كلمات يقولهنّ من آلمه شئ من جسده. الترهيب: من تعليق التمائم والحروز. الترغيب: في الحجامة ومتى يحتجم. الترغيب: في عيادة المرضى وتأكيدها. والترغيب: في دعاء المريض. الترغيب: في كلمات يدعى بهنّ للمريض وكلمات يقولهنّ المريض. الترغيب: في الوصية والعدل فيها. والترهيب من تركها أو المضارّة فيها وما جاء فيمن يعتق ويتصدق عند الموت. الترهيب: من كراهة الإنسان الموت. والترغيب: في تلقّيه بالرضا والسرور إذا نزل حبًّا للقاء الله. الترهيب: في كلمات يقولهن من مات له ميت. الترغيب: في حفر القبور وغسل الموتى وتكفينهم. الترغيب: في تشييع الميت وحضور دفنه. الترغيب: في كثرة المصلين على الجنازة وفي التعزية. الترغيب: في الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن. الترغيب: في الدعاء للميت وإحسان الثناء عليه. والترهيب: من سوى ذلك الترهيب: من النياحة على الميت في النعى ولطم الخدّ وخمس الوجه وشق الجيب. الترهيب: من إحداد المرأة على غير زوجها فوق ثلاث. الترهيب: من أكل مال اليتيم بغير حق. الترغيب: في زيارة الرجال القبورَ. والترهيب: من زيارةالنساء لها واتباعهنّ الجنائز. الترهيب: من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم من الغفلة عما أصابهم، وما جاء في عذاب القبر ونعيمه، وسؤال منكر ونكير ﵉. الترهيب: من الجلوس على البر وكسر عظم الميت. كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ويشتمل على فصول كتاب صفة الجنة والنار الترغيب: في سؤال الجنة والاستعاذة من النار. الترهيب: من النار، أعاذنا الله منها بمنه وكرمه، ويشتمل على فصول. الترغيب في الجنة ونعيمها في الجنة ويشتمل على فصول. باب ذكر الرواة المختلف فيهم المشار إليه في هذا الكتاب (١)

стр. 50

الترغيب في الإخلاص والصدق والنية الصالحة ١ - عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله ? يقول: انطلق ثلاثة نفر (١) ممن كان قبلكم حتى أَوَاهُمُ (٢) المبيتُ إلى غار (٣) قدخلوا فانحدرت (٤) صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا إنه لا يُنجيكم من هذه الصخرة، إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لى أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أَغْبُقُ قبلهما أهلا ولا مالا (٥)، فنأى (٦) بى طلبُ شجر يوماً فلم أرُحْ (٧) عليهما حتى ناما، فحلبتُ لهما غَبُوقَهُمَا، فوجدتُهما نائمين، فكرهت أن أَغْبُقَ قبلهما أهلاً أو مالا، فلبثت والقدحُ على يدى، أنتظر استيقاظهما حتى بَرِق (٨) الفجر. زاد بعض الرواه (والصبية يتضاغون عند قدمى) فاستيقظا فشربا غَبُوقَهُما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه من هذ الصخرة فانفرجت (٩) شيئا لا يستطيعون الخروج منها، قال النبى ? قال الآخر: اللهم كانت لى ابنة عم كانت أحب الناس إلىَّ فأردتُها (١٠) عن نفسها فامتنعت منى حتى أَلمَّتْ (١١) بها سنة من السنين فجاءتنى فأعطيتها عشرين ومائة دينار، على أن تخلى بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت: لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه (١٢) فتحرجت (١٣) من الوقوع عليها، فانصرفت عنها، وهي أحب الناس إلى، وتركت الذهب الذى

стр. 51

أعطيتها: اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرةُ غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. قال النبى?: وقال الثالث: اللهم إنى استأجرت أجراءَ وأعطيتهم غير رجلٍ واحدٍ ترك الذى له وذهب، فَثَمَّرْتُ (١) أجره حتى كثُرت منه الأموالُ فجاءنى بعد حين، فقال لى: يا عبد الله أد إلى أجرى؟ فقلت: كلُّ ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ (٢) بى؟ فقلت إنى لا أستهزئُ بك، فأخذه كُلهُ فساقه فلم يترك منه شيئا: اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون. الترغيب في الاخلاص والصدق والنية الصالحة (وفي رواية) أن رسول الله ? قال: بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون إذ أصابهم مطر فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض: إنه والله يا هؤلاء لا ينُجيكم إلا الصدق فليدع (٣) كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه، فقال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم كان لى أجير عمل لى على فرق (٤) من أُزْرٍ فذهب وتركهُ، وإنى عمدت (٥) على ذلك الفرق فزرعته فصار من أمره إلى أن اشتريت منه بقرا، وإنه أتاني يطلب أجرهُ، فقلت له اعمد إلى تلك البقر، فإنها من ذلك الفرق فساقها، فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا فانساحت عنهم الصخرة (فذكر الحديث قريباً من الأول) رواه البخاري ومسلم والنسائي، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه باختصار، ويأتى لفظه في برّ الوالدين إن شاء الله تعالى. (قوله): وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً. الغبوق بفتح الغين المعجمة: هو الذي يشرب بالعشى؛ ومعناه كنت لا أقدِّم عليهما في شرب اللبن أهلاً ولا غيرهم، يتضاغون: بالضاد والغين المعجمتين، أي يصيحون من الجوع. السنة: العام المقحط الذي لم تنبت الأرض

стр. 52

فيه شيئاً سواء نزل غيث أم لم ينزل. تفضّ الخاتم: هو بتشديد الضاد المعجمة، وهو كناية عن الوطء. الفَرَق: بفتح الفاء والراء: مكيال معروف. فانساحت: هو بالسين والحاء المهملتين أي تنحت الصخرة وزالت عن فم الغار (١). فضل الاخلاص عند مفارقة الدنيا ٢ - وعن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: من فارق (٢) الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض. رواه ابن ماجه والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين. ٣ - وعن أبي فراس (رجل من أسلم) قال: نادى رجل فقال يا رسول الله ما الإيمان؟ قال الإخلاص، وفى لفظ آخر قال: قال رسول الله ﷺ ، سَلُونِى عمَّا شئتم، فنادى رجل يا رسول الله: ما الإسلام؟ قال إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، قال فما الإيمان؟ قال الإخلاص (٣)، قال فما اليقين؟ قال التصديق (٤). رواه البيهقي وهو مرسل

стр. 53

٤ - وعن معاذ بن جبل أنه قال: حين بُعث إلى اليمن: يا رسول الله أوصنى، قال أخلص دينك يكفك العمل القليل. رواه الحاكم من طريق عبيد الله بن زجر عن ابن أبى عمران، وقال صحيح الإسناد كذا قال. ٥ - وَرُوِىَ عن ثوبان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: طُوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلى عنهم كلُّ فتنة ظلماء. رواه البيهقى. ٦ - وعن أبي سعيد الخدرى عن النبى ﷺ أنه قال في حجة الوداع: نَضَّرَ (١) الله أُمْرَأً سمع مقالتى فوعاها (٢) فرُب حامل فقه (٣) ليس بفقيه ثلاث لا يغلُّ (٤) عليهن قلب امرئ مؤمن: إخلاصُ العمل لله، والمناصحة لأئمة المسلمين (٥) ولُزُومُ جماعتهم (٦) فإن دعاءهم محيط من ورائهم (٧). رواه البزار بإسناد حسن، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث زيد بن ثابت، ويأتى في سماع الحديث إن شاء الله تعالى. قال الحافظ عبد العظيم، وقد روى هذا الحديث أيضا عن ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، والنعمان بن بشير، وجبير بن مطعم، وأبى الدرداء، وأبى قرصافة (٨) جندرة بن خيشنة وغيرهم من الصحابة ﵃. وبعض أسانيدهم صحيح. ٧ - وعن مصعب بن سعد عن أبيه ﵁ أنه ظن أن له فضلا على من دونه من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال النبى ﷺ : إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها (٩) بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم. رواه النسائي وغيره، وهو في البخاري وغيره دون ذكر الإخلاص.

стр. 54

٨ - وعن الضحاك بن قيس قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله ﵎ يقول: أنا خير شريكٍ، فمن أشرك معى شريكاً فهو لشريكى، ياأيُها الناس أخلصوا أعمالكم، فإن الله ﵎ لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص (١) له ولا تقولوا: هذه لله وللرَّحم (٢) فإنها للرَّحم وليس لله منها شيء، ولا تقولوا: هذه لله ولوجُوهِكُم (٣) فإنها لوجوهكم، وليس لله منها شيء. رواه البزار بإسناد لا بأس به والبيهقى. (قال الحافظ) لكن الضحاك بن قيس مختلف في صحبته. ٩ - وعن أبي أُمامه قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أرأيت رجُلاً غَزَا (٤) يلتمس الأجر والذكر، ماله؟ فقال رسول الله ﷺ : لا شئ له، فأعادها ثلاث مِرارٍ، ويقول رسول الله ﷺ : لا شئ له (٥)، ثم قال: إن الله : لا يقبلُ من العمل إلاَّ ما كان خالصا، وابْتُغِىَ وجهه. رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد، وسيأتى أحاديث من هذا النوع في الجهاد إن شاء الله تعالى. ١٠ - وعن أبي الدرداء عن النبى ﷺ قال: الدُّنيا ملعُونة (٦) ملعون ما فيها إلا ما ابتغُىَ به وجه الله تعالى. رواه الطبراني بإسناد لا بأس به. ١١ - وعن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال: يُجَاءُ بالدنيا يوم القيامة فَيُقال مِيزُوا ما كان (٧) منها لله فَيُمازُ، ويُرْمَى سَائِرُهُ في النار. رواه البيهقى عن شهر ابن حوشب عنه موقوفاً. ١٢ - ورواه أَيضا عن شهر عن عمرو بن عَبْسَةَ (٨) ﵁ قال: إذا كان يوم القيامة جئ بالدنيا فَيُمَيَّزُ منها ماكان لله، وما كان لغير الله رُمِىَ به في نار جهنم. موقوف أيضاً. (قال الحافظ) وقد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قِبَل الرأى والاجتهاد فسبيله سبيل المرفوع.

стр. 55

١٣ - وَرُوِىَ عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: مَنْ أخلص لله (١) أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه. ذكره رُزَين العبدرى في كتابه، ولم أره فى شئ من الأصول التى جمعها، ولم أقف له على إسناد صحيح ولا حسن، إنما ذكر في كتاب الضعفاء كالكامل وغيره، لكن رواه الحسين بن الحسين المروزى في زوائده في كتاب الزهد لعبد الله ابن المبارك، فقال: حدثنا أبو معاوية أنبأنا حجاج عن مكحول عن النبى ﷺ فذكره مرسَلاً؛ وكذا رواه أبو الشيخ ابن حبان وغيره عن مكحول مرسلاً، والله أعلم. ١٤ - وروى عن أبي ذَرٍّ أن رسول الله ﷺ قال: قد أفلح (٢) من أخلص قلبه للإيمان وجعل قلبه سليماً (٣)، ولسانه صادقا (٤)، ونفسه مطمئنة (٥)، وخليقته مستقيمة (٦)، وجعل أذنه مستمعه (٧)، وعينه ناظرةً (٨)، فأما الأُذُنُ فقمعٌ (٩) والعين مقرَّةٌ (١٠) بما يُوعِى القلب، وقد أفلح من جعل قلبه واعياً. رواه أحمد والبيهقى، وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين. فصل ١٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنما الأعمال بالنية (١١) وفي رواية بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى

стр. 56

فمن كانت هجرته (١) إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها (٢) فهجرته إلى ما هاجر إليه. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. (قال الحافظ) وزعم بعض المتأخرين أن هذا الحديث بلغ مبلغ التواتر، وليس كذلك فإنه انفرد به يحيى بن سعيد الأنصارى عن محمد إبراهيم التيمى، ثم رواه عن الأنصارى خلق كثير نحو مائتى راوٍ، وقيل سبعمائه راوٍ، وقيل أكثر من ذلك، وقد روى من طرق كثير غير طريق الأنصارى، ولا يصح منها شيء: كذا قاله الحافظ على بن المدينى وغيره من الأئمة. وقال الخطابي: لا أعلم في ذلك خلافا بين أهل الحديث، والله أعلم. ١٦ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا (٣) ببيداء من الأرض يُخسفُ بأوَّلِهِمْ وآخرهم. قالت قُلتُ يا رسول الله كيف يُخسَفُ بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم (٤)، ومن ليس منهم (٥)؟ قال: يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم (٦) رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ١٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إنما يُبْعَثُ الناس على نياتهم (٧)، رواه ابن ماجه باسناد حسن، ورواه أيضاً من حديث جابر إلا أنه قال: يحشر الناس. ١٨ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: رجعنا من غزوة تبوك (٨) مع النبى ﷺ فقال: إن أقواماً خلفنا بالمدينة ما سلكنا شِعْباً (٩) ولا وادياً (١٠)

стр. 57

إلا وهم معنا، حبسهم العذر (١). رواه البخاري وأبو داود، ولفظه: إن النبى ? قال لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيراً، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم (٢) قالوا يا رسول الله: وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال حبسهم المرض. ١٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن الله لا ينظر إلى أجسامكم (٣) ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم. رواه مسلم. ما نقص مال عبد من صدقة ٢٠ - وعن أبي كبشة الأنمارىَّ رضى الله عنه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ثلاثٌ أُقسم عليهن (٤) وأحدِّثُكُمْ حديثا فاحفظه. قال: ما نقص (٥) مال عبدٍ من صدقة، ولا ظلم (٦) عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزا، ولا فتح عبد باب مسأله (٧) إلا فتح الله عليه باب فقر (أو كلمة نحوها) وأُحدثكم حديثا فاحفظوه، قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقى (٨) فيه ربه، ويصل (٩) فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا (١٠)، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لى مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالا، ولم يرزقه علما يخبط (١١) في ماله بغير علم، ولا يتقى فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأخبث (١٢) المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو أن لى مالا لعملت فيه بعمل فلان (١٣) فهو بنيته فوزرهما (١٤) سواء (رواه أحمد والترمذي، واللفظ له، وقال حديث

стр. 58

حسن صحيح ورواه ابن ماجه، ولفظه: قال رسول الله ﷺ مثل هذه الأمة كمثل أربعة نفر: رجل آتاه الله مالاً وعلماً فهو يعمل بعلمه في ماله ينفقه في حقه، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا وهو (١) يقول: لو كان لى مثل هذا عملت فيه بمثل الذي يعمل. قال رسول الله ? فهمافي الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو يخبط في ماله ينفقه في غير حقه، ورجل لم يؤته الله علما ولا مالاً وهو يقول: لو كان لى مثل هذا عملت فيه مثل الذي يعمل. قال رسول الله ﷺ فهما في الوزر سواء. امتنان الله بمضاعفة الحسنات ٢١ - وعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال فيما يروى عن ربه : إن الله كتب (٢) الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائه ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هو هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة، زاد في رواية: أو محاها - ولا يهلكُ على الله إلا هالك. رواه البخاري ومسلم. ٢٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: يقول الله : إذا أراد عبدى أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلى فاكتبوها له حسنة (٣)، وإن أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها اكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائه. رواه البخاري واللفظ له، ومسلم. ٢٣ - وفي رواية لُمسلمٍ: قال رسول الله ﷺ : من هم بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائه ضعف، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها تكتب. ٢٤ - وفي أُخرى له: قال عن محمد رسول الله ﷺ قال: قال الله عز

стр. 59

وجل: إذا تحدث عبدى بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بعشر أمثالها، وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، وإنما تركها من جَرَّايَ. (قوله): من جراى بفتح الجيم وتشديد الراء: أي من أجلى. يؤجر المتصدق على صدقته وإن كانت لغير مستحقها ٢٥ - وعن معن بن زيد ﵄ قال: كان أبى يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته (١) بها، فقال والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله ﷺ فقال: لك ما نويت يايزيد، ولك ما أخذت يا معن. رواه البخاري. ٢٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: قال رجل لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون تُصُدِّقَ الليلة على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على سارق، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية فقال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غنيّ فأصبحوا يتحدثون تُصُدِّق الليلة على غنيٍّ فقال: اللهم لك الحمد على سارقٍ وزانيةٍ وغنيٍّ، فأُتِيَ فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغنى فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله. رواه البخاري واللفظ له، ومسلم والنسائي، وقالا فيه: فقيل له: أما صدقتك فقد تقُبِّلتْ، ثم ذكر الحديث. ٢٧ - وعن أبي الدرداء يبلغ به النبي ﷺ قال: من أتى فراشه وهو ينوى أن يقوم يُصلى من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه: رواه النسائي وابن ماجه بإسناد جيد، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبى ذَرٍّ أو أبى الدرداء على الشك. (قال الحافظ عبد العظيم) ﵀ وستأتى أحاديث من هذا النوع متفرقة في أبواب متعددة من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى (٢).

стр. 60

الترهيب من الرياء وما يقوله من خاف شيئاً منه ١ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول الناس يُقْضي (١) يوم القيامة عليه رجل استشهد (٢) فأُتِيَ به فعرَّفَهُ (٣) نعمته فعرفها قال فما عملت فيها (٤)؟ قال قاتلت فيك حتى استشهدت. قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال: هو جرئ فقد قيل (٥) ثم أُمر به فَسُحب على وجهه حتى أُلقى في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن فأُتى به فعرفه نعمه (٦) فعرفها. قال فما عملت فيها؟

стр. 61

قال تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو (١) قارئ فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقِىَ في النار، ورجلٌ وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأُتى به فَعَرَّفَهُ نعمهُ فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار. رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه كلاهما بلفظ واحد. لا ثواب للأعمال الصالحة وإن جلت مع الرّياء ٢ - وعن الوليد بن أبي الوليد أبى عثمان المدينيِّ أن عُقْبَةَ بن مسلم حدثه أن شَفِيًّا الأصبحى حدثه أنه دخل المدينة، فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فقال من هذا؟ قالوا: أبو هريرة. قال فدنوت (٢) منه حتى قعدت بين يديه وهو يُحدث الناس، فلما سكت وخلا، قلت له أسألك بحق وبحق لما (٣) حَدَّثْتَنىِ حديثا سمعته من رسول الله ? وعقلته (٤) وعلمته، فقال أبو هريرة أفعلُ لأُحدِّثَنَّك حديثا حدَّثَنيِهِ رسول الله ? عقلته وعلمته، ثم نَشَغَ (٥) أبو هريرة نشغَةً فمكثنا قليلاً ثم أفاق فقال: لأحدثنك حديثا حدثنيه رسول الله ? أنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيرى وغيره ثم نشغ أبو هريرة نشغةً أخرى، ثم أفاق ومسح عن وجهه فقال: أفعل لأحدثنك حديثاً حدثنيه رسول الله ? انا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيرى وغيره، ثم نشغ أبو هريرة نشغة شديدة، ثم مال خارًّا (٦) على وجهه فأسندته طويلاً، ثم أفاق فقال: حدثني رسول الله ?: أن الله ﵎ إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضى بينهم، وكل أمةٍ جاثية (٧)، فأول من يُدعى (٨) به رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلتُ على رسولى؟ قال بلى (٩) يارب. قال فما عملت فيما علمت؟ قال كنت أقوم به

стр. 62

آناء الليل وأناء النهار فيقول الله له كذبت، وتقول له الملائكة كذبت، ويقول الله ﵎: بل أردت أن يقال فلان قارئ، وقد قيل ذلك، لا ثواب في صلة الرحم والجهاد مع الرياء ويُؤْتَى بصاحب المال فيقول الله ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحدٍ؟ قال بلى يارب. قال فماذا عملت فيما أتيتُك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له كذبت، وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله ﵎: بل أردت أن يقال فلان جواد، وقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قُتِلَ في سبيل الله، فيقول الله لَهُ: فيماذا قتلت؟ فيقول أي رب أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله له كذبت، وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جرئ، فقد قيل ذلك، وتقول الملائكة كذبت، ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جرئ فقد قيل ذلك، ثم ضرب رسول الله ? على رُكْبَتَيَّ فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أوَّلُ خلق الله تُسْعَرُ بهم (١) النارُ يوم القيامة. قال الوليد أبو عثمان المدينى: وأخبرني عقبة أن شفيًّا هو الذى دخل على معاوية فأخبره بهذا قال أبو عثمان: وحدثنى العلاء بن أبى حكيم أنه

стр. 63

كان سيّافَا لمعاوية. قال: فدخل عليه رجل فأخبره بهذا عن أبي هريرة، فقال: معاوية قد فُعِلَ بهؤلاء هذا، فكيف بمن بَقِىَ من الناس؟ ثم بكى معاوية بكاءً شديداً حتى ظننا أنه هالكٌ، وقلنا: قد جاء هذا الرجل بشر، ثم أفاق معاوية ومسح عن وجهه وقال صدق الله ورسوله ?، من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نُوَفِّ إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يُبْخَسُونَ. أُولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحَبِطَ ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. ورواه ابن خزيمة في صحيحه نحو هذا لم يختلف إلا في حرف أو حرفين. (قوله): جرئ هو بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد: أي شجاع، نشغ بفتح النون والشين المعجمة وبعدها غين معجمة: أي شهق حتى كاد يغشى عليه أسفاً أو شوقاً. من قتل صابرا محتسبا بعث كذلك ٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قُلْتُ: يا رسول الله أخبرنى عن الجهاد والغزو؟ فقال: يا عبد الله بن عمرو، وإن قاتلت صابراً (١) مُحتسباً (٢) بعثك الله صابراً محتسباً، وإن قاتلت مُرائياً (٣) مُكاثراً بعثك الله (٤) مرائيا مكاثرا، ياعبد الله بن عمرو، على أي حال قاتلت، أو قُتلت بعثك الله على تلك الحال. رواه أبو داود. (قال الحافظ) وستأتى أحاديث من هذا النوع في باب مفرد في الجهاد إن شاء الله تعالى. ٤ - وعن أُبَيِّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم بَشِّرْ هذه الأمة بالسناء (٥) والرفعة (٦) والدِّين والتِّمْكِينِ في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخر من نصيب. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه، والحاكم والبيهقى وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وفي رواية للبيهقي قال: رسول الله ﷺ : بَشِّرْ هذه

стр. 64

الأمة بالتيسير والسناء، والرفعة بالدين والتمكن في البلاد، والنصر، فمن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب. من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحاً ٥ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رجل يا رسول الله إنى اقف الموقف أريد وجه الله، وأُريد أن يُرى موطني (١). فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسم حتى نزلت: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يُشرك بعبادة ربه أحدا (٢). رواه الحاكم، وقال صحيح على شريطهما، والبيهقى من طريقه، ثم قال رواه عبدان عن ابن المبارك فأرسله لم يذكر فيه ابن عباس. ٦ - وعن أبي هند الداريّ أنه سمع النبى ﷺ يقول: من قام مقام رياء وسُمعة رايا الله به يوم القيامة وسمَّع، رواه أحمد بإسناد جيد والبيهقى والطبراني ولفظه: أنه سميع رسول الله ? يقول: من رايا بالله لغير الله فقد برئ من الله. ٧ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سمع (٣) الناس بعمله (٤) سمع الله به سامع خلقه وصغره وحقره (٥). رواه الطبراني في الكبير بأسانيد أحدها صحيح، والبيهقي. ٨ - وعن جندب بن عبد الله ﵁ قال: قال النبى ﷺ : من سَمَّعَ (٦) سَمَّعَ الله به، ومن يُرَاء يُرَاء الله به. رواه البخاري ومسلم. سمع بتشديد الميم، ومعناه: من أظهر عمله للناس رياء أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة وفضحهُ على رءوس الأشهاد. ٩ - وعن عوف بن مالك الأشجعى رضىَ الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى لله عليه وسلم يقول: من قام مقام رياء رَايَا الله به، ومن قام مقام سُمعةٍ سَمَّعَ اللهُ به. رواه الطبراني بإسناد حسن

стр. 65

من تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السموات والأرض ١٠ - وعن معاذ بن جبل عن رسول الله ﷺ قال: ما من عبدٍ يقوم في الدنيا مقام سُمعةٍ ورياء إلا سَمَّعَ به على رءوس الخلائق يوم القيامة. رواه الطبراني بإسناد حسن. ١١ - وعن ابن عباس ﵄ قال: من رايا بشئ في الدنيا من عمله وكله (١) الله إليه يوم القيامة، وقال انظر هل يُغْنِي عنك شيئا. رواه البيهقي موقوفاً. ١٢ - وروى عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من تزين بعمل الآخرة وهو لا يُريدها ولا يطلبها لُعن (٢) في السموات والأرض. رواه الطبراني في الأوسط. ١٣ - وروى عن الجارود قال: قال رسول الله ? من طلب الدنيا بعمل الآخرة طُمس (٣) وجهه ومُحق (٤) ذكره، وأُثبت اسمه في النار. رواه الطبراني في الكبير. ١٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : يخرج في آخر الزمان رجالٌ يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله : أبى يغترون، أم عليَّ يجترئون؟ فَبِى حلفتُ لأبعثن على أُولئك منهم فتنة تدع الحليم حيران. رواه الترمذي من رواية يحيى بن عبيد، سمعت أبى يقول: سمعت أبا هريرة فذكره، ورواه مختصراً من حديث ابن عمر، وقال حديث حسن. ١٥ - وروى عنه قال: قال رسول الله ﷺ : من تحبب إلى الناس بما يحبون، وبارز الله بما يكرهون لَقِىَ الله وهو عليه غضبان. رواه الطبراني في الأوسط. ١٦ - وروى عنه أيضا قال: قال رسول الله ﷺ : تعوَّذُوا بالله من جُبِّ الحُزْنِ. قالوا يا رسول الله وماجُب الحزن (٥)؟ قال: وادٍ في جهنم تتعوذ منه جهنم

стр. 66

كل يوم مائة (١) مرة. قيل يا رسول الله ومن يدخله؟ قال القُراء (٢) المُراءُون بأعمالهم. رواه الترمذي وقال حديث غريب وابن ماجه، ولفظه: تعوذوا بالله من جُبِّ الحُزْنِ (٣). قالوا يا رسول الله، وما جب الحزن؟ قال: وادٍ في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة. قيل يا رسول الله من يدخله؟ قال أُعِدَ للقرَّاء المرائين بأعمالهم، وإن من أبغض القُرَّاء إلى الله الذين يزورون الأُمراء، وفيه الغرَّارُونَ. قيل يا رسول الله: وما الغرَّارُونَ؟ قال المُراَءَون بأعمالهم في الدنيا. في جهنم واد يسمى جب الحزن أعده الله للمرائين بأعمالهم ١٧ - ورواه أيضا عن ابن عباس عن النبى ﷺ قال: إن في جهنم لواديا تستعيذُ جهنمُ من ذلك الوادى في كل يوم أربعمائه مرة أُعِدَّ ذلك الوادى للمرائين من أُمة محمد ﷺ : لحامل كتاب الله، والمتصدق في غير ذات الله، والحاج إلى بيت الله، وللخارج في سبيل الله، قال الحافظ: رفع حديث ابن عباس غريب ولعله موقوف، والله أعلم. ١٨ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من أحسن الصلاة حيث (٤) يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه ﵎. رواه عبد الرزاق في كتابه وأبو يعلى، كلاهما من رواية إبراهيم بن مسلم الهجرى عن أبي الأحوص عنه. ورواه من هذه الطريق ابن جرير الطبرى مرفوعاً أيضاً وموقوفاً على ابن مسعود وهو أشبه. ١٩ - وعن شداد بن أوس ﵁ أنه سمع النبى ﷺ يقول: من صام يُرائى فقد أشرك، ومن صلى يُرائى فقد أشرك، ومن تصدَّق يُرائى فقد أشرك. رواه البيهقى من طريق عبد المجيد ابن بهرام عن شهر بن بو حوشب، وسيأتى أتم من هذا إن الله تعالى

стр. 67

اليسير من الرياء شرك ٢٠ - وعن ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدرى عن أبيه عن جده قال: خرج علينا رسول الله ? ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: ألا أُخبركم بما هو أخوف عليكم عندى من المسيح الدجال؟ فقلنا بلى يا رسول الله، فقال: الشرك الخفِيُّ، أن يقوم الرجل فيصلى فَيُزَيِّن صلاته لما يرى من نظر رجل. رواه ابن ماجه والبيهقى. ربيح: بضم الراء وفتح الباء الموحد بعدها ياء آخر الحروف وحاء مهملة، ويأتى الكلام عليه إن شاء الله تعالى. ٢١ - وعن محمود بن لبيدٍ قال: خرج النبى ﷺ فقال: يا أيها الناس: إياكم وشرك السَّرائر. قالوا يا رسول الله وما شرك السرائر؟ قال يقوم الرجل فيصلى فَيُزَيَّنُ صلاته جاهداً لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شركُ السرائر. رواه ابن خزيمة في صحيحه. ٢٢ - وعن زيد بن أسلم عن أبيه ان عمر ﵁، خرج إلى المسجد فوجد معاذا عند قبر رسول الله ? يبكى، فقال مايُبكيك؟ قال حديث سمعته من رسول الله ﷺ : اليسير من الرياء شرك، ومن عادى (١) أولياء الله فقد بارز (٢) الله بالمحاربة: إن الله يحبُ الأبرار الأتقياء الأخفياء (٣) الذين غابُوا لم يُفْتَقَدُوا، وإن حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى (٤) يخرجون من كل غبراء مُظلمة (٥). رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقى في كتاب الزهد له وغيره، وقال الحاكم صحيح ولا عله له. ٢٣ - وعن محمود بن لبيدٍ أن رسول الله ﷺ قال: إن أخوف ما أخاف

стр. 68

عليكم الشرك الأصغر. قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال الرياء (١) يقول الله إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تُراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء. رواه أحمد باسناد جيد، وابن أبى الدنيا والبيهقى في الزهد وغيره. (قال الحافظ) ﵀: ومحمود بن لبيد رأى النبىّ ﷺ ، ولم يصح له منه سماع فيما رأى، وقد خرّج أبو بكر بن خزيمة حديث محمود المتقدم في صحيحه مع أنه لا يخرّج فيه شيئا من المراسيل، وذكر ابن أبى حاتم أن البخاري قال له صحبه. قال وقال أبى لا يعرف له صحبه، ورجح ابن عبد البر أن له صحبه، وقد رواه الطبراني بإسناد جيد عن محمود بن لبيد عن رافعبن خديج، وقيل إن حديث محمود هو الصواب دون ذكر رافع بن خديج فيه، والله أعلم. من كان أشرك في عمله لله أحدا فليطلب ثوابه من عنده ٢٤ - وعن أبي سعيد بن أبى فضاله، وكان من الصحابة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة - ليوم لا ريب فيه - نادى مناد: من كان أشرك في عمله (٢) لله أحدا فليطلب ثوابه من عنده، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك (٣). رواه الترمذي في التفسير من جامعة، وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقى. ٢٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: قال الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل لى عملاً أشرك فيه غيرى فأنا منه برئ وهو للذى أشرك. رواه ابن ماجه، واللفظ له وابن خزيمة في صحيحه والبيهقى، ورواه ابن ماجه ثقات. ٢٦ - وعن شهر بن حَوْشَبٍ عن عبد الرحمن بن غنم قال: لما دخلت مسجد الجابية (٤) ألفينا (٥) عُبادَةَ ابن الصامت، فأخذ يميني بشماله وشمال أبى الدرداء بيمينه

стр. 69

فخرج يمشى بيننا ونحن نَنْتَجِي (١) والله أعلم بما نتناجى، فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عمر أحدكما: أو كلاكما لتوشكان (٢) أن تريا الرجل من ثبج المسلمين (يعنى من وسط) قُرَّاء القُرآن على لسان محمد ﷺ قد أعاده وأبداه فأحل حلاله وحرم حرامه، ونزل عند منازله لا يحور (٣) منه إلا كما يحور رأس الحمار الميت. قال فبينمانحن كذلك إذا طلع علينا شداد بن أوس، وعوف بن مالك ﵄ فجلسا إليه، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما (٤) سمعت من سول الله ﷺ يقول: (من الشهوة الخفية والشرك) فقال عبادة ابن الصامت وأبو الدرداء: اللهم (٥) غفراً، أو لم يكن رسول الله ﷺ قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يُعبد في جزيرة العرب، فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها - فما هذا الشرك الذى تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتم لو رأيتم رجلا يُصلى لرجل، أو يصوم لرجل، أو يتصدق له لقد أشرك. قال (٦) عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد الله إلى ما ابتغى به وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له، ويدع ما أشرك به؟ قال شداد عند ذلك: فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله قال: أنا خير قسم لمن أشرك بى - من أشرك بى شيئا فإن جسده وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غنى. رواه أحمد، وشهر يأتى ذكره، الترهيب من الشرك الخفى - حب التظاهر بصالحات الأعمال ورواه البيهقى، ولفظه عبد الرحمن بن غنم: أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبى ﷺ فيهم معاذ بن جبل، فقال عبد الرحمن: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الخفى، فقال معاذ بن جبل: اللهم غفراً

стр. 70

أو ما سمعت رسول الله ﷺ يقول، حيث ودعنا: إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في جزيرتكم هذه، ولكن يُطاع فيما تحتقرون من أعمالكم فقد رضى بذلك فقال عبد الرحمن أنشدك الله يا معاذ أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صام (١) رياءً فقد أشرك، ومن تصدق رياء فقد أشرك. فذكر الحديث وإسناده ليس بالقائم، ورواه أحمد أيضاً والحاكم من رواية عبد الواحد بن زيد عن عباة بن نسى قال: دخلت على شداد بن أوس في مُصَلاَّهُ وهو يبكى، فقلت يا أبا عبد الرحمن: ما الذى أبكاك؟ قال حديث سمعته من رسول الله ﷺ . قلت: وما هو؟ قال بينما أنا عند رسول الله ﷺ إذ رأيت بوجهه أمرا ساءنى، فقلت: بأبى وأُمى يا رسول الله ما الذى أرى بوجهك (٢). قال أمراً أتخوفه على أُمتى: الشرك، وشهوة خفية. قلت وتُشْرِكُ أُمَّتُكَ من بعدك؟ قال يا شداد: إنهم لا يعبدون شمساً، ولا وثناً، ولا حجراً، ولكن يُراءُون الناس (٣) بأعمالهم. قلت يا رسول الله: الرياء شرك هو (٤)؟ قال نعم. قلت: فما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح أحدهم صائما (٥) فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا فيفطر. قال الحاكم: واللفظ له صحيح الإسناد. من صام رياء الخ فقد أشرك (قال الحافظ عبد العظيم) كيف وعبد الواحد بن زيد الزاهد متروك، ورواه ابن ماجة مختصرا من رواية روّاد بن الجرّاح عن عامر بن عبد الله بن ذكوان عن عبادة بن نسى عن شداد قال: قال رسول الله ﷺ إن أخوف على أُمتى الإشراك بالله، أما إنى لست أقول يعبدون شمساً ولا قمراً، ولا وثناء، ولكن أعمالاً لغير الله وشهوة خفية. وعامر بن عبد الله لا يعرف، وروّد يأتى الكلام عليه إن شاء الله تعالى، وروى البيهقى عن يعلى بن شداد عن أبيه قال: كنا نَعُدّ الرِّيَاء في زمن النبى ﷺ الشرك الأصغر (٦).

стр. 71

لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة من خردل من رياء ٢٧ - وعن القاسم بن مُخيمرة أن النبى ﷺ قال: لا يقبل الله عملا فيه مثال حبة من خردل من رياء. رواه جرير الطبرى مرسلاً. ٢٨ - وروى عن عدىِّ بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ يُؤْمَرُ يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة حتى إذا دنوا (١) منها، واستنشقوا ريحها، ونظروا إلى قصورها، وما أعد الله لأهلها فيها نُودُوا أن اُصْرِفُوهُم (٢) عنها لا نصيب (٣) لهم فيها، فيرجعون بحسرة (٤) ما رجع الأولون بمثلها فيقولون: ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن تُرِيَنَا ما أرَيْتَنَا (٥) من ثوابك، وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا، قال: ذاك أردت بكم، كنت إذا خلوتم بارزتمُونى بالعظائم (٦)، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين (٧)، تُرَاءُونَ الناس بخلاف ما تعطونى من قلوبكم هِبْتمُ (٨) الناس ولم تهابونى، وأجللتم (٩) الناس ولم تُجِلُّونِي، وتركتم للناس ولم تتركولى - اليوم أُذيقُكُمْ أليم العذاب مع ما حُرِمتم من الثواب. رواه الطبراني في الكبير والبيهقى. ٢٩ - وروى عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ قال: إن الاتقاء (١٠) على العمل أشدُّ من العمل، وإن الرجلُ ليعمل العمل فيكتبُ له عمل صالح معمول به في السر علانية ويُمْحى تضيف أجره كله، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية، ويُحِبُّ أن يُذْكَرَ به، ويُحْمَدَ عليه فَيُمْحى من العلانية، ويُكْتَبَ رياء، فاتقى الله امرؤ صان دينه، وإن الرياء شرك. رواه البيهقى، وقال: هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين.

стр. 72

(قال الحافظ عبد العظيم) أظنه موقوفاً، والله أعلم. اختلاف عمل الأمة وحديث معاذ رضى الله عنه ٣٠ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إذا كان آخر الزمان صارت أُمتى ثلاث فرق: فرقة يعبدون الله خالصا، وفرقة يعبدون الله رياء، وفرقة يعبدون الله ليستأكلوا به (١) الناس، فإذا جمعهم الله يوم القيامة قال للذى يستأكلُ الناس: بعزتي وجلالى ما أردت بعبادتى؟ فيقول وعزتك وجلالك: أستأكل به الناس، قال: لم ينفعك ما جمعت، انطلقوا به إلى النار، ثم يقول للذى كان يعبده رياء بعزتى وجلال ما أردت بعبادتى؟ قال بعزتك وجلالك رياء الناس، قال لم يصعد إلى منه شيء، انطلقوا به إلى النار، ثم يقول: للذى كان يعبده خالصا بعزتى وجلالى ما أردت بعبادتى؟ قال بعزتك وجلالك أنت أعلم بذلك من أردت به أردت به ذكرك ووجهك؟ قال صدق عبدى انطلقوا به إلى الجنة (٢). رواه الطبراني في الأوسط من رواية عبيد بن إسحق العطار، وبقية رواته ثقات، والبيهقى عن مولى أنس ولم يسمه قال: قال أنس: قال رسول الله ﷺ فذكره باختصار. ٣١ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : يُؤْتَى يوم القيامة بصحف مُخَتَّمةٍ (٣) فَتُنْصَبُ (٤) بين يدى الله تعالى، فيقول ﵎: ألقُوا هذه واقبلوا هذه، فتقول الملائكة وعزتك وجلالك ما رأينا إلا خيراً، فيقول الله : إن هذا كان لغير وجهى (٥) وإنى لا أقبل ما ابتغى به وجهى. رواه البزار والطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة الصحيح، والبيهقى. ٣٢ - وَرُوِىَ عن معاذ ﵁ أن رجلاً قال: حدثنى حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ قال: فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكت، ثم سكت ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ قال لى يا معاذ: قلت له لبيك بأبى أنت وأمى. قال: إنى مُحدثك حديثا إن انت حفظته نفعك،، وإن أنت ضيعته ولم تحفظه انقطعت

стр. 73

حجتك عند الله يوم القيامة، يا معاذ: إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السموات والأرض، ثم خلق السموات فجعل لكل سماء من السبعة ملكا بواباً عليها قد جللها عظما فتصعد الحفظة بعمل العبد من حين أصبح إلى أن أمسى، له نور كنور الشمس حتى إذا صعدت به إلى السماء الدنيا ذكرته فكثرته، فيقول الملك للحفظة: اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، أنا صاحب الغيبة أمرنى ربى أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يُجاوزنى إلى غيرى. قال ثم تأتي الحفظة بعمل صالح من أعمال العبد فتمر فتزكيه وتكثره حتى تبلغ به إلى السماء الثانية، فيقول لهم الملك الموكل بالسماء الثانية: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنه أراد بعمله هذا عرض الدنيا، أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيرى، إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يبتهج نورا من صدقة وصيام وصلاة قد أعجب الحفظة فتجاوز به إلى السماء الثالثة، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الكبر، أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى إنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر الكوكب الدريُّ، له دوى من تسبيح وصلاة وحج وعمرة حتى يجاوزوا به إلى السماء الرابعة، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، اضربوا ظهرَهُ وبطنه، أنا صاحب العُجب أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى إنه كان إذا عمل عملا أدخل العُجب في عمله. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد حتى يجاوزوا به إلى السماء الخامسة كأنه العروس المزفوفة إلى بعلها، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه، أنا ملك الحسد إنه كان يحسد الناس ممن يتعلم، ويعمل بمثل عمله، وكل من كان يأخذ فضلا من العباد يحسدهم ويقع فيهم، أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة، وزكاة؛ وحج وعمرة، وصيام فيجاوزون به إلى السماء السادسة، فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنه كان لا يرحم إنسانا قط من عباد الله أصابه بلاءٌ أو ضرٌ بل كان يشمت (١) به، أنا ملك الرحمة أمرنى ربى أن لا أدع عمله

стр. 74

يجاوزنى إلى غيري. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد إلى السماء السابعة من صوم وصلاة ونفقة، واجتهاد، وورع له دوىٌّ كدوى الرعد، وضوء كضوء الشمس معه ثلاثة آلاف ملك فيجاوزون (١) به الى السماء السابعة، فيقول لهم الموكل بها، قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه، واضربوا جوارحه، اقفلوا على قلبه إنى أحجب عن ربى كل عمل لم يرد به وجه ربى إنه أراد بعمله غير الله. إنه أراد به رفعةً عند الفقهاء، وذكراً عند العلماء، وصوتا في المدائن، أمرنى ربى أن لا أدع عمله يجاوزنى إلى غيرى، وكل عمل لم يكن لله خالصا فهو رياء، ولا يقبل الله عمل المُرائى. قال وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة، وزكاة وصيام، وحج وعمرةٍ، وخلق حسن، وصمت، وذكر لله تعالى وتُشَيِّعُهُ ملائكة السموات حتى يقطعوا به الحجب كلها إلى الله فيقفون بين يديه ويشهدون له بالعمل الصالح المخلص لله. قال فيقول الله لهم أنتم الحفظة على عمل عبدى وأنا الرقيب على نفسه إنه لم يُردنى بهذا العمل، وأراد به غيري فعليه لعنتى، فتقول الملائكة كلها: عليه لعنتك ولعنتنا، وتقول السموات كلها: عليه لعنة الله ولعنتنا وتلعنه السموات السبع ومن فيهن. قال معاذ قلت يا رسول الله أنت رسول الله وأنا معاذ. قال اقتد بى (٢) وإن كان في عملك تقصير، يا معاذ: حافظ على لسانك من الوقيعة في إخوانك من حملة القرآن، واحمل ذنوبك عليك ولا تحملها عليهم، ولا تزك نفسك بذمهم، ولا ترفع نفسك عليهم، ولا تدخل عمل الدنيا في عمل الآخرة، ولا تتكبر في مجلسك لكى يحذر الناس من سوء خلقك، ولا تُنَاج رجلا وعندك آخر. ولا تتعظم على الناس فينقطع عنك خير الدنيا والآخرة؛ ولا تُمزق الناس فتمزقك كلاب النار يوم القيامة في النار. قال الله تعالى: (والناشِطات (٣) نشطا) أتدرى ماهنَّ يا معاذ. قلت ما هن بأبى انت وأمى؟ قال كلاب في النار تنشط اللحم والعظم. قلت بأبى أنت وأمى فمن يطيق هذه الخصال. ومن ينجو منها؟ قال يا معاذ إنه ليسير على من يسره الله عليه. قال فما رأيتُ أكثر تلاوة للقرآن من معاذ للحذر مما في هذا الحديث رواه ابن المبارك في كتاب

стр. 75

الزهد عن رجل لم يسمه عن معاذ، ورواه ابن حبان في غير الصحيح والحاكم وغيرهما، وروى عن علىّ وغيره، وبالجملة فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه وبجميع ألفاظه. فصل ٣٣ - وعن أبي علىٍّ رجل من بنى كاهل قال: خطبنا أبو موسى الأشعرى فقال: يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل. فقام عليه عبد الله بن حزن وقيس بن المضارب. فقالا: والله لتخرجن مما قلت أو لنأتينَّ عمر مأْذُوناً لنا أوغير مأْذُونٍ. فقال بل أخرج مما قلت: خطبنا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال ياأيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل. فقال له من شاء الله أن يقول وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أنشرك به شيئاً نعلمه، ونستعفرك لما لا نعلمه. رواه أحمد والطبراني؛ ورواته إلى أبى علىّ محتج بهم في الصحيح. أبو علىّ وثقه ابن حبان؛ ولم أر أحداً جرحه. ورواه أبى يعلى بنحوه من حديث حذيفة إلا أنه قال فيه يقول كل يوم ثلاث مرات (١)
следующие страницы →