стр. 3011
وقيل في الشَّهِيد: إنَّه سُمِّيَ (شَهِيدا) (١): لأنه شَهِد الجَنَّة؛ أي: حَضَرَها حين استشهد. فهو على هذا التأويل، بمعنى (٢): (شاهد)، وهو: الحاضر؛ كما يقال: (سميع وسامع)، و (عليمٌ وعالِم) (٣). وهذا قريب مِمَّا قاله ابنُ شميل (٤).
وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ قال ابن عباس (٥): أي: المشركين.
وفي هذا [إشارة] (٦) إلى أنه إنَّما [يُدِيل] (٧) الكافرين على المؤمنين؛ لِمَا ذَكَرَ (٨)، لا (٩) لأنَّهُ يُحِبُّهم. وإذْ (١٠) أَدَالَ المؤمنين، أدَالَهُمْ نُصْرَةً لهم، ومَحَبَّةً منه إيَّاهم.
وجملة معنى الآية: أنها [تَسْلِيَة] (١١) للمؤمنين [عَمَّا نالَهُم مِنَ