← Каваид фикха

Каваид фикха · id 132374

إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك - ت بو طاهر

الونشريسي

Полный текст (437 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

(القاعدة التاسعة والخمسون) بيت المال هل هو وارث أو مرد (أ) للأموال الضائعة ؟ (١) وعليه نفوذ الوصية بجميع المال- وهي رواية الطابثي (٢) عن مالك، ورد ما زاد على الثلث وهو المعروف، (٣) وإذا أقر بوارث وليس له وارث معروف (٤). تنبيهه: قد لا يختلف في كون بيت المال وارثا كميراث السائبة والمعتق من الزكاة (٥).

стр. 282

(القاعدة الستون) النسخ هل يثبت حكمه بالنزول أو بالوصول ؟ (١) وعليه تصرف الوكيل بعد الموت أو العزل؛ (٢) وتجر عامل القراض بعد موت ربه وقبل علمه إذا خسر، هل يضمن أم لا؟ (٣) وقدوم وال على آخر في خطبة الجمعة، (٤) ومن طرأ عليها (أ) العلم بعتق في الصلاة وهي منكشفة الرأس، (٥) وإذا

стр. 283

وكلت وكليلين فزوجاها فدخل الثاني ولم يعلم: فإن قلنا بالأول فللأول، لانفساخ وكالة الثاني بالعقد، وإن قلنا بالثاني فللثاني، وهو المشهور لقضاء عمر، (٦) ومعاوية، (٧) من غير نكير، وإن كان إمضاء نكاح محصنة، وفسخ عقد مسلم بغير موحب؛ وقال ابن عبد الحكم: السابق بالعقد أولى، (٨) والبيع كذلك، خلافا للمغيرة- لعدم حرمته، والحق ردهما.

стр. 284

تنبيه: ليس الكراء كالبيع في هذا بل هو للأول على كل حال، لأنه لا يدخل في ضمان من قبضه، - قاله ابن دحون، (٩) وصححه ابن رشد في رسم نذر من سماع ابن القاسم من كتاب "البضائع والوكالات"، وإليه مال المازري ﵀، وعلله بأن ما يأتي من المنافع التي يطلب المكتري الأول أخذها لم تخلق ولم تقبض، وبأن ضمان المنافع من رب الدار وضمان السلعة المقبوضة في البيع من قابضها. قال المازري (١٠) ﵀ لكن نزل هذا السُّؤَال وأنا حاضر في مجلس الشيخ أبي الحسن المعروف باللخمي ﵀ فأفتى بكون الساكن أَولى، وإن تأخر عقده، ورأى سكناه شبهة على ما يقتضيه المشهور من المذهب عنده. وذكر أن بعض أصحابه خالفه في هذا، لأجل ما ذكرناه من فقد الضمان للمنافع، بخلاف الأعيان التي تضمن بالقبض، مع كون القبض لما سيخلق من المنافع غير حاصل الآن.

стр. 285

وذكر أن الشيخ أبا القاسم السيورى (١١) ﵀ ورد (أ) جوابه بموافقة ما ذهب إليه طردا لأصل المذهب. ورأى أن سكنى الساكن حيازة، وقبض يوجب ترجيح جانبه، كما يترجع بقبض الأعيان.

стр. 286

(القاعدة الواحدة والستون) المخاطب هل يدخل تحت عموم الخطاب أم لا ؟ وعليه عزل الوكيل عن نفسه، ومن في ولايته، أو يُتهم عليه، (١) والوصي يشتري من مال يتيمه (٢) وهي قاعدة: (اليد الواحدة هل تكون قابضة دافعة، أم لا (٣).

стр. 287

وقاعدة: (٤) اعتبار جهتي الواحد فيقدر اثنين (٥). فلذلك يتولى طرفي العقد في النكاح والبيع، (٦) ويرث الأب مع البنت بالفرض والتعصيب، (٧) ويشفع من نفسه (٨) - وعلى هذا فيؤخذ من الشخص الواحد باعتبار غناه، ويرد عليه باعتبار فقره (٩) أو يترك له، ويقدر الأخذ والترك كالمقاصة- على الخلاف في العمل في هذه القاعدة (١٠).

стр. 288

(القاعدة الثانية والستون) تبدل النية مع بقاء اليد على حالها هل يتبدل الحكم بتبدلها أم لا ؟ (١) وعليه من نوى تسلف الوديعة أو اللقطة أو القراض -ليصرفها ولم يحركها، والوكيل يمسك المال عن موكله- تعديا ولم يحركه. وعليه الخلاف في صرف الوديعة، فإن قلنا بالتبادل، جاز - لأنه قبض الآن لنفسه، وإن قلنا بنفيه امتنع، للتأخير (أ) حتى يقبض لنفسه (٢). وعليه الخلاف في ضمان السلعة المشتراة شراء فاسدا إذا هلكت بيد المشتري، وقد كانت في أمانته قبل.

стр. 289

وعليه لو أسلف الوصي اليتيم من عنده مالا وقبض سلعة من سلع اليتيم من نفسه، واعتقد بقاءها في يده رهنا فيما أسلفه؛ فابن القاسم لا يراه حوزا (أ) - لأنه لا يحوز من نفسه لنفسه، ولم يحصل له إلا بنية تبدلت. وأشهب يراه حوزا إذا أشهد؛ وعليه الخلاف في بيع الطعام المقبوض على تصديق المسلم إليه، بخلاف بيع النقد فإنه فيه جائز، والقرض فإنه ممنوع (٣).

стр. 290

(القاعدة الثالثة والستون) يد الوكيل هل هي كيد الموكل أم لا؟ (١) وعليه الوكالة (٢) على قبض الصرف ويذهب, بخلاف الحوالة فإنه يقتضي لنفسه، والحمالة. والمشهور إذا تولى الوكيل قبض الصرف دون عقده بحضرة الموكل (٣) صح.

стр. 291

(القاعدة الرابعة والستون) الأمر هل يخرج ما في الذمة إلى الأمانة فيرتفع الضمان أم لا ؟ (١) وعليه من أمر أن يصرف دينا عليه، ويعمل به قراضا- وهو لا يجوز، (٢) فإن فعل ثم ضاع، فعلى القاعدة. ومن قال -لمن أسلم إليه في طعام-: كله في غرائرك، فقال: أكلته وضاع ولم تقم بينة (٣).

стр. 292

(القاعدة الخامسة والستون) الأصل منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية (١) ومن ثم منع مالك المواعدة في العدة، (٢) وعلى بيع الطعام قبل قبضه، (٣) ووقت نداء الجمعة (٤) وعلى ما ليس عندك،

стр. 293

وفي الصرف مشهورها المنع، (٥) وثالثها الكراهة، وشهرت أيضًا لجوازه في الحال، وشبهت بعقد فيه تأخير، وفسرت به المدونة (٦). (تنبيه): قال اللخمي: المواعدة في بيع الطعام قبل قبضه كالصرف، وقد اختلف فيها (٧) فيه (أ) (٨). ابن رشد فتكون فيها ثلاثة أقوال (٩) - وليس كما قال: والفرق أنها في الصرف إنما يتخيل فيها وقوع عقد فيه تأخير.

стр. 294

وهي في الطعام قبل قبضه كالمواعدة على النكاح في العدة، وإنما منعت فيهما لأن إبرام العقد محرم فيهما فجعلت المواعدة حريما له وليس إبرام (أ) العقد في الصرف بمحرم, فتجعل المواعدة حريما له (ب). وقد ذكر هذا الفرق لمن يعتني بالفقه فلم يفهمه- وهو ظاهر.

стр. 295

(القاعدة السادسة والستون) الصور الخيالية من المعنى هل تعتبر أم لا ؟ (١) وعليه الذهب المستهلك في الثياب، بحيث لو أحرقت (أ) لم يخرج منها شيء، هل يمنع من بيعها بالذهب أم لا؟ (٢) وكالربا بين السيد وعبده، لأنه في المعنى انتزع منه شيئًا، أو وهبه شيئًا، والمشهور المنع فيهما (٣).

стр. 296

(القاعدة السابعة والستون) المعدوم معنى هل هو كالمعدوم حقيقة أم لا ؟ (١) وعليه من وجد في الصرف رصاصا، أو نحاسا، هل له الرضى به ويكون كالزائف، (٢) أو يكون كالعدم فيفسخ الصرف لتأخير البعض- قولان، ومن وجد رأس مال السلم نحاسا، أو رصاصا، أبدله ولا ينتقض. قال سحنون: معناه أنه مغشوش لا محض نحاس، وقيل على ظاهره (٣) وهي مسألة السلم منها (٤).

стр. 297

(القاعدة الثامنة والستون) الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا ؟ (١) وعليه صحة أنكحتهم وفسادها، فعلى الأول تحل الكتابية بوطء الكافر، وعلى الثاني لا، (٢) وإذا عقد على أم وابنتها ثم أسلم- ولم يصبهما، هل يفسخ أو يختار (٣) وإذا تزوجهما (أ)

стр. 298

بخمر ثم أسلما ولم يدخل، فالمشهور أن لهما (أ) شيئًا، بناء على الخطاب، فقيل صداق المثل، وقيل: قيمة الخمر، وقيل: ربع دينار، والشاذ لا شيء لها (٤). وعليه إكراء الدابة منهم (٥) ليركبوها لأعيادهم، وبيع شاة منهم (٦) لعيدهم؛ فعلى الخطاب، فهم عاصون بإقامة عيد لأنفسهم، فيكون المسلم عاصيا في إعانته لهم على معصيتهم، وعلى أن لا فلا، وعليهما حمل المسلم أمه الذمية إلى الكنيسة، ولزوم الإحداد وعدة الوفاة من المسلم، (٧) وطلاقه وعتقه؛ والعتق بالمثلة، (٨) وغرم من أتلف له خمرا أو خنزيرا، (٩)

стр. 299

وإباحة (أ) وطئها لزوجها المسلم (١٠) يقدم في نهار رمضان وجبرها على الاغتسال لزوجها المسلم، وتمكين المستأمن من بيع خمر لذمي (ب). (تنبيه): قال ابن العربي: لا خلاف في مذهب مالك أن الكفار مخاطبون، (ج) وقد بين الله في قوله تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ (١١) ... " فإن كان ذلك خبرا عما نزل على محمد في القرآن، وأنهم دخلوا في الخطاب فيها ونعمت، وإن كان خبرا عما أنزل الله على موسى في التوراة، وأنهم بدلوا وحرفوا، (د) وعصوا وخالفوا، (هـ) فهل تجوز لنا معاملتهم، والقوم قد أفسدوا أموالهم في دينهم أو لا؟ ، فظنت طائفة أن معاملتهم لا تجور وذلك لما في أموالهم من هذا الفساد، والصحيع جواز معاملتهم مع رباهم، واقتحام ما حرم الله سبحانه عليهم، فقد قام الدليل القاطع على ذلك قرآنا وسنة، - (و) قال (ز) الله تعالى: " ... ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١٢) ".

стр. 300

وهذا نص (١٣) وقد عامل النبي ﷺ اليهود، ومات ودرعه مرهونة عند يهودي في شعير أخذه لعياله، (١٤) والحاسم لذلك الشك (أ) والخلاف، اتفاق الأمة على جواز التجارة مع أهل الحرب، وقد سافر النبي ﷺ تاجرًا إليهم، وذلك من سفره أمر قاطع على جواز السفر إليهم، والتجارة معهم، فإن قيل: كان ذلك قبل النبوة. قلنا: إنه لم يتدين قبل النبوة بحرام، ثبت ذلك تواترا، ولا اعتذر (ب) عنه إذ بعث، ولا منع منه إذ نبيء، ولا قطعه أحد من الصحابة في حياته، ولا أحد من المسلمين بعد وفاته، فقد كانوا يسافرون في فك الأسارى، وذلك واجب، وفي الصلح، كما أرسل عثمان وغيره، وقد يجب، وقد يكون ندبا. فأما السفر إليهم لمجرد التجارة فمباح (ج) (١٥).

стр. 301

(القاعدة التاسعة والستون) النكاح من باب الأقوات، أو من باب التفكهات ؟ (١) وعليه تزويج الوالد على ولده إن احتاج، (٢) والمملوك، على المالك، وعليه أيضًا دخول الزوجة في قوله كل ما أعيش فيه حرام. (٣) وفي تزويج الابن أمه نظر، (أ) لأن فرق ما بينها وبين الأب.- العار الذي يلحق الأبن بها دونه (ب).

стр. 302

(تنبيه): تردد الأدباء والكتاب فيمن تزوجت أمه هل يهنأ، أو يعزى، فرأى بعضهم أن التعزية جفاء والتهنئة استهزاء، فكتبوا أما بعد: فإن أحكام الله تعالى تجرى على غير مراد المخلوقين، والله تعالى يختار لعباده، فخار الله لك فيما أراد من ذلك والسلام (٤).

стр. 303

(القاعدة السبعون): من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم (أ) لم يفعل سواه، هل يكون فعله بمنزلة الحكم أم لا ؟ (١) فيه قولان (٢)، وعليهما من أسلم في طعام سلَما فاسدا مختَلَفا في فساده، فأراد أن يأخذ عنه من صنفه فإن ذلك لا يجوز، ما لم يحكم حاكم بالفساد، فإن قررا ذلك بينهما وأشهدا به فقولان عليهما؛ وكذلك إن أراد أن يؤخره برأس المال، فإن كان السَّلَم مجمعا على فساده وحكم الحاكم بفسخه جاز, فإن قررا (ب) ذلك بينهما وأشهدا به فعلى القاعدة.

стр. 304

(القاعدة الواحدة والسبعون): العوض الواحد إذا قابل محصور المقدار وغير محصوره هل يفض عليهما أو يكون للمعلوم، وما فضل للمجهول، وإلا، وقع مجانا (١) وعليه من صالح عن موضحتي (٢) العمد والخطإ، قال ابن القاسم: بينهما. وقال ابن نافع: (٣) للخطإ، ومن خالع على آبق ويزيد ألفا، فعلى الأول يرد الألف، ويرد نصف العبد.

стр. 305

وعلى الثاني يرد الألف (أ)، ويرد ما في مقابلتها من العبد والزائد إن كان له بالخلع، وإلا كان كمن خالع مجانا (٤). (تنبيه): قال ابن شاس (٥) في هذه المسألة: وأما على مقتضى قول ابن القاسم في قسمة المأخوذ بين الموضحتين، فيكون نصف العبد هنا في مقابلة نصف الألف فيفسخ البيع فيه، ويرد نصف الألف إلى آخره. قال القاضي أبو عبد الله المقري (٦) -رحمه الله تعالى ورضي عنه- في قواعده

стр. 306

الفقهية: الصواب حذف نصف في الموضعين، كما جود اختصاره ابن الحاجب (٧). والعجب من القرافي مر على ما في الجواهر ولم ينتبه (أ) إليه بابن الحاجب، ولا بمن قبلهما كاللخمي، وابن بشير، وهو دليل على أنه ربما نقل ما لا تأمل (٨) انتهى. ورأيت له ﵀ على هذا الموضع من قول (ب) ابن الحاجب: ردت الزيادة ما نصه: يعني جملة الألف. وفي الجواهر ترد نصف الألف، ولا معنى له على القولين جميعا، وما أرى لفظة النصف إلا زلة وقعت له فثبتت (ج)، إذ حكاية اللخمي وابن بشير موافقة لحكاية المؤلف، ولله دره حيث قلد الجواهر فنقلها على حسب ما وجدها ولم يتفطن لها. انتهى.

стр. 307

وعلى هذا الأصل قول ابن الماجشون- في النكاح والبيع: يجعل الثمن للسلعة، فإن بقي ربع دينار صح النكاح عند قوم (٩).

стр. 308

(القاعدة الثانية والسبعون) الطول هل (أ) هو المال، أو وجود الحرة في العصمة ؟ (١) وعليه لو حلف ليتزوجن على زوجته، فتزوج أمَة في بره، قولان مبنيان على كون الحرة طولا، فلو تزوج غير كفء، فعلى تعارض اللفظ والقصد، (٢) فإن لم يدخل، فعلى الأقل والأكثر، (٣) وعلى أن النكاح هل هو حقيقة في العقد أم لا؟ (٤).

стр. 309

(القاعدة الثالثة والسبعون) المهر هل يتقرر جميعه بالعقد أم لا ؟ ثالثها يتقرر النصف، ثم يتكمل بالدخول أو الموت (١)، وعليه الخلاف في غلته، والخلاف في ضمانه إذا قامت البينة بعد الطلاق على تلفه، هل عليها غرم النصف (٢) أولًا؟ (أ) والخلاف في نكاحه أمَة الصداق، وحده إذا وطئها قبل الدخول، وقطعه إذا سرق شورته قبله، والخلاف إذا استحق نصف ماشية بعينها بالطلاق في كونه كالخليط، أو كالفائدة (٣)، ورجوع شهود الطلاق قبل البناء، هل يغرمون النصف أم لا؟ .

стр. 310

تنبيه: لا خلاف أن على المرأة قبل البناء زكاة الفطر على رقيق الصداق وزكاة الشجر، والمعين من الماشية، وإن لم تقبضه، وزكاة العين إن (أ) قبضته، لأن ضمان هذه الأشياء إن هلكت قبل البناء منها، وله الدخول بها (ب) من غير شيء؛ كان الصداق بيدها أو بيده، ولها البيع والهبة والصدقة، والإعتاق- ما لم يزد (ج) على ثلث مالها، ولها غلته. والمنصوص أن لا شيء لها بالفسخ قبل البناء بملك أحدهما صاحبه، أوردته، ولا خلاف أن الضمان منهما بعد الطلاق فيما لا يغاب عليه إن كان بيد الزوج، وفي كون ضمانه منها أو منهما (د) إن كان بيدها قولان، وفي ضمان ما يغاب عليه إن قامت البينة -قولان لأشهب وابن القاسم- بناء على أن الضمان للتهمة أو للأصالة، واختلف ابن القاسم وعبد الملك في الرجوع عليها بالغلة بعد الطلاق خاصة. فابن القاسم يوجبه بناء على أنه بالطلاق تبين بقاء ملكه على نصفه، وعبد الملك لا يوجبه بناء على أنه رجع بعد أن ملكته (٤).

стр. 311

(القاعدة الرابعة والسبعون) الطوارئ هل تراعى أم لا؟ ثالثها تراعى القريبة فقط (١) وعليه توقع عدم المناجزة في اجتماع البيع والصرف محاذرة (أ) الاستحقاق الناقض للصرف لا للبيع، (٢) واقتضاء المحمولة من السمراء لارتفاعها في وقت الزراعة، وإبدال الناقص الرديء بالكامل الجيد لنفاقه في بعض البلاد ورخائه في بعض الأزمان؟ (٣) وتزويج العبد ابنة سيده، كرهه مالك

стр. 312

خشية أن ترثه فيؤول الأمر إلى فسخ النكاح، بخلاف الابن أمة (أ) أبيه لبقاء الوطء له. ورد بأن النكاح يفسخ والشركة تمنع -قال ابن محرز (٤): وإنما تعليل الكراهة في الإبنة لأنه (ب) ليس من مكارم الأخلاق، (٥) وقد يشق عليها، كما كره الفارهة للوغد، (٦) وكره من جهة الدناءة أن يزوج أم ولده، والمختارة نفسها على الشاذ، لأنه قد يعتق. والمرتد لأنه قد يتوب، ولم يعتبره في المشهور لأنه من بعيد الطواريء.

стр. 313

(القاعدة الخامسة والسبعون) اشتراط ما يوجب الحكم خلافه مما لا يقتضي فسادا هل يعتبر أم لا ؟ (١) وعليه اشتراط الرجعة في الخلع، فقيل بائن للعوض، وقيل رجعية للشرط؛ (٢) ومن اشترط أن لا رجوع له في الوصية، (٣) ومن اشترط الاعتصار في الصدقة أو التزم عدمه في الهبة، ومن اشترط الضمان فيما لا يغاب عليه من العواري

стр. 314

والرهان، ونفيه فيما يغاب عليه منهما؛ ومن اشترط الضمان في الوديعة والقراض والمستأجر، ومن اشترط أن لا قيام بجائحة. (تنبيه): نص الفقهاء ﵃ على أن التزام ما يخالف سنة العقود شرعا من ضمان أو عدمه ساقط على المشهور وكالوديعة على الضمان، والاكتراء كذلك. وحمل القاضي محمد بن يبقى بن زرب (٤) ﵀ ما قالوه على ما إذا كان الالتزام عند العقد حتى يكون ذلك على الوجه المناقض للشرع فيجب حينئذ أن يبقى الحكم تابعا للمشروع. قال ابن زرب: فلو تبرع بالضمان وطاع به بعد تمام الاكتراء، لجاز (أ) ذلك. قيل له فيجب على هذا القول الضمان في مال القراض إذا طاع به قابضه بالتزام الضمان. فقال إذا التزم الضمان طائعا بعد أن شرع في العمل فما يبعد (ب) أن يلزمه.

стр. 315

ونقل ابن عتاب (٥) عن شيخه أبي المطرف بن بشير أنه أملى عقدا بدفع الوصي مال السفيه (أ) قراضا إلى رجل على جزء معلوم، وإن العامل طاع بالتزام ضمان المال وغرمه. وصحح ابن عتاب مذهبه في ذلك، ونصره بحجج بسطها، وأدلة قررها، ومسائل استدل بها، وقال بقوله فيها، واعترض غيره من الشيوخ ذلك وأنكره، وقال: التزامه غير جائز، وفي سماع ابن القاسم ما يشهد لصحة الاعتراض على ابن بشر، وفي رسم الجواب من سماع ابن القاسم ما يؤيد صحة قوله. انظر أحكام ابن سهل (٦).

стр. 316

(القاعدة السادسة والسبعون) اشتراط ما يفيد هل يجب الوفاء به أم لا ؟ (١) وعليه لو وكله على البيع بعشرة فباع باثني عشر، أو قال بع نسيئة فباع نقدا، هل له الرد أم لا؟ والحق أن لا رد للعادة، إلا أن يتبين غرض في النسيئة؛ (٢) ومن خالعته على ثلاث فطلق واحدة، والمذهب أن لا كلام لها. وصحح ابن بشير تخريج اللخمي الخلاف على القاعدة، (٣) واختار بعضهم (٤) أنه شرط يفيد تقية غلبة الشفاعة لها في مراجعته على كراهة منها (٥)، وتعيين الدنانير والدراهم بالتعيين (٦) واشتراط المتحمل له على حميل الوجه أن يحضر له غريمه ببلد سماه،

стр. 317

فأحضره بغيره من البلاد مما تأخذه فيه الأحكام، ولا مضرة تلحق المحتمل له في أخذه هناك (٧). واشتراط المكري داره على المكتري أن لا يسكن داره إلا بعدد معلوم فأراد المكتري الزيادة في العدد، فهل يمكن من ذلك إذا لم يلحق صاحب الدار منه ضرر أم لا؟ ، واشتراط المتحمل له على الحميل إحضار الغريم ببلد تأخذه فيه الأحكام فخرب ذلك البلد وصار مما لا تجري فيه الأحكام، فأحضر الحميل الغريم في البلد، هل يبرأ الحميل، لأنه وفي بما اشترط له (أ) عليه، أو لا يبرأ - لأن المقصود حين الاشتراط التمكن من أخذ الحق من الغريم. وإذا صار البلد المشترط لا تجرى فيه الأحكام بطل المقصود بالحمالة، فلا تسقط (٨)، وإذا أراد من أسلم إليه في

стр. 318

ثمر (أ) حائط بعينه، أو نسل حيوان بعينه أن يعطي الثمر (ب) والنسل من غيرهما على الصفة، وإذا باع على حميل بعينه غائب فلم يرض الحميل، ورضى المشتري أن يأتي بحميل مثل الأول، هل يلزم البائع قبوله إذا كان مثله في الثقة والوفاء وقلة اللدد، أو لا؟ وإذا باع على رهن بعينه غائب فهلك الرهن في غيبته، فهل للمبتاع أن يأتي برهن سواه ويلزمه البائع أم لا؟ (ج) والمشهور ومذهب (د) المدونة فيهما (٩) أن لا، وهما على القاعدة. ومن اشترى عبدًا أميا فألفاه كاتبا، أو جاهلا فألفاه عالما، أو أمة على أنها ثيب فألفاها بكرا، أو أنها نصرانية فوجدها (هـ) مسلمة؛ قال الإمام أبو عبد الله المازري ﵀ إلا أن يعتل المشتري بأنه إنما اشترط كونها نصرانية لكونه أراد أن يزوج عبدا له نصرانيا منها، فإن هذا إذا علم منه صحة عذره كان له الرد، وكذلك إن اعتذر أنه سبقت منه يمين أن لا يملك مسلمة (١٠).

стр. 319

(تنبيه) قيل للشيخ أبي بكر بن عبد الرحمن (١١) إن النصرانية عند أهل صقلية أغلى ثمنا من المسلمة، فقال: إذا اشترط كونها نصرانية فوجدها مسلمة - والأمر كذلك عندهم - فإن له الرد. وأنا استعظم أن أجعل الإسلام عيبا.

стр. 320

(القاعدة السابعة والسبعون) البتة هل تتبغض أم لا ؟ (١) وعليه صحة الاستثناء، واختلاف الحكمين إذا قضى أحدهما بواحدة، والآخر بالبتة، هل تلزمه واحدة أولًا؟ (أ)، وإذا شهد واحد بواحدة وآخر بالبتة، هل تلزمه واحدة ويحلف على البتات، أو يحلف على تكذيب كل واحد منهما، ولا يلزمه شيء قولان - على الأصل والقاعدة (ب).
следующие страницы →