خلافكم (١).
٥١/ ١٠٥ - (٤) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا حفص، عن أشعث، عن ابن سيرين: أنه كان لا يقول برأيه إلا شيئا سمعه (٢).
٥٢/ ١٠٦ - (٥) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا عثّام، عن الأعمش قال: ما سمعت إبراهيم يقول برأيه في شيء قط (٣).
٥٣/ ١٠٧ - (٦) أخبرنا أبو النعمان، ثنا أبو عوانة، عن قتادة قال: ما قلت برأيي منذ ثلاثين سنة، قال أبو هلال: منذ أربعون سنة (٤).
٥٤/ ١٠٨ - (٧) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا حكّام بن سلم، عن أبي خيثمة، عن عبد العزيز بن رفيع قال: سئل عطاء عن شيء، فقال: لا أدري، قال: قيل له: ألا تقول فيها برأيك؟ قال: إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي (٥).
٥٥/ ١٠٩ - (٨) أخبرنا إسماعيل بن أبان قال: أخبرني حاتم
стр. 37
- هو ابن إسماعيل - عن عيسى، عن الشعبي قال: جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال كان ابن مسعود يقول فيه: كذا وكذا، قال: أخبرني أنت برأيك، فقال: ألا تعجبون من هذا؟ أخبرته عن ابن مسعود ويسألني عن رأيي، وديني عندي آثر عندي من ذلك، والله لأن أتعنى أعنية أحب إلي من أن أخبرك برأيي (١).
٥٦/ ١١٠ - (٩) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا حاتم، عن عيسى، عن الشعبي قال: إياكم والمقايسة، والذي نفسي بيده لئن أخذتم بالمقايسة لتحلن الحرام ولتحرمن الحلال، ولكن ما بلغكم عمن حفظ من أصحاب محمد ﷺ فاعملوا به (٢).
٥٧/ ١١١ - (١٠) أخبرنا سعيد بن عامر، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: إنه طلق امرأته البارحة ثمانيا، قال: بكلام واحد؟ قال بكلام واحد، قال، فيريدون أن يبينوا منك امرأتك؟ قال نعم، قال: وجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته مائة طلقة، قال: بكلام واحد؟ قال: بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك؟ قال: نعم، فقال عبد الله: من طلق كما أمره الله فقد بين الله الطلاق، ومن لبّس على نفسه، وكلنا به لبسه، والله لا تلبّسون على أنفسكم ونتحمله نحن، هو كما يقولون (٣).
стр. 38
٥٨/ ١١٢ - (١) أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم قال: لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم حق الله عليه، خير له من أن يقول ما لا يعلم (١).
٥٩/ ١١٣ - (٢) أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: سمعت القاسم يسأل قال: إنا والله ما نعلم كل ما تسألون عنه، ولو علمنا ما كتمناكم، ولا حل لنا أن نكتمكم (٢).
٦٠/ ١١٤ - (٣) أخبرنا سعيد بن عامر، عن ابن عون قال: سئل القاسم عن شيء قد سماه، فقال: ما اضطر إلى مشورة، وما أنا من ذي في شيء (٣).
٦٢/ ١١٥ - (٤) أخبرنا محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى قال: قلت للقاسم: ما أشد عليّ أن تسأل عن الشيء لا يكون عندك، وقد كان أبوك إماما، قال: إن أشد من ذلك عند الله، وعند من عقل عن الله أن أفتي عن غير علم أو أروي عن غير
стр. 39
ثقة (١).
٦٢/ ١١٦ - (٥) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ هشيم، عن العوام، عن المسيب بن رافع قال: كانوا إذا نزلت بهم قضية (٢) التي ليس فيها من رسول الله ﷺ أثرا اجتمعوا لها وأجمعوا، فالحق فيما رأوا، فالحق فيما رأوا (٣).
٦٣/ ١١٧ - (٦) أخبرنا عبد الله أنبأ يزيد، عن العوام بهذا (٤).
٦٤/ ١١٨ - أخبرنا يحيى بن حسان، ومحمد بن المبارك قالا: ثنا يحيى بن حمزة، ثنا أبو سلمة الحمصي: أن وهب بن عمرو الجمحي حدثه: أن النبي ﷺ قال: (لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها، فإنكم إن لا تعجلوها قبل نزولها لا ينفك المسلمون وفيهم إذا هي نزلت من إذا قال وفق وسدد، وإنكم إن تعجلوها تختلف بكم الأهواء فتأخذوا هكذا وهكذا، وأشار بين يديه وعن يمينه وعن شماله) (٥).
٦٤/ ١١٩ - (٧) أخبرنا محمد بن المبارك، ثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني أبو سلمة: أن النبي ﷺ سئل عن الأمر يحدث ليس في كتاب ولا سنة، قال: (ينظر فيه العابدون من المؤمنين) (٦).
стр. 40
٦٥/ ١٢٠ - (٨) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: قال القاسم: إنكم لتسألونا عن أشياء ما كنا نسأل عنها، وتنقّرون عن أشياء ما كنا ننقّر عنها، وتسألون عن أشياء ما أدري ما هي، ولو علمناها ما حل لنا أن نكتمكموها (١).
٦٦/ ١٢١ - (٩) أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عمر بن الأشج: أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: إنه سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله (٢).
٦٧/ ١٢٢ - (١٠) أخبرنا محمد بن عيينة، ثنا علي - هو ابن مسهر - عن هشام - هو ابن عروة - عن محمد بن عبد
стр. 41
الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير قال: ما زال أمر بني إسرائيل معتدلا ليس فيه شيء، حتى نشأ فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم، أبناء النساء التي سبت بنو إسرائيل من غيرهم: فقالوا فيهم بالرأي فأضلوهم (١).
١٣/ ١٨ - باب كراهية الفتيا
٦٨/ ١٢٣ - (١) أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن يزيد المنقري قال: حدثني أبي قال: جاء رجل يوما إلى ابن عمر، فسأله عن شيء لا أدري ما هو، فقال له ابن عمر ﵄: لا تسأل عما لم يكن، فإني سمعت عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يلعن من سأل عما لم يكن (٢).
٦٩/ ١٢٤ - (٢) أخبرنا الحكم بن نافع أنبأ شعيب، عن الزهري
стр. 42
قال: بلغنا أن زيد بن ثابت الأنصاري ﵁ كان يقول: إذا سئل عن الأمر أكان هذا؟ فإن قالوا: نعم قد كان، حدث فيه بالذي يعلم والذي يرى، وإن قالوا: لم يكن، قال: فذروه حتى يكون (١).
٧٠/ ١٢٥ - (٣) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو هاشم المخزومي، ثنا وهيب، ثنا داود، عن عامر قال: سئل عمار بن ياسر ﵄، عن مسألة فقال: هل كان هذا بعد؟ ، قالوا: لا، قال: دعونا حتى يكون، فإذا كان تجشمناها لكم (٢).
٧١/ ١٢٦ - (٤) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاووس قال: قال عمر ﵁ على المنبر: أحرّج بالله على رجل سأل عما لم يكن، فإن الله قد بين ما هو كائن (٣).
٧٢/ ١٢٧ - (٥) أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس قال: ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله ﷺ ، ما سألوه إلا عن ثلاث
стр. 43
عشرة مسألة (١) حتى قبض، كلهن في القرآن، منهن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٢) ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٣) قال: ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم (٤).
٧٣/ ١٢٨ - (٦) حدثنا عثمان بن عمر، أنبأ ابن عون، عن محمد بن إسحاق قال: لمن أدركت من أصحاب رسول الله ﷺ أكثر ممن سبقني منهم، فما رأيت قوما أيسر سيرة ولا أقل تشديدا
стр. 44
منهم (١).
٧٤/ ١٢٩ - (٧) قال: أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب، أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبادة بن نسي الكندي، وسئل عن امرأة ماتت مع قوم ليس لها ولي، فقال: أدركت أقواما ما كانوا يشددون تشديدكم، ولا يسألون مسائلكم (٢).
٧٥/ ١٣٠ - (٨) أخبرنا العباس بن سفيان، أنبأنا زيد بن حباب قال: أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: حدثني خالد بن حازم، عن هشام بن مسلم القرشي قال: كنت مع ابن محيريز بمرج الديباج (٣)، فرأيت منه خلوة فسألته عن مسألة، فقال لي: ما تصنع بالمسائل؟ قلت: لولا المسائل لذهب العلم قال: لا تقل ذهب العلم،
إنه لا يذهب العلم ما قرئ القرآن، ولكن لو قلت: يذهب الفقه (٤).
стр. 45
١٤/ ١٩ - باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع
٧٦/ ١٣٢ - (١) أخبرنا سلم بن جنادة، ثنا ابن إدريس، عن عمه قال: (خرجت من عند إبراهيم، فاستقبلني حماد، فحملني ثمانية أبواب مسائل، فسألته فأجابني عن أربع، وترك أربعا (١).
٧٧/ ١٣٣ - (٢) أخبرنا قبيصة، أنبأ سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن زبيد قال: ما سألت إبراهيم عن شيء إلا عرفت الكراهية في وجهه (٢).
٧٨/ ١٣٤ - (٣) محمد بن أحمد، ثنا إسحاق بن منصور، عن عمر بن أبي زائدة قال: ما رأيت أحدا أكثر أن يقول إذا سئل عن شيء: لا علم لي به من الشعبي (٣).
٧٩/ ١٣٥ - (٤) أخبرنا أبو عاصم، عن ابن عون قال: سمعته يذكر قال: كان الشعبي إذا جاءه شيء اتقى، وكان إبراهيم يقول، ويقول، ويقول (٤)، قال أبو عاصم: كان الشعبي في هذا أحسن حالا عند ابن عون من إبراهيم (٥).
стр. 46
٨٠/ ١٣٦ - (٥) أخبرنا عبد الله بن سعيد، أنبأ أحمد بن بشير، ثنا شعبة، عن جعفر بن إياس قال: قلت لسعيد بن جبير: مالك لا تقول في الطلاق شيئا؟ قال: ما منه شيء إلا قد سألت عنه، ولكني أكره أن أحل حراما أو أحرم حلال (١).
٨١/ ١٣٧ - (٦) أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار، ما منهم أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولا يسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا) (٢).
٨٢/ ١٣٨ - (٧) حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، ثنا أبو بكر، عن داود قال: سألت الشعبي كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم؟ قال: على الخبير وقعت، كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه: افتهم، فلا يزال حتى يرجع إلى الأول) (٣).
٨٣/ ١٣٩ - (٨) أخبرنا أحمد بن الحجاج قال: سمعت سفيان، عن ابن المنكدر قال: إن العالم يدخل فيما بين الله وبين عباده، فليطلب لنفسه المخرج (٤).
стр. 47
٨٤/ ١٤٠ - (٩) أخبرنا محمد بن قدامة، أنبأ أبو أسامة، عن مسعر قال: (أخرج إلى معن بن عبد الرحمن كتابا فحلف لي بالله إنه خط أبيه، فإذا فيه قال عبد الله: والذي لا إله إلا هو، ما رأيت أحدا كان أشد على المتنطعين من رسول الله ﷺ ، وما رأيت أحدا كان أشد عليهم من أبي بكر رضوان الله عليه، وإني لأرى عمر ﵁ كان أشد خوفا عليهم أولهم (١).
٨٥/ ١٤١ - (١٠) أخبرنا أبو نعيم، ثنا زمعة بن صالح، عن عثمان بن حاضر الأزدي قال: دخلت على ابن عباس ﵁ فقلت: أوصني فقال: نعم، عليك بتقوى الله والاستقامة اتبع ولا تبتدع (٢).
٨٦/ ١٤٢ - (١١) أخبرنا مخلد بن بن مالك، أنبأ النضر بن شميل، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: كانوا يرون أنه على الطريق ما كان على الأثر (٣).
٨٧/ ١٤٣ - (١٢) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: ما دام على الأثر فهو على الطريق (٤).
٨٨/ ١٤٤ - (١٣) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن يحيى
стр. 48
بن أبي كثير، عن أبي قلابة قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: تعلموا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب أهله، ألا وإياكم والتنطع والتعمق والبدع، وعليكم بالعتيق (١).
٨٩/ ١٤٥ - (١٤) حدثنا سليمان بن حرب، وأبو النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال ابن مسعود ﵁: عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب بأصحابه، عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه، أو يفتقر إلى ما عنده، إنكم ستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله، وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع، وإياكم والتنطع، وإياكم والتعمق، وعليكم بالعتيق (٢).
٩٠/ ١٤٦ - (١٥) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار أن: رجلا يقال له: صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر رضوان الله عليه، وقد أعد له عراجين النخل فقال: من أنت قال: أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عمر ﵁ عرجونا من تلك العراجين فضربه، وقال: أنا عبد الله عمر فجعل له ضربا حتى دمي رأسه، فقال: يا
стр. 49
أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي (١).
٩١/ ١٤٨ - (١٧) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا حفص، عن الأعمش، عن شقيق قال: سئل عبد الله ﵁ عن شيء فقال: إني لأكره أن أحل لك شيئا حرمه الله عليك، أو أحرم ما أحله الله لك (٢).
٩٢/ ١٤٩ - (١٨) أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن حميد بن عبد الرحمن قال: لأن أرده بعيه (٣) أحب إلي من أن أتكلف له مالا أعلم (٤).
٩٣/ ١٥٠ - (١٩) أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: أخبرني ابن عجلان، عن نافع مولى عبد الله: أن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين، حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص ﵁ إلى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه، فقال: أين الرجل؟ قال في الرحل قال عمر: أبصر أيكون ذهب فتصيبك منه العقوبة الموجعة، فأتاه به فقال عمر ﵁: تسأل محدثة؟ فأرسل عمر إلى رطائب (٥) من جريد فضربه بها حتى
стр. 50
ترك ظهره دبرة (١) ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له ثم تركه حتى برأ، فدعا به ليعود له قال: فقال صبيغ: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برئت، فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري ﵁ أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل، فكتب أبو موسى إلى عمر، أن قد حسنت هئيته، فكتب عمر أن ائذن للناس بمجالسته (٢).
٩٤/ ١٥١ - (٢٠) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير، ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت عامرا يقول: استفتى رجل أبي بن كعب ﵁ فقال: يا أبا المنذر ما تقول في كذا وكذا؟ قال: يا بني أكان الذي سألتني عنه؟ قال: لا، قال: أما لا، فأجلني حتى تكون فنعالج أنفسنا حتى نخبرك (٣).
٩٥/ ١٥٢ - (٢١) أخبرنا يحيى بن حماد قال: أنبأ أبو عوانة، فأخبرنا عن فراس، عن عامر، عن مسروق قال: كنت أمشي مع أبي بن كعب ﵁ فقال فتى: يا عماه كذا وكذا؟ قال: يا ابن أخي كان هذا؟ قال: لا، قال: فاعفنا حتى يكون (٤).
٩٦/ ١٥٣ - (٢٢) حدثنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: كان إبراهيم إذا سئل عن شيء لم يجب فيه إلا
стр. 51
جواب الذي سئل عنه (١).
٩٧/ ١٥٤ - (٢٣) أخبرنا الحسين بن منصور، ثنا حسين بن الوليد، عن وهيب، عن هشام عن ابن سيرين: أنه كان لا يفتي في الفرج (٢) بشيء فيه اختلاف (٣).
٩٨/ ١٥٥ - (٢٤) أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن زيد، ثنا الصلت بن راشد قال: سألت طاووسا عن مسألة فقال لي: كان هذا؟ قلت: نعم، قال: آلله، قلت: آلله ثم، قال: إن أصحابنا أخبرونا عن معاذ بن جبل ﵁ أنه قال: يا أيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله، فيذهب بكم هاهنا وهاهنا فإنكم إن لم تعجلوا بالبلاء قبل نزوله، لم ينفك المسلمون أن يكون فيهم من إذا سئل سدد، وإذا قال وفق (٤).
٩٩/ ١٥٦ - (٢٥) حدثنا بشر بن الحكم، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ سألته (٥) عن رجل أدركه رمضانان، فقال: أكان أولم يكن قال: لم يكن بعد، فقال: اتركه بلية حتى تنزل، قال: فدلسنا له رجلا فقال: قد كان، فقال يطعم عن الأول منهما ثلاثين مسكينا
стр. 52
لكل يوم مسكين (١).
١٠٠/ ١٥٧ - (٢٦) أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا العمري، عن عبيد بن جريج قال: كنت أجلس بمكة إلى ابن عمر ﵄ يوما، وإلى ابن عباس ﵄ يوما، فما يقول ابن عمر فيما يسأل لا علم لي أكثر مما يفتي به) (٢).
١٠١/ ١٥٨ - (٢٧) حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: تعلموا فإن أحدكم لا يدري متى يختل (٣) إليه) (٤).
١٥/ ٢٠ - باب الفتيا وما فيه من الشدة
١٠٢/ ١٥٩ - (١) أخبرنا إبراهيم بن موسى قال: ثنا أبي قال: ثنا ابن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر قال: قال رسول الله ﷺ : (أجرؤكم على الفتيا، أجرؤكم على النار) (٥).
стр. 53
١٠٣/ ١٦٠ - (٢) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عباس ﵄ قال: من أحدث رأيا ليس في كتاب الله، ولم يمض به سنة من رسول الله ﷺ ، لم يدر على ما هو منه إذا لقي الله (١).
١٠٤/ ١٦١ - (٣) ١٦١ - (٣) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو المعافري، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من أفتي بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه" (٢).
١٠٥/ ١٦٢ - (٤) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: من أفتى بفتيا يعمى عنها فإثمها عليه (٣).
١٠٦/ ١٦٣ - (٥) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا زهير، عن جعفر بن برقان، ثنا ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر ﵁ إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به، فإن لم يكن في الكتاب وعلم من رسول الله ﷺ في ذلك الأمر سنّة قضى به، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين، فقال: أتاني كذا وكذا، فهل علمتم: أن رسول الله ﷺ قضى في ذلك بقضاء، فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر من رسول الله ﷺ فيه قضاء، فيقول أبو بكر رضوان الله عليه: الحمد لله الذي جعل فينا من
стр. 54
يحفظ على نبينا ﷺ ، فإن أعياه أن يجد فيه سنة من النبي ﷺ جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم، فإن أجمع رأيهم على أمر قضى به (١).
١٠٧/ ١٦٤ - (٦) أخبرنا إبراهيم بن موسى، وعمرو بن زرارة، عن عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل قال: كان على امرأتي اعتكاف ثلاثة أيام في المسجد الحرام، فسألت عمر بن عبد العزيز وعنده ابن شهاب قال: قلت: عليها صيام؟ قال ابن شهاب: لا يكون اعتكاف إلا بصيام (٢)، فقال له عمر بن عبد العزيز: أعن النبي ﷺ ؟ قال: لا، قال: فعن أبي بكر رضوان الله عليه؟ قال: لا، قال: فعن عمر ﵁؟ قال: لا، قال: فعن عثمان ﵁؟ قال: لا، قال عمر ﵀: ما أرى عليها صياما، فخرجت فوجدت طاووسا وعطاء بن أبي رباح فسألتهما، فقال طاووس: كان ابن عباس ﵄ لا يرى عليها صياما إلا أن تجعله على نفسها، قال: وقال عطاء: ذلك رأيي (٣).
١٠٨/ ١٦٥ - (٧) حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو عقيل، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة قال: لما قدم أبو سلمة البصرة أتيته أنا والحسن، فقال للحسن: أنت الحسن ما كان أحد بالبصرة أحب إلي لقاء منك، وذلك أنه بلغني أنك تفتي برأيك، فلا تفت برأيك
стр. 55
إلا أن تكون سنة عن رسول الله ﷺ أو كتاب منزل (١).
١٠٩/ ١٦٦ - (٨) أخبرنا عصمة بن الفضل، ثنا زيد بن حباب، عن يزيد بن عقبة، ثنا الضحاك، عن جابر بن زيد: أن ابن عمر ﵄ لقيه في الطواف فقال له: يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت (٢).
١١٠/ ١٦٨ - (٩) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد قال: كان ابن عباس ﵄ إذا سئل عن الأمر فكان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن فكان عن رسول الله ﷺ أخبر به، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر رضوان الله عنهما، فإن لم يكن قال فيه برأيه (٣).
١١١/ ١٦٩ - (١٠) أخبرنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن شريح، أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إليه: إن جاءك شيء في كتاب الله فاقض به، ولا تلتفتك عنه الرجال، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله، فانظر سنة رسول الله ﷺ فاقض بها، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله، ولم يكن سنة
стр. 56
من رسول الله ﷺ ، فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن في سنة رسول الله ﷺ ولم يتكلم فيه أحد قبلك، فاختر أي الأمرين شئت، إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تُقدم فتقدم، وإن شئت أن تأخر فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرا لك) (١).
١١٢/ ١٧٤ - (١١) حدثنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، ثنا الأعمش قال: قال عبد الله: أيها الناس إنكم ستحدثون ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول، قال حفص: كنت أسند عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن، ثم دخلني فيه شك (٢).
١١٣/ ١٧٥ - (١٢) أخبرنا محمد بن الصلت قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن عون عن محمد قال: عمر رضوان الله عليه لأبي مسعود: ألم أنبأ - أو أنبئت - أنك تفتي ولست بأمير، ولّ حارّها من تولى قارّها (٣).
أي: احمل ثقلك على من انتفع بك.
стр. 57
١٦/ ٢١ - باب
١١٤/ ١٧٦ - (١) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ قال: إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتى لمجنون (١).
١١٦/ ١٧٧ - (٢) أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن محمد، عن حذيفة ﵁ قال: إنما يفتي الناس ثلاثة: رجل إمام أو وال، ورجل يعلم ناسخ القرآن من المنسوخ، قالوا: يا حذيفة من ذاك؟ قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أو أحمق متكلف (٢).
١١٦/ ١٧٨ - (٣) أخبرنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي عبيدة بن حذيفة قال: قال حذيفة ﵁: إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل علم ناسخ القرآن من منسوخه، قالوا: ومن ذاك؟ قال: عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: وأمير لا يجد بدا، أو أحمق متكلف، ثم قال محمد: فلست بواحد من هذين، وأرجو أن لا أكون من الثالث (٣).
١١٧/ ١٨١ - (٥) أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا حميد، عن أبي
стр. 58
رجاء، عن أبي المهلب، أن أبا موسى ﵁ قال في خطبته: من علم علما فليعلمه الناس، وإياه أن يقول ما لا علم له به فيمرق من الدين، ويكون من المتكلفين (١).
١١٨/ ١٨٢ - (٦) أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري وزاذان قالا: قال علي رضوان الله عليه: وا بردها على الكبد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم) (٢).
١١٩/ ١٨٣ - (٧) أخبرنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن علي كرم الله وجهه قال: يا بردها على الكبد أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم (٣).
١٢٠/ ١٨٤ - (٨) أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا عمير بن عرفجة، ثنا رزين أبو النعمان عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إذا سئلتم عما لا تعلمون فاهربوا، قالوا: وكيف الهرب يا أمير المؤمنين؟ قال: تقولون: الله أعلم (٤).
١٢١/ ١٨٥ - (٩) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن منصور، عن مسلم البطين، عن عزرة التميمي قال: قال علي كرم الله وجهه: وا بردها على الكبد ثلاث مرات، قالوا: وما ذاك يا أمير المؤمين؟ قال: أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول: الله
стр. 59
أعلم (١).
١٢٢/ ١٨٦ - (١٠) فروة بن أبي المغرا، أنبأ علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ أن رجلا سأله عن مسألة، فقال، لا علم لي بها، فلما أدبر الرجل قال الرجل: نعم ما قال ابن عمر، سئل عما لا يعلم فقال: لا علم لي به) (٢).
١٢٣/ ١٨٧ - (١١) يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن الشعبي قال: لا أدري نصف العلم (٣).
١٢٤/ ١٨٨ - (١٢) أخبرنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد الله العمري، عن نافع: أن رجلا جاء إلى ابن عمر يسأله عن شيء، فقال: لا علم لي، ثم التفت بعد أن قفّى الرجل فقال: نعم ما قال ابن عمر، سئل عما لا يعلم فقال: لا علم لي - يعني ابن عمر نفسه - (٤).
١٢٥/ ١٨٩ - (١٣) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن مغيرة قال: كان عامر إذا سئل عن شيء يقول: لا أدري، فإن ردوا عليه قال: إن حلفت لك بالله إن كان لي به علم (٥).
стр. 60
١٢٦/ ١٩٠ - (٤١) أخبرنا هارون بن معاوية عن حفص، عن أشعث ابن سيرين قال: ما أبالي سئلت عما أعلم وما لا أعلم، لأني إذا سئلت عما أعلم قلت: ما أعلم، وإذا سئلت عما لا أعلم قلت: لا أعلم (١).
١٢٧/ ١٩١ - (١٥) أخبرنا هارون، عن حفص، عن الأعمش قال: ما سمعت إبراهيم يقول قط: حلال ولا حرام، إنما كان يقول: كانوا يكرهون، وكانوا يستحبون (٢).
١٧/ ٢٢ - باب تغير الزمان وما يحدث فيه
١٢٨/ ١٩٢ - (١) أخبرنا يعلى، ثنا الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا: غيرت السنة قالوا: ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة (٣).
١٢٩/ ١٩٣ - (٢) أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، إذا ترك منها شيء قيل: تركت السنة، قالوا: ومتى ذاك؟ قال: إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت جهلاؤكم، وكثرت
стр. 61
قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين (١).
١٣٠/ ١٩٤ - (٣) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي قال: أنبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين لغير العبادة، والمستحلين الحرمات بالشبهات (٢).
١٣١/ ١٩٥ - (٤) حدثنا صالح بن سهيل مولى يحيى بن أبي زائدة، ثنا يحيى، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ﵁ قال: لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي كان قبله، أما إني لست أعني عاما أخصب من عام، ولا أميرا خيرا من أمير، ولكن علماؤكم وخياركم وفقهاؤكم يذهبون، ثم لا تجدون منهم خلفا، ويجيء قوم يقيسون الأمور برأيهم (٣).
١٣٢/ ١٩٦ - (٥) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا يحيى بن سليم قال: سمعت داود بن أبي هند، عن ابن سيرين قال: أول من قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس (٤)
١٣٣/ ١٩٧ - (٦) أخبرنا محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن مطر، عن الحسن أنه تلا هذه الآية: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ
стр. 62
أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ (١).
١٣٤/ ١٩٨ - (٧) أخبرنا عمرو بن عون، ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق أنه قال: إني أخاف وأخشى أن أقيس فتزل قدمي (٢).
١٣٥/ ١٩٩ - (٨) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: والله لئن أخذتم بالمقاييس لتحرمن الحلال، ولتحلن الحرام (٣).
١٣٦/ ٢٠٠ - (٩) أخبرنا الحسن بن بشر، ثنا أبي، عن إسماعيل، عن عامر أنه كان يقول: ما أبغض إلي أرأيت أرأيت، يسأل الرجل صاحبه فيقول: أرأيت، وكان لا يقايس (٤).
١٣٧/ ٢٠١ - (١٠) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا يحيى بن سعيد، عن الزبرقان قال: نهاني أبو وائل أن أجالس أصحاب أرأيت (٥).
١٣٨/ ٢٠٢ - (١١) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: لو أن هؤلاء كانوا على عهد النبي
стр. 63
- ﷺ لنزلت عامة القرآن: يسألونك يسألونك (١).
١٣٩/ ٢٠٣ - (١٢) أخبرنا إسماعيل بن أبان قال: أخبرني محمد - هو ابن طلحة - عن ميمون أبي حمزة قال: قال لي إبراهيم: يا أبا حمزة والله لقد تكلمت، ولو وجدت بدا ما تكلمت، وإن زمانا أكون فيه فقيه أهل الكوفة زمان سوء (٢).
١٤٠/ ٢٠٤ - (١٣) أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن، ليث، عن مجاهد قال: قال عمر ﵁: إياي والمكايلة يعني في الكلام (٣).
١٤١/ ٢٠٥ - (١٤) أخبرنا حجاج البصري، ثنا أبو بكر الهذلي، عن الشعبي قال: شهدت شريحا وجاءه رجل من مراد، فقال: يا أبا أمية ما دية للأصابع؟ قال: عشر عشر، قال: يا سبحان الله أسواء هاتان؟ ! جمع بين الخنصر والإبهام، فقال شريح: يا سبحان الله أسواء أذنك ويدك؟ ! فإن الأذن يواريها الشعر والكمة (٤) والعمامة فيها نصف الدية، وفي اليد نصف الدية، ويحك إن السنة سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر، قال أبو بكر: فقال لي الشعبي: يا هذلي لو أن أحنفكم (٥) قتل وهذا الصبي في مهده، أكان ديتهما سواء؟ قلت: نعم، قال: فأين القياس؟ ! ) (٦).
١٤٢/ ٢٠٦ - (١٥) أخبرنا مروان بن محمد، ثنا سعيد، عن ربيعة بن يزيد قال: قال معاذ بن جبل ﵁: يفتح القرآن على
стр. 64
الناس حتى تقرأه المرأة والصبي والرجل، فيقول الرجل: قد قرأت القرآن فلم أتبع، والله لا أقومن به فيهم لعلي أتبع، فيقوم به فيهم فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن فلم أتبع، وقد قمت به فيهم، فلم أتبع لأختصرن في بيتي مسجدا لعلي أتبع، فيختصر في بيته مسجدا فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن فلم أتبع، وقمت به فلم أتبع، وقد اختصرت في بيتي مسجدا فلم أتبع، والله لأتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله ، ولم يسمعوه، عن رسول الله ﷺ لعلي أتبع، قال معاذ: فإياكم وما جاء به، فإن ما جاء به ضلالة) (١).
١٨/ ٢٣ - باب في كراهية أخذ الرأي
١٤٣/ ٢٠٧ - (١) أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا مالك - هو ابن مغول - قال: قال لي: الشعبي: ما حدثوك هؤلاء عن النبي ﷺ فخذ به، وما قالوه برأيهم فألقه في الحش (٢).
١٤٤/ ٢٠٨ - (٢) قال: أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب فال: أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة يقول: قد رضيت من أهل زماني هؤلاء أن لا يسألوني، ولا أسألهم إنما يقول أحدهم أرأيت أرأيت (٣).
стр. 65
١٤٥/ ٢١٠ - (٣) أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ولا تتبع السبل قال: البدع والشبهات (١).
١٤٦/ ٢١١ - (٤) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنبأ عمرو بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود ﵁ قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى، يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك، أو انتظار أمرك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم ﵁ متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر، والذي نفسي في يده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد
стр. 66
الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله ﷺ حدثنا: أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الخلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج (١).
١٤٧/ ٢١٢ - (٥) أخبرنا يعلى، ثنا الأعمش، عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عبد الله ﵁: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم (٢).
١٤٨/ ٢١٥ - (٦) أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ليث، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: ما أخذ رجل ببدعة فراجع سنة (٣).
١٤٩/ ٢١٧ - (٧) أخبرنا أحمد بن عبد الله أبو الوليد الهروي، ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن حيّة بنت أبي (٤) حية قالت: دخل علينا رجل بالظهيرة، فقلت: يا عبد الله من أين أقبلت؟ قال:
стр. 67
أقبلت أنا وصاحب لي في بغاء (١) لنا، فانطلق صاحبي يبغي، ودخلت أنا أستظل بالظل وأشرب من الشراب، فقمت إلى لبينة حامضة، وربما قالت: فقمت إلى ضيحة (٢) حامضة فسقيته منها، فشرب وشرب، قالت: وتوسمته فقلت: يا عبد الله من أنت؟ فقال: أنا أبو بكر، قلت: أنت أبو بكر صاحب رسول الله ﷺ الذي سمعت به، قال: نعم قالت: فذكرت غزونا خثعما، وغزوة بعضنا بعضا في الجاهلية، وما جاء الله به من الألفة وأطناب الفساطيط، وشبك ابن عون أصابعه، ووصفه لنا معاذ، وشبك أحمد فقلت: يا عبد الله حتى متى ترى أمر الناس هذا؟ قال: ما استقامت الأئمة، قلت: ما الأئمة؟ قال: أما رأيت السيد يكون في الحواء (٣)
فيتبعونه ويطيعونه، فما استقام أولئك (٤).
١٥٠/ ٢٢٠ - (٨) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن واصل، عن امرأة يقال لها عائذة، قالت: رأيت ابن مسعود ﵁ يوصي الرجال والنساء ويقول: من أدرك منكم من امرأة أو رجل فالسمت الأول، فإنا على الفطرة (٥).
قال عبد الله: السمت الطريق.
١٥١/ ٢٢١ - (٩) أخبرنا محمد بن عيينه، أنبأ علي - هو ابن مسهر - عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن زياد بن حدير قال:
стр. 68
قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا، قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين (١).
١٥٢/ ٢٢٢ - (١٠) أخبرنا هارون، عن حفص بن غياث، عن ليث، عن الحكم، عن محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات، فإنهم يخوضون في آيات الله (٢).
١٥٣/ ٢٢٣ - (١١) أخبرنا الحسين بن منصور، ثنا أبو أسامة، عن مبارك، عن الحسن قال: سننكم والذي لا إله إلا هو بينهما بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا مع أهل الأتراف في أترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذاكم إن شاء الله فكونوا (٣).
١٥٤/ ٢٢٤ - (١٢) أخبرنا موسى بن خالد، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمارة ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله ﵁ قال: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة (٤).
стр. 69
١٩/ ٢٤ - باب الاقتداء بالعلماء
١٥٥/ ٢٢٦ - (١) أخبرنا يعلى ثنا عبد الملك، عن عطاء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) قال: أولوا العلم والفقه، وطاعة الرسول إتباع الكتاب والسنة (٢).
١٥٦/ ٢٢٧ - (٢) أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا إبراهيم بن أدهم قال: سألت ابن شبرمة عن شيء وكانت عندي مسألة شديدة، فقلت: رحمك الله، انظر فيها: قال: إذا وضح لي الطريق ووجدت الأثر لم أحبس (٣).
١٥٧/ ٢٢٩ - (٣) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عمر بن أبي خليفة قال: سمعت زياد بن مخراق، ذكر عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: أرسل رسول الله ﷺ معاذ بن جبل، وأبا موسى إلى اليمن، قال: تساندا وتطاوعا ويسرا ولا تنفرا، فقدما اليمن فخطب الناس معاذ، فحضهم على الإسلام وأمرهم بالتفقه
стр. 70
والقرآن، وقال: إذا فعلتم ذلك فاسألوني أخبركم عن أهل الجنة من أهل النار، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا فقالوا لمعاذ: قد كنت أمرتنا إذا نحن تفقها وقرأنا أن نسألك، فتخبرنا بأهل الجنة من أهل النار، فقال: لهم معاذ إذا ذكر الرجل بخير فهو من أهل الجنة، وإذا ذكر بشر فهو من أهل النار (١).
١٥٨/ ٢٣٧ - (٤) أخبرنا يحيى بن موسى، ثنا عمرو بن محمد القرشي، أنبأ إسرائيل، عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، عن أبي عجلان، عن أبي الدرداء رضوان الله عليه قال: خطبنا رسول الله ﵁ فقال: (نضّر الله امرءا سمع منا حديثا فبلّغه كما سمعه، فرب مبلّغ أوعى من سامع، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لكل مسلم، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعاءهم يحيط من ورائهم) (٢).
٢٠/ ٢٦ - باب في ذهاب العلم
١٥٩/ ٢٤٨ - (١) حدثنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا هلال - هو ابن خباب - قال: سألت سعيد بن جبير، قلت: يا أبا عبد
стр. 71
الله ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم (١).
١٦٠/ ٢٥٠ - (٢) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا، قال: ذهاب العلماء (٢).
١٦١/ ٢٥١ - (٣) أخبرنا محمد بن أسعد، ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال حذيفة ﵁: أتدري كيف ينقص العلم؟ قال: قلت: كما ينقص الثوب، وكما يقشو (٣) الدرهم، قال: لا، وإن ذلك لمنه، قبض العلم قبض العلماء (٤).
١٦٢/ ٢٥٢ - (٤) أخبرتا محمد بن الصلت، عن منصور بن أبي الأسود، عن حصين، عن سالم ابن أبي الجعد، عن أبي الدرداء ﵁ قال: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون، فتعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب العلماء (٥).
١٦٣/ ٢٥٣ - (٥) أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، ثنا عبثر، عن برد، عن سليمان بن موسى، عن أبي الدرداء ﵁: الناس عالم
стр. 72
ومتعلم، ولا خير فيما بعد ذلك (١).
١٦٤/ ٢٥٤ - (٦) أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، ثنا عبثر، عن الأعمش، عن سالم، عن أبي الدرداء ﵁ قال: معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء، وليس لسائر الناس بعد خير (٢).
١٦٥/ ٢٥٥ - (٧) أخبرنا قبيصة، أنبأ سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: اغد عالما، أومتعلما، أو مستمعا، ولا تكن الرابع فتهلك (٣).
١٦٦/ ٢٥٦ - (٨) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ خالد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: قال سلمان ﵁: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر، فإذا هلك الأول قبل أن يتعلم الآخر هلك الناس (٤).
١٦٧/ ٢٥٨ - (٩) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ بقية قال: حدثني صفوان بن رستم، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن تميم الداري ﵁ قال: تطاول الناس في البناء في زمن عمر فقال عمر ﵁: يا معشر العريب الأرض الأرض، إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا
стр. 73
جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة، فمن سوده قومه على الفقه كان حياة له ولهم، ومن سوده قومه على غير فقه كان هلاكا له ولهم (١).
٢١/ ٢٧ - باب العمل بالعلم وحسن النية فيه
١٦٨/ ٢٥٩ - (١) أخبرنا محمد بن المبارك، أنبأ بقية، ثنا صدقة بن عبد الله بن المهاجر بن صهيب، أن المهاصر بن حبيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (قال الله تعالى: إني لست كل كلام الحكيم أتقبل، ولكني أتقبل همه وهواه، فإن كان همه وهواه في طاعتي، جعلت صمته حمدا لي ووقارا وإن لم يتكلم) (٢).
١٦٩/ ٢٦٠ - (٢) أخبرنا مخلد بن مالك، عن حجاج بن محمد، عن ليث، بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية يرفع الحديث إن الله تعالى قال: (أبثّ العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة، والعبد والحر، والصغير والكبير، فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم) (٣).
١٧٠/ ٢٦١ - (٣) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن الحسن قال: من طلب شيئا من هذا العلم فأراد به
стр. 74
ما عند الله يدرك إن شاء الله، ومن أراد به الدنيا فذاك والله حظه منه (١).
١٧١/ ٢٦٢ - (٤) أخبرنا يعلى، ثنا محمد، ثنا ابن عون، عن إبراهيم بن عيسى قال: قال ابن مسعود: لا تعلموا العلم لثلاث: لتماروا به السفهاء، وتجادلوا به العلماء، ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم ما عند الله، فإنه يدوم ويبقى وينفذ ما سواه (٢).
١٧٢/ ٢٦٣ - (٥) وبهذا الإسناد قال: كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب، تعرفون في أهل السماء، وتخفون على أهل الأرض (٣).
١٧٣/ ٢٦٥ - (٦) أخبرنا مجاهد بن موسى، ثنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول قال: قال رجل للشعبي: افتني أيها العالم، فقال: العالم من يخاف الله (٤).
١٧٤/ ٢٦٧ - (٧) أخبرنا مروان بن محمد قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن جابر قال: قال معاذ بن جبل ﵁: اعملوا ما شئتم (٥) بعد أن تعلموا فلن يأجركم الله بالعلم حتى تعملوا (٦).
стр. 75
١٧٥/ ٢٦٨ - (٨) أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم، ثنا الوليد بن مزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يحدث، عن سعد: أنه أتى ابن منبه فسأله عن الحسن وقال له: كيف عقله؟ فأخبره ثم قال: إنا لنتحدث أو نجد في الكتب إنه ما آتى الله عبدا علما فعمل به على سبيل الهدى فيسلبه عقله، حتى يقبضه الله إليه (١).
١٧٦/ ٢٦٩ - (٩) أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن ابن القاسم بن قيس قال: حدثني يونس بن سيف الحمصي قال: حدثني أبو كبشة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء ﵁ يقول: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، عالم لا ينتفع بعلمه (٢).
١٧٧/ ٢٧٠ - (١٠) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ أبو قدامة، عن مالك بن دينار قال: قال أبو الدرداء ﵁: من يزدد علما يزدد وجعا، وقال أبو الدرداء: ما أخاف على نفسي أن يقال لي ما علمت؟ ولكن أخاف أن يقال لي ماذا عملت؟ (٣).
١٧٨/ ٢٧١ - (١١) أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث قال: سمعت ابن جريج يذكر عمن حدثه (٤)، عن ابن عباس ﵄ قال: تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها، وقال أبو هريرة ﵁: إني لأجزئ الليل ثلاثة أجزاء: