الله ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم (١).
١٦٠/ ٢٥٠ - (٢) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا، قال: ذهاب العلماء (٢).
١٦١/ ٢٥١ - (٣) أخبرنا محمد بن أسعد، ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال حذيفة ﵁: أتدري كيف ينقص العلم؟ قال: قلت: كما ينقص الثوب، وكما يقشو (٣) الدرهم، قال: لا، وإن ذلك لمنه، قبض العلم قبض العلماء (٤).
١٦٢/ ٢٥٢ - (٤) أخبرتا محمد بن الصلت، عن منصور بن أبي الأسود، عن حصين، عن سالم ابن أبي الجعد، عن أبي الدرداء ﵁ قال: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون، فتعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب العلماء (٥).
١٦٣/ ٢٥٣ - (٥) أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، ثنا عبثر، عن برد، عن سليمان بن موسى، عن أبي الدرداء ﵁: الناس عالم
стр. 72
ومتعلم، ولا خير فيما بعد ذلك (١).
١٦٤/ ٢٥٤ - (٦) أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، ثنا عبثر، عن الأعمش، عن سالم، عن أبي الدرداء ﵁ قال: معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء، وليس لسائر الناس بعد خير (٢).
١٦٥/ ٢٥٥ - (٧) أخبرنا قبيصة، أنبأ سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: اغد عالما، أومتعلما، أو مستمعا، ولا تكن الرابع فتهلك (٣).
١٦٦/ ٢٥٦ - (٨) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ خالد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: قال سلمان ﵁: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر، فإذا هلك الأول قبل أن يتعلم الآخر هلك الناس (٤).
١٦٧/ ٢٥٨ - (٩) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ بقية قال: حدثني صفوان بن رستم، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن تميم الداري ﵁ قال: تطاول الناس في البناء في زمن عمر فقال عمر ﵁: يا معشر العريب الأرض الأرض، إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا
стр. 73
جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة، فمن سوده قومه على الفقه كان حياة له ولهم، ومن سوده قومه على غير فقه كان هلاكا له ولهم (١).
٢١/ ٢٧ - باب العمل بالعلم وحسن النية فيه
١٦٨/ ٢٥٩ - (١) أخبرنا محمد بن المبارك، أنبأ بقية، ثنا صدقة بن عبد الله بن المهاجر بن صهيب، أن المهاصر بن حبيب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (قال الله تعالى: إني لست كل كلام الحكيم أتقبل، ولكني أتقبل همه وهواه، فإن كان همه وهواه في طاعتي، جعلت صمته حمدا لي ووقارا وإن لم يتكلم) (٢).
١٦٩/ ٢٦٠ - (٢) أخبرنا مخلد بن مالك، عن حجاج بن محمد، عن ليث، بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية يرفع الحديث إن الله تعالى قال: (أبثّ العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة، والعبد والحر، والصغير والكبير، فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم) (٣).
١٧٠/ ٢٦١ - (٣) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن الحسن قال: من طلب شيئا من هذا العلم فأراد به
стр. 74
ما عند الله يدرك إن شاء الله، ومن أراد به الدنيا فذاك والله حظه منه (١).
١٧١/ ٢٦٢ - (٤) أخبرنا يعلى، ثنا محمد، ثنا ابن عون، عن إبراهيم بن عيسى قال: قال ابن مسعود: لا تعلموا العلم لثلاث: لتماروا به السفهاء، وتجادلوا به العلماء، ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم ما عند الله، فإنه يدوم ويبقى وينفذ ما سواه (٢).
١٧٢/ ٢٦٣ - (٥) وبهذا الإسناد قال: كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب، تعرفون في أهل السماء، وتخفون على أهل الأرض (٣).
١٧٣/ ٢٦٥ - (٦) أخبرنا مجاهد بن موسى، ثنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول قال: قال رجل للشعبي: افتني أيها العالم، فقال: العالم من يخاف الله (٤).
١٧٤/ ٢٦٧ - (٧) أخبرنا مروان بن محمد قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن جابر قال: قال معاذ بن جبل ﵁: اعملوا ما شئتم (٥) بعد أن تعلموا فلن يأجركم الله بالعلم حتى تعملوا (٦).
стр. 75
١٧٥/ ٢٦٨ - (٨) أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم، ثنا الوليد بن مزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يحدث، عن سعد: أنه أتى ابن منبه فسأله عن الحسن وقال له: كيف عقله؟ فأخبره ثم قال: إنا لنتحدث أو نجد في الكتب إنه ما آتى الله عبدا علما فعمل به على سبيل الهدى فيسلبه عقله، حتى يقبضه الله إليه (١).
١٧٦/ ٢٦٩ - (٩) أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن ابن القاسم بن قيس قال: حدثني يونس بن سيف الحمصي قال: حدثني أبو كبشة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء ﵁ يقول: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، عالم لا ينتفع بعلمه (٢).
١٧٧/ ٢٧٠ - (١٠) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ أبو قدامة، عن مالك بن دينار قال: قال أبو الدرداء ﵁: من يزدد علما يزدد وجعا، وقال أبو الدرداء: ما أخاف على نفسي أن يقال لي ما علمت؟ ولكن أخاف أن يقال لي ماذا عملت؟ (٣).
١٧٨/ ٢٧١ - (١١) أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث قال: سمعت ابن جريج يذكر عمن حدثه (٤)، عن ابن عباس ﵄ قال: تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها، وقال أبو هريرة ﵁: إني لأجزئ الليل ثلاثة أجزاء:
стр. 76
فثلث أنام، وثلث أقوم، وثلث أتذكر أحاديث رسول الله ﷺ (١).
١٧٩/ ٢٧٢ - (١٢) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا جرير، عن الحسن بن عمرو، عن إبراهيم قال: من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله ، آتاه الله منه ما يكفيه (٢).
٢٢/ ٢٨ - باب من هاب الفتيا مخافة السقط
١٨٠/ ٢٧٣ - (١) أخبرنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا عاصم قال: سألت الشعبي عن حديث فحدثنيه، فقلت: إنه يرفع إلى النبي ﷺ فقال: لا، على من دون النبي ﷺ أحب إلينا، فإن كان فيه زيادة أو نقصان كان على من دون النبي ﷺ (٣).
١٨١/ ٢٧٤ - (٢) أخبرنا إسحاق بن عيسى، ثنا حماد بن زيد، عن أبي هاشم، عن إبراهيم قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة، فقيل له: أما تحفظ عن رسول الله ﷺ حديثا غير هذا؟ قال: بلى، ولكني أقول: قال عبد الله: قال علقمة أحب إلي (٤).
١٨٢/ ٢٧٥ - (٣) حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن
стр. 77
إسماعيل بن عبيد الله قال: كان أبو الدرداء ﵁ إذا حدّث بحديث عن رسول الله ﷺ قال: هذا أو نحوه أو شبهه أو شكله (١).
١٨٣/ ٢٧٦ - (٤) أخبرنا أسد بن موسى، ثنا معاوية، عن ربيعة ابن يزيد قال: كان أبو الدرداء ﵁ إذا حدّث حديثا قال: "اللهم إلا هكذا أو كشكله" (٢).
١٨٤/ ٢٧٨ - (٥) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ أشعث، عن الشعبي، وابن سيرين، أن ابن مسعود ﵁: كان إذا حدّث عن رسول الله ﷺ في الأيام تربد وجهه، وقال: هكذا أو نحوه، هكذا أو نحوه (٣).
١٨٥/ ٢٨١ - (٦) أخبرنا عاصم بن يوسف، ثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن ثابت بن قطبة الأنصاري قال: كان عبد الله ﵁ يحدثنا في الشهر بالحديثين والثلاثة (٤).
١٨٦/ ٢٨٢ - (٧) أخبرنا عثمان بن عمر، أنبأ يونس، عن عبد الملك بن عبيد قال: مر بنا أنس ابن مالك فقلنا: حدثنا ببعض ما
стр. 78
سمعت من رسول الله ﷺ فقال: وأتحلل؟ ! (١).
١٨٧/ ٢٨٦ - (٨) أخبرنا سهل بن حماد، ثنا شعبة، ثنا بيان، عن الشعبي، عن قرظة بن كعب: أن عمر ﵁ شيّع الأنصار حين خرجوا من المدينة فقال: أتدرون لم شيعتكم؟ قلنا: لحق الأنصار، قال: إنكم تأتون قوما تهتز ألسنتهم بالقرآن اهتزاز النحل، فلا تصدوهم بالحديث عن رسول الله ﷺ وأنا شريككم، قال: فما حدثت بشيء، وقد سمعت كما سمع أصحابي (٢).
١٨٨/ ٢٩٠ - (٩) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا خالد بن يزيد الهدادي، حدثنا صالح الدهان قال: ما سمعت جابر بن زيد يقول قط: قال رسول الله ﷺ إعظاما واتقاء أن يكذب عليه (٣).
٢٣/ ٢٩ - باب من قال العلم الخشية وتقوى الله
١٨٩/ ٢٩٣ - (١) أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر ﵄ قال: لا يكون الرجل عالما حتى لا يحسد من فوقه، ولا
стр. 79
يحقر من دونه، ولا يبتغي بعلمه ثمنا (١).
١٩٠/ - (٢) أخبرنا سعيد بن سليمان، عن أبي أسامة، عن مسعر قال: قال: سمعت عبد الأعلى التيمي يقول: من أوتي من العلم مالا يبكيه، لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله تعالى نعت العلماء (٢) ثم قرأ القرآن ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ (٣) إلى قوله: يبكون.
١٩١/ ٢٩٥ - (٣) أخبرنا عصمة بن الفضل، ثنا زيد بن حباب، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن أبي حازم قال: لا تكون عالما حتى يكون فيك ثلاث خصال: لا تبغي على من فوقك، ولا تحتقر من دونك، ولا تأخذ على علمك دنيا) (٤).
١٩٢/ ٢٩٦ - (٤) أخبرنا أحمد بن أسد، ثنا عبثر، عن برد بن سنان، عن سليمان بن موسى الدمشقي، عن أبي الدرداء قال: لا
стр. 80
تكون عالما حتى تكون متعلما، ولا تكون بالعلم عالما حتى تكون به عاملا، وكفى بك إثما أن لا تزال مخاصما (١)، وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا (٢)، وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا في غير ذات الله (٣).
١٩٣/ ٢٩٧ - (٥) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا المبارك بن سعيد، عن أخيه سفيان الثوري، عن عمران المنقري قال: قلت للحسن يوما في شيء قاله: يا أبا سعيد ليس هكذا يقول الفقهاء، فقال: ويحك (٤) ورأيت أنت فقهيا قط؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دينه، المداوم على عبادة ربه (٥).
١٩٤/ ٢٩٨ - (٦) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم قال: قيل له: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أتقاهم لربه (٦).
١٩٥/ ٢٩٩ - (٧) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا الحسين بن علي،
стр. 81
عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: إنما الفقيه من يخاف الله تعالى (١).
١٩٦/ ٣٠٠ - (٨) أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن يعقوب القمي قال: حدثني ليث بن أبي سليم، عن يحيى بن عباد، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إن الفقيه حق الفقيه: من لم يقنّط الناس من رحمة الله، ولم يرخّص لهم في معاصي الله، ولم يؤمّنهم من عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لا فهم فيه، ولا قراءة لا تدبر فيها (٢).
١٩٧/ ٣٠١ - (٩) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن يحيى بن عباد قال: قال علي رضوان الله عليه: الفقيه حق الفقيه: الذي لا يقّنط الناس من رحمة الله، ولا يؤمّنهم من عذاب الله، ولا يرخّص لهم في معاصي الله، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا فهم فيه، ولا خير في قراءة لا تدبر فيها (٣).
١٩٨/ ٣٠٢ - (١٠) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم قال: حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال: إني أجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل، ويتفقهون لغير العبادة، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة، ويلبسون جلود الضأن، وقلوبهم أمر من الصبر، فبي يغترون، أو إياي
стр. 82
يخادعون، فحلفت بي لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم فيها حيرانا (١).
١٩٩/ ٣٠٣ - (١١) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ثنا أبو عمران الجوني، عن هرم بن حيان أنه قال: إياكم والعالم الفاسق، فبلغ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فكتب إليه وأشفق منها: ما العالم الفاسق؟ قال: فكتب إليه هرم: يا أمير المؤمنين والله ما أردت به إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق، فيشبّه على الناس فيضلوا (٢).
٢٠٠/ ٣٠٤ - (١٢) أخبرنا سعيد بن المغيرة، ثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مطر، وعبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: من أراد أن يكرم دينه، فلا يدخل على السلطان، ولا يخلونّ بالنسوان، ولا يخاصمنّ (٣) أصحاب الأهواء (٤).
٢٠١/ ٣٠٥ - (١٣) أخبرنا سعيد بن عامر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس قال: كتب إلي ميمون بن مهران: إياك والخصومة والجدال في الدين، لا تجادلنّ عالما ولا جاهلا، أما العالم فإنه يخزن عنك علمه ولا يبالي ما صنعت، وأما الجاهل فإنه يخشن بصدرك ولا يطيعك (٥).
стр. 83
٢٠٢/ ٣٠٦ - (١٤) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود ﵇ لابنه: دع المراء فإن نفعه قليل، وهو يهيج العداوة بين الإخوان (١).
٢٠٣/ ٣٠٧ - (١٥) أخبرنا يحيى بن حسان، ثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: سمعت عمر بن عبد العزيز ﵀ يقول: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل (٢).
٢٠٤/ ٣٠٨ - (١٦) أخبرنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن عبد العزيز قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة: إنه من تعبد بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح، ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه، ومن جعل دينه غرضا للخصومة كثر تنقله) (٣).
٢٠٥/ ٣٠٩ - (١٧) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز قال: سأله رجل عن شيء من الأهواء، فقال: عليك بدين الأعرابي والغلام في الكتاب، واله عما سوى ذلك.
стр. 84
قال أبو محمد: كثر تنقله: أي ينتقل من رأي إلى رأي (١).
٢٤/ ٣٠ - باب في اجتناب الأهواء
٢٠٦/ ٣١٠ - (١) أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: قال عمر بن عبد العزيز ﵀: إذا رأيت قوما ينتجون (٢) بأمر دون عامتهم، فهم على تأسيس الضلالة (٣).
٢٠٧/ ٣١١ - (٢) أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: قال إبليس لأوليائه: من أي شيء تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: هيهات ذاك شيء قرن بالتوحيد، قال: لأبثنّ فيهم شيئا لا يستغفرون الله منه، قال: فبث فيهم الأهواء (٤).
٢٠٨/ ٣١٢ - (٣) أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن المحاربي، عن الأعمش، عن مجاهد قال: ما أدري أي النعمتين علي أعظم، أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء (٥).
стр. 85
٢٠٩/ ٣١٣ - (٤) حدثنا موسى بن خالد، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مسلم الأعور، عن حبة بن جوين قال: سمعت عليا، أو قال: قال علي ﵁: لو أن رجلا صام الدهر كله، وقام الدهر كله، ثم قتل بين الركن والمقام، لحشره الله يوم القيامة مع من يرى أنه كان على هدى (١).
٢١٠/ ٣١٤ - (٥) أخبرنا محمد بن حميد، عن هارون - هو ابن المغيرة - عن شعيب، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق قال: قال سلمان ﵁: لو وضع رجل رأسه على الحجر الأسود فصام النهار، وقام الليل، لبعثه الله يوم القيامة مع هواه (٢).
٢١١/ ٣١٥ - (٦) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا منصور - هو ابن أبي الأسود - عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق الأزدي، عن ربيعة بن ناجذ قال: قال علي كرم الله وجهه: كونوا في الناس كالنحلة في الطير إنه ليس من الطير شيء إلا وهو يستضعفها، ولو يعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم، فإن للمرء ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب (٣).
٢١٢/ ٣١٦ - (٧) أخبرنا الوليد بن شجاع قال: حدثني بقية، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: نعم وزير العلم: الرأي الحسن (٤).
٢١٣/ ٣١٧ - (٨) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا زائدة، عن
стр. 86
الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعلمه (١).
٢١٤ ( ... ) - (٩) قال: وقال مسروق: المرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها، فيذكر ذنوبه فيستغفر الله تعالى منها (٢).
٢٥/ ٣١ - باب من رخص في الحديث إذا أصاب المعني
٢١٥/ ٣١٨ - (١) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثني معن، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: إذا حدثناكم بالحديث على معناه فحسبكم (٣).
٢١٦/ ٣١٩ - (٢) حدثنا عاصم بن يوسف، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن ابن سيرين: أنه كان إذا حدث لم يقدم ولم يؤخر، وكان الحسن إذا حدث قدم وأخر (٤).
٢١٧/ ٣٢٠ - (٣) أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أنبأ جرير بن حازم قال: كان الحسن يحدث بالحديث، الأصل واحد، والكلام مختلف (٥).
٢١٨/ ٣٢٢ - (٤) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا ابن علية، عن ابن عون قال: كان الشعبي، والنخعي، والحسن، يحدثون بالحديث مرة هكذا ومرة هكذا (٦)، فذكرت ذلك لمحمد بن سيرين فقال: أما
стр. 87
إنهم لو حدثوا به كما سمعوه كان خيرا لهم (١).
٢١٩/ ٣٢٣ - (٥) أخبرنا محمد بن العلاء، ثنا عثّام، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر قال: إني لأسمع الحديث لحنا فألحن اتباعا لما سمعت (٢).
٢٦/ ٣٢ - باب في فضل العلم والعالم
٢٢٠ - (١) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة قال: رأى مجاهد طاووسا في المنام كأنه في الكعبة يصلي متقنعا، والنبي ﷺ على باب الكعبة فقال له: يا عبد الله اكشف قناعك، وأظهر قراءتك، قال: فكأنه عبره على العلم، فانبسط بعد ذلك في الحديث (٣).
٢٢١/ ٣٢٥ - (٢) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن يمان، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن عبد الله بن ضمرة، عن كعب قال: الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا متعلم خيرا أو معلمه (٤).
٢٢٢/ ٣٢٦ - (٣) أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن بحير، عن خالد بن معدان قال: الناس عالم ومتعلم، وما بين ذلك
стр. 88
همج لا خير فيه (١).
٢٢٣/ ٣٢٧ - (٤) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا عبد الله بن رجاء، عن هشام، عن الحسن قال: كانوا يقولون: موت العالم ثلمة (٢) في الإسلام، لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار (٣).
٢٢٤/ ٣٢٨ - (٥) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا إبراهيم بن موسى، أنا محمد بن الحسن الصنعاني، ثنا منذر، عن وهب بن منبه قال: مجلس يتنازع فيه العلم أحب إلي من قدره صلاة، لعل أحدهم يسمع الكلمة فينتفع بها سنة أو ما بقي من عمرهم (٤).
٢٢٥/ ٣٢٩ - (٦) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أنا وكيع قال: قال سفيان: ما أعلم عملا أفضل من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله تعالى به (٥).
٢٢٦ ( ... ) - (٧) قال: وقال الحسن بن صالح: إن الناس ليحتاجون إلى هذا العلم في دينهم، كما يحتاجون إلى الطعام والشراب في دنياهم (٦).
٢٢٧/ ٣٣٠ - (٨) أخبرنا أبو نعيم وجعفر بن عون قالا: ثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سالم ابن أبي الجعد قال: قال أبو
стр. 89
الدرداء ﵁: تعلموا قبل أن يقبض العلم، فإن قبض العلم قبض العلماء، وإن العالم والمتعلم في الأجر سواء (١).
٢٢٨/ ٣٣١ - (٩) حدثنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله الخراساني، عن الضحاك ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (٢) قال: حق على كل من قرأ القرآن أن يكون فقيها (٣).
٢٢٩/ ٣٣٢ - (١٠) أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص، عن أشعث بن سوار، عن الحسن ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (٤)
قال الحكماء: والعلماء (٥).
٢٣٠/ ٣٣٣ - (١١) أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير ﴿كُونُوا
стр. 90
رَبَّانِيِّينَ﴾ (١) قال: علماء فقهاء (٢).
٢٣١/ ٣٣٤ - (١٢) أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: يراد للعلم الحفظ والعمل والاستماع والإنصات والنشر (٣).
٢٣٢/ ٣٣٥ - (١٣) قال (٤): وأخبرني أحمد بن محمد أبو عبد الله، عن سفيان بن عيينة قال: أجهل الناس من ترك ما يعلم، وأعلم الناس من عمل بما يعلم، وأفضل الناس أخشعهم لله (٥).
٢٣٣/ ٣٣٦ - (١٤) أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد - هو ابن أبي أنيسة - عن سيار، عن الحسن قال: منهومان لا يشبعان، منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها، فمن تكن الآخرة همه وبثه وسدمه (٦)، يكفي الله ضيعته ويجعل غناه في قلبه، ومن تكن الدنيا همه وبثه وسدمه، يفشي الله عليه ضيعته ويجعل فقره بين عينيه، ثم لا يصبح إلا فقيرا ولا يمسي إلا فقيرا (٧).
стр. 91
٢٣٤/ ٣٣٧ - (١٥) أخبرنا جعفر بن عون، أنا أبو عميس، عن عون قال: قال عبد الله ﵁: منهومان لا يشبعان، صاحب العلم وصاحب الدنيا، ولا يستويان، أما صاحب العلم: فيزداد رضى للرحمن، وأما صاحب الدنيا: فيتمادى في الطغيان (١) ثم قرأ عبد الله ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (٢).
٢٣٥/ ٣٣٨ - (١٦) حدثنا محمد بن حميد، ثنا إبراهيم بن مختار، ثنا عنبسة بن الأزهر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (٣) قال: من يخشى الله فهو عالم (٤).
٢٣٦/ ٣٣٩ - (١٧) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس قال ﵄: منهومان لا يشبعان، طالب علم، وطالب دنيا (٥).
стр. 92
٢٣٧/ ٣٤٠ - (١٨) أخبرنا مروان بن محمد، ثنا يزيد بن ربيعة الصنعاني، حدثنا ربيعة بن يزيد قال: سمعت وائلة بن الأسقع ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : (من طلب العلم فأدركه كان له كفلان من الأجر، فإن لم يدركه كان له كفل من الأجر) (١).
٢٣٨/ ٣٤١ - (١٩) أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا مروان بن معاوية، عن عوف، عن عباس العمي قال: بلغني أن داود النبي ﵇ كان يقول في دعائه: (سبحانك اللهم أنت ربي تعاليت فوق عرشك، وجعلت خشيتك على من في السموات والأرض، فأقرب خلقك منك منزلة أشدهم لك خشية، وما علم من لم يخشك؟ وما حكمة من لم يطع أمرك؟ ) (٢).
٢٣٩/ ٣٤٢ - (٢٠) أخبرنا المعلى بن أسد، ثنا سلام - هو ابن أبي مطيع - قال: سمعت أبا الهزهاز يحدث، عن الضحاك قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: اغد عالما أو متعلما، ولا خير فيما سواهما (٣).
٢٤٠/ ٣٤٤ - (٢١) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي قال:
стр. 93
حدثني هارون بن رئاب، عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه كان يقول: اغد عالما أو متعلما، ولا تغد فيما بين ذلك، فإن ما بين ذلك جاهل، وإن الملائكة تبسط أجنحتها للرجل غدا يبتغي العلم من الرضا بما يصنع (١).
٢٤١/ ٣٤٥ - (٢٢) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن الحسن قال: سئل رسول الله ﷺ عن رجلين كانا في بني إسرائيل: أحدهما كان عالما يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير، والآخر يصوم النهار ويقوم الليل، أيهما أفضل؟ قال رسول الله ﷺ : (فضل هذا العالم الذي يصلي المكتوبة ثم يجلس فيعلم الناس الخير، على العابد الذي يصوم النهار ويقوم الليل، كفضلي على أدناكم رجلا) (٢).
٢٤٢/ ٣٤٦ - (٢٣) أخبرنا الحسن بن الربيع، عن عبد الله بن عبيد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن ابن سيرين قال: دخلت المسجد فإذا سمير بن عبد الرحمن يقص، وحميد بن عبد الرحمن يذكر العلم في ناحية المسجد، فميّلت إلى أيهما أجلس، فنعست، فأتاني آت فقال: ميّلت (٣) إلى أيهما تجلس، إن شئت أريتك مكان جبريل ﵇ من حميد بن عبد الرحمن (٤).
стр. 94
٢٤٣/ ٣٣٨ - (٢٤) حدثنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر (١).
٢٤٤/ ٣٥٠ - (٢٥) حدثنا إسماعيل بن أبان، عن يعقوب - هو القمي - عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: ما سلك رجل طريقا يبتغي فيه العلم إلا سهّل الله له به طريقا إلى الجنة، ومن يبطيء به عمله لم يسرع به نسبه (٢).
٢٤٥/ ٣٥١ - (٢٦) أخبرنا محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن مطر ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (٣) قال: هل من طالب خير فيعان عليه (٤).
٢٤٦/ ٣٥٢ - (٢٧) وأخبرنا مروان، عن ضمرة قال: طالب علم (٥).
٢٤٧/ ٣٥٣ - (٢٨) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا يعقوب - هو القمي - عن عامر بن إبراهيم قال: كان أبو الدرداء ﵁ إذا رأى
стр. 95
طلبة العلم قال: مرحبا بطلبة العلم وكان يقول: إن رسول الله ﷺ أوصى بكم (١).
٢٤٨/ ٣٥٤ - (٢٩) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو ﵄: أن رسول الله ﷺ مر بمجلسين في مسجده، فقال: (كلاهما على خير، وأحدهما أفضل من صاحبه، أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون إليه، فإن شاء أعطاهم، وإن شاء منعهم، وأما هؤلاء فيتعلمون الفقه أو العلم، ويعلمون الجاهل، فهم أفضل، وإنما بعثت معلما، قال: ثم جلس فيهم) (٢).
٢٤٩/ ٣٥٥ - (٣٠) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير أنه قال لابنه: يا بني إن العلم خير من العمل (٣).
٢٥٠/ ٣٥٦ - (٣١) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة، أنبأ شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: ليس هدية أفضل من كلمة حكمة تهديها لأخيك (٤).
٢٥١/ ٣٥٧ - (٣٢) أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا يحيى بن
стр. 96
يمان، ثنا محمد بن عجلان، عن الزهري قال: فضل العالم على المجتهد مائة درجة، ما بين الدرجتين خمسمائة سنة، حضر (١) الفرس المضمر السريع (٢).
٢٥٢/ ٣٥٨ - (٣٣) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا حيوة قال، أخبرني السكن ابن أبي كريمة، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٣).
٢٥٣/ ٣٥٩ - (٣٤) أخبرنا بشر بن ثابت البزار، ثنا نصر بن القاسم، عن محمد بن إسماعيل، عن عمرو بن كثير، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : (من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحي به الإسلام، فبينه وبين النبيين درجة واحدة في الجنة) (٤).
٢٥٤/ ٣٦٠ - (٣٥) حدثنا محمد بن حميد، ثنا مهران، ثنا أبو سنان، عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: ذهب عمر بثلثي العلم، قال: فذكرت لإبراهيم فقال: ذهب عمر بتسعة أعشار العلم) (٥).
٢٥٥/ ٣٦١ - (٣٦) أخبرنا بشر بن ثابت، أنبأ شعبة، عن يزيد
стр. 97
بن أبي خالد، عن هارون، عن أبيه عن ابن عباس ﵄ قال: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتذاكرون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها حتى يخوضوا في حديث غيره، ومن سلك طريقا يبتغي به العلم سُهّل له طريقه من الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه (١).
٢٧/ ٣٣ - باب من طلب العلم بغير نية فرده العلم إلى النية
٢٥٦/ ٣٦٣ - (١) أخبرنا عبد الله بن عمران، حدثنا يحيى بن يمان قال: سمعت سفيان منذ أربعون سنة قال: ما كان طلب الحديث أفضل منه اليوم، قالوا لسفيان: إنهم يطلبونه بغير نية قال: طلبهم إياه نية (٢).
٢٥٧/ ٣٦٤ - (٢) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا عبد الله بن الأجلح قال: حدثني أبي، عن مجاهد قال: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه كبير نية ثم رزق الله بعد فيه النية (٣).
٢٥٨/ ٣٦٥ - (٣) أخبرنا بشر بن ثابت البزار، ثنا حسان بن مسلم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: لقد طلب أقوام العلم ما أرادوا به الله تعالى، ولا ما عنده، فما زال بهم العلم حتى
стр. 98
أرادوا به الله وما عنده (١).
٢٨/ ٣٤ - باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله
٢٥٩/ ٣٦٦ - (١) أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال أبو مسلم الخولاني: العلماء ثلاثة: فرجل عاش في علمه وعاش معه الناس فيه، ورجل عاش في علمه ولم يعش معه فيه أحد، ورجل عاش الناس في علمه وكان وبالا عليه (٢).
٢٦٠/ ٣٦٧ - (٢) أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء قال: قال موسى ﵇: "يا رب أي عبادك أحكم؟ قال: الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه، قال: يا رب أي عبادك أغنى؟ قال: أرضاهم بما قسمت له، قال: يا رب أي عبادك أخشى لك؟ قال أعلمهم بي" (٣).
٢٦١/ ٣٦٨ - (٣) حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله يخشى الله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بالله عالم بأمر الله يخشى الله فذاك العالم الكامل، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله لا يخشى الله فذالك العالم الفاجر (٤).
٢٦٢/ ٣٦٩ - (٤) حدثنا مكي بن إبراهيم، ثنا هشام، عن الحسن
стр. 99
قال: العلم علمان فعلم في القلب فذلك العلم النافع، وعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن آدم (١).
٢٦٣/ ٣٧٠ - (٥) حدثنا عاصم بن يوسف، عن فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن عن النبي ﷺ مثل ذلك (٢).
٢٦٤/ ٣٧١ - (٦) أخبرنا عمرو بن عون، أنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: تعلموا فإذا علمتم فاعملوا (٣).
٢٦٥/ ٣٧٢ - (٧) أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، عن عاصم الأحول، عمن حدثه عن أبي، وائل، عن عبد الله ﵁ قال: من طلب العلم لأربع دخل النار، أو نحو هذه الكلمة: ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه، أو ليأخذ به من الأمراء (٤).
٢٦٦/ ٣٧٣ - (٨) أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام صاحب الدستواء (٥) قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى ﵇ تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، وإنكم علماء السوء الأجر
стр. 100
تأخذون والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنية العريضة، إلى ظلمة القبر وضيقه، الله نهاكم عن الخطايا كما أمركم بالصلاة والصيام، كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته، كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له، وليس يرضى شيئا أصابه، كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته، وهو في الدنيا أفضل رغبة، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته، وهو مقبل على دنياه، وما يضره أشهى إليه أو قال: أحب إليه مما ينفعه، كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به (١).
٢٦٧/ ٣٧٤ - (٩) أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا حريز، عن حبيب بن عبيد قال: كان يقال تعلموا العلم وانتفعوا به، ولا تعلموه لتجملوا به، فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل ذو العلم بعلمه، كما يتجمل ذو البزة ببزته (٢).
٢٦٨/ ٣٧٥ - (١٠) أنا نعيم بن حماد، ثنا بقية، عن الأحوص بن حكيم، عن أبيه قال: سأل رجل النبي ﷺ عن الشر، فقال: (لا تسألوني عن الشر، واسألوني عن الخير، يقولها ثلاثا ثم قال: ألا إن شر الشر شرار العلماء، وإن خير الخير خيار العلماء) (٣).
стр. 101
٢٦٩/ ٣٧٦ - (١١) حدثنا سعيد بن عامر، أخبرنا به حميد بن الأسود، عن عيسى قال: سمعت الشعبي يقول: إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان: العقل والنسك، فإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قال: هذا أمر لا يناله إلا العقلاء فلم يطلبه، وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قال: هذا أمر لا يناله إلا النساك فلم يطلبه، فقال الشعبي: ولقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليست فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك (١).
٢٧٠/ ٣٧٧ - (١٢) أخبرنا أبو عاصم قال: زعم لي سفيان قال: كان الرجل لا يطلب العلم حتى يتعبد قبل ذلك أربعين سنة (٢).
٢٧١/ ٣٧٨ - (١٣) أنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن برد بن سنان أبي العلاء، عن مكحول قال: من طلب العلم ليماري به السفهاء، أو ليباهي به العلماء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه فهو في نار جهنم (٣).
٢٧٢/ ٣٧٩ - (١٤) أنا يحيى بن بسطام، عن يحيى بن حمزة قال: حدثني النعمان، عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ : من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو يريد أن
стр. 102
يقبل بوجوه الناس إليه، أدخله الله جهنم (١).
٢٧٣/ ٣٨٠ - (٢٥) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا يحيى بن يمان، عن المنهال بن خليفة، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس ﵄ قال: إنما يحفظ حديث الرجل على قدر نيته (٢).
٢٧٤/ ٣٨١ - (١٦) أخبرنا يعلى، ثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه، للخطيئة كان يعملها (٣).
٢٧٥/ ٣٨٢ - (١٧) أخبرنا الحكم بن نافع، أنبأ شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب قال: بلغني أن لقمان الحكيم كان يقول لابنه: يا بني لا تعلم العلم لتباهي به العلماء، أو لتماري به السفهاء، وترائي به في المجالس، ولا تترك العلم وهدا فيه، ورغبة في الجهالة، يا بني اختر المجالس على عينك، وإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم، فإنك إن تكن عالما ينفعك علمك، وإن تك جاهلا يعلموك، ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم فإنك إن تك عالما لا ينفعك علمك، وإن تك جاهلا زادوك غيا، ولعل الله إن يطلع عليهم بعذاب فيصيبك
стр. 103
معهم (١).
٢٧٦/ ٣٨٣ - (١٨) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا حريز، عن سلمان بن سمير، عن كثير بن مرة قال: لا تحدث الباطل الحكماء فيمقتوك، ولا تحدث الحكمة السفهاء فيكذبوك، ولا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تضعه في غير أهله فتجهل، إن عليك في علمك حقا، كما إن عليك في مالك حقا (٢).
٢٧٧/ ٣٨٤ - (١٩) أنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، أن أبا فروة حدثه، أن عيسى بن مريم كان يقول: لا تمنع العلم من أهله فتأثم، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل، وكن طبيبا رفيقا يضع دواءه حيث يعلم أنه ينفع (٣).
٢٧٨/ ٣٨٥ - (٢٠) أخبرنا أبو النعمان، ثنا مهدي، عن غيلان، عن مطرّف قال: لا تطعم طعامك من لا يشتهيه (٤).
٢٧٩/ ٣٨٦ - (٢١) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن داود بن شابور سمع شهر بن حوشب يقول: قال لقمان لابنه: يا بني
стр. 104
لا تعلم العلم لتباهي به العلماء، وتماري به السفهاء، وترائي به في المجالس، ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة، إذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم، إن تك عالما ينفعك علمك، وإن تك جاهلا علموك، ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم إن تك عالما لم ينفعك علمك، وإن تك جاهلا زادوك غيا - أو عيّا - ولعل الله أن يطلع عليهم بسخط فيصيبك به معهم (١).
٢٧٩/ - (٢٢) أخبرنا الحسن بن بشر قال: حدثني أبي، عن سفيان، عن ثوير، عن يحيى بن جعدة، عن علي رضوان الله عليه قال: يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم، ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، يخالف عملهم علمهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقا فيباهي بعضهم بعضا، حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى (٢).
٢٨٠/ ٣٨٨ - (٢٣) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله (٣).
٢٨١/ ٣٨٩ - (٢٤) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن بجير عن معاوية بن قرة قال: لو أن أدنى
стр. 105
هذه الأمة علما أخذت أمة من الأمم بعلمه لرشدت تلك الأمة (١).
٢٨٢/ ٣٩٠ - (٢٥) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن قال: إن كان الرجل ليصيب الباب من العلم فيعمل به، فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها لو كانت له فجعلها في الآخرة (٢).
٢٨٣/ ٣٩١ - (٢٦) قال: وقال الحسن: كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في بصره وتخشّعه ولسانه ويده وصلاته وزهده (٣).
٢٨٤/ ٣٩٢ - (٢٧) قال: وقال محمد: انظروا عمن تأخذون هذا الحديث فإنما هو دينكم (٤).
٢٨٥/ ٣٩٣ - (٢٨) أنا بشر بن الحكم قال: سمعت سفيان يقول: ما ازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من الله بعدا (٥).
٢٨٦/ ٣٩٤ - (٢٩) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن حسان قال: ما ازداد عبد بالله علما إلا ازداد الناس منه قربا من رحمة الله (٦).
٢٨٧/ ٣٩٥ - (٣٠) وقال في حديث آخر: ما ازداد عبد علما إلا
стр. 106
ازداد قصدا ولا قلد الله عبدا قلادة خيرا من سكينة (١).
٢٨٨/ ٣٩٦ - (٣١) أخبرنا القاسم بن كثير قال: سمعت عبد الرحمن بن شريح يحدث، عن عميرة أنه سمعه يقول: إن رجلا قال لابنه: اذهب فاطلب العلم، فخرج فغاب عنه ما غاب، ثم جاءه فحدثه بأحاديث فقال له أبوه: يا بني اذهب فاطلب العلم، فغاب عنه أيضا زمانا ثم جاءه بقراطيس فيها كتب فقرأها عليه، فقال له: هذا سواد في بياض، فاذهب فاطلب العلم، فخرج فغاب عنه ما غاب، ثم جاءه فقال لأبيه: سلني عما بدا لك، فقال له أبوه: أرأيت لو أنك مررت برجل يمدحك، ومررت بآخر يعيبك قال إذا لم ألم الذي يعيبني، ولم أحمد الذي يمدحني، قال: أرأيت لو مررت بصحفة قال أبو شريح: لا أدري أمن ذهب أو ورق؟ قال: إذالم أهيجها ولم أقربه، فقال: اذهب فقد علمت (٢).
٢٨٩/ ٣٩٧ - (٣٢) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنا بقية، عن السكن بن عمير قال: سمعت وهب ابن منبه يقول: يا بني عليك بالحكمة، فإن الخير في الحكمة كله، وتشرف الصغير على الكبير، والعبد على الحر، وتزيد السيد سؤددا، وتجلس الفقير مجالس الملوك (٣).
٢٩٠/ ٣٩٨ - (٣٣) أخبرنا الحكم بن المبارك قال: أخبرني بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، عن أبي الدرداء قال: وما نحن لولا كلمات العلماء (٤).
стр. 107
٢٩/ ٣٥ - باب اجتناب أهل الأهواء والبدع والخصومة
٢٩١/ ٣٩٩ - (١) أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون (١).
٢٩٢/ ٤٠٠ - (٢) أنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق بن حبيب؟ لا تجالسه (٢).
٢٩٣/ ٤٠١ - (٣) أخبرنا أبو عاصم أنبأ حيوة بن شريح قال: حدثني أبو صخر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ جاءه رجل فقال: إن فلانا يقرأ عليك السلام، قال بلغني: أنه قد أحدث، فإن كان أحدث فلا تقرأ ﵇ (٣).
٢٩٤/ ٤٠٢ - (٥) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا عبد الرحمن بن مغراء، أنبأ الأعمش قال: كان إبراهيم لا يرى غيبة للمبتدع (٤).
٢٩٥ - (٦) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن ابن شبرمة،
стр. 108
عن الشعبي قال: إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه (١).
٢٩٦/ ٤٠٤ - (٧) أخبرنا عفان، ثنا حماد بن زيد، حدثنا محمد بن واسع قال: كان مسلم بن يسار يقول: إياكم والمراء، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته (٢).
٢٩٧/ ٤٠٥ - (٨) أنا سعيد بن عامر، عن أسماء بن عبيد قال: دخل رجلان من أصحاب الأهواء على ابن سيرين فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث؟ قال: لا، قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟ قال: لا، لتقومان عني أو لأقومن: قال: فخرجا، فقال بعض القوم: يا أبا بكر وما كان عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب الله: قال: إني خشيت أن يقرآ علي آية من كتاب الله تعالى فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي (٣).
٢٩٨/ ٤٠٦ - (٩) أنا سعيد، عن سلام بن أبي مطيع: أن رجلا من أصحاب أهل الأهواء قال لأيوب: يا أبا بكر أسألك عن كلمة؟ قال: فولى وهو يشير بأصبعه ولا نصف كلمة، وأشار لنا سعيد بخنصره اليمنى (٤).
٢٩٩/ ٤٠٧ - (١٠) أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن كلثوم بن جبر: أن رجلا سأل سعيد بن جبير عن شيء فلم
стр. 109
يجبه، فقيل له فقال: آزيشان (١).
٣٠٠/ ٤٠٨ - (١١) أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا فضل، عن ليث، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله (٢).
٣٠١/ ٤٠٩ - (١٢) أخبرنا أحمد، ثنا زائدة، عن هشام، عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم (٣).
٣٠٢/ ٤١٠ - (١٣) أخبرنا أحمد، ثنا شريك، عن أمي، عن الشعبي قال: إنما سموا أصحاب الأهواء أنهم يهوون في النار (٤).
٣٠/ ٣٦ - باب التسوية في العلم
٣٠٣/ ٤١١ - (١) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا سفيان، عن ابن ميسرة قال: ما رأيت أحدا من الناس - الشريف والوضيع عنده سواء - غير طاووس، وهو يحلف عليه (٥).
٣٠٤/ ٤١٢ - (٢) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا سفيان، عن الزهري قال: كنا نكره كتابة العلم حتى أكرهنا عليه السلطان: فكرهنا أن
стр. 110
نمنعه أحدا (١).
٣٠٥/ ٤١٣ - (٣) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون قال: كلموا محمدا في رجل يعني يحدثه، فقال: لو كان رجلا من الزنج لكان عندي وعبد الله بن محمد في هذا سواء (٢).
٣٠٦/ ٤١٤ - (٤) حدثنا يحيى بن حسان، عن حماد بن زيد، عن الصلت بن راشد قال: سأل سلم بن قتيبة طاووسا عن مسألة فلم يجبه، فقيل له: هذا سلم بن قتيبة، قال: ذاك أهون له علي (٣).
٣١/ ٣٧ - باب توقير العلماء
٣٠٧/ ٤١٥ - (١) أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن بقية قال: حدثني حبيب بن صالح قال: ما خفت أحدا من الناس مخافتي خالد بن معدان (٤).
٣٠٨/ ٤١٦ - (٢) أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن مغيرة قال: