← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ما أخرجه مالك (١) قال: عن عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ، فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ: أَنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ: اللهُ أَكْبَرُ. وَسُبْحَانَاللهِ. وَالْحَمْدُ للهِ. وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ. وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ. وما أخرجه أحمد (٢) وغيره من حديث عثمان بن عفان ﵁ حيث سئل في أثناء حديث طويل: "فما الباقيات يا عثمان، قال: هن لا إله الا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله". وعلق عليه شعيب الأرناؤوط بقوله: إسناده حسن. الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه ابن لَهِيعَة يغلب عليه الضعف في حديثه، وفيه أيضًا درّاج يروي عن أبي الهيثم، وهو ضعيف في روايته عن أبي الهيثم، ومدار الحديث عليه؛ فالحديث بهذا السياق ضعيف، وتفسير الباقيات الصالحات بالتكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله صحيح بشواهده. ٢٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ عن ابن طاووس عَنِ أَبِي هريرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تُقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن معلّى بن أسد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥) وأخرجه مسلم (٦) والنَّسائي (٧) من طرق عن وهيب به.

стр. 387

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٢٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" ثُمَّ قَرَأَ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (١) وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن محمد بن كثير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤) وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩) من طرق عن المغيرة بن النعمان به.

стр. 388

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٢٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ ال زُّهْرِيِّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ: "أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَنْفُسَنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَ مْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذِبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ

стр. 389

عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ. فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونَ حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضْعَا رُءُوسَهُمَا فَنَامَا وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا وَأَمْسَكَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الحوت جرية المار فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلُ الطَّاقِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ: وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ وَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ: فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا وَقَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ قَالَ: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ الْخَضِرُ ﵇: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ، فَقَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: موسى بنى إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا يَا مُوسَى، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ عَلَّمَنِيهُ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ فَقَالَ مُوسَى: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ لَمْ يُضْحِ إِلَّا وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا! قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا وَالْوُسْطَى شَرْطًا وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا" قَالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا

стр. 390

الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ، قَالَ: كَانَ مَائِلًا فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ: "هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن الحميد بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن سفيان به مطوّلا ومختصرا. وأخرجه البخاري (٨) وأحمد (٩) من طريق ابن جريج عن يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار به.

стр. 391

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس مختصرا. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْحَ جَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن أحمد بهذا الإسناد، وجاء في شرح السنة مرفوعًا (٦) وأخرجه أحمد (٧) من طريق أبان بن يزيد عن قتادة به. ٣٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابن مَ رْيَمَ أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بعوضة"، وقال اقرؤوا ما شِئْتُمْ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (٨). تخريج الحديث:

стр. 392

أخرجه البخاري (١) عن محمد بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢) وأخرجه مسلم (٣) من طريق المغيرة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَ مَةَ هُوَ ابْنُ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن أبي نعيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وابن ماجه (٩) من طرق عن سفيان الثوري به. وأخرجه البخاري (١٠) من وجه آخر من طريق أبي تميمة عن جندب به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ

стр. 393

بْنُ زَنْجُوْيَه حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ الغَطَفَانِيُّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، هَمَّام، هو: هَمَّام بن يحيى، سبق (٣) وهو ثقة، وقتادة، هو: ابن دعامة السدوسي، ثقة ثبت، سبق (٤)، سَالِم بن أَبِي الْجَعْد الغَطَفَانِيّ ثقة وكان يرسل، سبق (٥)، ومَعْدَان بن أَبِي طَلْحَة ثقة، وقد سبق (٦). حَفْص بن عُمَر، هو: حفص بن عُمَر بن الحارث الأزدي النمري، أَبُو عُمَر الحوضي البَصْرِيّ، ثقة ثبت عيب بأخذ الأجرة على الحديث (٧). تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٨) وأبو داود (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن همام به. وأخرجه مسلم (١٢) والنَّسائي (١٣) من طريق قتادة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٤).

стр. 394

الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات. ٣٠٥ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَيَّانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ زِيَادٍ عَنْ سَهْ لٍ -هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ-عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَآخِرَهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ قَدَمَيْهِ إِلَى رَأْسِهِ وَمَنْ قَرَأَهَا كُلَّهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ" (١). رجال السند: رجال السند جميعهم سبقوا (٢). حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، أبو الأسود، هو: النضر بن عبد الجبار، وهو ثقة، ابن لَهِيعَة وزبّان وسهل بن معاذ ثلاثتهم ضعفاء، ابن لَهِيعَة (٣)، هو عبد الله ابن لهيعة الحضرميّ، وزبّان، هو: ابن فائد، سهل، هو: ابن معاذ بن أنس الجهني، أبوه، هو: الصحابي معاذ بن أنس الجهني الأنْصاريّ. تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٤)، من طريق ابن لهيعة، والطبراني (٥)، من طريق رشدين، كلاهما (ابن لَهِيعَة ورشدين) عن زبان، عن سهل به. الحكم: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ابن لَهِيعَة وزبّان بن فائد وسهل، وكذا رواية زبّان عن سهل بن معاذ غير معتبرة، والحديث مداره على زبّان بن فائد، فهو ضعيف. المرويَّات الواردة في سورة مريم ٣٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَخْبَرَنَا أَبِي أَنْبَأَ نَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ

стр. 395

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيُشْرِفُونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي يَا أَهْلَ النَّارِ فَيُشْرِفُونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن الأعمش به، الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. ثُمَّ يُذْبَحُ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ (٦). تخريج الحديث:

стр. 396

أخرجه البخاري (١) عن معاذ بن أسد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢) وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طريقين عن عمر بن محمد بن زيد به. وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) من طريقين عن نافع عن ابن عمر به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَ جِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا رَأَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شُكْرًا وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِي مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩) وأخرجه وأحمد (١٠) من طريق ابن أبي الزناد به. ٣٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ

стр. 397

عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا جِبْرِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا" فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا الْجَوَابُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ " (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن خلاد بن يحيى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طرق عن عمر بن ذر به. ٣١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨) وأخرجه مسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) من طرق عن هشام به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 398

٣١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَ نْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن محمد بن المثنى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) من طرق عن هشام بن عروة به. وأخرجه أحمد (٨) من طريق يحيى بن سعيد به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدِ اللَّيْثِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ" قَالُوا: لَا قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الشَّمْسَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الْقَمَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتْبَعُ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ:

стр. 399

أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ الله فيقول: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَدْعُوهُمْ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فعلت ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ. فَيُعْطِي اللَّهَ مَا شاء الله مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَقُولُ: فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أسألك غَيْرَ ذَلِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ فسكت مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فيقول الله تعالى: ويلك يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ فَيَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى حَتَّى إذا انقطع أُمْنِيَّتُهُ قَالَ اللَّهُ تعالى: تمن كَذَا وَكَذَا أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَكَ وَمِثْلُهُ

стр. 400

مَعَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قال الله تعالى لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) من طرق عن أبى اليمان به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَاجْتَمَعَ مَالِي عِنْدَهُ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأِقْضِيَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن عمرو بن حفص بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سفيان عن الأعمش به.

стр. 401

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة طه ٣١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَ لِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ السُّورَةَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا الْبَقَرَةُ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَأُعْطِيتُ طه وَالطَّوَاسِينَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْقُرْآنِ وَخَوَاتِيمَ السُّورَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهَا الْبَقَرَةُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَأُعْطِيتُ الْمُفَصَّلَ نَافِلَةً" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ابن أبي أويس، هو: إسماعيل، فيه ضعف من جهة حفظه وله أحاديث صالحة، وقد أخرج له الشيخان الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات، وقد سبق (٣)، عكرمة، هو: أبو عبد الله مولى ابن عباس، سبق وهو ثقة ثبت (٤). أبو أويس، هو: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو أويس المدني (ت ١٦٧ هـ)، وثقة ابن شاهين (٥)، وابن معين (٦)،

стр. 402

وقال مرة: صدوق، وليس بحجة (١)، ومرة: ليس بثقة (٢)، ومرة: ضعيف الحديث (٣)، ومرة: يسرق الحديث (٤)، ومرة لا يساوي نواة (٥)، قال البخاري: ما روى من أصل كتاب فهو أصح (٦)، وقال أبو زُرعة: صالح، صدوق، كأنه ليّن (٧)، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يحتج به، وليس بالقوي (٨)، وقال أبو داود: صالح الحديث (٩)، وقال الدارقطني: في حفظه شيء (١٠)، وقال الذهبي: صدوق، وفيه لين يسير (١١)، وقال أبو حفص الفلاس: هو عندهم من أهل الصدق، وفيه ضعف (١٢)، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، صالح الحديث، وإلى الضعف ما هو (١٣)، وقال الخليلي: مقارب الأمر (١٤)، وقال أحمد: صالح (١٥). وضعّفه ابن المديني، وقال: كان عند أصحابنا ضعيف (١٦)، وابن عدي (١٧)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (١٨)، وعن أبي نعيم قال: قدم علينا أبو أويس ها هنا، وإذا معه جوار يضربن -يعني القيان- قال، فقلت: لا والله، لا سمعت منه شيئا (١٩)، وقال

стр. 403

ابن عبد البر: لا يحكي عنه أحد حرجة في دينه، وأمانته، وإنما عابوه بسوء حفظه، وأنه يخالف في بعض حديثه (١)، وقال الحاكم أبو عبد الله: قد نسب إلى كثرة الوهم، ومحله عند الأئمة محل من يحتمل عنه الوهم، ويذكر عنه الصحيح (٢)، قال ابن حِبَّان: كان ممن يخطئ كثيرًا، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا هو ممن سلك سنن الثقات فيسلك مسلكهم، والذي أرى في أمره: تنكب ما خالف الثقات من أخباره، والاحتجاج بما وافق الأثبات منها (٣)، مع مراعاة قوله السابق فى ترجمة ابنه، وهو خير من أبيه، وقال ابن عدي: وفي أحاديثه ما يصح، ويوافقه الثقات عليه، ومنها ما لا يوافقه عليه أحد، وهو ممن يكتب حديثه (٤)، وأما ابن حجر خلص إلى أنه: صدوق، يهم (٥). قلت: يلزمه متابعة. أبو بكر الْهُذَلِيّ، هو: أبو بكر الهذلي البَصْرِيّ، اسمه سلمى بْن عَبد اللَّه بْن سلمى (ت ٢٦٧ هـ)، متروك الحديث (٦). تخريج الحديث: تفرد به البغوي في التفسير من هذا الطريق، ولم يورده في شرح السنة. ويشهد له: ما رواه الطبراني (٧) والحاكم (٨) والبيهقي (٩) من طريقين، جميعهم من طريق عبد الله بن أبي حُميد الْهُذَلِيّ، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار، عن النبي ﷺ نحوه، وقطعة من رواية الطبراني، بلفظ " ... أما إني أعطيت سورة البقرة من الذكر، وأعطيت طه والطور من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من كنز

стр. 404

تحت العرش، وأعطيت المفصل نافلة"، وفي لفظ الحاكم والبيهقي: " ..... وَأُعْطِيتُ طه وَطَواسِينَ وَالْحَوَامِيمَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْش" ومداره على عبد الله بن أبي حُميد الْهُذَلِيّ، وهو متروك الحديث (١)، قال الهيثمي (٢)، معلقا على رواية الطبراني: وفي إحداهما عبد الله، أو عبيد الله بن أبي حُميد، وقد أجمعوا على ضعفه، وضعّفه الألباني (٣). الحكم: إسناده ضعيف جدًا، لضعف أبي بكر الهذلي وهو متروك الحديث، وكذا الحديث ضعيف، لضعف طريق الشواهد. المرويَّات الواردة في سورة الأنبياء ٣١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَابْنُ سَلَامٍ عَنْهُ أَخْبَرَ نَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَقَالَ: كَانَ "يَنْفُخُ النَّارَ عَلَى إبراهيم" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه مسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن ابن جريج به. وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والنَّسائي (١١) وابن ماجه (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن سفيان بن عيينة عن عبد الحميد به.

стр. 405

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا فَجَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ صَاحِبَتُهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكَ، وَقَالَتِ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ وَأَخْبَرَتَاهُ فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَهُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن أبي الزناد به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة الحج ٣١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا

стр. 406

هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وابن ماجه (٦) من طرق عن أبي هاشم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣١٨ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ قَيْسٌ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ، وَعُبَيْدَةُ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ (٧). تخريج الحديث:

стр. 407

أخرجه البخاري (١) عن حجاج بن منهال بهذا الإسناد، وأخرجه (٢) أيضًا من طريقين عن أبي مجلز به. ٣١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُلْبِسْهُ اللَّهُ إِيَّاهُ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنْ دَخْلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ" (٣) رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤)، شُعبة، هو: ابن الحَجَّاج، سبق (٥) وهو ثقة، وقتادة، هو: ابن دعامة السدوسي، وهو ثقة ثبت، سبق (٦). دَاوُد السَّرَّاج، هو: دَاوُد السَّرَّاج الثقفي، روى عن أبي سعيد الخدري ولم يروي عنه غير قتادة (٧)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٨)، وقال الذهبي: وثّق (٩)، وقال ابن حجر: مقبول (١٠). قلت: لم يوثقه غير ابن حِبَّان ولم يرو عنه غير قتادة؛ فهو في عداد المجهولين. تخريج الحديث:

стр. 408

أخرجه النَّسائي (١) من طريقين عن شعبة به، دون عجزه " فَإِنْ دَخْلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُو". وأخرجه أحمد (٢) والنَّسائي (٣) والحاكم (٤) وابن حِبَّان (٥) من طرق عن قتادة به، ورواية أحمد دون عجزه "فَإِنْ دَخْلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُو"، وصححه الحاكم وعلل هذه الزيادة بقوله: وهذه اللَّفْظَة تُعَلِّل الأحاديث المختصرة أنّ من لبسها لم يَدْخُل الجنَّة. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦). ولصدره شاهد من حديث أنس وعبد الله بن الزبير وغيرهما: فمن حديث أنس ما أخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨)، ولفظه: "مَنْ لَبِس الحرير في الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ". الحكم: إسناده ضعيف؛ لجهالة دَاوُد السَّرَّاج، وصدره صحيح لغيره. ٣٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ هُوَ أَبُو عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْ نُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ

стр. 409

فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ عُمْرُ مَثَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أحمد بن عيسى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) وأخرجه مسلم (٥) من طرق عن عبد الله ابن وهب به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا إِ بْرَاهِيمُ عَنِ الْأُسُودِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ فَقَالَتْ: مَا أَرَانِي إِلَّا حَابِسَتُكُمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "عَقْرَى حَلْقَى أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) وابن ماجه (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن إبراهيم النخعي به.

стр. 410

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عروة عن عائشة بنحوه. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بنحوه. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَةً يَنْحَرُهَا، قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن عبد الله بن مسلمة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩)، وأخرجه مسلم (١٠) وأبو داود (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن يونس ابن عبيد به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 411

المرويَّات الواردة في سورة المؤمنون ٣٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَلِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: "هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن أشعث بن سليم به. وأخرجه النَّسائي (٩) من وجه آخر عن عائشة موقوفًا عليها. ٣٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا ا بْنُ أَبِي عُرُوبَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ"، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: "لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ" (١٠). تخريج الحديث:

стр. 412

أخرجه البخاري (١) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه أبو داود (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به. المرويَّات الواردة في سورة النور ٣٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ خْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، أَنَّ رَجُلًا مُصَابًا مُرَّ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَرَقَاهُ فِي أُذُنَيْهِ: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرِأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بِمَاذَا رَقَيْتَ فِي أُذُنِهِ"؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ" (٧) رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٨)، وعبد الله ابن لهيعة، يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك وابن وهب عنه، وقد سبق (٩). بِشْر بن عُمَر، هو: بِشْر بن عُمَر بن الحكم الزهراني الأزدي، أبو محمد البصري (ت ٢٠٧)، ثقة (١٠).

стр. 413

عبد اللَّه بن هُبَيْرَة، هو: عبد اللَّه بن هُبَيْرَة بن أسعد السَبَئي الحضرمي، أبو هبيرة المصري (ت ١٢٦ هـ)، ثقة (١). حنش، هو: حنش بن عبد الله ويقال ابن علي بن عمرو السبئي، أبو رشدين الصنعاني نزيل إفريقية (ت ١٠٠ هـ)، ثقة (٢). تخريج الحديث: أخرجه أبو يعلى (٣) وابن السُّنّي (٤) عن دَاوُد بن رُشَيْد عن الْوَلِيد بن مُسْلِم عَنِ ابن لَهِيعَة به. وأخرجه الطبراني (٥) من طريق ابن وهب عن ابن لَهِيعَة به. الحكم: إسناده ضعيف؛ له علتان: ضعف ابن لهيعة، والإرسال بين حنش وبين ابن مسعود؛ فحنش لم يرو عن ابن مسعود، ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة صالحة، ولكن تبقى علة الانقطاع، فالحديث ضعيف لهذه العلة. ٣٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟ فَجَعَلَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ"، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ

стр. 414

الصَّادِقِينَ﴾ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ"؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَفُوهَا وَقَالُوا إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِيَ سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، سَابِغَ الْإِلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ"، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) وأبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦). ٣٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِي مُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَاصٍّ وَعُبِيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةٌ مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يَصْدُقُ بَعْضًا. قَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 415

إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ وَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلَيْ فَلَمَسَتْ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظِفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ. قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللحم إنما يأكل الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمَتْ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرَيْنَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ. قَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ. وَقَالَ عُرْوَةُ أَيْضًا: لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي نَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ (١) قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ

стр. 416

يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ: فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تِيكُمْ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نتأذى بالكنف أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا. قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ -وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: أي هنتاه أو لم تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ فَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، قَالَتْ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوِيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسَتَيْقَنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يَا بِنْيَةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةً قَطُّ رَضِيَّةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ فَقُلْتُ: سبحان الله أو لقد تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي. قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا وَيَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلَكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلَيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: أَيْ بِرَيْرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ

стр. 417

يُرِيبُكِ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِضُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ. قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمَتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْذُرُكَ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتُ عَمِّهِ مِنْ فَخْذِهِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عِبَادَةِ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلُنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْفِضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ. قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي، وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنَتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي. قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخْلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ، فَاضَ دَمْعِي حَتَّى مَا أَحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، فَقَالَ أَبِي: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، فَقَالَتْ

стр. 418

أُمِّي: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِي، فَوَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ حِينَ قَالَ: "فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ" ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَعْلَمُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَأَخْذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرَ مِنْهُ الْعَرَقُ مِثْلَ الْجُمَّانِ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ، قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْوَمُ إِلَيْهِ فَإِنِّي لَا أَحْمِدُ إِلَّا اللَّهَ، قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ (١) الْعَشْرَ الْآيَاتِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزَعُهَا مِنْهُ أبدا. قالت عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمَتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 419

فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهَ ذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثٍ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ. قَالَتْ: ثمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد العزيز بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُ شِعْرًا يُشَبِّبُ بِأَبْيَاتٍ لَهُ، وَقَالَ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ. فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ، قَالَ مَسْرُوقٌ فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِينَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٦) قَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى، وَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ أَوْ يُهَاجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن بشر بن خالد بهذا الإسناد.

стр. 420

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طريق مسروق به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ خْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْأَغَرَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى رَبِّي كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ" (٣). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤). شُعبة، هو: ابن الحَجَّاج، سبق (٥) وهو ثقة، وعمرو بن مُرّة أجمعوا على أنه ثقة إلا إنه كان مرجئًا، وقد سبق (٦)، وهب بن جرير، سبق (٧) وهو ثقة. أبو بُرْدَة، هو: أَبُو بردة بن أَبي مُوسَى الأشعري، اسمه: الحارث، ويُقال: عامر بْن عَبد اللَّه بْن قيس، ويُقال: اسمه كنيته، ثقة (٨). الْأَغَرّ، هو: الأَغَر بن يسار المزني، ويُقال: الجهني، له صحبة (٩). ابن عمر، هو: عبد اللَّه بن عُمَر بن الخطاب ﵄. تخريج الحديث: وأخرجه مسلم (١٠) والنَّسائي (١١) أحمد (١٢) وابن حِبَّان (١٣) من طرق عن شعبة به.

стр. 421

وأخرجه النَّسائي (١) أحمد (٢) من طريق حميد بن هلال عن أبي بردة عن رجل من المهاجرين. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات. ٣٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" (٤). رجال السند: قتيبة بن سعيد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وأبو عوانة، هو وضاح مشهور بكنيته، سبق وهو ثقة ثبت (٦)، وأَبو بردة، هو: بن أَبي مُوسَى الأشعري، سبق أيضًا وهو ثقة (٧). أبو إسحاق، هو: عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: بن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي (ت ١٢٩ هـ)، ثقة مكثر عابد، اختلط بآخره (٨)،

стр. 422

وقد سمع منه بآخره زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة (١)، وقد سمع منه سفيان بن عُيَيْنَة، وقد تغير قليلًا (٢)، وقيل: إن إِسْرَائِيل بن يونس سمع من بآخره، وهو ما قاله أحمد بن حنبل، حيث قال: إِسْرَائِيل عن أبي إسحاق فيه لين سمع منه بآخره (٣)، وقد خالفه في ذلك أبو حاتم وعبد الرّحمن بن مهدى والتِّرْمِذِيّ، قال أبو حاتم: إِسْرَائِيل ثقة متقن من أتقن أصحاب أبى إسحاق (٤)، وقال ابن مهدي: إِسْرَائِيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري (٥)، وقال أبو عيسى التِّرْمِذِيّ: إسرائيل ثبت في أبي إسحاق (٦)، وقد أكد ذلك إسرائيل نفسه بقوله: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن (٧)، وقد سُئل أحمد بن حنبل نفسه من أحب إليه يونس أو إسرائيل في أبى إسحاق؟ قال: إسرائيل لأنه صاحب كتاب (٨). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) عن قتيبة بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٠) وابن ماجه (١١) والحاكم (١٢) من طريق أبي عوانة عن أبي إسحاق به. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (١٣) والحاكم (١٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه به.

стр. 423

وأخرجه ابن حِبَّان (١) من طريق زهير بن معاوية، والحاكم (٢) من طريق زهير بن معاوية، ومن طريق سفيان الثوري، كلاهما (زهير وسفيان) عن أبي إسحاق به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات. ٣٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمْعَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَ رَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى أَثَرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ" (٤). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، عبد اللَّه بن يُوسُف، هو: عبد الله بن يوسف التنيسي، أبو محمد الكلاعي (ت ٢١٨ هـ)، ثقة متقن (٦). الْهَيْثَم بن حُمَيْد، هو: الْهَيْثَم بن حُمَيْد الغساني أبو الحارث، الدمشقي، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٧)، وكذا ابن شاهين (٨)، وقال الدَّارَقُطنِيّ (٩): ثقة، وقال دحيم: ثقة،

стр. 424

أعلم الناس بحديث مكحول فيما أعلم (١)، وقال يحيى بن معين مرة: ثقة (٢)، ومرة: لا بأس به (٣) وقال النَّسائي: ليس به بأس (٤)، وقال مُعَاوِيَة بن صَالِح: قال لي أبو مسهر: كان ضعيفًا قدريًا (٥)، وقال أحمد بن حنبل: لا أعلم إِلاَّ خَيْرًا (٦)، وقال ابن حجر: صدوق رمي بالقدر (٧). قلت: هو كما قال. يَحْيَى بن الْحَارِث، هو: يحيى بن الحارث الذِماري الغساني، أبو عمرو الشامي القارئ (ت ١٤٥ هـ)، ثقة (٨). الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن، هو: الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن الشامي، أبو عَبْد الرَّحْمَن الدمشقي، مولى آل أبي سفيان بن حرب الأُمَوِي (ت ١١٨ هـ)، قيل أنه: لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة (٩)، وذكر أبو حاتم أن روايته عن عَلِيّ، وابن مسعود، وعائشة مرسلة (١٠)، قال أبو إسحاق الحربي كان من ثقات المسلمين (١١)، وقال العجلي (١٢) ويحيى بن معين (١٣) ويعقوب بن سفيان الفارسي (١٤)، وأبو عِيسَى التِّرْمِذِيّ (١٥): ثقة، زاد العجلي: يكْتب حَدِيثه وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ، وقال يعقوب بْن شَيْبَة السدوسي: ثقة، وَقَال في موضع آخر: قد اختلف الناس فيه، فمنهم من يضعّف

стр. 425

روايته، ومنهم من يوثّقه (١)، وقال الغلابي: منكر الحديث (٢)، رُوي عن أحمد ابن حنبل أنه ذكر حديثًا عن القاسم الشامي عن أبى أمامة عن النَّبِيّ ﷺ في أن الدباغ طهوره؛ فأنكره، وحمل على القاسم، وقال يروى علىّ بن يزيد عنه أعاجيب، وتكلم فيهما وقال ما أرى هذا إلا من قبل القاسم (٣)، وقال جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبَان الحراني: سمعت أَحْمَد بْن حنبل ومر حديث فيه ذكر القاسم بن عَبْد الرَّحْمَن مولى يزيد بْن معاوية، قال: هو منكر لأحاديثه متعجب منها، قال: وما أرى البلاء إلا من القاسم (٤)، وقال ابن حِبَّان: يَرْوِي عن أَصْحَاب رسول الله ﷺ المعضلات، وَيَأْتِي عَن الثِّقَات بالأشياء المقلوبات (٥)، قال ابن حجر: صدوق يغرب كثيرًا (٦)، وقال الذهبي: صدوق (٧). قلت: صدوق وروايته عن كثير من الصحابة مرسلة. أبو أُمَامَة: هو الصحابي صدي بن عجلان الباهلي. تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٨) والبيهقي (٩) والطبراني (١٠) من طريق يحيى بن الحارث به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١). الحكم: إسناده حسن؛ فيه الهيثم بن حُميد وهو صدوق، والْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن صدوق، وقد سمع من أبي أمامة؛ فروايته عنه متصلة، والحديث صححه شعيب الأرناؤوط، وحسنه الألباني (١٢).
следующие страницы →