← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١)، وأخرجه مسلم (٢) من طريق أبي أسامة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٩٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَثَتَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن الْحُمَيدِيّ بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأحمد (٨) طرق عن وكيع به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ"؟ قُلْتُ: اللَّهُ

стр. 492

وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن الْحُمَيْدِيّ بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الأعمش به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ، أَخْبَ رَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ"؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ"؟ قَالُوا: لَا قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا"، قَالَ: "فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي

стр. 493

أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرَكَ تَتَرَأَّسُ وَتَتَرَبَّعُ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيْتَنِي، قَالَ: فَيَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَتْرُكْكَ تَتَرَأَّسُ وَتَتَرَبَّعُ؟ -وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ: تَرَأَّسُ وَتَرَبَّعُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ-قَالَ: فيقول: بلى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: ظَنَنْتُ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ؟ مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ وَبِكِتَابِكَ وَصَلَّيْتُ وَصَمْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ نَبْعَثْ عَلَيْكَ شَاهِدَنَا؟ قَالَ: فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخْذِهِ: انْطِقِي قَالَ: فَتَنْطِقُ فَخْذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الَّذِي سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ" (١). رجال السند: أبو يزيد، حاتم بن محبوب الشامي، سبق وهو ثقة (٢)، وسهيل بن أبي صالح ثقة في روايته عن أبيه، وأبوه، هو: ذكوان أبو صالح السمان وهو ثقة ثبت، وقد سبقا (٣)، وسفيان، هو: سفيان بن عُيَيْنَة، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة. أبو الْحَسَن مُحَمَّد بن عَمْرِو بن حَفْصَوَيْه السَّرَخْسِيّ (ت ٣٨٥ هـ)، لم يترجم له غير الذهبي، ذكر تاريخ وفاته وقال: جد الحافظ إسحاق بن أبي إسحاق القراب (٥)، ولم يزد. قلت: مجهول. عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء، هو: عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري، أبو بكر نزيل مكة (ت ٢٤٨ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: وكان

стр. 494

متقنًا (١)، وقال العجلي: ثقة (٢)، وكذا قال النَّسائي، وقال في موضع آخر: لا بأس به (٣)، وقال الذهبي: إمام محدث ثقة (٤)، وقال أحمد بن حنبل: حسن الأخذ (٥)، وقال أبو حاتم: صالح (٦)، قال ابن حجر، لا بأس به (٧). قلت: ثقة. تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٨) عن محمد بن أبي عمر، وابن حِبَّان من طريق عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء (٩)، ومن طريق إبراهيم بن بشار الرمادي (١٠) ثلاثتهم (محمد وعبد الجبار وإبراهيم) عن سفيان به. الحكم: إسناده هذا ضعيف؛ فيه أبو الْحَسَن مُحَمَّد بن عَمْرِو بن حَفْصَوَيْه السَّرَخْسِيّ في عداد المجهولين، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، والحديث صحيح بطرقه، وقد صححه الألباني (١١) وغيره. ٣٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ مِنْ شِعْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. قَالَتْ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (١٢). رجال السند:

стр. 495

حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١). شَريك، هو: شَرِيك بن عَبد اللَّه بن أبي شَرِيك النخعي، أَبُو عَبْد اللَّهِ الكوفي القاضي (ت ١٧٧ هـ)، أقوال الأئمة فيه كثيرة جدًا؛ ويكاد يكون إجماع بينهم على أنه ثقة مأمون، سيء الحفظ، كثير الخطأ (٢)؛ وقد خلص ابن حجر إلى أنه: صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ وُلّيَ القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع (٣). قلت: ليس بالقوي فيما ينفرد به. الْمِقْدَام بن شُرَيْح، هو: الْمِقْدَام بن شُرَيْح بن هانئ بن يزيد، الحارثي الكوفي، ثقة (٤). أبوه، هو: شُرَيْح بن هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي، أبو المقدام الكوفي، ثقة (٥). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٦) عن علي بن حجر، وأحمد (٧) عن أبي النضر، كلاهما عن شريك به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). قال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث حسن صحيح، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: صحيح لغيره.

стр. 496

وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني (١) من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس، لكن إسناده ضعيف؛ فسماك روايته عن عكرمة مضطربة. الحكم: إسناده حسن في المتابعات؛ لأجل شريك فهو صدوق سيء الحفظ، وليس بالقوي فيما ينفرد به، والحديث حسن بشاهده. المرويَّات الواردة في سورة ص ٣٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْ رِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ" (٢). رجال السند: رجال السند سبقوا جميعًا، حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه (٣) ثقات. أبو نعيم، هو: الفَضْل بن دُكَيْن (٤) ثقة، وسفيان بن عُيَيْنَة ثقة، وعمرو بن دينار ثقة ثبت، وعمر بن أوس ثقة (٥). تخريج الحديث: وأخرجه البخاري (٦) عن عليّ بن عبد الله، ومسلم (٧) عن زهير بن حرب، كلاهما (عليّ وزهير) عن سفيان بن عُيينة به. وأخرجه أحمد (٨) عن سفيان بن عُيينة به.

стр. 497

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو بنحوه مطوّلًا. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤). الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ قَالَا حَدَّثَ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "سَجْدَةُ ص لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا" (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) عن سليمان بن حرب وأبي النعمان بهذا الإسناد. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٧) من طريق ابن أبي عمر عن سفيان به. ٣٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَ بِيدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ص فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ قَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنَ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ إِلَى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ وَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا دَاوُدُ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٨).

стр. 498

تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١) عن محمد بن عبد الله بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢) وابن حِبَّان (٣) وأحمد (٤) من طريق العوام بن حوشب به. وأخرجه البخاري (٥) من طريق سليمان الأحول عن مجاهد به. ٣٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّ ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقِلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشَقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ اللَّهِ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أجمعون" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والنَّسائي (١١) من طرق عن أبي الزناد به.

стр. 499

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والنَّسائي (٣) من طريقين عن طاوس عن أبي هريرة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَخَذْتُهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ "رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي" فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) طرق عن شعبة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 500

٣٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانَيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَ الِدٍ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ مَرَّ بِنَا خَالِدُ ابن اللَّجْلَاجِ، فدعاه مكحول فَقَالَ: يَا أبا إِبْرَاهِيمُ حَدِّثْنَا حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن عَائِشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) (١) ثُمَّ قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَهُ فِي الْمَكَارِهِ، قَالَ: وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ، وَيَكُنْ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَأَنْ يَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ" (٢). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣)، ومكحول سبق (٤)، وهو ثقة كثير الإرسال. هشام بن عمَّار، هو: هشام بن عمَّار بن نُصَير بن بن ميسرة بن أبان السلمي، ويُقال: الظفري، أَبُو الوليد الدمشقي (ت ٢٤٥ هـ)، وثقوه ولم يتكلموا فيه إلا لتغيره بعد

стр. 501

كبره، وعاب عليه بعضهم أخذه أجرة على الحديث (١)، ولذا قال ابن حجر فيه: صدوق مقرئ، كَبُر فصار يتلقّن؛ فحديثه القديم أصح (٢)، قلت: لم أجد فيمن ترجم له من أحصى من سمع منه قديمًا حتى يتبين صحيح السماع من غيره. صَدَقَة بن خَالِد، هو: صَدَقَة بن خَالِد، الأموي أبو العباس الدمشقي، ثقة (٣). عبد الرحمن بن يَزِيد بن جَابِر، هو: عبد الرحمن بن يَزِيد بن جَابِر، الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة (٤). خَالِد بن اللَّجْلَاج، هو: خَالِد بن اللَّجْلَاج العامري، ويُقال: مولى بني زهرة، أَبُو إِبْرَاهِيم الشامي الحمصي، ويُقال: الدمشقي، له صحبة (٥). عبد الرَّحْمَن بن عَائِش الْحَضْرَمِيّ، هو: عبد الرَّحْمَن بن عائش الحضرمي، ويُقال: السكسكي، الشامي. مُختلف فِي صحبته وفي إسناد حديثه (٦)، قال أبو حاتم: هو تابعي، وأخطأ من قال: له صحبة، وقال التِّرْمِذِيّ: لم يسمع من النبي ﷺ (٧)، وقال أبو زُرْعَة: ليس بمعروف (٨)، وقال الذهبي: حديثه عجيب غريب (٩). قلت: مجهول الحال. تخريج الحديث: أخرج الدارمي (١٠) وأحمد (١١) والآجُرِّيّ (١٢) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.

стр. 502

وأخرجه التِّرْمِذِيّ (١) من طريق عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يُخَامِر عن معاذ مرفوعًا، بنحوه. وقال التِّرْمِذِيّ عقبه هذا حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢). وورد من حديث ابن عباس: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٣) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس مرفوعًا؛ وأبو قلابة، هو: عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من ابن عباس (٤). وأخرجه الآجُرِّيّ (٥) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن خالد ابن اللجلاج عن ابن عباس مرفوعًا. وورد من حديث أبي إمامة: أخرجه الطبراني (٦) من طريق ليث بن أبي سليم عن ابن سَابِط عن أبي إمامة مرفوعًا بنحوه. وورد من حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ : أخرجه البزار (٧) من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى، عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعًا بنحوه، وليس فيه ذكر الآية، وفيه قوله: "ثم ذكر شيئا قال: فخيل لي ما بين السماء والأرض" بدلًا من "فوضع كَفَّه بين كتفي فوجدتُ بردها بين ثدييّ، فَعَلِمْتُ ما في السَّماء والأرض".

стр. 503

وقال البزار عقبه: وهذا الحديث قد روي عن النبي ﷺ بنحو كلامه من وجوه فذكرنا حديث ثوبان دون غيره؛ لأن في الأحاديث الأخرى اضطرابًا واقتصرنا على هذا الحديث، وفيه أيضًا زيادة ليست في حديث معاذ بن جبل، ولا في حديث ابن عباس، ولا في حديث عبد الرحمن بن عائش. الحكم: إسناده ضعيف؛ عبد الرحمن بن عائش مختلف في صحبته، والراجح أنه تابعي، ويدل عليه كونه رواه بواسطة عن معاذ كما سبق، فالإسناد ضعيف لإرساله، فيه ايضًا هشام بن عمَّار صدوق تغير بآخره ولم يبين لي مدى صحة سماع حُميد ابن زَنْجُوْيَه منه، وقد توبع هشام، والحديث ورد موصولًا وله شواهد؛ فهو صحيح بمجموع طرقه وشواهده، وقد صححه التِّرْمِذِيّ والبخاري - فيما روى عنه التِّرْمِذِيّ - والألباني (١). ٤٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قتيبة، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: ﴾ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴿" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه (٤) من طريق منصور والأعمش، كلاهما عن أبي الضحى به. المرويَّات الواردة في سورة الزمر

стр. 504

٤٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سَلِيمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتُفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: "بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد العزيز بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طرق عن مالك به. وأخرجه وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) من طرق عن عطية العوفي به. وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠) كلهم بإثر حديث سهل بن سعد من طريق أبي حازم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري، بنحوه، دون آخره " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ ..... ". الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 505

٤٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَتَحَلَّلَهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ يَوْمَ لَا دِينَارَ وَلَا دِرْهَمَ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ" (١). رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ابن أَبي ذِئْب، هو: مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن المغيرة، سبق وهو ثقة (٣). سعيد الْمَقْبُرِيّ، هو: سعيد بن أبي سعيد، كيسان الْمَقْبُرِيّ، أبو سعد المدني، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين (٤)، وقال الذهبي: ما أحسب أن أحدًا أخذ عنه في الاختلاط (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) وأحمد (٧) وابن حِبَّان (٨) والبيهقي (٩) من طرق عن ابن أبي ذئب به. وأخرجه البخاري (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وابن حِبَّان (١٢) من سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه.

стр. 506

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات ٤٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْ دُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَّفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تُحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن أحمد بن يونس بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) وأحمد (٧) من طرق عن عبيد الله ابن عمر به. وأخرجه البخاري (٨) من طريق مالك به، والتِّرْمِذِيّ (٩) من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 507

٤٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن أَبِي عَدِ يٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهِ الْمِائَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَأَى بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى هَذِهِ أَنَّ تَقَرَّبِي وَأَوْحَى إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) عن قتادة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِي مَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السموات عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرْضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ

стр. 508

نَوَاجِذُهُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن آدم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طرق عن منصور به. وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَ نْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ" قَالُوا: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قال: "أبيت"، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: "أبيت"، قالوا: أربعون سنة؟ قَالَ: "أَبَيْتُ"، قَالَ: "ثُمَّ يَنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً

стр. 509

فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ لَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ وَمِنْهُ يَتَرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن محمد هو ابن العلاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طرق عن أبي معاوية به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة غافر ٤٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَ نْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ يَرْتَادُ لِأَهْلِهِ مَنْزِلًا فَمَرَّ بِأَثَرِ غَيْثٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِيهِ وَيَتَعَجَّبُ مِنْهُ إِذْ هَبَطَ عَلَى رَوْضَاتٍ دَمِثَاتٍ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِنَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ فَهَذَا أَعْجَبُ مِنْهُ وَأَعْجَبُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ مَثَلَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ مَثَلُ عِظَمِ الْقُرْآنِ، وَإِنَّ مَثَلَ هَؤُلَاءِ الرَّوْضَاتِ الدَّمِثَاتِ مَثَلُ الْـ حم فِي الْقُرْآنِ (٥). رجال السند: حُميد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦)، وعبيد الله بن موسى وإسرائيل ثقتان، سبقا (٧) أيضًا، إِسْرَائِيل، هو: بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق، هو: أبو إسحاق السبيعي، ثقة تغير بآخره، سبق (٨) أيضًا.

стр. 510

أبو الأحوص، هو: عوف بن مالك بن نَضلة، الجُشَمي، أبو الأحوص الكوفي مشهور بكنيته، ثقة (١). عبد الله، هو: الصحابي عبد الله بن مسعود ﵁. تخريج الحديث: أخرجه ابن كثير (٢) في تفسيره من طريق حُميد بن زَنْجُوْيَه به. الحكم: موقوف، إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، وإسرائيل ثبت في روايته عن أبي إسحاق. ٤٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عُمَرُ (٣) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَّاشِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ رِئابٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، فَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، قَالَ: وَكَأَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ ذُنُوبَ بَنِي آدَمَ (٤). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وجعفر بن سليمان سبق أيضًا وحديثه مستقيم (٦)، وشهر بن حَوشب حديثه مقبول، وقد سبق (٧).

стр. 511

محمَّد بن عبد اللَّه الرَّقَاشِيّ، هو: محمَّد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرَّقَاشِيّ، البصري ثقة (١). هَارُون بن رِئاب، هو: هَارُون بن رِئاب، أبو بكر أو أبو الحسن، التميمي، ثقة (٢). تخريج الحديث: أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٣) من طريق زيد بن الْحُبَاب عن جعفر بن سُليمان به. الحكم: مقطوع، إسناده إلى شهر حسن، رجاله ثقات، وهو مقطوع؛ لأنه قول التابعي. ٤٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُ سْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِفَنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن عَلِيّ بن عبد اللَّه بهذا الإسناد.

стр. 512

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وأخرجه البخاري (٢) وأحمد (٣) من طرق عن الوليد بن مسلم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَا فِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ، وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن موسى بن إسماعيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦). وأخرجه مسلم (٧) من طريق عبيد الله عن نافع به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الوَلِيد ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ مِنْ

стр. 513

نِقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن إبراهيم بن المنذر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق الوليد بن مسلم به. وأخرجه مسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن إسحاق به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّ دُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ ذَرٍّ عَنْ يُسَيْعٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ" ثُمَّ قَرَأَ: "ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" (٧). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٨)، ومنصور، هو: ابن المعتمر، سبق (٩) وهو ثقة ثبت، ومُحَمَّد بن يُوسُف، هو: محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان

стр. 514

الفريابي، سبق (١) أيضًا وهو ثقة، وسفيان، هو: سفيان الثوري، سبق (٢) أيضًا وهو ثقة. ذرّ، هو: ذرّ بن عبد اللَّه بن زرارة الهمداني، المُرهبي، أبو عمر الكوفي، ثقة عابد، رُمي بالإرجاء (٣). يُسَيْع الْكِنْدِيّ، هو: يُسَيْع بن معدان الحضرمي الكوفي، ويقال له أسيع، ثقة (٤). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الأعمش عن ذر به. وأخرجه أبو داود (٧) والنَّسائي (٨) من طريق شعبة عن منصور به. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠) وابن ماجه (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن الأعمش عن ذر به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣). الحكم: إسناد صحيح؛ رجاله ثقات. المرويَّات الواردة في سورة فصّلت

стр. 515

٤١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُو رٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ) (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن الحميدي بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طرق عن منصور به. وأخرجه مسلم (٦) وأحمد (٧) من طريق الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ

стр. 516

عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢). ومُحَمَّد بن يُوسُف، هو: محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي، سبق (٣) أيضًا وهو ثقة، وسفيان، هو: سفيان الثوري، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة. زَيْد الْعَمِّيّ، هو: زَيْد بن الحواري أبو الحواري الْعَمِّيّ البصري، قاضي هراة يقال اسم أبيه مرة، وهو ضعيف (٥). مُعَاوِيَة بن قُرَّة، هو: مُعَاوِيَة بن قُرَّة بن إِيَاس بن هلال المزني أبو إِيَاس البصري (ت ١١٣ هـ)، ثقة عالم (٦). تخريج الحديث: أخرجه أبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وأحمد (٩) من طرق عن سفيان به. وأخرجه النَّسائي (١٠) عن إسرائيل، وأحمد (١١) عن أسود وحسين بن محمد ثلاثتهم (إسرائيل وأسود وحسين) عن أبي إسحق الهمذاني، عن بريد ابن أبي مريم عن أنس عن النبي ﷺ فذكره. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).

стр. 517

وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: حديث أنس حديث حسن صحيح، وقد رواه أبو إسحق الهمذاني، عن بريد ابن أبي مريم عن أنس عن النبي ﷺ : مثل هذا، وصصح شعيب الأرناؤوط إسناد أحمد من طريق إسرائيل، وصححه الألباني (١). الحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف زَيْد الْعَمِّيّ وقد تُوبع، والحديث صحيح بمجموع طرقه. المرويَّات الواردة في سورة الشورى ٤١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قال: سمعت طاووسًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ-﵄-أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: عَجِلْتَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به

стр. 518

٤١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن عبد الوهاب بهذا الإسناد، وأخرجه (٣) أيضًا عن يَحْيَى بن مَعِين وصَدَقَة، كلاهما عن مُحَمَّد بن جعفر عن شعبة به. ٤١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا يَحْيَ ى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوِيدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ أَعُودُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ، أَظُنُّهُ قَالَ: فِي بَرِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ، فَطَافَ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، فَقَالَ: أَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ كَانَتْ رَاحِلَتِي فَأَمُوتُ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ فَأَغْفَى فَاسْتَيْقَظَ فَإِذْ هُوَ بِهَا عِنْدَهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ" (٤). رجال السند: حميد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وأبو عوانة، هو وضاح مشهور بكنيته، سبق وهو ثقة ثبت (٦)، وسليمان الأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٧) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء.

стр. 519

يَحْيَى بن حَمَّاد، هو: يَحْيَى بن حَمَّاد بن أبي زياد الشيباني، البصري، أبو بكر، ثقة (١). عُمَارَة بن عُمَيْر، هو: عُمَارَة بن عُمَيْر التَّيْمِيّ، كوفي، ثقة ثبت (٢). الْحَارِث بن سُوِيد، هو: الْحَارِث بن سُوِيد التَّيْمِيّ، أبو عائشة الكوفي، ثقة ثبت (٣). عبد الله، هو: الصحابي عبد الله ب مسعود ﵁. تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طرق عن الأعمش به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧). الحكم: إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة الزخرف ٤١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّد عن زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ اثْنَانِ" (٨). رجال السند: علي بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٩).

стр. 520

عَاصِم بن مُحَمَّد، هو: عَاصِم بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العمري المدني، ثقة (١). زيد، هو: زيد بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة (٢). أبوه، هو: مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، والد عاصم بن مُحَمَّد بن زيد وإخوته، ثقة (٣). ابن عمر، هو: الصحابي عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب ﵁. تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عاصم بن مُحمّد به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧). الحكم: إسناد صحيح؛ رجاله ثقات. ٤١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَ الَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ" (٨). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٩) عن أبي اليمان بهذا الإسناد.

стр. 521

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١)، وأخرجه وأحمد (٢) من طريق بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري به. ٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن ابن بكير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه مسلم (٦) من طرق عن الزهري به. المرويَّات الواردة في سورة الدخان ٤٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِ ي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ وَاسْمُهُ مُصْعَبٌ حَدَّثَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلَّا إِنْسَانًا فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ مُشْرِكًا بِاللَّهِ" (٧). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٨).

стр. 522

الْأَصْبَغ بن الْفَرَج، هو: أصبغ بن الفرج بن سعيد المصري (ت ٢٢٥) (١)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢)، قال أبو حاتم: صدوق، كان أصبغ أجل أصحاب ابن وهب (٣)، لا بأس به، وفى موضع آخر ثقة صاحب سنة (٤)، وقال أبو علي بن السكن: ثقة ثقة (٥). قلت: ثقة. ابن وهب، هو: عَبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشي، الفهري، أبو محمد المصري (ت ١٧٧ هـ)، ثقة (٦). عَمْرُو بن الْحَارِث، هو: عَمْرُو بن الْحَارِث بن عَبد اللَّه الأَنْصارِيّ، أَبُو أمية المِصْرِي (ت ١٤٧ هـ)، ثقة فقيه حافظ (٧). عبد الملك بن عبد الملك، هو: عبد الملك بن عبد الملك بن أبي ذئب (٨)، قال البخاري: فيه نظر (٩)، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك (١٠)، وقال ابن حِبَّان: منكر الحديث جدًا، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الأخبار (١١)، وقال البزار: لا نعلمه سمع عن القاسم، وليس بالمعروف (١٢). قلت: ضعيف. ابن أبي ذئب، هو: مصعب بن أبي ذئب، قال أبو حاتم: روى عن القاسم بن محمد روى عنه عبد الملك ابن أبى ذئب. وروى عمرو بن الحارث عن عبد الملك بن عبد الملك عن مصعب بن أبى ذئب هذا، لا يعرف منهم إلا القاسم بن محمد، يعني

стр. 523

في هذا الإسناد (١)، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٢)، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: متروك (٣). قلت: ضعيف. الْقَاسِم بن مُحَمَّد، هو: الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصديق التَّيْمِيّ، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة (٤). أبوه، هو: مُحَمَّد بن أبي بكر الصديق التَّيْمِيّ، أبو القاسم المدني (ت ٣٨ هـ)، له رؤية، روى عن أبيه (أَبِي بَكْر الصديق) مرسلاً (٥). تخريج الحديث: أخرجه البيهقي (٦) والبزار (٧) وابن بطة (٨) من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩). وقال البزار معقبًا على حديثه: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وقد روي عن غير أبي بكر، وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، وعبد الملك بن عبد الملك ليس بمعروف، وقد روى هذا الحديث أهل العلم ونقلوه، واحتملوه فذكرناه لذلك. وقال أيضًا بعدما روى جملة من أحاديث محمد بن أبي بكر، عن أبيه أبي بكر: وهذه الأحاديث التي ذكرت عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه في بعض أسانيدها ضعف وهي عندي والله أعلم مما لم يسمعها محمد بن أبي بكر من أبيه لصغره؛ ولكن

стр. 524

حدث بها قوم من أهل العلم فذكرنا وبينا العلة فيها. ويشهد له: ما أخرجه البيهقي (١) وغيره، أن النبي ﷺ قال: "يطلع الله ﵎ إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن" وقد صححه الألباني (٢) وقال: حديث صحيح؛ رُوي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا وهم معاذ ابن جبل وأبو ثعلبة الخشني وعبد الله بن عمرو وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي بكر الصديق وعوف ابن مالك وعائشة. الحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل مصعب بن أبي ذئب، وعبد الملك بن عبد الملك ضعيفان والحديث حسن بشواهده. ٤٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُ قَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تُقْطَعُ الْآجَالُ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى شَعْبَانَ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْكِحُ وَيُولَدُ لَهُ وَلَقَدْ أُخْرِجَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى" (٣). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤)، وعبد الله بن صالح والليث وعقيل وابن شهاب سبقوا جميعًا، وعبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد، سبق (٥) أيضًا، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في

стр. 525

الجملة لا بأس به، والليث، هو: ابن سعد ثقة (١)، وعقيل، هو: عقيل بن خالد ثقة ثبت (٢)، وابن شهاب، هو: الزهريّ (٣) ثقة ثبت. عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الْمُغِيرَة بن الْأَخْنَس، هو: عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الْمُغِيرَة بن الْأَخْنَس بن شَرِيق الْأَخْنَسِيّ (ت ١٢١ - ١٣٠ هـ) (٤)، وثقه ابن معين (٥) وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال: يعتبر حديثه من غير رواية المخرمي عنه، لأن المخرمي ليس بشيء في الحديث (٦)، وقال علي بن المديني: روى عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أحاديث مناكير (٧)، قال التِّرْمِذِيّ - تحت حديث لعن المحلل والمحلل له - سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وعبد الله بن جعفر المخرمي صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة، وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري (٨)، وقال النَّسائي: ليس بذاك القوي، وإنما ذكرناه - في سند الحديث - لئلا يخرج عثمان من الوسط، وليس ابن أبي ذئب عن سعيد (٩)، وخلص ابن حجر إلى أنه: صدوق له أوهام (١٠). قلت: لا بأس به. تخريج الحديث: أخرجه الطبري (١١) من طريق آدم بن أبي إياس، والبيهقي (١٢) من طريق سعيد بن سليمان، كلاهما عن الليث بن سعد، به.

стр. 526

الحكم: هذا الإسناد لا بأس به، والحديث مرسل والمرسل من أقسام الضعيف، وليس للحديث شواهد تقويه؛ فهو حديث ضعيف، وقال عنه الألباني (١): منكر. ٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَفَزِعْنَا فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٢)، وإن قريشًا أبطؤوا عَنِ الْإِسْلَامِ فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ" فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، فَقَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ؟ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ (٣) يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَ ﴿لِزَامًا﴾ يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، إِلَى ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ (٤)، والرُّومُ قَدْ مَضَى (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) عن محمد بن كثير بهذا الإسناد.

стр. 527

وأخرجه البخاري (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وأحمد (٣) من طريق شعبة عن الأعمش به وأخرجه مسلم (٤) من طريق جرير عن منصور به. وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الأعمش به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ اللِّزَامُ وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ وَالْقَمَرُ وَالدُّخَانُ (٨). تخريج الحديث: سبق تخريجه (٩)، والحديث صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِّرَتْ عَلَى الْأَرْضِ لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ تَكُونُ طَعَامَهُ وَلَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ غَيْرُهُ" (١٠). تخريج الحديث:

стр. 528

سبق تخريجه (١)، وهو صحيح. ٤٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُكَ يْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِمَقْدِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا، قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٢)، فَأَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نُزِعَ الْوَلَدُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ قَالُوا خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنَّ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنِ شَرِّنَا، فَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن عبد الله بن منير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥).

стр. 529

وأخرجه البخاري (١) وأحمد (٢) من طرق عن حُميد به. المرويَّات الواردة في سورة الأحقاف ٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي هِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن يوسف بن عيسى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). ٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ وَهُوَ

стр. 530

يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمَّعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمِعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾، وَإِنَّمَا أَوْحَى إِلَيْهِ قَوْلَ الْجِنِّ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن أبي عوانة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة مُحمَّد ٤٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْ ثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، حَتَّى كَانَ الْغَدُ، فَقَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ سَلْ تُعْطَ فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ
следующие страницы →