← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

عَلِيّ بن الْمَدِينِيّ، هو: علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، أبو الحسن بن المديني، بصري (ت ١٣٤ هـ)، ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني (١). مُحمد بن عبد الرحمن، هو: مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن عُبَيد، القرشي التَّيْمِيّ الكوفي، مولى آل طَلْحَة، ثقة (٢). كُريب، هو: كُريب بن أَبي مسلم القرشي الهاشمي، أبو رشدين الحجازي، مولى عَبد اللَّه بن عَبَّاس (ت ٩٨ هـ)، ثقة (٣). جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث، هي: جُوَيْرِيَة بِنْت الْحَارِث بن أبي ضرار الخزاعية من بني المصطلق، أم المؤمنين، كان اسمها بَرّة فغيرها النبي ﷺ وسباها في غزوة المريسيع (وتسمى غزوة بني المصطلق) ثم تزوجها وماتت سنة خمسين (٤). تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) وأحمد (٧) والبيهقي (٨) وابن حِبَّان (٩) من طرق عن سفيان بن عُيَيْنَة به. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (١٠) والنَّسائي (١١) من طريق شعبة عن محمد بن عبد الرحمن به.

стр. 457

وأخرجه مسلم (١) وابن ماجه (٢) من طريق مسعر عن محمد بن عبد الرحمن به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات. ٣٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْخٍ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعَتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَى اللَّهِ أَنَّ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٥)، وشهر بن حَوْشَبٍ، سبق (٦): وحديثه مقبول، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، سبق (٧) أيضًا وهو ضعيف، وأَم الدَّرْدَاء، زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، ثقة، سبقت (٨).

стр. 458

أَبو شَيْخ الْحَرَّانِيّ، هو: عبد اللَّه بن مروان أبو شيخ الْحَرَّانِيّ (١)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: يعْتَبر حَدِيثه إِذا بَيَّن السماع فِي خَبره (٢)، وقال أبو حاتم: ثقة (٣)، وقال الدَّارقطْنِيّ: من الثقات (٤). قلت: ثقة. مُوسَى بن أَعْيَن، هو: موسى بن أعين الجزري مولى قريش، أبو سعيد، ثقة (٥). تخريج الحديث: أخرجه البيهقي (٦) وأحمد (٧) من طريق ليث بن أبي سليم به. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٨) والبيهقي (٩) وأحمد (١٠) من طريق ابن المبارك عن أبي بكر النهشلي عن مرزوق أبي بكير التّيميّ عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به. وقال التِّرْمِذِيّ: حديث حسن، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: حسن لغيره. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١). وللحديث طرق وشواهد دون ذكر الآية، ما: ما أخرجه أحمد (١٢) والطبراني (١٣) من طريقين عن عبد الله بن المبارك عن عبيد الله ابن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد عن النبي ﷺ قال:

стр. 459

"من ذَبَّ عن لَحْمِ أَخِيهِ في الْمَغِيبِ كَانَ حَقًّا على اللهِ أَنْ يَقِيهِ من النَّار"، وصححه الألباني (١). وحديث معاذ بن أنس، أخرجه أبو داود (٢) وأحمد (٣)، ولفظه: "من حَمَى مُؤْمِنًا من مُنَافِقٍ يَعِيبُهُ؛ بَعَثَ اللَّهُ ﵎ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ من نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ بَغَى مُؤْمِنًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ حَبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قال"، وإسناده ضعيف. الحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف لَيْث بن أبي سُلَيْم، والحديث حسن بطرقه وشواهده. المرويَّات الواردة في سورة السجدة ٣٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَ اهِيمُ بْنُ سَاعِدَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عَلِمُ السَّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) من طريق سالم عن ابن عمر به.

стр. 460

٣٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ خْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهُ من بين حبه وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ"، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ من بين حبه وَأَهْلِهِ إِلَى صِلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقًا مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الِانْهِزَامِ وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ فَقَاتَلَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: "انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقًا مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وحماد بن سلمة ثقة تغيّر حفظه بآخره وحديثه قبل تغيره صحيح، سبق (٣) أيضًا، وعَطَاء بن السَّائِب، سبق (٤) أيضًا، وهو ثقة اختلط بآخره، والجمهور على أنه صحيح الحديث قبل الاختلاط، وقد سمع منه قبل الاختلاط: حمّاد بن سلمة. رَوْح بن أَسْلَم، هو: رَوْح بن أَسْلَم الباهلي، أبو حاتم البصري، ضعيف (٥). مُرَّة الْهَمْدَانِيّ، هو: مرة بن شراحيل الهمدانيّ، أبو إسماعيل الكوفي (ت ٧٦ هـ)، ثقة (٦). تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٧) وأبو يعلى (٨) من طريق عفان بن مسلم به.

стр. 461

وأخرجه ابن حِبَّان (١) من طريق روح بن أسلم، وأبو يعلى (٢) من طريق عبد الواحد بن غياث - ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حِبَّان (٣) -، وأخرجه الحاكم (٤) من طريق موسى بن إسماعيل، والطبراني (٥) من طريق الحسين بن موسى، جميعهم من طريق حماد بن سلمة عن عطاء به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخَرِّجَاه، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: إسناده حسن إلا أن الدارقطني صحح وقفه، وحسنه الألباني (٦). الحكم: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف روح بن أسلم الباهلي وقد تُوبع، والحديث حسن بطرقه، ورواية حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيمة؛ فقد سمع منه قبل الاختلاط. ٣٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَ رَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ" يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، قَالَ: وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ (٧). تخريج الحديث:

стр. 462

أخرجه البخاري (١) عن أصبغ بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) وأحمد (٣) من طريق عن يونس عن الزهرى به. ٣٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ ﵎ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن إسحاق بن نصر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه مسلم (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن الأعمش به. وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) من طرق عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.

стр. 463

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَ رٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ﵀ قَالَ: وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ والبياض، سبط الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن محمد بن بشاربهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طرق عن قتادة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ (٥) وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (٦).

стр. 464

تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١) عن أبي نعيم بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢). وأخرجه البخاري (٣) مسلم (٤) من طريقين عن سفيان به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْ ثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: "تَبَارَكَ" وَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ (٥). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٦)، أبو نعيم، هو: الفَضْل بن دُكَيْن، وسفيان، هو: سفيان الثوري سبقا (٧) وهما ثقتان، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، سبق (٨) أيضًا وهو ضعيف. أبو الزُّبَيْر، هو: مُحَمَّد بن مسلم بن تدرس القرشي الأسدي، أَبُو الزبير المكي، مولى حكيم بن حزام (ت ١٢٦ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: وكان من الحفاظ، وَلم ينصف من قدح فِيه لِأَن من استرجع فِي الْوَزْن لنَفسِه لم يسْتَحق التّرْك من أَجله (٩)، وقال العجلي: تَابِعِيّ ثِقَة (١٠)، ووثّقه يحيى بن معين (١١) والنَّسائي (١٢)، وقال

стр. 465

يعقوب بن شَيْبَة: ثقة صدوق وإلى الضعف ما هو (١)، وقال عطاء كنا إذا خرجنا من عند جابر تذاكرنا حديثه وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث (٢)، وقال سويد بن عبد العزيز قال لي شعبة: تأخذ عن أبي الزبير هو لا يحسن يصلى؟ ، وقال نعيم بن حماد سمعت هشيمًا يقول: سمعت من أبي الزبير فأخذ شعبة كتابي فمزقه (٣)، وذكره ابن الجوزي في ضعفائه وقال: وثقه يحيى وكان ابن عيينة وشعبة وابن جريح يضعفونه وقيل لأبي زرعة يحتج بحديثه فقال: إنما يحتج بحديث الثقات (٤)، وقال ابن عدي: وقد حدث عنه شعبة أحاديث أفرادًا كل حديث ينفرد بِه رجل عن شعبة، وروى مالك عَن أبي الزبير أحاديث، وكفى بأبي الزبير صدقًا أن يحدث عَنْه مالك، فإن مالكًا لا يروي إلا عن ثقة، ولا أعلم أحدًا من الثقات تخلف عَن أبي الزبير إلا وقد كتب عَنْه وهو في نفسه ثقة، إلا أن يروي عَنْه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف ولا يكون من قبله، وأبو الزبير يروي أحاديث صالحة ولم يتخلف عنه أحد، وهو صدوق وثقة لا بأس به (٥)، وقال الذهبي: ومع كون البخاري لم يحتج به ما رأيت ذكره في كتابيه في "الضعفاء" (٦)، وقال أيضًا: وقال غير واحد هو مدلس فإذا صرح بالسماع فهو حجة (٧)، قال ابن حجر: صدوق إلا أنه يدلس (٨). قلت: القول فيه قول ابن حجر صدوق يدلس، فإذا صرح بالسماع فهو حجة. تخريج الحديث: وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق ابن عن الليث به.

стр. 466

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). قال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم مثل هذا ورواه مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي نحو هذا، وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر فذكر هذا الحديث؛ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان وكأن زهيرًا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر. الحكم: إسناده ضعيف؛ وله علتان: الأولى ضعف ليث بن أبي سليم، والثانية: عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس، وتوبع ليث عند النَّسائي؛ تابعه مغيرة بن مسلم، وهو صدوق (٢)، فانحصرت العلة في أبي الزبير، وهو لم يسمعه من جابر. المرويَّات الواردة في سورة الأحزاب ٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن معلى بن أسد بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن موسى بن عقبة به.

стр. 467

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، أَخْبَرَنَ ا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَبَا بَكْرَةَ وَكَانَ قَدْ تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِي أُنَاسٍ، فَجَاءَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَا سَمِعْنَا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامُّ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن محمد بن بشار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن عاصم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الواحد عبد المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ ، أَخْبَرَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا أَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا

стр. 468

وَالْآخِرَةِ"، اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد الله بن محمد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) من طريق محمد بن فليح عن أبيه به. وأخرجه مسلم (٥) من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به دون لفظ "اقرؤا إن شئتم مع ذكر الآية". وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) من طرق عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة. بنحوه الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا آدَمُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِ دٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ" (٩). تخريج الحديث:

стр. 469

أخرجه البخاري (١) عن آدم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طرق عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس به. وأخرجه مسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ"، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِيْنَا أَبَدًا (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن عبد الله بن محمد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩) وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن شعبة به.

стр. 470

أخرجه البخاري (١) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَ بِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ -أَوِ اغْبَرَّ-وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْلَا مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ: أَبَيْنَا أَبَيْنَا (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن مسلم بن إبراهيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) مسلم (٦) من طرق عن شعبة به. وأخرجه البخاري (٧) من طرق عن أبي إسحاق به.

стр. 471

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ، أَخْ بَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا (ح) وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا زِيَادٌ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنْ أَشْهَدَنِيَ اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَّمَا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي أَصْحَابَهُ- وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ- ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ، قَالَ سَعْدُ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَظُنُّ أَوْ نَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن محمد بن سعيد الخزاعي بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) من طيرق حُميد الطويل به. وأخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طريق ثابت عن أنس به.

стр. 472

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن ابن أبي شيبة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه بن ماجه (٤) وأحمد (٥) من طريقين عن وكيع به. وأخرجه البخاري (٦) من طريق خالد بن عبد الله به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرْدٍ يَقُولُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ حِينَ أَجْلَى الْأَحْزَابَ عَنْهُ: "الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَا، نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ" (٧). تخريج الحديث:

стр. 473

أخرجه البخاري (١) عن عبد الله بن محمد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) وأحمد (٤) من طرق عن سفيان عن أبي إسحاق به. وأخرجه أحمد (٥) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به. ٣٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَ سْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) والنَّسائي (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه النَّسائي (١٤) وأحمد (١٥) من طريقين عن شعبة عن الأعمش به.

стр. 474

وأخرجه مسلم (١) والنَّسائي (٢) من طرق عن عاصم الأحول عن الشعبي عن مسروق به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَ نْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن حمّاد بن زيد به. وأخرجه أحمد (١١) من طريق شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 475

٣٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، أَخْ بَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟ فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) محمد بن سلام عن بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والنَّسائي (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن هشام به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْ لٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدِمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ هَانِئٍ تُوَاظِبُنِي عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ النَّبِيُّ لِلَّهِ

стр. 476

فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَخْرُجُوا، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن يحيى بن بكير بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طريق الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ -حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ الْحِجَابِ (٦). تخريج الحديث:

стр. 477

أخرجه البخاري (١) عن يحيى بن بكير بهذا الإسناد، وأخرجه (٢) أيضًا من طريق صالح بن كيسان عن الزهري به. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن عروة بن الزبير به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ فَلْيُقِلَّ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرَ" (٦). رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٧)، شُعبة، هو: ابن الحَجَّاج، سبق (٨) وهو ثقة. عَاصِم بن عُبَيْد اللَّه، هو: عَاصِم بن عُبَيْد اللَّه بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني (ت ١٣٢ هـ)، ضعيف (٩). عَبْد اللَّه بن عَامِر بن رَبِيعَة، هو: عَبْد اللَّه بن عَامِر بن رَبِيعَة العنزي، أبو محمد المدني، ولد على عهد النبي ﷺ ، ولأبيه صحبة مشهورة، ثقة (١٠).

стр. 478

أبوه، هو: الصحابي عَامِر بن رَبِيعَة بن كعب بن مالك، العنزي، حليف آل الخطاب، صحابي مشهور، أسلم قديمًا وهاجر وشهد بدرًا، مات ليالي قتل عثمان (١). تخريج الحديث: وأخرجه ابن ماجه (٢) وأحمد (٣) والطبراني (٤) والبيهقي (٥) من طرق عن شعبة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦). وحسنه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد، وكذا الألباني (٧). ويشهد له: ما أخرجه أبن أبي عاصم من حديث عبد الرحمن بن عوف بنحوه (٨)، وفي إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف (٩)، وما أخرجه أيضًا من حديث عبد الله بن عمر بنحوه (١٠)، وهو ضعيف أيضًا؛ ضعفه الألباني (١١). الحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف عاصم بن عبيد الله، والحديث حسن بشواهده. ٣٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَ نْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ

стр. 479

يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن محمد بن العلاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عمارة بن القعقاع به. وأخرجه أحمد (٧) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة به الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَ ادَةَ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِّيًا سِتِّيرًا لَا يُرَى مَنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا مَا يَتَسَتَّرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ، إِمَّا بَرَصٌ أَوْ أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفة، وإن لله أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثُوبِي حَجَرُ، ثُوبِي حَجَرُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ

стр. 480

وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدْبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن إسحاق بن إبراهيم بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) من طرق عن عبد الرَّزَّاق عن مَعْمَر عن هَمَّام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة به. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طريق روح بن عبادة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ احْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لِقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن أبي الوليد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن شعبة به.

стр. 481

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) من طرق عن الأعمش به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة سبأ ٣٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عن أبي الحبحاب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن إسماعيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). وأخرجه مسلم (٦) من طرق خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال به. وأخرجه أحمد (٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة بنحوه. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَ خْبَرَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ

стр. 482

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ" (١) رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ابن أبي أويس، هو: إسماعيل، فيه ضعف من جهة حفظه وله أحاديث صالحة، وقد أخرج له الشيخان الصحيح من حديثه الذي شارك فيه الثقات، وقد سبق (٣). عَبْد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، هو: عبد العزيز بن مُحَمَّد بن عُبَيد بن أَبي عُبَيد الدَّراوَرْدِيّ، أبو محمد المدني، مولى جهينة (ت ١٨٧ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال يخطئ (٤)، وقال العجلي: مدني ثقة (٥)، وقال ابن المديني: ثقة ثبت (٦)، وقال معن ابن عيسى: يصلح الدراوردي أن يكون أمير المؤمنين (٧)، وقال يحيى بن معين ثقة حجة (٨)، وقال مرة: صالح ليس به بأس، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليّ قال: سمعت مصعب الزبيري يقول: مالك بن أنس يوثق الدراوردي، وقال عنه أبو حاتم: محدث، وقال أحمد بن حنبل: كان معروفا بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، كان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وقال أبو زُرعة يقول: عبد العزيز الدراوردى سيئ الحفظ فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ (٩)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر: ليس به

стр. 483

بأس، وحديثه عن عبيد الله ابن عمر منكر (١)، وقال أحمد بن حنبل: ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله ابن عمر (٢)، وقال ابن حجر: صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ (٣). قلت: صدوق، كان يغلط في أحاديث عبد الله بن عمر العمري الضعيف فيجعلها عن عبيد الله بن عمر الثقة. الْعَلَاء بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: الْعَلَاء بن عَبْد الرَّحْمَن بن يعقوب، أَبُو شبل المدني، مولى الحرقة من جهينة (ت ١٣٢ هـ)، وثقه قوم وضعفه آخرون: فقد ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٤)، وقال العجلي: تابعي ثقة (٥)، وقال أحمد بن حنبل: العلاء ابن عبد الرحمن ثقة، لم نسمع أحدًا ذكر العلاء بسوء (٦)، وقال النَّسائي: ليس به بأس (٧)، وقال ابن سعد: وكان ثقة، كثير الحديث، ثبتًا (٨)، وقال ابن عدي: وللعلاء بن عبد الرحمن نسخ، عن أبيه، عن أبي هريرة يرويها عن العلاء الثقات، وما أرى بحديثه بأسًا (٩)، وقال التِّرْمِذِيّ: هو ثقة عند أهل الحديث (١٠)، أخرج له مسلم من حديث المشاهير دون الشواذ (١١). وقد ضعفه: يحيى بن مَعِين، حيث قال: ليس حديثه بحجة (١٢)، وقال أيضاً: ليس بذاك لم يزل الناس يتقون حديثه (١٣)، وقال أبو زُرعة: ليس هو بأقوى ما

стр. 484

يكون (١)، وقال أبو حاتم: روى عنه الثقات وأنا أنكر من حديثه أشياء (٢). قلت: أشد ما جرح به من ألفاظ الجرح: جرح ابن معين، ومع ذلك فهو لم يفسر سبب جرحه، ومع ذلك فقد وثّقه أحمد وغيره، وروى عنه الثقات، واحتج به مسلم في صحيحه، والظاهر أنه تفرد بأحاديث عدها بعضهم مخالفة لما رواه الثقات، فأَنكروها عليه، فالرجل ممن يحتج به. أَبوه، هو: عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني، ثقة (٣). تخريج الحديث: وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٥) وابن حِبَّان (٦) والبيهقي (٧) من طرق عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء به. وأخرجه أحمد (٨) من طريق (عبد الرحمن بن إبراهيم وشعبة) كلاهما عن العلاء به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩). الحكم: إسناده لا بأس به؛ فيه إسماعيل ابن أبي أويس، فيه ضعف من جهة حفظه وله أحاديث صالحة وقد تُوبع، وعَبْد الْعَزِيز بن مُحَمَّد صدوق، وقد تُوبع أيضًا، والْعَلَاء بن عَبْد الرَّحْمَن تكلموا فيه، وهو ممن يحتج به، والحديث صححه الألباني (١٠).

стр. 485

٣٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ ابْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَ نِ الْهِلَالِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى الرَّجُلُ بِهِ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهَا صَدَقَةٌ"، قُلْتُ: مَا يَعْنِي وَقَى الرَّجُلُ عِرْضَهُ؟ قَالَ: "مَا أَعْطَى الشَّاعِرَ وذا اللسان للمتقى، وَمَا أَنْفَقَ الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفَقَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خَلَفُهَا ضَامِنًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَفَقَةٍ فِي بُنْيَانٍ أَوْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ " (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ومُحَمَّد بن الْمُنْكَدِر، سبق (٣) أيضًا وهو ثقة. وأبو الربيع، هو: سليمان بن داود العتكي، أبو الربيع الزهراني: ثقة (٤). عَبْد الْحَمِيد بن الْحَسَن الْهِلَالِيّ، هو: عَبْد الْحَمِيد بن الْحَسَن الْهِلَالِيّ، أبو عمرو الكوفي، انفرد بتوثيقه ابن معين (٥)، وقال: ليس به بأس (٦)، وقال أبو حاتم: شيخ (٧)، وضعّفه أبو زُرعة (٨)، والدارقطني (٩)، وعلي بن المديني (١٠)، وكان أحمد ينكره (١١)، ونقل العقيلي عن أحمد: لا يتابع على حديثه (١٢)، وقال ابن عدي: ولعبد

стр. 486

الحميد عن جابر أحاديث بعضها مشاهير، وبعضها لا يتابع عليه (١)، وقال ابن حِبَّان: كان ممن يخطئ، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد (٢)، أما ابن حجر فقال: صدوق يخطئ (٣). قلت: يلزمه متابعة. تخريج الحديث: أخرجه الدارقطني (٤) والبيهقي (٥) والحاكم (٦) من طريق عبد الحميد ابن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر به. وأخرجه البيهقي (٧) من طريق المسور بن الصلت عن محمد بن المنكدر به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). قال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، وضعف إسناده الألباني (٩). ويشهد لبعضه: ما أخرجه البخاري (١٠) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة". وما أخرجه البخاري (١١) من حديث جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "كلّ معروف صدقة". الحكم: هذا إسناد ضعيف؛ فعبد الْحَمِيد بن الْحَسَن الْهِلَالِيّ بحاجة إلى متابعة، وقد تابعه الْمِسْوَر بن الصَّلْت ولكنه متروك الحديث، وجملة "كل معروف صدقة، وكل ما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة" صحيحة لغيرها.

стр. 487

المرويَّات الواردة في سورة فاطر ٣٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ ابن زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَبْ دِ الله بن المخارق، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا أَنْبَأَتْكُمْ بِمِصْدَاقِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ خَمْسَ كَلِمَاتٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللَّهُ، إِلَّا أَخَذَهُنَّ مَلَكٌ فَجَعَلَهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِهِنَّ فَلَا يَمُرُّ بِهِنَّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يُحَيِّي بِهَا وَجْهَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمِصْدَاقُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُهُ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ذَكَرُهُ ابْنُ مَسْعُودٍ (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢). الْحَجَّاج بن نَصْر، لم أجده. الْمَسْعُودِيّ، هو: عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود المسعودي الكوفي (ت ١٦٠ هـ)، يكاد يكون هناك إجماع بين النقاد على أنه ثقة، وعلى أنه اختلط بآخره (٣) قبل موته بسنة أو سنتين (٤)، وقد اختلط ببغداد، وقد خلص العلماء إلى أن من سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد، وممن سمع من قديمًا وكيع وأبو نعيم بالكوفة (٥).

стр. 488

وممن سمع منه بعد اختلاطه: أبو النضر هاشم بن القاسم وعاصم بن علي ابن عاصم الواسطي (١). وروايته صحيحة مستقيمة عن: القاسم بن عبد الرَّحْمَن ابن عبد اللَّه بن مسعود، ومعن بن عبد الرَّحْمَن بن عبد اللَّه بن مسعود (٢)، وقال أبو حاتم: كان أعلم أهل زمانه بحديث ابن مسعود (٣). وحديثه مضطرب عن: الأعمش وعبد الملك بن عمير وعاصم بن بهدلة وأبي حصين عثمان بن عاصم وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون (٤)، وسلمة بن كهيل (٥). عبد الله بن المخارق، هو: عبد الله بن المخارق بن سليم السُّلَمي، الكوفي، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦)، وقال يحيى بن معين: مشهور (٧)، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، ولم يُذكر له رواية إلا عن أبيه، وروى عنه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وأبو العميس عتبة ابن عبد الله وعبد الملك بن أبي غنية، كما قال أبو حاتم وحده (٨). قلت: يلزمه متابعة. أَبوه، هو: مخارق بن سليم الشيباني، أبو قابوس، مختلف في صحبته وذكره ابن حِبَّان في ثقات التابعين (٩). تخريج الحديث:

стр. 489

أخرجه الحاكم (١) والبيهقي (٢) من طريق إِسْحَاق بن سُلَيْمَان، والطبراني (٣) من طريق أبو نُعَيْم الفضل بن دكين، كلاهما (إسحاق والفضل بن دكين) عن المسعودي بنحوه، وليس فيه قوله "خمس كلمات" الحكم: موقوف على ابن مسعود وإسناده ضعيف؛ عبد الله بن المخارق بحاجه إلى متابعة، والحجاج ابن نصر لم أجد له ترجمة، ولم يُذكر فيمن رووا عن المسعودي، وشيخه المسعودي اختلط بآخره ولم يتبن حال رواية الحجاج عنه، وقد تابعه أبو نعيم (الفضل بن دكين)، وروايته عنه مستقيمة، ولكن تبقى علة الحديث في عبد الله ابن المخارق فهو في عداد المجهولين. ٣٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عن مسروق عَنْ عَائِشَةَ ﵂: صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن عمر بن حفص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه مسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن الأعمش به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 490

٣٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَعْذَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد السّلام بن مطهر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه أحمد (٤) من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري به. وأخرجه أحمد (٥) من طرق عن سعيد المقبري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة يس ٣٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ يَزِي دَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن محمد بن العلاء بهذا الإسناد.

стр. 491

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١)، وأخرجه مسلم (٢) من طريق أبي أسامة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٩٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَثَتَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قَالَ: "مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن الْحُمَيدِيّ بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأحمد (٨) طرق عن وكيع به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: "أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ"؟ قُلْتُ: اللَّهُ

стр. 492

وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن الْحُمَيْدِيّ بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الأعمش به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ، أَخْبَ رَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ"؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ"؟ قَالُوا: لَا قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا"، قَالَ: "فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي

стр. 493

أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرَكَ تَتَرَأَّسُ وَتَتَرَبَّعُ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيْتَنِي، قَالَ: فَيَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُسَوِّدْكَ، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَتْرُكْكَ تَتَرَأَّسُ وَتَتَرَبَّعُ؟ -وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ: تَرَأَّسُ وَتَرَبَّعُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ-قَالَ: فيقول: بلى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: ظَنَنْتُ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ قَالَ: فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ؟ مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ وَبِكِتَابِكَ وَصَلَّيْتُ وَصَمْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ نَبْعَثْ عَلَيْكَ شَاهِدَنَا؟ قَالَ: فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخْذِهِ: انْطِقِي قَالَ: فَتَنْطِقُ فَخْذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الَّذِي سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ" (١). رجال السند: أبو يزيد، حاتم بن محبوب الشامي، سبق وهو ثقة (٢)، وسهيل بن أبي صالح ثقة في روايته عن أبيه، وأبوه، هو: ذكوان أبو صالح السمان وهو ثقة ثبت، وقد سبقا (٣)، وسفيان، هو: سفيان بن عُيَيْنَة، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة. أبو الْحَسَن مُحَمَّد بن عَمْرِو بن حَفْصَوَيْه السَّرَخْسِيّ (ت ٣٨٥ هـ)، لم يترجم له غير الذهبي، ذكر تاريخ وفاته وقال: جد الحافظ إسحاق بن أبي إسحاق القراب (٥)، ولم يزد. قلت: مجهول. عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء، هو: عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري، أبو بكر نزيل مكة (ت ٢٤٨ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: وكان

стр. 494

متقنًا (١)، وقال العجلي: ثقة (٢)، وكذا قال النَّسائي، وقال في موضع آخر: لا بأس به (٣)، وقال الذهبي: إمام محدث ثقة (٤)، وقال أحمد بن حنبل: حسن الأخذ (٥)، وقال أبو حاتم: صالح (٦)، قال ابن حجر، لا بأس به (٧). قلت: ثقة. تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٨) عن محمد بن أبي عمر، وابن حِبَّان من طريق عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء (٩)، ومن طريق إبراهيم بن بشار الرمادي (١٠) ثلاثتهم (محمد وعبد الجبار وإبراهيم) عن سفيان به. الحكم: إسناده هذا ضعيف؛ فيه أبو الْحَسَن مُحَمَّد بن عَمْرِو بن حَفْصَوَيْه السَّرَخْسِيّ في عداد المجهولين، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، والحديث صحيح بطرقه، وقد صححه الألباني (١١) وغيره. ٣٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَتَمَثَّلُ مِنْ شِعْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ. قَالَتْ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ (١٢). رجال السند:

стр. 495

حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١). شَريك، هو: شَرِيك بن عَبد اللَّه بن أبي شَرِيك النخعي، أَبُو عَبْد اللَّهِ الكوفي القاضي (ت ١٧٧ هـ)، أقوال الأئمة فيه كثيرة جدًا؛ ويكاد يكون إجماع بينهم على أنه ثقة مأمون، سيء الحفظ، كثير الخطأ (٢)؛ وقد خلص ابن حجر إلى أنه: صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ وُلّيَ القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع (٣). قلت: ليس بالقوي فيما ينفرد به. الْمِقْدَام بن شُرَيْح، هو: الْمِقْدَام بن شُرَيْح بن هانئ بن يزيد، الحارثي الكوفي، ثقة (٤). أبوه، هو: شُرَيْح بن هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي، أبو المقدام الكوفي، ثقة (٥). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٦) عن علي بن حجر، وأحمد (٧) عن أبي النضر، كلاهما عن شريك به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). قال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث حسن صحيح، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: صحيح لغيره.
следующие страницы →