← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا قَالَ إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: لَا فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكَ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ يَبْتَسِمُ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا مِنَ الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ. فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: "أَوْ فِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا -مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدَخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا! فَقَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْيِيرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَاخْتَرْتُهُ ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ (١). تخريج الحديث:

стр. 597

أخرجه البخاري (١) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى تَمَامِ الْآيَتَيْنِ، فَقُلْتُ: أَوَ فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن أبي اليمان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه مسلم (٩) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة القلم

стр. 598

٥٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أَحْمَد بن سَعِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق أبي كريب عن إسحاق بن منصور به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمِيدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) عن مُحَمَّد بن عِيسَى بهذا الإسناد معلقًا. ووصله أحمد (٧) عن هشيم بهذا الإسناد، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، كما قال شعيب الأرناؤوط في تعليقه.

стр. 599

وأخرجه ابن ماجه (١) وأحمد (٢) من طرق عن شعبة عن علي بن زيد عن أنس به وإسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد، كما قال شعيب الأرناؤوط، لكن يصلح للمتابعة. الحكم: حديث صحيح. ٥٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْوَيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ زيدَ التَّغْلِبِيُّ، عَنْ زَيْد الْعَمِّيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَافَحَ الرَّجُلَ لَمْ يَنْزِعْ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنَزِعُ يَدَهُ، وَلَا يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَلَمْ يُرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ (٣). رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤)، وزَيْد الْعَمِّيّ، سبق أيضًا وهو ضعيف (٥). عِمْرَان بن زيد التَّغْلِبِيّ، هو: عِمْرَان بن زيد التَّغْلِبِيّ، أبو يحيى المُلائي الطويل، لين (٦). تخريج الحديث: وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٧) وابن المبارك (٨) من طريق عِمْرَان بن زيد التَّغْلِبِيّ به. وأخرجه ابن ماجه (٩) من طريق زَيْد الْعَمِّيّ به.

стр. 600

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). الحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف عِمْرَان بن زيد التَّغْلِبِيّ وشيخه زَيْد الْعَمِّيّ ومدار الحديث على زيد الْعَمِّيّ. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِ ي مَالِكُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن مَالِك بن إِسْحَاق بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأحمد (٧) من طرق عن إسحاق بن عبد الله به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَ دَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،

стр. 601

عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُمَلَّكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ تُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وابن عُيينة، هو: سفيان بن عُيَيْنَة ثقة، وعمرو بن دينار ثقة ثبت، وقد سبقا (٣)، وكذا عَلِيّ بن الْمَدِينِيّ، سبق (٤) وهو ثقة ثبت، وأَم الدَّرْدَاء، زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، ثقة، سبقت (٥). ابن أبي مُليكة، هو: عَبد الله بن عُبَيد الله بن أَبي مليكة، واسمه زهير بن عَبد الله بن جدعان (ت ١٢٧ هـ)، ثقة (٦). يَعْلَى بن مُمَلَّك، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٧)، وقال الذهبي: وثّق (٨)، وقال: ما حدث عنه سوى ابن أبي مليكة (٩)، وقال ابن حجر: مقبول (١٠). قلت: عند المتابعة. تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (١١) وأحمد (١٢) وابن حِبَّان (١٣) من طرق عن سفيان بن عيينة به.

стр. 602

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). واقتصر أحمد على الشطر الأول منه، ولم يذكر قوله: "وإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِش الْبَذِيء". وقال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني (٢). وأخرجه أبو داود (٣) وابن حِبَّان (٤) من طرق عن شعبة عن القاسم بن أبي بزّة عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعًا، واقتصرا على الشطر الأول منه. ويشهد للشطر الثاني منه: ما أخرجه أبو داود (٥) من حديث عائشة، والطبراني (٦) من حديث أسامة بن زيد وصححه الألباني (٧)، بلفظ: "إن الله تعالى يبغض الفاحش المتفحش". الحكم: إسناده ليّن؛ فيه يَعْلَى بن مُمَلَّك بحاجة إلى متابعة وقد تُوبع، والحديث صحيح لغيره. ٥٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ سَ مِعْتُ أَبِي يقول سمعت أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "أَتُدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ الْأَجْوَفَانِ: الْفَرْجُ وَالْفَمُ، أَتُدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يَدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا يَدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ: تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ" (٨).

стр. 603

رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١)، وأبو نُعَيْم، هو: الفَضْل بن دُكَيْن، سبق (٢) أيضًا وهو ثقة. دَاوُد بن يَزِيد الْأَوْدِيّ، هو: دَاوُد بن يَزِيد بن عبد الرحمن، أبو يزيد الْأَوْدِيّ الزَّعافريّ، الكوفي الأعرج (ت ١٥١ هـ)، ضعيف (٣). أبوه، هو: يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأَوْديّ الزَّعافريّ، أبو داود الكوفيُّ، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٤)، وثقه العجلي (٥)، وقال الذهبي: وثِّق (٦)، وقال ابن حجر: مقبول (٧). قلت لا بأس به. تخريج الحديث: أخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). وأخرجه أحمد (٩) والطبراني (١٠) من طريق المسعودي، وأخرجه أحمد (١١) والبيهقي (١٢) من طريق محمَّد بن عُبيد كلاهما (المسعودي، ومحمد بن عبيد) عن داود بن يزيد عن أبيه بنحوه، ولفظه: سُئل رسول الله ﷺ : ما أكثر ما يلج به الناس الجنة؟ قال: "تقوى الله، وحسن الخلق" وسئل: ما أكثر ما يلج به الناس النار؟ قال: "الأجوفان: الفم، والفرج".

стр. 604

وبهذا اللفظ أخرجه التِّرْمِذِيّ (١) وابن ماجه (٢) ابن حِبَّان (٣) من طريق عبد الله ابن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي عن أبيه عن جده، وعند ابن ماجه من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه وعمه، وكذا عند البزار (٤)، فقد أخرجه من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه وعمه عن أبي هريرة مرفوعًا. قال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث صحيح غريب، وحسنه الألباني (٥). الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه دَاوُد بن يَزِيد الْأَوْدِيّ ضعيف، وقد تُوبع، تابعه أخوه إدريس بن يزيد، وهو ثقة (٦)، فالحديث حسن إن شاء الله. ٥٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زَنْجُوْيَه بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْ دُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ (٧). رجال السند: أبو مُحمَّد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٨)، وسفيان، هو: ابن عُيَيْنَة، سبق (٩) أيضًا وهو ثقة. عَلِيّ بن الحسن الْهِلَالِيّ، هو: عَلِيّ بن الحسن بن موسى الْهِلَالِيّ، وهو أبو الحسن بن أبي عيسى الدارابِجِردي (ت ٢٦٧ هـ)، ثقة (١٠).

стр. 605

عبد اللَّه بن الْوَلِيد الْعَدَنِيّ، هو: عَبد اللَّهِ بن الوليد بن ميمون بن عَبد اللَّه القرشي، الأُمَوِي، أَبُو مُحَمَّد المكي، المعروف بالعدني، ذكره ابن حِبَّان كتاب "الثقات"، وقال: مستقيم الْحَدِيث (١)، قال أحمد بن حنبل: لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الأَسماء، وقد كتبت عنه أنا كثيرًا، وقال أبو زُرْعَة: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به (٢)، وقال ابن حجر: نقل الساجي أن ابن معين ضعّفه وقال البخاري مقارب وقال العقيلي ثقة معروف وقال الأزدي يهم في أحاديث وهو عندي وسط، وقال الدارقطني ثقة مأمون (٣)، قال أيضًا: صدوق ربما أخطأ (٤). قلت: قيد أحمد بن حنبل خطأه في الأسماء. مَعْبَد بن خَالِد الْقَيْسِيّ، هو: مَعْبَد بن خَالِد بن مُرين، الجَدَلي، من جديلة قيس الكوفى، أبو القاسم (ت ١١٨ هـ)، ثقة (٥). حَارِثَة بن وَهْب الْخُزَاعِيّ، صحابي نزل الكوفة وكان عمر زوج أمه (٦). تخريج الحديث: وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سفيان به. وأخرجه البخاري (١٢) ومسلم (١٣) من طريق شعبة عن معبد بن خالد به.

стр. 606

الحكم: إسناده حسن؛ فيه عبد اللَّه بن الْوَلِيد الْعَدَنِيّ صدوق وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، والحديث صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَ نْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن آدم بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وهذا الحديث هو جزء من حديث مطول، أخرجه مطولًا البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن زيد بن أسلم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة نوح

стр. 607

٥١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ جُ رَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي قَوْمِ نُوحٍ تُعْبَدُ فِي الْعَرَبِ بَعْدَهُ أَمَّا وَدٌّ فَكَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ فَكَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لَبَنِي غَطِيفٍ بِالْجَرْفِ عِنْدَ سَبَإٍ وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرٍ لِآلِ ذِي الْكُلَاعِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن إبراهيم بن موسى بهذا الإسناد، وأخرجه محمد بن إسحاق الفاكهي (٣) عن مُحَمَّد بن ثَوْر عن ابن جُرَيْج به. المرويَّات الواردة في سورة المزمل ٥١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هُمَامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَ الَ: سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَتْ مَدًّا مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَمُدُّ بِسْمِ اللَّهِ وَيَمُدُّ الرَّحْمَنَ وَيَمُدُّ الرَّحِيمَ (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن عمرو بن عاصم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) وأبو داود (٨) والنَّسائي (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن جرير بن حازم عن قتادة به دون عجزه «ثم قرأ بسم الله .. ".

стр. 608

٥١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَرَأَتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرِنُ بَيْنَهُنَّ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَتَيْنِ مَنْ آلِ حَامِيمَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به. أخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) من طرق عن أبي وائل به. أخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) والنَّسائي (١٣) طرق عن الأعمش عن أبي وائل به.

стр. 609

وأخرجه أبو داود (١) من طريق علقمة والأسود عن ابن مسعود. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن صَالِح، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُمَ يْدُ بْنُ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ لَمْ يُحَاجُّهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةً كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ" (٢). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣)، وكذا عثمان بن صالح، سبق (٤) وهو صدوق، وابن لَهِيعَة، هو عبد الله ابن لهيعة الحضرميّ، يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك وابن وهب عنه، وقد سبق (٥). حُمَيْد بن مِخْرَاق، حُمَيْد بن مِخْرَاق الْأَنْصَارِيّ، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال: يروي عَن أنس بْن مَالك، روى عنه سعيد بن أبي أيُّوب وعمرو بن الحارث (٦)، كذلك قال البخاري (٧)، ولم يذكر أبو حاتم ممن روى عنه غير سعيد بن أبي

стр. 610

أيوب (١). ويروي عنه هنا - في هذا الحديث- عبد الله بن لَهِيعَة؛ إذًا روى عنه ثلاثة رواه وروى عن شيخ واحد وهو أنس بن مالك ﵁، ولم يترجم له غير ما ذكرت، ومع ذلك فلم يذكروا فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أجد له في كتب المتون غير حديثين، هذا الحديث محل الدراسة، وآخر ذكره البخاري (٢): أنه رأى أنس بن مالك بقباء مسح ظاهر خفيهِ بكفه مسحة واحدة (٣)؛ فهو في عداد المجهولين. تخريج الحديث: أخرجه ابن السُّنّي (٤) عن الحسين بن يوسف عن علي بن عبد الرحمن بن المغيرة عن عثمان بن صالح به. وأخرجه أيضًا (٥) من طريق يزيد الرَّقَاشِيّ عن أنس، بنحوه، وفي أوله " من قرأ أربعين آية" بدلًا من خمسين"، ويزيد بن أبان الرَّقَاشِيّ ضعيف (٦). وأخرجه أيضًا (٧) من طريق يزيد الرَّقَاشِيّ عن أنس مرفوعًا، باختلاف ذكر الأعداد المذكورة في الحديث، ولفظه: "مَنْ قَرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِشْرِينَ آيَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ لَمْ يُحَاجَّهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ. وباختلاف في ذكر الأعداد المذكورة أيضًا ورد من طرق أخرى. أخرجه الطبراني (٨) من حديث أبي أمامة مرفوعًا، ولفظه: "مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ مِئَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَرْبَعَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْحَافِظِينَ، وَمَنْ قَرَأَ سِتَّمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَمَانِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ

стр. 611

الْمُخْبِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِئَتَا أُوقِيَّةٍ، الْأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَوْ قَالَ: مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ - وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَيْ آيَةٍ كَانَ مِنَ الْمُوجِبِينَ"، وأورده الهيثمي (١) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء مرفوعًا، ولفظه: "مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ إِلَى أَلْفِ آيَةٍ أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ"، وفيه سنده موسى بن عبيدة وهو ضعيف (٢). الحكم: إسناده ضعيف؛ ابن لهيعة يغلب عليه الضعف، وشيخه مجهول، وطرقه وشواهده ضعيفة، وكذا الحديث فلفظه مضطرب والأعداد المذكورة تختلف من حديث لأخر بل من طريق لأخر. المرويَّات الواردة في سورة المُدَّثِّر ٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلَتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: "يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ" قُلْتُ: يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (٣)؟ فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلَتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا بِمَا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْتُ عَنْ شَمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْتُ أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ

стр. 612

مَاءً بَارِدًا قَالَ فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا قَالَ فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن يحيى بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُ قَيْلٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ: "فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصْرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَخَشِيتُ حَتَّى هَوَيْتُ عَلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: "فَاهْجُرْ" قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزُ الْأَوْثَانُ، ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن عبد اللَّه بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) من طرق عن الزهريّ به.

стр. 613

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة القيامة ٥١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْ نِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ كَانَ رُبَّمَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفَ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن قُتَيْبَة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) من طرق عن موسى بن أبي عائشة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 614

المرويَّات الواردة في سورة التكوير ٥١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). المرويَّات الواردة في سورة المطففين ٥١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنِي مَ الِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذِر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن نافع به.

стр. 615

وأخرجه مسلم (١) من طريق معن به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة الانشقاق ٥١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُ مَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ" قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فَقُلْتُ: يَا رسول الله أو ليس يَقُولُ اللَّهُ : ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قَالَتْ: فَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ فِي الْحِسَابِ هَلَكَ (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن سَعِيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طرق عن أيوب عن ابن أبي مليكة به.

стр. 616

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وأبو داود (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن أبي مليكة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حَالًا بَعْدَ حَالٍ، قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن سَعِيد بن النَّضْر بهذا الإسناد. ٥٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍ و الصَّنْعَانِيُّ مِنَ الْيَمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مِنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا

стр. 617

وَذِرَاعًا ذِرَاعًا، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍ لَتَبِعْتُمُوهُمْ" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟ (١). تخريج الحديث: سبق تخريجه (٢)، وهو صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة البروج ٥٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) والنَّسائي (٩) من طرق عن أبي رافع به. وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) والنَّسائي (١٢) من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.

стр. 618

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَ دَّثَنَا عُبيد اللَّه بْنُ مُوسَى عن مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيْوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، أَوْ يَسْتَعِيذُ بِهِ مِنْ شَرٍّ إِلَّا أَعَاذَهُ مِنْهُ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢). ومُوسَى بن عُبَيْدَة، أيضًا سبق (٣) وهو ضعيف، وعبيد الله بن موسى، سبق (٤) وهو ثقة. أَيْوب بن خَالِد، هو: أَيُّوب بن خَالِد بن صفوان بن أوس بن جَابِر بن قرط بن قيس الأَنْصارِيّ النجاري المدني، فيه لين (٥). عبد اللَّه بن رَافِع، هو: عبد اللَّه بن رَافِع المخزومي، أبو رافع المدني مولى أم سلمة، ثقة (٦). تخريج الحديث:

стр. 619

أخرجه التِّرْمِذِيّ (١) من طريق روح بن عبادة، وعبيد الله بن موسى قران بن تمام الأسدي، ثلاثتهم (روح، وعبيد الله، وقران) عن موسى بن عبيدة به. وأخرجه الطبراني (٢) من طريق عُبَيْدَة الرَّبَذِيّ، والبيهقي (٣) من طريق رَوْح بن عُبَادَة، كلاهما (عبيدة وروح) عن موسى بن عبيدة به، إلا أن البيهقي اقتصر على الشطر الأول، فلم يذكر قوله: "مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ .... ". وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤). ويشهد لآخره، من قوله: " مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ .... ". ما أخرجه مسلم (٥) من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها". وما أخرجه مسلم (٦) أيضًا من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه قال وهي ساعة خفيفة". الحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف مُوسَى بن عُبَيْدَة ومدار الحديث عليه، وفي إسناده أيضًا أَيْوب بن خَالِد فيه لين، وجملة: "مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ .... " صحيحة لغيرها. المرويَّات الواردة في سورة البلد ٥٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ

стр. 620

الْهَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى يَعْتِقَ فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وكذا عبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد (٣)، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، وهو يروي هنا عن شيخه الليث ثقة، وابن الهاد، هو: يزيد بن عَبد اللَّه بن الهاد الليثي، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة. عُمَر بن عليّ بن حُسَيْن، هو: عُمَر بن عَلِيّ بن حُسَيْن بن علي بن أبي طالب، الهاشمي المدني صدوق (٥). سَعِيد بن مَرْجَانَة، هو: سَعِيد بن عَبد اللَّه الْقُرَشِيّ، العامري، أَبُو عُثْمَان الحجازي، مولى بني عامر بْن لؤي. ومرجانة أمه (ت ٩٧ هـ)، ثقة (٦). تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٧) من طريق قتيبة عن الليث بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سعيد بن مرجانة به.

стр. 621

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). الحكم: إسناده حسن؛ رجاله ثقات سوى عُمَر بن عليّ بن حُسَيْن فهو صدوق، وعبد الله بن صالح كاتب الليث ابن سعد، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وهو يروي هنا عن شيخه الليث، والحديث صحيح ورد من طرق أخرى؛ وقد اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْ دِ الرَّحْمَنِ السُّلَّمِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ"، قَالَ: قُلْتُ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ: " لَا عِتْقُ النَّسَمَةِ: أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ: أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمَنْحَةَ الْوَكُوفَ وَأَنْفِقْ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذلك فكفَّ لسلانك إِلَّا مِنْ خَيْرٍ" (٢). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٣). مُحَمَّد بن كَثِير الْعَبْدِيّ، هو: مُحَمَّد بن كَثِير الْعَبْدِيّ أبو عبد الله البَصْرِيّ (ت ٢٢٣ هـ)، ثقة لم يُصِب من ضَعَّفَه (٤). عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السُّلَّمِيّ البجلي، أبو سلمة الكوفي، ثقة (٥). طَلْحَة بن مُصَرِّف الْيَامِيّ بن عمرو بن كعب الْيَامِيّ (ت ١١٣ هـ)، ثقة (٦).

стр. 622

عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، هو: عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة، الهمداني الكوفي، ثقة (١). الْبَرَاء بن عَازِب، هو: الْبَرَاء بن عَازِب بن الحارث بن عدي، الأنصاري الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، مات سنة اثنتين وسبعين (٢). تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٣) وابن حِبَّان (٤) والحاكم (٥) من طريق عيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي عن طلحة اليامي به. وقال الحاكم عقبه: صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه، وصححه الألباني (٦)، وكذا شعيب الأرناؤوط، أثناء تعليقه على رواية أحمد. الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات. المرويَّات الواردة في سورة الشمس ٥٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: بَلْ لِلْأَبَدِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّنَا خُلِقْنَا الْآنَ فِيمَ الْعَمَلُ، الْيَوْمَ، فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ؟ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ؟ قَالَ: "لَا بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ

стр. 623

الْمَقَادِيرُ"، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ زُهَيْرُ: فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ، فَسَأَلَتُ عَنْهَا نِسْبَتِي بَعْدُ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا، فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" (١). رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وزهير بن معاوية، أجمعوا على أنه ثقة ثبت إلا في حديثه عن أبي إسحاق ففيه لين، وقد سبق (٣)، وأبو الزبير، هو: محمد بن مسلم بن تدرس، سبق (٤) وهو صدوق يدلس، فإذا صرح بالسماع فهو حجة، جابر هو الصحابي جابر بن عبد الله ﵁. تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن زهير بن معاوية به. وأخرجه ابن حِبَّان (٧) والآجُرِّيّ (٨) من طريقين عن أبي الزبير بنحوه، باختلاف يسير في اللفظ، ودون قوله: "أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: بَلْ لِلْأَبَدِ". وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩). وأخرجه أحمد (١٠) من طريق محمد بن المنكدر عن جابر، واقتصر على آخره فقط، ولفظه: أن سراقة بن مالك قال: يا رسول الله فيم العمل، أفي شيء قد فرغ منه أو في شيء نستأنفه، فقال بل في شيء قد فرغ منه، قال ففيم العمل إذًا، قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له.

стр. 624

الحكم: هذا الإسناد فيه لين، فيه أبو الزبير وهو صدوق يدلس، فإذا صرح بالسماع فهو حجة، ولم يصرح بالسماع عن جابر، ولكن تُوبع عند أحمد، والحديث صحيح بمجموع طرقه. المرويَّات الواردة في سورة الليل ٥٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا هُشَامٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾، انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي أَهْلِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ" (١). تخريج الحديث: سبق تخريجه (٢)، وهو صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة الضحى ٥٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْ أَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرَبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن أَحْمَد بن يُونُس بهذا الإسناد.

стр. 625

وأخرجه أيضًا (١) وابن حِبَّان (٢) من طريق سفيان عن الأسود بن قيس به. وأخرجه مسلم (٣) وأحمد (٤) من طريقين عن الأسود بن قيس به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّغْرَتَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مِنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ" (٥). رجال السند: عبد الواحد المَلِيْحِيّ سبق (٦) وهو ثقة، وأَحْمَد بن سَعِيد لم أميزه، وأبو يَحْيَى مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه، وأبوه لم أجدهما. أبو عبد اللَّه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّغْرَتَانِيّ، هو: مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن حاتم أَبُو عَبْد اللَّه، أبو عبد اللَّه الزَّغْرَتَانِيّ الهَرَوِي (ت ٣٨١ - ٣٩٠ هـ)، لم يترجم له غير الذهبي - فيما أعلم - ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال: سمع: أحمد بن سعيد الراسبي صاحب أبي سعيد الأشج، وأبي الأشعث العجلي. روى عنه: إسحاق القراب، وأبو عمر عبد الواحد المَلِيْحِيّ، وغيرهما (٧). قلت: مجهول. شُرَحْبِيل بن شَرِيك، هو: شُرَحْبِيل بن شَرِيك المعافري الأجروي، أبو مُحَمَّد

стр. 626

المِصْرِي، ذكره بن حِبَّان في "الثقات" (١)، وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٢)، وقال النَّسائي: ليس به بأس، وقال ابن حجر: صدوق (٣). وهو كما قال. عبد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ، هو: عَبد اللَّه بن يَزِيد الْمَعَافِرِيّ، أبو عبد الرَّحْمَن الحبلي المِصْرِي (ت ١٠٠ هـ)، ثقة (٤). تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) والبيهقي (٨) والحاكم (٩) من طرق عن عبد الله بن يزيد الْمُقْرِئ به. وابن ماجه (١٠) من من طريق أبي عبد الرحمن الْحُبُلِيّ به. وأخرجه أحمد (١١) من طريق شرحبيل بن شريك به. وأخرجه ابن حِبَّان (١٢) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وفي لفظه: "وكان رزقه كفافًا، فصبر عليه" بدلًا من: " ورُزق كفافًا وقَنَّعه اللَّه بما آتاه". وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣). الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه أبو عبد اللَّه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّغْرَتَانِيّ مجهول، وشيخه لم أميزه، وفيه أيضًا أبو يَحْيَى مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه، وأبوه لم أجدهما، وقد

стр. 627

توبعوا جميعًا، وللحديث طرق صحيحة، فهو صحيح بمجموع طرقه، وقد صححه التِّرْمِذِيّ والحاكم وشعيب الأرناؤوط والألباني (١). المرويَّات الواردة في سورة التّين ٥٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَ ابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعَشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن أبي الْوَلِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩) من طرق عن شعبة به. وأخرجه مسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وابن ماجه (١٢) والنَّسائي (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن يحيى بن سعيد عن عدي بن ثابت به.

стр. 628

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن مسعر بن كدام عن عدي بن ثابت به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة العلق ٥٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، وَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءَ، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ -وَهُوَ التَّعَبُّدُ -اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فغطَّني الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (٤) فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ: زمِّلُونِي زمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: مَا لِي؟ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، وَقَالَ: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لِتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتُقِرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى

стр. 629

نَوَائِبِ الْحَقِّ فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى -ابْنِ عَمِّ خَدِيجَةَ -وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ مَا يَقُولُ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رسول الله ﷺ : أَوَ مُخْرِجيَّ هُمْ؟ قَالَ: نعم لم يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرَا، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) وابن حِبَّان (٦) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة القدر ٥٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ

стр. 630

اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عليّ بن عبد الله بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن سفيان بن عُيينة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْ فَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوَتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ" (٩). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١٠) عن قُتَيْبَة بن سَعِيد بهذا الإسناد.

стр. 631

وأخرجه أحمد (١) من طريق سليمان عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه البغوي في شرح السنة (٢) من وجه آخر من طريق علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به. ٥٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَا رِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: "خَرَجْتُ، لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن مُحَمَّد بن الْمُثَنَّى بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥) وأحمد (٦) وابن حِبَّان (٧) والبغوي في شرح السنة (٨) من طرق عن حُمَيْد به. وأخرجه أحمد (٩) من طريق ثابت عن أنس به. ٥٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِ سْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي ابن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ

стр. 632

أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي أَكُونُ بِبَادِيَةٍ يُقَالُ لَهَا الْوَطْأَةُ وَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ أُصَلِّي بِهِمْ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ أَنْزِلُهَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَأُصَلِّيهَا فِيهِ، فَقَالَ: "انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلِّهَا فِيهِ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَسْتَتِمَّ آخِرَ الشهر فافعل، وَإِنْ أَحْبَبْتَ فَكُفَّ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وكذا محمد بن إسحاق (٣)، وهو: حسن الحديث، صالح الحال صدوق يحتج به فيما صرح فيه بالسماع؛ لأنه مدلس، وما ينفرد به ففيه نكارة، وقد رمي بالتشيع والقدر، ومحمد بن إبراهيم، سبق (٤) أيضًا وهو ثقة، وأَحْمَد بن خَالِد الْحِمْصِيّ، سبق (٥) وهو صدوق. ابن عبد اللَّه بن أُنَيْس، هو: ضَمرَة بن عبد اللَّه بن أُنَيْس الْجُهَنِيّ، ذكره ابن حِبَّان في "الثقات" (٦)، وقال الذهبي: وثِّق (٧)، قلت: يعني توثيق ابن حِبَّان وحده، وقال ابن حجر: مقبول (٨). قلت عند المتابعة. أبوه، هو: عبد اللَّه بن أُنَيْس الْجُهَنِيّ، أبو يحيى المدني حليف الأنصار، صحابي شهد العقبة وأحدًا، ومات بالشام في خلافة معاوية، سنة أربع وخمسين (٩). تخريج الحديث: أخرجه أبو داود (١٠) والطبراني (١١) والبيهقي (١٢) من طرق عن محمد بن إسحاق به، دون قوله: " وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَسْتَتِمَّ ..... ".

стр. 633

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). والإخبار بأن ليلة القدر ليلة الثالث والعشرين ثابت عن مسلم من حديث عبد اللَّه بن أُنَيْس الْجُهَنِيّ. فقد أخرج مسلم (٢) من طريق أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن عبد الله بن أنيس، أن ﷺ قال: أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبحها أسجد في ماء وطين قال فمُطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول ﷺ فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه، قال وكان عبد الله بن أنيس يقول ثلاث وعشرين. الحكم: هذا الإسناد فيه لين؛ فيه محمد بن إسحاق يحتج به فيما صرح فيه بالسماع؛ لأنه مدلس، وقد صرح بالسماح عند أبي داود والبيهقي، وفيه أيضًا بحاجه إلى متابعة وقد توبع عند مسلم، والحديث حسن، وقد صحح الألباني رواية أبي داود بقوله: إسناده حسن صحيح (٣). ٥٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ فَقُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِيَ سَبْعٌ، فَقَالَ: "مَضَى اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِيَ سَبْعٌ اُطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" (٤). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٥)، ويَعْلَى بن عُبَيْد الطنافسي، سبق (٦)، وهو ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، والأعمش، هو: سليمان بن

стр. 634

مهران، سبق (١) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء، وأبو صالح ثقة ثبت، وقد سبق. تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٢) عن أبي معاوية (محمد بن خازم) ويعلى بن عبيد، وأخرجه البيهقي (٣) من طريق أبي معاوية وأبي إسحاق الفزاري، وأخرجه ابن حِبَّان (٤) من طريق عبد الحميد، جميعهم، عن الأعمش به، وأخرجه البيهقي (٥) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به. وأخرجه ابن ماجه (٦) من طريق الأعمش عن أَبِي صَالِح عن أَبِي هُرَيْرَة بلفظ: " قال رسول الله ﷺ "كم مضى من الشهر؟ " قال قلنا اثنان وعشرون وبقيت ثمان، فقال رسول الله ﷺ "الشهر هكذا والشهر هكذا والشهر هكذا" ثلاث مرات وأمسك واحدة. الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، ويَعْلَى بن عُبَيْد ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين وهو هنا يروي عن الأعمش، والأعمش، ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء، وهنا يحدّث عن أبي صالح وهو ثقة ثبت؛ الحديث صحيح. ٥٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِ رِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ ابن كَعْبٍ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَخْبِرْنَا عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنْ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ فَتَتَّكِلُوا هِيَ- وَالَّذِي أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ لَيْلَةَ، سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَنَّى عَلِمْتَ هَذَا؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَحَفِظْنَا وَوَعَيْنَا، هِيَ

стр. 635

وَاللَّهِ لَا تُنْسَى، قَالَ قُلْنَا لِزِرٍّ: وَمَا الْآيَةُ؟ قَالَ: تَطْلُعُ الشَّمْسُ كَأَنَّهَا طَاسٌ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، ويَعْلَى بن عُبَيْد سبق (٣) أيضًا وهو: ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، وسفيان وعاصم وزِرّ بن حُبَيْش، سبقوا (٤)، سفيان، هو: سفيان الثوري ثقة، وعاصم، هو: بن أَبِي النَّجُوْد صدوق، وزِرّ بن حُبَيْش ثقة. تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٥) وابن حِبَّان (٦) من طريق سفيان بن عيينة عن عبدة بن أبي لبابة، وعاصم عن زر بن حبيش به. وأخرجه مسلم (٧) وابن حِبَّان (٨) من طريق الأوزاعي عن عبدة عن زر به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩). وأخرجه أبو داود (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) من طريق أبي خالد وعامر الشعبي عن زر به. الحكم: إسناده لين؛ فيه يَعْلَى بن عُبَيْد ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين وهو هنا يروي عن سفيان، ولكن تُوبع، وفيه عاصم بن أَبِي النَّجُوْد صدوق، وباقي رجاله ثقات، والحديث صحيح بمجموع طرقه.
следующие страницы →