← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

٦٤٨ - وقال المسعودي (١): عن يونس بن خَبَّابٍ (٢)، عن ابن ليعلى بن مرة (٣)، عن يعلى بن مرة: أن امرأة أتت النبي ﷺ بابن لها، فقالت: إن ابني هذا قد أصابه لمم، فتقل رسول اللَّه ﷺ في فيه ثم قال: "بسم اللَّه، محمد رسول اللَّه، اخسأ عدو اللَّه" فلم يضره شيء بعد. رواه ابن السني في عمل يوم وليلة (٤). ٦٤٩ - قال الدارقطني: حدثنا أبو شيبة (٥)، حدثنا عمرو بن علي (٦)، حدثنا عبد الأعلى (٧)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي (٨)، عن عبدربه بن الحكم بن عثمان بن بشر (٩) قال: سمعت عثمان بن أبي العاص (١٠)، يقول: "شكوت إلى رسول اللَّه نسيان القرآن، فضرب صدري وقال: "يا شيطان اخرج من صدر عثمان" قال: فما نسيت منه شيئًا قط بعد" (١١). تفرد به عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي. له شاهد في ترجمة عثمان من معجم البغوي (١٢).

стр. 1122

٦٥٠ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي (١)، أخبرنا نصر بن سيار (٢)، أخبرنا صاعد بن سيار (٣)، أخبرنا صاعد بن محمد (٤)، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي (٥)، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب (٦)، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني (٧)، حدثنا عبد العزيز بن محمد (٨)، عن عبيد اللَّه بن عمر العمري (٩)، عن سيار أبي الحكم (١٠)، عن شهر بن حوشب (١١)، عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "رأيت على جبريل عمامة حمراء قد سدلها بين كتفيه" (١٢).

стр. 1123

٦٥١ - عن أم أيوب (١): أن النبي ﷺ نزل عليهم فتكلفوا له طعامًا فيه من بعض هذه البقول فكره أكله، فقال لأصحابه: "كلوه فإني لست كأحدكم إني أخاف أن أوذي صاحبي". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب (٢). ٦٥٢ - وقال أبو المتوكل (٣): عن أبي هريرة: أنه كان على تحمر الصدقة فوجد أثر كف كأنه قد أخذ منه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "أتريد أن تأخذه؟ قل: سبحان من سخرك لمحمد" قال أبو هريرة: فقلت فإذا جني قائم بين يدي، فأخذته لأذهب به إلى النبي ﷺ فقال: إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن ولن أعود، قال: فعادَ فذكرتَ ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقالَ: "تريد أن تأخذه؟ " فقلت: نعم، فقال: "قل: سبحان من سخرك لمحمد" فقلت فإذا أنا به، فأردت أن أذهب به إلى رسول اللَّه، فعاهدني أن لا يعود فتركته، ثم عاد فذكرت ذلك للنبي صلى اللَّه عليه فقال: "تريد أن تأخذه؟ " فقلت: نعم، فقال: "قل: سبحان ما سخرك لمحمد" قال: فقلت فإذا أنا به، فقلت: عاهدتني وكذبت وعدت، لأذهبن بك إلى النبي ﷺ فقال: خل عني أعلمك كلمات إذا قلتهن لم يقربك ذكر ولا أنثى من الجن، قلت: وما هؤلاء الكلمات؟ قال: آية الكرسي اقرأها عند كل صباح ومساء، قال أبو هريرة: فخليت عنه فذكرت ذلك للنبي صلى اللَّه عليه، فقال لي: "أو ما علمت أنه كذلك" رواه النسائي (٤). وهو في جزء ابن علم (٥). وروي من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. رواه البخاري تعليقًا، والنسائي في اليوم والليلة (٦).

стр. 1124

ورُوي من حديث أُبي بن كعب. رواه النسائي في عمل يوم وليلة، وأبو يعلى الموصلي، وابن أبي الدنيا (١). ورُوي من حديث أبي أيوب الأنصاري. رواه الإمام أحمد، والترمذي (٢). ومن حديث معاذ (٣). وزيد بن ثابت (٤)، وأبي أسيد مالك بن ربيعة (٥). ورُويَ أنَّ عمر بن الخطاب صارع الشيطان (٦). وكذلك عمار بن ياسر (٧). وكل ذلك عندنا في جزء طرق حديث: "من أمسك شيطان" لمحمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ (٨).

стр. 1125

٦٥٣ - عن الشعبي، عن علقمة (١)، بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام؛ فإنه زاد إخوانكم من الجن". قاله حفص بن غياث (٢)، عن داود بن أبي هند (٣)، عن الشعبي (٤). وفي الباب عن أبي هريرة، وسلمان، وجابر، وابن عمر (٥). ٦٥٤ - وقد رَوي هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم وغيره، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد اللَّه: "أنه كان مع النبي ﷺ ليلة الجن". الحديث بطوله (٦). ٦٥٥ - وقال الشعبي: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تستنجوا بالروث ولا العظام فإنه زاد إخوانكم من الجن". قال الترمذي: وكأن رواية إسماعيل أصح من رواية حفص بن غياث (٧). ٦٥٦ - عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها، ولا تزال الملائكة تصلى على أحدكم ما دام في المسجد: اللهم اغفر له اللهم ارحمه. ما لم يُحدِث". فقال رجلٌ من حضرموت: "وما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساءٌ أو ضراط". حديث حسن صحيح (٨). رواه إلا آخره: مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٩).

стр. 1126

٦٥٧ - عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيُلَبِّس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس". حديث حسن صحيح (١). ٦٥٨ - عن عبد اللَّه بن رباح الأنصاري (٢)، عن أبي قتادة (٣): أن النبي ﷺ : قال لأبي بكر: "مررت بك وأنت تقرأ، وأنت تخفض صوتك" فقال: إن أسمعتُ من ناجيت، قال: "أرفع قليلا" وقال لعمر: "مررت بك وأنت تقرأ وأنت ترفع صوتك" قال: إني أوقظُ الوسنانَ وأطردُ الشيطانَ، قال: "اخفض قليلًا" (٤). قال الترمذي: حديث غريب، وإنما أسنده يحيى بن إسحق (٥)، عن حماد بن سلمة، وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت (٦)، عن عبد اللَّه بن رباح مرسلًا (٧). ٦٥٩ - عن موسى بن أبي موسى الأشعري (٨)، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول: واجبلاه، واسيداه، أو نحو ذلك إِلَّا وُكِّلَ به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟ ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٩).

стр. 1127

٦٦٠ - عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "لا تلجوا على المُغِيْبَاتِ؛ فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم" قلنا: ومنك؟ قال: "ومني، ولكن اللَّه أعانني عليه فأسلم". رواه الترمذي (١): لمجالد (٢)، عن الشعبي، عن جابر. وقال: "حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه، وسمعت علي بن خشرم (٣) يقول: قال سفيان بن عيينة في تفسير قول النبي ﷺ : "ولكن اللَّه أعانني عليه فأسلمُ" يعني: أسلمُ أنا منه. قال سفيان: والشيطان لا يُسلم" (٤). ٦٦١ - ورَوى هذا الحديث شريك بن طارق (٥). وهو في معجم البغوي، عن النبي ﷺ ، ولفظه: "لكل امرئٍ شيطان" قالوا: وأنت يا رسول اللَّه؟. الحديث (٦). ٦٦٢ - عن عبد اللَّه الصُّنَابِحِيّ (٧): سمعت رسول اللَّه يقول: "إن الشمس تطلع مع قرن شيطان، فإذا طلعت قارنها، فإذا ارتفعت فارقها، ويقارنها حين تستوي وإذا نزالت عند الغروب، فإذا غربت فارقها،

стр. 1128

فلا تصلوا عند هذه الثلاث ساعات". من معجم البغوي (١). ٦٦٣ - عن أبي الأحوص (٢)، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ قال: "المرأة عورة (٣)، فإذا خرجت استشرفها الشيطان". قال الترمذي: حديث حسن غريب (٤). ٦٦٤ - عن كثير بن مرة الحضرمي (٥)، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إِلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك اللَّه فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا". رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (٦). ٦٦٥ - أخبرنا الكَفَرْطَابِيُّ (٧)، أنبأنا ابن البخاري، أنبأنا اللبان (٨)، أنبأنا الحداد (٩)، أخبرنا أبو نعم، حدثنا أبو عمرو بن حمدان (١٠)، حدثنا الحسن بن سفيان (١١)، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك (١٢) وعلي بن حُجر

стр. 1129

قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش (١)، حدثنا يحيى بن سعيد (٢)، عن خالد بن معدان (٣)، عن كثير بن مرة. فذكره. ٦٦٦ - عن أبي نضرة (٤)، عن أبي سعيد: لقي رسول اللَّه ابن صائد في بعض طرق المدينة فاحتبسه، وهو غلام يهودي وله ذؤابة، ومعه أبو بكر وعمر فقال له رسول اللَّه: "تشهد أني رسول اللَّه؟ " فقال: أتشهد أنت أني رسول اللَّه؟ فقال النبي: "آمنت باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر" فقال له النبي: "ما ترى؟ " قال: أرى عرشًا فوق الماء، فقال النبي صلى اللَّه عليه: "ترى عرش إبليس فوق البحر" قال: "فما ترى؟ " قال: أرى صادقًا وكاذبين أو صادقين وكاذبًا، فقال النبي ﷺ : "لُبِسَ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن (٥). ٦٦٧ - عن عدي بن ثابت (٦)، عن أبيه (٧)، عن جده (٨) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "العُطاس والتثاؤب والنعاس والقيء والرعاف والحيض من الشيطان". رواه البغوي في معجمه (٩) في ترجمة دينار الأنصاري (١٠) جد عدي بن ثابت.

стр. 1130

٦٦٨ - عن عبد اللَّه (١)، عن رسول اللَّه: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل على صورتي" (٢). في الأول من مشيخة ابن شاذان (٣) الكبرى. ورُوِيَ من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة (٤). وهو في الأول من مشيخة ابن شاذان الصغرى. ورواه مسلم (٥). ٥٩ - بابٌ أن الفعل غير المفعول، والخلق غير المخلوق. يقال: خَلَقَ يَخْلُقُ خَلْقًا، والإنسان مفعول المصدر المخلوق ليس هو المصدر، وإن كان قد يطلق لفظ المصدر على المفعول لقوله: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ١١] أي: مخلوق اللَّه. وحَكى أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (٦) في شرح السُّنة إجماع السلف على أن الفعل غير المفعول (٧). قال شيخنا أبو العباس (٨): "وكثير من أتباع جهم (٩): كأبي الحسن (١٠) وأتباعه ومن وافقه من متأخري

стр. 1131

أصحاب مالك والشافعي وأحمد مثل: ابن عقيل (١) وابن الجوزي (٢) وغيرهما يقولون: إن الخلق هو المخلوق والفعل هو المفعول، وقد جعلوا أفعال العباد فعلا للَّه، والفعل عندهم هو المفعول، فامتنع عندهم مع هذا أن يكون فعلا للعبد كيلا يكون فعل واحد له فاعلان. وأما الجمهور فيقولون: أنه مخلوق للَّه مفعول له، وهي فعل العبد قائمة به، وليست فعلًا للَّه قائمة به، بل مفعولة له غير فعله، والرب تعالى لا يوصف بها هو مخلوق له، وإنما يوصف بها هو قائم به، فلم نلزم هؤلاء أن يكون الرب ظالمًا وإنما أولئك، فإذا قالوا: أنه يوصف بالمخلوق المنفصل عنه فُسمي ظالمًا وعادلًا لوجود مخلوق منفصل عنه خلقه، فإنهم ألزموهم أن يكون ظالمًا خلقه ظلمًا منفصلًا عنه؛ إذ كانوا لا يفرقون فيها انفصل عنه بين ما يكون صفة لغيره وفعلًا له، وبين ما لا يكون؛ إذ الجميع عندهم نسبته واحدة إلى قدرته ومشيئته وخلقه، وهؤلاء يلزمهم أن لا يكون الأفعال العباد فاعل لا الرب ولا العبد، أما العبد فإنها وإن قامت به الأفعال فإنه غير فاعل لها عندهم، وأما الرب فعندهم لم يقم به فعل لا هذه ولا غيرها، والفاعل والمفعول من قام به الفعل، كما أن المتكلم المفعول من قام به الكلام، والمريد المفعول من قامت به الإرادة، والحي والعالم والقادر من قامت به الحياة والعلم والقدرة. والذين يقولون: الخلق غير المخلوق لهم قولان: هل يخلق بفعل واحد قديم يوجد به جميع المفعولات؟ أم هو يُوجُد المفعولات بأفعال متعاقبة كما قال تعالى: ﴿خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ [الزمر: ٦]؟ على قولين. ومن قال بالثاني قال: إن المؤثر التام يستلزم الأثر التام وإلا لزم الترجيح بلا مرجح؛ فإن الفاعل إذا كان قبل حدوث المفعول وحين

стр. 1132

حدوثه على حال واحده كان تخصيص أحدي الحالين بحدوث المفعول ترجيحًا لأحد المتماثلين على الآخر بلا مُرجح، وهذا ممتنع في صريح العقل؛ فالأثر لا يُوجد إِلا إذا حصل مؤثره التام؛ فإنه بدونه تامة لا يكون مؤثرًا، فلا يحصل الأثر، وإذا تم رجب حصول الأثر؛ إذ لو لم يجب لأمكن وجوده وأمكن عدمه، فكان يتوقف على حدوث شيء آخر فلا يكون المؤثر تامًا. وهؤلاء يقولون: القدرة مع الفعل، وكذلك الإرادة وسائر ما يتوقف عليه الفعل، وإن كان بعض ذلك قد يتقدم عليه ويبقى إلى حين حصوله، لكن لا بد من وجوده معه، وهذا الفعل الذي هو تكوين الرب خارج عن جميع الأسباب المخلوقة" (١). * * *

стр. 1133

بَابُ الرِّزْقِ وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [البقرة: ٢١٢]. وقوله: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ [يونس: ٣١]. وقوله: ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٦٤]. وقوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: ٢٢] وفي قراءة بعضهم «وفي السماء رازقكم». وقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨]. وقوله: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]. وقوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ [العنكبوت: ٦٠]. وقوله: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ [الملك: ١٥]. وقوله: ﴿وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٧٥]. وقوله: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المؤمنون: ٧٢]. وقوله: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ٦٢]. ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١]. ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢]. وقول عيسى: ﴿وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المائدة: ١١٤]. ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٦٧]. ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٨٨]. وقوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الأنفال: ٣]. ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [النحل: ٧٣]. ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الحج: ٥٨]. ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [المؤمنون: ٧٢]. ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ [سبأ: ١٥]. ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سبأ: ٣٦]. ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩]. ﴿إِنَّ

стр. 1134

هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: ٥٤]. ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ [غافر: ١٣]. ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة: ١١]. ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]. ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]. ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ [الطلاق: ١١]. ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ [الملك: ٢١]. ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥]. ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧]. ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: ٧٠]. ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الأنفال: ٢٦]. ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] (١). ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٢]. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [سبأ: ٤]. ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠]. ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣١]. [٦٩٩] قَالَ شَيْخُنَا فِي "العُبُودِيَّةِ" فِي قَوْلِ الخَلِيلِ: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾ [العنكبوت: ١٧]. وَلَمْ يَقُلْ: «فَابْتَغُوا الرِّزْقَ عِنْدَ اللهِ»؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الظَّرْفِ يُشْعِرُ بِالاخْتِصَاصِ وَالحَصْرِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا تَبْتَغُوا الرِّزْقَ إِلَّا عِنْدَ اللهِ (٢). [٧٠٠] وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ: إِذَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ مَا يُقِيمُهُ فَلْيَقْتَصِدْ؛ فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ، وَلَا يَتَأَوَّلْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾

стр. 1135

[سبأ: ٣٩] (١). [٧٠١] عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مُرْسَلاً (٢). [٧٠٢] عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا يُفْطِرْ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ». قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (٣). [٧٠٣] عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤)، عَنْ عَلِيٍّ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] قال: «شُكْرُكُمْ تَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَسُفْيَانُ لَمْ يَرْفَعْهُ (٥). [٧٠٤] عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ حِينَ يَسْأَلُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلا مُتَقَبَّلا». فِي الأَوَّلِ مِنْ "مَشْيَخَةِ" (٦) ابْنِ شَاذَانَ (٧).

стр. 1136

[٧٠٥] عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ عُرِضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ» (١). في الثالث عشر من "البِشْرَانِيَّاتِ" (٢)، والثاني من "حديث حَمْزَةَ الدِّهْقَانِ" (٣). [٧٠٦] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «قَالَ اللهُ : إِنِّي وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ فِي نَبَأٍ عَظِيمٍ، أَخْلُقُ وَيُعْبَدُ غَيْرِي، وَأَرْزُقُ وَيُشْكَرُ غَيْرِي» (٤).

стр. 1137

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه فِي "تَفْسِيرِهِ" (١): لِبَقِيَّةَ (٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو (٣)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (٤)، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ (٥)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. [٧٠٧] رَوَى النَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" لِأَبِي مِجْلَزٍ (٦) قَالَ أَبُو مُوسَى: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَتَوَضَّأَ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو يَقُولُ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي» قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ (٧) بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: «وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ؟» (٨). / [٧٩/ب] [٧٠٨] عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١٠). [٧٠٩] عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ (١١)، رَفَعَهُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ (١٢)، إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ:

стр. 1138

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: «قَالَ نُوحٌ لِابْنِهِ: إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ وَقَاصِرُهَا كَيْ لَا تَنْسَاهَا، أُوصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: أَمَّا اللَّتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا فَيَسْتَبْشِرُ اللهُ بِهِمَا وَصَالِحُ خَلْقِهِ، وَهُمَا يُكْثِرَانِ الْوُلُوجَ عَلَى اللهِ، أُوصِيكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَوْ كَانَتَا حَلْقَةً وَاحِدَةً قَصَمَتْهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ فِي كَفَّةٍ وَزَنَتْهُمَا، وَأُوصِيكَ بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ، ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤]، وَأَمَّا اللَّتَانِ أَنْهَاكَ عَنْهُمَا فَيَحْتَجِبُ اللهُ مِنْهُمَا، وَصَالِحُ خَلْقِهِ، أَنْهَاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" (١). [٧١٠] أَخْبَرَنَا (٢) عِيسَى (٣) وَالحَجَّارُ (٤) قَالَا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ (٥)، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ (٦)، أنا الدَّاوُدِيُّ (٧)،

стр. 1139

أنا الحَمَوِيُّ (١)، أنا ابْنُ خُزَيْمٍ (٢)، ثنا عَبْدٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ (٣)، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى (٤)، عَنْ هِشَامٍ (٥)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (٦)، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «تَعَلَّمُوا سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، أَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذَنْبي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ» (٧).

стр. 1140

[٧١١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (١)، عَنْ هِشَامٍ الْفَزَارِيِّ (٢)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي نِعَمَكَ وَلَا ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكِ» (٤). [٧١٢] عَنْ بُرَيْدٍ (٥)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا

стр. 1141

مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا (فِي) (١) بَقِيعِ بُطْحَانَ (٢)، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ .. " الحديث، وفيه: " أَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ (٣) اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: «عَلَى رِسْلِكُمْ (٤)، أُعْلِمُكُمْ وَأَبْشِرُوا أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ»، أَوْ قَالَ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ» … الحديث. رواه مسلم (٥). [٧١٣] عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثٍ: «يَا قَبِيصَةُ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ، مِنْ بَرَكَاتِكَ». رواه الإمام أحمد (٦). [٧١٤] عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الجَيْشَانِيِّ (٧)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا». رواه أبو حاتم ابن حِبَّانَ والترمذي وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وابن ماجه (٨). [٧١٥] عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ (٩)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ

стр. 1142

الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (١). [٧١٦] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (٢)، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ يَمُوتُ حَتَّى يَبْلُغَهُ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فِي الْحَلَالِ، وَتَرْكِ الْحَرَامِ». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣). حَدِيثُ حَبَّةَ وَسَوَاءَ، ابْنَيْ خَالِدٍ في الرِّزق. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤). [٧١٧] أَخْبَرَنَا عِيسَى، أبنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الحَمَوِيُّ، أنا ابْنُ خُزَيْمٍ، ثنا عَبْدٌ، ثنا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ (٥) وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (٦) قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ (٧)، عَنْ أَبِيهِ (٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:

стр. 1143

«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» (١). [٧١٨] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ الصِّحَّةَ وَالْفَرَاغَ نِعْمَتَانِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ، مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ». أَخْبَرَنَاهُ عِيسَى وَأَحْمَدُ قَالَا: أنا ابْنُ اللَّتِّيِّ، أبنا عَبْدُ الأَوَّلِ، أنا الدَّاوُدِيُّ، أنا الحَمَوِيُّ، أبنا أَبُو عِمْرَانَ السَّمَرْقِنْديُّ (٢)، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، أبنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٣)، أبنا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، بهذا (٤). رواه البخاري عن مكي (٥). / [٨٠/أ] [٧١٩] عَنْ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ (٦)، (٧) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ» قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ»، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ. في الأول من "حديث ابن الْمُتَيَّمِ" (٨)، رواه الإمام أحمد (٩).

стр. 1144

ورواه أيضاً لهشام (١)، عن محمد، عن أبي هريرة (٢). ورواه بمعناه مسلم: لابن عَوْنٍ (٣)، عن ابن سِيرِينَ (٤). ورواه مَعْمَرٌ في ثاني جامعه: عن هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ (٥)، عن أبي هريرة (٦). [٧٢٠] خ م عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ تَلْبِيَةَ الرَّسُولِ ﷺ : لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ (٧). [٧٢١] عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي: لَبَّيْكَ

стр. 1145

اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ. رواه البخاري (١). [٧٢٢] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ (٢)، عَنِ الأَعْرَجِ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَسَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ شَرِّ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا». رواه البخاري ومسلم (٤). [٧٢٣] عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ حِينَ يُسَلِّمُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ [إِلَّا] (٥) إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُهَلِّلُ (٦) بِهِنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ. رواه مسلم (٧). وقد تقدم في "باب قدرة الله" (٨). / [٨٠/ب]

стр. 1146

باب عفو الله وصفحه وفضله ونعمته وآلائه وقوله وفي المنقول: ﴿عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: ٩٥]، وقوله: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]، ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [المجادلة: ٢]، ﴿وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٥]. وقوله: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحديد: ٢١]، ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [البقرة: ٦٤]. وقوله: ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً﴾ [الحجرات: ٨]، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ [النمل: ٧٣]، ﴿ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾ [يوسف: ٣٨]، ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ [النمل: ٤٠]، ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢]، ﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الإسراء: ١٢]، ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [آل عمران: ١٧٠]، ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧١]، ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: ١٧٤]، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤]، ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٥٢]، ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩]، ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٥٣]، ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ [النساء: ١٤٩]، ﴿وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾ [المائدة: ١٠١]، ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤]، ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣]، ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١]، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١]، ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ

стр. 1147

الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠]، ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠]، ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [النحل: ٨٣]، ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [النحل: ١١٤]، ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣]، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ [الزخرف: ٥] بدليل: مرَّ بنا فلانٌ صفحًا إذا مَرَّ ولم يقف، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ [النور: ٢٢]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١١]، ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: ٢٠]، ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧]، ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨]، ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ٦٩]، ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣]، ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ [النجم: ٥٥]. [٧٢٤] قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ (١): أبنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ (٢)، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ وَصَلَيْتَ مَعَنَا؟» فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْكَ».

стр. 1148

رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ (١) لِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ (٢)، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (٣) لِلْأَوْزَاعِيِّ. [٧٢٥] وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أبنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (٤)، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ حَاجِبِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (٥)، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ (٦)، عَنْ ابْنِ نَضْلَةَ (٧) أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ - فِي عَامِ سَنَةٍ - سَعِّرْ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَسَلْنِي اللهُ عَنْ سُنَّةٍ أَحْدَثْتُهَا فِيكُمْ لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ» (٨). [٧٢٦] وَقَالَ: أبنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ (٩)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ (١٠)، عَنْ مَكْحُولٍ (١١): أَنَّ مَوْلى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ بَعَثَ إِلَيْهِ: أَنِّي بِعْتُ فَضْلَ الْمَاءِ بِكَذَا

стр. 1149

وَكَذَا. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ أَوْ كَلَأٍ، مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١). وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوَّلِ مِنْ "مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ" (٢): لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ جَدِّهِ (٥). [٧٢٧] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (٦)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا، فَقَالَ: «لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ، كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣] قَالُوا: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الحَمْدُ». رواه الترمذي وقال: حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وابن أبي الدنيا في "كتاب الشكر"، والإسماعيلي في الأول من "معجمه" (٧). ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً من حديث نافع عن ابن عمر، والدارقطني في الأول من الأفراد (٨).

стр. 1150

[٧٢٨] عَنْ أَبِي وَائِلٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ؛ فَإِنَّهُ هُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ». رواه الطبراني في باب النون من «معجمه الصغير» (٢). [٧٢٩] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللهِ، وَالوَقْتُ الآخِرُ عَفْوُ اللهِ». رواه الترمذي (٤). [٧٣٠] وَفِي «الكَامِلِ» فِي تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُعَلِّمِ (٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ (٦)، عَنْ أَبِيهِ (٧)، عَنْ جَدِّهِ (٨) رَفَعَهُ: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ، وَأَوْسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ

стр. 1151

اللهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللهِ» (١). [٧٣١] وَفِي تَرْجَمَةِ بَقِيَّةَ: لِأَنَسٍ رَفَعَهُ: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللهِ» (٢). وحديث أبي مَحْذُورَةَ في الأول من السابع من حديث ابن السَّمَّاكِ (٣)، والأول من «فضائل الأعمال» لابن شَاهِين (٤). [٧٣٢] عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ (٥)، عَنْ أَبِيهِ (٦)، عَنْ أَبِيهِ (٧) أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 1152

قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ»، قَالَ: وَقَرَأَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ (١). / [٨١/أ]

стр. 1153

أبواب القضاء والقدر باب قول الله: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، ﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢]، ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: ٨] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ (١): بِقَدَرٍ (٢). وقوله: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ [الواقعة: ٦٠] قرئ بالتخفيف وبالتشديد «قَدَرْنَا وقَدَّرْنَا» وهما لغتان بمعنى القَدَرِ، والذي هو القضاء. [٧٣٣] عَنْ طَاوُسٍ (٣) قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ. وَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ (٤) - أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ -» هَكَذَا قَالَ (٥). أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٦)، أبنا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الدَّرَجِيِّ (٧)، أَنْبَأَنَا رِضْوَانُ بْنُ

стр. 1154

مُحَمَّدٍ (١) وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أنا (٢) زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ (٣)، أنا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ (٤)، أبنا الحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ الحَافِظُ، أبنا أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ القَاسِمِ الفَرَائِضيُّ (٥)، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ - يَعْنِي

стр. 1155

النَّرْسِيَّ (١) - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (٣)، عَنْ طَاوُسٍ .. بِهَذَا الحَدِيثِ (٤). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى (٥). [٧٣٤] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ الحَاكِمِ قَالَ: أبنا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ (٦)، أبنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ (٧)، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٨). رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ (٩).

стр. 1156

[٧٣٥] أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (١)، أبنا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ (٢)، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (٣)، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّلَّالُ (٤)، أنا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُهْتَدِي بِاللهِ (٥)، أنا أَبُو الحَسَنِ الحَرْبِيُّ (٦)، ثنا أَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْبِرْتِيُّ (٧)، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، فَذَكَرَهُ (٨).

стр. 1157

[٧٣٦] وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٨ - ٤٩] (٣). رواه مسلم، وابن خُزيمة (٤). ورواه خُشَيْشٌ (٥): عن الفِرْيَابِيِّ (٦)، عن إِسْرَائِيلَ (٧)، عن زِيَادٍ. ورواه ابن خُزَيْمَةَ: عن أبي موسى (٨)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن يزيد بن إسماعيل السَّهْمِيِّ.

стр. 1158

ورواه الترمذي: لوكيع، عن سفيان الثوري، عن زياد. وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (١). هو في "جُزْءِ إِسْحَاقَ بْنِ الفَيْضِ" (٢). [٧٣٧] وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ "خَلْقِ أَفْعَالِ العِبَادِ": حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ (٣)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُونَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ» (٤). وهكذا رواه الْقَعْنَبِيُّ (٥) وَابْنُ وَهْبٍ (٦) مقطوعاً (٧)، لم يزيدوا على قول طاوس (٨): أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولُونَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ»، قاله ابن عبد البر (٩).

стр. 1159

قلت: قد ذكره الطَّلَمَنْكِيُّ (١): لِلْقَعْنَبِيِّ، عن مالك. بالزيادة المرفوعة. وكذلك رواه ابن خزيمة: لِمَعْنٍ (٢) وإسحاق بن عيسى (٣)، عن مالك. [٧٣٨] وَأَخْبَرَنَا (٤) إِسْحَاقُ (٥)، أنا ابْنُ خَلِيلٍ (٦) [ح] وأبنا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ (٧) وَابْنُ الْمُحِبِّ (٨) قَالَا: أبنا اليَلْدَانِيُّ (٩)، قَالَا: أنا ابْنُ بَوْشٍ (١٠)، أنا

стр. 1160

أَبُو طَالِبِ ابْنُ يُوسُفَ (١)، أبنا عَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ (٢)، أبنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُخَرِّمِيُّ (٣)، ثنا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، مِثْلَهُ (٤). [٧٣٩] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى جَعْفَرٍ، نا قُتَيْبَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ»، قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ عِنْدِي وَهْمٌ (٦)، ابْنُ طَاوُسٍ أَحْفَظُ مِنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ (٧).
следующие страницы →