← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

أَبُو هَانِئٍ الخَوْلَانِيُّ (١)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» (٣). رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤) عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ.

стр. 1367

باب [٩٥٠] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَعَمُّ أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْهَيْجَاءِ قَالُوا: أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ وَعَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ (١) - زَادَ ابْنُ أَبِي الْهَيْجَاءِ فَقَالَ: وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ حَامِدٍ القُوصِيُّ (٢) -. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَقْدِسِيُّ (٣) وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُخَارِيِّ قَالَا: أبنا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ - الْمَذْكُورُ - قَالُوا: أبنا (٤) بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الخُشُوعِيُّ، أبنا هِبَةُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَكْفَانِيُّ (٥)، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ الخُرَاسَانِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الكُرَيْدِيِّ (٦) وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي الحَدِيدِ (٧) قَالَا: أبنا أَبُو

стр. 1368

بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الوَلِيدِ ابْنِ أَبِي الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ (١)، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الخَرَائِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ (٢)، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ (٣)، ثَنَا سَلامٌ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤] قَالَ: غَفَرَ لَهُمُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، وَشَكَرَ لَهُمُ الْيَسِيرَ (٥). [٩٥١] وَبِهِ إِلَى الخَرَائِطِيِّ: ثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ (٦)، ثَنَا مُوسَى بْنُ بِشْرٍ (٧) الأَنْصَارِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَفْضَلُ الشُّكْرِ الْحَمْدُ للهِ» (٨).

стр. 1369

رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا (١) عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُنْذِرِ الحِزَامِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ. [٩٥٢] وَبِهِ إِلَيْهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ (٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَاحِقٍ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ ﵇: «الْحَمْدُ للهِ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرِيمِ وَجْهِهٍ وَعَزَّ جَلَالُهُ»، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: "قَدْ أَتْعَبْتَ الْكَتَبَةَ" (٤). رُوِيَ هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ فِي "الشُّكْرِ" لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (٥). [٩٥٣] وَبِهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٦)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ

стр. 1370

عَاصِمٍ (١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ (٢) قَالَ: قَالَ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ (٣): يَا رَبِّ إِنْ أَنَا صَلَّيْتُ فَمِنْ قِبَلِكَ، وَإِنْ أَنَا تَصَدَّقْتُ فَمِنْ قِبَلِكَ، وَإِنْ بَلَّغْتُ رِسَالَتَكَ فَمِنْ قِبَلِكَ، فَكَيْفَ أَشْكُرُكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى الآنَ شَكَرْتَنِي (٤). [٩٥٤] وَبِهِ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ (٥)، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو الْمِقْدَامِ (٦)، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَسَنِ (٧)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مَسَّتْ عَبْدًا نِعْمَةٌ يَعْلَمُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ إِلَّا قَدْ أَدَّى شُكْرَهَا، وَإِنْ لَمْ يَحْمَدْهُ» (٨).

стр. 1371

رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا (١) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارِ (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. / [٩٩/ب]

стр. 1372

باب قول الله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨] [٩٥٥] حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ (١) مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ» (٢). الحديثُ في "الجزء التاسع من أمالي ابْنِ رَزْقَوَيْهِ" (٣). [٩٥٦] حَدَّثَ الشيخُ العالم أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضْلَوَيْهِ الْجَمَّالُ - فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ (وَرَأَيْتُ خَطَّهُ عَلَيْهِ بِرِوَايَتِهِ) (٤) - قَالَ: أنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ - هُوَ الحَسَنِيُّ أَبُو الحَسَنِ السني -، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّاسِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الهَرَوِيُّ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ (٥)، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ (٦)، عَنْ أَبِيهِ (٧)، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنِّي وَجَدْتُ فِي

стр. 1373

التَّوْرَاةِ أَنَّ اللهَ ﵎ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالأَرَضِينَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالجِبَالَ وَالأَشْجَارَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ مِنْ بُكْرَتِهِ إِلَى الظُّهْرِ، وَالْمَكْرُوهَ مِنْ ظُهْرِهِ إِلَى العَصْرِ، وَخَلَقَ الحَيَوَانَ يَوْمَ الخَمِيسَ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ، وَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ. ثُمَّ يَقُولُ بِأَنَّ اليَهُودَ يَقُولُونَ: بِأَنَّهُ قَدِ اسْتَرَاحَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَقَرَأَ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللُّغُوبُ: الإِعْيَاءُ (١).

стр. 1374

قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الجَمَّالُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَجِيبٌ، وَرَاوِيه مَرَّةً رَوَى: بِأَنَّ اللهَ خَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَهُوَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٌ (١)، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الخَمِيسِ. وَمَرَّةً رَوَى مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ عَالٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، طَرِيقُهُ عَجِيبٌ مَلِحٌ. وَاللُّغُوبُ - فِيمَا ذَكَرَ مُجَاهِدٌ -: الكَلَالُ وَالتَّعَبُ. وقال سعيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الفَتْرَةُ وَالضَّعْفُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: التَّقْصِيرُ. وَقَالَ سُفْيَانُ: اللُّغُوبُ: العَجْزُ. وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: اللُّغُوبُ: الحَاجَةُ إِلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ الاسْتِعَانَةُ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: اللُّغُوبُ: التَّفَاوُتُ فِي الشَّيْءِ (٢).

стр. 1375

عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ: تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ. [٩٥٧] قَالَ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (١)، ثنا عَامِرٌ الأَحْوَلُ (٢)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الجَازِرِ (٣)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَاباً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فَهُوَ مَعَهُ عَلَى العَرْشِ (٤). [٩٥٨] وَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَكَمِ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: "خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَكُلَّ شَيْءٍ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَبَدَأَ بِخَلْقِهِمْ يَوْمَ الأَحَدِ، وَالاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءِ وَالخَمِيسِ وَالجُمُعَةِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى العَرْشِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِيَتْ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَخَلَقَ فِي سَاعَةٍ مِنْهَا النَّتَنَ (٦) الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ كَيْ يَقْبُرُونَهُ، وَفِي سَاعَةٍ مِنْهَا السُّوسَ الَّذِي يُلْقَى فِي الطَّعَامِ لِكَيْ يَرْغَبَ العِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ". قَالَ الحَكَمُ: وَذَهَبَ عَنِّي البَاقِي (٧). [٩٥٩] أَخْبَرَنَا جَدِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ (٨) مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الحُصْرِيِّ إِجَازَةً، أبنا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ شَاتِيلَ، أنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ البُسْرِيُّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ

стр. 1376

شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ (٢)، ثنا خَالِدٌ (٣)، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ (٤)، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ». قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: إِنَّ اللهَ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، فَخَلَقَ الأَيَّامَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِإثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءَ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ (٦).

стр. 1377

وقد رُوِيَ من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بخلاف هذا، وهو مُنْكَرٌ، رواه مسلم والإمام أحمد (١)، وهو عندنا في جُزْءِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَرَجِ

стр. 1378

الأَزْرَقِ (١). / [١٠٠/أ]

стр. 1379

باب [٩٦٠] أَنْبَأَنَا أَبُو الفَضْلِ الحَاكِمُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ بْنُ العِزِّ (١)، أَنْبَأَنَا الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ ابْنُ نَاصِرٍ وَأَبُو الكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الحَسَنِ الشَّهْرُزُورِيُّ قَالَا: أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ النَّقُّورِ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، ثنا ابْنُ مَنِيعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٤] قَالَ: دَنَا رَبُّهُ مِنْهُ ﴿فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ٨ - ١٠]، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ (٤). [٩٦١] وَبِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

стр. 1380

أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ (١) قَالَ: ثنا كَعْبٌ قَالَ: إِنَّ اللهَ قَسَّمَ رُؤْيَتَهَ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ (٢).

стр. 1381

[٩٦٢] قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ (١)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] قَالَ: هَذَا فِي الدُّنْيَا (٢).

стр. 1382

بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٨٠] [٩٦٣] أخبرنا (١) أحمد بن علي الجَزَرِيُّ وعائشة بنت محمد (٢) قالا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي، أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أخبرني أبو طالب أحمد بن محمد القرشي بأصبهان، أبنا أبو بكر ابن أبي نصر الْمَعْدَانِيُّ (٣)، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ أَبُو الشَّيْخِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الرَّازِيُّ (٤)، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُبَيْدُ بنُ يَعِيْشَ (٥)، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ (٦)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ (٧)، عَنْ أَبِيهِ (٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ﵁ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ» (٩).

стр. 1383

رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ. [٩٦٤] أَخْبَرَنَا (١) عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنتا كَرِيمَةُ القُرَشِيَّةُ (٢) قَالَتْ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ البَاغْبَانُ وَمَسْعُوْدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ القَاسِمِ قَالَا: أنا أَبُو عَمْرِو ابْنُ مَنْدَه (٣)، أبنا أَبِي (٤)، أبنا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بن يُوْسُفَ، ثنا الحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ (٥)، ثنا عُثْمَانُ

стр. 1384

بْنُ عُمَرَ (١)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ (٢)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ، وَمَنْ أَسْخَطَ اللهَ بِرِضَا النَّاسِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ» (٣). رواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ (٤) وعبد بن حُمَيْدٍ (٥) مَوْقُوفٌ (٦). [٩٦٥] وبهذا الإسناد: إلى أبي عبد الله ابن مَنده - بدون ذِكْرِ "مسعود" (٧) - قال: أبنا

стр. 1385

مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القَطَّانُ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (٢)، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ (٣) ح وأخبرنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أبو قِلَابَةَ (٤)، ثنا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ (٥) [ح] وأبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الصَّفَّارُ (٦)، أبنا محمد بن عيسى الوَاسِطِيُّ (٧)، ثنا عاصم بن علي (٨)، قالوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ (٩)، عَنْ أَبِيهِ (١٠)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ» (١١).

стр. 1386

[٩٦٦] وَبِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حدثني القاسِمُ بن سُلَيْمَانَ الصَّوَّافُ (١)، ثنا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ (٢)، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ» (٣).

стр. 1387

بَابٌ [٩٦٧] أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ إِجَازَةً، [ح] (وأنا جَدِّي وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَا) (١): أبنا أَبُو الفَتْحِ ابْنُ شَاتِيلَ، أبنا الحُسَيْنُ ابْنُ البُسْرِيِّ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ العَبَّاسِ الدِّهْقَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَه الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ، عَنْ ذَرٍّ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ؛ فَإِنَّهَا نَفَسُ (٥) الرَّحْمَنِ (٦).

стр. 1388

[٩٦٨] أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الهَيْجَاءِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الهَادِي [ح] وَ (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُحِبِّ قَالَ: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ قَالَا: أنا يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، أبنا أَبُو عَدْنَانَ ابْنُ أَبِي نِزَارٍ (٢) وَفَاطِمَةُ الجُوزْدَانِيَّةُ قالا: أنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ رِيذَه، أنا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ الرَّمْلِيُّ (٣)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ (٤)، ثَنَا أَبِي (٥)، ثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ (٦)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَيْرٍ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ مَا نَدِمْتُ عَلَى أَنِّي لَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرِّيحِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرِّيحُ مِمَّا هِيَ؟ فَقَالَ: «مِنْ رَوْحِ اللهِ، يَبْعَثُهَا بِالرَّحْمَةِ، وَيَبْعَثُهَا بِالْعَذَابِ». لَمْ يَرْوِهِ عَنْ شِبْلٍ إِلَّا زَيْدٌ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ (٨).

стр. 1389

وَهُوَ عِنْدَنَا فِي الأَوَّلِ مِنْ "جَامِعِ مَعْمَرٍ" لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١). / [١٠٠/ب]

стр. 1390

باب [٩٦٩] قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ (١): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى التَّوَّزِيُّ (٢)، ثنا عَفَّانُ (٣)، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ (٤)، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُ رَبِّي .. » الحديث (٥)، قَالَ عَفَّانُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: دَعُوهُ، ثنا (٦) بِهِ قَتَادَةُ وَمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرِي وَغَيْرُهُ (٧).

стр. 1391

[٩٧٠] قَرَأْتُ بِخَطِّ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ الشَّافِعِيِّ ابْنِ عَسَاكِرَ: أَخْبَرَنَا الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّفْتُوَانِيُّ ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ (١)، قَدِمَ يَوْمَئِذٍ حَاجًّا بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالُ وَالِدِي الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّارَانِيُّ (٢) بِقِرَاءَةِ أُسْتَاذِي الشَّيْخِ الفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ (٣) دَوَّنَّاهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، أبنا أَبُو الْفَرَجِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُرْجِيُّ، أبنا أَبُو عَمْرِو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 1392

القَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ أَبُو بَكْرٍ (١)، ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي (٣)، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «إنَّ اللهَ يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُو نَوَاجِذُهُ» (٤).

стр. 1393

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1394

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1395

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1396

[٩٧١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ (١): ثنا أَبُو العَيْنَاءِ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ خَلاَّدٍ البَصْرِيُّ (٢) قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيّ (٣) قال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ نَجِيحٍ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشُ لِأَبِي مُسَافِعٍ (٥): ايتِ مُحَمَّداً فَارْدُدْ عَلَيْهِ وَخَاصِمْهُ، فَإِنَّكَ رَجُلٌ شَاعِرٌ. فَقَالَ أَبُو مُسَافِعٍ: يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ رَبُّ العَرْشِ أَرْسَلَهُ … فَفِيمَ بَعْدُ نَبْغِي اللَّوْمَ وَالعَذلَ وَلَا أُخَاصِمُهُ أَبْغِي تَعَنُّتَهُ … لَا نَاقَةً لِيَ فِي هَذَا وَلَا جَمَلَ (٦) / [١٠١/أ]

стр. 1397

[٩٧٢] قَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ العَبَّاسِ ابْنُ حَيُّويَهِ الخَزَّازُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ (١) قَالَ: قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ (٢): قَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (٣) - وَسُئِلَ عَنْ عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ - فَقَالَ: «عِلْمُ اللهِ مَعَنَا، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ». وَسُئِلَ عَنِ القُرْآنِ فَقَالَ: «كَلَامُ اللهِ». فَقِيلَ لَهُ: أَمَخْلُوقٌ؟ قَالَ: «لَا». ثُمَّ قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَبَّارُ (٥)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: «أَنَّ اللهَ يَحْمِلُ الخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ»، فَقَامَ إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ بِهِ (٦)، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: لَمَّا حَدَّثَهُ بِحَدِيثِ الأَبَّارِ قَالَ لَهُ الوَاثِقُ: كَذَبْتَ، فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ أَنْتَ (٧).

стр. 1398

[٩٧٣] قَالَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الهَرَوِيُّ: عَنِ الهَيَّاجِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: «السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ تَحْتَ الكُرْسِيِّ، إِحْدَى قَدَمَيْهِ عَلَى الكُرْسِيِّ، وَالأُخْرَى فَضْلٌ» (١). [٩٧٤] وَفِي قَصِيدَةِ أُمَيَّةَ ابْنِ أَبِي الصَّلْتِ: فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَقْدُرُ الخَلْقُ قَدْرَهُ … ومَنْ هُوَ فَوْقَ العَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدُ وَأَوَّلُهَا: لَكَ الحَمْدُ والنَّعْماءُ والْمُلْكُ رَبَّنَا … وَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْكَ جَدًّا وَأَمْجَدُ مَلِيْكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ … لِعِزَّتِهِ تَعْنُوا الوُجُوْهُ وَتَسْجُدُ (٢) [٩٧٥] وَلِبَعْضِ أَصْحَابِنَا مِنْ قَصِيدِهِ: زعم الأشعري (٣) أن ما على العرش إله واستكبر استكبارا وهو خَالٍ ما فَوْقَهُ وَاحِدٌ فَرْدٌ مَلِيكٌ يُقَدِّرُ الأقدارا ضَلَّ قَوْمٌ بقوله فَأَطَاعُوهُ وَصَارُوا في غَيِّهِمْ أطوارا وَتَجَافَوْا صَفْحًا عن الخمس مِنْ طَهَ (٤) ولم يَعْبُوا بها استصغارا

стр. 1399

أوَّلُوا العرشَ أنه الْمُلْكُ واللهُ محيط به وقالوا شَنَارا (١) ثم لم يثبتوه في الأرض يكرمهم أبداً في طلاب ربٍّ حَيَارَى ( .... ) (٢) من إليه بالعمل الصالح تُرقى ( .................. ) (٣) والرسول الأمين من عند من كان يوحي القرآن ( … ) (٤) مرارا وإلى من رقى النبي ( ..... ) (٥) مرارا ( ................. ) (٦) في الصحيح قد روينا أحاديث صحاحا فاستصفحوا الآثارا كم رأينا في الأشعرية ناساً عمروا في ضلالهم أعمارا ورأينا للاعتزال رجالا خالفوا اللهَ الواحد القهارا مذهبي مذهب ابن حنبل مَن في الله أوفى وهون الأخطارا [٩٧٦] رأيت قصيدة أخرى: وعلا على العرش الرفيع وعلمه … في خلقه ثاوٍ بكل مكان وورود أخبار النزول جميعها … حَقٌّ كما في النصف من شعبان وَيُكَلِّمُ اللهُ ابْنَ آدمَ جَهْرَةً … كرماً وينظر وجهه العيان لا تنكروا نَصَّ الحديثِ فويل مَنْ … هذا الكتاب ( ........... ) (٧) [٩٧٧] قُلْتُ: الأَشْعَرِيُّ - رحمه الله تعالى - قد أثبت في كتاب "الإبانة" أنَّ الله على العرش، وقال: «ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا الله نحو السماء؛ لأن الله

стр. 1400

مستو على العرش الذي هو فوق السموات، فلولا أن الله على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، كما لا يحطّونها إذا دعوا إلى الأرض» (١)، وَبَحَثَ في ذلك بَحْثاً حسناً. / [١٠١/ب] [٩٧٨] أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أنبأنا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، أنا مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ الأَعْرَجُ، أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ القَبَّابُ، ثنا أَبُو العَبَّاسِ الوَلِيْدُ بنُ أَبَانِ الأَصْبَهَانِيُّ (٢)، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيْسَى الْمَرْوَزِيُّ (٣)، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ سَيَّارٍ (٤)، ثنا خَلَفُ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ (٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ (٦)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٧)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ضَيْفٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ: «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ اللَّيْلَةَ»، فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ لِضَيْفِنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟»، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِيَدِ الضَّيْفِ، فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: فَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ الْمِصْبَاحَ فَأَطْفِئِيهِ، فَفَعَلَتْ، فَجَعَلَا يُدْخِلَانِ أَيْدِيَهُمَا مَعَ الضَّيْفِ، وَخَلَّيَا بَيْنَ الضَّيْفِ وَبَيْنَ الْخُبْزَةِ فَأَكَلَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ الضَّيْفُ انْطَلَقَ إِلَى حَاجَتِهِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَبَلَغَتْ سَاعَتِي الَّتِي آتِي فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَجِئْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ: «مَا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ اللَّيْلَةَ؟»، فَظَنَنْتُ أَنَّ الضَّيْفَ شَكَانِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،

стр. 1401

فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عَجِبَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ، - أَوْ ضَحِكَ مِمَّا صَنَعْتَ بِضَيْفِكَ -» (١). / [١٠٢/أ] [٩٧٩] أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ (وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) (٢)، أَنْبَأَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ دُلَفَ (٣)، أبنتا (٤) شُهْدَةُ ابْنَةُ أَحْمَدَ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أنا أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَاذَانَ، أنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي هَاشِمٍ الزَّاهِدُ اللُّغَوِيُّ، صَاحِبُ ثَعْلَبٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ وَيَسْتَشْهِدُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى قَاتِلِهِ فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ وَيَسْتَشْهِدُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ» (٥). حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ فِي الصَّحِيحِ. [٩٨٠] أَخْبَرَنَا (٦) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ رَوَاجٍ وَغَيْرُهُ

стр. 1402

قَالُوا: أبنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أبنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الكَرَجِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الحِيرِيُّ، ثنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ (١)، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ الْمُقْرِئُ (٢)، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٣)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ (٤)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عَبْدِهِ، وَقُرْبِ غِيَرِهِ (٥)» قَالَ: قُلْتُ: أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَنْ نَعْدَمَ (٦) مِنْ

стр. 1403

رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا» (١). [٩٨١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ (٢): عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ (٣)، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ عَلَى مِنْبَرِهِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَعَظَّمَ اللهَ وَعَظَّمَ شَأْنَهُ، ثُمَّ قَالَ: «﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾» [الزمر: ٦٧]، قَالَ: ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: «يَأْخُذُ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَدِهِ، وَالخَلْقُ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يَتَزَقَّفُهُمَا (٤) تَزَقُّفَ الرُّمَّانَةِ وَهُوَ يَقُولُ: "أَنَا اللهُ الرَّحْمَنُ"»، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يَرْمِي بِشَيْءٍ وَيَتَلَقَّفُهُ، حَتَّى رَجَفَ مِنْبَرُهُ، حَتَّى ظَنَنَّا لَيَقَعَنَّ جَمِيعاً (٥). / [١٠٢/ب]

стр. 1404

[٩٨٢] أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبنا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ابْنِ اللَّتِّيِّ، أبنا أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ الجَبَّانِ، أبنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ البُسْرِيِّ إِجَازَةً، أبنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ (١) فِيمَا أَذِنَ لَنَا: أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ زَكَرِيَّا السَّاجِيَّ (٢) حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ الرَّبِيعُ: وَالْقُرْآنُ كَلامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ (٤).

стр. 1405

[٩٨٣] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: أنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ: أنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ العَطَّارَ (١) حَدَّثَهُمْ، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الدِّينَوَرِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ (٢) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: «تُوَجِّهُ (٣) الْقُرْآنَ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ: حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِالْأُذُنِ، وَبَصَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ». فَأَشْكَلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ، وَبَقِيتُ فِيهِ مُتَحَيِّرًا، فقَالَ لِي: «مَا حَالُكَ؟ الْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْأُذُنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، (وَاليَدُ مًخْلُوقَةٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ) (٤)، وَالْعَيْنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى السَّوَادِ فِي الْوَرَقِ؟ فَقَالَ لِي: مَهْ، أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا: خَبَرُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ»، وَلَمْ يَذْكُرْ حِبْرًا وَلَا وَرَقًا، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ
следующие страницы →